الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 


نهاية عصر الرأسمالية الأوليغارشية
أصداف

الانتخابات في العراق بشروط

باختصار
ضعيف لكنه أقوى !
أقول لكم
ملك الدجاج
رسالة قانونية
قانون العمل
رأي
من يملك الإجابة فليلحقنا بها
رأي
إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل
رأي
المافيا تخترق الليكود وتهمة الفساد تلاحق شارون
رأي
لماذا يسير الجميع على ذلك الطريق ؟
رأي
لم يتبق إلا خلية إرهابية واحدة!
رأي
صناعة التاريخ والتغلب عليه في الهند وباكستان







نافذة من موسكو
نهاية عصر الرأسمالية الأوليغارشية

أثناء لقاء مع السياسيين ورجال الأعمال ُعقد مؤخرا في موسكو ، أعلن يفغيني بريماكوف دون مواربة أن قضية شركة (يوكوس) ورئيسها السابق ميخائيل خودوركوفسكي تمثل رد السلطة والكرملين على الرأسمالية الأوليغارشية التي تكونت في التسعينيات واستمرت حتى وقت غير بعيد تسيطر على الاقتصاد والسياسة في روسيا . وذكر بريماكوف أن خطوة الكرملين هذه تعبر عن التصدي لمساعي البيزنس الكبير في روسيا لفرض وإملاء شروطه على روسيا . واعتبر رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية أن هذا يعيد الأمل في أن عصر الرأسمالية الأوليغارشية سوف ينتهي في روسيا . ولكنه أكد في نفس الوقت أن بوتين لا ينوي الانحراف عن اقتصاد السوق أو إعادة النظر في نتائج الخصخصة .وفيما يتعلق بهدف الرئيس الروسي الذي أعلنه في مايو الماضي والخاص بمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي الروسي بحلول عام 2010 ، أشار بريماكوف إلى أنه في ظل سياسة الحكومة الحالية المعتمدة على تصدير النفط من الصعب تحقيق هذا الهدف . وأرجع النمو الاقتصادي الكبير الذي تحقق في العام الماضي إلى الأسعار المرتفعة للنفط ، مشيرا إلى أن هذه الأسعار لن تستمر في الارتفاع على الدوام وأن هذا سيؤدي إلى انخفاض معدلات النمو في روسيا مستقبلا بحيث لن تزيد على 5.7% في أفضل الحالات ، وذلك في حين أن الاقتصاد الصيني على سبيل المثال سوف ينمو بـ 8% ، والهندي بـ 5.6% . ويتوصل بريماكوف من هذا إلى استنتاج مفاده أن قطاع النفط في روسيا ، والقطاعات الخامية الأخرى ، لا يؤمن النمو لكل الاقتصاد الروسي وخاصة في ظل سلوك رجال الأعمال المسيطرين على هذه القطاعات والذين ـ على حد تعبيره ـ يفضلون تهريب أرباحهم والتهرب من الضرائب . وفي رأي بريماكوف سوف يؤدي هذا إلى تآكل الموارد الطبيعية الروسية . ويؤكد على أن هذا النموذج من النمو يعمل لصالح فئة قليلة من الأوليغارشيين والذين لا يزيد عددهم على عشرين شخصا تقريبا . وفيما يخص الانتخابات البرلمانية التي جرت في روسيا في السابع من ديسمبر الماضي ، اعتبر بريماكوف أن نتائجها تؤكد دعم المواطنين لسياسة الكرملين والرئيس بوتين في مواجهة الأوليغارشية . وفي ختام حديثة أفترض يفغيني بريماكوف أن الشعب الروسي ليس ضد اقتصاد السوق ، ولكنه شدد على ضرورة عمل هذا الاقتصاد لصالح الجميع وليس لصالح أقلية مختارة . ولأن يفغيني بريماكوف من القريبين إلى الكرملين ومن الشخصيات التي يحرص الرئيس بوتين على التشاور معهم في جميع القضايا الداخلية والخارجية ، يعتقد الكثيرون أن تصريحاته المشار إليها أعلاه تؤشر على مواصلة الكرملين مستقبلا لسياسته الرامية إلى تقليم أظافر الأوليغارشية وإنهاء تأثيرها على السياسة والاقتصاد في روسيا . الأمر الذي يعني بداية مرحلة جديدة وسياسة جديدة مع إعادة انتخاب الرئيس بوتين لولاية رئاسية ثانية في الرابع عشر من مارس المقبل . كما أن انتقاد بريماكوف للحكومة الروسية الحالية يؤكد ما يتردد عن قرب إقالة رئيس الوزراء الحالي ميخائيل كاسيانوف وتشكيل حكومة جديدة تتناسب وطموحات الرئيس الروسي .

هاني شادي

أعلى






أصداف
الانتخابات في العراق بشروط

لكي لا تأتي الإدارة الأميركية، تحت ضغوطات كثيرة، وتقول للعراقيين، نعم لقد وافقنا على إجراء انتخابات، وفقاً للإرادة العراقية، التي تعبر عنها المراجع الدينية والعلماء والعقلاء في هذا البلد، وتظهر الولايات المتحدة كريمة متفانية، إلى أبعد الحدود، قبل كل ذلك، لابد أن تتبنى القوى الدينية والسياسية موقفاً حاسماً، من هذه المسألة، وأن يتم طرح قضية الانتخابات بجميع تفاصيلها وجزئياتها، مرة واحدة، لأننا في العراق، لسنا ضعفاء، لكي نبدأ بطريقة خذ وطالب، أن القوى الوطنية الآن قوية في مجابهتها للاحتلال، لهذا فأن الخشية، من أن تواصل الإدارة الأميركية، ومن يساندها، في الاستمرار بتصعيد الموقف، وقبل لحظات من انفجار الموقف، تعلن موافقتها على الانتخابات، وفق شروط تمليها على العراقيين، ومن خلال قراءة معمقة للتفكير الأميركي، ستطرح الإدارة الأميركية، مسألتين، الأولى، أن تكون هناك إجراءات أمنية مشددة جداً، خشية من الأخطار، كما أن هذه الإدارة ستقول، انها غير مسؤولة عن النتائج السلبية، التي ستتمخض عن الانتخابات، وبهذا الطرح، تلوح بالمجهول، وما يحمل من أخطار، وطالما أن القوات الأميركية، تمسك بزمام الأمور، من الإبرة إلى الصاروخ، ومن الإدارة إلى السيجارة، فأن إفشال الانتخابات، مسألة في غاية السهولة، وعند ذلك، سيخرج المصفقون والمروجون للاحتلال، ليوجهوا اللوم لكل من أصر على إجراء الانتخابات.
لهذا فأن على العراقيين، أن يطالبوا بإجراء انتخابات وفق شروط عراقية صارمة، وتتمثل هذه الشروط بالنقاط التالية:
أولاً: أن تطلق قوات الاحتلال سراح الآلاف من العراقيين، الذين تم اعتقالهم بدون أي تهمة.
ثانياً: أن تمتنع قوات الاحتلال عن اعتقال العراقيين، على الأقل خلال فترة مناسبة، قبل الانتخابات، لأن المنافسات قد تدفع أصدقاء أميركا في العراق، للاستعانة بهذه القوات لاعتقال منافسين حقيقيين، وحتى إذا لم يحصل ذلك، فأن مثل هذا الوضع، سيشوش كثيراً على الرأي العام العراقي.
ثالثاً: أن تتاح الفرصة للجميع بالتعبير عن أفكارهم وآرائهم، بعيداً عن ضغوطات الأحزاب والجهات المناوئة، وفي جو ديمقراطي سليم.
رابعاً: أن تتم الاستعانة بشخصيات كثيرة من المجتمع الدولي، ومن منظمة المؤتمر الإسلامي، ومن جامعة الدول العربية، وتكون مهمة هذا الجمع، الإشراف على الانتخابات، ومراقبة الأوضاع في العراق، سواءً بما تقوم به قوات الاحتلال، أو ما قد تقوم به قوى وأحزاب عراقية ضد بعضها البعض، وأن تكون لها قدرة على فضح أي طرف يتصرف بعيداً عن الديمقراطية، ويتحرك لمصلحته الخاصة.
ان هذه الشروط، ضرورية، ولابد من طرحها، والإصرار عليها، قبل أن تضع الإدارة الأميركية شروطها، التي ستكون كفيلة بإفشال تجربة الانتخابات.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





باختصار
ضعيف لكنه أقوى !

اسوف تتكاثر تظاهرات اليهود الاسرائيليين ضد الخدمة العسكرية . ظاهرة لم تكن جديدة ولن تكون ، وبقدر الاقتناع بانها تتحدث للمستقبل فهي سوف تزداد وتزيد من حجم المتفاعلين معها .
يريد بعض الاسرائيليين وخاصة من المقبلين على الخدمة العسكرية ان يسجلوا موقفا (تاريخيا) ازاء دور مفروض عليهم ان يلعبوه وهو قتل الفلسطينيين ومطاردتهم وهدم بيوتهم . والموقف هنا يحتاج لوقفة لانه ثمرة عناد فلسطيني وشهوة اسرائيلية مرفوضة للقتل المتعمد واليومي . وبين هذين المتناقضين يحتاج الاسرائيلي الشاب او المتمرد على الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية ان يثبت ولاء لافكاره فاذا به يرى معه الكثير من الولاءات التي تشاركه الفكرة .
هنالك الان في اسرائيل من اثبتت التجارب لهم ان القضاء على الثورة الفلسطينية بات من المحال (كلما قتلنا منهم (أ ي من الفلسطينيين) خرج آخرون اكثر شراسة) كما يقول بعض الاسرائيليين . وعندما نقول الثورة بمعناه الحالي فنحن نتقصد خميرتها الانتفاضة . ليس هنالك ثورة دون مقدمات وليس هنالك من مقدمات لتلك الثورة سوى التمرد الذي يواظب على تمرده الى ان يجد له سبيلا ثابتا لتحقيق اغراضه .
اعتمادا على فكرة ثبات الفلسطيني على حقه ، يعتقد اسرائيليون ان مايفعلونه ضد الفلسطينيين لن يؤتي ثماره . في حقيقته لايشكل سوى استمرار لقمع ملاحق بقمع بمطاردة بقتل بإبادة وبسحل وبتدمير . وكلها مشاهد تلقي بظلالها على عقول وافئدة ، هي تتكرر وتزيد في تكرارها دونما نتيجة ومقياسها ان الفلسطيني يرد على مايوقع به من اصابات بالمزيد من التحدي . ويعرف الفلسطينيون كما يعرف الاسرائيليون ان المناطق الفلسطينية كافة بمثابة سجون مفتوحة امام القوة الاسرائيلية النارية سواء الجوية منها او البرية او حتى البحرية .
الصمود الفلسطيني انتج حلما في البداية لكنه ادى الى تشكيل موهبة الشهادة التي خرقت كل الخوف وكان لتكرارها علامة مضيئة . فبدل ان ترهب طبيعة الاستشهاد الفلسطينيين زادتهم اقداما على تنفيذها . في الاحرى هم لايملكون سواها واذا مانفذ الفسطينيون عملية قتل جنود بسلاحهم الحربي فانهم يقتربون اكثر من موهبة الثورة التي تملكتهم وهيهات ان يتم انتزاعها منهم الا بعملية افناء شاملة لوجودهم واجتثاثه عن آخره .
اليوم يتعلم الاسرائيلي ان يحاول الا يقاتل الفلسطيني بعدما قدم له ذلك الفلسطيني نموذجا في علم الموت المتكرر الذي يؤديه شباب وشابات يملكون مالايملكه احد غيرهم من مواهب التحضير لعالم متكامل من الاستشهاديين .
ولسوف يتعلم الاسرائيلي بعدها ان يقول لا للخدمة العسكرية لانه لم يعد يرضى بمقاتلة عدو اضعف منه لكنه اقوى .

زهير ماجد

أعلى




أقول لكم
ملك الدجاج

قفز الديك قفزة كبيرة وحط فوق بدن دجاجة عتيقة .. ظل جاثما فوقها ومخالبه مغروسة في لحمها الطرى وهو ينقر رأسها نقرات متوالية قوية جعلتها دائخة منهكة مستسلمة، ثم حط على الأرض ونظر حوله يمنة ويسرة للدجاجات المقهورات .. لا واحدة منها الآن تستطيع أن تتمرد أو تشق عصا الطاعة، وعليها جميعا أن تنفذ ـ صاغرة ـ قانون ملك الدجاج: أن تقدم له كل انتاجها من البيض طواعية وتفقد حقها في ممارسة الأمومة للصيصان الصغار .. أن تلبي كل رغباته ونزواته دون معارضة .. أن تتملقه وتنافقه وتهرول اليه طائعة بمجرد الاشارة، ثم تشبع غروره ونرجسيته وتتغنى بأمجاده وقوته التى لا تقهر.
عقد الديك اجتماعا موسعا لشباب الديكة الأصغر سنا .. وقف فوق مرتفع من الأرض وحرك جناحيه بقوة ثم مد رقبته الطويلة الى الأمام وأطلق عقيرته بالصياح .. أكد للديكة الصغار أهمية أن يسيطر الديوك على كل قن للدجاج في هذا العالم لفرض هيمنتهم وسطوتهم على الجميع .. قال لبنيه: اننا نعيش في عالم البقاء للأقوى ويجب أن يكون هناك مجال لاثبات قوتنا وجدارتنا بمكانتنا المميزة ومن ليس معنا فهو ضدنا ويستحق العقاب، ثم أردف بنبرة محذرة: وعلينا جميعا السعى لاستئصال مخالب كل الطيور سيما الدجاجات .. والنصر حليفنا !
وحدها دجاجة عتيقة هرمة بلغت من العمر أرذله هى التى امتلكت الجرأة للرد على الديك المغرور .. نظرت اليه شذرا وقالت: حتى لو أصبحت ملكا للدجاج فأنت ـ في الأصل ـ ابن دجاجة، هي التي منحتك الحياة من لحمها ودمها، وغرورك الأعمى سوف يقودك الى التهلكة عندما تتحالف الدجاجات، المقهورات وتشبعك نقرا في عينيك الى أن تصاب بعمى فوق عمى بصيرتك .. صمتت الدجاجة قليلا ثم قالت: أظن ان مستقبلك سيكون شديد السوء، فربما تتحول الى ديك مقلى متبل، او في أحسن الأحوال مجرد شطيرة (تشيكن بورغر) في فم جائع !

شوقي حافظ

أعلى





رسالة قانونية
قانون العمل
(يتبع أنواع العقوبات التأديبية)
(12)

4 ـ الفصل من الخدمة:
يعتبر الفصل من الخدمة أشد العقوبات التأديبية وأكثرها تأثيرا على العامل. لذلك فقد عنى المشرع العماني الحكيم خلافا لمسلكه بالنسبة للعقوبات الاخرى بالنص على الحالات او المخالفات التي تجيز توقيع عقوبة الفصل حيث أوردت المادة (40) من قانون العمل العماني الحالي تسع حالات على سبيل الحصر يجوز فيها لرب العمل فصل العامل دون انذار ودون مكافأة نهاية الخدمة وبالتالي لا يجوز توقيع هذه العقوبات في غير هذه الحالات كما لا يستطيع رب العمل عند وضع لائحة الجزاءات اضافة افعال او مخالفات اخرى تستوجب توقيع هذه العقوبة. وهذه الحالات هي:
1 ـ إذا انتحل العامل شخصية غير صحيحة أو لجأ إلى التزوير للحصول على العمل: وتعتبر هذه الحالة من حالات التغرير (التدليس) وحكمها في القواعد العامة قابلية العقد للابطال ولكن المشرع العماني الحكيم فضل ان يجعل الجزاء هو الفصل تسهيلا لعملية تصفية المراكز القانونية التي قد تكون ترتبت على تنفيذ العقد، ذلك دون حاجة الى رفع دعوى ابطال عقد العمل.
2 ـ اذا ارتكب العامل خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ الأخير الدائرة المختصة بالواقعة خلال ثلاثة ايام من تاريخ علمه بوقوعها.
ويشترط النص في هذه المخالفة توافر اركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بالاضافة الى شرط اخر هو ابلاغ صاحب العمل الدائرة المختصة وهي دائرة المنازعات العمالية بوزارة القوى العاملة بالحادث خلال ثلاثة ايام من وقت علمه بوقوعه والا سقط حقه في فصل العامل ولا يشترط ان يتضمن البلاغ شكلا معينا كما لا يشترط ان يتولى رب العمل نفسه بالابلاغ بل يجوز ان يقوم بذلك وكيله او المدير المسئول.
3 ـ اذا لم يراع العامل التعليمات اللازم اتباعها لسلامة العمال ومكان العمل: يجوز لرب العمل فصل العامل اذا لم يراع هذه الفقرة رغم انذاره كتابة وبشرط ان تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة بمكان ظاهر وان يلحق العامل ضررا جسيما بمكان العمل والعمال من جراء مخالفته لهذه التعليمات برغم الانذار الكتابي.
4 ـ الغياب بدون عذر مقبول
يجوز لرب العمل فصل العامل بدون سابق انذار ودون مكافأة نهاية الخدمة اذا تغيب بدون عذر مقبول عن عمله اكثر من عشرة ايام خلال السنة الواحدة او اكثر من سبعة ايام متصلة، على ان يسبق الفصل انذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه خمسة ايام في الحالة الاولى.
5 ـ اذا افشى العامل الأسرار الخاصة بالمنشأة التي يعمل فيها
ذلك ان التزام العامل بالمحافظة على اسرار رب العمل يعتبر احد الالتزامات الرئيسية الملقاة عاتقه، وقد احسن المشرع العماني الحكيم عندما نص على افشاء هذه الاسرار دون تخصيصها بالاسرار الصناعية والتجارية.
6 ـ اذا حكم على العامل نهائيا في جناية او في جنحة مخلة بالشرف او الامانة او في جنحة ارتكبت في مكان العمل او اثناء القيام به.
7 ـ اذا وجد العامل اثناء ساعات العمل في حالة سكر او متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة او مؤثرة عقليا:
ويقصد المشرع العماني الحكيم هنا بالسكر الظاهر الذي يكون تأثيره واضحا من تصرفات الشخص الظاهرة بحيث يفقده القدرة على وزن الأمور وزنا سليما وان يكون هذا السكر قد تم عن ادراك لطبيعة المادة المسكرة وعن حرية اختيار
8 ـ اذا وقع منه اعتداء على صاحب العمل او المدير المسئول او اذا وقع منه اعتداء جسيم على احد رؤسائه اثناء العمل أو بسببه، او اذا اعتدى بالضرب على احد زملائه في موقع العمل ونجم عن ذلك مرض او تعطيل عن العمل مدة تزيد على عشرة ايام.
9 ـ اذا اخل العامل اخلالا جسيما بالتزامه بأداء عمله المتفق عليه في عقد عمله: ان من قبيل اخلال العامل الجسيم بالتزاماته التي تجيز فصله دون انذار وبدون مكافأة نهاية الخدمة ان يكون العامل مثلا غير امينا في عمله او سحبه مبالغ من خزانة الامانات بحجة انها من مرتبه المقبل، وكذلك امتناعه عن اطاعة اوامر رب العمل التي لا تخالف العقد او القانون.

حسن بن محمد النصاري
جميع الحقوق محفوظة بمكتب حسن الانصاري للاستشارات القانونية
محام ـ مستشار قانوني


أعلى





من يملك الإجابة فليلحقنا بها

لا يخلو حديث بين صديقين ولا حوار في برنامج تليفزيوني ولا مناقشات بين أناس عاديين ومفكرين ومثقفين جمعتهم فعاليات ومناسبات معينة في بلداننا العربية إلا ويدور حول القضايا والمسائل التالية :
- إسقاط الديمقراطية أو ‏(الشورى) من قاموس الأمة العربية عملا ، والتغني بها في الوسائل الإعلامية والنصوص المختلفة والأحاديث الخاصة والعامة .
- تقلص مساحة الحرية والبعد عن ممارسة الحقيقة ، وضعف مكانة الأحزاب السياسية (إن وجدت) ، وضبابية برامجها وتوجهاتها المستقبلية وعدم وضوح فكرها ومنهجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
- غياب الشفافية والوضوح والصراحة ، وفقداننا للتعامل الحضاري والحوار الهادف بين الرئيس والمرؤوس وبين النخبة المثقفة نفسها .
- انعدام الثقة بين الشرائح المختلفة في البلدان العربية , ويتضح ذلك من خلال ما يثور من خلافات دائمة تفتقد لغة الحوار الراقية لحل وتجاوز تلك الخلافات والتي يغلب عليها لغة التشفي .
- تزايد أعداد المهاجرين من البلدان العربية إلـى دول العالم المختلفة ، ونبوغ عدد منهم في الغرب وحصولهم على نجاحات علمية وإبداعية وفكرية , كان الأجدى تسخيرها لخدمة الوطن وفائدة الأمة , وبرغم البيانات والأرقام المخيفة التي تكشف عنها التقارير والأرقام المختلفة إلا أن من بيدهم الحل وتغيير الوقائع لا يحركون ساكنا باتجاه تغييره .
- تردي المستوى التعليمي وغياب دور مؤسسات البحث العلمي وضعف الدراسات المنهجية الدقيقة التي تأخذ حيزا كبيرا ضمن اهتمامات وإنجازات المجتمعات والدول المتقدمة .
- الخلافات المستمرة بين الدول والأنظمة العربية والتشرذم المتواصل وانعدام الثقة والضبابية في التعامل مع القضايا الوطنية والإخفاق في التوصل إلى نقاط واتفاقات مشتركة وتفاهمات بعيدة المدى تكون القاعدة للوصول إلى توحيد الأمة وإعادة مجدها وصون كرامتها واستعادة حقوقها وخدمة مصالحها والنهوض بها .
- التنازل المستمر عن الثوابت والمبادئ والقيم والحقوق العربية لصالح الأعداء الذين يزدادون شراسة وإرهابا وطمعا فينا كلما أظهرنا ضعفا وتراجعا وخلافا .
- يأس الشعوب العربية وإحباطاتها المتواصلة وهي ترى العجز والتردي وعدم القدرة على فعل شيء تجاه ما يحدث .
هـذه المسائل وغيرها تكون محور كل نقاش وحوار خاص أو عام ، فتختلف المبررات والرؤى والأسباب ، وتتواصل التحليلات وتتناقض التوجهات التي لا تخرج كذلك عن النقاط التالية :
* تحميل الاستعمار الذي حكم البلاد العربية فترة من الزمن فعمل على تفكيك العالم العربي وأوجد دويلات ضعيفة وأقطار صغيرة وصنع بينها حدودا ومشاكل لم تستطع حتى الآن الخروج من أطرها ومن إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف وتحافظ على مصالح الأمة وتعيد لها هيبتها المسلوبة.
* استمرار المؤامرات التي تحيكها الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة ضد الأمة العربية ووقوفها ودعمها الكامل والشامل لصالح دولة إسرائيل .
* تحميل الأنظمة والحكومات العربية ما يجري وما تشهده الأمة وذلك نتيجة للاختلافات المتواصلة والتشرذم وانعدام الثقة فيما بينها والتحالف مع الغرب ، وعقد اتفاقات سلام منفردة مع إسرائيل .
* الفهم الخاطئ لمبادئ وقواعد وممارسات الإسلام والتفسيرات والآراء المتناقضة لتعاليمه ، والخلافات المتجددة والمتعصبة بين مذاهبه وعلمائه .
* البيئة الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وسوء الفهم للكثير من الأساسيات والثقل التاريخي من التقصير والخلط والتضارب والتناقض والضبابية بحيث أصبح معها التفكير والاجتهاد ضربا من المستحيل .
* غياب أدوات النقد السليمة , ومبادئ الحرية القائمة على احترام فكر الآخر ووجهة النظر المختلفة وقصور مناهج التعليم والمؤسسات البحثية وازدراء المفكرين والمثقفين والعلماء كلها أسباب أدت إلى تخلف الأمة وتراجع مكانتها .
كل هذه الموضوعات وأسبابها نكررها كل يوم نسمع المناقشات والحوار الدائم حولها ، نقرأ عشرات الكتب ومئات المقالات عنها ، تلوكها الألسن وتعيد صياغتها الأقلام حتى مللنا من سماعها ، إن ما نريده فعلا هو الإجابة عن السؤال التالي : كيف نخرج من هذا النفق المظلم الذي نعيشه بغض النظر عن الأسباب ؟ فهل لدى زعماء وقادة ومفكرين وعلماء ومثقفي الأمة الجواب أو جزءٌ منه ؟ وإذا كانت الأسئلة وأجوبتها معروفة فكيف يمكننا الخروج من الإطار الشفهي الخطابي لنحقق جانب الفعل ونبدأ في تنفيذ العمل ؟ .

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني

أعلى





إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل

.. تعيش منطقة الشرق الاوسط في هذه الآونة مخاضا عسيرا باستخدام عمليات قيصرية متقدمة وذلك لإخلائها من أسلحة الدمار الشامل، الذي تختزن منه اسرائيل ترسانة هائلة مقابل محاولات من بعض الدول العربية والاسلامية لتطوير برامج سلمية للاستخدام المدني والذي يضعها ايضا في عداد الدول المدرجة في قائمة الدول النووية، ومع وجود سياسة دولية لاخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل، وفق المعاهدة الدولية لمنع الانتشار النووي، تبرز مساع قوية لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من هذه الاسلحة المحرمة دوليا.
ومع بروز تطورات هامة في هذا الشأن بدأت مع قرار مجلس الأمن لتدمير اسلحة الدمار الشامل في العراق بعد حرب الخليج الثانية وتصفية تلك القدرات العراقية مطلقا بعد تمركز قوات الاحتلال الاميركي في العراق، تستمر تلك التطورات من جديد مع بروز ضغوطات على الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك من قبل الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي لاخضاع منشآتها النووية المدنية للتفتيش المفاجئ من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية انتهت بتوقيع ايران على البروتوكول الاضافى الملحق بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، ثم تعلن ليبيا من جانبها طواعية وبعد محادثات سرية مكثفة عن تخليها عن برنامجها النووي، كل تلك التطورات التي تبنتها الدول الثلاث تأتي في خانة التنازلات المجانية اذ لم ترتبط مع اخلاء منطقة الشرق الاوسط اخلاء كاملا، لاسيما مع وجود ترسانة نووية هائلة في اسرائيل تتفوق بها على دول المنطقة مجتمعة والتي تقدر بأكثر من مائتي رأس نووي مع وجود مفاعل للماء الثقيل (مفاعل ديمونة) بقدرة 150 ميغاوات لم يخضع اطلاقا لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اضافة الى وجود ترسانة هائلة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وانظمة ايصال متنوعة وللأسف فأن الوكالة الدولية لم تقم حتى الآن بأي جهود لاحتواء ذلك التهديد الاسرائيلي.
والآن وبعد تلك التطورات في المنطقة وبعد زوال الخطر المهدد لأمن اسرائيل هل ستسعى اسرائيل من جانبها الى التفكير في ايجاد منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ؟
للأسف الشديد ان السياسة الصهيونية لا تتحرك وفق المبادئ الانسانية والاخلاقية بل ان لديها سجلا مخالفا تماما لذلك مع وجود افكار محرفة وبروتوكولات نازية متطرفة للسيطرة على العالم، والنظرة الشوفينية الفائقة كونهم ينظرون الى الجنس اليهودي على أنه (شعب الله المختار) وتقودهم تلك الافكار العنصرية الهمجية في التعامل مع العرب والعالم برمته، أضف الى ذلك انعدام الثقة لديهم بمؤسسات المجتمع الدولي نظرا لظهورهم على الخارطة الدولية على اراض محتلة وبلا شرعية، لذلك فهم لا يعرفون سوى لغة القوة والتدمير من أجل البقاء.
ان التنازلات العربية المجانية قد استهوت اسرائيل وتستهويها دائما مع استنادها بميزان القوة الذي يميل لصالحها، لذا فهي تدرك ان السياسة الاميركية تسير الى جانبها وتعارض من يقف ضدها، وما يحدث الآن من تطورات من تخلي ليبيا عن برنامجها وتدمير قدرات العراق يعطيها الدافع لتجاهل تلك الدعوات المناشدة لها واخضاع المنشآت الايرانية لمراقبة وكالة الطاقة الذرية الدولية لاخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل، وبالتالي يتوجب على الدول العربية والاسلامية ربط تخليها عن قدراتها النووية بالمسألة النووية الاسرائيلية، ولكن ذلك لا يتم عن طريق كل دولة على حدة بل يتطلب تنسيقا كاملا من جميع هذه الدول والقيام بحملة دولية كبرى لإجبار اسرائيل الى الامتثال لهذه المطالب وابراز خطورة اسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية، لاسيما مع وجود الصراع العربي الاسرائيلي الذي لم ينفض غباره حتى الآن، كذلك مع وجود تجارب اسرائيلية سابقة في امكانية استخدام هذه الاسلحة المحرمة، وكان ذلك مع بداية المرحلة الاولى لحرب اكتوبر 1973م عندما كانت دائرة الحرب تدور على اسرائيل مما دعا جنرالات الحرب في اسرائيل في ذلك الوقت الى التفكير باستخدام السلاح النووي، كما ان بعض مهندسي الحرب في اسرائيل لا يتوانون في طرح فكرة المواجهة النووية في الشرق الاوسط، وهذا يعد كافيا لكي تتدخل المؤسسات الدولية في حسم هذه القضية.
ان عدم توقيع اسرائيل على معاهدة الحد من الانتشار النووي واحتكارها للسلاح النووي في المنطقة على مرأى من العالم ووكالة الطاقة الذرية نفسها رغم ان الدول المواجهة لاسرائيل قد وقعت على معاهدة منع الانتشار النووي ورغم عدم حصولها على التكنولوجيا النووية المستخدمة للاغراض السلمية والتي تحق للدول الموقعة، لأمر يجدر بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بالبحث في امكانية الزام الدول غير الموقعة وغير الملتزمة بسياستها بالتقيد بما جاء في هذه المعاهدة او الدعوة الى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها.
لقد قدم مندوب سوريا في مجلس الأمن الدولي بدعم ومساندة من المجموعة العربية مشروع قرار لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل وذلك بهدف استثمار تلك التطورات في المنطقة والتي تمثلت في تخلي ليبيا عن برامجها النووية، وموافقة ايران على اخضاع منشآتها للتفتيش لقذف الكرة في الملعب الاسرائيلي لتحذو حذو هذه الدول وتتخلى عن قدراتها النووية، لكن هذا المشروع يتطلب منهاجا سياسيا متكاملا وتنسيقا عربيا ايرانيا للقيام بحملة دبلوماسية دولية موسعة لتوضيح خطورة الترسانة النووية الاسرائيلية وضرورة تجاوبها في هذا المجال، بالاضافة الى التعاون مع بعض الدول الكبرى لحمل الولايات المتحدة على عدم اعتراض هذا المشروع او اعتماده بشكل جزئي، بل ايجاد جدول زمني تخضع له جميع دول المنطقة النووية من اجل اخلاء المنطقة بشكل كامل من اسلحة الدمار الشامل، وبوجوب اشراف دولي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تنفيذ ذلك، وكذلك اجبار اسرائيل على توقيع المعاهدة الدولية للحد من الانتشار النووي، وذلك يتطلب من الدول العربية وايران تبني موقف جماعي في هذه القضية وتنسيق الجهود لانجاح هذه المساعي حتى لو وصل الامر الى التهديد بالانسحاب من هذه المعاهدة، كما ان على الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراجعة معاهدتها من جديد للدعوة الى فرض عقوبات سياسية واقتصادية على الدول غير الموقعة ووضعها في عزلة دولية كاملة، وايجاد بدائل أخرى لحمل هذه الدول على الاستجابة لمعاهدة الحد من الانتشار النووي.

خميس بن عبيد القطيطي
كاتب عماني

أعلى





المافيا تخترق الليكود وتهمة الفساد تلاحق شارون

حكومة الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل منخورة بالفساد وتسلل عصابات المافيا اليها، هذا ما قاله زعماء في الليكود علنا وعلى شاشات التلفزة، التي نقلت وقائع مؤتمر حزب الليكود الذي انعقد قبل عدة ايام ! من بين من تناول هذا الجانب في مؤتمر الحزب، العضوة القيادية في الحزب، والتي تشغل منصب وزيرة التعليم ليمور لفنات وقد ذكرت في خطابها (إن المافيا ورجال الاعمال والانتهازيين واصحاب السوابق الجنائية نجحوا في اختراق حزب الليكود الحاكم، وتمكنوا من السيطرة والتأثير عليه وعلى قرارات الحكومة، مما جعل الحزب يتحول الى مجموعات ضغط وحزب سلطة ومافيا) وطالبت الوزيرة (بتنظيف الغسيل الوسخ من داخل البيت). اقطاب آخرون في الحزب، تجاوزوا موضوع الفساد في داخله من خلال التركيز على شعارات التطرف ضد الفلسطينيين واطلاق خطة اطلق عليها (عملية تسفير عن رضى للفلسطينيين)! والمزاودة على شارون !! من خلال التنديد بتصريحاته لاقامة دولة فلسطينية، ورفع لافتات داخل اروقة المؤتمر كتب عليها (خطط شارون جائزة للارهاب، بحيث يبدو الجنرال الدموي الحاكم في تل ابيب وكأنه (المعتدل )!! وسط غابة من قادة التطرف الاخرين .. وهذا لا يدعو سوى للضحك هزلا ! هذه صورة سريعة عما جرى في المؤتمر الاخير للحزب الحاكم في اسرائيل، من زاوية ثانية، وبعدما تمكن شارون من اسكات الانتقادات الموجهة لخطة فك الارتباط مع الفلسطينيين مؤقتا، وحصوله على موافقة الكنيست النسبية على هذه الخطة، عادت اتهامات الفساد الموجهة اليه، لتحتل مكانا بارزا في الشارع الاسرائيلي، بعد اذاعة التليفزيون الاسرائيلي ليلة الاثنين ـ الثلاثاء 12/1/2004) نص محادثة مسجلة لشارون، سربها ديفيد سبيكتر، احد اقرب مساعديه السابقين، وهو محقق خاص ومستشار استراتيجي ساعد شارون على الفوز في الانتخابات الاولية لحزب الليكود عام 1999.
لقد اسمع سبيكتر تسجيلا لحديث هاتفي بينه وبين شارون وفيه طلب شارون منه اعداد الاوراق اللازمة لتمويل غير محدد القيمة من عملة اجنبية وتحويلات من بنوك اميركية واوروبية لحسابات مصرفية اسرائيلية عام 2000 . ومن المعروف ان القانون الاسرائيلي يحظر تلقي اموال من الخارج لتغطية برامج سياسية وتمويل حملات انتخابية ! ولقد سبق وان دارت فضيحة (لشارون ونجليه) حول قرض قدره 1.5 مليون دولار تلقتها (عائلة شارون) من رجل الاعمال والمليونيز الجنوب افريقي سيريل كيرن، استخدمها شارون لتسديد مساهمات مالية جمعت بطريقة غير قانونية في إطار حملته الانتخابية لتولي زعامة الليكود !
في المقابلة ذكر سبيكتر (ان شارون شارك في اصغر تفاصيل جمع الاموال لحملته الانتخابية).
ردود الفعل الاسرائيلية على شهادة مساعد شارون المقرب، وبعد ان نفى رئيس الوزراء المتهم علمه بأية تحويلات مالية، واصراره على عدم ارتكاب آية مخالفات مالية.. تمثلت في نشر كافة الصحف الاسرائيلية لتسجيل نص المحادثة، ومطالبات من قبل بعض زعماء المعارضة من شارون بالاستقالة، فقد دعا رئيس الكتلة البرلمانية العمالية عوفر بينيس رئيس الوزراء الى الاستقالة فورا وقال (لقد اشترى رئيس الوزراء السلطة بالمال، ومن الواضح الآن أن الرواية التي قدمها للمحققين رواية كاذبة تماما) من جهته فان ران كوهين احد مسئولي حزب (ميرتس) صرح للاذاعة الاسرائيلية (بأن اخلاقيات منصب رئاسة الوزراء في اسرائيل تحتم على شارون الاستقالة).
ما نود التركيز عليه : أن حزبا سياسيا حاكما في اسرائيل مخترقا من المافيا واصحاب السوابق ورجال الاعمال، والذين يؤثرون على قرارات الحكومة، ورئيس وزراء متهم بالفساد وشراء منصبه السياسي، وائتلاف يميني متطرف سوف لن يصنعوا (سلاما) من أي نوع مع الفلسطينيين او العرب مهما ادعوا بالحرص على (السلام)، وان هؤلاء جميعا سيظلون يغلبون لغة المدفع والرصاص على الحوار، فمصالحهم الخاصة لا بد وان تؤخذ بعين الاعتبار، ونحن نعرف والكل يعرف أين هي المصالح الخاصة للمافيات ! انها في تصعيد التوتر الى ذروته العليا وتبييض الاموال وعدم الاعتراف للفلسطينيين بأي حقوق وطنية وبالفعل فان نمط التعامل والمسلكيات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وعموم العرب هو نمط أقرب الى المافيا منه الى دولة عضو في الامم المتحدة وتدعي انها تعترف بالمواثيق الدولية ومعاهدات جنيف حول حقوق الانسان بما في ذلك حقوقه تحت الاحتلال !
من زاوية أخرى فان الادعاءات الاسرائيلية والصهيونية والاعلام الغربي وبخاصة الاميركي تحاول ان تصور القيادات الاسرائيلية بأنها (ناصعة البياض) ! ما ذكرناه (ووفقا للمصادر الاسرائيلية نفسها) هو رد على هذه الادعاءات والاكاذيب !
هذه الفضائح تعيد الى الاذهان ما كتبه فوشيه شارين وزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق في مذكراته عن الفضائح والقذارات في المطبخ القيادي الاسرائيلي في الخمسينيات، وقد حاولت اسرائيل طيلة سبعة عشر عاما منع طباعتها، الى ان تم نشرها بقرار من محكمة العدل العليا في نهاية السبعينيات.
ما سبق، هو توضيح لما يدور في الخفاء في اسرائيل، وعلى صعيد قيادتها تحديدا... هذه الدولة العدوة التي نواجهها.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني

أعلى





لماذا يسير الجميع على ذلك الطريق ؟

نشرت وزارة الدفاع الاميركية تقريرها السنوي بعنوان (هيكلية القواعد الاميركية لسنة 2003 ) والتقرير به الكثير من المعلومات المهمة التي تستوجب الوقوف امامها لمعرفة حجم الانتشار الاميركي حول العالم والهدف منه ، فما يحدث الان هو عبارة عن بناء امبراطورية جبارة تستطيع حماية مصالحها المنتشرة في جميع قارات العالم ، ولكن الى اين يؤدي هذا التوسع المحموم للقوات الاميركية؟ وهل سيتوقف هذا الانتشار في وقت ما ؟
هناك حوالي نصف مليون اميركي منتشرون في قواعد عسكرية اميركية حول العالم ، منهم عسكريون ومدنيون وجواسيس وتقنيون ومدربون واخصائيون ، وهناك ايضا قواعد تجسسية لم يفصح عنها التقرير تتنصت على المكالمات الهاتفية وتحدد مواقعها وتقرأ البريد الالكتروني والفاكسات وتتابع سير الطائرات والسفن وتحدد انواعها .
تملك القوات الاميركية كما جاء في التقرير سبعمائة وقاعدتين (702) في مائة وثلاثين دولة يعيش فيها 253288 عسكريا مع ازواجهم واطفالهم الذين يرفعون العدد الى نصف مليون اميركي ، وتستخدم هذه القواعد 44446 موظفا محليا ، وهذه القواعد بها 44870 مبنى تملكه القوات الاميركية و 4844 مبنى مؤجرا .
والتقرير كما ذكر محلله الكاتب كالميرس جونسون لم يأتي على ذكر بعض القواعد الاميركية المعروفة حاليا والممتدة من كوسوفو الى اوزبكستان والمنتشرة في حوالي ثماني دول في المنطقة المسماة هلال الازمات والتي شرع في بناء قواعد فيها في الفترة مابعد الحادي عشر من سبتمبر .
ولم يذكر التقرير ايضا القواعد التجسسية المعروفة الموجودة على الاراضي البريطانية ، واضاف المحلل لو ان التقرير لم يغفل تلك القواعد لوصل تعدادها الى حوالي عشرة الاف قاعدة منتشرة حول العالم .
بعض هذه القواعد من الضخامة بحيث ان بها تسعة خطوط للحافلات حتى تغطي جميع انحائها كما في قاعدة اناكوندا في العراق والتي تغطي مساحة خمسة وعشرين كيلومتر مربعا وبها عشرون الفا عسكري .
ومن الطرائف ان هناك حوالي مائة الف امرأة اميركية تعيش على القواعد المنتشرة حول العالم تعرضن لحوالي 14000 اعتداء او محاولة اعتداء جنسي ، كما طلب الجيش الاميركي 273000 انبوب دهان مضاد لاشعة الشمس حتى يستخدمها الجنود في تلك القواعد خلال استمتاعهم بأشعة الشمس الدائمة .
هناك خطة لاعادة توزيع القواعد الاميركية في العالم وانشاء قواعد اخرى في اماكن لم تعرف تواجد لتلك القوات بها من قبل ، فالبنتاغون يخطط لانشاء مابين اربعة الى ستة قواعد دائمة في العراق بالاضافة الى عزل شمال الكويت كاملا وتحويلها الى قاعدة عسكرية بمساحة تقدر بحوالي الف وستمائة كيلومتر مربع اي سدس مساحة الكويت الحالية والمستخدمة كمنطقة عسكرية اميركية لتزويد القوات في العراق .
اما الدول االاخرى التي سترى تواجدا للقوات الاميركية بها في المستقبل القريب فهي : رومانيا ، بلغاريا ، بولندا ، باكستان (بها حاليا اربع قواعد اميركية ) الهند ، استراليا ، سنغفورا ، ماليزيا ، الفلبين وحتى فيتنام ، وفي شمال افريقيا ذكر التقرير المغرب ، تونس ، الجزائر ، وفي غرب افريقيا السنغال ، غانا ، مالي ، سيراليون .
سيسحب الجيش الاميركي قواته التي نشرها خلال الحرب الباردة من المانيا وكوريا الجنوبية واليابان ليوزعها على القواعد الجديدة ، ومن الاسباب التي ذكرها الاميركان تكدس تلك القواعد باعداد هائلة من الجنود وصعوبة قوانينها من ناحية البيئة والبناء والتوسع مع العلم بان القواعد الاميركية المنتشرة حول العالم لاتلتزم بقوانين تلك الدول المضيفة وتذكر ذلك في العقود الموقعة معها بطريقة فجة ولكن زيادة الوعي البيئي في تلك الدول ادى الى المطالبة برحيل القوات بأسرع وقت ممكن .
كلما قرأت عن انتشار القوات الاميركية اتذكر انتشار القوات الرومانية التي كانت تحتل المنطقة الواقعة بين جنوب اسكتلندا وجنوب الاردن ، مساحة شاسعة يسيطر عليها القيصر من عرشه في روما بدون اجهزة اتصال حديثة ومواصلات متطورة ، كانت امبراطورية قوية رائعة تدير معارك صغيرة في شمال الجزيرة العربية وعلى حدود الدولة الفارسية وعلى امتداد الشمال الافريقي وعلى ضفاف نهر الفولغا بكفاءة تحسدها عليها الكثير من الامبراطوريات الاخرى ، ولكنها في النهاية ذهبت لانها استعدت الكثير من البشر ، البرابرة الجرمان والغاليين والعرب والفرس وسكان الاراضي المرتفعة في الجزر البريطانية .
كانت اميركا قبل الحادي عشر من سبتمبر امبراطورية ثقافية غزت العالم بكل منتجاتها ، واصبحت قبلة لطالبي الحرية والتعليم والهاربين من الانظمة الطاغوتية ، اما بعد ذلك اليوم المشؤم فتحولت بفعل القوانين الغريبة الى امبراطورية عسكرية ممقوته لاترى مصالح بقية البشر شيئا امام مصالحها التي لا تنتهي وضخمت موازنتها العسكرية على حساب التعليم والصحة والضمان الاجتماعي شأنها شأن بقية دول العالم الثالث المتخلفة ، فهل هي على بداية الطريق التاريخي المؤدي الى النهاية ؟

عبد العزيز آل محمود
رئيس تحرير (الجزيرة نت)

أعلى




لم يتبق إلا خلية إرهابية واحدة!

تقول آخر الإحصاءات الفلسطينية داخل فلسطين المحتلة أن تعداد المواطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، هو مليون وثلاثمائة ألف، وفي قطاع غزة مليون وأربعمائة ألف، وإذا ما أضيف إليهم عدد الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948 وهو مليون وربع يصبح عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية الأربعة ملايين وتسعمائة ألف. وبالمقارنة مع عدد المستعمرين اليهود في كل فلسطين، اللذين بات عددهم خمسة ملايين وأربعمائة ألف، ثلاثمائة ألف منهم من غير اليهود، أو من غير المعترف بهم يهوداً، يكون الفارق لا يعدو مائتي ألف لصالح اليهود، أي أن في فلسطين ما بين النهر والبحر عشرة ملايين هم الآن مناصفة من حيث العدد بين المُحتلين والمُحتَلين بفتح التاء.
وإذا ما عرفنا أن الزيادة الطبيعية للعرب الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة هو، وفق الإحصائيات الإسرائيلية، مائة وستون ألفاً في العام الواحد، ولدى اليهود تسعون ألفاً، ندرك لماذا يقرع البروفيسور أرنون سافير (صاحب وثيقة سافير الترانسفيرية الشهيرة) جرس الإنذار صائحاً: نحن في حالة انهيار ديموغرافي!
أرنون سافير، لاحظ أيضاً، أن 75% من سكان الجليل المحتل في العام 1948 هم من العرب، ولاحظ أن الهجرة المضادة باتت تشكل ما يقلق الوكالة اليهودية، وسياسات ما يسمى بالاستيعاب. وكذا فإن الإحصائيات التي تلاحق عودة اليهود الروس، أو ما يعرف بدول الاتحاد السوفييتي سابقاً، إلى بلادهم التي استقدموا منها لا تبشر، بالإضافة طبعاً إلى تزايد عدد اليهود من مغادري فلسطين المحتلة من المتوجهين شطر الأميركتين وأستراليا. ويزداد القلق الإسرائيلي أكثر عندما يتم الكلام عن أن مجموع الفلسطينيين، الذين لم يزيدوا عام النكبة وضياع فلسطين كثيراً عن المليون وبضعة آلاف، قد غدا تعدادهم اليوم في الوطن والمنافي يربو على تسعة ملايين وسبعمائة ألف، أي ما يقارب العشرة ملايين، أو المتضاعف تسعة أو عشرة إضعافاً، بينما عدد يهود العالم أجمعين يتراوح، وفق الإحصائيات المتعددة، ما بين الأحد عشر مليوناً والثلاثة عشر، أي ما ينبئ بالمزيد من التناقص لا الزيادة... أي أن المقارنة هنا، وفق المصادر الإسرائيلية، هي بين مجموعات بشرية شأبه هي العرب الفلسطينيون وأخرى هرمة هي اليهود.
هذه الأرقام، أو هذا الهاجس الديموغرافي المفزع لدى الكيان الصهيوني، وليس التغيير في الاستراتيجيات، أو السياسات التهويدية لكامل ما يزعم بأرض إسرائيل، أو النكوص عن التطبيقات الخادمة لهذه الاستراتيجيات التي لا يختلف عليها اثنان في ذلك الكيان، هو ما يقف وراء كل المناورات، أو ما يطرح من أشكال غائمة لحلول ملتبسة، يراد لها أن توحي، رغم افتقارها إلى الجدية، كما يثبت كل يوم، بأن الإسرائيليين معنيون بالبحث عن حلول تفاوضية ما للصراع. أي أنها تظل، إلى جانب كونها لذر الرماد في العيون، ومحاولة خداع من يسهل خداعه، أو من يريد أن يخدع، بأن الإسرائيليين معنيون فعلاً بالسلام المختلف عن مفهومهم هم للسلام، أي استسلام الآخر، مناورات تعكس فعلاً مأزق البحث عن حلول صهيونية لهاجس ديموغرافي يهودي مزمن، لكن وفق المنطق التهويدي، أي بما لا يتناقض مع تلك الاستراتيجيات المشار إليها. أي بعيداً كل البعد عن المفهوم الحقيقي للسلام، الذي يستحيل تحقيقه أصلاً، وفق المعادلات القائمة راهناً في ساح الصراع، وفي ظل موازين القوى الراهنة المختلة بما لا يقاس.
في تعليقه على تراجع شارون في بيانه في الكنيست عما سبق وأن طرحه في خطاب هرتسيليا، قال الزعيم العمالي المعارض حاييم رامون: أن شارون كان أسداً في هرتسيليا وأرنباً في الكنيست، وهو يعني هنا، تراجع شارون عن مصطلحات كان قد كررها أيضاً في مؤتمر حزبه الليكود، في سياق ما يصفه بالتنازلات الأليمة، التي درج على إخراجها من جعبته عند الضرورة ثم لا يتوانى عن طيها بذات السهولة، مثل فك الارتباط، و اقتلاع مستعمرات، وإخلاء مواقع. وهو تراجع أجمع المتابعون على أنه كان برسم إرضاء شركائه في الإئتلاف ممن هم على يمينه مثل، حزب المفدال، والاتحاد الوطني، بالإضافة طبعاً إلى المعارضة القوية داخل حزبه نفسه. أي ما لحظه إيلي يشاي، رئيس حزب شاس بقوله:
ان لعبة الكلمات التي يقوم بها (شارون) أتاحت لأحزاب اليمين تأييد بيانه الغريب.
إذن، هي لعبة كلمات، ومع ذلك، مالذي تراجع عنه شارون في بيان الكنيست؟ أو ما الذي تبدل في خطابه السياسي منذ خطاب هرتسيليا، وكلمته في مؤتمر الليكود، فاستحق أن يقول له شمعون بيريز، إنك كمن تتعطل الكهرباء في بيته فيستدعي سبّاكاً؟!
إنها، كما أشرنا، تلك المصطلحات الغائمة المذكورة آنفاً، مقابل تنفيذ الفلسطينيين سلفاً لكل الالتزامات الأمنية التي تفرضها عليهم خارطة الطريق، المشذبة بثلاثة عشر تحفظاً شارونياً عليها، أي بمعنى آخر شروعهم في حرب أهلية غدت منذ حين مطلباً إسرائيلياً - أميركياً مشتركاً، وإن توانوا في ذلك في مهلة زمنية لا تزيد عن أشهر فحسب، يكون شارون في حلٍ، بحيث يقوم بإجراءات من جانب واحد، هي في مجملها ضم ما يقارب 58% من الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى ما يعرف بالقدس الكبرى، وبناء الجدار الشرقي لإكمال ما لم يكمله الجدار الغربي من تهويد وتمزيق للكانتونات الفلسطينية المتبقية، إلى آخر ما هو معروف ويجري تطبيقه عملياً على الأرض، وردده ويرده شارون قبل وبعد خطاب هرتسيليا... شارون في بيان الكنيست، أو ما أطلق عليه بعض الإسرائيليين: بيان فك الارتباط مع خطاب فك الارتباط، لم يذكر مصطلحاً واحداً من هذه المصطلحات، واستبدل ذلك بما يلي:
عندما نتبين أن في هذا الوقت (المعطى للفلسطينيين) قد نفدت كل إمكانيات تطبيق خارطة الطريق، فسنضطر إلى اتخاذ سلسلة خطوات تضمن الأمن الأقصى لمواطني إسرائيل، بحد أدنى من الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين، ولكي يطمئن غلاة تكتله الحاكم أردف: وبعد حوار كامل بين محافل الإئتلاف، وفي ظل التنسيق التام مع حلفائنا في العالم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وزاد فوعد بأن يطرح الخطوات الأمنية للمصادقة عليها في الكنيست.
بيان فك الارتباط مع خطاب فك الارتباط هذا حظي بتأييد 51 عضواً في الكنيست مقابل معارضة 39، فكانت نتيجة التصويت تنسجم مع مقولة لرئيس كتلة المفدال شاؤول يهلوم:
طالما لا تعني سياسة رئيس الوزراء بالقيام بخطوات من طرف واحد إخلاء مستعمرات فسنواصل تأييده.
إذن، والحالة هذه، ما هو الثابت لدى شارون المناور الذي لا يشق له غبار، والوحيد الذي يبدو بأنه يعرف ما يريده، أو ما يستحق عليه مظاهرة يمينية ضخمة في تل أبيب تهتف له: أريك لا تنثني؟!
انه الهاجس الديموغرافي الذي يعالجه بمزيد من التهويد وأيجاد الوقائع المؤدية في نهاية المطاف إلى الترانسفير وليس إلى ما يسمى الدولة الفلسطينية مهما تشوّه وتزيّف مفهومها ومسخ معناها، وانتفى من ثم مضمونها، وتضاءلت إمكانية قيامها ولو شكلياً.
هذا يجرنا إلى خطة أو مشروع حل أعده المستعمرون في كتيب نشرت مضمونه صحيفة معاريف في الحادي عشر من الشهر الجاري، جاء فيه:
ان ضم 3 مليون عربي في يهودا والسامرة وغزة سيطرح ميزاناً ديموغرافياً يعرض للخطر الطابع اليهودي للدولة. وعليه يقترح المشروع ما يلي:
1- تفكيك السلطة، وطردها، ومحاكمة الإرهابيين.
2- تتولى إسرائيل الأمن في مناطق السلطة، وتقوم بخطوات من طرف واحد لا تتيح للفلسطينيين إقامة دولة. وتقام إدارات مدنية في 5 أو 6 معازل مهمتها الخدمات فقط، ولها رؤساء تعينهم إسرائيل في المرحلة الأولى، وينتخبون في مرحلة لاحقة.
3- شق طرق للمستعمرين، وأخرى للفلسطينيين، تكون منفصلة، ومهمتها غير المذكورة، إلى جانب الفصل بين الطرفين، هو تطويق الكانتونات الفلسطينية وتمزيق ما تبقى دون تمزيق منها. والتهام المزيد من الأرض.
4- العودة إلى ما يعرف بالخيار الأردني، حيث يقول المشروع:
توجد عملياً في أراضي ما وراء نهر الأردن دولة فلسطينية برئاسة المملكة الهاشمية... وعليه فإن السكان الذين يسكنون في نحو ربع يهودا والسامرة سيجدون التعبير الوطني كجزء من الأمة العربية في الدولة الفلسطينية - الأردنية، شرقي الأردن. في التسوية الدائمة سيكونون مواطنين أردنيين مقيمين في إسرائيل.
أما قطاع غزة فيرى المشروع أنه يجب أن يتسع إلى ما وراء حدوده الحالية مع مصر، وعليه على مصر أن تضع تحت تصرف السلطة الفلسطينية أراضي واسعة في سيناء. يقول المشروع أنها لا تشكل بالنسبة لها سوى قطعة صغيرة!
5- تشجيع الهجرة الطوعية الفلسطينية خارج فلسطين عبر وكالة الغوث... وإذا ما أضفنا إلى ذلك، أن انتقال الفلسطيني أو هذا الأردني المقيم في الضفة الغربية، وفق هذا الحل، إلى الشرقية، جراء التضييق الاقتصادي عليه، أو لأي سبب قد يفتعل لاحقاً، يصبح ترانسفيراً شرعياً، بمعنى انتقال مواطن داخل حدود الدولة التابع لها، نصل إلى تحقيق الترانسفير كهدف صهيوني نهائي، لكن دونما ضجة عالمية، وبأسهل التكاليف.
وإذا ما عرفنا أيضاً أن الخيار الأردني هذا الذي يشير إليه مشروع المستعمرين للحل، هو أصلاً خياراً قديماً يعود إلى ما عرف بمشروع آلون، ثم لطالما دعي إليه شارون قبل قدومه للسلطة، وأن جدار الفصل العنصري في الجزء المقام فيه حول القدس فقط يتم العمل فيه على مدار 24 ساعة، لأن المطلوب هو إنجازه خلال ستة أشهر في أقصى حد، وإن هذا الجدار قد بدأه اليسار وليس اليمين، وكذا المستعمرات، وإن هذا اليسار هو الأشرس في معارضة لحق العودة، يتبين لنا أن مشروع المستعمرين المشار إليه، لا يتناقض في الجوهر مع خطط شارون أو حلول الأمن الأقصى التي طرحها في خطاب هرتسيليا، أو مؤتمر الليكود، أو حتى ما يقال أنه تراجع مناوراً عنها في بيان الكنيست، وإنما هو أيضاً في جوهره خيار إسرائيلي عام... هو ترجمة لإستراتيجية تهويدية، وهاجس ديموغرافي مزمن... انه المأزق أيضاً... المأزق الذي عبر عنه الشاعر مائير أريئيل في إحدى قصائده مولولاً:
في نهاية كل جملة بالعبرية يجلس عربي مع نارجيلة!
وعبّر عنه بمرارة، وفق ما نقلته صحيفة يدعوت آحرونوت، ضابط أمن كبير، لكن بلغة أخرى غير شعرية، فقال:
تمكنا من تصفية كل خلايا الإرهاب، ولم يتبق أمامنا سوى خلية واحدة تضم ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني!

عبد اللطيف مهنا
كاتب فلسطيني

أعلى



 

صناعة التاريخ والتغلب عليه في الهند وباكستان

المصافحات لا تسمى غالبا بـ(التاريخية)..ولكن تلك المصافحة بين رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف في الأسبوع الماضي حازت بثبات هذه الصفة (التاريخية).
وبعد ثلاثة اعوام من مناصبة العداء المستحكم الذي كاد ان يصل الى شفا حرب جديدة ، وبعد اقل من خمس سنوات بعد وقوع مواجهة وصدام دموي بالاسلحة عبر الاراضي والجبال الثلجية التي تقسمهما (أي الهند وباكستان) في كشمير ـ وناهيك عن الستة وخمسين عاما من التوتر المشترك الذي ميز العلاقة بينهما ـ بدت الدولتان في الأسبوع الماضي حقيقة على شفا الوصول الى سلام حقيقي ودائم.
وفي مدينة حيدر آباد الهندية الجنوبية ، والتي تقدم مثلا بارزا لتلاقي الإسلام والهندوسية في شبه القارة الهندية ، فان الحديث لأيام بعد المصافحة (بين فاجبايي ومشرف) كان عن الامكانيات التي فتحتها وأتاحتها تلك المصافحة..واحدى الافكار التي استولت على خيال العامة في حيدر أباد الهندية هي (توأمة) المدينة مع نظيرتها والمسماة على اسمها ، مدينة حيدر أباد في باكستان.
وفي الواقع فان التاريخ ليس دائما قاتما كما يعتقد المتشائمون، فالمسلمون والهندوس (وكذلك اتباع الديانات الأخرى) قد تشاركوا في نفس المساحة من الحضارة في شبه القارة الهندية لأكثر من الف سنة.
فقد جاء الإسلام الى الهند في أوائل القرن الثامن ، الى السند في الشمال مع الجيوش العربية والىكيرالا في الجنوب مع التجار والمسافرين عبر بحر العرب.
وفي الجانب الأعظم ، تعايشت الديانات الكبيرتان لعقود ، وان حدثت هناك بعض الحوادث العنيفة.
وفي الثورة الكبيرة لعام 1857 ضد الانكليز، نهض وثار المسلمون والهندوس ككيان واحد ، محتشدين تحت راية ملك المغول الأخير.
ولكن الوحدة بين المسلمين والهندوس والتي تمت رؤيتها في تلك الثورة حدت بالبريطانيين المنزعجين الى تبني سياسة (فرق تسد) التي زرعت وغرست بذور الشك والكراهية ، وبعيون هندية ، وجدت السياسة ذروتها ـ بعد 90 عاما لاحقا ـ في التقسيم والانفصال.
ان النقطة الساخنة المأساوية والخاصة بكشمير ، والتي دفعت بالبلدين مرتين الى الحرب ومرات عديدة الى شفا الحرب ـ يصفها البعض في باكستان بـ(عمل التقسيم والانفصال غير المنتهي).
ان رئيس الوزراء الهندي نفسه ـ الذي كان في وقت من الأوقات عضوا قياديا بارزا في الحزب القومي الهندوسي ، والذي كان برنامجه يدعو الى التحلل من الانقسام ، والانفصال واعادة تأسيس (الهند غير المنقسمة) قد اثبت انه يمكنه تجاوز الماضي بزيارته الى ضريح محمد علي جناح مؤسس باكستان في لاهور.
كما ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ـ وهو رجل خبير بالحرب غادرت عائلته الهند قاصدة باكستان لدى التقسيم والانفصال ـ قد أظهر دلائل على عزمه وتصميمه اعادة اكتشاف نفسه من جديد كرجل سلام.
ولذا ، هناك أمل ، فقد قال مشرف للصحفيين في مؤتمر صحفي بعد لقائه بفاجبايي: (لقد صنع التاريخ)..والتحدي بالنسبة لكلا البلدين هو الآن اظهار ان التاريخ قد تم التغلب عليه وتخطيه ايضا..

شاش تارور
الكاتب ـ والذي يكتب من حيدر أباد ، بالهند ـ هو مؤلف كتاب (نهرو وتأسيس الهند) .
خدمة (لوس انجلوس تايمز) خاص بـ(الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



فلكياً ... الأول من فبراير عيد الأضحى المبارك

عمان الجميلة .. كما تبدو من السماء

محاكمة صدام حسين


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept