الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 





يصور حاليا (طلة المؤسسة الانتاج الخليجي تبدأ بانتاج أول فلم للرسوم المتحركة للأطفال

المنامة ـ كونا: اعلن المدير التنفيذى لموسسة الانتاج البرامجى المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية هاشم محمد الشخص أمس
البدء بانتاج اول فيلم كرتونى للاطفال ليعرض فى صالات السينما بجميع الدول العربية مع نهاية العام الجارى .
واوضح الشخص فى ندوة (برامج الاطفال) ضمن فعاليات مهرجان الخليج للانتاج الاذاعى والتلفزيونى الذى يواصل اعماله لليوم الثانى بالمنامة ان هذا الفيلم بعنوان (حي بن يقظان) المقتبس عن قصة الاديب العربى ابن طفيل سيعرض فى صالات السينما العربية قبل بثه تلفزيونيا.
وبين ان المبادرة الى تنفيذ هذا العمل جاءت لكون افلام الرسوم المتحركة لدى الاطفال بات الآن متغلغلة فى جميع الانتاجات ومنها ما هو موجه الى الطفل وما هو موجه الى الكبار ايضا .
واشار الشخص الى ان افلام الرسوم المتحركة اصبحت القاسم المشترك الاعظم فى القنوات الفضائية المخصصة للاطفال تحديدا وتشكل القسم الاكبر من البرامج التوعوية لسهولة تكييفها كوسائل ايضاح فى البرامج العلمية والثقافية الموجهة لجميع الاعمار .
واضاف ان الرسوم المتحركة يجب التركيز عليها ايضا لدورها وتأثيرها وجاذبيتها للاطفال كوسائل ايضاح وتعميق تجربتنا من خلال تشكيل فرق البحوث التى توفر مصداقية المعلومات المتضمنة لهذه البرامج مثل الصحية والعلمية والبيئية .
وذكر ان التاريخ العربى والاسلامى افرز لنا العديد من الرموز والنماذج التى تصلح كنواة لاعمال فنية قادرة على المنافسة غير ان العائق الذى يحول دونه هو الكلفة العالية لانتاج افلام الرسوم المتحركة قياسا بمحدودية سوق التوزيع وعليه يجب توحيد الجهود لتخفيض التكلفة والانطلاق نحو السوق العالمية لتوزيعها .

أعلى





برؤية قريبة من انسان هذا العصر
(المشكاك) تجربة مسرحية تكرس لفضاءات جديدة ومغايرة

متابعة ـ خالد عبد اللطيف: على اكثر من صعيد يمكن القول ان (المشكاك) تراهن على المسرح كرسالة انسانية مهمتها استنهاض الوعي وترقية الذائقة.. ولكي تصل هذه الرسالة فليس بالضرورة ان تكون صارمة او مباشرة وانما يمكن ان تتخذ شكلا جاذبا ومريحا يضمن تفاعل الجمهور معه وانخراطهم في تفاصيله.
فريق (المشكاك) يسعى نحو الهدف بخطى ثابتة فمنذ اسابيع قليلة مضت وهم يعملون بصمت، ويكاد لا يعرف عن ما يفعلونه سواهم وبالطبع الهيئة العامة لانشطة الشباب الرياضية والثقافية التي تبنت هذا العرض وفتحت مسرحها لتدريباته وقدمت كل الدعم والتشجيع لانجاحه تواصلا مع رسالتها الهادفة الى النهوض بمسرح الشباب واستمرارية وتنويع عروضه.
صمت فريق (المشكاك) قد يكون نوعا من الصبر الجميل الى حين الانتهاء من العمل ومن ثم الاعلان عنه لكنه لا يخفى في نهاية الامر من قصدية تبحث عن (هدوء) يتيح فضاءات خاصة للتمسرح والابداع وربما التماهي بين عناصر هذا الفريق الى حد يوحد من وجدانهم ويعزز من تواصلهم ويكرس لفكرتهم على خشبة المسرح.
اختراق الصمت
(الوطن) اخترقت هذا الصمت وقامت بزيارة لفريق (المشكاك) اثناء التدريبات بمسرح الشباب وكان الانطباع الاول لهذه الزيارة ان ثمة حركة نشطة وايقاعا متسارعا يحكم برمجة العمل رغم ان المخرج اكد انه لا يسعى للحاق بسقف زمني معين للعرض ويترك الامور تسير على طبيعتها بعيدا عن التعجل الذي دائما ما يفسد كل شيء ومع ذلك فالواضح حتى الآن ان التدريبات قد قطعت شوطا جيدا وربما تكتمل بعد شهر واحد او اقل ليكون العمل جاهزا للعرض.
اما الانطباع الثاني فهو تلك الروح الجماعية الدافئة التي تسود اجواء التدريبات وما تشي به من حب للعمل وتعاون وثيق لانجاحه وفوق هذا وذاك الابتهاج الحقيقي بالصعود على خشبة على المسرح ربما بسبب موسمية العروض المسرحية وندرتها وربما لان بعضهم كان قد انقطع عن التمثيل المسرحي لسنوات طويلة مضت.
وثالث الانطباعات هو الطريقة التي يتبعها المخرج في توجيه الممثلين وتخطيط حركتهم على خشبة المسرح والتي تتسم بالهدوء وعدم (الصراخ) الذي غالبا ما يتصف به المخرجون، علاوة على ان مخرج (المشكاك) هو في الاساس ممثل مما جعله يعرف المفاتيح التي يدخل بها الى اعماق الممثلين المشاركين معه ويعطي اهتماما خاصا بجانب الاداء التمثيلي باعتباره ركيزة مهمة في اي عرض مسرحي، وهذا الانطباع اكد عليه جميع المشاركين في العمل الذين اضافوا ايضا بان مخرج (المشكاك) يتقبل كل وجهات النظر ولا يفرض رأيه على بقية الفريق ويشعرهم دائما بان هذا العمل هو نتاج للابداع الجماعي وليس الفردي.
التجربة الثانية
(الوطن) في رصدها لانطباعات المشاركين في مسرحية (المشكاك) سألت بداية معد ومخرج العمل الفنان سالم بهوان عن فكرة المسرحية وماذا يريد ان يقول من خلالها فاجاب بانها محاولة اخرى باتجاه اكتشاف تجارب جديدة في هذا المجال تتجاوز ما هو تقليدي ومألوف خاصة وان هذه التجربة تأتي بعد تجربتي الاولى في الاخراج المسرحي والتي كانت بعنوان (24ساعة) والتي اعتقد انها طرحت نفسها بشكل مغاير ومختلف ومن ثم فمن الضروري ان تأتي التجربة الثانية امتدادا متطورا للاولى وحقيقة الامر انني مشغول دائما بالقضايا الانسانية الراهنة والتي مثلما تخاطب المجتمع المحلي تخاطب المجتمعات الاخرى بمعنى انها قضايا انسانية عامة من حيث اشتراكها في المعطيات التي كونتها والظروف التي اوجدتها و(المشكاك) مأخوذة عن فكرة للكاتب السوري المعروف وليد اخلاصي وهي فكرة مثيرة الى حد كبير لانها رغم واقعيتها وجديتها لكنها تطرح نفسها بشكل اقرب الى العبثية واللا معقول ومن هنا عكفت على توظيفها بطريقة تثري العرض المسرحي وتغني من دلالاته وتقترب اكثر من انسان هذا العصر اضافة الى ان العمل يعتمد الى حد كبير على المقدرات الادائية ومن هنا كان لا بد ان يكون اختيار الممثلين دقيقا حتى تصل رسالة العرض، وانا سعيد بان يقوم على اداء شخصيات (المشكاك) هذه الطاقات التي تقف على خشبة المسرح الآن ومنها وجوه اختفت لسنوات طويلة كالفنان خليفة عثمان البلوشي والفنان صالح الخضوري وجاءت العودة مجددا من خلال هذا العمل الذي كما ذكرت يضع الممثل المناسب في الدور المناسب ولهذا اتوقع ان نقدم فرجة مسرحية ممتعة وهادفة وعبر اداء تمثيلي مقنع.
واخيرا يقول سالم بهوان ان التعاون الذي وجده من جميع فريق العمل ساعد كثيرا في ايجاد مناخ ملائم لانتاج هذا العمل وهو يعبر عن تقديره لهذه الروح المحبة للفن كما يشكر الهيئة العامة لانشطة الشباب الرياضية والثقافية على دعمها وتمويلها للعرض وتشجيعها الدائم لشباب المسرحيين متمنيا ان تتحول هذه الثقة الى ابداعات حقيقية ترفد الحركة المسرحية وتفعل من دورها ورسالتها.
انقطاع وعودة
الفنان العائد بعد انقطاع طويل الى خشبة المسرح خليفة بن عثمان البلوشي يقول من ناحيته ان هذه العودة تعنى في الواقع قناعته بالعمل الذي يجسده حاليا والذي يرى انه عمل جرئ وممتع وله هدف ومضمون، ويضيف خليفة بان اجواء التدريبات الايجابية جعلته لا يشعر بسنوات الابتعاد عن المسرح ولا يجد أي صعوبة في الوقوف امام اضواء الخشبة، خاصة وانه يعمل في الفرقة السلطانية للموسيقى والفنون الشعبية وهو عمل فيه ابداع فني قريب من روح المسرح، ويقول خليفة عثمان بانه سبق وان اشترك مع سالم بهوان في تمثيل مسرحية (السنارة) ولكن هذه هي المرة الاولى التي يتعامل معه كمخرج وقد فاجأني بوعيه في هذا المجال وقدرته على توجيه الممثلين ورسم حركتهم على الخشبة، ورغم ان شخصيتي في هذا العمل (محورية) لكنني اشعر ان بطولة هذه المسرحية (جماعية) وهذا من النقاط الايجابية التي تحسب لها لاننا جميعا سنسعى لتقديم قصارى جهدنا وطاقتنا، اما عن طبيعة دوره في هذا العمل فيقول خليفة بانه دوري ثري جدا ومتعدد التحولات النفسية ورغم الملمح الكوميدي الذي يطغى عليها لكنها لا تخلو من لحظات تراجيدية شديدة الحزن ولذلك انا سعيد بتجسيد هذا الدور والمشاركة عموما في هذا العمل.
قدرات عالية
الفنان صالح الخضوري يقول من جانبه انه يعود ايضا الى خشبة المسرح بعد انقطاع طويل وهي عودة تحمل حنينا جارفا للمسرح كما تحمل امنيات عريضة بان تظهر قدراتي الادائية خاصة وانني ربما حوصرت في شخصيات بعينها اما (المشكاك) فهي تقدمني في دور جديد ومختلف وبه تحولات ونقلات عديدة ويحتاج الى قدرات عالية في الاداء اتمنى ان تظهر مع هذا العمل الذي يسعدني كثيرا المشاركة فيه لانه هادف وبناء وغير تقليدي كما انني احتفظ بمودة خاصة للفنان سالم بهوان واعرف مدى حبه للفن عموما وللمسرح خصوصا وهذا يجعلني مطمئنا للعمل معه خاصة وان مسرحية (24 ساعة) التي سبق وان اخرجها برهنت على تمكنه من ادواته الاخراجية وطموحه في ان يقدم شيئا جديدا لفن المسرح.
الفنان على عوض الذي سبق وان شارك في مسرحية (24 ساعة) ويشارك حاليا في العمل الثاني للمخرج سالم بهوان ايضا اعرب عن سعادته بـ(المشكاك) والطاقات الجميلة التي تشارك فيه واكد ان دوره في هذا العمل سيضيف لرصيده الكثير لانه دور مركب ويجسد حالات انفعالية مختلفة، واضاف بان المسرحية في عمومها ورغم ان القضايا التي تطرحها قد يكون سبق تناولها من قبل ولكن اسلوب الطرح مختلف هذه المرة وهو طرح فيه مستويات عديدة من الرمز ومع ذلك فالمسرحية ستجد التفاعل من الجمهور لانها بالفعل قريبة منه وتلامس حياته اليومية، ويقول علي عوض ان اشتراكه في (المشكاك) هو امتداد لمشاركته في (مسرحية 24) من حيث اهمية الادوار التي يقوم بها والتي يعتبرها بمثابة انطلاقة حقيقية له كممثل مسرحي يسعى للتعبير عن طاقاته الادائية و(المشكاك) بالفعل فرصة جيدة لأي ممثل يبحث عن ادوار توازي موهبته في هذا المجال.
قاعدة جماهيرية
ويتكون طاقم (المشكاك) من سالم بهوان في الاعداد والاخراج وصالح الساعدي في الادارة المسرحية ومحمد مال الله في الاضاءة وسيف الجهوري في الصوت ويوسف عيسى في ادارة الاخشبة والممثلون خليفة عثمان البلوشي وعلي عوض وخالد الوهيبي وصالح الخضوري وصالح العبري وامينة البوسعيدي وياسر المهمري وخليل السناني ووليد الغداني وكاملة البلوشي، ويواصل هذا الطاقم تدريباته على خشبة مسرح الشباب التابع للهيئة العامة لانشطة الشباب الرياضية والثقافية حيث من المتوقع ان يرفع الستار على العرض الشهر المقبل فيما تنوي المجموعة تقديم عروض مختلفة في عدد من مناطق وولايات السلطنة وذلك سعيا منهم لنشر رسالة المسرح والوصول الى اكبر قاعدة جماهيرية، ومن المتوقع ايضا ان تشارك (المشكاك) في احد المهرجانات الخليجية او العربية وهو طموح يحاول ان ينقل تجربة مسرح الشباب في السلطنة الى الخارج للتعريف بالجهود المسرحية المبذولة في هذا المجال ولمزيد من التواصل والاحتكاك بالمسرحيين في الخارج.


أعلى





مثقفون وفنانون مغربيون يرفضون تصنيف الثقافة كبضاعة

الرباط ـ من سعيد بونوار: في محاولة لحماية الفنون و الثقافة المغربية من التداعيات المحتملة لتوقيع اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الاميركية، عقدت مجموعة من التنظيمات الفنية و الفكرية المغربية اجتماعات موسعة لمناقشة المستقبل الثقافي المغربي على ضوء شروط الاتفاقية المذكورة ووضع آخر اللمسات على ميلاد الائتلاف المغربي من أجل التعددية الثقافية والتي قال مصدر من اللجنة التحضيرية بشأنها الاتفاقية أنها تقوم على طمس المعالم الثقافية والتراثية لبلد الموقع، وأن الفنانين والمثقفين المغاربة لم يتم التشاور معهم طيلة فترة التفاوض مع الاميركيين لذلك قرروا توجيه مذكرة إلى الحكومة المغربية تتعلق بـ وضع استراتيجية موحدة للدفاع عن الهوية الثقافية المغربية، وبضرورة الاسراع بلقائهم لشرح مواقفهم، وإبراز تخوفاتهم وطالب الموقعون في المذكرة المسؤولين المغاربة المشرفين على المفاوضات أن يضعوا الثقافة في الاعتبار،وأن يمنحوها معالجة إستثنائية خارج إطار التبادلات التجارية فالثقافة ليست بضاعة، كما يؤكد بلاغ أعضاء الائتلاف المغربي ، وحث الموقعون على وجوب أن تتبنى الدول بكامل الحرية السياسات الضرورية لدعم الاختلاف و التعددية في كل أوجه التعبير الثقافي إنتاجا وترويجا، كما طالبوا بأن تكون الاتفاقيات التجارية الدولية في خدمة السياسات التي تدعم التعددية الثقافية وليس العكس.
وأشاروا إلى أنهم قرروا التحرك دوليا اعتبارا لكون التعددية وتنوع الثقافات على المستوى الكوني مؤسسا على الخصائص و التجارب الاقليمية و الجهوية التي تؤمن الغنى و التجدد داخل المجتمعات ، وحتى تحافظ الدول بشكل حميمي على حيوية الانشطة الثقافية المختلفة .
وشددوا على إلزامية وضع آلية على المستوى الدولي للحفاظ على المبادئ الاساسية للتعددية الثقافية، وعلى الاعتراض على كل الالتزامات القاضية بتحرير المجال التجاري و المس بالموروث الثقافي في إطار اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة أو أي مفاوضات تجارية دولية أخرى، وأن تدبر هذه الالية من خلال محفل رسمي مفوض، ملم بالخصوصيات الاستثنائية للملف الثقافي وألا تشرف على هذه الالية منظمة التجارة العالمية أو أي منظمة دولية أخرى التي تهيمن عليها النظرة التجارية، وأن تعتبر قرارات هذه الالية بمثابة قوانين ملزمة للجميع وموازية للاتفاقيات التجارية الدولية، وتصبح كمرجعية عند كل اختلاف.
وأعلن الائتلاف المغربي من أجل التعددية الثقافية دعمه أيضا للعمل الجاري على مستوى منظمة اليونسكو من أجل بلورة اتفاقية دولية من أجل التعددية الثقافية، منبهين إلى أن الثقافة يجب أن تظل وسيلة لتعبير عن الابداع وهوية الانسان بكل اختلافاته وتنويعاته وحتى تبقى تراثا في ملك الانسانية.
وتجدر الاشارة إلى أن الائتلاف المذكور يتكون من من رابطة المؤلفين و المخرجين و المنتجين، و النقابة الوطنية لمحترفي المسرح، واتحاد كتاب المغرب، و النقابة الحرة لموسيقين المغاربة و الغرفة المغربية لمنتجي الافلام و الجمعية المغربية لمحترفي الكتاب وجمعية مهنيي الاذاعة والتلفزة.


أعلى





للمرة الأولى منذ عشر سنوات
مغنية أفغانية على شاشة التليفزيون في كابول

كابول ـ ا. ف. ب: عرض التليفزيون الرسمي الافغاني امس الاول الاثنين شريطا غنائيا لمطربة افغانية في تجربة لا سابق لها منذ عشر سنوات.
وقد فوجىء المشاهدون الافغان بأغنية مصورة لخمس دقائق قدمها التليفزيون مساء امس الاول الاثنين للمطربة الافغانية سلمى التي كانت نجمة الاغنية في السبعينيات والثمانينيات وبدت المطربة وهي ترتدي قميصا باللونين الاحمر والابيض وغطت رأسها بوشاح بسيط وعرضت الاغنية بعد نشرة اخبار المساء التي تعتبر ساعة الذروة في جلوس الافغان امام الشاشة الصغيرة في منازلهم.
وهذه هي المرة الاولى منذ سقوط النظام الشيوعي عام 1992 تعرض مثل هذه المشاهد في التليفزيون الافغاني وكان التليفزيون الافغاني توقف عن عرض صور تظهر فيها وجوه النساء خلال الحرب الاهلية التي خاضها المجاهدون (1992 ـ 1996) ثم منع التليفزيون نهائيا في عهد حركة طالبان (1996 ـ 2001) ليعود الى العمل مع وصول حكومة حميد قرضاي الى السلطة بداية 2002 ومنذ عودة التليفزيون ظهرت بعض النساء لتقديم نشرات الاخبار لكن ظهورهن كان محدودا ومساء امس الاول الاثنين عرض التليفزيون ايضا اغاني مع فيديو كليب تظهر فيه وجوه نسائية كما عرضت اغان دينية بلغة الاوردو لمناسبة زيارة رئيس الوزراء الافغاني ظفر الله جمالي.
ولا تزال المرأة الافغانية رغم زوال حكم طالبان تضع الحجاب والبرقع خصوصا في الارياف مع بعض الاستثناءات في العاصمة حيث تكتفي المرأة احيانا بحجاب بسيط وكانت المجلس التقليدي الكبير (اللويا جيرغا) اعتمد في الرابع من يناير الحالي دستورا يقر رسميا بالمساواة بين الرجال والنساء.

أعلى





22 ألف قطعة أثرية في عاصمة الثقافة العربية
افتتاح مركز غونتر غراس للعمارة الطينية بمدينة تريم اليمنية

صنعاء ـ (الوطن): أفتتح مؤخرا بمدينة تريم بمحافظة حضرموت شرقي اليمن مركز غونتر غراس للعمارة الطينية وجمعية حرفيي العمارة الطينية .
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن افتتاح المركز في قصر (دار السلام) التاريخي، يأتي في إطار الاهتمام الوطني والدولي بفن العمارة الطينية الأصيلة كموروث إنساني ثقافي تزخر به مدن وادي حضرموت.
وفي الاحتفال الذي اقيم بالمناسبة بحضور الأديب الألماني غونتر غراس وعدد من المشاركين في الملتقى العربي الألماني للرواية، رحب بالأديب غراس في أحضان وادي حضرموت ومدينة تريم العريقة والأدباء والكتاب القادمين من المانيا وسويسرا والنمسا ومن ارجاء الوطن العربي، المشاركين في ملتقى الرواية الالمانية العربية .
وأشار عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح في حفل الافتتاح إلى أن الكثير من الأدباء والفنانين والعلماء والمبدعين، مروا بهذه الأرض وزاروا منجزاتها الحضارية والمعمارية وتركزت ملاحظات أكثرهم على عظمة مبدعيها. وقال الإرياني : (لكن المثقف والمبدع غونتر غراس هو الوحيد الذي فكر وعمل على ديمومتها، وكانت فكرته التي تتجسد اليوم حقيقة ماثلة للعيان في إنشاء مركز تعليمي يعنى بالعمارة اليمنية الاصيلة، مؤشرا على ان لغة الثقافة والإبداع هي اللغة الأقرب بين بني الإنسان وتتجاوز كل الحواجز والموانع أياً كان نوعها وضراوة القائمين بها.
وخاطب الدكتور الارياني الأدريب غراس بقوله، ها أنت تصبح جزءا عزيزا من تراث اليمن وحضارته لأنك كنت وستظل جزءا خلاّقا من أدب الانسانية وتراثها، وها أنت تقف شاهدا حيا على ثقافة التسامح في بوابة المستقبل.
وأعلن في ختام كلمته أن المهندسة والباحثة ريم عبدالغني التي تعد حاليا رسالة دكتوراه حول مساجد مدينة تريم العريقة، تعمل الآن على إقامة مركز للتراث والتاريخ والثقافة في تريم، كبادرة أخرى منها في توثيق ودراسة المدن والمواقع التاريخية.
من جانبه أعرب الأديب العالمي غونتر غراس، عن اعتزازه الشديد بأن تلك الأبنية اليمنية العريقة ستحمل اسمه مستقبلا، وقال، قبل عام جئت لأول مرة الى اليمن ووقعت في غرام مبانيه الطينية الأصيلة، وقد حزنت لأنني رأيت كثيرا من تلك الأبنية معرضة للدمار فخفت على هذا التراث العمراني الرائع من النسيان، فبادرت لدعم إنشاء مركز العمارة الطينية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، كخطوة إنسانية لإنقاذ هذا التراث والحفاظ عليه من التدهور، من خلال إجراء الترميمات اللازمة بذات النسق المعماري الذي وجدت عليه بالإضافة إلى تعليم الشباب والأجيال الحاضرة بطرق ووسائل فنون البناء المعماري الطيني القديم ونقل خبرات الحرفيين القدماء في هذا الفن الفريد إلى هؤلاء جميعا.
وعرض غراس، فكرة إنشاء مركز تعليمي للمهندسين المعماريين بمدينة المكلا يتبع جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، من أجل ان يبقى التراث المعماري في المستقبل ذخراً للشعب اليمني كافة.
على صعيد آخر قال عبد العزيز الجنداري مدير المتحف الوطني للآثار بالدين إن المتحف الوطني اليمني يستعد بمناسبة إعلان صنعاء عاصمة للثقافة 2004؛ لعرض أكثر من (22) ألفاً و(700) قطعة أثرية، تشمل نقوشاً أثرية، وتماثيل، وزخارف، ، وتحفاً، وموروثاً شعبياً تعود إلى ما قبل التاريخ، وإلى ما قبل وبعد الإسلام.
وأضاف الجنداري في تصريحات صحفية إن القطع الأثرية الخاصة بالمتحف ستقدم بأساليب متنوعة منها عروض زمنية بحسب الممالك الأثرية،و عروض نوعية بحسبب نوع القطع الأثرية. مشيراً إلى أنه سيتم تخصيص الأدوار الخاصة بالمتحف لكافة المعروضات الأثرية.


أعلى





اضواء على المسرح
الكوميديا الساخرة قبيل الاندثار

أما عن العبث فقد تخطيناه بمراحل ، لقد اصبح عالمنا الآن مرعبا في جنون لدرجة الهزل
*تافيل في تصديره لمسرحيته حياة ليدي جودايفا
نتيجة لتغير رؤى الحياة في الغرب وما صاحبها من اضطراب في الموازيين والقيم العامة ، خرجت إلي الواقع مفاهيم جديدة تفترض إن الكوميديا هي الواقع مع البحث عن عبثية الضحك ، والتي يشوبها نبرة الاستسلام واليأس إزاء معطيات الحياة .
ويعتبر المخرج السينمائي جاك سميث الأب الروحي لتلك الموجه من خلال فلميه (المخلوقات الملتهبة) و(الحب الطبيعي) ، ثم تبلورت تلك التجربة لدى عدد من الكتاب المسرحيين كان أهمهم (كينيث برنارد) و(تشارد لادلام) و(رونالد تافيل) ، وكان أولهما مسرحية ( حياة ليدي جواديفا ) التي عرضت تحت شعار مسرح ( الاستهزاء ) .
ولقد هدف أنصار هذا التيار إلى استخدام أسلوب السخرية لتدمير الأنظمة السائدة في المجتمع في تلك الفترة بجميع أشكالها .
ويقوم أصحاب هذا التيار بالمحاكاة الهزلية للأشكال المسرحية والأدبية الكلاسيكية المتعارف عليها آنذاك عن طريق المبالغة فيها لدرجة التخريب ، وهو في ذلك يشبه فن الكاريكاتير بعد مزجه بفنون الترفيه الشعبية والمبالغة في انتقاء الهابط والسوقي منها .
ولا يتحرج أعلام هذا التيار في التعرض لما هو شاذ وغريب 000فيالها من مفارقة غريبة 000فبينما مؤيدوا هذا الاتجاه يتملصون من الأسس والقواعد العامة 000نجدهم يقدمون فنا غريبا يتماثل مع فنون الشارع 00الرخيصة؟!!
ما بعد البعث والكوميديا الهزلية
ما هو الهدف الأساسي من الكوميديا ؟ هل هو إثارة الضحك من اجل تسلية المتفرج وتفريغ ذهنه وروحه من أي معنى للتفكير أم إثارة الضحك لشحذ ذهن المشاهد على التفكير 00؟
والنوع الأول ينضوي تحت رايته العروض الهزلية أو (الفارس) والتي تستهدف مداعبة مشاعر المتفرج واستدرار الضحك الساخر بدون معنى.
أما النوع الثاني فيتضمن الكوميديا الراقية التي ترتفع إلى مستوى الأدب المسرحي ، وهو يختلف تمام الاختلاف عن الأول فهو يبتعد عن المفارقات الصارخة والتعبير الجسدي الصارخ وتقوم بحقن المتفرج بكم من الانفعالات والتي تحدث لديه صدمة فكرية تنبه إلى حقيقة وضعه الاجتماعي والإنساني بهدف محاولة تغييره و اصلاحة.
الكوميديا السوداء !
هل للكوميديا ألوان 00؟ عرف هذا اللون من الكوميديا في القرن العشرين ، واتخذ أشكالا عديدة في أساليب التعبير المسرحي ومن حيث المزج بين ما هو واقعي وما هو خيالي ، وهى تؤكد مرحلة ما بعد العبث وتقوم على إحساس الإنسان بعدم الجدوى أو العدمية وهو شعور يتخطى بالمأساة آو الفجيعة إلى الضحك المتشنج الهستيري .
كما إن ضحك الكوميديا السوداء لا يرقى إلى مستوى الضحك الإيجابي والذي يقوم على النقد الاجتماعي ،الذي يبشر بالخير ويكتفي بالإحساس السوداوي ، الذي يبعث على الرتابة ، واليأس من جدوى علاجه من تلك المواقف ، بطرق لا تتعدى الضحك أو الموت أو الجنون !
العرض السحري والدماء
أولا : مسرحية ( العرض السحري للدكتور ماجيكو ) للكاتب كينيث برنارد وهى مسرحية يمتزج فيها الجنون بالهزل والرعب ، يظهر من فيها الساحر من القرن السابع عشر تحيط به المرايا من كل جانب تعكس صور شخصيات المسرحية والجمهور ، وذلك من خلال عدد من المشاهد في أشكال كاريكاتورية مثيرة للاشمئزاز ، ويستخدم الدكتور ماجيكو أسلوب المحاكاة الهازئة وهو يعرض شخصية مألوفة من القصص الشعبية وعندما يعالجها تتحول إلى صورة أخرى مثيرة للضحك والسخرية ، وفي النهاية يكشف الدكتور ماجيكو إن الحياة تحكمها القسوة العشوائية وانهيار القيم الأخلاقية .
نموذج آخر هو ( دماء مسرحية ) من تأليف تشارلز لادلام والمسرحية عبارة عن مجموعة من الممثلين يستعدون لتمثيل مسرحية هاملت ولكن يفاجأ الجميع بهروب الممثلة التي تؤدي دور أو فيليا 00 وتبدأ سلسلة متتالية من الصراع بين شخصيات المسرحية تنتهي بجريمة قتل ، وهكذا تستمر الأحداث لتلغي الحد الفاصل بين ما هو واقعي من أحداث تدور في الكواليس وبين أحداث مسرحية شكسبير فنجد هناك اختلاط بين ما هو واقعي وبين الفن 00وهذا يوقعنا في مغالطة فنية ، فلا يدري المتفرج إذا كان الفن يحاكي الحياة أم إن الحياة هي التي تحاكي الفن 00؟!
ويتضمن النص على العديد من التعليقات الساخرة التي تهزأ من الفن المسرحي الجاد و من التجارب المسرحية الجديدة ، التي تقوم على الأسس الفلسفية والاجتماعية السائدة.
سمات عامة للكوميديا الساخرة
يقوم أسلوب التمثيل بالمبالغة الشديدة في الحركة ومسرحة الأداء المفتعلة والاعتماد على المفارقات المادية ، حيث تبدو جميع الشخصيات كمخلوقات غريبة مع التركيز على المؤثرات البصرية .
كما يعتمد على خلط الأزمنة والأمكنة التاريخية حيث من الممكن إن نجد شخصيات من عصور زمنية مختلفة ، إذ من الممكن إن نجد شخوصا من العصور الوسطى وعصر شكسبير تختلط بشخصيات أخرى من عصرنا الحالي ، وأمام هذا الخلط الهستيري الذي يثير إحساسا بالرعب ممكن إن يقترب من الضحك الغير المتوقع هربا من واقعه وأيمانه باستحالة إصلاحه .
وفي الختام
تبقي الكوميديا القاتمة محطة ساخرة في تاريخ المسرح الحديث الذي بدأ يقفز خطوات سريعة ليجاري الشطحات العلمية في عصر التكنولوجيا الحديث والذرة ، والتي تأثرت بها الحركات الأدبية والفنية المعاصرة، بالرغم من محاولات المسرح الحديث لتملص منها بخدع فنية براعة .
ومع محطة فنية أخرى في عالم المسرح .

عزة القصابي


أعلى





لبلبة: الفيلم الاستعراضي مكلف وأجد صعوبة في العودة للتليفزيون

القاهرة ـ من رحاب رضا: مازال الجمهور يحتفظ في الذاكرة للطفلة لبلبة بدهشة الطفولة منذ ان بدأت في سن السادسة تغني وترقص وتقلد الممثلين وتعتز بسلسلة أفلامها الكوميدية الشهيرة مع عادل امام ويذكر ليلة رأس السنة بفيلمها مع الراحل عاطف الطيب ونور الشريف (ليلة ساخنة) وكان بداية لتغيير جلدها في مجموعة افلام منها (ضد الحكومة، ومعالي الوزير، وجنة الشياطين ، والنعامة والطاؤوس).
* سألتها لماذا انت غائبة عن شاشة التليفزيون ومقلة في التواجد السينمائي؟
** انا مقلة لانني اجد صعوبة بالغة في الاختيار والبحث عن عمل اعود به للتليفزيون الذي اعمل له مليون حساب لان التليفزيون يقتحم بيوت الملايين من الجمهور خاصة وان جمهوري مازال يحتفظ لي في الذاكرة باعمال وموهبة الطفولة التي ظهرت بها فأين العمل الذي اشعر فيه بانني اقدم عملا به افادة للجمهور ويقول شيئا مختلفا صدقني لو وجدت هذا العمل فلن اتردد فكل ما يعرض علي تحصيل حاصل رغم انني اقرأ الكثير، فالتليفزيون والعمل له مسألة تحتاج الدقة في الاختيار، اما بالنسبة للسينما فكما تري تغير اتجاهها واصبح كله ينصب نحو الكوميديا واصبح الاختيار صعبا لان ما يعرض قليل وبالرغم من ذلك فانا احاول كل فترة التواجد بعمل مختلف به مشاعر انسانية جميلة بعيداً عن الكوميديا.
* هل لك شروط في العمل التليفزيوني الذي تبحثين عنه؟
** ليست هناك شروط بل مواصفات مثلاً لايهمني ان يكون الدور فقط هو الذي يتسم بالجودة بل ان يكون العمل في مجمله ومع مخرج وفريق عمل متميز، والمهم ان اشعر بقيمة العمل، وهو نفس شعار الجمهور واقدمه لانني مازلت اعتبر نفسي فنانة شابة خاصة ان تجاربي في العمل في التليفزيون قليلة ولاتمثل سوي تجربة واحدة في عمل وطني ولم يعجبني كذلك اعتبر نفسي وجها جديدا في السينما ايضا خاصة بعد مرحلة تغيير الجلد من الكوميديا للاعمال الجادة بعد فيلم (ليلة ساخنة) و(ضد الحكومة) و(معالي الوزير) و(جنة الشياطين) و(النعامة والطاؤوس).
* ولماذا لم تغير لبلبة مسارها بما يتناسب وظروف السينما؟
** مررت بثلاث مراحل لتغيير الجلد مرحلة الطفولة عندما اكتشفني المخرج نيازي مصطفي وانا في سن 6 سنوات وكنت اقلد الممثلين وقتها وكانت سبب شهرتي ثم قدمت 6 افلام وانا طفلة وكنت امثل واقدم الاغاني الخفيفة والاستعراضات والمرحلة الثانية مرحلة الكوميديا وقدمت فيها افلاما ناجحة ومازالت محبوبة لدي الجمهور، وكانت انجح افلامي الكوميدية مع عادل امام والمخرج محمد عبد العزيز من بين نحو 40 فيلما قدمتها وبعدها وجدت نفسي حبيسة الكوميديا وكل ماعرض عليّ هو شبيه لهذه الافلام فتوقفت حتي طلبني الراحل عاطف الطيب في فيلم (ليلة ساخنة) وكان بداية لمرحلة ثالثة وهي مرحلة الاعمال الجادة وهذا ليس معناه ان الافلام الكوميدية التي قدمتها لم تكن جادة بالعكس كانت اعمالا هادفة وجميلة.
ولانني خجولة بطبعي ولا اسعي للعمل ظللت بدون عمل لمدة عامين رغم ان البعض خوفني من ان الجمهور والمخرجين سينسوني لكن ظللت علي موقفي ورفضت الادوار الشبيهة حتي جاء فيلم (ضد الحكومة) ثم (لهيب الانتقام) مع سمير سيف والآن لم يعد هناك مجال للتغيير لكن البحث عن جديد سواء في عمل تليفزيوني او سينمائي، والعمل في السينما الآن يحتاج لثلاثة عناصر ليضمن النجم النجاح اهمها التوقيت الذي يعرض فيه والدعاية الجيدة ثم عدد دور العرض وانواعها.
* لماذا لاتستغل لبلبة موهبة الاستعراض والغناء في فيلم غنائى؟
** الفيلم الاستعراضي مكلف وهناك افلاس في كتابته ويعتبره المنتج والمخرج مجازفة وهذا الاتجاه في السينما قل بشدة على المستوى العالمي، اما في المسرح الاستعراضي والمسرح بشكل عام لم يحدث ان عثرت على نص يدفعني لقبوله وبالعكس سأكون سعيدة لو عثرت على النص المناسب.
* فيلمك (معالي الوزير) لم يحقق النجاح التجاري رغم جرأة الفكرة ؟
** الفيلم حقق النجاح النقدي والجماهيري وكانت بالفعل فكرة جريئة وجديدة لم تقدم من قبل ودوري به كان جديدا وجيدا رغم حذف 8 مشاهد من دوري وحقق الفيلم النجاح المعقول.
* هل انت من الممثلات اللاتي يهتممن بمساحة الدور؟
** اطلاقا فما يهمني هو احساسي بنفسي في العمل والدور واعتبر انجذابي له هو نفس شعور الجمهور والمهم ان اتخيل نفسي في السيناريو بغض النظر عن ان يكون الدور من الجلدة للجلدة.
* لبلبة (الممثلة الطفلة) أين هي من أعمال الاطفال؟
** هو حلم من احلام عام 2004 ان اجد عملا غنائيا او دراميا للاطفال سواء فيلما او مسلسلا يقدم شيئا تربويا جديدا وبه اغان في اطار السياق الدرامي وليس محشوا في اطار استغلاله للاطفال.
* تحرصين علي حضور مهرجانات عديدة فما الذي يضيفه لك هذا الحضور؟
** اشعر بالإشباع الثقافي السينمائي وتتيح لي المهرجانات فرصة مشاهدة هذه الافلام (الصفوة) مما يتيح لي تنوع ثقافتي السينمائية ورصد الاتجاهات المختلفة للسينما وهذا شيء مطلوب جداً للفنان وامنيتي ان اجد يوما فيلما مصريا يمثل مصر في هذه المهرجانات فهي اهم رسالة يمكن ان يوصلها الفن للعالم عن حضارته وثقافته وفنه وشعبه.
* لبلبة


أعلى





معلقة على جدار مخيم جنين

منْ أينَ أَبْدَأْ..؟
كُلَّما خضَّبتُ لوحاتي.. يَصادِرُني البياضْ..
أو كُلَّما حَفَرَتْ مُعَّلقتي على الأرضِ الأخيرةِ..
غَرَّبَتْني خمرةُ البحرِ.. عنِ البحرِ..
إلى ليلٍ طويلٍ..
لا يرى دميَ المُعاصرَ في السوادْ..
من أينَ يا زمني المحاصرَ.. سوف أشتقُّ
البلادْ..
أو كيفَ اكْتَشِفُ الغِناءَ.. على ارْتِفاعاتِ
البكاءْ.
ـ هلْ حَيّرتْنا جُملةُ اللغةِ البليغةِ..
بينَ أنْ نَبني القصيدةَ في الهواءِ..
وبينَ أنْ نَبني الخرائطَ في الدماءْ..؟
هلْ فَرَّقَتْ ما بَينَنا الأسواقُ..
أمْ أَشْواقُنا انشطرتْ إلى جِهتَين في لَيمونةِ
الكلماتِ..
ـ أسئلةٌ ـ وفي زيتونةِ الشهداءْ..؟
هذا الحصارُ مؤلفٌ بالمدفعيةِ..
والكلامِ..
مؤلفٌ بالأغنياتْ..
ـ قلبانِ في صدرِ الحصارِ.. وقلبُ أمي..
في النباتْ.. ـ
تَصلُ المعَادِنُ.. للمَعَادِنِ.. وَالقَتيل.. إلى القتيل..
ولمْ يَصِلْ وَلَهُ النَخيلِ.. إلى النخيلِ..
فهلْ يُؤرِّخُنا الرحيلُ.. أمْ الرحيلُ..
أمْ الرحيلْ..؟
ـ يا أُخْتَ حزنِي..
اِرْفعي غَسَقَ الشواهدِ..
اِرْفعينا نحوَ معجزةٍ.. ليشرِقَ بيننا جِسْرٌ..
ـ بعيداً ـ عنْ فناجينَ الوداعْ..

ـ سأرى صُعودَكِ.. فَاصْعَديني..
قبلَ أنْ يَصِلَ العَدوُّ إلى أَسِرَتِنا..
انْشريني بعد أن تلدَ البيوتُ جبالَها..
في صورةِ الطفلِ المعشَّقِ باليقينِ..
لكي أكونَ.. وكي تكوني.. ..
ـ هلْ نلتقي ..؟
الوديانُ قمصانُ المقاتلِ..
خُضرةُ الظِّلِ المذَّهَبِ ظلُّهُ..
وَدَليلهُ للماءِ.. عاشقةٌ مكابِدةٌ..
كَنَرْجَسةِ الحنينْ..
ودليلهُ للضوءِ.. آجرٌّ حزينْ..
قالَ المُغني للطيورِ: تَوَزَّعي..
منْ أولِ الغَيْمِ الأخيرِ إلى النَفِيرْ..
طارَ الغناءُ.. فَرَفْرَفتْ روحٌ.. على روحي..
شظايا..
فاتكأتُ على جنينَ بلا خطايا..
لَوْحَتي.
جثثٌ.. صفيحٌ.. بيتُ شَعْرٍ.. غُرفةٌ..
درجٌ.. ممرٌ.. حائطٌ.. عِلِّيَةٌ..
سَقْفٌ تَهَدَّمَ فوقَ عائِلتي..
حطامٌ في الدخانِ.. دمٌ.. غبارٌ.. قبةٌ..
تَنَكٌ.. غَسيلٌ.. دُرْجُ مدرسةٍ.. حقائبُ.. مُصْحَفٌ.. كرسيُّ مقعدةٍ.. يدٌ.. قدمٌ.. وقِنْديلٌ.. أصابعُ في الحطامِ..
بقايا طفلَةٍ.. يدُها.. أَسَاوِرُها..
ضَفيرتُها.. واِنْجيلٌ.. وَمِنديلٌ.. خواتمُ منْ دمٍ.. فحمُ المخيَّمِ.. وَالقلائدُ في الحرائقِ..
مفرداتُ قرىً.. عَجائزُ في الزوايا..
دميةٌ.. مدنٌ سَتَنْزِفُ قبْلَ أنْ يَصِلَ الهلالُ.. وقبلَ أنْ يَصِلَ الرِجالُ.. أوْ السؤالُ..
وبينَ أنْ أَبْكي.. وأنْ أَبْكي.. رمالٌ.. وبقايا..

ـ إنِّي أُنَقِّبُ عنْ حِجارتنا.. وقتلانا..
وشالاتِ النساءْ..
هلْ يَدْخلُ الفنانُ لَوحَتَهُ الأخيرةَ..
بينَ قُنبلتينِ..
كالنِّسْرِ المُطِلِّ على جنازَتِهِ..؟
ـ لماذا.. لا يَحْلِّقُ في الزلازلْ..؟ ـ
ـ أفقٌ تُعَبِّئُهُ الضغائِنُ ـ
بينَ قاذفتينِ.. تَقْصُفُ حُلْمَنا القممُ العدوةُ..
والصديقةُ.. والشقيقةُ..
ـ للورودِ وَظيفتانِ ـ
يقولُ عاشقُها: أُحِبُكِ.. هلْ نَموتُ..؟
تَرُدُّ مِنْ وَجَعِ البيوتِ ـ ولا تَموتْ ـ
ـ أنا أحبكَ..
للورودِ وظِيفتانِ..
فوردةٌ لحبيبتي.. أخرى.. لمقبرةِ العواصِمْ..
يمشي السكونُ مسلحاً.. نحوَ الجنونِ..
فلا يراهُ.. ولا يفتِّشُهُ.. فيَعْبُرُ..
طفلٌ منَ اللوزِ الكريمِ..
وَطفلةُ الألمِ المُضارعِ..
يمشي على جزرٍ محاصرةٍ.. يُسمّيها
الحبيبةَ..
ـ لا تطاوِعُني القصيدةُ ـ كي يُغنِّيها.. يُسمِّيها البطولةَ.. كي يُناديها..
فيأْخُذُه الحمامْ..
واسْتنجَدَتْ سُحُبٌ بِأرملةٍ لِتُمْطرَ.. أَمْطَرَتْ..
يومٌ طويلٌ.. ليلةٌ أخرى..
ولا أحدٌ سَيَحْلُمُ.. أو ينامْ..
يخطو المُطَارَدُ.. بينَ قنَّاصِ العَدوِّ..
وبينَ شُرطيِّ الظلامْ..
ـ كَفَني صخورٌ.. أو سهولٌ.. أو علمْ..
كَفَني سؤالٌ.. أو جبلٌ..
كَفَني ألمْ..
كَفَني مِنَ الوَقْتِ المُفاجِئ.. وَالحَجَلْ..
ـ لَمْ يكْذِبْ الأَطْفالُ.. إذْ كَبُروا..
وَلا اعْتَذروا منَ الشُهَداءِ..
أو قَبِلوا مِنَ الأَحْياءِ.. أَعْذاراً..
ولا أَكَلوا رَغيفا مِنْ أكاذيبِ السلامِ..
أوْ الكلامْ..
خَرجوا صَهيلاً.. في الصهيلِ.. إلى الصهيلْ..
يَتَرجَّلُ الآباءُ.. وَالأجدادُ.. منْ نِسيانِنا..
فوقَ الدفاتِرِ.. في الحِجارَةِ.. وَالغُضار..
وَسَيَقْفزونَ منَ القلوبِ إلى الخيولِ..
فكيفَ يَغْتربُ المكانُ.. عنْ المكانْ..؟
وكيفَ تُخْتَزلُ البلادُ إلى طُلولْ..
غنِّى المُغني في الُمحاربِ..
والمحاربُ في المغني..
ـ وَشْمُ الرياحِ.. على الشِّراعْ ـ
يا دارَ ذاكرةِ البيارقِ.. والقلاعْ..
شَجرٌ.. سُفوحٌ.. ريشةٌ.. قممٌ.. بحيراتٌ..
دمٌ.. وَردٌ.. شُموسٌ.. قُبْلةٌ.. قَلَمٌ.. بِحارٌ..
كوْكبٌ.. طُرُقٌ.. فَضاءٌ.. شَمْعةٌ.. لَيْلٌ..
كتابٌ.. مُهْرةٌ.. قَمَرٌ.. رِماحٌ..
قوسُ موسيقا.. نُجومٌ..
جيشُ أَجْنحةٍ.. رايةٌ.. مَطَرٌ..
صَبَاحٌ.. سِفْرُ أسْفاري..
ينابيعي.. وأنهاري..
الرؤى.. لَوْنُ القصائِدِ.. سَيْفُ أَحْزاني..
ظلالٌ.. سَقْفُ رمانٍ.. وَأَسْلحةٌ..
لِمَنْ سَكَنَتْ جراحيَ.. منذ أن عَفَتْ الديارُ..
ومنذُ أنْ هلْ غادرَ الشُعراءُ أسْئلةَ
القصيدةِ..
منذُ أنْ كُنّا على طرفي بِلادٍ..
كُلَّما اتْسعَتْ تضيقُ..
وكُلَّما ضاقتْ تَسَلَّلْنا إِليها..
ـ غادرَ الشُعراءُ.. واعْتُقِلَ الشُهُودُ..
لِمَنْ سَنَسْرُدُ كَيْفَ غَرَّبَنا القَريبُ..؟
وَكَيْفَ قَرَّبَنا الغَريبُ..؟
ـ يفارقُ الصَفْصَافُ صُورتَهُ..
فَيكتُبُهُ الغُروبُ.. ـ
ـ في الصفحةِ الأخرى منَ اللَّحمِ المُمزقِ..
والعظامِ..
تُخيِّمُ الأمُ الكبيرةُ.. في النَّحيبِ..
ـ هلْ انْحَنَتْ للقَصْفِ.. أمْ للعَسْفِ..؟
ـ دَجَّنَها الَّذينَ يُدَجِّنُون صُقُورَها..
ـ هلْ قَسَّمُوا دَمها عليهمْ..
في عشائِهمُ الأخيرِ..؟
ـ هلْ اسْتَجاروا بالغزاةِ مِنَ الغُزاةِ..؟
ـ سيُفَكِّكُ الأطفالُ.. الاِسْتيطانَ.. ـ
ـ مَنْ قتلَ الصغارَ..؟ ـ
تُطِّلُ باكيةً عليهمْ.. عَبْرَ شاشاتِ (الجزيرة)ِ
فَكَّكوا لُعباً منً الليجو..
ويرتفعونَ في لَيْلِ المُخَيَّمِ كالأَهِلَّةِ في عباءَتِها..
سنقْرَأُ نَقْشَهُمْ في الأرضِ..
ـ لا للموتِ.. لا للماءِ مِنْ كأسِ العدوِّ..
فهلْ سَتَسْقُطُ في السباتِ.. أو المواتْ..؟
أمْ أنَّها اِحْتفلتْ.. بِتَرتيبِ الحُطامْ..؟
ـ بيني.. وبينَكِ.. شِفْرَةُ النَّصِ المُقاتِلِ..
مِنْ مُخَيَّمِنا إِليّْ..
ـ إنِّي أَخافُ.. وَلا أَخافْ..
رَفْرِفْ على كَتِفيَّ.. واحْملني إليَّ..
أَطيرُ مِنْ جَسَدي إِليكْ..
خُذني.. وَخَبِّئني بعيداً في بَساتينِ النَشيدِ..
وَكُنْ معي حُراً مِنَ الأَسماءِ.. وَالأشياءِ..
كُنْ رُمانَةَ الأَجراسٍ.. أُكْتُبْ سيرتي بالماسِ.. سَدِّدْ.. سَّمني باسميَ.. واعْبُرني إليّْ..
ـ همْ يَقْتُلونَكَ في الشوارعْ..
أوْ يَقتلونَكَ بالمدافعْ..
أو يَقْتلونَكَ كُلَّما الْتَفَتوا إِليكَ..
وكُلَّما ضَحِكَتْ لِفَرحَتِكَ الصَّوَاعِدُ.. وَالنوازِلُ..
كُلَّما رَغِبوا بِتَسْليةِ الكآبةِ.. وَالعُصابْ..
أوْ كُلَّما انْتَشَروا كَطاعونِ الخرابْ..
ـ خُذْ ياحَبيبيَ بُرتُقالتَنا..
وَشَكِّلْها حَديدا..
خُذْ ما تَبقَّى مِنْ خِيامِ الروحِ في قلبي معك..
خُذْ حَرْبَتي.. لِتَشقَّ أَضْلاعي.. وتُخرجَني إليَّ
لكي أكونك ..
إقذفْ بِوجْهِ جُنُودِهِم ناري..
وَلا تُسْلِمْ يَديكَ لمنْ يَخونُكْ..
حُزني يَضمُكَ..
لا البُكاءْ..
وَيْلٌ.. لِمَنْ شَدّوا قُيودَكْ..
ـ ليلٌ على سقْفِ العَراءْ ـ
ويلٌ لَهم من برقِ زَرقاءِ اليمامةِ.. في عيونك..
خُذْنا إذاً..
أُدْخلْ إلى دمِنا وَئِيداً..
مِنْ ضِفافكِ للضفافْ..
إِغْزلْ حَرِيركَ في شَراييني..
وَرَحِّلْ مِنْ مَلامِحِنا.. أغانينا العجافْ..
إِنْسجْ غِيابَكَ.. في الحُضورِ.. على النُحَاسِ..
وَلا تَقلْ إِنِّي أُحِبُّكِ..
لا تراوحْ في رمادِكَ..
إنْ تُكاشِفْني.. فَجَرِّبْني طويلاً..
ـ ياحبيبي ـ
فَلْتَكُنْ ضَيْفاً على مَنْفاكَ..
جرِّبْني كثيراً..
لا تَكُنْ ضَيْفاً على قَلبي..
وَلا سَيْفاً عليّْ..

ـ حُلُمُ المُحاربِ
للأَميرةِ هَوْدَجٌ مِنْ ياسَمينِ مَسائِها الآتي إليَّ على يَدينِ نَحيلتَين.. كَرَوحِ عاشِقَةٍ
تَرِفُّ على القَصيدَةِ..
في القصيدةِ صُورةٌ لطفولتينِ يتيمتينِ..
بلا هدايا..
ـ لو تُناديني.. أجيئُكَ..
ـ صَوتُها يأْتي إليَّ.. وَلا تَجيُء.. ـ
دَمي يضيءُ..
ـ إِنِّي أُحِبُّكِ.. أينَ أَنْتِ..
ـ أَنا هُنا..
يَقِفونَ بينَ حَقيقتي.. وَدُروعهمْ..
وَهُنا أنا..
بينَ القذائِفِ.. وَالرصاصِ..
أَهُبُّ أَحْزانا.. وَأْفَتقدُ النُعاسْ..
إِنِّي رَحيلُكَ في الرسائِلِ..
مِثْلَما انْفَجَرَتْ على الشَّفقِ المنازلُ..
مِثْلَما انْفَجَرَتْ السُؤالُ على الحَواجِزِ..
مِثْلَما انْفَجَرتْ مَراراتُ الأيائلْ..
وحدي.. وأنتَ على ذراعيَ.. في الأَبَدْ..
كُلُّ البِلادِ لَنا.. وَلَيْسَ لَنا سَنَدْ..
صًوْتي المُعَلَّقُ في الظَمَأْ..
صوتُ الصَبيَّةِ.. وَالوَلَدْ..
ـ أَحَدٌ.. أَحَدْ..
أَحَدٌ.. أَحَدْ..
أَحَدٌ.. أَحَدْ.. ..
هذا أوانُ تَفتحِ الجُرْحِ المُفَخَّخِ في الجَسَدْ..

