الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير



المؤشرات تشير إلى أنها ستواصل ارتفاعها خلال الشهور المقبلة

من يكبح جماح أسعار الطحين والأعلاف في الأسواق المحلية؟

المستهلكـــون:
استمرار ارتفاع الأسعار يؤثر على الكثير من الأسر ويحملها أعباء معيشية فوق طاقتها
قد يكون ارتفاع أسعار الطحين والأعلاف ناتجا عن أسباب خارجية .. والمطلوب توضيح هذه الأسباب وإعطاء الصورة الحقيقية للمستهلك

مدير عام المطاحن العمانية بالوكالة:
ارتفاع أسعار الطحين والأعلاف سببه تقلب الأسعار في بلد المنشأ إضافة إلى انخفاض المخزون العالمي من القمح
كلفة النقل البحري ارتفعت إلى مستويات قياسية مما أثر على تكلفة تصدير الحبوب والأخشاب والمعادن
زيادة رسوم المناولة بميناء السلطان قابوس أضاف أعباء أخرى على مواد الخام المستوردة

تحقيق ـ خلفان الرحبي:
عادت اسعار بيع الطحين والاعلاف لتطفو على الساحة من جديد بعد الارتفاعات التي شهدتها العام الماضي والتي عزا البعض اسبابها الى التقلب الذي تشهده اسعار قمح الطحين في بلد المنشأ حيث سجلت خلال الستة اشهر الاخيرة من العام المنصرم اكبر زيادة للمنتج حسب احصائية حصل عليها (الوطن الاقتصادي) وبلغت 30 دولارا في سعر الطن من القمح الهندي اما بالنسبة للاعلاف فقد كانت الاسعار اعلى بحوالي 80 الى 100 دولار للطن وحاليا ارتفعت اسعار كل من الذرة بـ (65) دولارا والشعير بـ 50 دولارا للطن عن العام الماضي وبين البعض الآخر ان من بين الاسباب التي تقف وراء ارتفاع اسعار الطحين والعلف ارتفاع كلفة النقل البحري والتي تشكل جزءا رئيسيا من هذه الزيادة وذكرت اراء ثالثة بان من بين الاسباب الاخرى الكامنة وراء هذا الارتفاع ترجع الى الارتفاع التي تشهده رسوم المناولة في ميناء السلطان قابوس الذي اضاف اعباء اخرى على اسعار مواد الخام المستوردة عن طريق الميناء.
الا ان هناك من يختلف تماما عن هذه الاراء ويعزي الاسباب الى ان هناك من يتلاعب بهذه الاسعار مدعيا بانها لاسباب خارجية ـ وقد تكون كذلك ـ الا انها ليست بهذه الصورة المبالغ فيها والمستهلك لا يعلم الحقيقة. اين تكمن وفي النهاية هو المتضرر واذ لم نبالغ فهو الضحية .. وبالتالي فان الارتفاع في سعر منتج يعتبر من الضروريات الحياتية والمعيشية للمواطن كالطحين سوف يلقي بضلاله على كثير من الاسر التي تعتمد عليه كغذاء اساسي وهذا بالطبع اضافة الى جانب الارتفاع التي تشهده الكثير من السلع الاستهلاكية والتي هي الاخرى ترتفع اسعارها من وقت الى اخر مما يضيف عبئا اخر على متطلبات الاسر اليومية في ظل الازمة الاقتصادية التي يشهدها العالم اجمع.
وتظهر المؤشرات الى ان الطحين سوف يشهد زيادة ثانية خلال هذا العام والتي من المحتمل حدوثها في ابريل المقبل .. ويبقى السؤال ما هى الخطوات المتبعة محليا لكبح جماح هذه الاسعار؟ التي سوف يكون اثرها بالتأكيد على المواطن كاجراء احتياطي لحمايته من هذا الارتفاع المتسارع في معظم المواد الاستهلاكية ونقصد هنا جمعية حماية حقوق المستهلك التي يجب ان تلعب دورا رئيسيا لتفعيل واجباتها تجاه هذ الموضوع وفي مثل هذه الضروف بالتحديد . وغيرها من الجهات الاخرى .. (الوطن الاقتصادي) تابع تطورات الموضوع والتقت بعدد من الذين يهمهم الامر وخرجت بهذا التحقيق.

من المسؤول
ابدى عدد من المستهلكين استياءهم من استمرارية ارتفاع معظم الاسعار الاستهلاكية دون ان تكون هناك اسباب واضحة تقف وراءها والتي اخرها ارتفاع اسعار الطحين والعلف في البداية يقول سعيد بن سالم البلوشي: ان ارتفاع اسعار بعض السلع الاستهلاكية سوف ترمي بثقلها على كاهل كثير من الاسر وسوف يكون لها نتائج مؤثرة على ميزانياتهم فلابد من ايجاد وسيلة لوقف هذا الارتفاع في اسعار المواد الرئيسية التي تستخدمها الاسر في غذائها وكان سعر قد ارتفع خلال العام المنصرم وهاهو يرتفع مرة اخرى مع بداية العام الجاري كما سمعنا بان المؤشرات تشير الى انه قد يرتفع مرة اخرى خلال الايام القادمة والاسباب لا تبدو واضحة لدينا كمستهلكين فمن المسؤول والى من نتوجه ليجد لنا من حل لهذه الازمة حيث اذا ما استمر الحال على ما هو عليه فسوف تكون هناك نتائج جدا سلبية علينا.
واشار سعيد البلوشي الى اهمية حماية المستهلكين فقد يكون هناك تلاعب بالاسعار في السوق من قبل بعض التجار وقد يكون بالفعل الارتفاع ناتجا عن ظروف خارجية اخرى داعيا الى عدم تجاهل المستهلك واطلاعه على اسباب أي ارتفاعات قد تشهدها السوق.

العملية مترابطة
محمد بن خلفان الجابري هو الاخر استغرب الارتفاع الذي يشهده الطحين وقال ارتفاع الطحين سوف يخلف وراءه ارتفاعا اخر في اسعار الخبز والمنتجات الاخرى التي تعتمد عليه كما ان ارتفاع اسعار الاعلاف سوف يلقي بظلاله على اسعار المواشي وبالتالي على اللحوم فالعملية كلها مترابطة بعضها مع بعض وهذا الارتفاع الذي لا يعتبر الاول بل سبق وان ارتفعت اسعار الطحين من قبل والمتضرر هو المستهلك الذي لاحول له ولا قوة سوى الاذعان والنظر الى سير هذه الاحداث وصيرورتها.
مشيرا الى اهمية ان يكون هناك من يوقف استمرارية ارتفاع هذه الاسعار فالعملية في استمرار ولا نعلم الى متى سوف تظل كذلك ونعلم بانها لاسباب قد تكون خارجية ولكن هناك ايضا اسباب داخلية ساهمت في رفعها على سبيل المثال وحسب ما سمعنا بان اسعار المناولة في ميناء السلطان قابوس هي من ضمن الاسباب فلماذا لا يسعى المسؤولون الى تخفيضها وبالتالي ينعكس ذلك على اسعارها في السوق مطالبا في الوقت نفسه بان تشدد الرقابة على المحلات التجارية فهناك الكثير ممن يحاولون استغلال مثل هذه الازمات والتلاعب بالاسعار.

استمرار الارتفاع
وشاركنا الحديث ايان واتسون المدير العام بالوكالة بشركة المطاحن العمانية الذي اكد بدوره بان ارتفاع اسعار بيع الطحين والاعلاف رافقت بداية العام الماضي كما ان الزيادة في ارتفاع الاسعار مرة اخرى بداية العام الجاري هي زيادة من زيادتين خلال هذا العام حيث انه من المحتمل حدوث زيادة اخرى في ابريل المقبل وتشير التوقعات المستقبلية بالنسبة لسوق السلع خلال السنة اشهر الاولى من هذه العام الى استمرار ارتفاع الاسعار مبينا ان من بين الاسباب الكامنة وراء ارتفاع اسعار الطحين والاعلاف هي تقلب اسعار القمح بصفة عامة في بلاد المنشأ بالاضافة الى ارتفاع كلفة النقل البحري التي تشكل جزءا رئيسيا من هذه الزيادة حيث ارتفعت اجور الحمولات الجافة السائبة ما بين 3 الى 4 اضعاف منذ بداية العام الماضي فمثلا ارتفعت اجرة نقل الحبوب من استراليا الى الخليج من 15 دولارا للطن الى ما بين 45 الى 50 دولارا للطن كما ان ارتفاع رسوم المناولة في ميناء السلطان قابوس اضاف اعباء اخرى على اسعار مواد الخام المستوردة عن طريق الميناء.
واضاف واتسون قوله: لقد اظهرت الحاجة الى رفع الاسعار للحفاظ على الهوامش الربحية في كل من الطحين والاعلاف منذ اكتوبر الماضي ولكننا لم نقم برفعها نسبة لحلول شهر رمضان بالاضافة الى عدم ظهور اي مؤشرات واضحة على استعداد منافسينا لاحداث زيادة في اسعارها.

المخزون العالمي
مضيفا بان انخفاض المخزوزن العالمي من القمح قد يكون من بين الاسباب الرئيسية في تفشي ظاهرة تقلب الاسعار وقد ظل مخزون القمح والذرة والارز في الصين بصفة خاصة يتناقص باستمرار ومجرد حجم الاستهلاك الضخم في الصين والنمو في اقتصادهم يمكن ان يكون لهما اثر هائل وغير مسبوق على السوق خلال الاعوام القادمة.
واردف مدير عام المطاحن العمانية بالوكالة: لقد ارتفعت اجور النقل البحري الى مستويات لم تصل اليها من قبل مما رفع من تكلفة تصدير الحبوب والاخشاب والمعادن الخام وقد واصلت اجور السلع الجافة ارتفاعها في كافة القطاعات خلال الاشهر الخمسة المنصرمة الا ان الارتفاع الرئيسي في أجرة النقل حدث خلال شهري سبتمبر واكتوبر الماضيين وقد وصل مؤشر البلطيق لاجور نقل السلع الجافة (BDI) الى مستويات قياسية حيث قفز بمقدار 2210 نقاط بنسبة زيادة 95 بالمائة من 2337 نقطة في نهاية مايو 2003 الى 4547 نقطة في 28 اكتوبر 2003 ثم الى 4761 نقطة في 2 يناير 2004 حيث وصل الى اكثر من ثلاثة اضعاف المستوى الذي ظل عليه منذ عام 1985 ولا يتوقع انخفاض اجور النقل البحري قبل حلول عام 2005.

الطلب الهائل
موضحا بان السبب وراء ذلك هو الطلب الهائل على خام الحديد من الصين حيث تحولت اليه الخطوط البحرية التي كانت في السابق تستخدم لنقل السلع الجافة اضافة الى عدم بناء عدد كافي من السفن الجديدة كما ان ارتفاع اجور النقل البحري اثر على اسواق الحبوب العالمية وقد صرحت شركة مجلس القمح الاستوائي العاملة في مجال تصدير القمح السائب ان تكلفة النقل المرتفعة قد احدثت اثرا سلبيا بالغا على عائدات مزارعي القمح وقالت الشركة الاميركية المتحدة لانتاج القمح ان ارتفاع الاسعار قد تسبب في تأخر برامجها التصديرية حيث بدأ بعض الموردين من شمال افريقيا شراء القمح من الاسواق الاوروبية المحلية للاستفادة من ميزة اجور النقل الادنى وفي الباسفيكي فقد قوي سوق (باناماكس) على نحو استثنائي بسبب التحسن الهائل في تجارة المعادن وواردات فول الصويا من الصين والتوقعات بنجاح الموسم الجديد للقمح وصادرات الشعير من استراليا كذلك ادى ارتفاع اجور النقل الى قيام بعض موردي الحبوب الاسيويين بتأجيل مشترياتهم او التحول الى مصادر قريبة كالهند لاستيراد مسحوق الصويا والصين لاستيراد قمح العلف وقد اضطر مستأجرو السفن الى ابرام اتفاقيات خاصة بدلا من وضع طلباتهم في السوق لتفادي المزيد من الزيادات في اجور النقل وقد استأنفت استراليا شحنات القمح الى العراق بموجب عقود موقعة قبل الحرب.

سياسة صارمة
وخلص واتسون الى ان السفن بمختلف حمولاتها قد طبقت سياسة صارمة في اجور النقل خاصة في الشرق الاوسط وفي الاطلنطي فقد دعمت الاجور بوساطة تجارة الحبوب النشطة من اميركا الجنوبية وخليج اميركا وموانئ البحر الاسود وداخل اوروبا والارتفاع الحالي في اجور نقل السلع السائبة سوف يستمر الى ان يصل الى ذروته خلال شتاء 2003/2004 والاسباب الرئيسية في هذا الارتفاع تمكن في النمو البطئ في اساطيل السفن الناقلة الى جانب الطلب الصيني القوي على الحبوب وانتعاش الاقتصاد العالمي واختتم حديثه الى انه من المتوقع ان تصل اجور نقل السلع السائبة الى ذورتها بنهاية عام 2003 وبداية 2004 وتبقى على هذا المستوى طوال النصف الاول من العام الجاري وسينتج عن ذلك زيادة كبيرة في طلبات النقل مما سيمهد الطريق لحدوث انخفاض في اجور النقل خلال عاما2005 و2006 وقد حددت الحكومة الهندية سعر قمح الطحين بزيادة 14 دولار للطن بداية هذا العام وبحكم التجربة فسوف ينتج عن هذه الزيادة زيادة قدرها 20 دولارا لطن الطحين من القمح الهندي فقط اما الاسعار الحالية للقمح الممتاز من استراليا على سبيل المثال سوف يظهر اثرها على السوق بحلول مارس وابريل المقبلين اما اسعار بروتين العلف (مسحوق الصويا) والحبوب العلفية (الذرة والشعير) ستتراوح ما بين الثبات والارتفاع.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept