دراسة جديدة:
أجهزة الاستخبارات البريطانية والأميركية تعاني من ثغرات خطيرة ومشاكل
مستعصية
واشنطن ـ من والتر نبكوس: في دراسة جديدة
لانتوني كورديسمان وهو خبير في شئون الشرق الاوسط والاستخبارات ويعمل
في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تبين ان وكالات الاستخبارات
الاميركية والبريطانية وبعد عشر سنوات من البحث عن اسلحة الدمار
الشامل العراقية تعاني من ثغرات خطيرة ومشاكل مستعصية.
واستنتج كورديسمان في دراسته التي قدم مسودة لها الى صحيفة (الواشنطن
بوست) ان استعراض سريع للتهم التي وجهتها الادارتان الاميركية والبريطانية
للعراق تظهر بان تلك التهم تساقطت الواحدة تلو الاخرى بعد دخول العراق
ولم تستطع تلك الادارات من اثبات ايا من التهم حتى بعد مضى فترة
جاوزت الستة اشهر على انتهاء العمليات الحربية في العراق.
وتوصل كورديسمان الى ان الولايات المتحدة وبالرغم من امتلاكها انظمة
هي الاحدث في العالم لجمع وتحليل المعلومات الاستخبارية الا ان تجربة
العراق اظهرت ان اجهزة الاستخبارات الاميركية غير مؤهلة لدعم الخطط
الكبيرة والعمليات التكتيكية ضد القوى المضادة او انها قادرة على
تقديم دراسات تقويمية دقيقة بشأن الحاجة لشن هجوم او هجمات استباقية
وهي تمثل جانبا مهما فيما يسمى بحرب بوش ضد الارهاب.
وفي تقرير اخر غير حكومي تناول مزاعم الادارة الاميركية حول نية
العراق الحصول على اسطوانات المنيوم تستعمل في تخصيب اليورانيوم
اثيرت تساؤلات حول تجاهل رجال السياسة الكبار للاعتراضات التقنية
المتخصصة في حملتهم للترويج للخطر العراقي.
والتقريران يتعقبان ما اسمته مصادر في الكونغرس بالنتائج الاولية
التي توصلت اليها نتائج التحقيقات التي توصلت اليها لجان في مجلسي
الشيوخ والنواب.
اظهرت الدراسة الثانية العيوب التي اكتنفت عمل اجهزة الاستخبارات
الاميركية في تعاملها مع المسائل الفنية على شاكلة اسطوانات الالمونيوم.
قال ديفيد البرايث رئيس معهد العلوم والامن الدولي والذي يعمل مستشارا
للوكالة الدولية للطاقة النووية ان سياسة الادارة الاميركية في استخدام
الضربات الاستباقية او منع الدول من انتاج اسلحة الدمار الشامل تعتمد
بشكل كبير على معلومات استخبارية دقيقة حول مسائل تقنية معقدة.
في خريف العام 2002 عندما اظهرت الاستطلاعات بأن الرأي العام والكونغرس
غير مقتنعين بمبررات غزو العراق كان رجال الادارة الاميركية ومنهم
نائب الرئيس ديك تشيني وكوندليزا رايس مستشارة الامن القومي يطلقون
التصريح اثر الاخر مفادها بأن تلك الاسطوانات تستخدم في انتاج اسلحة
نووية.
قال اولبرايث: ان تلك التصريحات صدرت قبيل جدل ساخن دار داخل اروقة
اجهزة الاستخبارات حول الاماكن التي سيستخدم العراق فيها هذه الاسطوانات:
في الصواريخ او في اجهزة الطرد المركزي وحسم الامر في اكتوبر من
العام 2002 من خلال اقتراع كان فيه عدد المشاركين الذين لا يمتلكون
خلفية تقنية في موضوع اجهزة الطرد المركزي قد فاق عدد الاشخاص الذين
يمتلكون مثل هذه الخبرة واضاف اولبرايث ان هذه العملية تظهر بوضوح
عجز الاجهزة الاستخبارية وبالتالي ضعف الاستنتاجات التي توصلت اليها
تلك الاجهزة.
ان النتائج التي توصلت اليها الدراستان تعكس نتائج مماثلة توصلت
اليها لجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب جاء ذلك على لسان
مصادر في الكونغرس والتي اضافت ان تلك اللجان لن تقدم نتائجها قبل
العام القادم بعد استعراض نتائج لجنة مسح العراق التي تتألف من الف
واربعمائة خبير بريطاني واميركي تبحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية
او البرامج الخاصة بإنتاج مثل هذه الاسلحة قال ديفيد كاي رايس هذه
اللجنة في شهر اكتوبر الماضي انه لن يقدم تقريرا اخر قبل مضي شهرين
او ثلاثة اشهر.
تقول دراسة كورديسمان بأن فشل الاجهزة الاستخبارية في العراق يثير
تساؤلات هامة حول انتشار الاسلحة خارج الولايات المتحدة، واضافت
الدراسة: ان المتابع لقضية العراق لن يستطيع اغفال الحقيقة التي
تقول ان التهديدات المستقبلية التي يمثلها موضوع وصول اسلحة الدمار
الشامل الى ايدى منظمات ارهابية او الى بعض الدول ستكون كبيرة جدا
بحيث لن يتوفر الوقت اللازم لحل بعض الاشكالات.
على سبيل المثال قال بوش في اكتوبر من العام 2002 ان العراق قادر
في اية لحظة على تزويد الارهابين بأسلحة الدمار الشامل وفي كلمته
التي القاها اثناء زيارته الاخيرة لبريطانيا قال بوش: ان الخطر الاعظم
الذي يواجهنا هو وجود اسلحة الدمار الشامل بايدي الارهابين والدكتاتوريات
التي تؤيدهم.
لم يظهر دليل واحد في العراق يؤيد الزعم بأن صدام حسين امتلك مثل
هذه الاسلحة او انه نقل هذه الاسلحة الى ايدي الارهابين، في الواقع،
ذكر خبراء الاستخبارات الاميركية والبريطانية ان عملية نقل الاسلحة
(ان كان العراق فعلا يمتلك هذه الاسلحة) كان يمكن ان تتم عندما واجه
النظام خطر الانهيار.
تحدثت دراسة كورديسمان عن احدى نقاط الضعف في جمع المعلومات الاستخبارية
حول انتشار اسلحة الدمار الشامل ويتمثل في ان اجراء عمليات بحث على
مشاريع مدنية مشروعة، وبالتالي حدث خلط بين البرامج السرية والمشاريع
المدنية او البرامج ذات الاستخدام المزدوج ولم تخضع هذه العمليات
الي تحليل مناسب من قبل اشخاص مؤهلين سبق لهم العمل في برامج تطوير
الاسلحة.
واضافت الدراسة: تغافل المحللون احيانا عن قضايا تكامل النظام وهي
من المواضيع المهمة في مسألة انتشار تلك الاسلحة ونتيجة لذلك جرى
تضخيم مقدار او حجم الانتشار.
وقد اشار ديفيد كاي الى هذه النقطة في تقريره الذي قدمه في اكتوبر
الماضي، تحدث التقرير عن شبكة مختبرات ومخازن سرية داخل المخابرات
العراقية تحتوي على اجهزة كانت خاضعة لمراقبة الامم المتحدة وهي
ملائمة للبحوث المستمرة حول الاسلحة الكيمياوية والبيولوجية.
الا ان كاي لم يدعم المزاعم الخاصة بالمختبرات غير المرخص بها بالادلة
المناسبة، قال كاي بأن السجلات قد اتلفت وان ضباط المخابرات العراقية
قد خضعوا للاستجواب وان لجنته عاكفة على تقدير العلاقة بين هذه الاجهزة
ومحاولات النظام العراقي لانتاج اسلحة الدمار الشامل واضاف كاي ان
هذه الامكانيات السرية مناسبة لحفظ الخبرة في مجال الاسلحة البيولوجية
ومواصلة البحوث والتطوير وهي امور هامة في اعادة انتاج الاسلحة البيولوجية.
قال خبير للاسلحة بارز في الامم المتحدة ان مثل هذه الاجهزة التي
تحدث عنها تقرير ديفيد كاي قد تستعمل في انتاج الاسلحة، الا انها
اكثر استعمالا في فحص الاغذية وبعض الاغراض الجنائية، لقد توصل خبراء
الاسلحة التابعين للامم المتحدة وقبيل انسحابهم في العام 1998 أن
عدم ذكر العراقيين لبعض الاجهزة يعود الى طبيعة قرار مجلس الامن
1441 الذي يمكن ان يشمل حتى الاجهزة الموجودة في المدارس.
واشار تقرير كورديسمان الى مشكلة استخبارية ثانية تتمثل في ان الجهود
الاستخبارية تميل الى وضع تقديرات تمثل الحجم الاكبر لموجودات اسلحة
الدمار الشامل العراقية.
في عام 1991 طلب من العراق الافصاح عن خزينة من الاسلحة الكيمياوية
والبيولوجية والنووية، وتحدث العراق عن اسلحة وصلت اعدادها الى مئات
الالوف وخزين وصل حجمه الى عدة اطنان، وقد قام خبراء الاسلحة التابعين
للامم المتحدة او العراقيين بتدمير او تعطيل الجانب الاكبر من هذه
الاسلحة والخزين ومع ذلك فان النظام العراقي ارتكب عددا من المخالفات
ولم يقدم التفسيرات المطلوبة.
الا ان الدراسة اظهرت بأن خبراء الاستخبارات يعتقدون ان صدام حسين
كان مهووسا بتسجيل كل شئ الا انه كذب مما جعل هؤلاء الخبراء يعتقدون
بأن التدمير لم يتم مما ترك ثغرات كبيرة في التقارير العراقية وتحدث
تقرير كورديسمان عن ثغرة اخرى في اجهزة الاستخبارات تتمثل في عدم
قدرة تلك الاجهزة في تطوير مزيج يعتد به من المصادر الاستخبارية
البشرية المتنوعة.
قالت التقارير: ان البريطانيين كان لديهم عملاء في العراق وكان احد
هؤلاء العملاء هو مصدر الادعاء بأن العراق قادر وخلال ثلاثة ارباع
الساعة على استخدام السلاح الكيمياوي والذي جاء في احد التقارير
التي اعدتها الحكومة البريطانية الا ان الاستخبارات الاميركية لم
تصدق هذا المصدر ولم تشر الى هذه المسألة في تقاريرها حول العراق.
أعلى
مختصون عراقيون: الشكوك تحكم الاتفاق بين مجلس الحكم وسلطات الاحتلال
بغداد ـ من وليد الزبيدي: أثار الاتفاق الذي
أبرم مؤخراً بين مجلس الحكم العراقي وإدارة الاحتلال الأميركي في
العراق الكثير من ردود الفعل المتباينة في صفوف العراقيين، لكن الاعتراضات
على الاتفاق ظلت على رأس قائمة المواقف العراقية إزاءه حيث سارع
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم إلى إعلان
تحفظه على بعض بنود الاتفاق خصوصاً في موضوع الغموض من الملف الأمني
والسقوف الزمنية لإعادة السلطة للعراقيين والقواعد الأميركية في
العراق، بينما وصف الحزب الشيوعي العراقي (القيادة المركزية) ان
الاتفاقية تكرس الاحتلال وليس الانسحاب الأميركي وأنها تعطي المزيد
من الفرص للاحتلال على حساب الحاجات الوطنية الأساسية للشعب العراقي.
والملاحظ أن بعض أعضاء مجلس الحكم العراقي أبدوا عدداً من الشكوك
في إمكانية أن تسير العملية السياسية على وفق ما هو مرسوم لها في
الاتفاق ومن جملة الأعضاء الذين أكدوا ذلك جلال الطالباني الرئيس
الدوري الحالي لمجلس الحكم لشهر نوفمبر، إذ قال انه لا توجد ضمانات
مطلقة لنقل السلطة إلى العراقيين مما أثار أسئلة إضافية بشأن الاتفاق
خصوصاً وأن جلال الطالباني رئيس مجلس الحكم لهذا الشهر هو الذي وقع
على الاتفاق من طرف العراق إلى جانب بول بريمر رئيس الإدارة الأميركية
في العراق، وكشف الطالباني أن الاتفاق ليس مرهون فقط بالإرادة الأميركية
والإرادة العراقية وإنما ستكون الأمم المتحدة ومجلس الأمن على علم
بخطواته التطبيقية.
يذكر أن الاتفاق يصنف على أنه اتفاق سياسي من أجل إيجاد القانون
الأساسي للمرحلة المقبلة والاتفاق حول الموضوع الأمني واختيار المجلس
الوطني الانتقالي واستعادة السيادة العراقية وعملية تبني الدستور
الدائم على وفق انتخابات عامة تجرى في العراق.
وفي هذا الشأن يقول الدكتور حميد السعدون الباحث في مركز الدراسات
الدولية /جامعة بغداد: (ان المآخذ القانونية تكمن في عدد من المؤشرات
التي تؤخذ على الاتفاق خصوصاً في مضمار السقوف الزمنية فمن الذي
يضمن أن تسرع الولايات المتحدة الأميركية على وفق هذه التوقيتات
لتنفيذ ما جاء في الاتفاق وكيف يمكن ضمان ذلك إذا ساءت الأحوال الأمنية
بصورة أكبر مما هي عليه الآن، وما هو الموقف من قرارات مجلس الأمن
ذات الصلة، وكيف يراد للعراقيين أن يصدقوا ما جاء في الاتفاق إذا
كانت تصريحات جلال الطالباني الرئيس الحالي لمجلس الحكم تشير إلى
أنه لا توجد ضمانات مطلقة لنقل السلطة إلى العراقيين وبمعنى إضافي
أن أي أحداث عارضة قد تحصل ستؤدي إلى التأجيل وهكذا تكون دوامة التأجيلات
المتكررة قد حصلت مع ملاحظة أن الأميركيين لجأوا إلى خيار الاتفاق
بصورة عاجلة وسريعة بعد أن ارتفع معدل هجمات المقاومة العراقية على
القوات الأميركية.
ويرى الدكتور حسين حافظ الباحث أيضاً في مركز الدراسات أن الاتفاق
مرهون بمصداقية أميركية تأخذ بنظر الاعتبار الإجماع العراقي على
رفض الاحتلال وكذلك مرهون بضغوط يتعرض لها الأميركيون في أكثر من
موقع واحد في العالم حيث تتعرض الولايات المتحدة إلى المزيد من المساءلة
الحادة عن هذا التسلط والنزعة العسكرية المفتوحة في العالم على حساب
حقوق وطنية تتعرض للهدر بدون أن تنتبه الأمم المتحدة إلى ذلك.
ويعتقد الدكتور حسين حافظ أيضاً أنه ستجرى تعديلات على الاتفاق حتماً
إذا لم تتم الاستجابة الواضحة للسقوف الزمنية وإذا وجد الأميركيون
أن مأزقهم في العراق لم يتراجع بل تفاقم، وهذا هو توجه الأميركيين
حالياً في العراق، وإلا بماذا يفسر هذا التسارع في التناقضات التي
تحكم تصرفات قوات الاحتلال، وهذا الإلحاح الأميركي على عرض القوة
التي وصلت إلى حد التدمير العشوائي.
أعلى
مخطط هيكلي في جنوب شرق القدس لسلب أراضي بيت ساحور
عمّان ـ الوطن: بدأت ما يسمى ببلدية
القدس ووزارة البناء والاسكان الاسرائيلية الى وضع مخطط هيكلي للبناء
في الاراضي في منطقة جنوب شرق المدينة، منها - في المنطقة بين دير
مار الياس، كيبوتس رمات راحيل، قرية صور باهر وقرية خربة مزمورية.
وادعت محافل تخطيط في المدينة هذا الاسبوع بأنهم يشتبهون في ان الحكومة
الاسرائيلية تعتزم تنفيذ نقل اراضي معرفة كاملاك غائبين في منطقة
قرية خربة مزمورية من حارس املاك الغائبين الى سلطة التطوير في ادارة
اراضي اسرائيل. والهدف هو الحث في المستقبل لخطة ترمي الى إيجاد
تواصل اقليمي يهودي من البناء، يقع شرقا من منطقة كيبوتس رمات راحيل،
دير مار الياس وتلة الاربعة المجاورة له. هذا التواصل، كما تقول
هذه المحافل، يرمي الى منع نشوء تواصل اقليمي فلسطيني من منطقة بيت
لحم وبيت ساحور وحتى الاحياء والقرى العربية في شرق المدينة. وسيمنع
المخطط الهيكلي امكانية حقيقية لتقسيم المدينة او نقل السيطرة على
اجزاء في شرقيها الى اياد فلسطينية في المستقبل. وحسب هذه المصادر
فان نقل السيطرة على الاراضي الى الادارة يرمي الى السماح بتسويقه
في المستقبل لغرض البناء لليهود.
حسب المخطط الهيكلي المحلي الجديد، الذي ينتهي اعداده هذه الايام
فان منطقة جنوب شرق المدينة مخصصة للسكن في بناء مكثف (نحو 120 في
المائة بناء في مبان من ثلاثة او اربعة طوابق)، اما اليوم فالبناء
المكثف لا يوجد الا في حي هار حوما الذي لا يزال يوجد في مراحل الانشاء
والاسكان.
المبادرة للمخطط الهيكلي نشأت قبل نحو نصف عام في نقاش بين مهندس
المدينة اوري شطريت، ومدير لواء القدس في وزارة البناء والاسكان،
موشيه مرحافيا، وطرحت قبل عدة ايام في لقاء عقد بين مندوبي البلدية،
وزارة الاسكان وسكان قرية صور باهر في مكاتب لجنة التخطيط اللوائية.
وفي هذا اللقاء بحث أمر الدفع الى الامام لخطة مفصلة للسكن في صور
باهر، بمساحة تندرج ضمن مساحة المخطط الهيكلي. وهذا المخطط يتضمن
امكانية اقامة نحو 5000 وحدة سكن في المنطقة، 2500 منها لليهود و
2500 للعرب. ومخططة اللواء، بينات شفارتس، اقترحت في اثناء البحث
عدم الادراج في منطقة المخطط لصور باهر تلك الاراضي ذات الملكية
غير الواضحة والتي من شأنها ان تخرب على تقدم المخطط برمته. كما
اشارت شفارتس الى ان كل المخطط أخذ بالحسبان طبيعة التنمية في الوسط
العربي: البناء على مراحل وفقا للحاجة من اجل الاجيال المختلفة في
العائلة. واشارت شفارتس الى ان مبادرة التخطيط هي ضمن امور اخرى
نتيجة ازمة السكن في اوساط سكان المنطقة العربية، وللمصاعب في الحصول
على تراخيص البناء قانونيا. والمحت الى ان جزءا على الاقل من المباني
الموجودة ضمن المخطط والتي بنيت بشكل غير قانوني لن تهدم بل ستسوغ
باثر رجعي. وفي ختام اللقاء اتفق على ان تعمل البلدية على حث الخطة
التفصيلية في صور باهر على نحو منفصل عن حث المخطط الهيكلي الذي
يوجد في مراحله الاولية فقط.
تنفيذ خطة كبرى للسكن في جنوب شرق المدينة من شأنه أن يظهر كاشكالي
جدا، حتى بمقاييس القدس حيث يجري بحث المخططات الكبرى في لجان التخطيط
على مدى سنوات طويلة قبل تنفيذها. والسبب في ذلك، اضافة الى الموضوع
السياسي، هو في تعقيد خريطة الملكية على الاراضي في هذه المنطقة،
والملكية العربية لقطع عديدة، ولا سيما في منطقة قرية خربة مزمورية
.
خربة مزمورية هي قرية صغيرة تقع داخل منطقة الحكم البلدي للمدينة،
بين الاطراف الشرقية لحي هار حوما وجدار الفصل العنصري. اغلب اراضي
القرية هي بملكية عائلات فلسطينية، لا سيما من بيت ساحور المجاورة.
وحسب احد سكان بيت ساحور، جاد اسحق، فان اغلب الاراضي في خربة مزمورية،
نحو 2500 دونم، هي بملكية نحو 60 عائلة في بيت ساحور. وحسب اقوال
ي. د.، احد سكان خربة مزمورية فان معنى حقيقة ان اغلب اراضي القرية
تعود الى سكان يسكنون في بيت ساحور هو انها تعود لاراضي غائبين.
وقانون املاك الغائبين يعرف الغائب كشخص يسكن في دولة معادية وفي
ملكيته املاك في اسرائيل. اغلب اراضي خربة مزمورية تعود لاناس يسكنون
اليوم في بيت ساحور، وبهذه الصفة يعتبرون حاضرين - غائبين. بمعنى
انهم لم يغيروا ابدا مكان سكناهم، ولكن اراضيهم انتقلت في عام 1967
من منطقة تحت سيطرة اردنية الى منطقة تحت سيطرة اسرائيلية.
وحسب ي. د.، فانه قبل نحو اسبوعين وصلت الى القرية قافلة من السيارات
بينها سيارات شرطة وبدأ رجالها يمشطون المنطقة ويتبادلون الحديث.
وفي هذه الاثناء، قال، يفلح سكان القرية الاراضي في المنطقة دون
عراقيل، ولكن بتخوف: رغم أن سكنهم داخل منطقة الحكم البلدي للمدينة،
فقد منحوا في عام 1967 هويات برتقالية لسكان المناطق. وحسب اقواله،
فان من شأن هذه الحقيقة ان تسهل النية لسلب السكان اراضيهم في المستقبل.
لقد سبق ان صودرت اراض في المنطقة لصالح جدار الفصل، وفي منطقة قرية
خربة مزمورية من المتوقع ان يقام المعبر الرئيسي للجدار في منطقة
القدس. واضافة الى ذلك فانهم يخططون لاقامة قاعدة جديدة لحرس الحدود
في المنطقة. وقد اكدت الناطقة بلسان حرس الحدود ليئات بريل، ذلك.
وعلم من البلدية بان المبادرة لاعداد مخطط هيكلي لجنوب شرق القدس
توجد في الحفاضات، والعمل التخطيطي لن يبدأ الا في بداية 2004، بعد
المصادقة على ميزانية التخطيط في وزارة البناء والاسكان. جزء من
عمل التخطيط سيعنى بوضع خرائط ملكية الاراضي في المنطقة. كما علم
من البلدية انه من السابق لاوانه القول اذا كانت الخطة ستلزم بنقل
اراض من ملكية عربية الى ملكية يهودية، وكيف سيتم ذلك. اما وزارة
الداخلية، المسؤولة عن مكتب التخطيط اللوائي، فافادت انه بقدر علمنا،
فان وزارة الاسكان تبادر الى خطة المرحلة الرابعة في هار حوما -
وكما يبدو ايضا انه في اراض خربة مزمورية يدور الحديث عن مراحل تخطيط
اولية فقط.
وباستثناء البلدية ووزارة الداخلية، فانه لم توافق اي جهة رسمية
على ان تتبرع هذا الاسبوع بتوفير تفاصيل عن نوايا البناء والتنمية
في جنوب شرق المدينة. فقد افاد الناطق بلسان وزارة البناء والاسكان،
كوبي بلايخ، بان وزارة البناء والاسكان لا تعد خططا في منطقة شرق
القدس، بل فقط بلدية القدس وادارة اراضي اسرائيل. اما الناطقة بلسان
ادارة اراضي اسرائيل، اورتال صبار فافادت بان كل الموضوع موجود قيد
مسؤولية حارس املاك الغائبين. اما من وزارة المالية، المسؤولة عن
حارس املاك الغائبين، فقد علم انه لم يتخذ اي قرار لوضع اليد على
اراضي الغائبين في جنوب شرق القدس، وفقط عندما يتخذ مثل هذا القرار
ستنتقل الاراضي الى سيطرة حارس املاك الغائبين. وافادت الناطقة بلسان
الادارة المدنية في يهودا والسامرة، الملازمة تاليا سوميخ، بانه
ليس من صلاحيتها نقل معلومات بشأن الملكية على الاراضي في منطقة
خربة مزمورية.
أعلى
اليابان : تدمر صاروخ يحمل قمرين للتجسس بعد اطلاقه بقليل
طوكيو ـ رويترز : قالت متحدثة باسم وكالة
الاستكشافات الفضائية اليابانية انه تم تدمير صاروخ كان يحمل قمرين
صناعيين للتجسس بعد فترة وجيزة من اطلاقه امس السبت.
وقالت انه لم تتوفر معلومات اضافية ولكن محطة ان اتش كي الاذاعية
الوطنية قالت ان هذا القرار اتخذ بعد حدوث مشكلة لم يتم تحديدها
في الصاروخ. وكان من المقرر ان يتم استخدام القمرين الصناعيين في
مراقبة كوريا الشمالية التي يعتقد انها تطور اسلحة نووية.
ويمثل تدمير الصاروخ نكسة لبرنامج الفضاء الياباني واحراجا كبيرا
بعد
اسابيع فقط من اطلاق الصين مركبة فضاء مأهولة.وقالت المتحدثة من
جزيرة تانيجاشيما الصغيرة الواقعة على بعد الف كيلومتر جنوب طوكيو
حيث يوجد مركز الاطلاق الياباني :مازلنا نحقق في السبب. وادت مشكلات
فنية لم يتم تحديدها الى تأجيل اطلاق الصاروخ مرتين الذي كان مقررا
اصلا في سبتمبر.وهذا ثالث اخفاق كبير في عمليات الاطلاق في برنامج
الفضاء الياباني ومن المحتمل ان يلحق ضررا شديدا بالثقة بعد سلسلة
من النجاحات .ومني البرنامج باخفاقين متتالين ومكلفين لاطلاق الصواريخ
في عامي1998و1999.
أعلى
إيران تدعو إلى (دستور إسلامي) للعراق
النجف (العراق) ـ ا.ف. ب: دعا آية الله محمد علي تسخيري، ممثل مرشد
الثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي، أمس من النجف الاشرف (150
كلم جنوب بغداد) الى دستور اسلامي، يجري النقاش حاليا بشان الهيئة
التي ستقوم بوضعه، مؤكدا بان المرجعية الشيعية تعرف مسؤولياتها.
وقال تسخيري في كلمة القاها في افتتاح معرض ثقافي امامكم مرحلة كتابة
الدستور الاسلامي. ان المرجعية في العراق تعي حساسية هذه المرحلة.
واضاف :ان المرجعية الرشيدة والحوزة العلمية تعرف مسؤولياتها فيما
تقتضيه هذه المرحلة.
يذكر بان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز
الحكيم حذر الاربعاء مجلس الحكم الانتقالي من مشاكل حقيقية اذا لم
يتم تعديل اتفاق نقل السلطة الى العراقيين خلال ستة اشهر وفق مطالب
المرجعيات الدينية الشيعية. واوضح الحكيم الذي يشارك في مجلس الحكم
ان آية الله العظمى علي السيستاني، ابرز هذه المراجع، انتقد غياب
اي ذكر للاسلام لوضع قانون ادارة الدولة في الفترة الانتقالية الذي
ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه بين مجلس الحكم وسلطة التحالف في
15 نوفمبر. كما دعا تسخيري العراقيين الى ضرورة صنع مستقبلهم بانفسهم
لا وفق ما يريده الاجانب في اشارة غير مباشرة الى سلطة الاحتلال
الاميركي البريطاني. وقال عليكم ألا تسمحوا للاجانب الغرباء بصناعة
مستقبل العراق. واضاف لا تدعوا للاخرين (غير العراقيين) اي نصيب
في صناعة المستقبل الا فيما تقتضيه الضرورة والمصلحة. ونظمت المعرض،
وهو اول معرض من نوعه تشهده النجف التي كان النظام العراقي السابق
يمنع اقامة نشاطات مشابهة فيها، مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الاسلامي
التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. وتضمن المعرض،
وفق المنظمين، نحو 400 الف كتاب صادرة في معظمها عن دور نشر ايرانية
اضافة الى دور عراقية واخرى لبنانية. كما تضمن جناحا لمختلف انواع
الخطوط العربية اضافة الى معرض صور عن المقاومة العراقية لنظام صدام
حسين والمقاومة الفلسطينية واللبنانية لاسرائيل.
أعلى
فيما اعتبرتها ( واشنطن بوست) لعبة تليفزيونية
لها عواقبها الوخيمة
المحللون يعتبرون زيارة بوش للعراق مناورة سياسية
واشنطن ـ أ. ش. أ : يبدو أن زيارة الرئيس الأميركى جورج بوش الى
العراق لم تكن مفاجئة للقوات الأميركية فحسب لكنها أذهلت الديمقراطيين
الذين يحاولون استعادة البيت الأبيض فى انتخابات العام القادم .وطبقا
لراديو (سوا) يقول بعض المحللين ان الزيارة أثارت ردود فعل متباينة
لكن البعض الأخر يعتبرها مناورة سياسية ذكية تستهدف من بين أمور
أخرى النيل من الديمقراطيين الذين يعتقد أنهم أصبحوا فى وضع دفاعى.
وقد أصدر السيناتور جون كيرى الساعى لنيل ترشيح الحزب الديمقراطى
لخوض الانتخابات بيانا قال فيه ان عيد الشكر انتهى .. وانه يتعين
الآن على الرئيس بوش تصحيح سياساته فى العراق التى وضعت الجنود الأميركيين
وسط ميدان للرماية. وقال متحدث باسم الجنرال متقاعد ويزلى كلارك
الذى يسعى للرئاسة ان الزيارة أثبتت مدى عدم توفر الأمن فى العراق،
ويتفق المحللون على أن رحلة بغداد ستعطى دفعة على المدى القصير للرئيس
فى استطلاعات الرأى لكنهم اعتبروا أن الرحلة سيغلفها النسيان بمرور
الوقت. ودافعت مستشار الرئيس بوش لشئون الامن القومى كونداليزا رايس
عن زيارة بوش الى العراق والتى تمت فى سرية مطلقة الخميس الماضى
ورفضت الانتقادات التى وجهت للزيارة بوصفها حركة سياسية أدت عن غير
قصد الى التركيز على الفوضى السائدة فى العراق.
من جهتها قالت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أن الزيارة السرية
الخاطفة للرئيس الأميركى جورج بوش الى العراق ليست أكثر من لعبة
تليفزيونية ذكية أبدعها ونفذها مستشارو الرئيس الاعلاميون وسيكون
لها كغيرها من الألعاب التليفزيونية عواقب وخيمة وقالت الصحيفة فى
تعليق لها أمس على الزيارة المثيرة للجدل ان هذه الزيارة ليست بالامر
الجديد على المسرح السياسى .. حيث يمكن مقارنة صورة رئيس الولايات
المتحدة جورج بوش وهو يشارك جنوده التهام الديك الرومى فى بغداد
باجتماع الرئيس فرانكلين روزفلت فى عام 1941 على ظهر سفينة مع ونستون
تشرشل رئيس الوزراءالبريطانى قرب نيوفاوندلاند أو بقرار الرئيس ليندون
جونسون بالهبوط فى خليج كام رانة فى ذروة الحرب الفيتنامية. وأضافت
الصحيفة أنه رغم براعة توقيت القيام بزيارة بوش فقد جاءت فى فترة
استرخاء عيد الشكر واستخدامه كلعبة تفيد فى حملة الانتخابات الرئاسية
المقررة هذاالشتاء الا أن العواقب الوخيمة المنتظر حدوثها كثيرة
فبظهور الرئيس بوش شخصيا فى بغداد يكون الرئيس قد زج بنفسه وبعمق
بحيث تقترن باسمه حملة عسكرية باهظة التكاليف بعد أن كان يحاول أن
ينأى بنفسه عنها. كذلك ألزم الولايات المتحدة بالبقاء لمواصلة مشوارها
فى العراق بعد أن كانت قد بدت مؤشرات على امكانية تراجع أميركا عن
مواصلة المغامرة. وعلاوة على ذلك ـ كما تؤكد الصحيفة ـ كشفت طبيعة
هذه الزيارة بالغة الحذر من جانب الرئيس مدى حجم المخاطر التى ينطوى
عليها الوضع فى العراق .. فمجرد حقيقة أن يضطر رئيس الولايات المتحدة
الى ركوب سيارة مموهة الى حيث يستقل طائرة تم التعتيم على رحلتها
السرية ويترجل ويغادر فى الظلام دون أن يستطيع اخبار ولو حتى أفراد
أسرته بأنه يعتزم زيارة بغداد .. كل هذا ينطق بمدى حرج الوضع الأمنى
.
أعلى