خالد أبو خالد
شاعر فلسطيني

أعلى




على قلق
(بماذا ندين للعرب)!!

في البدء:
(الثقافة هي القوة الإنسانية التي تكتشف متطلّبات التغيير
والتحديث، وتدفع العالم إلى إدراكها واستجابتها).
جاكومو ليوباردي
***
يقول المفكر الأميركي نعوم شومسكي : (بشكل عام أن الكرة الأرضية تختلف من وجهة نظر من يمسك السوط عما هي عليه في رأي من يتلقى الضربات)، وأميركا هي ماسكة السوط في هذا العالم, العرب هم من يتلقون الضربات واللسعات , ولطالما انحنوا له , وكأننا أشبه بسيرك كبير، فيه أميركا تحاول ترويض هذه الشعوب الضعيفة دون أن تنبس ببنت شفة لأنه باختصار لا قيمة لأصواتها، وفي أحداث 11 سبتمبر حين ضربت حفنة من (الإرهابيين) الذين صنعتهم الغطرسة والهيمنة الأميركية ذاتها، ـ أُتهم كل العرب والمسلمين الذين لا تزال ظهورهم تلسعها السياط ـ بالإرهاب وأُطلقت شعارات عنصرية وغاضبة تنم عن كراهية عرقية طويلة الأمد , وكشر الإعلام الغربي عن أنيابه مرددا: (لماذا يكرهوننا) ؟، وكان علينا أن نسال قبلهم وبعدهم : ولماذا علينا أن نحب أميركا ؟؟.
روبرت كيلري إعلامي بريطاني شهير وأحد النواب السابقين بالبرلمان البريطاني عن حزب العمال ومقدم برنامج حواري في الـ (بي بي سي) كتب عن جهل في صحيفة (صنداي اكسبريس) مقالا معاديا للأخلاق والحيادية التي يتوجب أن يتصف بها الإعلامي في بلد حر، ولكنه كالآخرين من الإعلاميين والكتاب الغربيين والأميركيين الذين يتجاهلون ـ عمدا ـ التاريخ العربي السمح والتاريخ الدموي لأميركا معبأين بذات الحقد والكراهية لعالم عربي أشبه بطائرة ورقية تسقط في انتظار يدين تتلقفها من السقوط النهائي، يقول كيلري في مقاله الذي عنونه (بماذا ندين للعرب) ؟؟ ساردا بعض الآراء اللامنطقية وغير العادلة التي تداولها الغرب آنذاك ضدنا، يقول : (إن العرب مفجرون، انتحاريون، وباترون لأطراف البشر ومضطهدون للمرأة) ثم ناكرا : (بعيدا عن النفط ماهو الشيء الذي قدمه العرب)؟ وربما تكمن الإجابة (المفارقة) في تساؤل آخر : ألم نقدم فلسطين، ألم نقدم أفغانستان والعراق قرابين للغضب الأميركي، ونقدم أي دولة لعبة لنسكت صراخها الغاضب، إذن ثمة اعتراف من إعلامي غربي (متعصرن ومتعنصر) أننا لا قيمة لنا كحضارة وثقافة بدون النفط الذي سينتهي يوما , مع كثرة استخدام أسلحة الدمار الشامل الذي تجربه على أجسادنا كفئران تجارب في حقل أميركا المفعم بالانتقام والكراهية ضد العنصر العربي، والذي يلبس حاليا ما يطلقون عليه (إرهاب) , فالإرهاب مساوٍِ وموازٍِِ للعربي أو المسلم بشكل عام , حتى وإن أظهرت أميركا وبعض الدول الغربية غير ذلك , ويضيف الإعلامي كيلري : (إن العرب يحتقروننا - حقا ؟ فما الذي يتصورونه بشأن شعورنا تجاههم ؟ هل نقع في غرامهم بسبب الطريقة التي استخدموها لقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني في 11 سبتمبر ويرقصون في الشوارع المحترقة والمليئة بالغبار احتفالا بالقتلة) ؟؟ (والحقيقة أنه لو استبدل هذا الإعلامي كلمة اليهود مكان العرب لهاجمه الإعلام الأميركي والغربي بأسره ولفصل من عمله وتوقف عن حياته (كما يقول أحد المعترضين المسلمين على كلامه) ,كما فعلوا ببعض المثقفين والكتاب الغرب حيث (معاداة السامية) تعتبر جرما كبيرا لا يمكن أن يغفر لهم إذا تجاوزوه، ولكن هذه الأفكار والآراء الضحلة والسطحية لإعلامي شهير تنم عن عدم دراية نهائيا بالشأن العربي والإسلامي الذي ينام عليه الإعلام الغربي حتى لا يقف، وجهل تام حين يساوي مجموعه قليلة من الإرهابيين بكل العرب الصامتين و(الأليفين)، ناسيا أو متغاضيا تاريخ أميركا الدموي الطويل والذي - كما قال شاهد من أهلها - وهو الكاتب نعوم شومسكي : (منذ مايقارب المائتي عام قمنا على إبادة السكان الأصليين في أميركا وفتح نصف المكسيك وتدمير منطقة الكاريبي وأميركا الوسطى واحتلال هايتي والفلبين، ثم عمدنا بعد الحرب العالمية الثانية الى توسيع سيطرتنا على العالم كما هو معروف، وكنا دائما في دور من يقتل والمعركة تدور خارج أراضى بلادنا)، إذن قراءة التاريخ مهمة جدا لإعلامي شهير يمثل الديمقراطية والتسامح في بلد حر كبريطانيا، يقول فيليبس رئيس لجنة المساواة العنصرية : (إن هذا أمر غير معقول فلا يقتصر الأمر على ما قاله بل يتعداه إلى الطريقة التي قالها فيه وهي طريقة مسيئة تماما إضافة إلى مستوى الجهل الذي أظهره) هو جهل وتجاهل للإنسان العربي في كل مكان ورؤية معتمة للشأن العربي وقيمته في إنشاء حضارة راقية وواقعية، ثم وبكل بساطة وكأن شيئا لم يكن يعتذر هذا الإعلامي (الدمث الأخلاق) بعد أن (وخزه ضميره) بسبب العاصفة التي تهز مكانته الآن كإعلامي، يعني حينما مسّت المسألة مصلحته الشخصية , وبعد أن نفث سمومه علنا و طرح رأيه أمام قرائه وجمهوره دون مراعاة للجمعيات والأقليات المسلمة في بريطانيا والتي لم تسكت عن حقها ضده، وهو رأي مؤثر في بريطانيا صدر من رجل غير عادي كشر عن ما يضمره من حقد وكراهية أيقظتهما لحظة جهل لا أكثر .
يقول الكاتب التونسي د. محمد الحداد :(فإذا صحّت نظرية صراع الحضارات, فإن وضع غير الغربيين سيدفع الى قدر أعلى من التشاؤم, وليس من الصدفة ان النظرية ذاتها ابتدعها غربيون ذوو ميول سياسية معروفة. فعسى ان يخفف أنصارها المحليون من جرعات حماسهم لها ويخفتوا من أصواتهم عند التبشير بها, ولا يتهموننا بالخيانة أو التخاذل أو التثبيط اذا دعونا الى أنسوية جديدة تؤمن بوحدة الانسانية مع اختلاف المسارات لتحقيق القيم المشتركة والطموحات الكونية.) .

بدرية الوهيبي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



مسندم . . أزقة بحرية تخترقها الجبال تتمتع بأجمل مناظر الخليج

الإعلام والحروب
كيف يعمل الإعلام وقت الحروب؟

الكون ينضج أسرع من المتوقع


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept