|
تجليات شعرية في حب الوطن والقائد
رصد ـ حسن المطروشي:
ولا ضير والحالة تلك ان يشكل هذا الحب لدى الشعراء حالة من الحنين
والاشتياق لدى فراق الوطن الذي يعني بالنسبة للشاعر فراق كل ما هو
جميل وعزيز على نفسه فالوطن في عين الشاعر لوحة بهية يلونها بذكريات
طفولته وادعية امه وصلوات ابيه وضحكات رفاقه وخيالات ايامه الراحلة
كالنوارس او ظلال النخيل تلوح له في لحظات الغربة والفراق فتقض مضجعه
بلوعة الاشتياق كما في الابيات التالية للشاعر المرحوم عبدالله الطائي
مصورا حنينه الى بلده عمان.
ابدا على عيني وملء فؤادي تبدو رؤاها رائحا او غادي
فكأنما هي للفؤاد نجيبة وكأنها للعين نور هادي
احيا على الذكرى فان فارقتها امسى منامي مثل شوك قتاد
فارقتها جسما وعشت خليلها ذكرا يقض مضاجعي ووسادي
ليلاي قد طال البعاد فاشفقي فانا الى عهد التواصل صادي
كر الزمان وزلزلت احداثه جلدي. . واصمت بالفراق فؤادي
الشوق يدعوني اليك مدللا فأراك طيفا يستفز رقادي
انه الحنين المتأجج الذي يلتهب في صدر الغريب فيوقظ بين اضلعه صوت
الوطن ورائحة الوطن بسمائه وارضه ونخيله وجباله وسواحله وهدوئه وبهائه
فتصبح المعادلة الصعبة (وطن يعيش في شاعر وليس شاعرا) يعيش في وطن
كما في تجربة الشاعر ناصر بن سلم بن عديم الرواحي الشهير بابي مسلم
البهلاني الذي قضى اغلب رحلة حياته في مهجره الافريقي حيث ظل قلبه
معلقا بوطنه الام ايما تعلق كما يتجلى في الابيات التالية التي يرقب
فيها البرق في كبد السماء باعثا لواعج الحنين الى الوطن القصي فتسبق
دموعه المطر هطولا ويجفو جفنه المنام.
ان يصلح البرق ذا شجو فقد سهرت عيني. . وشبت لشجو النفس نيران وصير
البرق جفني من سحائبه يا برق حسبك ما في الارض ظماَن اني اشح بدمعي
ان يسح على ارض وما هي لي يا برق اوطان هبك استطرت فؤادي فاستطر رمقي
الى معاهد لي فيهن اشجان تلك المعاهد ما عهدي بها انتقلت وهن وسط ضميري
الاَن سكان! نأيت عنها ولكن لا افارقها بلى كم افترقت روح وجثمان؟
فاذا كان شوق الشاعر في غربته محرقا مؤلما قاسيا فان للشعراء في تراب
الوطن عشقهم الخاص فهم مفتونون بروعة جماله ومسحورون برياضه ورحابه
ومأخوذون بعظمة تاريخه وعنفوان شموخه يتنقلون بين ارجائه يكتحلون بمشاهده
الندية التي توقظ نشوة الروح وتسكن ظمأ القلب وتسكب في الحنايا طيوب
الجمال والسحر الذي يبصره الشاعر حيثما سرح الشاعر بصره او اطلق روحه
هائمة تسبح في ملكوت الجمال البديع فيعود الشاعر مشحونا بفيوض المشاعر
واطياف الاحاسيس والاخيلة التي ترسم ملامح هذا المجد في ذات الشاعر
فيزهو مفتخرا رافعا هامه بين الشعوب. ولعلنا نلمس جانبا من هذا التسامي
والصعود في الابيات التالية لشيخ البيان المرحوم عبدالله الخليلي حيث
يقول عن عمان:
هزت كياني وما ادراك ما الحال وارقتني ولما يهدأ البال
وجاذبتني عناني وهي صامدة والحاديات الى الغايات اَمال
وسابقت خطوات الدهر صاعدة حتى تسامت وكل الكون اقبال
وامام هذا الشعور بالفخر والاعتزاز بهذا الوطن وتاريخه المجيد وحاضره
المزهر يقف الخليلي مبتهلا امام النسيم في حديث شفيف توشيه الغبطة
ويلونه الكبرياء اذ يدعو النسيم في مناجاته العذبة ان يتهيأ ويلقي
اليه السمع فانه سيذيع اليه نبأ عظيما. انه الحديث عن عمان الذي ينبغي
ان يصغي له الوجود.
عانق الروض يا نسيم عليلا وتدارك قلبا هناك عليلا
وانثر الطل في الزهور ثغورا باسمات تراود التقبيلا
وافتح السمع من ضميرك اني سوف القي عليك قولا ثقيلا
الوطن. . مغردة نابضة تعني للشاعر كل شيء. انها العشق والجمال. . والشوق
والحنين والفخر والكرامة والعطاء والهبات والخير والبركات. فمن حق
الشاعر ان يغني وينثر قصائده ياسمينا فوق تراب الوطن ويسكب حروفه الحانا
فوق احضان الوطن ويخضب قصائده برائحة الوطن وصهيل اعياده واعراسه وانتصاراته.
فما قيمة قصيدة لا تأخذ ابجديتها من تضاريس الوطن وملامحه. . هذا الوطن
الذي يأتي اليه الشاعر المحب حاملا روحه قربانا وفداء ليضعها بكل اجلال
وتواضع تحت اقدامه منحنيا في أدب الشاعر كما في ابيات الشاعر سالم
الكلباني
وطني والروح تفدي وطنا صان امجادي واعلى قيمي
من ترابي والمدى مستقبل مغنم الفخر وفخر المغنم
وبعيني صورة مشرقة منك يا ازهى وابهى مرسم
وفي حين تتراءى عمان في عين الشاعر سالم الكلباني صورة نورانية الملامح
وضيئة بهية مشرقة تزهو بجمالها الخلاب وجلالها الاَسر كمرسم تتداخل
فيه الالوان وتتعانق فيه الرؤى والاخيلة فان الشاعرة سعيدة بنت خاطر
الفارسي في القصيدة التالية تبدو وكأنها تبحث عن قلبها الذي فر من
مكانه بين الضلوع من شدة الولع وفرط الحب والدهشة ليتيه في دروب الجمال
ويسلك فجاج السحر في عيني محبوبته عمان التي تخاطبها الشاعرة مخاطبة
قلب لقلب
ومناجاة روح لروح
اغراه حسنك فارتمي شفقا تلون بالغروب
وتعطر الافق السعيد بخفقة الحب المهيب
قلب به ضج الحنين
تهللت وجرت به قدم الوثوب
حيث التقاك مع الروابي العابقات العنبريات الدروب
ومع النخيل المائسات جداولا
رقصا على تمويجة الفلج الطروب
ومع التراب المخملي اللمس خمري السهوب
فرأى عمان سحائب الشعر التي
انهمرت تسيل بعاطر العلم الخصيب
واذا كنا في حضرة حسناء الجمال والمجد عمان فلا بد للشعر ان يحتفي
بالفارس الذي جعل من عمان عروسا مزدانة بالخير والطيب وصد عنها الخطوب
وسهر على نهضتها فاصبحت درة في جبين التاريخ وضاءة متلالئة عاطرة.
. ونستمر مع قصيدة سعيدة خاطر حيث تتجلى ملامح هذا القائد الفارس الذي
يحمل لعمان النور والخير ليخرجها من كهوف عزلتها المظلمة وينطلق بها
عاليا في فضاء المكرمات والعزة والسؤود نحو فجر جديد.
من ذلك الاَتي الذي ابتسمت له كرب الخطوب
فبه من (مهنا) حزمه
ومن (الجلندى) ومضة الفكر النجيب
وسقاه (قيد الارض ) من وثباته
يمتاح نور الحق من تقوى القلوب
من ذلك الاَتي الذي غسلت عمان بفجره شتى الذنوب؟
ان السؤال هنا ليس للاستفهام وانما لتعميق الصورة وبيانها في ازهى
ملامحها العمانية الفريدة التي تتجلى في امثلة فريدة من شخصيات التاريخ
العماني الخالد. ان السؤال يأتي لتقرير حقائق هامة وتأكيد دلالات قيمية
عالية لمستها الشاعرة في صفات هذا الفارس ومناقبه ومحامده الجمة والا
فان هذا الفارس الشهم هو صاحب الجلالة قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله
ورعاه الذي كتب اسمه في جبين عمان بأحرف من نور يتلألأ على مدى الزمان
والمكان ويعيش في قلب كل عماني وتعرفه كل حبة رمل في ارجاء هذا الوطن.
. انه قابوس اصيل الجد وسليل المجد الذي حاز المفاخر بعظيم صنيعه وكريم
سجاياه كما قال عنه الشيخ علي بن جبر بن سعود الجبري فإن قابوس فاق
الكل منزلة ما رامها احد يوما يباريه مولاي انك اصل المجد من قدم واصل
كل جميل من اعاليه وقد كسب جلالته حفظه الله قلوب شعبه فراحت الالسن
تلهج بالثناء والقلوب تضرع بالدعاء والنفوس تهتف بالولاء فيما راحت
قرائح الشعراء تسكب حبها عبر الحروف التي زخرفت به القصائد في حب قائد
البلاد الذي اقام صرح العدل وارسى دعائم الحرية واعاد لعمان هيبتها
وألبسها ثوبا قشيبا حتى غدت تضاهي كل الدول في سلم التقدم والمجد كما
تعبر عن ذلك الابيات التالية للشاعر المرحوم علي بن شنين الكحالي
أيا قابوس قدت فكنت عدلا
وقد احييت امجادا عظاما
هطلت لنا غيوثا شاملات
بررت بها الارامل واليتامى
هتفت وكان صوتك ذا دوي
به ايقظت للمجد النياما
جعلت لنا الاماني ناظرات
وتأبى حين تنظرنا انصراما
ويلتفت الشاعر الى كل ناحية من ارجاء وطنه الاغر ليرى كف الخير قد
جرت على كل بقعة ففجرت فيها ينابيع البركة فاصبحت تزهو بزينتها وخصبها
ونمائها بعد الجدب والجفاف فتنداح صور الجمال في قوافي الشاعر ليصوغ
منها قلائد حبه للوطن و لقائده المخلص الذي بنى هذا الصرح وازهرت في
كفيه اغصان البر والعطاء كما عبر عن ذلك الشاعر سيف بن محمد الرمضاني
في الابيات التالية
يا قائدا ملك الزمام يمينه وسعى لموطنه الاشم معمرا
سعدت بك الاوطان يا طود العلا لما رأت نهر الفضائل قد جرى
سعدت عمان بنهضة عمرية لما اتيت تعيد امجاد الورى
فعمان في العهد السعيد تزينت وبدت بمنظرها تحير من يرى
ألبستها تاج التقدم والعلا وكسوتها ثوب السعادة اخضرا
لله درك يا مليك عماننا بعد الظلام جعلت صبحا مسفرا
لله عهدك اذ تألق باسما بالخير خفاقا على هام الذرى
اسست بنيان العدالة والتقى وتخذت قراَن المهيمن مصدرا
وهل بعد ذلك من مسك لختام تجوالنا بين بساتين الشعر الغناء التي اقتطفنا
منها عابق الزهر واجتبينا ثمين الدرر الا ان نردد جميعا مع الشاعر
الشيخ ابي سرور الجامعي هذين البيتين اللذين يعبران بصدق عن شعور كل
انسان عماني يعيش على تراب هذا الوطن وينعم بامانه وخيراته ويستظل
بغيومه وافيائه، هل بقي لنا الا ان نزف هذا النشيد الختامي مع ابي
سرور؟
دامت عمان كتاب الله قائدها سلطانها العدل حيا ركبه الوطن
فلنشكر الله قد اعلى منابرنا فوق الثريا ولم يبرح لها العلن.
أعلى
مخطوطات
عمانية منذ عام 121 هجري وأخرى قبل عهد اليعاربة يحتفظ بها مواطن من
ولاية ضنك
ضمن المخطوطات مصحف شريف مكتوب بالحبر الأسود ومنقوش بماء الذهب وعمره
400 سنة
أحمد الساعدي لـ (الوطن) : نأمل من الجهات المختصة
ترميم هذه المخطوطات لجمعها في متحف خاص أقوم بإعداده
تزخر السلطنة بموروث حضاري وتاريخي موغل في القدم وتعد السلطنة من
الدول التي تنوعت فيها مفردات التراث والتاريخ منذ عهود مضت وحافظت
على هذه المفردات العظيمة متمسكة بعراقة الماضي التليد كأحد ملامح
الاهتمام بالحاضر المشرق بهذه المنظومة الشاملة من التاريخ والتراث
العماني وقد اعطى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم يحفظه الله ويرعاه التراث والتاريخ والقلاع والحصون جل عنايته
ورعايته الكريمة. ¤¤ وقد تنوعت تلك الموروثات التاريخية بين المخطوطات
والوثائق والشواهد التاريخية وتجلى الاهتمام بهذه الموروثات من خلال
اهتمام المواطن في الاحتفاظ بهذه الشواهد التاريخية مخطوطات تعود الى
ما قبل عهد اليعاربة ووثائق
موجودة وتعود ايضا الى عام 121 هجري ومصحف شريف يعود الى اكثر من 400
عام كل هذه الوثائق والمخطوطات يحتفظ بها احد المواطنين في بلدة القميراء
بولاية ضنك بمنطقة الظاهرة وهو أحمد بن سعيد بن علي الساعدي.
(الوطن) زارت المواطن أحمد الساعدي في منزله الكائن ببلدة المريبى
الذي سرد لناقصة وجود هذه الكنوز التاريخية وهذه المخطوطات الهامة
التي يحتفظ بها أبا عن جد حيث اوضح لنا حول كيفية حصوله على هذه المخطوطات
القديمة اوضح المواطن أحمد بن سعيد بن علي الساعدي انه ورثها عن اجداده
واَبائه وأنه محافظ عليها طوال هذه الفترة الزمنية ويقول إنه والده
المرحوم الشيخ سعيد بن علي الساعدي اوصاه بأن يحافظ على هذه المخطوطات
والحمد لله انها ما زالت باقية ومحفوظة.
وحول كيفية المحافظة على هذه المخطوطات قال أحمد الساعدي ان الاَباء
والاجداد الاولين حافظوا على هذه المخطوطات فنحن بدورنا لابد ان نحافظ
عليها وحول عمر هذه المخطوطات يقول: ان هناك صكوكا من عهد اليعاربة
وكذلك من عهد اسرة البوسعيد وهناك رسائل من عهد السيد تركي بن سعيد
وبعض هذه المخطوطات يعود الى العام 121 هجري.
مصحف ورسائل
وحول المصحف الشريف الذي كتب بالحبر الاسود ونقش بماء الذهب وكتب باليد
يقول أحمد الساعدي ان عمر هذا المصحف الشريف ما يقارب 400 سنة وحول
نوع المخطوطات التي يحتفظ بها قال الساعدي تبادل الرسائل بين الاَباء
والاجداد وبعض الشخصيات من الأسرة الحاكمة في ذلك الوقت كذلك كتاب
حول الفلك رسم وكتب بخط اليد وعليه نقوش ورسوم لم تتغير وكذلك بعض
الفتاوى واسئلة حول بعض الاحكام الشرعية في الفقه واحكام الدين الحنيف
وكذلك بعض القصائد والمراسلات الشعرية بالاضافة الى كتاب بعنوان التودد
كتب بخط اليد ما زال يحتفظ بروعته وجماله حتى الاَن.
ترميم
وحول الترميم والعناية بهذه المخطوطات القيمة أوضح المواطن أحمد الساعدي
انه يتطلع الى وقوف الجهات المختصة ومساعدته على ترميم هذا الكم الهائل
من هذه
الوثائق وان شاء الله تعالى سوف اقوم بعمل متحف خاص بهذه المخطوطات
الهامة وسوف تكون الفرصه متاحة للمواطنين وزوار السلطنة للاطلاع والمشاهدة
عن قرب لهذه المخطوطات التي تمثل مرحلة من تاريخ السلطنة فانا اطالب
الجهات المختصة بالوقوف معي واننا نعلم ان وزارة التراث والثقافة مهتمة
بهذه المخطوطات وتحرص دائما على العناية والاهتمام والرعاية لمثل هذه
المخطوطات.
اما حول اهمية الوثائق فيقول أحمد الساعدي: من ليس له ماض ليس له حاضر
وهذه المخطوطات تمثل احد جوانب التاريخ المشرق في السلطنة وتمثل مرحلة
مهمة فأنا ارجو الجميع المحافظة على مثل هذه الوثائق التي تعتبر ثروة
نادرة لا يمكن الحصول عليها بالسهولة وليس كل من يتمنى هذه المخطوطات
يحصل عليها لأنها ثمينة.
أعلى
مستقبل
سياحي واعد لنيابة رأس الحد
المزايا الطبيعية الفريدة بالمنطقة تؤهلها لتكون نقطة جذب سياحي عالمي
منتصف العام القادم .. إعلان نتائج دراسة اقتصادية اجتماعية متكاملة
للمنطقة
مشاريع الطرق والمياه التي تنفذ حاليا تعزز البنية التحتية للمنطقة
وتؤهلها للاستفادة سياحيا من مزاياها المتعددة
منطقة رأس الحد احدى المناطق السياحية الفريدة التي تتوافر بها العديد
من المقومات السياحية التي تتنوع بين الشواطي الذهبية والاخوار الممتدة
وتاريخها الحضاري القديم وسلاحفها المتنوعة استطاعت ان تجذب الكثير
من السياح الذين يتوافدون الى المنطقة بشكل متزايد خلال السنوات الماضية
للاستمتاع بما توفره المنطقة من اجواء سياحية رائعة وبديعة فمن يزور
المنطقة مرة لابد وان يزورها مرات عديدة بعد ذلك. وتتميز المنطقة التي
تبعد نحو 380 كم من العاصمة مسقط بأنها من اروع الاماكن السياحية من
حيث هدوء موقعها ونظافة رملها مما جعل منها مقصدا للزوار ومحبي الطبيعة
للسياح من الداخل والخارج وتشتهر المنطقة بتكوينات صخرية جميلة اضافة
الى عدد من الخلجان الصغيرة التي توفر ملجأ لعدد كبير من الطيور المختلفة
مثل طيور النورس والخرشنه التي تأتى بحثا عن الراحة اثناء هجرتها الشتوية
ودلت الاكتشافات الاثرية التى جرت في بعض المواقع الى اَثار ترجع الى
فترات الالفين الرابع والثالث قبل الميلاد ومن اهم هذه الاكتشافات
بقايا برج اثري اضافة الى مكتشفات رأس الجينز وهو احد المواقع السياحية
بالمنطقة كما دلت القطع الفخارية المكتشفة ان المنطقة كانت على صلات
مع حضارة وادي الاندلس في القرن الثالث قبل الميلاد اضافة الى الاهمية
التجارية للموقع في فترة الالفين الخامس والرابع قبل الميلاد والتي
دلت عليها الشواهد الاثرية ومنها الادوات البحرية وادوات الصيد وبقايا
مواد تجارية جلبت من خارج المنطقة مثل النحاس والبخور وتعتبر محمية
السلاحف الشهيرة التي تحتضنها نيابة رأس الحد من المواقع الفريدة على
مستوى العالم حيث تستهوي المحمية عددا كبيرا من الدارسين والمهتمين
بشئون البيئة من مختلف دول العام اضافة الى انها تعد من المزارات السياحية
وتبلغ مساحة المحمية 120 كم مربع تشمل الشواطئ والمناطق الساحلية وقاع
البحر ويعيش في المحمية ما يزيد عن 30 ألفا من السلاحف منها السلاحف
الخضراء النادرة والتي تعشش في اكثر من 280 موقعا على امتداد شواطئ
السلطنة. ومواكبة للطفرة السياحية التي تشهدها منطقة رأس الحد فقد
عمل القطاع الخاص على الاستثمار في منطقة رأس الحد من خلال انشاء الفنادق
والمنتجعات السياحية التي تفي بمتطلبات السياح من الخدمات المختلفة
وبما تساهم في توفير المتطلبات الضرورية من الخدمات السياحية للسياح
الذين يزورون المنطقة ورغم الموقع السياحي للمنطقة الا ان القطاع الخاص
مازال يعزف عن الاستثمار في هذه المنطقة رغم التوقعات التي تؤكد بمستقبل
السياحة في منطقة رأس الحد في ظل الجهود التي تقوم بها الحكومة لدعم
القطاع الخاص للاستثمار في القطاع السياحي الى جانب تنفيذ الحكومة
للعديد من المشاريع مثل الطرق والتعليم والصحة والكهرباء والاتصالات
بما يساعد على تشجيع القطاع الخاص للاستثمار بالمنطقة. 
اهتمام كبير
يقول سليمان بن سالم المحروقي نائب والي صور برأس الحد : إن نيابة
رأس الحد حظيت باهتمام كبير من قبل الحكومة الرشيدة مؤكدا ان هناك
دراسة مستفيضة عن نيابة رأس الحد تشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية
والسياحية تم اسنادها الى شركة عالمية من المتوقع ان تظهر نتائجها
خلال النصف الاول من العام القادم. وقال: ان هذه الدراسة ستكون شاملة
لجميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بالنيابة وما تحتاج
اليه من بنى تحتية وخدمات متعددة تسهم في ان تشكل رأس الحد وجهة سياحية
هامة بالسلطنة كما ستشمل هذه الدراسة الاحتياجات الاجتماعية لأهالي
النيابة.
مشاريع هامة
واضاف ان هناك عددا من المشاريع الهامة التي تشهدها النيابة حاليا
مثل طريق صور رأس الحد الذي يبلغ طوله 32 كيلومترا والذي من المتوقع
ان يسهم في تعزيز الموقع السياحي للنيابة وهناك مشروع اَخر مهم تم
البدء به خلال الايام الماضية وهو توسعة محطة تحلية المياه وربط المنطقة
بشبكة مياه حديثة، اضافة الى ذلك مشروع جديد للطرق الداخلية بالنيابة
مؤكدا على ان المستقبل السياحي والتجاري للمنطقة سوف يكون حافلا بالعديد
من النتائج المتميزة التي ستوفر العديد من فرص العمل لشباب المنطقة
الشرقية بشكل عام واهالي منطقة رأس الحد بشكل خاص كما ان الاستثمار
في منطقة رأس الحد سوف يساهم في تنشيط وتفعيل القطاع السياحي والتجاري
للسلطنة في ظل ما يتوفر بالمنطقة من مقومات سياحية.
وجهة سياحية متميزة
واستعرض سليمان بن سالم المحروقي في حديثه المقومات السياحية التي
تتميز بها رأس الحد، وقال: ان النيابة تتمتع بالعديد من المقومات السياحية
التي يمكن ان تجعل منها وجهة سياحية متميزة بالسلطنة، اذ تضم محمية
السلاحف التي تفد اليها السلاحف من مناطق مختلفة بالعالم ويأتي السياح
ليشاهدوا على الطبيعة كيف تضع السلاحف بيضها على شاطئ رأس الحد.
وقال: ان المنطقة تتمتع كذلك بعدد من التضاريس الجبلية حيث يختلط ماء
البحر بالنتوءات الجبلية مما يشكل لوحة جمالية رائعة وتزخر مياه البحر
بوجود الشعاب المرجانية، وهناك طيور النورس التي تزين الشاطئ بين فترة
وأخرى اضافة الى الرمال الذهبية التي يتميز بها شاطئ رأس الحد. واوضح
ان خور جراما يعد متنزها طبيعيا جميلا في رأس الحد وهو بمثابة مرسى
وميناء طبيعي، كما يوجد بالنيابة خور الحجر الذي كانت تتوقف فيه السفن
الكبيرة عند اشتداد العواصف.
واشار الى ان حصن رأس الحد يعد واحدا من ابرز المعالم التاريخية بالمنطقة
وتشير الدراسات الى وجود حضارة قديمة نشأت في رأس الحد ومازالت اَثارها
موجودة حتى الان.
الثروة السمكية
وتطرق نائب والي صور برأس الحد الى الثروة السمكية التي تزخر بها المنطقة
وقال: ان رأس الحد تشتهر بأنها منطقة جيدة ويعمل أغلب السكان في مجال
صيد الاسماك غير ان النيابة تحتاج الى ميناء صيد بحري وتأمل ان يتم
انشاؤه قريبا من اجل تفعيل دور النيابة في هذا القطاع الاقتصادي الهام.
نتائج ايجابية
ويقول الشيخ مبارك بهوان رئيس مجلس ادارة صور للفنادق العالمية : رأس
الحد احدى المناطق السياحية الهامة في السلطنة نظرا لتميزها وتفردها
بالعديد من المقومات السياحية الفريدة والهامة من شواطي وسهول ورمال
ذهبية تمتد لمسافات طويلة وجبال مختلفة الاشكال والالوان هذا الى جانب
المواقع التاريخية التي جسدت الاهمية التاريخية لمنطقة رأس الحد كونها
احدى المناطق التجارية التي استفاد منها العمانيون منذ القدم والي
اليوم كمعبر للقوافل التجارية مما أعطى رأس الحد اهميتها في مجال التجارة.
وقال: ان منطقة رأس الحد وفي ظل الاهتمام المبذول من قبل الحكومة الرشيدة
قد حظيت مثلها مثل باقي الولايات في السلطنة بتنفيذ العديد من المشاريع
الحيوية والخدمية للمواطنين من طرق ومراكز صحية ومدارس ومحطات تحلية
المياه مما كان لذلك الاثر الكبير في ابراز دور المنطقة سياحيا وتجاريا
وعمل على استقرار سكان رأس الحد في منطقتهم .
واشار الى ان إسناد الحكومة مؤخرا لطريق قريات صور الى جانب طريق صور
رأس الحد سوف تكون له الكثير من النتائج الايجابية الكبيرة ليس على
منطقة رأس الحد وحسب وانما على مختلف مناطق وولايات المنطقة الشرقية
لما لهذه الطرق من اهمية اقتصادية وسياحية قائلا ان صعوبة ووعورة الطرق
في السابق كانت سببا في عزوف العديد سواء من داخل السلطنة او خارجها
لزيارة المنطقة اما الان وبعد اكمال جزء كبير من الطرق فمن المتوقع
ان تشهد منطقة رأس الحد بشكل خاص ومناطق المنطقة الشرقية بشكل عام
حركة سياحية وتجارية نشطة سيكون الرابح والمستفيد الاول منها هم مواطنو
المنطقة الشرقية اضف الى ذلك فان الطريق سوف يعمل ايضا الى جانب كونه
من الطرق الساحلية في انعاش السياحة على مستوى السلطنة ولذلك فان الجميع
يتطلع الى ان تشهد الحقبة القادمة تنفيذ مشاريع حيوية مختلفة بالمنطقة
الشرقية في ظل وجود مصنع الغاز الطبيعي المسال ومشروع الاسمدة العماني
الهندي الذي ازيح عنه الستار مؤخرا الى جانب مشاريع صناعية وتجارية
اخرى وبالتالي فان وجود مثل هذه المشاريع سوف يعمل على اعطاء المنطقة
اهميتها الاقتصادية والسياحية في ظل ما يتوفر بالمنطقة من مقومات .
الاستفادة من التسهيلات
مبارك بهوان القطاع الخاص العماني والاجنبي الى استغلال الفرص والاستفادة
من الخدمات والتسهيلات التي وفرتها الحكومة باقامة المشاريع السياحية
التي ما زالت مفقودة وغائبة عن المنطقة وبالتالي فان القطاع الخاص
اصبح مطالبا بوضع الخطط والدراسات في اقامة مشاريع سياحية ذات مستويات
عالية من الفخامة والجودة حتى تستطيع ان تكون منافسة وتفي بمتطلبات
النمو المتوقع لأعداد السياح الزائرين لمنطقة رأس الحد في المستقبل.
وناشد مبارك بهوان الجهات المعنية ممثلة في وزارة التجارة والصناعة
اهمية العمل على اعطاء القطاع الخاص دوره في الاستثمار في القطاع السياحي
من خلال تقديم الحوافز والتسهيلات التي ما زالت متواضعة ولا تفي باحتياجات
القطاع الخاص الى جانب العمل على تسريع انهاء الاجراءات الخاصة باي
مشروع بما فيها المشاريع السياحية والتي تأخذ وقتا طويلا لانجازها
كل ذلك بهدف مواكبة النمو الذي يشهده القطاع السياحي العالمي والجهود
المبذولة من قبل المديرية العامة للسياحة فيما يختص بعمليات التسويق
والترويج للسلطنة في مختلف دول العالم لذا فانه من الواجب علينا ان
نكون مستعدين للايفاء بمتطلبات السياحة من خلال وجود المرافق والخدمات
السياحية المناسبة ورأس الحد هي من المناطق التي يجب ان يتم التركيز
عليها في المستقبل القريب والاستفادة من مقومات هذه المنطقة في جذب
السياح في اقامة مشاريع سياحية مختلفة بالاضافة الى وضع خطة تسويقية
وترويجية لمنطقة رأس الحد .
مهرجان
وقال ان مهرجان رأس الحد والذي نظمته المديرية العامة للسياحة خلال
العام 2000 كان له الاثر الكبير في التعريف بالمقومات السياحية للمنطقة
وما تتمتع به من مناخ فريد بالاضافة الى انعاش السياحية بالمنطقة لذا
فاننا ندعو الجهات المختصة الى تكثيف مثل هذه المهرجانات والعمل على
تفعيلها نظرا للفوائد المتوخاة والمرجوة منها اقتصاديا وسياحيا . وعن
خطط صور للفنادق العالمية مستقبلا في تنفيذ مشاريعها السياحية بمنطقة
رأس الحد قال : ان الشركة عملت باستمرا واهتمام على دعم القطاع السياحي
في السلطنة منذ انشائها وذلك تماشيا مع جهود الحكومة في هذا الجانب
فقامت بتنفيذ العديد من المشاريع السياحية المختلفة بعدد من المناطق
الى جانب الجهود التي تقوم بها في مجال التسويق والترويج للسلطنة في
مختلف الدول . وقال: ان الشركة قامت ببناء فندق رأس الحد بتكلفة تقارب
مليون ونصف المليون ريال عماني ويعتبر من الفنادق المتميزة واستطاع
ان يقدم خدماته للسياح الذين يتوافدون الى المنطقة بشكل دائم ومستمر
مشيرا الى ان نسبة الاشغال بالفندق تصل في كثير من الاوقات الى نسبة
100 % .
وقال: ان الشركة توجد لديها خطة لبناء ما يزيد عن 40 فيلا بمنطقة رأس
الحد في الفترة القادمة ويعتمد تنفيذ المشروع في حالة الحصول على قطعة
الارض المناسبة لتنفيذه مشيرا الى ان شركة صور العالمية تمتلك كل الامكانيات
التي تؤهلها لتنفيذ المشروع على احدث المستويات العالمية في مجال انشاء
الفنادق والمنتجعات السياحية وبالتالي فاننا نأمل في انهاء الاجراءات
لنتمكن من البدء بتنفيذ المشروع.
أعلى
|