باول هاتف البشير وطه وقرنق
الخرطوم تتعهد بالقضاء على متمردي دارفور
الخرطوم ـ من احمد حنقه:
تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بالقضاء على التمرد في دارفور (غرب
السودان) وجمع السلاح ووضعه في ايدي القوات النظامية , في وقت بدأت
حكومته في اعداد شكوى للمنظمات الدولية والاقليمية ضد اريتريا لدعمها
المتمردين هناك. ودعا البشير الذي كان يخاطب لقاء جماهيريا مع مواطني
محلية كلبس ـ بولاية غرب دارفور ـ التي تم الاعتداء عليها مؤخرا
المواطنين للانخراط في قوات الدفاع الشعبي لحسم تمرد دارفور . واكد
ان عهد الحكومة مع ابناء دارفور هو ان تكون آمنة .. مشددا على ان
الاسبقية الآن هي القضاء على التمرد ودحر الخارجين عن القانون .
واعرب عن اسفة لوجود ما اسماة (الخونة والمأجورين ) من ابناء السودان
الذين استخدموا من قبل أعداء السودان.
وفي غضون ذلك تستعد الحكومة السودانية لتقديم شكوى ضد اريتريا للمنظمات
الدولية والاقليمية بسبب سعيها لزعزعة الامن والاستقرار في السودان
على خلفية ما اعلنته من امتلاكها (ادلة دامغة ) على تورط اريتريا
في دعم المتمردين.. وشدد البشير على ضرورة توحد مواطني دارفور من
اجل القضاء على التمرد وبسط الامن والطمأنينة .
واكد الرئيس البشير ان (الانقاذ) لم تهمش دارفور كما يدعي المتمردون،
وذكر ان الانقاذ عندما تولت السلطة، كان عدد المدارس الثانوية بدارفور
احدى عشرة مدرسة، ارتفع الآن الى مائتي مدرسة فضلا عن وجود خمس جامعات
بها الى جانب المطارات والتمثيل الوزاري لأبناء دارفور
بالحكومة الاتحادية.
وقال وزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل للصحفيين: إن الحكومة
ستخطر المنظمات الإقليمية والدولية بالممارسات الإريترية تجاه السودان،
خصوصاً ضلوعها في أحداث دارفور ودعمها للمتمردين لزعزعة الأمن والاستقرار
في السودان .
وقلل إسماعيل من تأثير اتهام الحكومة لـ (الحركة الشعبية لتحرير
السودان) بالتورط في دعم متمردي دارفور على محادثات السلام الجارية
في نيفاشا.. مؤكدا ان المفاوضات تسير بروح جيدة وأعرب عن أمله في
استكمال بقية القضايا من أجل الوصول إلى اتفاق سلام نهائي .
وذكر أن الحكومة ليست في حاجة إلى وساطة أية جهة للتحدث مع الحركة
الشعبية في شأن دارفور او غيره نسبة لوجود اتصال مباشر بينهما..
مؤكدا ان ليبيا وتشاد متعاونتان مع الحكومة في هذه القضية.وأضاف
إسماعيل انه سيناقش مع أمين الاتصالات الخارجية الليبي سليمان الشحومي
الذي يزور الخرطوم حالياً بعد ان التقاه في اديس أبابا ، المواضيع
المشتركة بين البلدين وجدد تعاون البلدين في المجالات كافة خصوصا
وان هناك بروتوكولا يتيح حرية حركة المواطنين والسلع واذا ظهر هناك
اختراق للأمن القومي، فإن الخرطوم ستناقش ذلك مع طرابلس.
ومن جهة اخرى أعلن وزير الطرق والجسور محمد طاهر إيلا أمام البرلمان
، عن توقف العمل بطريق الإنقاذ الغربي قطاعي الجنينة ـ زالنجي و
نيالا ـ الفاشر الذي شهد يومي الجمعة والسبت الماضيين اعتداء من
قبل مسلحين نهبوا على إثره عربتين تابعتين لإحدى الشركات العاملة
بالقطاع .
ودعا ايلا نواب البرلمان والدولة للعمل مع الولايات المعنية لتوفير
الحماية للعاملين في الطريق.. مبيناً أن وزارته ليس باستطاعتها تعريض
العاملين للخطر، وإنها غير قادرة على العمل في ظل عدم توفر الحد
الأدنى من الحماية.. مشيراً إلى توقف العمل بكافة قطاعات طريق الإنقاذ
الغربي باستثناء قطاع النهود ـ الخوي حيث يتواصل العمل.. وأكد الوزير
الذي كان يعقب على مداولات النواب حول بيانه بشأن الطريق الدائري
(أم روابة ـ أبوجبيهة ـ تلودي ، كادوقلي ـ الدلنج) أن وزارته تسعى
لتوفير التمويل اللازم لإنفاذ الطريق الدائري الذي اعتبره مهماً
،لكنه قال إن العمل فيه يسير بجهد أكبر وميزانيات إضافية، وطالبت
لجنة النقل في تقريرها للمجلس بالإسراع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه
مع الشركات المنفذة .
على صعيد آخر طلبت واشنطن من الاطراف السودانية في محادثات السلام
بضاحية نيفاشا الكينية التعجيل بتوقيع اتفاق السلام النهائي وذلك
عبر اتصالات هاتفية اجراها وزير الخارجية الاميركي كولن باول مع
الرئيس عمر البشير ونائبه علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون
قرنق.. واكد باول خلال اتصالاته مع القادة السودانيين استعداد واشنطن
لتذليل عقبات مفاوضات السلام . وقال: ان بلاده مهتمة بعملية السلام
السودانية.
ومن جهتهم ابلغ القادة السودانيون باول بمقدرة مفاوضات نيفاشا على
تجاوز القضايا المتبقية في المحادثات في الوصول الى اتفاق سلام شامل
وعادل.
وعلى ذات الصعيد اكد نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه التزامه
بانجاز المهمة المقدسة المصيرية لتوقيع اتفاق السلام النهائي مع
زعيم الحركة الشعبية جون قرنق من خلال جولة المفاوضات التي تجري
بينهما الان في ضاحية نيفاشا الكينية .
وقال طه لدى مخاطبته امس احتفال البرلمان بيوبيله الذهبي عبر الهاتف
من نيفاشا: ان جولة نيفاشا جاءت لتحقيق السلام العادل والشامل في
السودان وعبر عن حرصه بان يكون البرلمان شاهد حق على الاتفاقية.
وجدد وزير الخارجية السوداني د. مصطفى عثمان اسماعيل حرص حكومته
على تحقيق السلام في اسرع وقت ممكن.. وشددت في الوقت نفسه على ضرورة
التأكد من استدامة اتفاق السلام المقبل. ورأى اسماعيل ان السلام
القابل للاستمرارية والتطبيق، يجب ان يكون عادلا ولا يستثني فردا
او قبيلة او جهة، والا يعطي اشارة لمناطق السودان المختلفة بأنها
لن تأخذ حقها إلا إذا حملت السلاح .
واضاف الوزير اسماعيل: ان تصريحات الرئيس البشير التي اكد خلالها
توقيع اتفاق السلام خلال اسبوع بُنِيتْ على ان معظم قضايا التفاوض
تم نقاشها من قبل (والمطلوب الآن وضعها في صورتها النهائية والتوقيع
عليها باعتبار ان الذي تبقى منها قليل جدا، واصبح يحتاج لقرار سياسي
ثم يتم بعد ذلك التوقيع على الاتفاقية).
أعلى