المطالبة العراقية باستئجار جزيرتين كويتيتين
تمت قبل الغزو
الكويت تخطط لبناء سياج أمني على الحدود مع العراق
الكويت ـ عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة
السياسة الكويتية امس الاثنين أن مجلس الوزراء الكويتي وافق على
خطة لبناء سياج أمني جديد على الحدود التي تمتد لمسافة 217 كيلومترا
مع العراق لمنع دخول متسللين. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر حكومية
إن مجلس الوزراء وافق في اجتماع له أمس الاول على المسارعة بإنشاء
السياج الامني الذي سيمتد من ميناء أم قصر شرقا حتى نقطة التقاء
الحدود السعودية ـ العراقية ـ الكويتية في الجنوب الغربي. وتقدر
تكلفة بناء السياج الامني بتسعة ملايين دينار كويتي (30.5 مليون
دولار أميركي) والهدف من بنائه أيضا حماية المنشآت النفطية القريبة
من الحدود. يذكر أن الكويت أقامت عقب حرب الخليج لعام 1991 التي
انتهت بتحريرها من الاحتلال العراقي سياجا مكهربا وحفرت خندقا عميقا
لمنع أي عمليات تسلل عبر الحدود. من ناحية أخرى أفادت صحيفة الرأي
العام أمس بأن قوات الامن الكويتية ألقت القبض على عراقيين يقيمان
في الكويت، مشيرة إلى أن أحدهما اعتقل لدى دخوله الكويت قادما من
العراق وضبطت معه منشورات تدعو المسلمين إلى الجهاد ضد القوات الاميركية
في العراق والكويت. وقالت الصحيفة إن المتهم العراقي الذي يحمل المنشورات
التي تدعو المسلمين إلى قتل الجنود الاميركيين اعتقل ليلة السبت
الاحد لدى عبوره الحدود بالقرب من معبر العبدلي، مشيرة إلى أنه دل
على العراقي الثاني وذكر أن المنشورات تخصه. الى ذلك اعاد الطلب
العراقي استئجار جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين التي تقدم بها نائب
رئيس المؤتمر الوطني العراقي مضر شوكت، هذه القضية الى بساط البحث،
وكان سجل طلب عراقي مماثل بوساطة اردنية قبل اشهر من الاجتياح العراقي
للكويت في 1990. واقترح مضر شوكت، حسب ما نقلت عنه صحيفة الرأي العام
الكويتية الخميس، تأجير العراق جزيرتي وربة وبوبيان لاستخدامهما
كموانىء بحرية تحتاج حركة النهضة الاقتصادية العراقية اليها في القريب
العاجل. وردت صحيفة الوطن الكويتية باعتبار شوكت والمؤتمر الوطني
العراقي الذي يرأسه عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق احمد الجلبي،
اعداء للكويت. وقاد العاهل الاردني الراحل الملك حسين في 1990 وساطة
سرية بين العراق والكويت، في محاولة لحل النزاع الحدودي بين البلدين،
لم تسفر عن نتيجة. وقد اكد الملك حسين قيامه بهذه الوساطة لوكالة
فرانس برس بعد شهر من اجتياح العراق برئاسة صدام حسين للكويت. ومن
شأن استئجار العراق لهاتين الجزيرتين ان يسمح بتوسيع الواجهة البحرية
العراقية الممتدة على مسافة حوالى خمسين كيلومترا فقط. وتضطر البواخر
المتجهة الى ميناء ام قصر في جنوب العراق الى المرور حكما في المياه
الاقليمية الكويتية، نظرا الى ضيق مساحة الممرات المائية المؤدية
الى الميناء العراقي الوحيد. وشكلت مسألة هاتين الجزيرتين موضوعا
حساسا باستمرار بين البلدين. اذ ان العراق لم يبرم وثيقة الاعتراف
باستقلال الكويت التي وقعها في 1963 الرئيس العراقي آنذاك احمد حسن
البكر وامير الكويت صباح السالم. واعتبر العراق في حينه ان ترسيم
الحدود جاء نتيجة اعتباطية سلطات الاستعمار البريطانية. وتتضمن وثيقة
1963 مراسلات تمتد بين 1923 و1932 تشير الى امتلاك الكويت لجزيرتي
بوبيان ووربة.
وتعتبر الكويت منذ ذلك الحين ان العراق لن يثبت حسن نيته تجاهها
الا بابرام هذه الوثيقة. وتقدم العراق بطلب استئجار هاتين الجزيرتين
عام 1980، الا ان الكويت التي دعمت العراق في حربه ضد ايران في تلك
الفترة رفضت الطلب.
في 1990، ابلغ الرئيس العراقي صدام حسين الملك حسين برغبته باستئجار
الجزيرتين اللتين كان يعتبرهما قاعدتين استراتيجيتين، وطلب من العاهل
الاردني القيام بوساطة مع الكويت حول هذا الموضوع. وبدأ الملك حسين
وساطته في 26 فبراير 1990 خلال زيارة قام بها الى الكويت، غداة لقاء
مع صدام حسين في عمان. ونقل الملك الاردني الاقتراح العراقي الى
امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي كان رده ايجابيا شرط
حصول محادثات مباشرة عراقية كويتية في شأن ترسيم الحدود بين البلدين.
وتوجه الملك حسين في الثالث من مارس الى بغداد ناقلا الجواب الكويتي.
فارسل صدام حسين وفدا الى الكويت لبدء محادثات حول ترسيم الحدود.
وطالبت الكويت المشككة بنوايا صدام حسين، في ابريل، بان يبرم العراق
امام المرجعيات الدولية وثيقة الاعتراف باستقلال الكويت الصادرة
في 1963. الا ان العراق رفض ذلك. في مايو، تصاعد التوتر بين الجانبين
خلال القمة العربية التي انعقدت في بغداد. في يوليو، اتهم العراق
في رسالة وجهها الى جامعة الدول العربية، الكويت بسرقة نفطه وقضم
اراضيه. في الثاني من اغسطس، اجتاحت القوات العراقية الكويت قبل
ان تطرد منها في يناير 1991، في حرب شنها تحالف دولي بقيادة الولايات
المتحدة.
أعلى
مجلس الحكم يؤكد عزمة تنفيذ عملية (اجتثاث البعث)
السيستاني يُذكرالعراقيين بدورهم في مواجهة الاحتلال البريطاني
بغداد _ (الوطن):
ينظر الكثير من المراقبين السياسيين بعين الاهتمام إلى ما صرح به
مؤخراً آية الله علي السيستاني المرجع الديني الشيعي المعروف من
أن السلطة ستكون للشعب العراقي وليس لمن جاء من الخارج خصوصاً وأن
تصريحات السيستاني جاءت خلال استقباله لوفد يمثل عشائر محافظة السماوة
والديوانية وهي من العشائر المعروفة في تاريخ العراق الحديث التي
تصدت لقوات الاحتلال البريطاني للعراق بعد الحرب العالمية الأولى
في العقد الثاني من القرن الماضي وأكثر ما يستوقف المراقبين في ذلك
قوله مخاطباً الوفد الذي استقبله..نريدكم كما كنتم ثواراً في مواجهة
الاحتلال الإنكليزي آنذاك.
وتأتي تصريحات السيستاني بعد أيام من إعلان مصدر في مكتبه بمدينة
النجف أن اتصالاً هاتفياً جرى بينه وبين كوفي انان أمين عام الأمم
المتحدة بشأن المرحلة المقبلة في العراق وتأكيده ضرورة أن تكون الانتخابات
واللجوء إلى رأي الشعب هو الطريقة لاختيار المجلس الانتقالي والحكومة
المقبلة في العراق.
يذكر أن الأيام القليلة الماضية شهدت عدداً من الأحداث ومن التوجهات
المؤثرة من بينها المشروع الذي قدمته الفصائل الكردية بشأن الفدرالية
وصدور بيان الهيئة العليا التابعة لمجلس الحكم بشأن ما أطلق عليه
اجتثاث البعث من الحياة العامة العراقية فضلاً عن الأحداث الدموية
التي جرت في كركوك بين مجموعات عرقية تتنازع على المدينة.
وترى أوساط سياسية أن تصريحات السيستاني هي بمثابة تحذيرات بوجه
قوات الاحتلال وأنه لابدَّ لمجلس الحكم ولقوات الاحتلال أن تأخذ
بعين الاعتبار هذه الأقوال التي يعدها العراقيون فتوى وليس فقط قراءة
مسؤولة من مرجع ديني.
ومن المعروف أن الأيام القليلة الماضية قد شهدت تصعيداً واضحاً في
المطالبات الشعبية لحل المعضلات القائمة ومنها البطالة المتفشية
بمعدلات كبيرة والظروف الأمنية، وأزمات الوقود والسكن وقضايا المهجرين،
وكذلك وجود أعداد من الموظفين السابقين لم يتسلموا رواتبهم حتى الآن.
ومن المتوقع أن تنشط مجدداً في الأيام القليلة المقبلة وزارات ودوائر
عراقية في عمليات ملاحقة البعثيين فيها وفصلهم من الخدمة في إطار
نص البيان الذي صدر عن مجلس الحكم بشأن ما أسماه اجتثاث البعث من
دوائر الدولة ومؤسسات القطاع العام.
ويرى مراقبون أن إعلان نص البيان بشأن الموضوع في هذا الوقت بالذات
والذي وقعه الدكتور أحمد الجلبي رئيس الهيئة التي شكلها مجلس الحكم
لهذا الغرض إنما يعبر عن تصورات معينة بأن الإجراءات التي اتخذت
حتى الآن لم تطل جميع البعثيين الموظفين برغم أن قرار الاجتثاث كان
قد صدر في السادس من أبريل الماضي وبتوقيع الحاكم الأميركي في العراق
بول بريمر وبموجب مذكرة حملت الرقم (7) من قوات الاحتلال.
وينص البيان على أن إجراءات الاجتثاث تشمل الدرجات الأربع العليا
في التنظيم الحزبي لحزب البعث العربي الاشتراكي وهم أعضاء القيادة
القطرية وأعضاء الفروع وأعضاء الشعب وأعضاء الفرق، وكذلك الأفراد
من وزراء ووكلاء وزارات ومديري عموم من هم بدرجة عضو أو عضو عامل
في حزب البعث.
ومما تضمنه البيان الذي جاء على شكل تشريع صادر عن مجلس الحكم أنه
لا يحق لمن هو بدرجة عضو شعبة أو فرع أو قيادة قطرية أن يستأنف القرار
ويعترض عليه، وفي الوقت نفسه يحق للبعثيين الذين هم بدرجة عضو فرقة
استئناف القرار والاعتراض عليه.
والملاحظ من نص الاعتراض والاستئناف على قرار الفصل أن هناك تعقيدات
إدارية واسعة ستشهدها هذه العملية إذ يتطلب الأمر من الموظف المفصول
تقديم المستمسكات التي تثبت براءته من المسؤولية القيادية التي اتهم
بها من قبل لجنة الاجتثاث حيث ينبغي أن تمر مذكرات الاعتراض على
عدد من المراجع الإدارية حتى يتم البت بها.
ومن الفقرات الملفتة في البيان أنه طلب من الوزراء والمحافظين والمسؤولين
العراقيين غير المرتبطين بوزارة التقيد بتنفيذ قرارات الاجتثاث خلال
ثلاثين يوماً من صدورها وبخلاف ذلك تتولى (الهيئة العليا لاجتثاث
البعث) مسؤولية تنفيذ قرارات الاجتثاث وتحميل المخالف المسؤولية
وفق أحكام القانون.
ومن المعروف أن عدداً من الوزارات شهدت إقصاء مديري عموم ومسؤولين
آخرين لأنهم كما ورد في حيثيات الإقصاء أنهم تستروا على بعثيين موظفين
في معيتهم من قيادات البعث، كما شهدت بعض الوزارات والدوائر مشاكل
عديدة بعد أن تبين أن بعض الموظفين فصلوا من وظائف على أساس هذه
المعايير، بينما هم ليسوا من قيادات البعث وأنهم ذهبوا ضحية وشيات
من زملاء معينين، كما يقال أن بعض الأطراف السياسية تسترت على بعض
الموظفين لأسباب عرقية وطائفية.
يذكر أن عدد المنتمين إلى صفوف حزب البعث الذي ظل يحكم العراق خمسا
وثلاثين سنة يصل إلى أكثر من مليوني منتسب وأن عدد الذين سيطولهم
الفصل من وظائفهم يتراوحون بين (50 إلى 60) ألف عضو قيادة فرقة وشعبة
وفرع وقيادة من عسكريين ومدنيين.
والملاحظ أن إعلان بيان الاجتثاث جاء بعد أيام من تأكيدات صدرت عن
مجلس الحكم وفي فعاليات سياسية تدعو إلى مصالحة وطنية واسعة الأمر
الذي يفسره المراقبون بأن هناك جهات في مجلس الحكم لا تريد لهذه
المصالحة الوطنية أن تتم.
أعلى
السفير
البريطاني في مصر : القرار الأخير بشأن صدام يعود للمحكمة والعراقيين
الأشعل: اعتبار الرئيس العراقى المخلوع أسير حرب غير قانونى لأنه
معتقل
القاهرة - من محمد امين:
أكد الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة
لـ (الوطن ) عدم قانونية إعلان (البنتاغون) أن الرئيس العراقي المخلوع
صدام حسين (أسير حرب)، مؤكدا أن الوضع القانوني لصدام هو (المعتقل)،
ورجح عدم محاكمته. فيما أصر مجلس الحكم الانتقالي على مثوله أمام
محكمة عراقية .
واضاف عبد الله الأشعل: إن هناك فرقا بين اعتبار صدام أسير حرب،
ومعاملته بتلك الصفة، موضحا أن اتفاقية جنيف الثالثة التي صدرت عام
1949 تعرف الأسير بأنه المقاتل الذي يتم اعتقاله أثناء العمليات
الحربية أو في ساحات القتال. مشيرا إلى أن الرئيس العراقي الذي تم
اعتقاله يفتقد تلك الصفة، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش
في مطلع مايو 2003 انتهاء العمليات العسكرية.
وأكد أن نفس الاتفاقية تلزم قوات الاحتلال بمعاملة المعتقلين كأسرى
حرب. وتمنح صفة (أسير الحرب) بموجب اتفاقات جنيف الرئيس المعتقل
حقوقا معينة؛ منها السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته،
وعدم تعرضه لأي نوع من الإكراه خلال التحقيقات.
أما صفة (المعتقل) فتعطيه الحق في حرية الكتابة وإجراء الاتصالات.
ويكون الاعتقال لمدة محددة تتناسب مع الجرائم المتورط بها المعتقل.
ويتم خصم المدة التي يقضيها قبل المحاكمة من العقوبة الكاملة، ويتم
الإفراج عن المعتقل في حالة عدم إدانته.
وأشار الاشعل إلى أنه لو كان صدام قد اعتقل أثناء الحرب لتم إعلانه
-قانونيا- أسير حرب؛ حيث كان يقود القوات العراقية في مواجهة قوات
الغزو. إلا أنه أكد أن الجيش العراقي كان في حالة دفاع عن النفس.
فيما كانت القوات التي تقودها الولايات المتحدة تقوم بـ(اعتداء مسلح)
بعد أن خرقت قواعد القانون الدولي.
وأوضح عبد الله الأشعل تلك القواعد قائلا: إنها حظر استخدام القوة
في العلاقات الدولية إلا بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،
والتدخل في الشئون الدولية، وانتهاك السيادة والاستقلال، وأيضا انتهاك
مبدأ الالتزام بالطرق السلمية في حل النزاعات، مشيرا إلى أن الحل
السلمي كان موجودا، وهو قرار مجلس الأمن 1441 الخاص بأعمال التفتيش
عن أسلحة الدمار في العراق.
ولم يستبعد الأشعل أن تكون الولايات المتحدة اتخذت قرار إعلان صدام
أسير حرب لمنع مجلس الحكم العراقي من محاكمته بعيدا عن سيطرتها.
مشيرا إلى أن محاكمة صدام قد تكون سببا في إفشاء أسرار خطيرة عن
التعاون الأميركي مع النظام السابق على مدى أكثر من ربع قرن.
وأضاف أن الإدارة الأميركية قد تكون عازمة على استغلال الرئيس المخلوع
لزيادة شعبية الرئيس جورج بوش على أعتاب الانتخابات الرئاسية المقرر
إجراؤها في نوفمبر 2004. موضحا أن اعتقال صدام زاد من شعبية بوش
نحو 9%، فيما كان الحديث عن محاكمة الرئيس العراقي سببا في تزايد
التأييد لصدام بين شعوب الدول العربية.
من جانبه اعتبر السفير البريطاني لدى مصر السير ديريك بلاملى فى
تصريحات صحفية امس : ان قضية محاكمة صدام لن تثار الان الى حين ان
تكون هناك حكومة عراقية يكون الامر متروكا لها تقرير ما ستفعله.
واوضح ان القرار النهائي بهذا الخصوص سيكون للمحكمة والعراقيين متعهدا
بان تحترم دول التحالف رأي العراقيين ومنوها بان هناك حياة سياسية
جديدة داخل العراق وحرية فى التعبير والرأى.
وذكر ان هناك عملية سياسية سيتواصل النقاش من خلالها للموافقة على
القانون الاساسى للدولة وتشكيل الحكومة الانتقالية والدستور مشيرا
الى ان العراق وصل الى حالة حوار لم تكن موجودة منذ 40 عاما.
وجدد السفير البريطاني التأكيد على ان دول التحالف هدفها نقل السلطة
في العراق بأسرع وقت ممكن والمتفق عليه الان بين قوات التحالف والمجلس
الانتقالى الحاكم فى يوليو 2004 بنقل السلطة الى الشعب العراقى.
واكد في الوقت نفسه ان تظل قوات التحالف في العراق مادام العراق
يحتاج اليها وحتى يمكنهم الاستغناء عنها مؤكدا ان : المعارضة
في بعض المناطق من انصار صدام لايعكسون الاغلبية فى العراق.
ورأى ان الوضع الامني مستقر في غالبية المناطق وتدريجيا تعود الخدمات
مشيرا الى ان الوضع الامني سيئ في بعض المناطق ومنوها بان وجود
قوات اجنبية في العراق سيكون حسب رغبة وطلب الحكومة الشرعية العراقية.
واكد بلاملى ان تقسيم العراق لم يكن هدفا من اهداف الحرب مبينا
ان هدف قوات التحالف منذ البداية هو عراق حر وموحد ومن مبادئه
الاساسية احترام سيادة العراق.
أعلى
عودة
الأزمة الدستورية في إسلام أباد لنقطة الصفر
علاقات الهند وباكستان تمر بين شدّ وجذب
إسلام أباد ـ من عبد الرحمن مطر:
تستعد سلطات النقل الباكستانية والهندية لبدء استئناف حركة القطارات
بين البلدين يوم الخامس عشر من شهر يناير الجاري وذلك بعد توقف دام
لمدة تزيد على العامين ونصف العام، حيث سينطلق أول قطار من مدينة
لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرق باكستان إلى مدينة أتهاري عاصمة إقليم
امريستار غرب الهند، وبحسب مسؤولين باكستانيين فإن عودة حركة القطارات
بين البلدين تمت بناء على تمديد لاتفاقية موقعة سابقاً بين الهند
وباكستان كان من المفترض أن ينتهي العمل بها يوم العشرين من شهر
يناير الجاري، إلاّ أن التمديد الذي تم التوصل إليه مؤخراً سيسمح
بعودة حركة القطارات بين البلدين مرتين في الأسبوع وحتى يوم العشرين
من يناير عام 2007 وينص التفاهم الأخير بين البلدين على السماح بنقل
800 مسافر على متن القطار المسمى سمجوته.
في هذه الأثناء وصل مساء أمس الاثنين إلى العاصمة الباكستانية إسلام
أباد وفد عال المستوى يمثل مؤسسة النقل العام والمواصلات الهندية
وذلك للتوصل مع الجانب الباكستاني للتفاهم بشأن تمديد العمل باتفاقية
نقل الركاب بالحافلات بين البلدين، ومن المقرر أن ينتهي العمل باتفاقية
نقل الركاب بالحافلات بين البلدين يوم السابع عشر من يناير الجاري
وذلك بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية والذي تم عام 1999.
ومن ناحية أخرى يستعد نحو ألف من نشطاء السلام الباكستانيين لزيارة
الهند اليوم الثلاثاء الثالث عشر من يناير الجاري وذلك للدعوة لإخلاء
منطقة جنوب آسيا من الأسلحة النووية، وسينتقل نشطاء السلام عبر معبر
واغا الحدودي الفاصل بين البلدين.
من جهة ثانية اعتقل خفر السواحل الباكستانيون اثنين وعشرين صياداً
هندياً بتهمة دخول المياه الإقليمية لباكستان بطريقة غير مشروعة،
وصادرت قوة خفر السواحل أربعة مراكب صيد كان يستخدمها الصيادون الهنود
أثناء إبحارهم في المياه الإقليمية لباكستان في بحر العرب، ونُقل
الصيادون الهنود إلى أحد مراكز الشرطة في مدينة كراتشي جنوب باكستان
تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة بتهمة انتهاك حرمة المياه الإقليمية لباكستان.
على الصعيد الداخلي في باكستان نظّم نحو مائة من أعضاء نقابات المحامين
في مختلف المدن الباكستانية وبالتعاون مع أفراد من حزب الرابطة الذي
يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف تجمهراً في العاصمة إسلام
أباد احتجاجاً على سياسات الحكومة الباكستانية لاسيما فيما يتعلق
بقضية كشمير، وللمطالبة بتنحي الجنرال برويز مشرف عن منصب رئاسة
الجمهورية.
وتمكن المحامون من دخول مبنى المحكمة العليا دون اشتباك مع الشرطة
وعقدوا في إحدى القاعات داخل مبنى المحكمة ندوة تحدثوا فيها عن مطالبهم
والتي كان من أهمها ضرورة العودة للعمل بدستور عام 73 ورفض مجموعة
التعديلات الدستورية التي أدخلها الجنرال مشرف على الدستور في أغسطس
عام 2002 كما ندد المحامون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً
بين أحزاب المعارضة الدينية والحكومة، معتبرين أن الاتفاق بمثابة
إعلان للتحالف بين الملالي والعسكر على حد تعبير غضنفر شاه رئيس
نقابة المحامين في مدينة راولبندي والذي دعا في كلمة ألقاها لبدء
ما سماه الجهاد ضد الباطل مشيراً إلى أن نقابات المحامين في كافة
أرجاء باكستان ترفض وبشكل قطعي الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين
أحزاب المعارضة الدينية مجلس العمل الموحد والحكومة الباكستانية
المقربة من العسكر، واعتبر شاه أن الاتفاق تم بناء على ضغوط مارستها
المؤسسات الحكومية على زعماء الأحزاب الدينية، وشدّد المحامون على
أن السبب الرئيسي وراء رفضهم الاتفاق هو أنه يحوّل نظام الحكم في
باكستان من نظام ديموقراطي برلماني لنظام رئاسي يتخذ فيه رئيس الجمهورية
ما يريده من قرارات ومن ثم يوافق البرلمان عليها، وكانت أحزاب المعارضة
السياسية التقليدية في باكستان قد أعلنت رفضها الاعتراف بالاتفاق
الموقع يوم الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي بين المعارضة الدينية
والحكومة، وهو ما تسبب في إيجاد خلافات حادة بين المعارضة الدينية
والمعارضة السياسية.
أعلى
خلال قمة مونتيري بالمكسيك
أميركا اللاتينية في مواجهة بوش رغم التهديدات العقابية الأميركية
مونتيري ـ وكالات : حاول قادة الدول
الـ(34) في منظمة الدول الاميركية أمس الاثنين التوصل الى ارضية
وفاقية جديدة مع الولايات المتحدة التي عدلت منذ اعتداءات 11 سبتمبر
سياستها بشكل جذري حيال اميركا اللاتينية. وسبقت القمة الاستثنائية
في مونتيري التي يشارك فيها 23 رئيس دولة وحكومة وسط تدابير امنية
مشددة موجة من الاتهامات وجهتها دول اميركا اللاتينية الى الرئيس
جورج بوش.
وقد اعربت البرازيل عن انزعاجها من فرض الولايات المتحدة تأشيرات
دخول على رعاياها. وتصدى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز للانتقادات
الاميركية المتعلقة بعلاقاته مع كوبا. ولم تستسغ الارجنتين الملاحظات
الاميركية المتعلقة بالتفاوض على ديونها وذلك رغم تهديدات أميركية
بعقوبات اقتصادية ضد هذه الدول.
وترمي هذه القمة الخامسة الى تشجيع النمو المتوازن وتعزيز الحكم
الديموقراطي وتأمين التنمية الاجتماعية وخصوصا الرعاية الصحية والتعليم
في دول اميركا اللاتينية.
لكن واشنطن تحرص على تضمين البيان الختامي مشكلة الامن حيال الارهاب
والفساد وبدء تطبيق منطقة التبادل الحر بين الدول الاميركية في 2005.
ورحبت المكسيك بحذر بوعود بوش تسهيل تأشيرات العمل للعمال المهاجرين
المكسيكيين لكنها ترغب في معاملة خاصة جدا لهم. وسيحاول 400 الف
مكسيكي ايجاد عمل في الولايات المتحدة هذه السنة.
وتمركز الاف من عناصر الشرطة والجنود في مدينة مونتيري لتوفير اقصى
درجات الامن حتى ضد المتظاهرين من الفلاحين المكسيكيين الذين يريدون
الاحتجاج على ظهور الحمير ضد معاهدة التجارة الحرة في اميركا اللاتينية.
وتظاهر حوالى الف شخص بصورة سلمية مساء امس الاحد.
أعلى
انتشار الرذيلة في إسرائيل بسبب تردي
الأوضاع الاقتصادية
عمّان ـ (الوطن): رصد موقع صحيفة (معاريف) الاسرائيلية على الانترنت
ارتفاع حالات القبض على النساء وربات البيوت في الآونة الأخيرة ،
حيث تبين من تحقيقات الشرطة أن أكثر من 76% من هؤلاء النسوة والفتيات
لسن داعرات ولكنهن لجأن إلى ممارسة الدعارة بسبب الأزمة الاقتصادية
الخانقة التي تمر بها تل ابيب منذ انتفاضة الأقصى الثانية. ونقلت
الصحيفة بعض مقتطفات من التحقيقات ، حيث قالت طالبة جامعية أبي لم
يعد قادراً على تلبية احتياجاتي المادية، لدرجة أنني لم أرتدي ملابس
جديدة منذ أكثر من عام . الأزمة الاقتصادية التي نعيشها اضطرتني
إلى الذهاب لمعاشرة الرجال للإنفاق على نفسي وأسرتي.
وقالت طالبة بإحدى المدارس الثانوية الدينية تم إلقاء القبض عليها
في إحدى بيوت الدعارة في تل أبيب منذ أيام : ماذا تريد الشرطة مني؟
وفروا لي طعامي وأنا لا أمارس هذه الأفعال المنافية للأخلاق؟ أين
كنتم عندما أذهب كل يوم لمدرستي بدون طعام وبدون أي مصروفات. وتقول
طالبة أخرى أنا لا أرى في الأمر أي مشكلة فاذهب قبل دراستي بساعة
يومياً إلى إحدى المنازل المخصصة لذلك بجوار المدرسة بسيارة أحد
الأشخاص حيث أحصل من 100 : 200 شيكل نظير الجنس،
ذلك يقوم هذا الشخص بتوصيلي إلى المدرسة مرة أخرى. وتساءلت :أيهما
أفضل لي في الحياة أن أفعل ذلك وأتلقى ما أحتاجه من المال أم أظل
أُعاني من قلة المال وما يترتب عليه من معيشة سيئة واحتياج لن يستطيع
احد في حكومتي أن يفعل لي ذلك ، وإذا استطاعوا فلن يفعلوا. وختمت
بالقول : الأمر ليس فردياً ولا يتعلق بي أو زميلاتي هنا في التحقيق
، فهناك في مدرستي وحدها عشرات الطالبات يمارسن الجنس نظير المال
ومعظمهن بسبب الأزمة الاقتصادية. وقال مصدر في الشرطة الصهيونية
ان الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إسرائيل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى
الثانية أوجدت من اليأس بين أوساط الطبقة الوسطى في المجتمع ، حيث
نقوم بإلقاء القبض في هذه الآونة على أكثر من شبكتين للدعارة أسبوعياً
غالبيتهن من النساء ربات البيوت وطالبات المدارس الثانوية والجامعية.
وأوضح المصدر للصحيفة أن الفتاة تجد في هذا الأمر سهولة في الحصول
على متطلباتها، إذ تحصل على 100 شيكل نظير ممارستها الجنس لمدة ساعة
، حيث سجلت العديد من المدارس حالات غياب غير طبيعية للطالبات تبين
بعد القبض عليهن أنهن كن يقضين أكثر من ربع اليوم في بيوت الدعارة
للحصول على مبالغ مالية تُعينهم على متطلبات حياتهن التي عجزت الحكومة
عن توفيرها لهن.
من جهة أخرى، طالبت إحدى المتخصصات (الإسرائيليات) في علم الاجتماع
الحكومة (الإسرائيلية) بضرورة وضع هذه الأزمة في الحسبان، وتدارك
الأخطاء التي نجم عنها هذا الوضع الذي وصفته بالمؤسف، مُحذرة من
انتشار الأمراض وتفشي هذه الظاهرة على نطاق أوسع في السنوات القادمة
مما سيكون له أكبر الأثر على المستوى التعليمي والعلمي والأخلاقي
للمجتمع (الإسرائيلي).
أعلى