الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


باختصار
عيدنا يوم عودتنا
أقول لكم

عام الاشاوس والمغاوير

أصداف
لماذا تدريب العراقيين في الخارج ؟
كل يوم
عن السلام وتوسيع مستعمرات الجولان
في الموضوع
كـ(عنق الزجاجة)
3 أبعاد
اغتيالات جوية
رأي
عـام عـاصف فـي العـراق... (2)
رأي
زيارة الرئيس الأسد إلى تركيا
رأي
هذا جديد شارون فما هو رد السلطة ؟
رأي
سييء هذا العام الذي مضى
رأي
تقرير التنمية البشرية العربية







باختصار
عيدنا يوم عودتنا

انقسم العالم الى اكثر من اداء مميز يوم رأس السنة الميلادية وبقي العرب وحدهم يلهثون وراء الامل ويصنعون التصور تلو الاخر ويتمنون احلاما سوف لن تأتي وان اتت فبعد اجيال واجيال .
فرح العالم ليلة امس وانصرف الى اللحظة التي يتحرك فيها عقرب الساعة فوق الثواني الاولى من الثانية عشرة . هي وقت الجنون الذي يدب في عروق الناس وفي حلوقهم ووقت اللاتفكير واللاتدبير . ثمة ثوان يغش فيها العالم نفسه بانه مقبل على عام جديد كي ينفعل ويفعل مايقدر له ان يتصرفه .
اما العرب فلا يملكون سوى ان يفرحوا على طريقتهم . اجمل الافراح العربية تتمايز بلحظاتها التي تتمازج والاوقات العالمية الاخرى . لكن الفرح العربي مثقوب في اطرافه وفي وسطه . وبعضه مثل الثوب الذي رقّع بالف لون ولون ، لكن بعضه ايضا شبيه بالبرميل المثقوب الذي كلما حاولنا ملأه بالماء لم نر شيئا بداخله .
الفرح له معناه في تلك الليلة . انها الامنية بسنة جديد تكون مختلفة وتخلف وراءها احداثا بلا منغصات . هكذا يعنون العالم معنى رقصه وهياجه ومعنى التصرف الذي يتقنه كل عام منذ ان تتحرك الساعة لتعلن منتصف الليل وحتى مابعدها .
والفرح الذي له كل هذا المعنى له صلة بالميزان الاجتماعي والوضع السياسي والراحة النفسية وبالاحلام التي يتحقق بعضها . ومن التفكير بغلبة الفرح في تلك الليلة ان السعداء هم الناس الذين تظلل حياتهم تلك المحققات في حياتهم . اليس هناك اسعد من انه حصل مايريد وحقق مااراد ولم يدخل بعد في نظام صحي متعب .
اما نحن العرب فستبقى منغصاتنا اكبر من ان تلهمنا الفرح في ليلة تشبه كل الليالي وكل الايام وفي ساعة لاتختلف في حياتنا عن كل الساعات والدقائق. نحن نمسك الجمر ونصرخ ان اردنا الفرح ، ونحن نكتوي بالنار فنظهر بهجة ان اردنا مشاركة العالم لحظات سعادته .
سعادتنا منقوصة ونحن نرى فلسطين محددة امامنا تشكو لنا مصيرها كما نرى العراق وجهاده . نحاول ان نتسلل الى عالم الدنيا البهيج فترتسم دماء الفلسطينيين فوق عيوننا كما نحس الوجع العراقي في قلوبنا .
في تلك الليلة الجميلة (البارحة) اقتصر الموعد العربي على تلفيق اللحظات (المفرحة) بفرح ليس له عنوان . تمنى اهل الارض ماليس يتمناه العربي . هم تمنوا تغييرا في عالمهم المادي وتقدما في مستوى شركاتهم الضخمة واعمالهم التي تدر عليهم ... ونحن تمنينا ان تتخلص فلسطين ويتخلص العراق وان نقوى على الوصول الى اهدافنا التي بعضها من المحال .
يبدو ان عيدنا الحقيقي هو يوم عودتنا الى فلسطين وعودة العراق الىسيادته وحريته وعودتنا جميعا الى ماكنا عليه يوم كنا حدثا كبيرا صنعته الحضارة الاسلامية .

زهير ماجد

أعلى






أقول لكم
عام الاشاوس والمغاوير

وهم فرسان الامة العربية، التى عاشت أصعب السنوات العجاف عام 2003، ومن المتوقع ان يتواصل هذا القحط والافلاس الفكرى والسياسي في العام الجديد الذي يبدأ اليوم، فخلال العام الذي انصرم احتلت اميركا وحلفاؤها العراق في غيبة النواطير من الاشاوس والمغاوير، واتسع مجال الحلم الصهيوني ليمتد الى عواصم عربية جديدة، وارتفع جدار الفصل العنصري مع ارتفاع عمليات ارهاب اسرائيلي غير مسبوق نودع خلالها شهيدا فلسطينيا ـ على الاقل ـ كل صباح، ونبكي على احياء سكنية تتهاوى بالجرافات كل يوم، وبأيدينا نسعى الى نزع سلاح المقاومة زلفى لرب البيت الابيض ومعلمه البدين المترهل، وندين الارهاب (أى ارهاب؟) ونحن أول ضحاياه.. ثم نطلب النصر من عنده تعالى !
ويتواصل مسلسل التهافت وفقدان الثقة بالنفس باستجداء السلام من الذين يذكون نار الحرب ويؤججونها طالما ان وقودها عربي، وباعلان من جانب واحد لايقاف برامج عربية للتسلح دون امتلاك القدرة ـ او حتى الرغبة ـ على ارغام الخصم لنفس السلوك.. حتى عقائديون عرب من بينهم شيوعيون وبعثيون ابدوا ابتهاجهم باحتلال بلد عربي جديد، وتخلوا عن فكر الراية الحمراء ذات المطرقة والمنجل لينضووا تحت لواء راية المنتصر الامبريالى الذي يصمونه بالفاشية .. سابقا.. وانكسرت قوائم الخيول الصافنات وظل المضمار خاليا للخيل والبغال والحمير ليركبها المشروع الصهيوني الاميركي.. وزينة !
2003 شهد اغلاق ملف الاشاوس والمغاوير الذين أثبتوا انهم مجرد ظاهرة صوتية لا تحمي وطنا مستباحا ولا تستر عرضا ولا تدفع ظلما.. لكنهم ـ في المقابل ـ أثبتوا بسلوكهم ان عودة الوعى واستعادة العافية والنهوض من الكبوة لن يتم الا من خلال مناخ ديموقراطي يحترم الآخر ويسمح بتداول السلطة ويعيد للمواطن العربي المعنى الحقيقي للشعور بالمواطنة من خلال احترام رأيه وارادته.. تلك التى هي الضمانة الوحيدة لتقدم حقيقي قوى وقادر على المواجهة وحماية الذات العربية التي تتهددها أسراب ذئاب متعددة الجنسيات !

شوقي حافظ

أعلى






أصداف
لماذا تدريب العراقيين في الخارج ؟

دوافع غامضة، تقف وراء حملات واسعة لإرسال العراقيين، إلى الخارج، تحت يافطة التدريب، فالشرطة العراقية، تتدرب في الأردن، ولا يفهم العراقيون، ماذا سيتغير، لو جاء (المدربون) والخبراء، من عمان، والقوا محاضراتهم على الآلاف من الشرطة العراقية في بغداد، بدلاً من ذهاب عشرات الآلاف إلى الخارج، ويعني ذلك، صرف مئات الملايين من الدولارات، من ميزانية العراقيين، في هذا الظرف الحرج، الذي يحتاج فيه العراقيون، إلى توفير احتياجاتهم اليومية الضرورية، ولا نفهم لماذا الإصرار على مثل هذه الخطوة، وهو كما يبدو مشروع مستمر، تتواصل معه عملية هدر للأموال العراقية، تحت ذريعة تدريب الشرطة، وكأن العراق لم يكن فيه، أي كادر من رجال الشرطة، ولا توجد كلية للشرطة، تعد من أعرق الأكاديميات في المنطقة ، تخرج منها آلاف الضباط، المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، والقدرة على حماية أمن البلد.
لكن نجد أن خطوات مدروسة، تتم بطريقة ذكية، لإلغاء ثوابت كثيرة، في حياة العراقيين، وتفتيت مؤسسات سيادية كبيرة، ترتبط بالدولة العراقية وبإرثها الإداري والعلمي.
لم يتوقف الأمر، عن موضوع الشرطة، فالجيش الذي تعمل على تأسيسه قوات الاحتلال في العراق، تتولى أمر تدريبه شركة أميركية، مقابل مبالغ طائلة، وتضع برامج تثقيفية، تتناقض تماماً، مع إرث وتأريخ الجيش العراقي، الذي تأسس في السادس من يناير عام 1921.
وحتى الدبلوماسية العراقية، التي أعطى شيوخها الكثير من الدروس للدبلوماسية العربية والدولية، يريدون الشطب على تاريخها وكفاءاتها، من خلال الاتفاق مع إيطاليا، على تدريب الدبلوماسية العراقية والإيطالية.
وبدلاً من أن يتمسك الجميع بالعراق، كونه مصدر الكفاءات والعقول العلمية، فأن الأمر وصل إلى الاتفاق لإرسال قضاة يتدربون في الكويت، ضمن مسلسل غريب عجيب، تجري حلقاته أمام أنظار العراقيين، دون أن يجدوا تبريراً مقنعاً لكل ما يجري.
ربما سنسمع عن إرسال الوزراء للتدريب في السويد ووكلاء الوزارات في اليابان، والدرجات الوظيفية الأخرى، في دول وولايات، حتى يصل الأمر، إلى إرسال الطهاة للتدريب في ساحل العاج، ضمن هذا المسلسل، الذي يبدو أن حلقاته مفتوحة، ولا نهاية واضحة له.
وربما بعد فترة من الزمن، نفهم حقيقة الدوافع الغامضة، التي تقف وراء الحملة الواسعة لإرسال العراقيين، للتدريب في الخارج.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى






كل يوم
عن السلام وتوسيع مستعمرات الجولان

لا يكف ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل عن اجتراح كل ما يؤكد عنصريته وارهابيته وتوسعيته.. بل كل ما يخالف اللقب الذي اطلقه عليه ـ بغير حق ـ الرئيس الاميركي بوش وهو (رجل سلام).
ففي الوقت الذي يدعي انه يقدم تنازلات مؤلمة جدا بالتخلي عن بعض المستعمرات غير القانونية ويبالغ في هذا الاجراء نجده يضرب عرض الحائط بسائر القرارات الدولية ويعلن عن تخصيص موازنات جديدة لانشاء مزيد من المستعمرات الاسرائيلية في هضبة الجولان السورية المحتلة.
فكيف يمكن ان يكون الذي يحرص على توسيع نشاطات الاستعمار في الاراضي السورية المحتلة (رجل سلام) وكيف يمكن ان تنطلي لعبة المستعمرات او البؤر الاستعمارية غير الشرعية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، على العرب والعالم.
وهل هناك استعمار شرعي وآخر غير شرعي ما دام الامر يتعلق باراض عربية محتلة سواء من الاراضي السورية او الفلسطينية ؟!
ولا نستطيع ان نبتلع هذه (الاكذوبة) ونحن نتابع ممارسات قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب العربي الفلسطيني من اغتيالات ومداهمات واقتحامات وترويع للاطفال والنساء والشيوخ، وتدمير الاراضي الزراعية وتجريفها واقتلاع الاشجار المثمرة وهدم البيوت على سكانها، واستخدام الأسلحة الاميركية، في كل ذلك، والامعان في سياسات العزل والفصل العنصريين بالمضي في بناء ما يسميه شارون (الجدار العازل) بدون اي استجابة للمناشدات الدولية بوقفه، وبدون اي مجاملة للولايات المتحدة التي انتقدت الجدار وتمنت على شارون وقفه.
كما أننا لا نستطيع ان نبتلع اكذوبة رجل السلام بالاشارة الى شارون، ونحن نراه يواصل ممارساته الارهابية والعنصرية ولا يتوقف عن شن الحرب على كل شئ في فلسطين، ويرفض العودة الى طاولة مفاوضات مع السلطة الوطنية، كما يصر على العودة. بالمسار السوري ـ الاسرائيلي الى نقطة الصفر، ويتمسك برفض استئناف هذه المفاوضات من حيث انتهت، فعليا، من جانب واحد سائر الجهود التي بذلت في سبيل احلال السلام الشامل والدائم العادل على هذا المسار.. مثلما نجح في الالتفاف على سائر الاتفاقيات التي عقدت على المسار الفلسطيني والاسرائيلي وتعطيلها ونسفها او تفريغها من محتواها !
وثمة حاجة الى لفت النظر، مجددا الى ان هذه الخطوة الاسرائيلية بشأن مستعمرات الجولان إغاتأتي رد فعل على المطالبة السورية باخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل والتأكيد على ان يشمل ذلك اسرائيل مثل غيرها من الدول في المنطقة ليدلل بذلك على اختراقه للقرارات الدولية واستهتاره بالشرعية الدولية، وتماديه في الصلف والغطرسة والتسلط وامعانه في تحدي الارادة الدولية، وكل هذا تحت سمع واشنطن وبصرها، ودون ان تحرك الادارة الاميركية اي ساكن في هذا المجال.
ومثل هذا ينطبق على السياسة الاسرائيلية المعروفة منذ قيام اسرائيل ككيان عنصري استعماري في فلسطين وحتى الان.. بمعنى ان شارون وحكومته لا تجترح المعجزات في هذا الاطار وان كانت تمثل ذروة التطرف والعنصرية والحقد والصلف الاستعماري التوسعي مستفيدة من الدعم غير المحدود الذي تحظى به من ادارة بوش والمحافظين الجدد الذين يساعدونه في البيت الابيض وقد يكون من تكرار القول هنا ان نشير الى ان هذه الممارسات الاسرائيلية الاخيرة انما ينظر اليها في ضوء اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي للرئاسة في الولايات المتحدة نهيك برغبة الليكود في اجراء انتخابات اسرائيلية مبكرة.
والسؤال الذي يثار هنا : كيف يمكن التصدى لهذه السياسات الاسرائيلية ما دامت واشنطن راعية عملية السلام الوحيدة تغض الطرف عنها، وما دام النظام العربي لا يحزم امره وينفض يده من الكلام الممجوح عن سلام الضعفاء الذي لا يصل بهم الى نتيجة والذي يدير له شارون ظهره بازدراء.

محمد ناجي عمايرة

أعلى





في الموضوع
كـ(عنق الزجاجة)

استقبل الانسان العربي بالترحيب اخبار الاجتماع الثاني للجنة (الحوار الوطني) في المملكة العربية السعودية وازداد هذا الترحيب عن معرفة موضوع جدول اعمال النقاش في ذلك الاجتماع الذي تركز حول قضية (الغلو والتطرف) في تفسير الدين واستهدف التوصل الى حاجة من الاعتدال والوسطية على النحو الذي يقضي به ديننا الاسلامي الحنيف ثم تزايد الترحيب بصورة متزايدة عندما نقلت الاخبار ان مناقشات الاجتماع تطرقت الى معالجة الاختلال في التوازن الاقتصادي من ناحية وضرورة تفعيل مبدأ الشورى في طرح لمبدأ اختيار اعضاء مجلس الشورى بالانتخاب بدلا من التعيين مما يعني ان مناقشة التطرف والغلو تجري في الاطار المجتمعي العام بما يتضمنه من جوانب سياسية واقتصادية.
ومن اسباب الترحيب بذلك الاجتماع ان الاعلان عن اخباره تضمن مشاركة عشر نساء سعوديات في اعماله وهذه خطوة مهمة لتعزيز مشاركة نصف المجتمع في تقرير مستقبله كما ان الحديث عن الجرأة والصراحة في طرح القضايا والتعبير عن وجهات النظر يعطي انطباعا مهما عن حالة الحراك السياسي الايجابي في المجتمع السعودي على عكس ما يحاول المغرضون التقول به في سياق التحريض ضد المملكة وتوجيه اتهامات اليها بما يسمونه (تفريخ) الارهاب او دعمه بالمال على النحو الذي يروجه اولئك الذين يستهدفون كل بلد عربي يعتبر مصدر قوة ورصيدا لأمته.
ومع هذا الترحيب تجدر الاشارة الى ان الانسان يحتاج الى الاجابة عن سؤال بشأن سبب عقد ذلك الاجتماع في جلسات سرية والاعلان عنه وعن مضمون المناقشات بشكل مقتضب وما اذا كان ذلك يأتي في سياق عملية تدرج محسوبة تجعل ذلك المبدأ مقبولا في الوقت الحاضر على امل ان يتم الاعلان عن عقد هذه الاجتماعات قبل حدوثها او في حينه ونشر اعمالها في صورة مستفيضة وان لم تكن بالضرورة كاملة في البداية من اجل تأهيل الرأي العام السعودي لما يمكن ان يحدث واعداده للمشاركة في حوار وطني عام لا يسمع فيه كل مواطن عما يجري فقط وانما يشارك فيه ايضا من يستطيع او يرغب في ذلك.
وليس هناك من ينكر ان المملكة العربية السعودية قطعت في السنوات الاخيرة شوطا طويلا على طريق التحديث والتنمية ويعرف الجميع انه على طريق التنمية تكون هناك مفاصل من الصعوبات مثل (عنق الزجاجة) بين انجاز وآخر وتعرف الجميع ان بناء شبكات الطرق الحديثة واقامة قاعدة صناعية وايجاد فرص عمل لم يستطع تلبية احتياجات كافة الشباب من طالبي العمل في ظروف الزيادة الهائلة في عدد السكان وتركز تلك الزيادة في الشرائح الصغرى من العمر فوجدت مجموعة كبيرة نفسها خارج سوق العمل كما ظهر نقص في عرض الاسكان والمرافق الاخرى للبنية الاساسية وظهرت آثار اجتماعية غير مرغوبة لذلك.
لكن هذه المشاكل ليست مستعصية على الحل لانها تطرأ في بلاد غنية بالموارد الطبيعية ويمكن ان تحل بطريقة تجعل الزيادة في السكان تنمية للثروة البشرية في اطار تخطيط موضوعي سليم وهنا يتعين القول ان الحياة تعتبر سلسلة من المواجهات مع المشاكل والعمل على حلها ويوضح (المنطق الجدلي) وهو بهذه المناسبة لا يتعارض مع الدين ان حل المشكلة يعتبر انجازا لكنه في الوقت نفسه يوجد مشكلة اخرى تتطلب الحل ومن ثم فان مسار الحياة مثل موقف بطل تخطى الحواجز في الرياضة البدنية يجب عليه ان يحافظ على لياقته لمواجهة التحديات وتحقيق الانجازات وذلك من اول واجبات الحكم في أي دولة في العالم وسجل الحكم في المملكة العربية السعودية يثبت نجاحات كبيرة على هذا لصعيد يتعين ان تتبعها انجازات اخرى في المستقبل.
صحيح ان اجتماعات (الحوار الوطني) في المملكة العربية السعودية تأتي ضمن جهد للتعامل مع تحديات داخلية وخارجية لكن يجب التأكيد على ان التحرك يعقد تلك الاجتماعات ليس مفروضا من جهة خارجية على النحو الذي تزعم به اصوات غربية واميركية وانما انطلاقا من ارادة وطنية سعودية لتحسين اوضاع الوطن والمواطن وتأهيل الجميع لتحقيق انطلاقة في القرن الحادي والعشرين ووضع حد لمخاطر الارهاب والتخريب وعدم الاستقرار وتأمين قواعد ثابتة للبناء بروح ايجابية حتى تحافظ المملكة العربية السعودية على دورها المهم على الصعيدين العربي والاسلامي.
واذا كانت تلك الاجتماعات تتزامن مع مطلع العام الميلادي الجديد بعد عام انقضى شهد اوضاعا مأساوية للعرب في العراق وفلسطين فنحمد الله على ان هناك في بلادنا ما يدعونا للتفاؤل بعام 2004 ليكون فيه من الخير لنا ما يبدد ما كان في عام 2003م المنقضي.

عبد الله حمودة

أعلى





3 أبعاد
اغتيالات جوية

الولايات المتحدة تعارض سياسة الاغتيالات الانتقائية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين. ولكن واشنطن أرسلت ضباطها الى إسرائيل للتدريب على هذا النوع من الاغتيالات لكي تمارسه في قتل المشتبه بكونهم إرهابيين بقذائف من الجو. الأميركيون في واقع الأمر ليسوا في حاجة الى تدريب. فقد استخدموا طائرة بدون طيار فوق اليمن لقصف سيارة على الأرض كانت تحمل بعض زعامات تنظيم القاعدة. وقتل في الهجوم أيضا مواطن اميركي من أصل يمني. ولكن لا بأس من تبادل الخبرات والتكتيكات والأفكار مع الإسرائيليين بالنظر الى أن لهم باعا طويلا في هذه المهارات بسبب انخراطهم في حرب حضرية ضد الفلسطينيين منذ ثمانية وثلاثين شهرا. أميركا استخدمت طائرة غير مأهولة مرة واحدة في اليمن ضد رجال القاعدة. أما إسرائيل فتستخدم الهليكوبتر وطائرة إف-16 وكلاهما اميركي الصنع بصورة منتظمة لاغتيال شخصيات فلسطينية من حماس والجهاد. وقد زار ضباط اميركيون إسرائيل في أول ديسمبر سرا لفترة أسبوع للاستفادة من الخبرات الإسرائيلية في هذه الحرب، وأيضا لبحث التعاون الإسرائيلي في برنامج لتحديث الجيش الاميركي يعرف باسم برنامج أنظمة القتال المستقبلية الذي يتكلف حوالي 15 مليار دولار. إسرائيل لديها برنامج مماثل اسمه برنامج جندي المستقبل في إسرائيل طور تكنولوجيا ومعدات اتصال متقدمة منها أجهزة استشعار تعمل تلقائيا بدون بشر يمكنها اختراق الجدران ورؤية ما وراءها. لكن التعاون في الاغتيالات من الجو مجال رفض الاميركيون تأكيده أو التعقيب عليه. وإذا تعاون الضباط الاميركيون والإسرائيليون في تحسين تكنولوجيا التصويب على الهدف من الجو فمن البديهي أن هذا التعاون سوف يوفر لإسرائيل حافزا إضافيا لتجاهل احتجاجات واشنطن اللفظية ضد الاغتيالات الانتقائية. ومن البديهي أيضا أنه سيوفر لأعداء أميركا ومعارضيها سببا إضافيا لاتهامها بازدواجية المعايير.

عاطف عبدالجواد


أعلى





عـام عـاصف فـي العـراق... (2)

إن نظرية خذلان الرئيس العراقي السابق من قبل ذوي القربى وأقرب المقربين تبدو هي الأكثر احتمالاً وقبولاً بعد الضوضاء الإعلامية عن قدرات القوات المسلحة العراقية واستعداد أبناء الشعب ليكونوا مشاريع استشهاد من أجل الوطن. بل أن ما كان يشيعه الإعلام والأجهزة الاستخبارية (التي تتجسس على المواطنين وعلى بعضها البعض) قبل اشتعال الحرب بأيام يتمثل في أن النظام كان بدرجة من القوة والجبروت أنه سيقوم بعملية إجهاضية تستبق الهجوم الأميركي البريطاني من خلال غزو مبيّت للكويت على سبيل القضاء على عبدة الكومبيوتر من الأميركان والبريطانيين وهم في جحورهم. بيد أن الصورة جاءت معاكسة لذلك بالتمام : فبعد أن قاومت مدن الجنوب، المشكوك بولائها للنظام، مقاومة عنيفة وصل السيل إلى مشارف بغداد : وبدلاً من التهيؤ للمعركة الحاسمة أرسلت بعض الوحدات العسكرية العراقية التي كانت لم تزل تحت السيطرة إلى محارق رهيبة للإبادة الجماعية، بينما تلقت وحدات أخرى أوامر من ضباط كبار ومعتمد عليهم بترك الميدان والسكون إلى منازلهم، أسوة بـالرفاق المناضلين من الحزبيين الذين وجدوا ملاذاً لهم بالدخان وأقداح القهوة والشاي مع عوائلهم. وما هي إلاّ سويعات حتى أظهر مارد السلب والنهب رأسه إيذاناً بانفلات الوضع وهروب الأمناء من رموز النظام إلى أماكن غير معروفة وبدون إعلام العديد من القوات والعاملين بأن الموضوع قد حُسم، الأمر الذي يفسر القضاء على هؤلاء الذين لم يكونوا يعرفون شيئاً من حقيقة الهزيمة وهم خلف سواترهم وفي مواقعهم.
وبينما كانت هذه الجيوب المخلصة للسلطة لم تزل تقاتل هنا وهناك على أمل معطيات نظرية الكر والفر، رأى العالم بأسره القوات الأميركية في قلب بغداد وهي تحطم وتسقط تمثال الرئيس السابق بينما يتزاحم العديدون للأخذ بثاراتهم من التمثال وليس من الشخص نفسه. لقد قارن وزير الدفاع الأميركي بين سقوط التمثال وسقوط جدار برلين : فإذا ما كان السقوط الثاني رمزاً لانتهاء حقبة الحرب الباردة بين الكتلتين الشرقية والغربية، فأن السقوط الأول كان رمزاً لانتهاء نمط من الأنظمة الشمولية التي لم يعد وجودها ممكناً. أما بالنسبة للعراقيين أنفسهم كان سقوط التمثال يمثل تحطيماً لأصنام قريش التي كانت تقوم على أرستقراطية بني أمية، أرستقراطية المال والعشيرة التي هيمنت على حكم المدينة لقرون. بيد أن المشكلة كانت تتجسد في أن تحطيم أوثان قريش قد جاء على أيدي أرستقراطية من نوع جديد : وهي أرستقراطية المبادئ والأخلاق الإسلامية التي استلمت حكومة مكة بقيادة الرسول الكريم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم). وهذا ما لم يحدث في بغداد : فقد تحطم النظام القديم ولم يستبدل بنظام جديد وحيوي قادر على إدارة هذا البلد المشحون بالمشاكل والإشكالات والتنوعات والتحزبات والتكتلات وسواها من العقد التي يصعب فكها. وقد أشار الرئيس السابق في أحد رسائله قبل إلقاء القبض عليه، إلى هذه الحال عندما قال بأن العراق مركب كيمياوي لا يمكن لأحد أن يفهمه أو أن يسيطر عليه أبداً؛ بمعنى أنه هو الرجل الوحيد القادر على إدارة العراق. وهو معنى ضمني فيه تحدٍ قوي لسلطة الأميركان ولسلطة مجلس الحكم التي لم تزل في طور التطور والتكوين. وقد حاول الرئيس السابق كذلك استقطاب بقايا النظام وسواهم من الرافضين للوضع الجديد على طريق ركوب الموجة وإخراج نفسه كبطل للتحرير القومي، كما فعل عندما دخل مدينة المحمرة في إيران. بيد أن الأمور لم تبقَ كما أراد لها : فقد تفاجأ العالم بإلقاء القبض عليه، بينما بقيت أصوات التفجيرات والتخريب تسمع هنا وهناك كدليل على تواصل بعض المهاجمين حتى بعد الانتهاء الفعلي للرئيس الذي أراد تجيير كل شيء إلى حسابه.
وفي هذه الأثناء، قام الأميركيون باتخاذ إجراءات على سبيل تبييض صورتهم كمحتلين مؤقتين إن لم نقل كـمحررين، كما يفضلون تسمية أنفسهم. لقد بدأوا باختيار زعماء ما كان يسمى بالمعارضة العراقية أعضاء في مجلس أسموه مجلس الحكم، كما دأبوا على تأسيس قوى من الشرطة والجيش على سبيل حفظ النظام وإعادة الأمور الطبيعية إلى نصابها، زد على ذلك استجابتهم لمطالب كبار رجال الدين بتقديم جدول زمني واضح المعالم لعملية نقل السلطة للعراقيين. لقد فعل الأميركيون هذا وزادوه بالضغط على الوزارات الفتية الجديدة لتفعيل أدوارها، إضافة إلى التوكيد على جدولة عمليات سن دستور دائم وإقامة انتخابات حرة. لقد حاول الأميركيون وبمعية مؤيديهم أن يبهروا الشعب العراقي عن طريق استثمار إخفاقات ونقاط ضعف النظام السابق : فكانت الخطوة الأولى تتمثل في حريات التظاهر والصحافة، وكانت الخطوة الثانية تتجسد في إطلاق حريات الإعلام عن طريق السماح المطلق بنصب أجهزة استقبال الفضائيات والسماح باستيراد السيارات المستعملة من دول الجوار على سبيل إشباع تعطش عراقي عتيق لمثل هذه الحاجات الاستهلاكية التي كانوا محرومين منها. وإضافة إلى ذلك، أسس الأميركيون شركات أميركية، توظف العراقيين، من أجل إعادة بناء وتأهيل بعض المرافق الحيوية كالمدارس والجامعات. بيد أن جهودهم هذه لم تكن ترقى قط إلى ما كانوا يعدون به ليلة دخولهم بغداد. فبدلاً عن إحالة العراق إلى فردوس ديمقراطي سعيد، تحول العراق اليوم إلى جحيم أزمات واختناقات : من الشارع إلى متطلبات الحياة الأساسية البسيطة. لقد تضاعفت الأسعار عددا من المرات، وزاد الفقير فقراً وزاد الغني غنى وتحول التجوال في بغداد إلى عملية مثيرة للاشمئزاز والرعب. بيد أن المحك الأقوى الذي يدل على فشل الأميركان في إدارة البلاد (برغم وجود مجلس الحكم وبرغم مؤتمر المانحين والزيارات المكوكية لإطفاء ديون العراق) يتمثل اليوم على نحو صارخ ومؤذي (لهم ولنا) في عدم وجود التيار الكهربائي وغياب الأمن وتضاؤل الخدمات وتلاشي جميع متطلبات الحياة الاعتيادية. إن العراقيين اليوم لا يفكرون في الإنتاج والإبداع، وهم لا يحلمون بالدراسة والبحث العلمي، ذلك أنهم متجمدون في بيوتهم عبر ليالٍ سود من الظلمة الحقيقية والاعتبارية. إنهم يقضون أوقاتهم وساعات النهار كاملة في طوابير انتظار التزود بثلاثين لتراً من البنزين أو في البحث عن النفط الأبيض لإشعال مواقدهم وفي تقليب القنوات الفضائية (إذا ما حضوا بساعة من القوة الكهربائية) بحثاً عمن يؤملهم بمستقبل أفضل. إنه لمن المثير للتساؤل والدهشة أن إمبراطورية هائلة وجبارة مثل أميركا تفشل فشلاً ذريعاً في توفير المواد الأساسية لإدامة الحياة، وفي نقل أبسط المولدات والمواد كي توفر للعراقيين صورة مختلفة عما كانوا يعيشونه طوال أكثر من ثلاثة عقود، الأمر الذي قد يعني بأنهم يتعمدون هذا الحرمان والضغط لأهداف سياسية. إن الشعب العراقي يودع هذه السنة وهو جائع وقلق وخائف : لا ماء ولا كهرباء، لا أمن ولا نظام، لا أمان ولا سلطة تحميه.
إن السؤال الأهم يتمحور حول ما إذا كان هذا الذي يقاسيه العراقيون هو فشل أميركي في إدارة البلاد، أم هو جزء من خطة أميركية لـإحراق كل شيء في هذا البلد على سبيل بناء الجديد الأميركي مكانه ؟ ثمة عملية إحراق، حرفية واعتبارية، لجميع المؤسسات العراقية التي كان يُعتد بها : فماذا يعني السماح بإحراق وزارات كوزارتي التربية والتعليم العالي ؛ وماذا يعني إحراق الوحدة التاريخية بين مختلف الطوائف الإسلامية ؛ وماذا يعني إحراق الوطنية العراقية والسماح للطارئين باستثمار كل شيء وبالتعامل مع هذا البلد الزاخر بالخيرات كـغنيمة يقسمونها فيما بينهم ؛ وماذا تعني كتابة العراقيين الحقيقيين، الذين عانوا من النظام الشمولي والحروب، خارج نص العراق الجديد من خلال تعيين أنصاف العراقيين في الوظائف المهمة وفي المواقع القيادية ؟ إن العراق يغادر عصرا مظلما ولا يبدو بأنه يدخل عصرا مستنيرا كما كان يتوقع ويتمنى.

أ.د. محمد الدعمي
باحث عراقي

أعلى





زيارة الرئيس الأسد إلى تركيا:
نحو علاقات أكثر قوة بين الجارين

من المنتظر قيام الرئيس بشار الاسد بزيارة الى تركيا أوائل الشهر القادم، وهي الزيارة الاولى لرئيس سوري الى تركيا، وطبقاً لمصادر سورية وتركية، فان زيارة الرئيس الاسد، تمثل تطوراً نوعياً في علاقات البلدين الجارين اللذين تصل بينهما روابط تاريخية وثقافية واقتصادية لها ابعاد مستقبلية، تتجاوز في تأثيراتها حدود البلدين الى واقع ومستقبل المنطقة، حيث من المقرر ان تتناول زيارة الرئيس ومحادثاته مع المسؤولين الاتراك تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وتقييم التطورات الاقليمية وبخاصة التطورات المتصلة بالعراق والعلاقات الاقليمية.
وبطبيعة الحال، فان زيارة الرئيس الاسد الى تركيا ومحادثاته المتوقعة فيها، تتوج مرحلة من التطور الايجابي في علاقات البلدين الجارين، والتي بدأت تتحسن بصورة مطردة في عام 1998، حين توصل البلدان الى اتفاق يرسم حدود التعاون الامني، مما هيأ لحدوث نقلات مهمة في اطار العلاقات السورية - التركية، كان بين تعبيراتها تقارب في المواقف السياسية حول القضايا الاقليمية وخصوصاً فيما يتعلق بالموضوعين الفلسطيني والعراقي، حيث جرى التأكيد على ضرورة حل سلمي للقضية الفلسطينية يضمن حقوق الفلسطينيين، وجرى اعلان الوقوف ضد تقسيم العراق وضد الحرب عليه، وهو موقف، تم التأكيد عليه في كل اللقاءات الثنائية وفي اللقاءات الاقليمية التي شارك فيها البلدان، وآخرها مؤتمر دول الجوار العراقي الذي انعقد بدمشق قبل شهرين.
كما شهدت علاقات سوريا وتركيا في الاعوام القليلة الماضية، تطوراً مهماً على صعيد العلاقات الاقتصادية، تجاوز مرور السلع والاشخاص عبر الحدود وسط تسهيلات مشتركة الى تبادل وفود من رجال الاعمال وممثلي الشركات في البلدين في سياق البحث عن اطر اوسع لتنمية وتوسيع افق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، وطبقاً للارقام فان حجم المبادلات التجارية بين البلدين، تجاوز مبلغ ثلاثة مليارات دولار سنوياً، فيما تجاوز عدد عابري الحدود بين البلدين المائتي الف شخص سنوياً.
وبلور تطور العلاقات السورية - التركية تحسناً في مستوى التعاون الامني بين البلدين في توقيع عدد من الاتفاقات الامنية، التي توجتها زيارة وزير الداخلية السوري الى انقرة مؤخراً، وقد انتهت بالتوقيع على مذكرة التفاهم والتعاون التي تستهدف تعزيز التعاون بين الوزارتين في المجال الامني ومكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها والجريمة المنظمة والهجرة غير المشروعة بين البلدين، وترافق هذا المستوى من تطور العلاقات السورية - التركية مع مبادرة مشتركة من الجانبين لفتح الحدود امام تدفق سكان القرى الحدودية لزيارة اقاربهم في مناسبات الاعياد، فيما بادر الاتراك الى ازالة شبكة الالغام المنتشرة على طول الحدود السورية - التركية، وهي احدى ثمار المراحل السابقة من علاقات التوتر بين البلدين، التي كان بين عناوينها التسلل عبر الحدود في الاتجاهين ومشكلة مياه الفرات، وقد تم وضع حد لحالات التسلل في وقت جرى الاعلان في نية الجانبين معالجة مشكلة مياه الفرات عن طريق المفاوضات.
ولاشك، ان التطورات الايجابية في علاقات سوريا وتركيا، جاءت نتيجة تطورات محلية واقليمية، كان الاهم في الاولى تراجعا ملحوظا في موقع القيادات التقليدية التركية (سواء على صعيد النخبة السياسية، او على صعيد دور جنرالات الجيش)، وهي نخبة وثيقة الصلة بالغرب واسرائيل، مقابل صعود لتيار سياسي له بعد شعبي يمثله حزب العدالة والتنمية بقيادة طيب رجب اردوغان رئيس الوزراء الحالي والذي يؤيد سياسة انفتاح تركي على جوار تركيا ولاسيما المحيط العربي - الاسلامي.
وتكرس التحول التركي في العلاقة مع الجوار في معارضة الحرب على العراق ورفض ارسال قوات تركية الى هناك، وتأكيد رفض تقسيم العراق ومعارضة اقامة دولة كردية فيه، وهي مواقف تجد موافقة اقليمية عربية واسلامية، تدفع مع عوامل اخرى الى تطوير العلاقات مع تركيا، التي تستحق فعلاً، ان تتحول الى علاقات استراتيجية، تساهم في رسم صورة مستقبل بلدان المنطقة، طبقاً لتقديرات خبراء الشؤون السياسية.
ولايحتاج الى تأكيد القول، ان تحسن علاقات سورية وتركيا خصوصاً والعلاقات التركية مع الدول العربية والاسلامية الاخرى، سوف يكون له تأثيرات على العلاقات التركية - الاسرائيلية، التي شهدت نمواً قوياً في التسعينيات بعد اتفاق التعاون الامني العسكري الموقع بين تركيا واسرائيل في عام 1995، ووفقاً لاراء محللين اتراك، فان تحسن علاقات تركيا مع جوارها العربي والاسلامي سوف يدفع العلاقات التركية - الاسرائيلية الى البرود، لاسيما في ظل اختلاف المواقف بين الجانبين ازاء القضايا الاقليمية وخصوصاً الموقف من الصراع العربي - الاسرائيلي والقضية الفلسطينية والوضع في العراق.

فايز سارة
كاتب سوري

أعلى





هذا جديد شارون فما هو رد السلطة ؟

في ذات اليوم الذي نشر فيه خطاب شارون فيما يعرف بمؤتمر هرتسيليا والذي طرح فيه فكرة الانسحاب احادي الجانب، نشرت صحيفة معاريف الاسرائيلية مقالين لشخصيتين متناقضتين من حيث الموقف السياسي، الاول هو يوسي بيلين، مهندس اوسلو، وصانع العاب السلام الاسرائيلية وآخرها وثيقة جنيف، اما الثاني فهو بنتسي ليبرمان رئيس ما يعرف بمجلس (يشع) للمستعمرين.
المفارقة هي اتفاق الرجلين على دلالة واحدة لخطاب شارون فقد ذهب بيلين الى ان شارون قد منح الارهاب جائزة ثالثة من خلال خطاب هرتسيليا، ولا حاجة هنا للحديث عن الجائزتين الاخريين اما الثاني فكرر الموقف معتبرا ان شارون قد منح جائزة للارهاب من خلال ما اسماه نظرية (القرار احادي الجانب) حيث قام بنقل تصريح مهم لشارون أدلى به قبل عشرة اشهر يقول فيه كل من يصرح قبل دخوله المفاوضات بتنازلات معينة يظهر جهله المطبق في ادارتها. الفصل احادي الجانب في ظل تواصل النيران يعني اننا تنازلنا دون تحقيق اي شئ.
المفارقة الاهم في خطاب شارون هي اننا بازاء زعيم دولة محتلة يهدد الشعب المحتل بتركه وشأنه ونصب جدار دونه، ما يعني ان الاحتلال قد غدا مكلفا الى حد لا يطاق. وهنا يجدر التذكير بالاصوات التي قال شارون انه سيحققها من خلال مساره الجديد، والتي كان على رأسها التقليص قدر الامكان للارهاب ومنح مواطني اسرائيل اقصى قدر من الأمن، ثم تحسين مستوى المعيشة، والمساعدة في تعزيز الاقتصاد الاسرائيلي، اضافة الى التخفيف عن الجيش الاسرائيلي وقوات الأمن في اداء المهمات الصعبة التي تقف امامها.
للتذكير، فان خطة الانسحاب احادي الجانب التي هدد شارون بتطبيقها اذا لم ينفذ الفلسطينيون (خارطة الطريق) تشمل تفكيك عدد من المستعمرات العشوائية والانسحاب من 42 في المائة من الضفة الغربية الى جانب معظم قطاع غزة. وللتذكير ايضا فان المساحة المذكورة هي ذاتها التي عرضها شارون منذ الانتخابات قبل ثلاث سنوات تحت مسمى الحل الانتقالي بعيد المدى، أي دولة مؤقتة ضمن الحدود المذكورة، وهو ما يعني ان الدولة المؤقتة هي ذاتها الحالية، والفارق انه عرضها في السابق من خلال مفاوضات طويلة، وها هو يعرضها الآن من خلال خطوة احادية الجانب.
كل ذلك يؤكد اننا بازاء تنازل حقيقي من شارون امام ما يسميه (الارهاب) خلافا لوعوده السابقة. وهو تنازل تلخصه المسافة بين دولة تتحقق بالتفاوض والشروط الطويلة العريضة، وأخرى بذات المواصفات تتحقق سريعا بانسحاب من طرف واحد، كما هو طرح شارون الجديد.
لم يحدث ذلك من فراغ، فخلف هذا الانجاز صمود رائع للشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، وخلفه ايضا فشل لأحلام ما بعد احتلال العراق بسبب المقاومة، كما ان خلفه ورطة اميركية واضحة في العراق لا تحتمل تصعيدا في الساحة الفلسطينية.
كل ذلك يؤكد ان المقاومة لم تخسر الحرب بل تمكنت من صناعة انتصار لم تتح له الظروف حتى ينضج لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو أي قناعات دفعت شارون الى تبني الطرح الجديد اضافة الى ضغط الواقع الذي يعيشه؟
ترى لو كان شارون يدرك انه امام خصم قادر على الرد بحيث يعلن حل السلطة وتوريط الاحتلال في عكس الاهداف التي سعى الى تحقيقها من خلال فك الارتباط احادي الجانب هل كان سيعلن خطته الجديدة؟
لقد اكدت اللعبة الجديدة ان الوضع القائم كان مناسبا للاحتلال حيث السلطة الهشة التي تتحمل مسؤوليات المدنيين الفلسطينيين وحيث بامكان الاحتلال ان يدخل ويخرج في اي وقت يشاء لمطاردة المجاهدين وهدم البيوت.
لقد منح وجود السلطة الاحتلال ميزات مهمة فاضافة الى ما سبق هناك وجه احتلال امام العالم فهنا ثمة دولة تقاتل دفاعا عن شعبها امام الارهاب كما ذهب الاوروبيون وقبلهم الادارة الاميركية وليس شعبا محتلا يقاتل لتحرير ارضه.
لقد آن الاوان لكسر هذه المعادلة البائسة والرد على تهديد شارون باعلان حل السلطة او الدفع في ذلك الاتجاه بتصعيد المقاومة ومواجهة الاجتياحات وعمليات التوغل بحيث يعود الاحتلال الى وجهه القذر ويتحمل مسؤوليته عن حياة المدنيين فيما يتحمل الكلفة الامنية لوجود عسكرييه وادارته المدنية في مواجهة المقاومة.
لو علم شارون ان السلطة ستفعل ذلك لما هدد بطرح خطته السخيفة لكنه يدرك مع الاسف ان ذلك لن يحدث وان الوضع القائم يبدو مقبولا للبعض على رغم هزاله.
مع ذلك سيبقى الاحتلال في ورطته وسيتأكد الجميع ان احدا لن يكون قادرا على فرض الاستسلام والحلول المشوهة على الفلسطينيين والحال انه لو كانت الارادة السياسية الفلسطينية والعربية من ورائها في وضع افضل وقرأت الظرف الاقليمي والدولي بعين الواقعية الحقيقية لما كان منها سوى قلب الطاولة في وجه شارون وبوش وتصعيد المقاومة بكل الوسائل وصولا الى اسقاطه ومعه خياراته السياسية.

ياسر الزعاترة
كاتب فلسطيني

أعلى





سييء هذا العام الذي مضى

منذ سنوات طويلة لم يعرف الفرح قلوبه الى الفلسطينيين، وكأن هناك حالة من العداء أو الحصار المحكم التي تحول بيننا وبين الفرح، ولا أدري إن كان هذا الحصار اتخذ في مجلس الأمن الدولي أم اتخذه سدنة البيت الأبيض وفق ما تقتضيه السياسة الدولية في النظام العالمي الجديد، التي بات يقررها ويرسم سياستها حكام إسرائيل.
ولما كنت واحدا من هؤلاء الفلسطينيين، اعتقدت في مطلع العام الميلادي الجديد الذي مضى أنه سيكون أفضل مما سبقه من أعوام، نزفت فيها الدماء الفلسطينية غزيرة على محراب الحرية والكرامة في ظل صمت دولي مريب، ومرت الأيام الأول من ذلك العام، والسوء يلازمنا، إلا أنني ظللت متشبثاً بالأمل تشبث الغريق بخشبة النجاة، كيف لا والتصريحات الإعلامية تؤكد على نية الولايات المتحدة التوصل الى حل عادل ومشرف للقضية الفلسطينية، ومرت الأيام تلو الأيام، دون أن يتحسن الوضع، وانما تزداد الأوضاع سوءاً، بينما انهمكنا نحصي شهداءنا، فهذه مجزرة في جباليا، وأخرى في الشجاعية، فاقتنعت أنه شهر نحس، وانتظرت أن يكون الشهر الثاني أفضل منه، فإذا هو أسوأ من سابقه، فالمجازر زادت، وتضاعف عدد الضحايا، فقلت في نفسي لعل الفرج في مارس، وجاء مارس وتبعه إبريل ومر مايو حتى أصبح النحس سمة تلازمنا، ولا نستطيع أن نعيش بدونها، وحتى عندما تأوي الى فراشك وتعتقد أن أسوأ يوم في حياتك قد انتهى، وولى الى غير رجعة، تستيقظ في الصباح على ما هو أسوأ.
في البداية اعتقدت أن النحس يلازمنا وحدنا فقط نحن الفلسطينيين، لكن تبين لاحقاً أن هذه اللعنة قد تصيب كل من يقترب منا، فراشيل كوري الفتاة اليافعة التي جاءت من هناك من بلاد الغرب البارد، أصابتها اللعنة، فماتت مسحوقة تحت جنازير الجرافات في رفح، وبريان أفري الذي آمن بحقنا في الحرية والعيش مثل بقية البشر لحقته اللعنة أيضاً فقضى برصاص الاحتلال في جنين.
ازدادت الأيام سوءاً، وتوالت المصائب، حتى تيقنت أنه عام سئ لن ينتهي إلا بطلوع الروح الى خالقها، وقد قرأت فيما قرأت أن بعض الحيوانات التي تستشعر دنو أجلها، تحضر نفسها للموت، فالفيل قد يمشي المسافات الطوال ليصل الى المقبرة التي اختارها لنفسه، يتبعه أبناء فصيلته في صمت، حتى اذا اختار مكان موته، استلقى، ولفظ أنفاسه الأخيرة، وهو ينظر بألم وحسرة في عيون الأهل والمعزين.
قلت في نفسي: قد أكون من هذه الفصيلة الملهمة، فبدأت أستعد للموت، كيف لا وهو يأتيك بغتة بقذيفة مزلزلة لم تستخدم الا في الحرب العالمية الثانية، أو في صاروخ يحمل قذائف محظورة دولياً، أو حتى وأنت على فراشك داخل منزلك، فهذا النحس لن يكون الا مقدمة للموت، ولو كنت منصفاً لوجدت في هذا النحس نعمة تسهل علي مرارة الموت، فطعم المر في حلق شديد المرارة يصبح حلواً، لذا يحسن بي أن أمشي الى مقبرتي.
وكيف لا أسرع الخطى، وقد تحول العام بأكمله الى درجة من الانحدار، حتى أصبح يليق به أن نسميه عام التنازلات، الا أن ذلك، لم يرض شارون وحكومته ومن ورائهم سدنة البيت الأبيض. فقد تنازلنا عن طيب خاطر عن كثير مما كنا نفاخر به دون سائر البشر، والتي كنا نعتبرها من أساسيات شخصيتنا الفذة ولم نفكر فيما مضى رغم شدة الخطوب أن نتخلى عنها لأي مخلوق كان، الا أن العام المنصرم، فعلناها عن طيب خاطر، ونحن في ربيع العمر.
في أعقاب الخامس من يونيو، أصبنا بصدمة فظيعة من هول الكارثة التي أطلقوا عليها اسم الدلع النكسة، كانوا يريدونها هزيمة مدوية، الا أننا خرجنا منها أقوى مما سبق، فكانت بداية لتأسيس حلمنا الجديد بالحرية والاستقلال!! كان شعارنا حينها اما أن نموت بكرامة أو نحيا بكرامة، فكان النصر المدوي في حرب اكتوبر 1973 الذي كشفنا فيها ضعف العدو وهشاشته.
ابان حرب اكتوبر لم يكن المواطن العربي يسمع الا اذاعتين : اذاعة القاهرة واذاعة دمشق، أما الان ياولداه: فهو بفضل الأخ الدش يتنقل بين الفضائيات التي تبدأ بعدد الشهداء الذين تسميهم بعض الفضائيات الشكيكة -ويجوز أن يقال الشقيقة- القتلى في الضفة الغربية وغزة، وبالغارات على جنوب لبنان، ولاتنتهي دون أن تعرج على ماتسميه هذه الفضائيات العمليات الانتحارية في العراق المحتل، وقصف شمال افغانستان أو جنوبه فكلاهما سيان، وفتح ليبيا أبوابها للجان التفتيش الدولية، مروراً بتصريح لابن زعيم أن الولايات المتحدة تعهدت بحماية بلاده، ولا ندري ممن؟ وانتهاءً بأخبار جنوب السودان، والصحراء المغربية، ولاتنتهي النشرة الا بوضع العرب والمسلمين جميعاً على قائمة الإرهاب، وذلك بالطبع بعد أن تشير الى مساعي حكومة شارون لمكافحة الإرهاب ونشر السلام في ربوع المنطقة، وهذا يتطلب بالطبع عقد لقاء مع شخصية اسرائيلية سواء كان صحفيا أو مسؤولا، لتوخي الموضوعية فيما نبثه من أخبار.
خرجنا من أزمات كثيرة، دون أن ندري أن الأزمة تحجب أزمة، والمذبحة تليها مذبحة، اختلطت أحلام النوم ياليقظة، ونحن نتسلق نوافذ الروح وجدران القلب بحثاً عن عيش كريم.. وأمان وكرامة.
كان العام المنصرم سيئاً بكل المقاييس، حتى على مقياس ريختر، ونأمل أن يكون هذا العام هو الأخير في مسلسل الشؤوم والسوء والانحطاط، والا لن يبقى لنا جميعاً الا أن نتوجه الى مقابرنا طائعين، وليكتب آخر موتانا على شاهد القبر هنا ترقد الأمة العربية.

د. عبد القادر إبراهيم حماد
كاتب وصحفي فلسطيني

أعلى






تقرير التنمية البشرية العربية

اذا كانت هناك جائزة لأهم كتاب في العام فأنا أرشح (تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2003) الصادر عن برنامج الامم المتحدة للانماء.
يلقي التقرير الذي كتبه مجموعة من 26 باحثا عربيا نظرة واقعية على اسباب تخلف الدول العربية حتى الان في مجالات رئيسية للتنمية البشرية. هذه المسألة حاسمة سيما في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة اعادة تشكيل العراق الى نموذج ديمقراطي للمنطقة.
يجادل مؤلفو التقرير بأن الحافز للتغيير في الشرق الاوسط لابد ان يأتي من داخل المجتمع. وكتبوا يقولون: هذا الاصلاح من الداخل ، المستند الى نقد قوي للذات ، هو بديل اكثر ملاءمة وديمومة ، بعكس جهود اعادة هيكلة المنطقة من الخارج. على ان النقد الذاتي القوي عملة نادرة في منطقة يميل فيها الزعماء والدهماء الى القاء مسئولية مشاكلهم على الاجانب ، خاصة الغرب.
ان مؤلفي تقرير التنمية البشرية العربية يحاولون استثارة ما يمكن تسميته بنقاش عربي داخلي.
تقول ريما خلف هنيدي مديرة المكتب الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للانماء للدول العربية والقوة المحركة للتقرير: يبحث التقرير القضايا التي كنا نرفض مناقشتها في الماضي ، ويهدف الى تغيير مواقف الشعوب والحكومات.
الفرضية الاساسية: مشاكل الشرق الاوسط ناجمة عن حالات عجز اقليمي في ثلاثة مجالات حساسة: الحرية والمعرفة ووضع المرأة. يركز الكتاب الثاني من التقرير الصادر في اربع مجلدات على عجز المعرفة ، ويلقي باللائمة على الحكومات القمعية والحركات الاسلامية الراديكالية والمقاومة الثقافية للابداع لايجاد المناخ الذي يبقي دول الشرق الاوسط في حالة تخلف.
الاحصاءات تصدم القارئ
فالصحف التي توزع في العالم العربي اقل من خمس معدلها في الدول المتقدمة. 1.6% من السكان يتصلون بالانترنت. الكتاب العربي يمثل اقل من 1% من الانتاج العالمي (مع هيمنة الكتب الدينية) ، رغم ان العرب يشكلون نحو 5% من سكان العالم. في الوقت نفسه ترجمة الكتب الاجنبية الى العربية قليلة جدا.
الامر المروع على حد سواء هو ندرة البحث العلمي. فعدد العلماء المتخصصين في الابحاث والمهندسين العاملين في العالم العربي يشكلون نحو ثلث المعدل العالمي فضلا عن استيراد التكنولوجيا بصورة كبيرة. ربع خريجي الجامعات تقريبا يهاجرون. بل ان اللغة العربية فشلت في مواكبة العصر باستيعاب المصطلحات التكنولوجية الجديدة.
يواجه التقرير واحدة من اصعب قضايا الشرق الاوسط: علاقة الاسلام بمجتمع المعرفة.
يقول التقرير ان التحالف بين بعض الانظمة القمعية وانماط معينة من علماء الدين المحافظين ادى الى ظهور تفسيرات للاسلام... معادية للتطور البشري لا سيما فيما يخص حرية الفكر ومشاركة المرأة في الحياة العامة. ويضيف: الدوائر الدينية الرسمية وغير الرسمية حاولت ايضا كبت حرية الرأي والتعبير.
وكما يوضح التقرير ، في هذا استهزاء بطائفة من الوصايا القرآنية والماضي التاريخي الثري الذي ازدهرت فيه العلوم العربية في توافق مع الاسلام.
بعض النقاد العرب يتساءلون عما يمكن ان يحققه تقرير برنامج التنمية التابع للامم المتحدة. ترد هنيدي قائلة:انه يأخذ القضايا الى الخطاب العام. وتحلت قلة من الجامعات ـ في المغرب واليمن ـ بالجرأة على ادماج هذه التقارير في مناهجها التعليمية.
تقول هنيدي: نجحنا في توسيع النقاش حول الحرية وحقوق الانسان ونوعية التعليم. وتستطرد قائلة: نشر هذه الموضوعات على موجات الاثير وشاشات التليفزيون وبضمن ذلك نشرات القنوات الفضائية يجعل من الصعب اخماد النقاش.
ان العرب الراغبين في اثارة هذه القضايا لديهم الان مصدر للاحصاءات ـ حاصل على موافقة الامم المتحدة ـ يمكن به الرد على منتقديهم.
فقط عندما يزدهر النقاش العربي الامين حول حل مشاكل العرب ، يستطيع الشرق الاوسط ان يتغير في النهاية.

ترودي روبين
كاتب عمود وعضو هيئة تحرير صحيفة فلادليفيا انكوايرر الاميركية
* خدمة كي ار تي ـ خاص بـ(الوطن).

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير




(الوطن) تنشر النص الكامل لقانون الأحوال المدنية

والامتحانات على الابواب .. كيف يتعامل الطلاب معها؟

وادي الأبيض... شريان لا ينبض

تقنية التجسس الإسرائيلية لاصطياد أبطال اتنتفاضة الأقصى


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept