إصابة (40) فلسطينيا وأجنبيا والاحتلال يعتقل نائبا سويديا
إسرائيل ترد على العرض السوري
بزيادة الاستيطان في الجولان بنسبة 50%
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
عواصم ـ وكالات:
خيبت اسرائيل امس الامال في معاودة سريعة للمفاوضات مع سوريا باعلانها
خطة استعمار واسعة في هضبة الجولان السورية المحتلة . واتى هذا الاعلان
في وقت تحدث فيه الرئيس السوري بشار الاسد مطلع الشهر الحالي عن
استئناف المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة .
واقرت لجنة وزارية اسرائيلية الثلاثاء خطة بناء سريعة تشمل 900 منزل
في مستعمرات الجولان الزراعية الامر الذي سيزيد عدد سكانها بنسبة
50 % في غضون ثلاث سنوات.
وقال وزير الزراعة اسرائيل كاتس الذي يرأس هذه اللجنة : انها رسالة
واضحة الجولان جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل وسنواصل تطوير المستعمرات
. واضاف كاتس الذي ينتمي الى التيار الاكثر تشددا في حزب الليكود
(يمين) بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون: اريد ان يتمكن الرئيس السوري
(بشار الاسد) من رؤية الجولان الاسرائيلي يزدهر .
وتهدف الخطة التي اقرتها اللجنة الوزارية للاستعمار على رفع عدد
سكان المستعمرين الزراعية من 10500 شخص الى 15 الف شخص تقريبا. وهذه
الخطة هي الاكثر طموحا منذ السيطرة على هضبة الجولان السورية عام
1967 وضمها في ديسمبر 1981. ويمر تطبيقها عبر اقامة تسع قرى زراعية
اضافية للمستعمريين اليهود تضاف الى البلدات الـ 32 الموجودة حاليا.
وقال ناطق باسم وزارة الزراعة الاسرائيلية : ان قرار اللجنة الوزارية
للاستعمار (المؤلفة بغالبيتها من وزراء من اليمين المتطرف) يلزم
الحكومة.
وأدان حزب العمل هذا المشروع. وقال احد مسؤوليه النائب حاييم رامون
ان الهدف الوحيد للخطة هو نسف مسبق لاي فرصة تفاوض مع سوريا التي
تطالب على الدوام باستعادة هضبة الجولان كاملة .
وقال ممثل اسرائيل السابق لدى الامم المتحدة دوري غولد اذا اراد
الرئيس السوري فعلا تحقيق السلام فعلى دمشق ان توقف دعمها لمجموعات
المقاومة وحزب الله اللبناني، الامر الذي لا تقوم به . وقال غولد
المقرب من شارون : ان خطة الاستعمار هذه يجب الا تمنع التفاوض لانها
هي التي تقرر في نهاية المطاف مصير الهضبة .
واعتبر المستشرق افراهام سيلا ان القرار الاسرائيلي سيعطي بالتأكيد
حجة لسوريا لادانة تصلب اسرائيل لكنه لا يغير كثيرا في الجوهر وهو
موجه اكثر لتهدئة حلفاء شارون في صفوف اليمين المتطرف . وفي هذا
الاطار، اشارت صحيفة (جيروزاليم بوست) (يمين) الصادرة باللغة الانكليزية
امس الى وجود فرق في المقاربة المتبعة بين رئاسة مجلس الوزراء وبين
وزارة الخارجية التي تأخذ الانفتاح السوري بجدية اكبر .
وكان الرئيس السوري بشار الاسد حض في مقابلة مع صحيفة (نيويورك تايمز)
الولايات المتحدة على دعم معاودة الحوار بين سوريا واسرائيل.
والمفاوضات الاسرائيلية ـ السورية في طريق مسدود منذ يناير 2000
. وفي هذا التاريخ وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي العمالي ايهود باراك
على انسحاب شبه كامل من هضبة الجولان لكنه كان يصر على ان تشرف اسرائيل
لوحدها على بحيرة طبرية مصدرها الرئيسي للمياه العذبة، عبر احتفاظها
بشريط ضيق من الاراضي بمحاذاة الضفة الشرقية للبحيرة الامر الذي
رفضته سوريا.
وترتدي هضبة الجولان التي تحتل اسرائيل 1200 كيلومتر مربع منها،
اهمية استراتيجية بالنسبة لاسرائيل، نظرا لاشرافها على الجليل. وهي
استراتيجية ايضا بالنسبة لسوريا لانها نقطة اساسية في الطريق الى
دمشق . ويضم الجولان مصادر مائية مهمة. واستقر (18500) مستعمر اسرائيلي
في الجولان منذ 1967، في القرى الزراعية وفي مدينة كاتزيريم . كما
يعيش فيه 17 الف سوري معظمهم من الدروز، رفضوا التخلي عن جنسياتهم
السورية .
من جهتها نددت سوريا امس بسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون..
معتبرة انها معادية للسلام وذلك بعد الاعلان عن مشروع اسرائيلي يرمي
الى توسيع المستعمرات في هضبة الجولان السورية المحتلة منذ 1967.
وقال مصدر اعلامي سوري لوكالة فرانس برس : ان شارون يقول انه مع
السلام ويترجم كل حديث السلام بتنفيذ مشاريعه الاستعمارية في الاراضي
الفلسطينية او الجولان . واضاف المصدر: ان شارون ضد السلام ومع تعقيد
الامور. ان كل خطواته تصب في منهج مضاد للسلام وايجاد توترات جديدة
في المنطقة .
على صعيد آخر قال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية أصابت بالرصاص
اسرائيلية و40 فلسطينيا واجنبيا على الاقل امس في احتجاج عند موقع
بناء جزء من الجدار الفاصل الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية
. وتظاهر عشرات الفلاحين الفلسطينيين برفقة متضامنين اجانب واسرائيليين
خارج قرية بدرس القريبة من رام الله حيث بدأ الجيش باقتلاع اشجار
وتجريف اراض لاقامة الجدار العازل .
وقالت مصادر عسكرية : ان شرطيا من حرس الحدود اصيب بجروح طفيفة بعد
ان القى المتظاهرون الحجارة وعطلوا بناء الجدار. واضافت المصادر:
ان الجنود استخدموا وسائل غير قاتلة لتفريق المتظاهرين ولم يستخدموا
الذخيرة الحية .
وقالت صفية (44 عاما) من قرية بدرس والتي شاركت في المظاهرة لرويترز:
اردنا ان نعبر بسلم عن رفضنا اقتلاع اشجارنا وتجريف ارضنا مدخل رزقنا
الوحيد لكن الجيش اطلق باتجاهنا قنابل الغاز وبعد وهلة استخدم الرصاص.
وهذه هي الواقعة الثانية خلال خمسة أيام التي يفتح فيها الجيش الاسرائيلي
النار على متظاهرين تجمعوا قرب الجدار الفاصل .
وكان اطلاق الرصاص على شاب اسرائيلي وعلى أميركي في الاحتجاج السابق
في 26 ديسمبر قد أثار جدلا واسعا حول استخدام وسائل قاتلة لتفريق
محتجين عزل رغم أن الجنود الاسرائيليين قتلوا وأصابوا العديد من
الفلسطينيين في مئات الاحتجاجات منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في
الضفة الغربية وغزة عام 2000 .
وقال جوناثان بولاك العضو في جماعة اسرائيلية مناهضة لبناء الجدار
ان الجنود اطلقوا النار على نحو 500 متظاهر اغلبهم من الفلسطينيين
فضلا عن اسرائيليين واجانب بالقرب من جرافات عند موقع اقامة جزء
من الجدار. وقال: ان عشرة فلسطينيين اصيبوا ونقلوا الى مراكز طبية
للعلاج في حين اصيبت اسرائيلية بجرح بسيط في ساقها. وابلغ بولاك
رويترز: ان العديد من المتظاهرين الفلسطينيين اعتقلوا بالاضافة الى
اربعة اسرائيليين من بينهم المصابة واربعة اجانب لم تعرف هوياتهم
.
وقال تيد كيوبارخ وهو متضامن اميركي من نيويورك لرويترز رأيت ستة
مصابين كما شاهدت الجيش يضرب نساء حتى ان الدم سال من رأس احداهن.
واضاف: اعتقل الجيش سبعة من بينهم ثلاثة اسرائيليين وثلاثة اجانب
من بينهم اميركي وعضو في البرلمان السويدي.
وعطل المتظاهرون مسار مركبات عسكرية وهتفوا (الله اكبر) قبل ان يطلق
الجنود الاسرائيليون الغاز المسيل للدموع.
وقال اطباء فلسطينيون : ان 20 فلسطينيا اصيبوا برصاص مطاطي ونقلوا
الى المستشفى في حين اصيبت اسرائيلية بجرح بسيط في الساق.
ويقول منسقون في حملة مناهضة الجدار ان اسرائيل ستعمل في المرحلة
الثالثة للجدار على عزل مجموعات من قرى قريبة من بعضها البعض بجدار
يفصلها عن الاراضي الفلسطينية وعن اراضيها الزراعية القريبة من الخط
الاخضر الذي يميز بين حدود اسرائيل والاراضي الفلسطينية التي احتلت
في حرب 1967 .
من جهة أخرى قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان حلم الشعب الفلسطيني
في إقامة دولة فلسطينية مستقلة طال انتظاره ولا بد أن يتحقق . وقال
عرفات في كلمة له بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة الثورة
الفلسطينية (انطلاق حركة فتح) وبثت عبر مكبرات وشاشات عرض في الميادين
العامة : ان هدفنا وحلمنا زوال واندحار الاحتلال والاستعمار بكل
إشكالهم على أرضنا ومقدساتنا وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها
القدس الشريف هدف مقدس وحلم مشروع طال انتظار تجسيده على الأرض ولا
بد أن يتحقق بعون الله تعالى، وتضحيات أبناء شعبنا قريبا ان شاء
الله .
ودعا عرفات الذي كان يتحدث من داخل مقره المحاصر في رام الله وخلفه
ظهر علم فلسطين وصورة لقبة الصخرة في القدس ، الفلسطينيون في كافة
مناطق تواجدهم إلى المزيد من الصبر والثبات والصمود، مضيفا أن النصر
والفرج ما هو إلا صبر ساعة .
وقال ان إرادة الله رأت أن نكون نحن ( الشعب الفلسطيني) سدنة لهذه
الأرض ندافع عنها بأغلى ما نملك فهي أمانة في أعناقنا جميعا ويجب
أن نحافظ عليها . وتابع عرفات: أن الشعب الفلسطيني أثبت خلال السنوات
الماضية أنه أهل لهذه الأمانة وسيواصل مسيرته وهو أكثر تصميما وإصرارا
على حمل الأمانة والمسؤولية التاريخية لتحرير أرضه.
من جهتها اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان محاولة الاغتيال
التي قامت بها مروحيات هجومية اسرائيلية ونجا منها احد قياديي كتائب
عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة لن توقف المقاومة والانتفاضة
. وقال اسماعيل هنية القيادي في حماس ان هذه المحاولة جريمة اسرائيلة
جديدة.. مؤكدا ان مواصلة اسرائيل لعمليات الاغتيال لن توقف مقاومة
شعبنا و لن تغير من مواقف حماس باستمرار المقاومة حتى انهاء الاحتلال
واستعادة الحقوق وعودة شعبنا الفلسطيني المشرد الى ارضه.
واشار المسؤول في حماس الى ان هذه الغارة دليل جديد على استمرار
المخططات الصهيونية التي تهدف الى المساس بالمقاومة وانهاء الانتفاضة
وتصفية القضية الفلسطينية.
من جهة أخرى افاد مصدر مقرب من رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان رئيس
الوزراء ارييل شارون ترأس امس اجتماعا لحكومته المصغرة التي تضم
الوزراء الخمسة الاساسيين للبحث في التهديد الايراني . وقال المصدر
: انه لا بد قبل كل شيء من مواجهة هذا التهديد بوسائل دبلوماسية
بالاعتماد على دعم الولايات المتحدة.
وفوض شارون الشهر الماضي رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (موساد)
مئير داغان مهمة تنسيق الجهود الاسرائيلية ضد البرنامج النووي الايراني.
وتشدد اسرائيل منذ اشهر عدة على الموضوع النووي الايراني وتعتبر
ان طهران التي تطالب بالقضاء التام على (الكيان الصهيوني) على وشك
الوصول الى نقطة اللاعودة فيما يتعلق بالحصول على سلاح نووي .
وتمتلك ايران صواريخ ارض ـ ارض من طراز (شهاب ـ3) قادرة على ان تطول
اسرائيل .
وهدد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز في نهاية سبتمبر وفي ديسمبر
بتوجيه ضربة وقائية ضد المنشآت النووية الايرانية .
ورد وزير الدفاع الايراني علي شمخاني في 24 ديسمبر بالقول ان ايران
سترد في حال تنفيذ إسرائيل تهديداتها، بالوسائل التي تملكها لضرب
اسرائيل وانها قد تستخدم بالتالي صواريخ (شهاب ـ3) . ودمر الطيران
الاسرائيلي في السابع من يونيو 1981 مفاعل تموز النووي العراقي قرب
بغداد .
ولا تقيم ايران واسرائيل علاقات دبلوماسية منذ سقوط الشاه واعلان
الجمهورية الاسلامية في 1979. وتأخذ اسرائيل كذلك على طهران دعمها
للفلسطينيين وحزب الله اللبناني .
من جهته قال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز في تصريحات نقلتها
صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها على الانترنت امس إن إسرائيل وجدت
الحل لتهديد شبكة القاعدة لها.
ونسبت يديعوت إلى موفاز قوله في محاضرة ألقاها في جامعة تل أبيب
أمس الاول وجدنًا حلاً للموضوع ولكني لا أريد الاسهاب في الشرح .
وكانت تقارير قد أفادت بأن أجهزة الامن الاسرائيلية تتخوف من وقوع
عملية انتحارية في مدينة ايلات بواسطة طائرة تختطف من السعودية التي
تبعد مسافة دقائق جواً عن المدينة الواقعة أقصى جنوب إسرائيل.
وقالت يديعوت إن السعودية نقلت نحو 50 طائرة (إف 15) قبل عدة شهور
من وسط المملكة إلى قاعدة تبوك شمال غرب السعودية والواقعة على بعد
150 كيلومترًا من إيلات.
وأضافت أن قادة الاجهزة الامنية في إسرائيل أعربوا مؤخرًا عن خشيتهم
من (تسلل أعضاء من تنظيم القاعدة إلى السعودية).
وأشار التقرير إلى أنه (جرت مؤخرًا محاولات عديدة للتوجه إلى السعوديين
بواسطة الولايات المتحدة الاميركية ومطالبتهم بنقل الطائرات إلى
مكان ناء عن إسرائيل إلا أن هذه المحاولات لم تفض إلى أي نتيجة).
أعلى