180 دولة تناقش في ميلانو غدا مستقبل اتفاق كيوتو
ميلانو (ايطاليا) ـ أ.ف.ب: يلتقي ممثلو 180
دولة غدا الاثنين في ميلانو لتحريك حملة مكافحة التغييرات المناخية
بعد ان شلها التأخر في تطبيق اتفاق كيوتو.
ولم تعلن روسيا حتى الآن موقفها بشأن اتفاق كيوتو الذي ينص على خفض
انبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة في الدول الصناعية بين 2008
و2012، في حين ان ابرام موسكو هذا الاتفاق سيجعلها قابلة للتنفيذ.
فالضوء الاخضر الروسي ضروري بعد ان رفضت الولايات المتحدة عام 2001
ابرام الاتفاق، متذرعة بشروط تطبيقه.
واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية سبتمبر انه ينظر في
هذه المسألة عن كثب. وقال المفاوض الاميركي هارلن واتسون في 14 نوفمبر
متحدثا الى صحفيين اثناء زيارة الى باريس ان بوتين (لم يقل انه سيبرم)
اتفاق كيوتو.
وفي الخامس من نوفمبر خلال قمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في روما،
اقام بوتين للمرة الاولى رابطا مباشرا بين ابرام الاتفاق ودخول بلاده
الى منظمة التجارة العالمية، وفق ما افاد دبلوماسي اوروبي اختصاصي
في الملف.
ورأى احد اعضاء وفد اوروبي في حديث خاص ان التردد الروسي لن يمنع
تحقيق تقدم في ميلانو. وقال المندوب انه سواء تم تنفيذ اتفاق كيوتو
ام لا، هناك عزم من جانب كندا واوروبا واليابان على المضي قدما في
مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. كما ان الدول النامية تبدي على الدوام
اهتماما بآلية التنمية النظيفة التي نص عليها الاتفاق والتي تسمح
للدول الصناعية بالحصول على نسبة اضافية من انبعاثات الغازات ذات
مفعول الدفيئة مقابل استثمارات نظيفة في الجنوب.
وسيشارك اربعة الاف مندوب حتى 12 ديسمبر في المؤتمر الذي سيخصص رسميا
لمتابعة تطبيق اتفاقية الامم المتحدة للمناخ (1992). وتشارك الولايات
المتحدة في المؤتمر، وهي من موقعي هذه الاتفاقية الاولى التي انبثق
عنها اتفاق كيوتو.
وسينضم الى المؤتمر حوالى 80 وزير بيئة في العاشر والحادي عشر من
الشهر ليبحثوا مستقبل المفاوضات حول المناخ خلال ثلاث طاولات مستديرة.
وليس من المقرر صدور اي اعلان وزاري. وقد شهد المؤتمر الاخير حول
المناخ المنعقد على مستوى عال في نوفمبر 2002 في نيودلهي مواجهة
بين الشمال والجنوب حول اجراءات الحد من انبعاثات الغازات ذات مفعول
الدفيئة التي قد يطلب من الدول الناشئة اتخاذها بعد 2012.
وقرر الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع تحضيري عقد في السادس من اكتوبر
في روما انه لن يسعى لفرض التزامات على دول الجنوب بعد عام 2012،
سعيا منه لتهدئة التوتر القائم حول هذا الموضوع. ومن المتوقع ان
يعلن الاتحاد خلال المؤتمر عن مساهمة بقيمة 410 ملايين دولار كانت
الدول الـ 15 والدول الصناعية الاخرى الخمس وعدت بتقديمها في يوليو
2001 في بون (المانيا) لمساعدة الدول النامية على مكافحة التغييرات
المناخية وتأثيراتها.
وفي غياب اي تقدم دبلوماسي يذكر، من المتوقع تحقيق تقدم حول بعض
الملفات الفنية، مع الموافقة على الارجح على عشرين مشروعا معظمها
في اميركا اللاتينية تندرج في اطار آلية التنمية النظيفة وتهدف الى
استغلال الطاقة وتنمية الطاقات المتجددة. وليس من المستبعد التوصل
الى اتفاق حول الاستثمار في الغابات ضمن آلية التنمية النظيفة. وتدور
المفاوضات الشائكة حول مدة العلاوة في نسبة انبعاثات الغازات المسببة
للاحتباس الحراري التي قد تمنح لدولة من الشمال تقوم بتشجير غابة
في الجنوب.
وعلى هامش الاعمال الرسمية، ستقوم الحكومات والوكالات الدولية والصناعيون
والمنظمات غير الحكومية بعرض التدابير التي اتخذت لمكافحة الاحتباس
الحراري.
أعلى