مقتل
9 في أعمال عنف بأفغانستان
رئيس الوزراء الباكستاني يزور كابول لإجراء محادثات أمنية
كابول ـ عواصم ـ وكالات : قال مسؤولون ان رئيس الوزراء الباكستاني
ظفر الله خان جمالي سيجتمع مع زعماء أفغان لمناقشة الحرب ضد (الارهاب)
وقضايا أمنية أخرى خلال زيارة الى كابول اليوم الاثنين. وستركز محادثات
جمالي مع الرئيس الافغاني حميد قرضاي بشكل كبير على الحرب التي تقودها
الولايات المتحدة ضد (الارهاب) في أفغانستان وعلى الاجراءات الامنية
على طول الحدود بين البلدين مع تزايد العنف في جنوب شرق أفغانستان.
وقال عمر صمد المتحدث باسم وزارة الخارجية الافغانية لرويترز : (أثارت
الاحداث التي وقعت في الشهور القليلة الماضية مخاوف في البلدين وكذلك
المجتمع الدولي من التطرف والارهاب).ومن ثم ستتصدر الاجراءات الامنية
جدول أعمال المحادثات. شجعتنا الاجراءات التي اتخذتها باكستان في
الاونة الاخيرة حتى لا يكون هناك ملاذ امن للارهابيين مضيفا ان الجانبين
مازالا بحاجة الى مزيد من الاجراءات الامنية لتحقيق (النتيجة المرجوة).
وجمالي هو أكبر مسؤول باكستاني يزور أفغانستان بعد ان توترت العلاقات
بين البلدين من جراء اشتباكات حدودية في يونيو أدت ايضا الى اقتحام
المفوضية العليا الباكستانية في كابول. وسقط أكثر من 450 قتيلا بينهم
أعضاء بحركة طالبان المخلوعة وعمال اغاثة وجنود أفغان وأكثر من عشرة
من القوات التي تقودها الولايات المتحدة منذ اغسطس في أعمال عنف
القي باللوم فيها على طالبان وحلفائها.وتقول الحكومة الافغانية ان
معظم الغارات التي يقوم بها متشددون يجرى التخطيط لها من أراض باكستانية
تقطنها أغلبية من البشتون وهي الجماعة العرقية التي ينتمي اليها
معظم أعضاء حركة طالبان الا ان باكستان تنفي هذه التهم.وقال صمد
ان مصير الاف الافغان المحتجزين في باكستان لعدم حيازتهم لوثائق
سليمة والمتطوعين الباكستانيين الذين اعتقلوا لانهم قاتلوا مع طالبان
خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد أفغانستان عام 2001
سيكون محل نقاش ايضا. سيرافق جمالي في زيارته وزير الداخلية الباكستاني
فيصل صالح حياة.
ووصل وزير المالية الباكستاني شوكت عزيز الى كابول أمس الاحد لمناقشة
قضايا اقتصادية. وناقش عزيز مع نظيره الافغاني أشرف غاني أحمد ضاي
التجارة والنقل والجمارك واستخدام منشآت الموانيء والاستثمارات الباكستانية
في أفغانستان التي تتمتع بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة مع الهند.
ومن جانب آخرقال مسؤولون أمس الاحد ان تسعة على الاقل قتلوا واصيب
اربعة اخرون في حوادث منفصلة في جنوب وشرق افغانستان.
وقال محمد انس نائب حاكم اقليم قندهار ان خمسة جنود افغان قتلوا
واصيب ثلاثة في اشتباكات مع مهربي مخدرات أمس الاول السبت قرب موقع
حكومي في منطقة نائية بالاقليم المجاور لباكستان.
وقتل الجنود بعد ان حاولوا منع المهربين من تهريب مخدرات الى باكستان
وهي نقطة تصدير رئيسية للمخدرات الافغانية.
وفي حادث اخر وقع امس الاول السبت قال متحدث باسم حاكم اقليم هلمند
ان اربعة من حركة طالبان قتلوا في اشتباك مع القوات الافغانية في
اثناء زرعهم الغاما على طريق في الاقليم يستخدمه الجنود عادة.
واصيب مسن افغاني حين سقط صاروخ قرب قاعدة عسكرية أميركية في مدينة
جلال اباد بشرق أمس الاحد.
وقال حاجي اجاب شاه رئيس الشرطة في المدينة للصحفيين ان شظية من
الصاروخ اخترقت السقف واصابت الرجل وهو مستلق في فراشه. وقال شهود
ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تستخدم مطار جلال
اباد كقاعدة اغلقت منطقة الانفجار.
وتسببت اعمال العنف في مقتل 51 واصابة عشرات اخرين في اقل من اسبوعين
في جنوب افغانستان.
ومنذ اغسطس قتل اكثر من 450 بينهم متشددون وجنود ومدنيون افغان وموظفو
اغاثة بالاضافة الى اكثر من 12 من افراد القوات التي تقودها الولايات
المتحدة في اعمال عنف انحى باللائمة في معظمها على طالبان. وتعهد
الرئيس الافغاني حميد قرضاي امس السبت بألا تمنعه اعمال العنف من
اعادة بناء افغانستان التي عصفت بها 23 عاما من الغزو والحرب الاهلية.
أعلى
تهريب السلع الأساسية من العراق يحبط الأميركيين ويؤرق العراقيين
الحسيبة - العراق - من سودارسان راغافان:*
كانت الشاحنة دليلا على جريمة المهرب العراقي احمد سالم فعند نقطة
التفتيش هذه على الحدود السورية وجد الجنود الاميركيون ومسئولو الجمارك
العراقيون 10 علب كرتون من سجائر المارلبورو مخبأة في المحرك وتم
اخفاء حوالي اثنتي عشرة بطانية صوف وصفيحة كبيرة من زيت الصويا المتبرع
بها من قبل برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة الى العراقيين
المعوزين في صناديق في المقعد الخلفي. وتحت هيكل السيارة (الشاسية)
كان هناك خزان وقود سري به 192 غالونا من الجازولين كان ذلك كافيا
لجعل مدير الجمارك علي حسن يستشاط غضبا من المهرب احمد سالم.
وقد دعم المسئولون الاميركيون والعرقيون الخائفون من ان مثل تلك
العمليات التهريبية قصيرة الوقت يمكن ان تمزق الاقتصاد العراقي الهش
وتزيد كراهية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة جهودهم لوقف التجارة
غير المشروعة لا سيما في المدن الحدودية مثل الحسيبة حيث اصبح تهريب
البضائع الى سوريا فنا وتتعمق الكراهية للجنود الاميركيين.
ويقوم المهربون بتهريب السلع الاساسية الضرورية مثل الوقود والبطاطين
والماشية المحظور تصديرها من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة
وبيعها باسعار اعلى في سوريا ويمكن بيع الوقود بمثل سعره (في العراق)
ثماني مرات في سوريا والتي ليست لديها امداداتها النفطية الخاصة
والماعز يمكن بيعه بمثل سعره (في العراق) ثلاث مرات.
وبعض المهربين يسرقون الامدادات الانسانية او يبيعون كميات كبيرة
من السلع الاستهلاكية وهو ما يمكن ان يسبب عجزا ويرفع الاسعار في
العراق.
وقال حسن : اذا كان هناك نقص في الغذاء سيزداد الناس حول العراق
غضبا.
وفي الحسيبة يواجه الجنود الاميركيون هجمات مطردة من رجال حرب العصابات
المقاومين الذين يعارضون الاحتلال الاميركي.
ويستخدم المهربون اساليب وحيلا مختلفة لتهريب البضائع عبر نقاط التفتيش
فقد وجد الجنود الاميركيون خزنات وقود على شكل مقاعد سيارة او مخبأة
وراء سماعات كبيرة.
ان غياب القوانين يجعل مكافحة التهريب امرا صعبا ويخشى مسئولو الجمارك
وحراس الحدود والشرطة المحلية من اعتقال المهربين خوفا من الرد الانتقامي
بل حتى الموت. واذا كانوا شجعانا بما فيه الكفاية لاعتقالهم فمن
غير المحتمل ان يقضي المهربون يوما خلف القضبان.
ويقول حسن : ان القضاه خائفون من وضع المهربين خلف القضبان هم مهددون
بالقتل ومعظم موظفينا من بغداد ومن السهل قتلهم ايضا هم ليس لهم
الصلات القبائلية لحمايتهم.
واكثر ما يمكنهم فعله هو مصادرة البضائع ووضع طابع على اوراق الهوية
مميزا مالك السيارة كمهرب على حد قول حسن ولكن ذلك لا يوقف المهربين
من المحاولة مرة بعد مرة.
*خدمة (كيه ار تي) - خاص بـ (الوطن).
أعلى
الصليب الأحمر : عائلة صدام حسين لم تقدم طلبا لزيارته في معتقله
عمّان ـ (الوطن):
قال الناطق الاعلامي باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في
عمّان معين قسيس ان عائلة الرئيس العراقي السابق صدام حسين لم تقدم
طلبا عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر لزيارته في معتقله بعد اعلان
واشنطن ان الرئيس الرئيس السابق يعتبر اسير حرب .
وقال قسيس في تصريح صحفي امس ان اعلان السلطات الاميركية ان الرئيس
العراقي السابق اسير حرب اجراء مقبول مما يعني ان صدام حسين يعتبر
مثل باقي الاسرى والاشخاص المدنيين المحتجزين وسيستفيد من الحماية
المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الثالثة .
واكد قسيس انه وبناء على اعلان واشنطن فانه يحق للصليب الاحمر زيارة
الرئيس السابق كغيره من الاسرى كما يحق لعائلة الرئيس السابق ارسال
رسائل له عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر مؤكدا ان ذلك لم يحصل
لغاية الان كما ان العائلة لم تقدم طلبا الى مكتب بعثة اللجنة الدولية
للصليب الاحمر في عمّان لزيارته .يذكر ان اثنتين من بنات الرئيس
العراقي السابق يقمن في عمّان منذ يوليو الماضي وفور الاعلان عن
اعتقال والدهن الشهر الماضي طالبن بمحاكمة دولية له خارج العراق
.
واعلنت واشنطن يوم الجمعة الماضي انها قررت اعتبار الرئيس العراقي
السابق اسير حرب وهو الامر الذي اثار استغراب اعضاء مجلس الحكم الانتقالي
في العراق
يذكر ان المادة 12 من اتفاقية جنيف الثالثة تنص على ان اسرى الحرب
يقعون تحت سلطة الدولة المعادية لا تحت سلطة الافراد او الوحدات
العسكرية التي اسرتهم وبخلاف المسؤوليات الفردية التي توجد تكون
الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة التي يلقاها الاسرى .
كما تؤكد هذه المادة على انه لا يجوز للدولة الحاجزة نقل اسرى الحرب
الا الى دولة طرف في الاتفاقية بعد ان تقتنع الدولة الحاجزة برغبة
الدولة المعنية في تطبيق الاتفاقية وقدرتها على ذلك . وفي حال نقل
اسرى الحرب على هذا النحو تقع مسؤولية تطبيق الاتفاقية على الدولة
التي قبلتهم ما داموا في عهدتها.
كما تنص المادة 13 من الاتفاقية على ضرورة معاملة اسرى الحرب معاملة
انسانية في جميع الاوقات وحمايتهم من التهديد والعنف كما تحظر هذه
المادة الاقتصاص من اسرى الحرب .
أعلى
الجعفرى : صدام حسين مجرم حرب وليس أسير حرب
القاهرة - (الوطن) :
اكد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي الدكتور ابراهيم الجعفرى
امس حرص المجلس على محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين (كمجرم
حرب وامام محكمة عراقية).وقال الجعفري للاذاعة المصرية ان (المجلس
يعمل من اجل تحقيق الديمقراطية والانتقال من مرحلة المجلس المعين
الى المجلس المنتخب وقيام حكومة عراقية منتخبة).
وحول جدول اعمال اللجنة التحضيرية للدستور العراقي اشار الجعفرى
الى ان الحوار مستمر حول مشروع اعمالها . وقد اثار اعتبار
وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الرئيس العراقى المخلوع صدام
حسين اسير حرب الاستياء فى الاوساط العراقية التى طالبت بمحاكمته
فى العراق (كمجرم حرب).
وكان عضو المجلس الانتقالى القاضى دارا نور الدين قد اعرب عن دهشته
واعتراضه على القرار الاميركى مؤكدا ان مجلس الحكم يعتبر صدام
مجرم حرب ويجب ان يحاكم فى العراق من قبل العراقيين وامام محكمة
عراقية. يذكر ان القوات الاميركية في العراق اعلنت اعتقال صدام
حسين في الـ14 من ديسمبر الماضي.
أعلى
خبير إسرائيلي يتوقع قيام الأسد بخطوة دبلوماسية تستهدف الرأي العام
الاسرائيلي
الشرع يجدد التزام سوريا بمبادرة السلام العربية
دمشق من وحيد تاجا :
عمّان ـ (الوطن):
دعا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مجددا الى جعل الشرق الاوسط
منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل فى اطار الامم المتحدة , مؤكدا
التزام سوريا بمبادرة السلام العربية التى اقرتها قمة بيروت .
جاء هذا التأكيد اثناء استقبال الشرع امس ( الاحد ) مارك أوتيه ـ
المبعوث الاوروبى الخاص لعملية السلام فى الشرق الاوسط والوفد المرافق.
وحسب الناطق الرسمي فان الحديث خلال اللقاء دار حول تطورات الاوضاع
فى المنطقة والسعى لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار
الشامل فى اطار الامم المتحدة كما تم التركيز على انهاء الاحتلال
الاسرائيلى للجولان السورى وفق قرارات الامم المتحدة ومرجعية مدريد
والعمل مع اوروبا
لاحلال سلام عادل وشامل فى المنطقة . وفى هذا الصدد جدد الشرع التزام
سوريا بمبادرة السلام العربية التى اقرتها قمة بيروت مشددا على اهمية
العلاقات السورية ـ الاوروبية والدور الذى يمكن ان يضطلع به الاتحاد
الاوروبى فى هذا المجال.
ومن جهته اكد اوتيه انه من غير الممكن احلال سلام شامل فى الشرق
الاوسط بدون سوريا كونها بلدا اساسيا فى المنطقة.
واوضح (اوتيه) فى تصريحات للصحفيين عقب لقائه الوزير السوري انه
بحث والشرع الوضع فى المنطقة والعلاقات الثنائية بين سوريا والاتحاد
الاوروبى ومختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك وضع اللمسات
الاخيرة على اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبى التى ستمكن
سوريا من الانضمام الى اسرة شركاء الاتحاد الاوروبى المتوسطيين.
و حول ما اذا كان البحث تناول امكانية استئناف المفاوضات بين سوريا
واسرائيل قال (اوتيه) ان الشرع اكد له ما اعلنه سابقا الرئيس بشار
الاسد بهذا الشأن معربا عن استعداد الاتحاد الاوروبى للقيام بكل
ماهو ممكن لاستئناف المحادثات بين سوريا واسرائيل. مشددا انه لايمكن
اقامة سلام شامل فى المنطقة دون احلال سلام بين سوريا ولبنان من
جهة واسرائيل من جهة ثانية.
و حول ما اذا كان الاتحاد الاوروبى يرى اى مؤشرات ايجابية حيال استئناف
محادثات السلام بين سوريا واسرائيل فى ضوء تعنت رئيس الوزراء الاسرائيلى(ارييل
شارون) قال (اوتيه) ان الرئيس بشار الاسد قدم عرضا واضحا للغاية
واننا ننتظر لنرى مايمكن ان يحدث.
وفي ذات السياق اكد ناطق اعلامي رسمي التزام سوريا بخيار السلام
مشددا على أن موضوعى الارض والسيادة بالنسبة لسوريا لانقاش حولهما
فالارض يجب أن تعود كاملة ولا مجال للمساس بالسيادة السورية تحت
أي ظروف كانت , مشيرا الى أن سوريا عندما فتحت أبواب السلام فى المنطقة
بقبولها المشاركة فى مؤتمر مدريد كان لديها ضمانات أميركية باعتماد
قرارى مجلس الامن الدولى 242 و338 أساسا للسلام وعندما مضت فى المحادثات
السلمية كان لديها تعهدات اميركية ووديعة اسرائيلية لدى الخارجية
الاميركية تقر بالانسحاب من كامل الجولان.
واضاف الناطق ان اصرار شارون على استئناف المحادثات من نقطة الصفر
ناسفا سياسات الحكومات التى سبقته ومتجاهلا نتائج محادثات استمرت
أربعة عشر عاما انما ينوى التلاعب بأسس السلام العادل المحددة بقرارات
مجلس الامن الدولى وبالادق تجاوز هذه القرارات واعتبارها وكأنها
لم تكن ومن ثم التحادث وفق طروحاته هو والتى لاتمت الى السلام العادل
بصلة وهذا هو المستحيل عينه.
واكد الناطق الاعلامي الرسمي : ان سوريا لا تريد أى سلام بل السلام
العادل الذى يعيد اليها كل شبر من أرضها المحتلة والذى يمكن من احلال
الامن والاستقرار فى المنطقة ويحول دون الاخطار , مؤكدا أهمية الدور
الاميركى المتوازن فى احلال السلام فى المنطقة كون الولايات المتحدة
تتحمل وزرا كبيرا من أسباب هذا التعنت الاسرائيلى.
من جهته : قال الخبير الاسرائيلي في موضوع سوريا ولبنان في جامعة
تل ابيب ايال زيسر انه لا يجب ان تفاجأ اسرائيل اذا ما بادر الرئيس
السوري بشار الاسد الى خطوات ديبلوماسية علنية، موجهة الى الرأي
العام في اسرائيل. وفي ذلك سيكون، بالمناسبة، مثابة استجابة للمطلب
العادل الذي يطرحه الكثيرون في اسرائيل، في ان على سوريا ان تغير
انماط سلوكها في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع اسرائيل.
وقال زيسر في تحليل له نشرته الصحف الإسرائيلية امس : ردود الفعل
الفاترة التي استقبلت بها (اشارات السلام) من بشار الاسد في القدس
وفي واشنطن تضع الحاكم الشاب في دمشق امام معضلة غير بسيطة. صحيح
ان (هجوم السلام) السوري، يعود اولا وقبل كل شيء الى الضغط والضائقة
اللذين علق فيهما الرئيس السوري ونظامه في أعقاب الحرب في العراق
وفي ضوء التصميم الاميركي على مواصلة الضغط على سوريا في موضوع مكافحة
الارهاب وتطوير الاسلحة غير التقليدية. ولكن الى جانب ذلك يبدو أن
دوافع بشار أعمق بكثير وانه توصل الى الاستنتاج بان السبيل الى ضمان
بقاء نظامه على المدى الطويل، بما في ذلك السبيل لتخليص سوريا من
الضائقة الاقتصادية العسيرة التي تعيشها، هو المصالحة مع واشنطن.
وكالمعتاد، فان السبيل الى واشنطن يمر عبر القدس. في السنوات الثلاث
والنصف الاخيرة التي وجد فيها في السلطة، اثبت بشار ان لديه القدرة
على الاقتحام فيما وراء الخطوط والمبادئ التي رسمها ابوه، والتي
حافظ عليها بتمسك شديد. ومثال بارز هو زيارته الاسبوع الماضي الى
تركيا، والتي تغمز الى انعطافة تاريخية في سياسة سوريا تجاه جارتها
الشمالية.
وفي كل ما يتعلق باسرائيل، فان الامور كفيلة بان تكون سهلة بقدر
لا يقل عن ذلك، اذ انه في هذه الحالة أبوه هو الذي شق امامه الطريق
لتحقيق تسوية سلمية اسرائيلية سورية، فما بالك وفقا لشارة سعر دمشق.
وفي ضوء المأزق الذي علقت فيه مساعي بشار لحث المسيرة السياسية حيال
اسرائيل، فانه كفيل بان يطرأ تغيير في الموسيقى الصادرة عن دمشق
(تغيير بدأ يتجسد عمليا). بشار لن يصل على ما يبدو الى القدس قريبا،
وطالما لم تبدأ حتى المفاوضات مع اسرائيل، فان من المشكوك فيه ان
يوقف دعمه للمنظمات الفلسطينية وحزب الله (مثلما تدل تقارير الاسبوع
الماضي). ومع ذلك، فلا يجب ان نفاجأ اذا ما بادر بشار الى خطوات
ديبلوماسية علنية، موجهة الى الرأي العام في اسرائيل. وفي ذلك سيكون،
بالمناسبة، مثابة استجابة للمطلب العادل الذي يطرحه الكثيرون في
اسرائيل، في ان على سوريا ان تغير انماط سلوكها في كل ما يتعلق بالمفاوضات
مع اسرائيل.
أعلى
الوثائق
البريطانية تشير إلى (انهيار قاعدة سلطة السادات) قبيل حرب 1973
(مصر كانت تواجه خيارات شن الحرب أو النفس الطويل أو الاستسلام)
وتصاعد التعصب الديني في مصر سببه الإحساس بالإحباط وفشل السياسات
عزز المعارضة
لندن - من عبدالله حمودة:
كانت الاحوال السياسية الداخلية في مصر موضع اهتمام كبير في وزارة
الخارجية البريطانية قبيل شن العمليات العسكرية في حرب اكتوبر (رمضان)
عام 1973 وساد اعتقاد في لندن حينئذ على النحو الذي اوضحته وثائق
رفعت عنها السرية حديثا - بأن قاعدة حكم الرئيس المصري السابق انور
السادات (تعاني من ضعف شديد).
فقد قالت مذكرة داخلية بعث بها بيتر نيكسون المسئول في ادارة الشرق
الادنى بالخارجية البريطانية الى زميليه السير جيمس كريغ ووليامز
حملت تاريخ 18 سبتمبر 1973 الى (وجود تباين بين تقرير بعث به السفير
البريطاني في القاهرة السير فيليب ادامز بتاريخ 7 سبتمبر 1973 وبين
ما تضمنه تقرير اخر بعث به سلفه السير ريتشارد بومونت بتاريخ 28
نوفمبر 1972 يفيد ان سلطة السادات تنهار تدريجيا بشكل واضح).
وقالت الوثيقة (ليس هناك سبب للشك في ان الرئيس السادات يريد ان
يوجد آلية لبدء عملية سلام) على اساس مبدأ (مصر اولا) لكنه سيواجه
عقبات يصعب تجاوزها . فالاصلاحات التعليمية التي يريد تنفيذها ستحتاج
الى سنوات طويلة , لكي تعمل اثرها , كما يحتاج الاقتصاد الى حقن
(كميات كبيرة من) رؤوس الاموال. ولست ادري ما اذا كانت ضغوط التسوية
العربية الاسرائيلية يمكن ان توفر له الوقت الذي يحتاج اليه كما
انه اذا جمد العمل لحل الصراع في الوقت الحاضر , فلن تكون هناك فرصة
كبيرة في الحصول على تنازلات من اسرائيل وسيؤدي ذلك الى اجباره على
التراجع الى اتخاذ مواقف متطرفة. وسيعنى ذلك ايضا التقليل من فرصته
في اجتذاب استثمارات اجنبية وتركيز موارده على اهداف التنمية.
واستمرت تلك المذكرة الوثيقة تقول (يبدو ان مفتاح نهجه (اي نهج السادات)
الاخير يكمن في سياسته الخارجية , التي يعتزم السير فيليب ادامز
مناقشتها في تقرير قادم . لكنني اميل الى الاختلاف مع ما جاء في
الفقرة التاسعة من التقرير الذي وصلنا فقد اختلفت السياسة الخارجية
للسادات عن التراث الذي تركه عبدالناصر لان السادات يختار اصدقاءه
على اسس غير ايديولوجية ويعتمد مبدأ اختيار اولئك الذين يرغبون في
خدمة مصالح مصر ذاتها.
وتطرق نيكسون الى نقطة اخرى مهمة فقال (اعتقد ان ما جاء في الفقرة
17 من تقرير السير فيليب ادامز ربما كان يبالغ في تقدير تأثير العامل
الديني. فالواقع الحالي المتمثل في تصاعد التوجهات الدينية المحافظة
ينبع من الاحساس بخيبة الامل والاحباط واذا نجح السادات حيث فشل
الاخرون , في تحديث المجتمع المصري , فانني اتوقع ان يتلاشى التعصب
والتطرف).
ثم اوضح نيكسون في مذكرته (بالنسبة للفقرة 23 التي يستبق فيها السير
فيليب كافة مصادر المعارضة المحتملة للسادات فان هذا الرأي يأتي
متناقضا بشكل صريح ومفاجئ مع ما تضمنه تقرير اخر ارسله بتاريخ 28
يوليو في الفقرة 28/ب منه حول العلاقات بين مصر وليبيا , وقال فيه
ان (فشل سياسة السادات لتوثيق الوحدة مع ليبيا , سيتركه عرضة للانتقاد
بواسطة مجموعة من خصومه السياسيين , الذين مازالوا موجودين على الساحة
, ولا يمكن استبعادهم كقوة سياسية يعتد بها رغم انهم يعانون من الهزيمة
حاليا). واعتقد ان الشرح الصحيح هو انه ليس هناك بديل للسادات يتمتع
بمصداقية , لكن هناك جماعات يمكن ان تنتهز فرصة اي فشل لسياسته من
اجل اضعافه).
واضاف قوله (تعتبر السياسة الليبية للسادات مجرد مثل على احتمال
تعرضه للهجوم من منطقة الاجنحة , رغم ان ذلك لا يمثل خطرا محققا
, ولديه نقاط ضعف اخرى عديدة , يمكن استغلالها ايضا. فسياسته الخارجية
الجديدة تتسم بالقدرة على عزل القذافي , واجتذاب التمويل لعملية
التنمية , والقضاء على الانتقادات بأن سياسته الليبية كانت فاشلة.
كما ان سياسته الداخلية تستطيع تحييد منتقديه على الاقل , بصورة
تمكنه من معالجة حالة الركود الاقتصادي والاجتماعي , لكنني لا اعتقد
ان الانسان يجب ان يتوقع الكثير حاليا من سياسة السادات الداخلية
على الامد الطويل ويتعين على السادات ان يعرف ان الصعوبات التي تعترض
نجاحه قوية جدا ويصعب تجاوزها. وانا اشك فيما اذا كان درس تلك السياسات
جيدا فيما عدا انه يأمل - ويتوقع - ان يكسب من ورائها بعض الوقت).
وعقب اطلاعه على ما جاء في هذه المذكرة، علق وليامز عليها خطيا،
بقوله: لا اعتقد ان الامر يتعلق بتجميد عملية حل الصراع العربي ـ
الاسرائيلي، بقدر ما هو مرتبط باعادة النظر فيه واقعيا، وفي سياق
احتياجات مصر الاخرى. ولذلك فانني ارى ذلك التقرير (الذي بعث به
السير فيليب آدامز) مثيرا للاهتمام ويستحق التقدير.
وفي سياق بحث الاوضاع الداخلية في مصر، وانعكاساتها المتبادلة مع
العلاقات الخارجية، بعث الدبلوماسي البريطاني بي. اس. تي. ايستوود
ـ احد العاملين في سفارة بلاده بالقاهرة ـ تقريرا الى ادارة الشرق
الادنى وشمال افريقيا في وزارة الخارجية بلندن، وجهه الى مايكل نيكسون
ـ المسئول بالادارة، بتاريخ 25 سبتمبر عام 1973، وحمل عنون (الحوار
الوطني العظيم) في مصر.
قال ايستوود في رسالته: ابلغتكم في برقيتنا رقم 31 بتاريخ 10 اغسطس
ان (الاتحاد الاشتراكي العربي) المصري ومجلس الشعب سيبدآن مناقشات
شعبية، تمهد لانعقاد المؤتمر الوطني (للاتحاد الاشتراكي العربي)
في منتصف شهر سبتمبر، لاعادة النظر في الميثاق الوطني الصادر عام
1962. وقد اشار السفير الى ذلك المؤتمر ايضا، في رسالته بتاريخ 7
سبتمبر. وقد احتل ذلك النقاش الوطني العظيم مساحات كبيرة في صفحات
الصحف، ووصل الى جلسات للاستماع والمناقشة في لجنة برلمانية بمجلس
الشعب (برئاسة محمود ابو وافية ـ صهر الرئيس السادات). وشارك عدد
من (المفكرين العرب) في بعض هذه الاجتماعات.
وواصل القول: ان معظم تلك اللقاءات (التعليمية) كانت جزءا من الحوار
الوطني العظيم، لكنها وصلت الى اقصى درجات التصوير التمثيلي، عندما
تحدث فيها الدكتور محمد حلمي مراد ـ وزير التعليم السابق ـ واقترف
خطأ واضحا، عندما تطرق الى سياسات الرئيس السادات، على النحو الذي
نراه نحن الآن. وفي اقصى العرض الافتراضي، وصف الخيارات الثلاثة
للسياسة المصرية تجاه الصراع العربي ـ الاسرائيلي على النحو التالي:
أ ـ خوض معركة فورية، مادام ذلك لم يتجاهل التخطيط ولم يكن انتحاريا.
وقال: لقد قلت لعبدالناصر قبل سنوات، انه ليست امامنا فرصة للفوز
في معركة، الا اذا حصلنا من السوفييت على اسلحة، تستطيع ضرب عمق
اسرائيل.
ب ـ تبني سياسة بعيدة المدى: (بمعنى تجميد الوضع الحالي، وبناء انفسنا
وقدراتنا من الداخل، على النحو الذي فعلته الصين في مواجهة فورموزا)
(اي تايوان).
جـ ـ الاستسلام، ويعني ـ كما حدث في حالة كل من اليابان والمانيا،
ان يصبح ذلك نقطة انطلاق لعملية نمو اقتصادي هائلة.
وقال ايستوود: عند هذه النقطة قاطعه رئيس الجلسة، ولم يستطع مراد
الاستمرار في الحديث، لكن الطريقة التي طرح بها الخيارات، توضح انه
كان يرى ان الخيار الثاني هو الوحيد، الذي يمكن اتباعه. واستمر يقول:
وفي نهاية هذه الاجتماعات يوم 18 سبتمبر، اعلن رسميا ان المؤتمر
الوطني الذي كان سينعقد في منتصف شهر سبتمبر، لا يمكن عقده الآن
حتى نهاية شهر رمضان، في 28 اكتوبر. ويمكن ان يكون ذلك بغرض النشر،
لانه مازالت هناك حاجة لمزيد من الوقت، لاستكمال المناقشات والدراسات
قبل انعقاد المؤتمر، او لان السادات قرر ان عملية تطهير النظرية
السياسية المصرية من الناصرية، يجب الا تستمر بنفس القوة والعلنية،
على النحو الذي كان يعتقده في البداية.
ثم اختتم بالقول: وحتى اذا كان الافتراض الاخير هو الصحيح، فان ذلك
لن يكون ضروريا للتأثير على استمرار عملية التطهير من الناصرية،
الجارية عمليا على الساحة السياسية. ومن المتوقع ان يتضح الامر بشكل
متزايد، عندما يلقي الرئيس خطابه (المهم) الموعود يوم 28 سبتمبر،
في ذكرى وفاة عبدالناصر.
أعلى