مبادرة مدني تدعو لوقف العنف بالجزائر وتأجيل الانتخابات الرئاسية
الدوحة ـ الوطن: دعا زعيم الجبهة الاسلامية للانقاذ عباسي مدني
الى ايقاف كافة اشكال العنف في الجزائر بما في ذلك عنف السلطة ابتداء
من يوم عيد الاضحى المبارك والذي يصادف الاول من شهر فبراير المقبل.
وقال مدني خلال مؤتمر صحفي عقده بالدوحة والتي يقيم بها للعلاج منذ
نوفمبر الماضي من اجل طرح المبادرة الشعبية ان الارضية التي ترتكز
عليها هذه المبادرة تشتمل على ثلاث خطوات تتمثل الخطوة الاولى في
انهاء هذه المحنة ووقف نزيف الدم من خلال ايقاف القتال وسائر انواع
العنف بما في ذلك عنف السلطة ابتداء من اول يوم عيد الاضحى ـ يصادف
الاول من شهر فبراير المقبل ـ واصدار عفو عام رئاسي يشمل كل ضحايا
المحنة وذلك باطلاق سراح المساجين وارجاع المفقودين الاحياء الى
ذويهم وضمان عودة آمنة للمهاجرين ورفع حالة الطوارئ.
وتحدث مدني عن الخطوة الثانية وقال انها خطوة حل الازمة السياسية
من خلال تأجيل الانتخابات الرئاسية والعمل على توفير شروط شرعيتها
ومصداقيتها وانتخاب مجلس تأسيسي سيد من اجل صياغة دستور الجمهورية
الجديدة والاشراف على الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية
والبرلمانية والمحلية تشارك الهيئات الدولية الحيادية في عملية مراقبتها
لضمان مصداقيتها ومشروعيتها الشعبية.
اما الخطوة الثالثة فهي خطوة ما بعد حل الازمة السياسية وتتمثل في
تجاوز تراكمات الازمة السياسية ووضع حد للتخلف وانجاز النهضة العمرانية.
وقال مدني بعد التأكد من عقم طريقة طلب الحل ممن لا يريدون او الراغبين
فيه لكن الاحداث تجاوزتهم وتجاوزت السلطة برمتها بعدما انحصر همها
في من يحكم البلاد بأي ثمن وان كان على حساب السيادة لم يبق الا
رد الامر الى الشعب الجزائري ليتولى مسؤولياته فيمارس حقه في تقرير
مصيره ويعبر عن ارادته عن طريق الاستفتاء لتغيير النظام المستبد
وعلى السلطة ان تستجيب قبل فوات الاوان.
وطرح مدني البديل المشروع للنظام وقال: ان للشعب الجزائري ان يغير
النظام الفاسد ليستعيد حقه في انبثاق جمهورية جديدة في ضوء ما جاء
من مواصفات بيان اول 1954 لدولة الاستقلال.
وعرض ابرز مواصفات الجمهورية الجديدة ـ حسب وصفه ـ فقال انها تكفل
كافة الحريات الديمقراطية في اطار المبادئ الاسلامية والحرص على
التعددية الحزبية والعمل على مبدأ التداول المشروع للسلطة وضمان
الفصل بين السلطات واستقلالية القرار السياسي عن العسكري واستقلالية
القضاء وصيانة حقوق الانسان والحرص على حسن الجوار في المنطقة.
أعلى