الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 





يكرم أربعة من مبدعي السلطنة
الاذاعة والتليفزيون يشاركان في مهرجان الخليج الثامن للانتاج الاذاعي والتليفزيوني بالبحرين

تشارك وزارة الاعلام ممثلة في كل من الاذاعة والتليفزيون في مهرجان الخليج الثامن للانتاج الاذاعي والتليفزيوني الذي ينطلق بمملكة البحرين ويمثل هذه المشاركة من تليفزيون سلطنة عمان صالح بن محفوظ القاسمي مدير البرامج العامة ومنسق الاتصال والذي سيحضر ايضا اجتماعات اللجنة الرئيسية للمهرجان وعبدالله بن سالم الشعيلي مدير اختيار البرامج المشرف على المعرض المشارك في المهرجان كما يشارك في لجان التحكيم من التليفزيون كل من على بن محمد الجحفلي رئيس قسم الانتاج بدائرة الانتاج والتشغيل والمخرج عبدالله بن صالح حيدر كما سيتم تكريم المبدعين الفنان صالح بن زعل الفارسي والفنانة فخرية بنت خميس العجمي ويمثل مشاركة الاذاعة كل من المذيع هلال بن سالم الهلالي واحمد بن سعيد الازكي وتماضر الوهابي فيما سيتم تكريم المبدعين المخرج محمد بن ناصر المعولي مدير دائرة التسجيل والتنفيذ والمخرجة والممثلة امينة بنت عبد الرسول البلوشي.
وبالنسبة للاعمال المشاركة من التليفزيون فهي مسلسل أيام الندم الجزء الاول وبرنامج المنوعات (رمسة) وبرنامج الاطفال مسابقة رمضان الرحلة والبرنامج الثقافي مدارات ثقافية والبرنامج التسجيلي التواجد العماني في شرق افريقيا .
وبالنسبة للاعمال المشاركة من الاذاعة هي المسلسل الاذاعي (جدران من ورق) وتمثيلية سجن بلا قضبان والبرنامج الديني (اشراقات من كتاب الله) وبرنامج المنوعات (سهرة نغم) و (سهرة اثير المحبة) والبرنامج الثقافي (نوافذ) وبرنامج الاطفال (حقوق الصغار) .

أعلى





يستمر طوال مهرجان ‏مسقط ‏2004‏‏
عبدالله الذهلي:‏‏ (اصالة) يحتفي بالحرف والمهن التقليدية ويقدم العديد من الجوائز والمفاجآت

كتب ـ سالم الرحبي: يواصل معد ومقدم برامج بلدية مسقط عبدالله الذهلي استعداداته لاستكمال البرامج والفقرات الاعلامية لمهرجان مسقط 2004 والذي سينطلق في 19 يناير الجاري ولغاية 20 فبراير القادم.
وفي حوار مقتضب مع (فنون) اشار عبدالله الذهلي الى ان البرنامج التراثي (اصالة) سيتواصل للسنة الثالثة على التوالي والذي سيبث على الهواء مباشرة من القرية التراثية بحديقة القرم الطبيعية في ساعات المساء لابراز التراث وتعميقه لدى الاجيال الحالية وتعريفه للسائح والمشاهد العربي خاصة وانه يبث من خلال شاشات تليفزيون سلطنة عمان فضائيا.
وعن حيثيات (اصالة) قال: ان برنامج هذا العام يحمل عدة فقرات كما يتناول بشكل خاص (الحرف والمهن التقليدية) سواء التي اختفت او التي ما زالت تمارس حتى الآن اي ان البرنامج سيحاول جاهدا التركيز على اهم الحرف مع شرح واف ومبسط في نفس الوقت حتى لا يحس المشاهد بملل.
واضاف ان كل حلقة ستتناول احدى الحرف او الصناعات من خلال الشعر والشرح والمسابقات الميدانية والامثال والتطبيقات الصناعية والادوات المستخدمة واشكالها المتعددة من مختلف محافظات ومناطق السلطنة ولقد تم الاستعانة بالشاعر الشعبي خميس بن جمعة المويتي الذي رحب بالفكرة التي طرحها عليه خليل بن عبدالله البلوشي مدير الاعلام ببلدية مسقط وبلورها الى حلقات يستمتع بها المشاهد انشاء الله خلال المهرجان.
واشار عبدالله الذهلي الى ان تقديم (اصالة) هذا العام سيكون ثلاثيا موزعا توزيعا دقيقا بينه وبين الشاعر خميس المويتي والذي يتمنى له التوفيق كأول مبادرة له في تقديم برنامج مباشر مع المشاهد والجمهور من خلال برنامج تليفزيوني اضافة الى شيماء الحمادي فيما ستكون مدة البرنامج ساعة كاملة من الساعة الثامنة وحتى التاسعة مساء كل يوم من ايام مهرجان مسقط 2004 على الهواء مباشرة.
وعن مسابقات وجوائز برنامج اصالة نوه عبدالله الذهلي الى ان البرنامج سيتضمن اكثر من سبع مسابقات يومية للرجال والنساء ويمكن مضاعفتها بين كل حلقة وحلقة وجميع الاسئلة عن الحرفة المقدمة في الحلقة اضافة الى عدد من المفاجآت كما سيستضيف البرنامج العديد من الفنانين العمانيين من مختلف مناطق السلطنة وسيتم دعوتهم للمشاركة في حلقات البرنامج كفقرة ثابتة في كل حلقة وتحديدا في قهوة (ابو ناصر) بالقرية التراثية نظرا لنجاح الفقرة في البرامج الماضية إلا ان الجديد في هذه الفقرة هي الكلمات المغناة والتي ستكون متعلقة بالحرفة.
وسيتولى اخراج حلقات البرنامج المخرج السوري محمد وقاف والذي اخرج حلقات البرنامج العام الماضي وقد بدأ منذ اكثر من شهر ونصف في تجهيز الفواصل والمواد المصورة والجرافيك عن الحرف والمهن التي يتضمنها البرنامج كما سيسجل البرنامج مقدمة موسيقية جديدة يشرع المخرج محمد وقاف في اختيار اللقطات المصاحبة لها من جهة اخرى تم الاستعانة هذا العام بعدد من الشعراء والشاعرات والمؤدين لمختلف الفنون وخاصة اليدوية لتسجيل هذه الفنون وذلك لضمان نقاوة الصوت واخذ الفن من مصدره الى جانب مشاركة كبيرة من فرق الفنون الشعبية والتي ستؤدي ايضا كلمات كتبت مسبقا عن الحرف والمهن التقليدية.
وفي نهاية حديثه وجه عبدالله الذهلي الشكر والتقدير لوزارة الاعلام ممثلة في تليفزيون سلطنة عمان على التسهيلات المتعددة والمتطورة التي وفرها لنقل حلقات البرنامج وللطاقم الكبير الذي سيعمل في البرنامج.


أعلى





بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية
غدا.. افتتاح معرض المصور الفوترغرافي الأميركي بيل رايت

يفتتح سعادة سفير الولايات المتحدة ريتشارد إل بالتيمور مساء غد الاثنين الساعة السابعة والنصف معرضا للمصور بيل واليس رايت في مقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بحي الصاروج.
ويعد بيل رايت أحد المصورين البارزين في ولاية تكساس وفي مدينة هارلينجين بولاية تكساس، وبعد حصوله على شهادة البكالوريوس من جامعة تكساس في إدارة الأعمال بدأت رحلات بيل المثيرة واللامحدودة برفقة زوجته اليس في اكتشاف العالم.
قدرته في التقاط لحظات نادرة من الزمن، خلقت رابطة حسية مع الناس في صورة وأبرزت مدى احترامه للروح الإنسانية، وبيل له مؤلفات أثارت إعجاب المجتمع الأميركي أهمها (صور من الصحراء وحياة الناس ويعتبر هذا الكتاب احتفالية بالروح الإنسانية)، ومن أهم اللحظات المميزة في حياته: حصوله على جائزة المواطن المميز لعام 1986م وشهادة، الدكتوراه الفخرية في العلوم عام 1991م.


أعلى





بعد صدور ديوانه (شمس ليالى العراق)
الشاعر فيصل الحيالي: المقاومة يفجرها الاحتلال

بغداد ـ (الوطن): بعد دخول القوات الأميركية العراق والأحداث التي واكبتها على الساحة الثقافية، وقف الشاعر فيصل الحيالي منذ اليوم الأول لاحتلال العراق موقفاً مشرفاً يليق بالأدب العراقي على مر العصور، فهو أول من كتب ونشر قصيدة تدين الاحتلال، وواصل نشر قصائده في الصحف العراقية بالرغم من العراقيل التي حالت دون نشرها من قبل بعض الصحف تماشياً مع ما فرضته قوات الاحتلال على الصحف العراقية، وهاهو اليوم يصدر على نفقته الخاصة ديواناً كاملاً ضد الاحتلال، فكان (شمس ليالي العراق) هو أول ديوان يصدر في العراق منذ دخول القوات الأميركية في 9/4/2003، وعن ديوانه وما يدور في الثقافة العراقية الآن التقينا الشاعر الحيالي في بغداد وكان هذا الحوار:
* كيف بدأت فكرة إصدار ديوانك (قصائد ضد الاحتلال) في ظل الاحتلال؟
** مع دخول القوات الأميركية إلى العراق ذلك الدخول المفاجئ واحتلال بغداد السريع وغير المتوقع، شعرت بكابوس يجثم على صدري وكلي أمنيات بأن أفعل شيئاً، ووجدت نفسي أعبر عن مشاعري بقصائد شعر توالت الواحدة تلو الأخرى، بعض منها تمكنت من نشره في الصحافة العراقية، والبعض الآخر رفض نشره لكون فيه جرأة ضد الاحتلال، ولما زاد عدد القصائد التي رُفض نشرها قررت أن أنشرها مع القصائد الأخرى في مجموعة شعرية مستقلة، وقد أخذت لها اسماً ينسجم مع مقاومة الاحتلال، فأسميتها (شمس ليالي العراق)، أما بالنسبة للقصائد المنشورة في الصحافة العراقية فلابد أن أشكر من ساعد في نشرها داخل العراق ضمن جريدة (الساعة) وجريدة (الحياة) العراقية اللتين نشرت فيهما العدد الأكثر من القصائد.
* ما هي موضوعات وطروحات المشهد الشعري العراقي الآن؟
** طروحات المشهد الشعري لا يختلف عن طروحات الواقع السياسي في العراق ولن نخرج من دائرته حيث هناك انقسام واختلاف في الطروحات، فهناك من يجد الحرية في الأوضاع الجديدة، وهناك من يؤمن بخطورة الأوضاع في ظل الاحتلال، وهذه الفئة اختارت أن تكون ذات موقف صريح وواضح ضد الاحتلال والمطالبة بحرية العراق واستقلاله بأي طريقة توصل إلى هذا الهدف السامي وهذه الفئة مقتنعة قناعة تامة ومطلقة بأنه ما دام هناك احتلال فلابد أن تكون هناك مقاومة، والشعر جزء فاعل ومهم من هذه المقاومة ولا ننسى صنوف الأدب الأخرى حيث أيضاً لها دور في ذلك، بالرغم من أن قوات الاحتلال فرضت شروطاً على الصحافة العراقية تمنع بموجبه نشر كل ما تعتبره محرضاً ضد الاحتلال، وهذا القرار كان بمثابة قيد على الأفكار المطروحة ضد المقاومين بأقلامهم.
* كم تأخذ النقاشات السياسية من ذهنية ووقت المبدع العراقي؟
** من خلال اللقاءات التي تحصل مع عدد غير قليل من هذه الشريحة المهمة رأيت إنهم يعطون من وقتهم الكثير في الحديث عن الأمور السياسية وأمور الاحتلال والانفلات الأمني وأمنية عودة الاستقرار والأمل في أن يروا عراقاً مستقلاً حيث لم أجد مثقفاً واحداً يبتعد بأدبه عن السياسة، ولكن التفاوت بشكل نسبي في إعطائه الأهمية والوقت للتعبير عن لأيه بصراحة وبدون رقيب حيث أن الجميع فرحون بوجود حرية التعبير وعدم وجود قيد على الحديث لا على (النشر)، الآن الآراء الصريحة ضد الاحتلال تلاقي العراقيل عندما تطل إلى النشر.
* هل يرى الأدباء أو الاعتصامات والتظاهرات قادرة على طرد الاحتلال؟
** التظاهرات والاعتصامات يقوم بها المواطنون في بعض من دول العالم الحر للحصول على ترقية أو لأجل إطلاق سراح سجين مهم أو لغرض إلغاء قرار صادر من الحكومة ذات العلاقة أو لأسباب أخرى ولكن الاحتلال لم يكن من ضمنها لأن الاحتلال لم يحصل في التأريخ أن أخرجته اعتصامات أو تظاهرات أو أي أسلوب من الأساليب السلمية ما عدا الذي حصل في الهند مع المهاتما غاندي بالرغم من عدم خلوها من المقاومة، لذلك فان البعض يرى في الكفاح والمقاومة أفضل الطرق للتحرير، وهناك شريحة ترى أن في الانتظار قد يحصل انسحاب وهم يصدقون الوعود التي يعطيها لهم المحتل الذي يقول بأنه سينسحب من البلاد بعد انتهاء المهمة التي جاء من أجلها جيشهم، ولكن ما هي المهمة يا ترى؟ ومتى ستنتهي؟ ذلك ما لم يعرفه أحد.
* كيف تنظر إلى مسؤولية الأدباء العرب في رصد المعاناة الخطيرة للشعر العراقي؟
** قبل الإجابة عن مسؤولية الأدباء العرب أود أن أقول ان تهميش وتقليص دور المثقف في مثل هذه الظروف يعود للمثقف نفسه، إذ عليه أن لا ينسى ولا يتناسى دوره القيادي في المجتمع وأن رسالته لا تخلو من دور مهم في توعية المجتمع وأن الكثيرين يستنيرون برأيه، ولابد أن أشير إلى وجود بعض الصور المؤسفة لبعض من المثقفين إذ نراهم يعبرون عن دهشتهم لما يدور من أحداث على الساحة السياسية العراقية والدولية والمصائب التي تحيق بالأمة العربية وبذلك يكونون شأنهم شأن أي مواطن عادي ومن هذا الموقع أناشد أخوتي الأدباء وأقول: والله ما كنت أتصور أنكم تنتظرون المصيبة حتى تقع ثم تقومون بدور المتفرج أو في أفضل الحالات تقومون بتحليل الحدث. ان المثقف الحقيقي هو الذي يقوم برصد الظواهر ويتنبأ بما سيحدث ويقوم بتحذير وإنذار المجتمع مما يحيط به من خطر حقيقي ومطلوب من المثقف أن يتحدث عنا سيحصل وكأنه حصل ووقع فعلاً، أخوتي الأدباء والشعراء أتمنى عليكم أن يسأل كل واحد منكم نفسه عن الدور الذي قام به في إنارة العقول في زمن الظلام وعن المهمة التي أداها للوحدة الوطنية في زمن تعمل فيه جهات عديدة من أجل التفرقة والتقسيم وعما قام به في الارتقاء بالمشاعر الإنسانية والوجدانية لشعبنا في وقت القسوة والشدة في التعامل أنها دعوة للحب في زمن شح فيه وزاد القنوط والكراهية، وبنفس الاتجاه أرى دور ومسؤولية الأدباء العرب في شد أزرنا وتوعية الشعب من كل ما يشكل خطورة علينا جميعاً.
* أيهم أكثر الموضوعات إلحاحاً على الشاعر العراقي الآن، الظلام، أصوات الانفجارات، الخوف على الأطفال، أم المرأة؟
** أن أكثر الموضوعات إلحاحاً على الشاعر العراقي الآن هو الخوف من المجهول، فكل منا يرى مستقبله مجهول وقد عبرت عن ذلك بقصيدة أسميتها الهاجس، وما أن يتوقف لدينا الخوف من المجهول تظهر الموضوعات الأخرى على أنها جزء مهم من المعاناة اليومية للإنسان العراقي بشكل عام، فالظلام حالة يومية تحدث باستمرار مع الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي ذلك العصب المهم للحياة، بحيث أصبح الظلام جزءا من حياتنا اليومية، وأصوات الانفجارات بدأنا نسمعها دون أزيز الطائرات، كما كان يحصل مع بداية الحرب ومع صوت كل انفجار أبدأ بالنظر إلى عائلتي ومن منهم خارج الدار فأقلق عليه وهذا الشعور أيضاً يومي ويتكرر أكثر من مرة في اليوم، أما الخوف على الأطفال، فيبدأ هذا الشعور إذا كانت أصوات الانفجارات صباحاً وأثناء وجودهم في المدارس وخارج البيت ولم يمر يوم يخلو من الدعاء لأطفال العراق بالسلامة، وكذلك المرأة فهي ذلك الشريك في كل المشاعر المذكورة أعلاه ولها دور كبير في متابعة أمور العائلة ولم تكن يوماً عبئاً يضاف إلى الأعباء المذكورة، بل على العكس فهي تساعد في تحمل تلك الأعباء وتخفف من ثقلها.

 

أعلى





وضعت الترتيبات النهائية
اللجنة التنظيمية للملتقى العربي للتربية والتعليم تجتمع

عقد يوم امس الاول بمؤسسة الفكر العربي في بيروت الاجتماع النهائي للجنة التنظيمية للملتقى العربي للتربية والتعليم تحت عنوان (التربية العربية: الواقع وسبل التطوير والمقرر عقده في بيروت خلال الفترة 26 ـ 29 ذي الحجة 1424هـ الموافق 17 ـ 20 فبراير 2004م برعاية وحضور دولة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وقد حضر الاجتماع رؤساء وممثلو الجهات المنظمة للملتقى وهم كل من: أ.د مروان راسم كمال امين عام اتحاد الجامعات العربية أ.د فكتور بلة مدير مكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت و أ.د سعيد المليص مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج و أ. محمد الغماري مدير العلاقات الخارجية والتعاون للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة ود.عبد العزيز السنبل نائب مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم و د. هشام نشابة رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ود. علي بن عبدالله بن موسى امين عام مساعد مؤسسة الفكر العربي.
وناقش الاجتماع الترتيبات النهائية للملتقى ووضع جدول فعالياته والذي يتضمن ندوات ومحاضرات وحلقات عمل ودورات تدريبية وحلقات نقاش ويركز الملتقى على خمسة محاور رئيسية وهي: النظم التعليمية في البلاد العربية خلال نصف قرن والتعليم العالي: الواقع والمأمول والسياسات التعليمية في البلاد العربية المرجعية والمضامين والقضايا التربوية الكبرى الواجب التعامل معها: مستقبل التربية في البلاد العربية في ضوء المتغيرات العالمية.
ويشارك في الملتقى وزراء التربية والتعليم العالي ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات واساتذة الجامعات ومديرو التعليم والمدارس والمعلمون والباحثون والمتخصصون والطلاب من البلدان العربية.


أعلى





حبر على ورق
طابور النور

المسافة تلك التي تسلك في مسار طولي مستقيم كما اعتادتها في صباح كل يوم الأقدام الصغيرة البضة انطلاقا من حارة أكواخ الخشب حتى المدرسة الواقعة على مشارف الولاية، تعتبر طويلة وبعيدة نوعا ما ، فقطع مشوارها على الأقدام ذهابا وإيابا ليس سهلا بالمرة ، خاصة بحمولة ثقيلة ومرهقة من عتاد طلب العلم.
التعب والإنهاك نتيجة ذلك بلا شك هو فوق طاقة أجساد صغيرة وضعيفة لأطفال لا خيار لهم تحت زجر الأهل وتمنيهم عليهم بأن ليفوزوا بنصيب من العلم ليكونوا عكسهم طالما ان الفرصة متاحة الآن للأطفال ولم تكن متاحة ومتوفرة للآباء والأمهات في السابق( أباء وأمهات هؤلاء الأطفال)،قيل لهم تقدموا انطلقوا.. لا مجال للتقاعس والتراجع للخلف... اقتحموا خط النار بعزيمة لا تكل.. لا تترددوا سيروا إلى المجهول.
لكن الطريق طويل وموحش ذلك الذي يوصل هذه الأقدام إلى المدرسة فهو يقطع غابة كبيرة من مزارع وبساتين النخيل والأشجار حيث الطريق يضيع خلال شبكة معقدة من الدروب والسكك الصغيرة بين المزارع والبساتين، بعضها التفافي تصب في بعضها بعضا ، وبعضها تنتهي فجأة داخل إحدى المزارع أو البساتين وتنقطع عند ذلك الحد وبعضها يقود إلى مكان هو انسب للعبرة والموعضة من كل الأماكن بما إنه مهجر للأموات ، وطريق أخر من الشبكة المعقدة من الدروب والسكك يقود الخطوات إلى مكان مهجور وسط هذه المزارع والبساتين بالمرة من الأموات والأحياء كافة وكأنه بقعة من العالم السفلي في الأساطير القديمة ، تنغرز في صفحة أرضه الملحية المصفرة هيكل شجرة أو شجرتين متحجرتين وكأن بفعل نظرة وقحة آثمة اختلستاها في وجه الموت فكان هذا مصيرهما جزاء وفاقا، ان مجرد التفكير والتخيل بهذا المشهد ، موذ ما بالك بالتواجد ضمنه أو الاقتراب منه وإلقاء نظرة عليه عن كثب.
انهم من مادة الطفولة وليسوا شيئا آخر من المعادن الصلبة والقوية المقاومة في خاصيتها المعدنية للثني أو الكسر، أما تضع الأمهات اللاتي حملن وارضعن والآباء الرحماء اعتبارا لحقيقة بهذا الوزن؟
الآباء: ارم عظم شفقتك للكلاب انه السراط المفضي إلى النور فتنحى جانبا ولا تقف فزاعة قبيحة في الطريق إلى حقل النور.
برغم السير في هذا الطريق الموحش في زمر وجماعات يستقوي واحدهم فيها برفقة الآخر ويبدد مخاوفه وتوجساته إلا أن الطفولة في داخلهم اضعف وأوهى من أن تجد الثقة المسكنة لمخاوفها ورعبها الذي ينتابها وهي وحيدة في هذا المكان.
الأطفال: إننا كطابور من العميان يضع واحدنا يده على كتف الآخر ويعلق ثقته عليه ،في أوله هذا الطابور أعمى مسلح بعصى يقرء بطرفه(العصى) الطريق حرف تلو الحرف مميزا في الأثناء بين الفاصلة وعلامات التعجب والاستفهام في الطريق وبين القوس والنقطة في نهايته ومسلح بالشجاعة والإقدام في القلب، وفي الذيل منه الطابور أعمى رعديد ارتضى ان يتعلق خلفتا كخرقة بالية ، طابور من العميان يسعون بخطوات متعثرة وبأثر إصرار يدفع بهم من خلفهم إلى النور ليغسلوا بوضاءة أشعته السواد المتكاثف في قعر محاجرهم، يمضى صف العميان صوب مشكاة النور ويعودون مبرؤون من عماهم في المساء بأثر من خاصية مقدسة للنور عليهم، يعودون وهم قناديل طريقهم يكسرون في الظلام حدته وتكاثفه ويأنسون مخاوفهم ويطردون أشباح المساء فلا مجنونة البستان التي اعتادت أن تكمن لهم مشعثة الشعر أمام كل عطفة في الطريق بنصل وابتسامة كريهة باتت تخيفهم ولا جنية الليل ولا الأشباح الكامنة في الزوايا المظلمة في الطريق بعد أن انسلخت من أجساد موتاها مثل كسوة الشتاء التي باغتها الصيف مبكرا فعادت وهي لا قدرة لها على كظم غظيها، إلى ظلمة خزانة الملابس، لكن بخيانة لا تغتفر، مستعيرة أطياف الأجساد وظلالها... وهكذا يمضي طابور النور.

أحمد الرحبي


أعلى





قراءة في مسلسل (يوم آخر)

كعادة كل رمضان تتسابق القنوات الفضائية في تقديم المسلسلات الجديدة التي تم انتاجها خصيصا لتعرض في هذا الشهر الفضيل.. والحقيقة انه لفت انتباهي ظهور اكثر من كاتبة نص خليجية على ساحة الابداع الفني وهو شيء أبهجني كثيرا، حيث ان الادوار الجديدة التي تظهر فيها المرأة باستمرار وقدرتها على الابداع والعطاء تساعد على ايجاد واتاحة فرص اخرى امامها وتفتح الطريق امام ابواب مؤصدة يفاخر الرجل انه الأقدر على العطاء والتفرغ لها.
لقد كتبت فجر السعيد مسلسل (الحيالة) وان كان اقل مستوى عن اعمال اخرى قدمتها ـ هذا من وجهة نظر شخصية ـ وقدمت حياة الفهد الكاتبة والفنانة مسلسل (الحريم) الذي لم تتح لي فرص متابعته وقدمت الكاتبة وداد الكواري مفاجأتها (يوم اخر) ولانني لم اتابع مسلسلي الحيالة والحريم متابعة تلزم اعطاء وجهة نظر دقيقة، فسأتحدث عن المسلسل الوحيد الذي جذبني في خضم الاعمال الكثيرة التي قدمتها القنوات الفضائية في شهر رمضان وهو مسلسل (يوم آخر) الذي لفت انتباهي نصا وتمثيلا واخراجا من اول حلقة الى اخر حلقة.. لقد كنت انصت لقلبي قبل عقلي لأتبين سر الميل ليوم آخر .. وكانت نظرات ابطال المسلسل تجذبني للتشدق بكل مشهد من مشاهده .. والتعلق معهم بالنظر الى يوم آخر لعل وعسى يحمل ويحقق طموحات واحلاما لم يحققها يوم مضى.. يوم اخر او امل اخر يستنهض فيه ابطال المسلسل رغباتهم التي تصطدم مع الظروف واطماع البشر والعادات المتوارثة ..
هذه الحواجز التي تحجب عن افراد المجتمع النظر بتفاؤل وامل.. واقول المجتمع لان القائمين على المسلسل اعطونا صورة عن احد المجتمعات الخليجية وما تعانيه من مشاكل اجتماعية هي نفسها تتكرر مع كل مجتمع خليجي .. لقد اتقن مصممو المقدمة تقديم صور ابطال المسلسل للمشاهد حيث يظهر كل واحد فيهم بدءا من عبدالعزيز الجاسم مرورا بزهرة الخرجي الى اصغر طفل مشارك، يظهر كل واحد فيهم وهو ينظر في امل للبعيد.. ليوم اخر.. دون ان يظهر احد وهو يتحدث او يضحك الكل كان ينظر ويأمل مع لحن مميز للملحن الفيصل وغناء عبدالمجيد عبدالله..
ثم اللون العنابي الذي يظهر في المقدمة والذي يبرز الدولة المنتجة للعمل.. المجتمع المقصود بالقضايا التي تطرق اليها.
ثم نأتي للنص، لقد اتقنت الكاتبة توزيع الشخصيات ونوعت فيها كل شخصية تحمل مشكلة معينة ومع نهاية حلقات المسلسل لم تغفل فك الخيوط المتشابكة اذ يقف كل بطل من ابطال المسلسل في مواجهة الصعاب التي عانى منها طوال حياته او في مرحلة من مراحلها ليجد له منفذا او يسقط في بئر سوء اعماله.
اما الحوار بين شخصيات المسلسل فهو ينم عن دراسة متأنية للكاتبة عن كل شخصية فلا يظهر سلوك غير متوقع او مبالغ فيه او غير نامي مع الاحداث المتسلسلة لسير العمل.
ثم ان الحوار يظهر نضوجا ويبرز رغبة الكاتبة في نقل رسالة لدى فئات متعددة من افراد المجتمع وهو اسلوب النصح والتوجيه دون ان يتم بشكل مباشر ومتكلف ومثال على اسلوب النصح والتوجيه الحوارات التي دارت بين شخصية مها الاخت الكبرى وريم الاخت الصغرى وهي رسالة موجهة لكل فتاة في سن ريم.
اما مثال تنامي العلاقات بين شخصيات المسلسل بتدرج معقول فيظهر في العلاقة بين شخصية ام فيصل والاخوات الاربع تبدأ بقبلة من الطفل خالد على يد الام ثم عدد من الزيارات والرحلة تتوج بسماع الام عبارات المدح من الاخوات لها وهي تسترق السمع من خلف الستارة واخيرا زواج الابن من الجازي
وايضا العلاقة بين مها وام زوجها حيث سارت علاقتهما الى مستوى اعجاب الام بها في تدرج معقول.
لو جئنا لشخصيات المسلسل أبرزها الاخوات الاربع والتي تعطي فيه كل شخصية صورة من صور المرأة ..
الأخت الكبرى هي المرأة الخليجية التي تضحي بكل شيء وتسعى بكل قوة في سبيل سعادة افراد اسرتها. ثم شخصية هالة التي تظهر كشخصية قوية ولكن الحقيقة انها ليست بتلك القوة الوهمية كأغلب بنات جيلها اذ تسقط امام اول اختبار تواجه فيه الرجل حيث ان الظروف المجتمعية تجعل المرأة ناقصة وضعيفة بدون نظر لقلة الفرص المتاحة امامها لتبني لنفسها شخصية تعتمد على نفسها انها دائما بحاجة اليه وستضحي بسعادتها في سبيل ان تظل قريبة منه.
ثم شخصية الجازي المرأة الخليجية الطموحة والراغبة في التغيير بالدراسة والعمل والسفر ولكن بعض افراد المجتمع لا يزال يرى فيها انسانا ناقصا (يمثلهم شخصية العم وابنه ناصر بينما يرى افراد آخرون ان المرأة من حقها ان تعمل وتقود السيارة وتقدر شأنها (يمثلهم شخصية علي وفيصل).
لقد ناقش المسلسل العديد من القضايا الاجتماعية والمشاكل التي تواجه افراد المجتمع مثل الاثار السلبية المترتبة على ادمان بعض الاباء للخمور .. الاستخدام السيء للانترنت .. استغلال الشباب للفتيات كلما أتحن لهم الفرص.. التدليل الزائد للشاب وعدم اعطائه مجالا للاعتماد على نفسه ليشارك بايجابية مع من حوله.. اهمال الاطفال وتركهم يخرجون مع من يكبرهم سنا.. سوء العلاقات الاسرية .. عدم قدرة المرأة في احيان كثيرة تقرير مصيرها.. عدم المساواة بين الابناء .. وغيرها من المشاكل التي قدمها وعالجها المسلسل وكما يلاحظ اي متابع له مع نهاية كل حلقة من الحلقات صوت تشغيل لمحرك سيارة للدلالة والرغبة في الانطلاق ليوم اخر اكثر اشراقا.
ان المسلسل يعطي صورة مشرفة للقائمين عليه ويعطي المشاهد أملا جديد في يوم اخر لمشاهدة اعمال اخرى مستقبلا تعالج قضايانا بدل ما تركن اليه بعض الاعمال الدرامية في محيطنا من ثرثرة واحاديث غير ناضجة ولا تعمل على وضع اقدامنا امام ما هو مفيد ومجدي وذي قيمة.

رؤية
وضحى بنت سيف الجهوري


أعلى





كتاب
بعد انتهاء الحرب الباردة
ما هو دور حلف شمال الأطلسي؟

مقدمة..
يحاول هذا البحث ـ دور حلف شمال الأطلسي ـ اثبات فرضيتين اساسيتين: أولاهما حتمية الدور الطليعي للناتو في بناء الأمن والاستقرار عبر جانبي الاطلسي، وعدم وجود اي مؤسسة غربية تستطيع منافسته في ذلك. وثانيتهما ان نجاح الحلف في مهمته الأمنية الأطلسية سيكون مقدمة لتحوله الى قوة سياسية وعسكرية كبرى متحكمة في مجريات السياسة الدولية وفارضة شروطها وآلياتها عليها.
الفصل الاول: اطار نظري في الدور الجديد لحلف شمال الاطلسي.
هذا الاطار يشكل قاعدة انطلاق فكرية لما يسعى الباحث د. نزار اسماعيل الحيالي. في الفصول اللاحقة، وقد تمثل هذا الاطار في التأكيد النظري على وحدانية النظام الدولي الراهن وأزليته، وان الناتو سيكون له دور متميز في جميع شروطه وضوابط وآليات عمله المعروفة، كالهيمنة وتوازن القوى والمصالح والتنافس والتكامل الاقتصادي.
يقول الباحث: وعليه مادام النظام الدولي يمثل ظاهرة تاريخية ممتدة ومستمرة ومادام محتفظا بمؤسساته التقليدية كالدولة والاحلاف والمنظمات الدولية والاقليمية فان دراسة دور خلف شمال الاطلسي بعد انتهاء الحرب الباردة ينبغي ان تجرى وفق السياقات او الاليات التي عمل بموجبها هذا النظام، مثل الهيمنة والقطبية وتوازن القوى وتوازن المصالح والتنافس والتوافق الاقتصادي.
الفصل الثاني: حلف شمال الأطلسي وأوروبا
حاول المؤلف في هذا الفصل اثبات الفرضية الاولى وهي حتمية الدور الطليعي للناتو في بناء الأمن والأستقرار، لذلك تضمن هذا الفصل ثلاثة مباحث تبين مدى الحاجة الملحة الى وجود الناتو كضمان الامن عبر جانبي الاطلسي، حيث تناول في المبحث الاول: النشأة والتطور التاريخي للحلف. وفي المبحث الثاني: علاقة الحلف بالبيئة الاوروبية الجديدة المتولدة من انتهاء الحرب الباردة وفي المبحث الثالث: نظرة القوة الكبرى ومواقفها منه.
وقد وضعت المعاهدة المنشئة للحلف ثلاث وظائف أساسية ينبغي على الحلف القيام بها وهي : أولا : الوظيفة العسكرية وثانيا : الوظيفة السياسية. وثالثا: الوظيفة الاقتصادية وخلاصة القول ـ حسب رأي الكاتب ـ ان مواقف الدول الغربية من عملية توسيع الحلف تعكس مدى تأثرها بمصالحها القومية والاستعمارية، وان هذه التأثرات انعكست بدورها على صياغة الاستراتيجية الجديدة التي جاءت جامعة، واخذت في الاعتبار هذه المواقف والمصالح لان الاهتمامات الأمنية لهذه الاستراتيجية قد تجاوزت الحدود المقررة للحلف أصلا في اوروبا لتشمل مناطق في العالم الثالث ذات الحساسية المفرطة للمصالح الغربية، مثل الشرق الاوسط وحوض المتوسط ومنطقة الخليج، مما يؤكد صحة ـ ما افترضه الباحث في الفصل الاول من هذا الكتاب ـ من ان تلك القوى انما ارادت ان يكون الناتو وسيلتها لغرض هيمنتها العالمية على النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة.
الفصل الثالث: الاستراتيجية الجديدة لحلف شمال الأطلسي
هذا الفصل يتضمن البحث في استراتيجية الحلف الجديد لبناء الأمن والاستقرار عبر جانبي الاطلسي من خلال مشروع التوسع نحو الشرق، وانعكاساته على عقيدة الحلف العسكرية في المبحث الاول وعلى هيكليته ووظائفه في المبحث الثاني، ثم قدرة هذه الاستراتيجية على التعامل مع القضايا التي يمكن ان تعوق المشروع في المبحث الثالث.
وتتكون هيكلية الناتو من دعامتين او مؤسستين، هما المؤسسة السياسية والمؤسسة العسكرية، تتألف المؤسسة السياسية من الاجهزة التالية: 1 ـ مجلس الحلف 2 ـ لجنة تخطيط الدفاع 3 ـ الأمين العام. أما المؤسسة العسكرية للحلف، فهي تتألف من جهازين رئيسيين هما: 1 ـ اللجنة العسكرية العليا 2 ـ القيادات العسكرية الرئيسية والوظائف الجديدة للحلف تشمل: 1 ـ الوظيفة السياسية 2 ـ الوظيفة الاقتصادية 3 ـ الوظيفة العسكرية
يشير المؤلف الى الاستراتيجية وقضايا الامن الاوروبي، ومن هذه القضايا. اولا: العلاقة بروسيا ثانيا: اجراءات توسيع الناتو ثالثا : معضلة انتشار الاسلحة النووية الروسية رابعا: معضلة النزاع التركي ـ اليوناني وهي من القضايا المهمة والمستعجلة التي تواجه استراتيجية الناتو في التوسع سواء في الحاضر او المستقبل، لانه نزاع من الداخل ويمكن ان يشكل ارضية خصبة بروز الانقسامات الحادة بين الاعضاء الأصليين، مما يصعب من خلالها اتخاذ قرارات حاسمة بشأن التوسع، وهذا ما دفع واشنطن الى تكثيف جهودها للتوسط من اجل حسم النزاع عن طريق اقناع حلفائها الاوروبيين في الناتو، والذين هم اعضاء ايضا في الاتحاد الاوروبي بضرورة اقامة علاقة خاصة بتركيا تتضمن شقين، أحدهما اقتصادي عبر منحها وضعا تفضيليا في مجالات المبادلات التجارية وثانيهما امني عبر مشاركتها الفعالة في الأمن الأوروبي عن طريق منحها العضوية الكاملة في اتحاد غرب اوروبا، وهذا الحل الوسط قد يرضي اطراف النزاع جميعها، فلن ترفضه قبرص واليونان ما دام ينطوي على امكانية لحسم الأزمة بشكل نهائي، وستقبله تركيا باعتباره خطوة أولية للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
الفصل الرابع: التصورات المحتملة لمستقبل حلف شمال الاطلسي
في هذا الفصل حصره الباحث في اطار التحليل العلمي المستقبلي للفرضية الثانية ـ وهي التي ذكرناها سابقا حول نجاح الحلف في مهمته الامنية الاطلسية كمقدمة لتحوله إلى قوة سياسية وعسكرية كبرى متحكمة في مجريات السياسة الدولية ـ لذلك جاء هذا الفصل الرابع على شكل ثلاثة سيناريوهات محتملة تناولتها ثلاثة مباحث، المبحث الاول يتطرق الى عوامل الضعف الداخلية والخارجية التي يمكن ان تحول دون نجاح الحلف في تحقيق مهمته الأطلسية والعالمية. اما المبحث الثاني فجعلناه بمنزلة الجسر الذي يمكن للناتو ان يتجاوز من خلاله تداعيات السيناريو الاول، ثم تطرق المؤلف في المبحث الثالث الى العوامل التي يمكن ان تحول الحلف الى قوة سياسية وعسكرية كبرى في العلاقات الدولية واثر ذلك على العالم العربي والخيارات المطروحة امام العرب لمواجهة هذه القوة التي تمثل اصعب تحد لهم في القرن الحادي والعشرين
خاتمة..
توصلت هذه الدراسة الى عدة نتائج وهي: 1 ـ نجاح الناتو في التوسع نحو الشرق سيحول جانبي الاطلسي الى مركز سلام هادئ في النظام الدولي وذلك بتأثير فاعلية الحلف في ادارة الازمات 2 ـ بروز هذا المركز سيؤدي الى تقسيم استراتيجي وجيوسياسي جديد في النظام الدولي، قوامه مركز سلام أطلسي واطراف هائجة وغير مستقرة في مناطق العالم الثالث وسيقوم الناتو بضبط هذا التقسيم والسيطرة عليه سياسيا وعسكريا 3 ـ ان مركز السلام الاطلسي هو ايضا مركز الرأسمالية العالمية، اي القوة السياسية والعسكرية التي تؤمن لها انفتاح الاسواق الخارجية والتنسيق بين السياسات الاقتصادية لقواها الاساسية، ومنع المنافسة الحادة بينها 4 ـ ان الحلف ستتوافر له افاق رحبة للتحول الى قوة عظمى مهيمنة على العلاقات الدولية وادارتها ووضع ضوابطها 5 ـ سيكون العالم العربي اكثر المناطق تأثرا بالهيمنة التوسعية الأطلسية وخاصة انها اخذت تتغلغل فيه بصور شتى، وبالتالي فان الخيارات المطروحة امام العرب لمواجهة هذا التحدي الصعب في القرن الحالي هو احياء جامعة الدول العربية وتحويلها الى مؤسسة سياسية ـ عسكرية اقليمية كبرى، تستند الى استراتيجية علمية شاملة واضحة الاهداف والوسائل، بعيدا عن الاستراتيجيات التقليدية الاقليمية او القطرية التي فشلت في تقديم الحلول الناجحة للقضايا والمشكلات المصيرية العربية لعقود طويلة خلت.

عرض: عبدالستار خليف

أعلى

 




مقاربات
حرب الثقافات وجدلية اللهجات المحكية !

اقترن مفهوم (العصرنة) لدى كثير من أبناء المجتمعات التابعة للثقافات الأخرى بفسخ العادات والتقاليد وغيرها من أنماط الحياة الاجتماعية السائدة ، وقد ساعدت وسائل الإعلام المختلفة على ترسيخ تلك النظريات وزرع جذورها في مجتمعات الشرق - تحديدا - لأنها المستهدف الأكثر خضوعا وضعفا ، الأمر الذي جعل امتدادها الجذري ينتج هذه التبعات والنتائج التي سلخت الإنسان من أبسط قيمه وعاداته . لكن هل يمكن بالفعل للثقافات الدخيلة أن تؤثر على ثقافة أمة برمتها؟ وبخاصة ما يمس (اللغة العربية)؟ . إن هذا أمر مسلم به ، فكثيرا ما تحدثنا عن الحرب الجدلية القائمة ضد اللغة العربية وهي لغة ثقافة ودين وحضارة ، وقد كون هذا الصراع المرير والمخزي خديعة مضللة وواهية في تاريخ الفكر ، لم ينتج عنه سوى الاعتقاد الجازم بأن هوية الإنسان يمكن أن تكون إحد المنتجات الاستهلاكية القابلة للتغيير وفق معايير العصر الحديث ورياحه المتغيرة والمتقلبة ، هذا (إذا اعتبرنا أن ليس للإنسان جذور ولا مسؤولية يستند عليها) باعتباره ، هشا ، قابلا للبرمجة والتشفير ، وبالتالي الانمحاء الجذري والجبري من عمق هويته ، ليلغي أخيرا كيانه الكامل . وفي هذه الحالة لن تكون المحاسبة كافية للإنذار بوجود رسالة كان يجب الإيفاء بها .
لقد تمكنت التكنولوجيا الحديثة بجميع طاقاتها أن تسيطر على حياة المجتمعات عامة في ظاهرها و باطنها ولكن على نحو سلبي ، مع أنها جعلت من شعاب العالم وتضاريسه الواسعة قرية صغيرة أخبارها تكون عادة على المشاع ، لذا لا نعتقد أن البحث في جذور هذه المسألة قضية تحتاج إلى شرح أكبر لأن حرب الثقافات والأعمال والمعتقدات القائمة وفق الحياة المعاصرة قائمة على أساس من الإيمان المطلق بالنقلة الفكرية تلك وليس على أساس العقائد والآداب التي كان من الواجب التقيد بها وفق ثقافتها الدينية أو الحضارية.
الحرب لم تعد (حرب لغة) أو عولمة (فكر) فقط ، فقد ظهرت حروب أخرى أكثر ضراوة وعمى وجهلا (كحرب اللهجات المحكية) في المجتمعات العربية وهي إحدى المبشرات السلبية القائمة على مسخ اللغة العربية الأم (اللغة الفصحى) ومنها - على سبيل الذكر - عروض البرامج الإخبارية التي تقرأ باللهجة المحكية السائدة داخل مجتمع ما (وهذه من أغرب الحالات الشاذة التي لا تقبل مجرد التعليق) ، فهل يمكن بالفعل أن تصاب اللغة العربية بالاضمحلال - فيما نحن فيه من عمى لأننا نجاري بكل برود عصرنة هذه الأفكار الهدامة ؟ !. فيما يفسرها البعض على أنها أهواء لمجتمعات تبحث عن (تقليعة) أو نجومية يشار إليها بالبنان بغض النظر عن هول النتائج المرتقبة جراء هذا القصور في الفكر والثقافة والمليء بمبشراته الملوثة بالخزعبلات والذي لن يترك كذلك سوى آثاره السلبية على الأجيال القادمة التي يعول عليها بحفظ إرثها الفكري والثقافي العظيم . لا بد إذن أن نعتبرها الشرارة التي يمكن أن تشعل حملة ضد لغتنا الأم (اللغة الفصحى) .
بديهي إذن أن نعتبر وسائل الإعلام الموَّجه الاستراتيجي لنظام المجتمعات فمن خلاله يمكن أن تبنى قناعات وتهدم قناعات أخرى لأجيال قادمة ، فدبلجة الرسوم المتحركة (الكرتون) - على سبيل المثال - تعتبر بمثابة أدوات ذهنية يمكن أن تقرب الطفل إلى عوالم أخرى يجب استغلالها لتقربه من اللغة العربية الفصحى وهذه ليست مجرد نظرية عابرة بل هي مسألة جوهرية هامة يمكن أن تسيطر وتعمق بالفعل علاقة الطفل بلغته الأم . لذلك فإن دبلجة الرسوم المتحركة باللهجات المحكية لا تكون عادة مسوغة على أساس من الهضم أو القابلية . بل تكون شاذة ومنفرة حتى لدي البالغين ، وهذه مسألة خطيرة آخذة في التشعب والانتشار ، حتى أنها أصبحت إحدى الظواهر المنفرة والمثيرة للجدل ، فهي بلا شك تعتبر بديلا غير عادل أو متوازن يحل مكان اللغة الفصحى . ووسط هذه المتناقضات لا يمكن للمجتمعات العربية أن تصبح مجتمعا موحدا ومنظما لأن هذا الانسجام يحتاج إلى مستوى معين من الحياد والمساواة والفكر المستقيم الواعي والعقلاني وليس إنصافا أن تكون اللغة العربية هي ضحية هذه النقلات الفكرية في تحولاتها وتغيراتها وتناقضاتها .

سميرة الخروصي

 

أعلى




وإن طال
حرية وان كانت في المنفى

الحزن حيث نهاية لا تنتمي لغير زفرة تخرج قتيلة ... أيها الأمس الورى كالظلمة نظمت القصائد قرابين لك، وكالنجوم تتلألأ بكائيات لا تنتهي .. جرح مقلم يمزق المعاصم يئن كطير يرغب أن يختلي بالسماء وحده.
الحدود مساحة لا ترتقي لفضاءات الآخر أو لحلم رأس القلم. إن المحبرة التي (نورد) بها أفكارنا في محاولة منا للبوح وإخراج الضجيج المنفي في دواخلنا ترفض إلا التربع على (لا) التي توهمنا أنها مرادفة للحرية. الحرية هل ثمة شيء منها .. اذكر حديث صديق حين سألته هل أنت حر فخال إنني أقول له هل انتحر فأجاب بكل تلقائية: لا.
نصمت عن كل شيء عن كل الأوجاع وكأن البوح لغة أخرى للانتحار!! ألهذا الحد الحقيقة قريبة جدا من الموت؟ وهل السؤال واقع أم انه محاولة منا للهروب من الإجابات التي تملأ كل شيء؟
أشياء كثيرة تمر دون أن نرسم عليها جملة مفيدة في حديثنا عنها تمر هكذا دون حتى كلمة ندونها في مفكرة ما، كالعادة التي لا تكترث للحذاء كاكتراثها للثوب الغالي الثمن بالرغم من أن الحذاء أكثر أهمية وضرورة من أي وجود آخر لملبوسات الجسد (أريني حذاءك أقول لك من أنت). إننا نؤثر التفرج وفي أحسن الأحوال نهز رؤوسنا بعلامات مبهمة لا تمت بالواقعة بشيء. لا اعلم إلى متى سنبقى على مقاعد الجمهور في فرجة حمقاء للممثلين على المسرح وأشباحنا التي تحاول أن تتقن الدور تتخبط في فراغ وحيرة. ومتى سنتعلم التفاعل والتصفيق الحار، ربما عندما نتعلم كيف تعجبنا الأشياء وكيف يكون لن ذائقة دون التأثر بالآخر. إنها الإجابات التي تخرج من رحم مجريات الواقع ولكننا نبقى نسأل. لماذا؟ لا اعلم، ربما لأن فن السؤال أصبح أكثر إلحاحا ليظهر وجوده وربما لإكمال ناقص. أيضا لا اعلم.
مرسى:
ثمة أضلع ترتعش
توشي بك أيها القبر
ككل الأحلام القابعة
أدنى الليل
طين وسماء
صور تحتطب
الراقصين بصخب..
لنلعق الشفاه
فقط
تلك المائلة
حيث ألانا وحدها والسؤال

فاطمة الحارثي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



مسندم . . أزقة بحرية تخترقها الجبال تتمتع بأجمل مناظر الخليج

الإعلام والحروب
كيف يعمل الإعلام وقت الحروب؟

الكون ينضج أسرع من المتوقع


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept