على هامش الندوة الدولية لحوار الحضارات بصنعاء
جائزة الثقافة العربية للشاعر الدكتور المقالح
صنعاء ـ من جمال نعمان:
منحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور
عبد العزيز المقالح المستشار الثقافي للرئيس اليمني رئيس مركز
الدراسات والبحوث ، جائزة الثقافة العربية لعامي 2003 - 2004م
تقديرا لإسهاماته الثقافية القيمة واعترافا بدوره في إثراء الثقافة
العربية الحديثة .
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور المنجي بو سنينة مدير عام المنظمة العربية
للتربية والثقافة والعلوم بمحمد عبد القوي مندوب اليمن الدائم
لدى المنظمة أمس الاول.
وستسلم الجائزة ـ التي تعد الأكبر التي تمنحها المنظمة لتكريم
كبار المثقفين العرب ـ للدكتور المقالح في حفل ينظم على هامش فعاليات
الندوة الدولية لحوار الثقافات المقرر انعقادها بالعاصمة صنعاء
في العاشر من الشهر القادم .
وقد أعرب الدكتور عبد العزيز المقالح عن اعتزازه البالغ لقرار
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منحه جائزة الثقافة
العربية وقال الدكتور المقالح في تصريحات صحفية عقب منحه الجائزة:
إنها (جائزة أعتز بها، ووساماً على صدري من كل الأمة العربية،
لأن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تمثل الأمة العربية
بأكملها.
وأضاف المقالح (إنني سعيد وفخور بهذه الجائزة العربية التي ستكون
حافزاً على مواصلة السير على نفس الخط العربي، الهادف إلى الاعتزاز
بالثقافة العربية، والدفاع عنها ضد الهجمات المتلاحقة، بوصفها
ثقافة ذات عمق إنساني بالغ التأثير .
اليمن: اكتشاف 200 مقبرة صخرية تحتوي على جثث محنطة
كشفت نتائج المسوحات والدراسات الأثرية التي
أجرتها الهيئة العامة للآثار اليمنية في محافظة المحويت شمال العاصمة
صنعاء عن وجود مقابر صخرية في مديريات (شبام كوكبان، والمحويت،
والرجم) اعتبرت دليلاً على بقايا حضارات إنسانية متعاقبة قامت
في هذه المناطق.
وقال مسئول هيئة الآثار بالمحويت في
تصريحات صحفية إن المقابر تحتوي عدداً من الجثث المحنطة (المومياء)
التي يرجع تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ.
وأضاف المسؤول إن ذلك يؤكد معرفة اليمنيين لعلم التحنيط وأسراره
قديماً وأنه لم يكن محتكراً على شعوب معينة.
وقال إن الدراسات التي أجريت على أجزاء من تلك الموميات المحنطة
في الجامعات الهولندية والأميركية يعود تاريخها إلى فترات طويلة
تتراوح بين 3200 سنة إلى 1300 سنة ق. م.
وأكد أن الدراسات كشفت حتى الآن نحو (200) مقبرة تحتوي كل واحدة
منها عشر جثث محنطة.
وتؤكد الدراسات الأثرية أن العثمانيين شيدوا الحصون والقلاع الحربية
على قمم الجبال الشاهقة في المحويت على أنقاض حصون وقلاع سابقة
تعود إلى العهد الحميري.
ويقول ـ مدير عام الآثار بالمحويت ـ إن بعض نقوش المسند وجدت في
أحجار وصخور بعض تلك الحصون والقلاع بالمحافظة يعود تاريخه إلى
العصر (البورنزي) .
على صعيد آخر ارتفعت حصيلة القطع الأثرية الجاري ترميمها وصيانتها
بالمتحف الوطني في صنعاء من (150) قطعة خشبية إلى ما يزيد عن (820)
قطعة.
بالإضافة إلى (28) قطعة أثرية أخرى مختلفة من البرونز تنتمي لعصور
تاريخية مختلفة.
وأوضح عبد العزيز الجنداري أمين عام المتحف الوطني بصنعاء ـ أن
الفريق الوطني الأثري في المتحف يواصل أعمال الترميم للقطع الأثرية
الكثيرة التي يمتلكها المتحف، وخاصة ما يحتاج منها إلى علاج معملي
سريع لإنقاذها من التلف. مشيراً إلى أن (820) ـ قطعة خشبية هي
عبارة عن أعواد خشبية مكونة من عسيب النخيل مكتوبة بخط الزبور
وبعضها مكتوب عليه بخط المسند. وهي تعود إلى فترة ما قبل الإسلام.
وقال الجنداري أما بقية القطع الأثرية المختلفة التي تصل إلى أكثر
من (28) قطعة فهي من (الزبور) ويعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام.
وهي عبارة عن لوحات نقشية وتماثيل حيوانية وآدمية وأواني مختلفة
سيتم عرض معظمها في الصالات الجديدة للمتحف.
وأضاف أمين عام المتحف: إن هناك الكثير من المشاريع الجاري العمل
فيها حالياً داخل المتحف فيما يتعلق بأعمال الترميم والتوثيق
من جهته أكد مسؤول في المتحف الوطني للتراث الشعبي أن المتحف استلم
أكثر من ( 28) قطعة أثرية من الهيئة العامة للآثار بعد ضبطها بحوزة
مهربين في المنافذ الحدودية خلال العام المنصرم.
وقال المسؤول أن القطع الأثرية التي تم ضبطها تظم نقوش مزخرفة،
وتحف، وأوني فخارية، وقطع أثرية خاصة بالموروث الشعبي.
وأضاف المسؤول إن متحف الموروث الشعبي كان قد تسلم أيضا في فترة
سابقة (11) قطعة أثرية من قبل مواطنين.
يذكر أن الهيئة العامة للآثار تمكنت من استعادة أكثر من (900)
قطعة أثرية ومخطوطة من مواطنين خلال الأشهر الأخيرة من العام المنصرم.
أعلى
نصري الصايغ.. من أحلام عراقية إلى حديث زرادشت الفلسطيني
بيروت ـ رويترز: عن احلام اطفال العراق التي
وأدها الواقع حتى قبل ان تولد ونجوي زرادشت الفلسطيني الذي كانت
له شمس تشرق ولم تعد يعرض الاديب اللبناني نصري الصايغ لمعاناة
اطفال العراق وفلسطين وقضايا الناس المظلومين في كتابه الجديد
(بولينغ في بغداد).
يقول في كلمة قدم بها الكتاب الذي صدر في 208 صفحات من القطع المتوسط
عن دار رياض الريس للكتب والنشر انه مدين لكثيرين في وضع كتابه
ومن جملتهم المخرج السينمائي مايكل مور الذي اهدى اليه الكتاب
على الصورة التالية الى مايكل مور طفلا ناصع الرجولة واضاف يقول
انه يشعر بدين كبير للمخرج والممثل مايكل مور الذي فتح عيني عبر
فيلمه بولينغ فور كولومباين على الاميركي المضرج بالقتل وعرفانا
ووفاء مني لموقفه وابداعاته اهديته هذا الكتاب.
في موضوع حمل عنوان (لوكنت امريكيا) يقول لو كنت اميركيا بسيطا
اميركيا عاديا لخرجت اليوم من شرفتي لاسألكم جميعا لماذا تكرهوننا
انتم ايها الممسكون بفقركم حجة ضدنا وعجزكم تهمة لنا لماذا ترغبون
ان تكونوا مثلنا او اقل منا كثيرا ثم تحطون رحالكم فوق حطامنا
ايها الاخرون في هذا العالم لماذا انتم عداؤنا وينتقل الى قضية
الموت العبثي التي تلف العالم في اشكال مختلفة فتقيم بين شعوبه
مساواة حرمهم من معناها الصحيح الظلم البشري الذي ادى الى هذه
الحال الرهيبة فيقول لست اميركيا لا بالوراثة ولا بالثقافة ولا
بالتقليد ولا بالشهوة ولكنني اشعر انني معني بالالم الانساني وان
سيزيف بات صديقنا جميعا. انني اشعر ان الموت الفاخر الذي كان يتمتع
به اهل الغرب صار يشبه موتنا واحس بان الكارثة التي حلت باميركا
قذفتني الى حدود الفزع الهائل على الانسان والرعب على هذا الكوكب
اشعر انني استطيع ان امسك يد صديقي الاميركي الجديد واواسيه في
معاناته واسد رمقي بجواب متواضع عن اسئلته المشروعة.
اضاف يقول يا صديقي الجديد كنت اود ان تبقى بريئا من مصائبنا وفقرنا
وامراضنا وحقوقنا المهضومة. كنت احب ان تبقى مواطنا من انتاج هوليوود
يظللك دولار اخضر الملا مس والاحلام لكنني وانا اصغي الى اسئلتك
اود ان تكتب لي رسالة وتقراها لي بالهاتف لان لا مكان اقامة عندي.
ففوق هذه الكرة الجميلة لا وطن لي ولا بيت واقيم بصفة لاجىء في
اصقاع باردة وان كان لي وطن فهو مثقوب ويشبه زنزانة ضيقة يا صديقي
امل ان تسأل عني يوما ما فانا موجود مثلك فوق هذا الكوكب انما
في الطوابق السفلية او تحت الارض واحيانا تحت التراب فاسأل لماذا.
قسم صايغ كتابه ذا النبض والتوتر الشعريين الى قسمين القسم الاول
هو (احلام عراقية) اما الثاني فعنوانه (ملحق لا بد منه) والقسم
الاول اشتمل على سبعة احلام حملت العناوين الموحية التالية (العادي
مستحيلا) و(صورة عائلية) و(غلط غلط غلط) و(دعوا الاطفال يأتون
الي في فلسطين) و(قبور من السماء) و(ابانا الذي في السماء) و(لسه
الاغاني ممكنة) وجاء في التعريف بالكتاب في كلام حمله غلافه ثمة
رواية عن سبع ليال يتجول فيها القتل من كابول الى بغداد وفلسطين
ونيويورك. سبعة كوابيس تصح على المعنى الحضاري للبربرية الجديدة
وتحت عنوان (احلام عراقية) كتب يقول ذات يوم حلم اطفال العراق
بنهار عادي جدا استيقظوا صباحا غسلوا وجوههم تناولوا فطورهم مع
العائلة وفي ليل اخر حلم اطفال العراق حلما جميلا مسكوبا بالحنان
روا اطفال اميركا ينهضون من نعاسهم يشربون العصير ينتظرهم الاوتوكار
للذهاب الى المدرسة في ليل ثالث حلم اطفال العراق حلما واحدا متشابها
حضر اطفال اميركا الصغار واقاموا ساعات بعمر دهور في ضيافة التاريخ
والحضارة تعرفوا الى نينوى وبابل وبغداد لكن ذلك الحلم كان مستحيلا
جدا وذات يوم التقى اطفال العراق واميركا وفلسطين في فلسطين زاروا
بيت لحم واغتسلوا بالاردن رأوا يسوع طفلا وبشرا ومصلوبا وقيامة
زاروا المسجد الاقصى كان حلما سماويا ولكنه للاسف كان حلما مستحيلا
ففلسطين مغلقة بالاحتلال.
ويمضي في ذلك الى ان يصل الى اليوم السادس فيقول وفي اليوم السادس
بحثت الاحلام عن اطفال العراق فلم تجدهم. كان العراق بلا اطفال.
ذهبوا قبل الاوان الى السماء وهناك التقوا باطفال اميركا واطفال
فلسطين ورأو ان السماء ليست الا الارض كما يجب ان تكون ولم يكن
الامر مستحيلا وفي اليوم السابع عاد جميع الاطفال الى هذا العالم
وقرروا الا يموتوا ابدا فالافكار لا تموت وختم بالقول ساروي لكم
بالتفصيل هذه الاحلام ليلة ليلة واخترت ان اكتبها بلغة الكبار
الم يكن الكبار اطفالا ذات يوم الم يكونوا ملائكة بشرية اذن هي
احلام بطريقة اليقظة.
وفي هكذا كلمني زرادشت الفلسطيني يقول كلاما سياسيا بلون الشعر
يختصر فيه معاناة فلسطيني الانتفاضة وتطلعاته الجريحة. انها ابسط
حقوق الانسان الطبيعية في عالم يقوم على منطق القوة المعدني المدمر
وكلامها الكبير قال حربنا التي انتمي اليها ليست من هذا العالم
الممتد جماهيريا من ابو سياف في الفلبين الى الملا عمر زعيم طالبان
حتى اخر ديمقراطي يشن حربا ويشرع قتلا ويدمر شعوبا باسم الحرية
والعدالة. اوجز حربي بما يلي وامل ان يساعدني القارىء في تبريرانسحابي
من الانزلاق الى هاوية صراع الديانات او صراع الحضارات او حوار
الديانات بالقفازات او حوار الحضارات حربي مختصرة جدا كان لي بيت
فاخذوه واريد استرداده وكان لي حقل فاقاموا عليه مستعمرة اريد
استرجاعه وكان لي بيارة انشأوا عليها معسكرا اريد حضانتها من جديد
و كان لي طريق تصل قريتي بقرى اخرى ذبحوها من الرصيف الى عنقي
وكان لي اب حاول الدفاع عن بيته فقتلوه. ولي ابن اليوم يصوب حجارته
المسنونة دفاعا عما تبقى لنا من ظلال في المخيم ولا اريده ان يموت.
وكانت لنا شمس تشرق ولم تعد وسماء زرقاء ولم تعد وقدس نصلي فيها
ولم تعد. وقيامة نرتل فيها ولم تقم. وبيت لحم نولد فيها ولم نولد
وانا بكل بساطة الى هذه الحرب انتمي.
أعلى

كتاب
(عودة المستقبل)
التنافس النووي ونظرية الردع واستقرار الأزمات بعد الحرب الباردة
عرض ـ عبدالستار خليف:
* تقديم..
* يقدم كتاب (عودة المستقبل) إطارا قيما لتنظيم البحوث الخاصة
بالتنافس بين القوى العظمى والردع النووي وتقويمها.
* ويذهب (فرانك هارفي) مؤلف الكتاب الى ان الانتقادات السابقة
لنظرية الردع والاختيار العقلاني غير مقنعة. كما يتناول بالتحليل
أساليب إدارة الأزمات التي استخدمتها كل من الولايات المتحدة الأميركية
والاتحاد السوفيتي في ثمان وعشرين أزمة وقعت بعد الحرب العالمية
الثانية.
ويقيم جدوى مسالك العمل البديلة لمنع تصعيد النزاعات التي تتسم
بالتنافس النووي في المستقبل.
ويشير عنوان الكتاب (عودة المستقبل) الى اهمية التأمل في اثر التغير
بالرجوع الى المعلومات المجمعة لتفسير العلاقات التي كانت تربط
بين الدول في السابق.
* الخطوط العريضة..
* يتضمن الكتاب سبعة فصول يركز الفصل الاول على تراكم النظرية
وتطورها في مجال دراسة العلاقات الدولية ، اما الفصل الثاني تطبيق
اطار لتنظيم وتقييم البحث المعني بالصراع بين القوى العظمى والردع
النووي.
ويتسم البحث بطبيعة تأملية في الأساس ، ويركز على السلوك المتوقع
من خصمين يقدر كل منهما على تهديد الآخر بان يلحق به ضررا غير
مقبول.
الفصل الثالث يدور عن التوجهات الجديدة للاختبار الكلي ، وتحديد
الاجراءات ومعايير الاختبار لمجموعة الأزمات التي وقعت بين القوى
العظمى وهذه المعايير هي الخطوط العلمية للتحليل الكلي ، ويقدم
في الفصلين الرابع والخامس عرضا لهذه الاختبارات عرضا صوريا بالرموز
والمعادلات الرياضية.
ويدور الفصل السادس عن الاستقرار النووي بعد الحرب الباردة والسابع
عن الردع التقليدي ونظرية الإكراه.
وتعود أهمية هذا الكتاب على القارئ في ظل الانتشار المحتمل لأسلحة
الدمار الشامل في المستقبل ، واخفاق انظمة منع انتشار هذا النوع
من الأسلحة في وضع حواجز فعالة في وجه انتشار التقنية النووية
في الماضي ، لذا تصبح للجهود المبذولة لفهم التنافس النووي فهما
أعمق، أهمية بالغة.
* الفصل الأول : تراكم المعرفة في نظرية العلاقات الدولية.
يبدو من النتائج التي تم للمؤلف فرانك هارفي التوصل اليها ان الأثر
النسبي للحواجز المختلفة التي تحول دون تراكم النظرية يختلف من
حالة الى اخرى ، وان العوائق التي ترتبط بطريقة البحث والناجمة
عن اختلاف الرأي حول الطبيعة المناسبة للبحث هي التفسير الأفضل
لعدم التقدم ، لقد تشبع المجال ـ حسب رأي المؤلف ـ بجهود ترمي
الى تفنيد نظريات قد تكون مهمة ، بالتأكيد على القصور الذي يشوب
مدخلا معنيا، واعتقاد منا ان هذه الانقسامات في الرأي غير ذات
مردود ، فالمؤلف يعنى في هذا الفصل باستكشاف برنامج البحث في مجال
ادارة الأزمات والردع ، ويسعى من وراء ذلك الى تحقيق أمرين ، الأول
: تقصى المعلومات عن الصراع بين القوى العظمى والردع النووي ،
والثاني : إلقاء الضوء على العقم الذي يتسم به الجدل بشأن طرق
البحث ، والذي تشكل فيه مدرستا الاختيار العقلاني وعلم النفس السياسي
الطرفين النقيضين في نظرية ادارة الأزمات.
وينتهى هذا الفصل برسم اطار لتنظيم وتقييم البحث المعني بالصراع
بين القوى العظمى والردع النووي.
ويشجع الاعتراف بتراكم المعرفة وبالاجتماع ، في الوقت الذي يقدم
فيه اساليب جديدة لاختبار النظرية وتطويرها على اسس صورية أكبر
في الفصول اللاحقة.
* الفصل الثاني : الردع النووي سجل الاختبار المتكامل..
هذا الفصل يدور حول اهتمام المؤلف بتطبيق هذا الاطار على السلوك
المصاحب للأزمات الاميركية ـ السوفيتية والردع النووي ، ويتسم
البحث في هذا الموضوع بطبيعة تأملية في الأساس ويركز على السلوك
المتوقع من خصمين يقدر كل منهما على تهديد الآخر بان يلحق به ضررا
غير مقبول ، كذلك يتناول هذا الفصل العلاقة بين السلوك المتوقع
لأطراف الأزمة خلال الأزمات العسكرية الأمنية والنتائج الفعلية
لهذا السلوك ، ويتضح في هذا الفصل ان اكبر مشكلة تواجه التحليل
التقليدي هو الافتقار الى البحث الشامل والكلي وعلى وجه الخصوص
، كما يرى المؤلف لايبدو واضحا حتى الآن ان الدول تتحرك بناء على
المنطق الذي تستقيه من تطبيقات قياسية على الردع النووي ، اما
الدلالات المتعلقة بتصميم السياسات للتعامل مع مشكلة الانتشار
النووي فهي واضحة ، ورغم ان الدور الرادع الذي تلعبه الاسلحة النووية
يستعصي على الاختبار المباشر في غياب الحرب النووية ، فانه يمكن
تقييم الدور الذي تلعبه هذه القوى بطريقة غير مباشرة بالتركيز
على الافكار المتضمنة في نظرية الردع النووي.
* الفصل الثالث : توجهات جديدة للاختبار الكلي..
في هذا الفصل يبدأ (فرانك هارفي) بوصف اجراءات التصنيف ومعايير
الاختبار لثمان وعشرين حالة من التنافس بين القوى العظمى تستخدم
لقاعدة تجريبية للجزء المتبقي من الدراسة اذ لا يمكن ان يطرأ تقدم
على الجدل المتعلق بالردع العقلاني وخصوصا على المستوى النووي
، دون ان يكون هناك قدر جازم من الأدلة يمكن الاستناد اليه ، ولذلك
يقوم المؤلف بعرض هدف أعم واكثر تحديدا من اجل تسهيل التقارب بين
أجزاء برنامج البحث.
ويقوم المؤلف بوصف منهجين بديلين للاختبار الشامل ، يعتمد فيهما
على البحوث السابقة بالاضافة الى تحديد الإجراءات ومعايير الاختبار
مجموعة الأزمات التي وقعت بين القوى العظمى خلال الفترة من 1948
ـ 1988م وستكون هذه المعايير هي القاعدة العلمية للتحليل الكلي..
* الفصل الرابع : نظرية اللعبة والتنافس بين القوى العظمى..
نجد ان جزءا من الدراسات المعنية بنظرية اللعبة موجه نحو ما يمكن
تسميته بـ(مفاهيم الحلول) اي نظريات الاختبار ، التي تركز على
التنبؤ بنتائج الانتقام عند اشخاص معينين ، ولعب الدفع الجانبي
ـ وهذه اللعب عبارة عن امتداد تحليلي للعب التقليدية المعروفة
باسم (لعبة الدجاج) و (مأزق السجين).
والتي تستند الى حد كبير الى نظريات الاختيار العقلاني حيث تتعلق
بالتعاون والتفاوض واستراتيجيات التوزيع في المجال الاقتصادي.
ولما كان هذا البعد بالذات من ابعاد نظرية اللعبة غير معنى بصورة
مباشرة بعملية الانتقال من الصراع الى التعاون في القضايا الأمنية
، فان المؤلف لم يتطرق اليه ابعد من ذلك.
* الفصل الخامس: التنافس الأميركي ـ السوفيتي والردع النووي..
في ظل الانتشار المحتمل لأسلحة الدمار الشامل في المستقبل من المتوقع
ان يؤدي البحث في السلوك الذي كانت تنتهجه القوى النووية في الماضي
ـ حسب نظرية المؤلف ـ في تفاوضها الى زيادة فهم العلاقات والتعاملات
التي يمكن ان تحدث في المستقبل بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية.
وفي هذا الفصل يستكشف المؤلف فرضيتين اضافيتين محوريتين في نظرية
الردع النووي والهدف هو تحديد وضع الدول هل تتصرف وفقا للمنطق
الذي تنص عليه النظرية أم لا؟ فان التحول الذي يمر به النظام حاليا
قد يتمخض عن ايجاد بيئة نووية اقل استقرارا بكثير من النظام الذي
ظل قائما بين عام 1945ـ وحتى عام 1988م على الرغم من غياب التوتر
في العلاقات الأميركية ـ السوفيتية .
* الفصل السادس: الاستقرار النووي بعد الحرب الباردة.
يناقش هذا الفصل دلالات النتائج التي تم التوصل اليها فيما يتعلق
بالاستقرار النووي لمرحلة ما بعد الحرب الباردة ، كما يقوم الباحث
هارفي بتقييم الأثر المحتمل للانتشار النووي على السلم والأمن
العالميين ، وبإعطاء توصيات عن السياسة التي يجدر اتباعها.
وفي الجزء الثاني من هذا الفصل يقوم الباحث بتقييم اعم للأهمية
المتصلة للدراسات الخاصة بالأزمات التي نشبت بين الولايات المتحدة
الأميركية والاتحاد السوفيتي (سابقا) والصلة الوثيقة المستمرة
للنظريات الواقعية ، مثل الردع بدراسة السياسة الدولية والسياسة
الخارجية.
وفي خاتمة الفصل يوجز المؤلف مساهمات المشروع ويتناول مجددا قضية
تراكم المعرفة التكاملي في العلاقات الدولية.
* الفصل السابع : الردع التقليدي ونظرية الإكراه..
في هذا الفصل الأخير من هذا الكتاب القيم يركز المؤلف على الردع
التقليدي ويعرض لبعض الأفكار بشأن الاتجاهات الجديدة لاختبار النظريات
في هذا المجال ، ويصف بشكل موجز أربعة عشر تبادلا مباشرا في الردع
بالإكراه بين المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية والناتو
والأمم المتحدة من جهة والقيادة الصربية من جهة اخرى والتي حدثت
من ابريل 1993م حتى سبتمبر 1995م وينتهي الفصل السابع والأخير
بملاحظات عن مدى ملاءمة النظريات الواقعية مثل نظرية الردع على
مر الزمن.
وفي خاتمة هذا البحث يقول (فرانك هارفي) استاذ العلوم السياسية
: ومن نافلة القول ان تجاهل خصائص التشخيص والتوجيه لنظرية الردع
والإكراه ينطوي على قدر من الخطر اذا كنا نهتم حقا بإدارة التنافس
النووي او منع الحرب التالية.
أعلى
(أزمة علم الاجتماع الغربي والبديل الإسلامي) في محاضرة ببيروت
بيروت ـ (الوطن):
تحت عنوان (ازمة علم الاجتماع الغربي والبديل الاسلامي) ألقى د.
محمد البيومي نائب رئيس جامعة الاسكندرية واستاذ علم الاجتماع
فيها، والحائز على جائزة الدولة التشجيعية محاضرة في قاعة كلية
الامام الاوزاعي للدراسات الاسلامية.
قدم للمحاضرة الاستاذ توفيق حوري معرفاً بالمحاضر وبمؤلفاته التي
تزيد عن واحد وعشرين كتاباً بالاضافة الى اشرافه ومناقشته لعشرات
الرسائل العلمية في جامعات الاسكندرية والقاهرة وعين شمس وحلوان
وجامعة بيروت العربية وجامعة الملك عبد العزيز في جدة لدرجتي الماجستير
والدكتوراه.
ثم انطلق د.محمد البيومي في محاضرته التي تركزت على اربع محاور
رئيسية: وما هي مقولة الوعي؟ وأين هي ازمة علم الاجتماع الغربي؟
وما هي ازمة علم الاجتماع الغربي في البيئة العربية؟ واستعراض
البدائل المطروحة: علم الاجتماع العربي او الاسلامي وأم اسلمة
العلوم، او الصياغة الاسلامية للعلوم الاجتماعية.
وقد اعتبر د.بيومي ان علم الاجتماع في الاساس هو منتج ثقافي عربي
اسلامي افرزته العقلية العربية عندما وصل الوعي الاسلامي الحضاري
الى قمته، وهو ليس في حاجة الى من يثبت هويته ونسبه العربي فالذي
يلحق صفة العربية الى علم الاجتماع مثل الذي يلحق العرب الى العربية
او التوحيد للاسلام.
ودعا د.بيومي الى عدم الوقوع فريسة للوعي المغترب اياً كان شكله
ومصدره لان علم الاجتماع مثله مثل معظم العلوم التي نقلت من الشرق
الى الغرب ثم عادت الينا مغلفة بالطابع الغربي وبأسماء اجنبية.
واعتبر د.بيومي ان هذا العلم اكتسب وضعاً جديداً في تكوين الوعي
منبهاً الى ان العلم، اي علم يمكن ان يستخدم كأداة من ادوات البناء
او الهدم وقد يستخدم لتزييف وعي الجماهير، وعلم الاجتماع بالذات
لا يمكن ان يكون متحرراً من القيمة لانه يتعامل مع الواقع الاجتماعي
بكل ما يتسم به من صراعات بين الجماعات الاجتماعية، وان وعي العالم
بعلمه يجعله يرفض رفضاً قاطعاً ان يكون هو نفسه او ان يكون علمه
اداة يستخدمها اي شخص او جماعة تستهدف تشويه الحقيقة او تزييف
الواقع.
واعتبر د.بيومي ان الغرب ومؤسساته المدنية والعسكرية ما يزال يستخدم
العلوم الاجتماعية استخداماً تطبيقياً، وان فشل نظريات علم الاجتماع
التقليدية الوظيفية في الغرب لا يعني افلاس علم الاجتماع فقد بدأ
هذا العلم يتخطى الازمة ويتحلل الى علم اجتماع اميركي، او بريطاني،
او هندي، او مصري، لكن العلماء الذين يشتغلون بالعلم ما زالوا
يستطيعون الحصول على معلومات حول طبيعة البناء الاجتماعي والقضايا
الموجودة، والمشكلة هي كيفية تفسير هذه المعلومات.
فعلى سبيل المثال، عندما ندرس علم الاجتماع الديني يؤكد الغرب
ان النظم الاجتماعية تتفاعل مع بعضها البعض وان الدين جزء من هذه
النظم يؤثر ويتأثر، ولكن هذا الكلام غير صحيح في العالم الاسلامي
فالدين هو المحور الذي تدور حوله كل النظم الاجتماعية فيما الدين
في الغرب قد همّش نتيجة الانفصال بين العلم والدين، وهنا يأتي
دور العالم ووعيه ولذا فإنه لتكوين البديل الاسلامي او العربي
فالقضية لدينا لم تتبلور بعد ولكن هناك محاولات.
وقال د.بيومي اننا نعيش حالياً في مرحلة العولمة، وان العولمة
تتضمن شرذمة العالم وتفتيته الى جزئيات معينة بعد دراسة المجتمعات
الصغيرة ضمنه فهم يطرحون مثلاً ان التعددية الثقافية في المجتمع
حق، وان من حق الثقافات الغربية ان يكون لها وجود سياسي وهذا يعني
تفتيت المجتمعات والمؤسف في هذا المجال ان الغرب يموّل المشروعات
البحثية في العالم الثالث ليحصل على المادة العلمية التي يريدها،
ففي السابق كانوا يأتون بأنفسهم اما اليوم فهم يمولون المشروعات
البحثية ليستخدموها ضدنا فمثلاً يموّلون مشروعاً بحثياً حول العادات
الغذائية في مجتمع ما ليعرفوا متى يبدأون بالتحكم في المواد الغذائية
المعتمدة في هذه العادات، وهكذا..
أعلى
الفنانة السورية الصاعدة جيني إسبر :
الفكرة المأخوذة عن فتاة الإعلان سيئة جداً
دمشق ـ من أمينة عباس:
تعترف أن جمالها كان جواز سفرها لدخول عالم الفن، فبعد الإعلان
وعروض الأزياء اخترقت الوسط الفني من خلال مشاركتها في العديد
من الأعمال، أما البداية فكانت من خلال مسلسل (مرايا) لياسر العظمة..
وتؤكد أنها ما زالت في بداية الطريق، أما الطموحات فهي كثيرة..
إنها الفنانة السورية الصاعدة جيني إسبر.
** عشتُ سنوات من عمري في أوكرانيا، وعندما عدتُ إلى سوريا درست
في كلية الرياضة بمدينة اللاذقية، وبعد تخرجي انتقلتُ إلى مدينة
دمشق للعمل كعارضة أزياء، وهو العمل الذي كنتُ قد بدأتُ به في
أوكرانيا، وفي أحد العروض شاهدني الفنان ياسر العظمة الذي أُعجب
بي ورشحني للمشاركة في مسلسل (مرايا).
* إذاً التمثيل لم يكن ببالك على الإطلاق؟
** كنت أحب التمثيل كثيراً، ولكن بحكم عدم وجودي في سوريا فإن
الوسط الفني كان غريباً وبعيداً عني، ولكن ما إن عرض عليّ الفنان
ياسر العظمة التمثيل حتى وافقتُ مباشرة .
* ولكن لك تجربة سابقة في الظهور في الإعلانات؟
** كانت مرحلة قصيرة جداً ولم استمر بها .
* ألم يساعدك ذلك في التمثيل؟
** بشكل عام أقول إن الإعلان في سوريا قد أرجعني إلى الوراء، فالفكرة
المأخوذة عن فتاة الإعلان سيئة جداً، إضافة إلى أن تقديم المادة
عبر الإعلان بشكل سييء لن يكون في صالح مقدم الإعلان، وعلى الصعيد
الفني لم أستفد من وقوفي أمام الكاميرا أثناء الإعلانات لأن طريقة
تصويرها مختلفة تماماً، بعكس الإعلان في أوكرانيا الذي يُصوَّر
بطريقة سينمائية .
* أنت من الفنانات اللواتي دخلن الوسط الفني من خلال جمالهن..
هل تؤيدين ذلك؟
** نعم كان جمالي هو المسبب الرئيس لدخولي الوسط الفني، فأنا مثلاً
لست خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، وأهلي ليسوا من الوسط
الفني، لذلك كان جمالي هو الملفت لانتباه الآخرين الذين لم يكونوا
عارفين بحبي للتمثيل ورغبتي فيه، إذاً جمالي كان جواز سفري، ولكن
أقول إن استمراري لن يكون مرهوناً بهذا الجمال وإنما بموهبتي التي
أؤمن بها والتي أحاول أن أصقلها بالممارسة والثقافة والتعرف على
الوسط الفني الذي أعترف أنني ما زلتُ أجهل دهاليزه حتى اليوم بحكم
اغترابي لفترة طويلة خارج سوريا .
* وكيف وجدت الوسط الفني بعدما تعرفت عليه؟
** الوسط الفني هو جزء من هذا العالم، فيه سلبيات وإيجابيات، والمنافسة
فيه موجودة على مستوى عالٍ في ظل وجود وجوه كثيرة، ويضم هذا الوسط
خليطاً من الناس، منهم المثقفون ومنهم غير المثقفين، منهم الموهوبون،
ومنهم المتطفلون على هذا العالم، لذلك يبدو وسطاً معقداً كثيراً
.
* مَن مِن الممثلين وقفوا إلى جانبك وشجعوك في البدايات؟
** تعاملتُ مع فنانين كثيرين من خلال أعمالي، وشجعني كل فنان واثق
من نفسه، وخاصة أولئك الذين ينتمون للجيل القديم الذين لا يبخلون
بنصائحهم الكثيرة، وأذكر منهم : طلحت حمدي ـ ياسر العظمة ـ عارف
الطويل .
* بدأتِ العمل الفني من خلال الكوميديا (مسلسل مرايا) فكيف نجحتِ
في الانسجام مع أسرة هذا المسلسل وروحه الكوميدية؟
** تصرفتُ بعفوية، خاصة وأنني كنت أجهل التعامل مع الكاميرا، وقد
نجحتُ لأن الكوميديا الحقيقية تعتمد أساساً على عفوية التمثيل
والبعد عن التصنع .
* شاركتِ بعد (مرايا) بعدة أعمال كوميدية، فهل تفضّلين هذه النوعية
من الأعمال؟
** نعم، فأنا أحب الكوميديا وأشعر أنها قريبة مني، لذلك أفضّلها
في الوقت الذي لا أمانع في المشاركة في أعمال تراجيدية أو تاريخية،
وأحب أن أشير إلى أن الأعمال الكوميدية كثرت في السنوات الأخيرة،
وللأسف الشديد فإن معظمها متشابه أو مستنسخ، في حين أن التميز
هو الذي يجعل العمل ينجح وليس تقليد ما هو ناجح .
* على الرغم من عدم اتقانك الجيد للّغة العربية إلا أنك شاركتِ
في أعمال تاريخية تعتمد الفصحى، فكيف تم ذلك؟
** أحب العمل في الأعمال التاريخية، لذلك تعلمتُ الفصحى بشكل جيد
لأؤكد للمخرجين قدرتي على تقديم مثل هذه الأعمال، وأول عمل تاريخي
شاركتُ به هو (زمان الوصل) إخراج عارف الطويل، ثم توالت أعمال
أخرى فكان مسلسل (دروب الفضيلة) و(ربيع قرطبة) مع حاتم علي و(الحجاج)
مع محمد عزيزية .
* يقبل الفنان في بداياته أعمالاً دون المستوى، فهل فعلتِ ذلك؟
** كل فنان في بداياته يسعى للانتشار، خاصة
وأن المخرجين في بداياتهم لا يغامرون بتقديم وجوه جديدة في أعمالهم،
وبما أن العروض ستكون قليلة ومحدودة يقبل الفنان في بداياته أي
عمل يتيح له الظهور وتعريف المخرجين به، إضافة إلى أن معظم المخرجين
يعتمدون في أعمالهم على أسماء الفنانين المعروفين، من هنا تبقى
الفرص محدودة أمام الفنان الجديد .
* وهل وصلتِ إلى مرحلة تنتقين فيها أدوارك؟
** أنا وصلتُ إلى مرحلة أصبح فيها الجمهور يعرفني، وبالتالي فأنا
في هذه المرحلة لن أرضى بالدور الذي لا يناسبني، ربما لم لا تأتيني
قريباً أدوار البطولة، لكنني لم أعد أرضى بدور صغير إلا إذا كان
مميزاً.
* علاقتك مع المخرجين الذين تعاملت معهم كيف كانت؟ ومن هو المخرج
الذي تفضّلين التعامل معه؟
** كانت علاقة جيدة، والجميع تعامل معي بأريحية، وكان لكل مخرج
أسلوبه وطريقته المتميزة.. بشكل عام أحب أسلوب باسل الخطيب وطريقة
محمد عزيزية كأستاذ يعرف كيف يوجه الفنان، وكذلك طلحت حمدي، إضافة
إلى الليث حجو وناجي طعمي .
* وعلاقتك مع أبناء وبنات جيلك؟
** تربطني بهم علاقة زمالة، فالعمل في الوسط الفني لا وقت فيه
للصداقات العميقة.. أحب أن ألتقي معهم، وغالباً ما نلتقي أثناء
العمل فقط .
* قُدِّمت في شهر رمضان عدة مسلسلات اجتماعية، فما الذي أعجبك
منها؟
** بداية أقول إن الجمهور متعطش كثيراً للأعمال الاجتماعية الواقعية،
وقد لاحظتُ أن معظم الأعمال المقدمة في هذا الشهر كانت اجتماعية
ومتميزة، أذكر منها (أيامنا الحلوة) و(ذكريات الزمن القادم) الذي
تمنيتُ لو كنت من المشاركات فيه .
* وماذا عن طموحاتك؟
** طموحاتي كثيرة، فعلى صعيد التمثيل أشعر أنني لم أقدم شيئاً
حتى الآن، لذلك أطمح بتقديم أعمال متميزة، وعلى صعيد عروض الأزياء
فأنا مستمرة في هذا العمل، إضافة إلى تحضير رسالة ماجستير حول
التغذية .
* معظم الجيل الجديد من الفنانين يهرب من المسرح باتجاه التليفزيون،
فماذا عنك؟ وهل من تجارب مسرحية لك؟
** كانت لي تجربة مسرحية واحدة بعنوان (سُمِحَ في سوريا) وكان
فيها استعراض وغناء وتمثيل، وأنا أحب هذا النوع من المسرح وبانتظار
نص مسرحي جيد، فأنا أحب المسرح كثيراً وأحب ذلك اللقاء المباشر
الذي يتم مع الجمهور، والمسرح هو الأساس للفنان، فمن لا يعرف المسرح
لا يعرف الفن ولا التمثيل، ولكن للأسف المسرح يتراجع، والاهتمام
به قليل .
* قدمتِ عدة شخصيات، ولكن في معظمها كانت تدور حول الفتاة الدلوعة
والغنية.. حالياً ما هو الدور الذي تطمحين بتقديمه؟
** أتمنى أن أقدم أدواراً كدور المرأة العاملة أو المرأة الشريرة
وهي عكس تلك الأدوار التي قدمتُها والتي أطّرتني بأنماط معينة
من الشخصيات .
* كمشاهدة عادية للدراما التليفزيونية السورية أين تجدين أخطاءها؟
** نتيجة الإنتاج الكبير في الدراما أصبح هناك مجال للنصوص الضعيفة
للظهور، فظهرت مسلسلات ليست بالمستوى المطلوب، إضافة إلى الأدوار
المتشابهة التي يقوم بها الفنانون وتكرار الوجوه في معظم الأعمال
.
* كانت لك مساهمات في بعض الأعمال ذات الإنتاج المشترك، فماذا
استفدتِ منها؟
** قدمتُ عملاً بمشاركة سورية أردنية لبنانية، إضافة إلى بعض الأعمال
التاريخية، وكانت هذه الأعمال فرصة للقاء الفنانين العرب للاستفادة
من خبرات الكل، وهذه الأعمال ضرورية لتمتين الصلة بين الدول العربية
على هذا الصعيد .
* كيف تقضين أوقات فراغك؟
** في المطالعة، فأنا أقرأ كثيراً عن المسرح، وتعجبني كتابات سعد
الله ونوس وممدوح عدوان .
* هل تنوين المتابعة في طريق الفن؟
** نعم، فالفن بالنسبة لي ليس نزوة أو رغبة مؤقتة .
أعلى
أخبار المغني فليح بن أبى العوراء
فليح رجل من أهل مكة مولى لبني مخزوم. وهو أحد مغني الدولة العباسية،
له محل كبير من صناعته، وموضع جليل. وكان إسحاق إذا عد من سمع
من المحسنين ذكره فيهم وبدأ به. وهو أحد الثلاثة الذين أختاروا
المائة الصوت للرشيد.
الحسن بن علي قال حدثنا يزيد بن محمد المهلبي قال:
قال لي إسحاق: أحسن من سمعت غنا، عطرد وفليح.
وكان فليح أحد الموصوفين بحسن الغناء المسموع في أيامه، وهو أحد
من كان يحكي الأوائل فيصيب ويحسن.
عندالمهدي:
أبو اسحاق ابراهيم بن المهدي قال حدثنا الفضل بن الربيع:
أن المهدي كان يسمع المغنين جميعا، ويحضرون مجلسه، فيغنونه من
وراء الستارة لا يرون له وجها إلا فليح بن أبي العوراء، فإن عبد
الله بن مصعب الزبيري كان يرويه شعره ويغني فيه في مدائحه للمهدي،
فدس في اضعافها بيتين يسأله فيهما أن ينادمه، وسأل فليحا أن يغنيهما
في أضعاف أغانيه، وهما:
يا أمين الإله في الشرق والغر ب
على الخلق وابن عم الرسول
مجلسا بالعشي عندك في الميدان
أبغي والإذن لي في الوصول
فغناه فليح إياهما، فقال المهدي: يا فضل
أجب عبد الله الى ما سأل، وأحضره مجلسي إذا حضره أهلي وموالي وجلست
لهم، وزده على ذلك أن ترفع بيني وبين راويته فليح الستارة، فكان
فليح أول مغن عاين وجهه في مجلسهم.
تبرعه بمهر لعاشق:
محمد بن أحمد بن يحيى المكي قال حدثني أبي عن فليح بن أبي العوراء
قال:
كان بالمدينة فتى يعشق أبنة عم له، فوعدته أن تزوره، وشكا إلي
أنها تأتيه ولا شيء عنده، فأعطيته دينارا للنفقة، فلما زارته قالت
له: من يلهينا؟ قال: صديق لي ووصفني لها، ودعاني فأتيته، فكان
أول ما غنيته:
من الخفرات لم تفضح أخاها
ولم ترفع لوالدها شنارا
فقامت الى ثوبها فلبسته لتنصرف، فعلق بها وجهد بها كل الجهد في
أن تقيم فلم تقم وأنصرفت. فأقبل علي يلومني في أن غنيتها ذلك الصوت،
فقلت: والله ما هو شيء اعتمدت به مساءتك، ولكنه شيء أتفق، قال:
فلم نبرح حتى عاد رسولها بعدها ومعه صرة فيها ألف دينار ودفعها
الى الفتى، وقال له: تقول لك ابنة عمك: هذا مهري أدفعه الى أبي،
واخطبني، ففعل فتزوجها.
أعلى
من خطبة لزياد ابن أبيه
أما بعد: فإن الجهالة الجهلاء، والضلالة العمياء، والغي الموفي
بأهله على النار ما فيه سفهاؤكم، ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور
التي ينبت فيها الصغير، ولا يتحاشى عنها الكبير، كأنكم لم تقرأوا
كتاب الله، ولم تسمعوا ما أعد الله من الثواب الكريم لأهل طاعته،
والعذاب الأليم لأهل معصيته، في الزمن السرمدي الذي لا يزول. إنه
ليس منكم إلا من طرفت عينه الدنيا. وسدت مسامعه الشهوات، واختار
الفانية على الباقية، ولا تذكرون أنكم أحدثتم في الإسلام الحدث
الذي لم تسبقوا إليه، من ترككم الضعيف يقهر، والضعيفة المسلوبة
بالنهار لا تنصر، والعدو غير قليل، والجمع غير مفترق. ألم يكن
منكم نهاة يمنعون الغواة عن دلج الليل وغارة النهار؟ أقربتم القرابة،
وباعدتم الدين. تعتذرون بغير العذر، وتغضون على النكر، كل امرئ
منكم يرد من سفيهه صنع من لا يخاف عاقبة ولا يرجو معادا ! ما أنتم
بالحلماء، ولقد اتبعتم السفهاء، فلم يزل بكم ما ترون من قيامكم
دونهم حتى انتهكوا حرم الإسلام، ثم أطرقوا وراءكم كنوسا في مكانس
الريب، حرام علي الطعام والشراب حتى أسويها بالأرض هدما وإحراقا.
إن رأيت آخر هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: لين في غير
ضعف، وشدة في غير عنف، وإني لأقسم بالله لآخذن الولي بالمولى والمقيم
بالظاعن، والمطيع بالعاصي، والصحيح بالسقيم، حتى يلقى الرجل أخاه
فيقول: انج سعد فقد هلك سعيد، أو تستقيم قناتكم. إن كذبة الأمير
بلقاء مشهورة، فإذا تعلقتم علي بكذبة فقد حلت لكم معصيتي. فإذا
سمعتموها مني فاغتمزوها في واعلموا ان عندي أمثالها، من نقب منكم
عليه فأنا ضامن لما ذهب من ماله. فإياي ودلج الليل فإني لا أوتى
بمدلج إلا سفكت دمه. وقد أجلتكم في ذلك بمقدار ما يأتي الخبر الكوفة
ويرجع إليكم، وإياي ودعوى الجاهلية، فإني لا أجد أحدا دعا بها
إلا قطعت لسانه. وقد أحدثتم أحداثا لم تكن، وقد أحدثنا لكل ذنب
عقوبة. فمن أغرق قوما أغرقناه، ومن أحرق قوما أحرقناه. ومن نقب
قلبا نقبنا عن قلبه. ومن نبش قبرا دفناه فيه حيا. فكفوا عني أيديكم
وألسنتكم أكفف عنكم يدي ولسانى.
أعلى
بلاغات النساء في منازعات الأزواج
كلام امرأة عروة بن الورد بعد طلاقها
محمد بن زياد الأعرابي قال: قالت امرأة عروة بن الورد العبسي بعد
أن طلقها في النادي: أما إنك ـ والله الضحوك مقبلا، السكوت مدبرا،
خفيف على ظهر الفرس، ثقيل على متن العدو، رفيع العماد، كثير الرماد،
ترضي الأهل والأجانب، قال: فتزوجها رجل بعده فقال: أثني علي كما
أثنيت عليه، قالت: لا تحوجني إلى ذلك، فإني إن قلت: حقا، فأبى،
فقالت: إن شملتك الالتفاف، وإن شربك الاشتفاف، وإنك لتنام ليلة
تخاف، وتشبع ليلة تضاف.
وصف بعض الزوجات لأزواجهن
موسى الطائي الأعرابي قال: تذاكر نسوة الأزواج، فقالت إحداهن:
الزوج عز في الشدائد، وفي الرخاء مساعد، إن رضيت عطف، وإن سخطت
تعطف، وقالت الأخرى: الزوج لما عناني كاف، ولما شفني شاف، رشفه
كالشهد، وعناقه كالخلد، لا يمل عن قرب ولا بعد، وقالت الأخرى:
الزوج شعار حين أصرد، يسكن حين أرقد، وما عاد إلا كان العود أحمد،
وقالت الأخرى: الزوج نعيم لا يوصف، ولذة لا تنقطع ولا تخلف.
كلام مطلقة حصن بن خليد
وذكر المدائني قال: تزوج حصن بن خليد بنت الورد بن الحارث، ثم
طلقها، فجاء أخوتها ليحملوها، فقالت مروا بي على المجلس بالحي
أسلم عليهم، فنعم الأحماء كانوا، فأقبل هو، وهي في قبتها، فقالت:
جزاكم الله خيرا، فما أكرم الجوار! وألف الأذى! قالوا: ما الذي
كان عن ملأ منا ولا هوى قالت: إني أريد أن أشهد علي شهادة، فإني
حامل، فوثب حصن فقال: كل مملوك لي كل إن كنت كشفت لها كتفا، قالت:
الله أكبر أردت أن أعلمكم أني لم أطلق من بغض ولا قلى، فعليكم
السلام.
أعلى