الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


مهرجان مسقط
في الموضوع

بيضاء الثلج

الشراع الآخر
حين يبارح العرب عصر قوتهم
أطيـــاف
حين يتجبر عليك المرض
حكاياتي
مهرجان مسقط وبهجة وأشياء أخرى
صباح الورد
ماذا أكتب لكم؟؟
رأي
محنة القضاة العرب
رأي

موسم (مهرجانات الحوار)

رأي
انهم يبنون القفص
رأي
إعلان الدولة من جانب واحد
رأي
تعددت المشاريع والجوهر واحد
رأي
حان الوقت لكي تساعد أميركا شبه القارة الهندية في تحقيق آمالها







أقول لكم
مهرجان مسقط

مهرجان مسقط قيمة حضارية كبيرة متعددة الجوانب، فإلى جانب تنشيط السياحة وتقديم أمسيات من الترفيه البرئ للكبار والصغار وجرعات من الثقافة والفن، تبقى القيمة الأكبر في تعريف القادمين من الخارج بتاريخ البلاد وحضارتها القديمة ونهضتها المعاصرة والجهاز القيمي والأخلاقي للمجتمع متمثلا في سلوك المواطن مع الزائر والترحيب به واكرام وفادته، وهى قيمة كبرى تفوق ما قد ينفقه السائح والزائر، لأنها تظل لصيقة بالوجدان وتحدث نوعا من الارتباط الشرطي فى عقل الزائر بين عمان وكل ما هو أخلاقي وجميل وطيب في السلوك الانساني .. وتواجد عدد من الفعاليات الثقافية ضمن برامج المهرجان يكثف من هذا المعنى ويؤكد أن التعرف على الانسان العماني بفكره وحضارته وقيمه هو الكسب الحقيقي الذى يأتى من خلال المهرجان.
وتدعيما لهذه الفكرة، ليت مهرجانات الأعوام القادمة تتضمن جرعات أكبر من الفعاليات الثقافية والفنية والشعبية، مثل الندوات والمحاضرات وعروض السينما والمسرح والفنون الشعبية والأمسيات الشعرية التى يشارك فيها مبدعون عمانيون مع أقرانهم العرب من الدول العربية ومن الدول الصديقة .. ولا ننسى هنا الاهتمام بالحرف اليدوية التقليدية التى تعتبر منتجاتها رمزا من رموز الهوية والخصوصية لأى مجتمع، وقيمة يحرص على اقتنائها من يدركون أهمية الحرف التقليدية في التعبير عن الذات الوطنية في مختلف دول العالم .. جنبا إلى جنب مع مختلف الفنون الشعبية.
أهلا بمهرجان مسقط بالامكانات الضخمة التى سخرت لانجاحه، والأهم بالجهد البشرى الذى يقف وراء كل هذا تخطيطا وتنظيما ثم تنفيذا .. وبشكله الحالى يمكن اعتباره مهرجانا متعدد الوظائف والأهداف، وكلها تصب في مجال اضاءة أمسيات مسقط الساحرة بما يبهج النفس ويسر الخاطر ويؤكد للزائر أنه حل بموطن حضارة قديمة متجددة بجمال بيئتها وسماحة نفوس أهلها ونهضتها المعاصرة الموصولة بالموروث الحضارى المتوغل في عمق التاريخ والجغرافيا.

شوقي حافظ

أعلى





في الموضوع
بيضاء الثلج

معروف ان اسرائيل دولة فوق القانون، لانها تأسست بدون المقومات المعروفة لاي دولة اخرى في العالم، فقد اقامت مجموعة من العصابات الصهيونية دولتها على ارض شعب آخر، استقدمت يهودا من مختلف دول العالم الاخرى، لكي تخلق منهم شعبا مصطنعا، تدير شؤونه حكومة تعتمد على اذرع متغلغة في دول كبرى تسيطر على العالم، وتزعم لهذه الدول انها تعمل من اجل تحقيق مصالحها في منطقة الشرق الاوسط، وتقديم خدمات لها في مناطق اخرى من العالم، ونجحت هذه العصابات ـ بالخداع والتضليل ـ في اقناع دول العالم الكبرى بأن سياساتها يجب ان تأخذ متطلبات الدولة اللقيطة بعين الاعتبار، وتجعلها في موقع مركزي من نظرتها الى العالم، وبذلك اصبحت اسرائيل ـ بحكم الواقع الفعلي ـ دولة عظمى فوق القانون، يعمل الجميع لحسابها، حتى وان كان ذلك على حساب مصالحهم ـ دون ان تتحمل هي اي ثمن لذلك على الاطلاق.
وادى ذلك في النهاية، الى تصرف اسرائيل باعتبارها قوة عظمى ـ او ربما القوة الاعظم التي لا يطولها اي قانون، او يضعها في موقف الحساب ـ فجاءت اعمالها خارجة على كافة الاعراف والتقاليد الدولية، ابتداء من تجاهل حقوق الآخرين ـ كما هو الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني ـ وابتزاز البعض الآخر لتقديم العون لها وهو راغم ـ مثل المساعدات التي تحصل عليها من اوروبا والولايات المتحدة الاميركية وغيرها ـ والتعبير الصريح عن عدم الاكتراث بمواقف الآخرين وآرائهم، اذا كانت تتناقض مع ما يريده الصهاينة من طموحات واطماع لا تستند الى حق او قانون.
يبدو هذا الكلام ـ للوهلة الاولى ـ مرسلا عاما، وربما يقول البعض انه صادر عن خصوم الدولة الصهيونية، الذين لا يستطيعون ـ بسبب عدائهم لها ـ ان يروا فيها الا عيوبا وتعديا على الاخرين، لكن الرد على قول من هذا النوع يأخذ صورة محددة، عندما يعرف الآن الواقعة التي حدثت في متحف العاصمة السويدية ستوكهولم يوم السبت الماضي، عندما ذهب السفير الاسرائيلي هناك تزيفي ما تزيل، ليس لزيارة المتحف والاستمتاع بالمعروضات الفنية فيه، وانما لتخريب عمل فني مركب، يمثل قاربا فوق بحر من الدم، وفي القارب صورة للبطلة الفلسطينية هنادي جرادات: التى نفذت عملية استشهادية في مدينة حيفا خلال شهر اكتوبر الماضي، وهي ترتدي وشاحا ابيض، وحمل العمل الفني اسم (بيضاء الثلج وجنون الحقيقة).
ومن الناحية الدبلوماسية، فإنه من الغريب والخروج على العرف الدبلوماسي، ان يقدم سفير على تخريب عمل فني في احد المتاحف، فقد جرت العادة على ان يقوم بذلك اشخاص مختلون عقليا، ولا يليق بسفير دولة تزعم انها تحترم نفسها، ان يأتي بمثل هذا العمل، لكن مزاعم اسرائيل بأنها تحترم نفسها، او ان سفيرها صاحب السعادة يتحلى بالهدوء الذي اصبح تقليدا راسخا لمهنته، تبدد في انفعال سعادة السفير، الذي اثبت انه ليس سوى عضو في عصابة مافيا، بعث به الجزار شارون لكي يخرب عملا فنيا، وليس لتوثيق العلاقات بين الصهاينة ودولة السويد، ولذلك فإنه فقد اعصابه بمجرد ان رأى شيئا يستفزه.
أما خطورة العمل الفني على المزاعم الاسرائيلية، فهى انه يفرض على الناس التفكير فيما وراء الاحداث الساخنة للعمليات (الاستشهادية)، ومحاولة الصهاينة والاعلام الغربي الموالي لها تصويرها على انها مجرد عمليات (انتحارية)، ويحاول الصهاينة التغطية على حقيقة ان ابناء الشعب الفلسطيني العزل، لم يجدوا من سلاح يواجهون به العدو الغاصب لوطنهم سوى أجسادهم، فقرروا التضحية بها من أجل البحث عن حرية مواطنيهم، وليسوا ـ كما يزعم الصهاينة ـ مخربين هدفهم القتل والتدمير والتخريب، ومن هنا يأتي عنوان العمل الفني، بشأن (جنون البحث عن الحقيقة).
وتلعب جزئية (بيضاء الثلج) ـ في العنوان دورا مهما، في توضيح الجانب الانساني للعملية الاستشهادية، لان المرأة ـ في الثقافة الغربية بوجه عام ـ تؤكد الانسانية في الوجود، باعتبارها الجانب الضعيف في المعادلة البشرية، وعندما تضطر المرأة الى خوض المعركة، فإن ذلك يعني ان الانسانية ذاتها في خطر، اما عندما تضحي بنفسها موتا من اجل معتقداتها، فإن الامر يأخذ ابعادا اخرى، ويلقي الضوء على ان الانسانية ذاتها اصبحت في خطر، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد المحتلين الصهاينة حاليا، لا يقل عن حرب الابادة التي قضت على الهنود الحمر قبل قرنين في الولايات المتحدة الاميركية، وطرح الامر بهذه الطريقة، يشكل استفزازا للانسان المتحضر في كل انحاء العالم لكنه يغضب القتلة ومصاصي الدماء من امثال (الجزار) ارييل شارون ـ رئيس حكومة العصابة الاسرائيلية ـ الذي اعرب عن تأييده لسفير المافيا في ستوكهولم، ودعمه له فيما يعمل، ولا غرابة في ذلك، لان شارون يدمر الانسانية نفسها في فلسطين.
وفي ضوء حقيقة ان العاصمة السويدية ـ برعاية حكومة بلادها ـ تعد لتنظيم مؤتمر دولي، في إطار حملة عالمية لالقاء الضوء على (الابادة الجماعية في العالم)، فإن اسرائيل لا يمكن ان ترضى عن عقد مثل هذا المؤتمر، لانها تشعر انها ستكون موضع اتهام في ذلك المؤتمر، ويكاد المريب يقول خذوني، ومن هنا جاء تصرف سعادة سفير دولة المافيا على هذا النحو.

عبد الله حمودة

أعلى






الشراع الآخر
حين يبارح العرب عصر قوتهم

لربما يأتي اليوم الذي يندم فيه كل من عاون او شارك في صنع مأساة العراق المعاصرة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا , وذلك اليوم قد لاحت بوادره في الافق لدى عديد من الدول العربية , لكن الذين يخططون لهدم بنيان القومية العربية صاروا اكثر جرأة الان عن ذي قبل، ونتخذ للدلالة على ما ذهبنا اليه هذه المرة مشاهد ثلاثة: الاول ما صرح به احد المشاركين الاميركيين في المنتدى اليورومتوسطي الذي انعقد مؤخرا في مقر منظمة اليونسكو بباريس تحت عنوان (لا لصدام الحضارات) او (لن يقع صدام بين الحضارات) ورغم التأكيدات خلال المنتدى على ضرورة نزع الكراهية بين الشعوب وعدم التحريض على العنف الا اننا نجد ذلك المشارك الاميركي يقول : ان السعودية مسئولة بشكل كبير عن احداث 11 سبتمبر نظرا لان معظم المنفذين للهجوم يحملون الجنسية السعودية , ليس هذا فحسب وانما راح المشارك يقول ان نفط السعودية ليس ملكا لها بل هو ملك الشركات التي تستخرجه ولا يملك السعوديون سوى (باطن الارض) التي تحتضن ذلك النفط، ويذهب الى حد المطالبة الصريحة باحتلال ابار النفط , والسؤال الان : كيف يقبل الحاضرون للمنتدى الذي التأم للتقريب بين الحضارات ان يقال مثل هذا الكلام من على منبر منظمة دولية وتحت شعار الدعوة لعدم وقوع صدام بين الحضارات؟ وادعو من على منبري هذا الى الحذر من المشاركة العربية في مثل هذه المنتديات حتى لا يكون حضورهم نوعا من اسباغ المصداقية على هذه الترهات كما استخدم الحضور العربي (الرسمي) في عدة منتديات سابقة مهدت لغزو العراق واعطت الانطباع بأن ثمة موافقة عربية على ما حدث في العراق والذي اراه هو مجرد (بروفة) مبدئية لدعوات مماثلة لهدم اركان الحضارة العربية باستخدام مصطلحات مضللة.
المشهد الثاني واحتضنته عاصمة اوروبية ايضا هي العاصمة البلجيكية، وهو عبارة عن اجتماع للمعارضة السورية هو الثاني من نوعه وخرج بما اسماه (اعلان بروكسل) ويدعو للتغيير السياسي في سوريا وارساء دعائم دولة علمانية عن طريق اعلان (العصيان المدني) وتبدو الاصابع الاجنبية واضحة في صياغة الاعلان المشبوه تحت ستار الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي , ومعلوم ما تتعرض له سوريا الان من ضغوط للاذعان لمطالب اسرائيل بالتنازل عن اجزاء من اراضيها اذا اردت التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل.
ومن منبري المتواضع هذا ايضا اقول انه استفادة من تجربة المعارضة العراقية فان من الخطأ والمعيب ان تتآمر شخصيات من مجتمع عربي لهدم بلادها بالاستعانة بالقوات والمفاهيم الاجنبية والضغوط الخارجية وفي عاصمة اجنبية بذريعة التغيير، واشرف للمعارضة الوطنية الف مرة ان تناضل من اجل التغيير من الداخل، حتى لو تعرضت للاضطهاد السياسي، فالمعيار الاخلاقي والوطني الصحيح لا يقاس بمقاييس اجنبية مشبوهة.
أما المشهد الثالث فمن سوريا ايضا حيث نظمت جماعات و(احزاب) كردية مسيرة تطالب بالتدريس باللغة الكردية في المدارس، واضطرت السلطات السورية الى اعتقال منظميها ومحاكمتهم لتزيد من تعقيد علاقاتها بالدول الغربية التي تدعو الى الحرية والديمقراطية، واذا ما قارنا ذلك بمطالب الامازيغ في الجزائر وسكان جنوب السودان، لادركنا ان التشتت اللغوي دخل عاملا في تفتيت العرب الذين لم يبق لهم ما يعتزون به الا اللغة الواحدة التي تنتظم في عقدها مختلف اللهجات المتفرعة عن اللغة العربية الفصحى الرصينة، التي هل لغة القرآن والحديث والتاريخ الاسلامي، الذي صنعه العرب والكرد والفرس والترك والبربر في الماضي دون تمييز عرقي او لغوي لانهم كانوا في عصر قوتهم.

محمد عبدالخالق

أعلى




أطياف
حين يتجبر عليك المرض

كانت كل مؤشرات القوى لدي تفيد وتدل على أن أمراً ما غير سار في الطريق قادم ، وما لم اتخذ الاحتياطيات اللازمة والاستعداد الكافي تجاهه من منطلق ومبدأ إدارة الأزمات ، فإن هذا القادم لن يرحم الغافلين أو المستهترين..
داهمتني تلك الأنفلونزا بكل قوة ودون رحمة أو شفقة.. فلقد كانت هي ذاك الأمر الذي ما حسبت حسابه وأنا أرى العيال في البيت يتساقطون الواحد تلو الآخر بسببه، على الرغم من أنني كنت أشعر قبل المداهمة بصداع وارتفاع في الحرارة، ولكن لم أكن لأهتم، لا من ناحية الأكل أو الشراب أو اللباس..
لم أصل ذاك اليوم إلى الليل، حتى وجدتني فرناً متحركاً يكاد رأسي وجسمي يصلحان لغلي ماء في إبريق شاي!! وفي الوقت ذاته لم أكن لأقدر الصمود على البرودة التي كنت اشعر بها ، والصداع الذي غطى كافة أنحاء ذاك الرأس الصغير المعمور بشيء من شعر على الأطراف الشرقية والغربية ، والذي وقع ضحية هجمة تصحر تتمدد نحو الشمال والجنوب!!
يوم وثان وثالث ورابع، وصاحبكم حبيس غرفتين وحبيس أمرين . أما الغرفتان فهما النوم والصالة ، وأما الأمران فهما الصداع ، الذي تسبب في تغييب ما بقي من عقل ، والتهاب حاد في الحلق والأحبال الصوتية ، الأمر الذي غيَب صوتاً كان من الممكن أن يكون شجياً ناعماً قابلا للسماع ولصاحبه مستقبل فني باهر!! هذان الأمران أفقداني فرصة تنفيذ ما خططت القيام به أثناء عطلة كنت اخطط القيام بها لأجل الاستجمام وإعادة تنشيط الروح والبدن..
وهكذا استمر الحال أياماً طويلة بلياليها الأطول، عرفت معنى الصحة . هذا المعنى الذي يغيب عن كثيرين ولا يتذكرونه سوى حين المرض ، والذي سرعان ما ننساه مرة أخرى بعد عودة العافية إلى الأجسام!! وهكذا أيضاً هو الحال في الدنيا.. نقرر أمراً ويريد الله أمراً آخر، وفي كل الأحوال ما يقرره سبحانه دون أدنى شك أو ريب هو الأصلح لنا في ديننا ودنيانا ، ولكن كم منا من يعرف هذا ويستشعره؟ هذا هو بيت القصيد، وعافانا الله جميعاً ومتعنا بصحة وسلامة وامن وإيمان.

عبدالله العمادي


أعلى





حكاياتي
مهرجان مسقط وبهجة وأشياء أخرى

وبدأت تباشير المهرجان، فالاعلانات والدعايات اصبحت في كل مكان، والكثير من شركات الدعاية والاعلان وكذلك المطابع مشغولة بأعمال المهرجان، وبدأت الاضواء تعلو ايذانا بافتتاح المهرجان .
وبين كل ذلك نرى بهجة تخطو بثبات في مهرجان مسقط، فقد ارتبطت به وارتبط بها، واصبحت الطفلة الجميلة كلما اطلت فهمنا ان هذا الامر يخص المهرجان قبل ان نقرأ العنوان، لكن طلة بهجة احيانا تختلف علينا وكأنها اختها او جارتها او قريبتها، فالطفلة قد تزداد طولا او قصرا في اماكن معينة، وقد تزداد سمنة او نحافة في أماكن اخرى، وقد تختلف ملامحها عن ملامحها في اماكن ثالثة ولابد لنا عليها الا شعار المهرجان او اسمه او ربما الثياب التي تلبسها، فثيابها والوانها ثابتة، ونتساءل لماذا الملامح تختلف والرشاقة والبدانة يختلفان والعمر يختلف بينما ثيابها هى لا تختلف، اليس من الضروري ان يبقى الرمز مهما كان مكانه غير متغير، ربما تم تفادي ذلك الى الآن في الاعلانات والمطبوعات التي ظهرت حيث انها مازالت غير ظاهرة الا بالنصف الاعلى من جسمها. ولماذا لا نستطيع القول ان بهجة الرمز لا يجب ان تتغير الامور الرئيسية فيها وان تغيرت الثياب وألوانها، فلتدل عليها ملامحها وليس ثوبها الازرق، وقد ترغب بهجة ان تطوف مناطق السلطنة وترتدي ازياءها، فهل سنصبح حائرين ونبحث اين ذهبت بهجة، ومن هذه الفتاة الجديدة، نتوقع ان يكون لبهجة ادوار اكثر، على قمصان الاطفال، على الملصقات التي يشتريها الاطفال وربما على ادواتهم التى يستخدمونها كالأقلام والمساطر والمحايات وحقائب المدرسة والاحذية والاكسسوارات لكن على الا يختلف شكلها وان تبقى ثابتة الملامح كما هى باربي مثلا التى تميز في اي مكان وبلاد، ان فنانا موهوبا لو كان رسمها فهو يستطيع ان يرسم لها هيئات مختلفة لتعتمد وتوزع على كل ما يخص مهرجان مسقط، وكل ذلك كي نبنى للاصالة، فالرمز عندما يقدم ويستمر على ثباته يكتسب مع الايام التاريخ ويكتسب الاصالة ايضا، ان بهجة تستطيع ان تكون مصدر دخل لمهرجان مسقط، ولنتخيل ماذا يحب الاطفال ان يشتروا، ابتداء من الحلويات ومرورا بالالعاب واللوازم المدرسية، وانتهاء باللباس والاثاث، وكل ذلك تستطيع البلدية ان تستخدمه لصالحها ولصالح المزيد من الريع للمهرجان عبر طباعة صورة بهجة على هذه الاشياء، بهجة جميلة، مبتسمة، ثابتة الملامح وتمثل جميع الاطفال وطفولتهم.

طاهرة اللواتى


أعلى





صباح الورد
ماذا أكتب لكم؟؟

* ماذا أكتب ..لكم سؤال ينبض داخلي كلما حان موعد تسليم المادة ، صحيح المواضيع كثيرة ومتنوعة لكن تبقى داخلي حيرة ماذا أقدم لكم؟ ..ماذا؟ ، اليوم مثلا تخطر علي الكثير من المواضيع لكن أي موضوع بالضبط أقدم ؟!..
* قبل أيام كنت استمع إلى حوار يدور بين فتاة ووالدها (الفتاة في سن المراهقة) لم يكن الحوار منطقيا أبدا، فقد كان الأب يحاورها.. متجاوزاً كل الاضطرابات العمرية التي يمر بها المراهق..ويدينها على ابسط الأمور، شدني الأمر ترى كيف تكون العلاقة بين البنات والآباء ..أدركت بعد فترة أنها جد سلبية في الكثير من الأسر ..مسألة هذه العلاقة مهمة جداً فالحرمان من العطف الأبوي جد خطير .. وكثيراً ما يوصل الفتيات للبحث عن (عطف ذكوري) من خارج المحيط الأسري ،أيها الآباء: قليلاً من الاهتمام والصبر.. وللآنسات الصغيرات نقول: تقربن من الآباء اكثر فهناك كنز من العطاء دون مخاطر..
* تخبرني إحدى الممرضات عن بعض الأبناء في هذا الزمن العجيب (هل تصدقين نتصل بأولاد هذه المرأة العجوز حتى يأتي أحد ليأخذها فما تحتاجه لا يتعدى الرعاية والاهتمام، لكن لا أحد يجيب ويتطور الأمر لدرجة أن نستعين بوالي المنطقة وفي الأخير يأتي الولد ويأخذها وهو مجبر، المصيبة أنهم من أسرة غنية ويمكن أن يوفر لها من يساعدها لكن من اجل خاطر عيون الزوجة التي ترفض وجودها في المنزل) ومن صورة المرأة أدركت أنها تمر بحالة نفسية صعبة فهي تسأل بصورة مستمرة عن أسرتها (المؤسف أن ذلك يتكرر دائماً ) ترى في أي زمان نعيش ؟!
* فهل صرنا بحاجة لدار ترعى المسنين ؟ ..أرفض ذلك وبشدة.
* الأولاد في الشوارع ، هل كانت المدرسة هي من تضبط هذا التسيب العجيب ، مسألة اللعب يمكن جداً أن تنظم فقط قليلاً من ضبط الأعصاب .
* الفقر حالة موجودة في كل مجتمعات العالم النامية منها والمتقدمة ، لكن تختلف فقط نسبة الاهتمام بهم وبمشاكلهم الناتجة عن الحالة الاقتصادية ( التعبانه) ، ماذا يحدث لو وضعنا يداً على يد وحاولنا جاهدين أن نساعد من هم بحاجة حقيقية للمساعدة.
* كثيراً ما ترسل الأسر أولادها للدراسة في الخارج ، لكن هل كلهم قادرون فعلاً على مواجهة الغربة ، أقصد الغربة وبكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، فأنا اعجب من أب يحرم على ابنته من أن تكلم ابن الجيران لأي سبب من الأسباب ، أو يمنعها من زيارة صديقة أي صديقة ثم وبكل بساطة بعد الثانوية يرسلها إلى الخارج ويضرب على كتفها قائلاً: لقد كبرتي (وهي بنت ثمانية عشر عاما أو تسعة عشر) هل هذه الفتاة التي لم تجد الفرصة كي تتعلم من الحياة أمام أعين أهلها وحرصهم،قادرة على مواجهة الدنيا وبعيداً عن أي موجه حقيقي ، انه سؤال يجب أن يخطر على بالكم حتى لا تخسروا أولادكم ثم تسألون عن السبب.
وصباحكم ..ورد

عبير بنت محمد العموري

أعلى





محنة القضاة العرب

منذ القاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وخروجه من تلك المغارة التكريتية كثر الحديث عن القضاء والقضاة وكيف ومتى يحاكم هذا الرجل غريب الاطوار؟ ومن الذي احق بتوجيه الاتهام اليه واصدار الاحكام عليه؟ وما هو الحد الفاصل بين العدل والانتقام؟ وما هي العبرة من احكام تصدر عن قضاء يوجد في دولة ترزح هي ذاتها تحت الاحتلال؟ وكيف يعدل القاضي العراقي وهو مهما كان طرفا وخصما لمجرد انه مواطن عراقي له على النظام السابق مآخذ او له من ذلك النظام منافع؟ ثم ان الجميع يعلم حق العلم بأن الماسك الحقيقي بالشأن العراقي هو الاميركي وقد وضع المحاكمة القادمة في الاطار الذي حدده هو دون سواه واعلن بأن صدام حسين هو سجين حرب وذلك افضل الحلول القانونية التي تحميها المواثيق الدولية المنظمة للحروب في الدول المتقدمة.
ونعلم جميعا ما اثارته هذه المشكلة القانونية من ارهاصات سياسية وحتى عرقية وطائفية بشأن مصير الرئيس السابق وسقط اول القضاة العراقيين تحت الرصاص على اثر هذه المعضلات وعجزت ادارة الاحتلال عن حماية الناس من الناس في ظل اختلال امني خطير ومتفاقم.
ولكني من وراء هذه القضية الشائكة انما اردت التطرق الى موضوع اوسع واشمل اطلقت عليه اسم محنة القضاة العرب وذلك للصلة الوثيقة بين الملف القضائي العراقي الراهن والمأساة العربية الاكبر الا وهي مأساة القضاة العرب منذ نشأة الجمهوريات العربية على ايدي حسني الزعيم في سوريا والرئس الراحل جمال عبدالناصر طيب الله ثراهما منذ ذلك التاريخ والى يوم الناس هذا عاش القضاة العرب محنة ويا لها من محنة تمثلت في قطع الحبل السري بين كل ما تعلموه على مقاعد كليات الحقوق العربية والاوروبية من دروس قيمة ومعاني جليلة وبين ما اضطروا الى اصداره من احكام جائرة وما اجبروا على تنفيذه من تعليمات ظالمة وهي محنة حقيقية لكل من يملك ضميرا حيا ولديه ذرة من ايمان بالله ورسوله وتعاليم قرآنه فهي محنة القاضي الذي يحمل في مخزونه التاريخي وفي تراثه الاسلامي ما كان عليه اجدادهم قضاة المسلمين من عدل وانصاف وميزان امثال الخلفاء الراشدين والائمة الافذاذ من العز ابن عبدالسلام الى سحنون ابن سعيد التنوخي القيرواني الذي ولاه الامير الطاغية ابراهيم ابن الاغلب الثاني القضاء فرفض وظل على رفضه اياما حتى ضاق الامير الاغلبي المعروف بلقب السفاح بهذا الرفض فدعاه الى مجلسه مستفسرا وحانقا واذا بالامام سحنون زينة قضاة عصره والمعروف بعلمه وروعه يقول للامير الغاضب: اني لا اقبل القضاء الا بشرطي الوحيد فقال له الامير: اشرط فشرطك مقبول فقال الامام واثقا : اني والله لا اقبل القضاء حتى اقاضيك انت ايها الامير واولادك وآل بيتك كما اقاضي الحاطب والزارع والنحاس فقال الامير وهو امام وزرائه وحاشيته وقادة جيشه : لك ما شرطت يا سحنون.
وهذا الكلام البليغ قاله قاض عربي لا يملك من الدنيا غير بيت متواضع لا يزال الى اليوم في القيروان مزارا للناس الطيبين ولمن قاله ؟ للامير الاغلبي الذي كان يحكم دولة افريقية الممتدة من ليبيا الى بلاد المغرب الى الاندلس ويتحكم في كل سواحل البحر الابيض المتوسط كان ذلك في القرن الخامس للهجرة ويقول المؤرخون ومنهم احمد ابن ابي الضياف صاحب كتاب اتحاف اهل الزمان بأن الامير الاغلبي اصبح عادلا واستقام بفضل السلطة القضائية المراقبة لحكمه.
يا لها من دروس وعبر نستلهمها من تاريخ القضاء العربي المستقل الذي اسس الحضارة وحمى الانسان ووضع المنارات الشامخة امام الاجيال لتتعلم ان العدل اساس العمران وان الظلم مؤذن بزوال الدول كما كتب العلامة عبدالرحمن ابن خلدون وهكذا يجد القضاة العرب انفسهم امام ملف صدام حسين اول حاكم عربي يقف امام القضاء في حيرة من امرهم لان كل ما تعلموه من مبادئ ومن قوانين اصبحت غير ذات مفعول ولا تسعفهم فالتردي الذي بلغناه تجاوز القضاء ليشمل كل البنية الفكرية العربية وكل المؤسسات القائمة لان النخب العربية القضائية خلال العقود الماضية تخلت او كادت عن امانة التنبيه للمخاطر ومسئولية النصيحة المسداة لاصحاب الامر وواجبات الحفاظ على روح القضاء العادل الذي ينصر الحق ويزهق على اعتابه الباطل فكم من قضاة العرب ورطوا انفسهم في قضايا كيدية تبين بعد سنوات انها تصفيات قضائية للخصوم وكم من الملفات المحبوكة الفارغة راح ضحيتها رجال كثيرون وترملت فيها نساء وتيتم اطفال وخربت بيوت ثم ظهرت حقوق الابرياء متأخرة بعد خراب البصرة وفوات الاوان.
ان استقلال القضاء العربي عن السلطتين التنفيذية والتشريعية هو الشرط الاول لاستقلال الدول ذاتها وعدم وقوعها فريسة للمتربصين وان الامن الحقيقي في المجتمعات العربية هو امن القلوب والضمائر فاعتبروا يا أولي الالباب.

د. أحمد القديدي

أعلى





موسم (مهرجانات الحوار)

في غضون ايام شهدت منطقة الخليج عددا من المؤتمرات والمنتديات تركزت في اغلبها على الحوار بين العرب والمسلمين من جهة والغرب وخاصة الاميركيين من جهة اخرى. ورغم ان احدا لم يتوقع ان تسفر هذه اللقاءات في الفنادق الفاخرة عن الكثير، الا انها تعكس توجها في المنطقة العربية والاسلامية ـ خاصة في الخليج ـ هو مجرد عرض لعملية التغيير التي تمر بها. وفي وقت واحد الاسبوع الماضي كانت ثلاثة لقاءات من هذه تجري في العاصمة اليمنية صنعاء والعاصمة الاماراتية ابوظبي والعاصمة القطرية الدوحة. وقبل نحو شهر استضافت الكويت لقاء حول دور الفصائل الاسلامية في عملية التغيير في المنطقة ضم ممثلين عن مختلف الحركات الاسلامية الراديكالية والمعتدلة مع مسؤولين وباحثين اميركيين. وخلال هذه الفترة نظمت المملكة العربية السعودية جولتين للحوار الوطني بهدف جسر الهوة بين فصائل المجتمع السعودي المطالبة بالتغيير ـ وهو هدف يضغط من اجله الغرب. وهذا الاسبوع استضافت العاصمة البحرينية المنامة منتدى التنمية الخليجي تحت ذات الشعارات السالفة، فيما استضافت العاصمة السعودية الرياض حوارا بين الاديان نظمه التجمع العالمي للشباب المسلم.
يشبه احد المراقبين في الخليج هذه الظاهرة بظاهرة مهرجانات التسوق التي تقام في دبي ومسقط والكويت والدوحة وجدة في فصل الربيع، ويصفها بـ(مهرجانات الحوار). ورغم لذاعة التشبيه الا انه لا يخلو من قدر من الحقيقة. فقد تحدث الناس عن احتقان بين اليمن وقطر بسبب ما اعتبره اليمينيون محاولة من قطر لخطف الاضواء عن مؤتمرهم بعقد المنتدى الثاني للحوار الاميركي الاسلامي في الدوحة في ذات الوقت. وقد حاولت قناة الجزيرة الفضائية المفضلة لدى المشاهد العربي ومقرها قطر ان توازن بين تغطيتها لهذه الحوارات من صنعاء والدوحة وابوظبي كي لا تتهم بالانحياز وعدم الموضوعية. وقاطع الاميركيون تقريبا المؤتمر الحكومي الاقليمي للديموقراطية وحقوق الانسان ودور المحكمة الجنائية الدولية المنعقد في صنعاء، والذي شارك الاوروبيون فيه بكثافة. فيما كان ملتقى الدوحة في الواقع لقاء بين العرب والمسلمين من ناحية والصهاينة الاميركيين الاسرائيليين ـ من مارتن انديك مدير مركز سابان لسياسات الشرق الاوسط في معهد بروكنغز الى امنون شاحاك نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق. اما منتدى ابوظبي فكان اماراتيا تقريبا بحضور ضيوف من انتوني زيني قائد القوات الاميركية السابق في المنطقة الى وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثان الذي لم يستبعد تقسيم العراق ودافع عن الوجود العسكري الاجنبي في المنطقة.
وتوصل اكثر من ستمائة مشارك من اربعين بلدا في مؤتمر صنعاء الى ان: الديموقراطية وحقوق الانسان، وتطبيق حكم القانون الذي يتفق مع كل الديانات والثقافات لا يمكن فصلها عن بعضها البعض وان حقوق الانسان لا بد وان تشكل الاساس لاي فهم حقيقي للديموقراطية. كلام جميل ومادة جيدة للاعلام المحلي، لكن في الواقع لا ننتظر الكثير. فاليمن يطلب من السعوديين هذا الاسبوع ان يستغلوا مكانتهم لوقف هجمات الاعلام الكويتي عليهم التي وصلت الى حد وصف رئيسهم، علي عبد الله صالح، بـ(صدام الصغير). اما لقاء ابوظبي، الذي نظمه مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية، فكان ساحة لعرض رؤية خليجية للمستقبل ذات علاقة بالسيطرة الاميركية في المنطقة. وتحدث وزير الاعلام الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن تأهل العراق (الجديد) للانضمام لمجلس التعاون الخليجي اكثر من اليمن.
اما منتدى الدوحة فكان الاقوى، لانه جاء مماثلا ـ وان بشكل ابرز ـ لمنتدى الكويت قبل اسابيع. مع ذلك وباستثناء الحضور التشريفي للرئيس الاميركي السابق بل كلينتون فقد كان المنتدى ساحة كلام لا اكثر. وفي افتتاح المنتدى اكد ريتشارد هولبروك، السفير الاميركي السابق في الامم المتحدة، على استبعاد مناقشة الصراع العربي الاسرائيلي والعراق. وطالب بان يركز المنتدى على القضايا التي يتشارك فيها العالم العربي مع الولايات المتحدة. ومن هذه القضايا التعليم والارهاب ومرض الايدز وما شابه. وقال كثير ممن شاركوا في الجلسات المغلقة للمنتدى ان كل طرف كان يتحدث الى نفسه تقريبا فيما يشبه حوار الطرشان. اما عمليا، فالشيخ يوسف القرضاوي الذي شارك في الحوار لم يحصل على تأشيرة دخول للولايات المتحدة كما كان يأمل. والشيخ القرضاوي، الذي يوصف بانه من الاخوان المسلمين، يعيش في قطر ويدعو الى مواجهة الاميركان ودفع عدوانهم وظلمهم. اما قاضي حسين احمد، زعيم الجماعة الاسلامية في باكستان، فقد غادر منتدى الدوحة عائدا الى بلاده ليجد رئيسه، برويز مشرف، ما زال مصمما على سحق الاسلاميين.
وحسب ما قاله احد المحللين فان دول المنطقة في حالة تنافس محموم كي توصل كل منها للاميركيين رسالة مفادها اننا نمتلك مفتاح القنوات على الاسلاميين. واثناء انعقاد لقاء الكويت، جمعت قطر السوداني حسن الترابي والجزائري عباسي مدني والتونسي راشد الغنوشي وغيرهم من رموز الاسلام السياسي لتحافظ على الانطباع السائد بان الدوحة هي بوابة الغرب الرئيسية على الحركات الاسلامية. وان اشار كاتب اميركي من اصل عربي الى ان واشنطن قد لا تكون بحاجة الى تلك القنوات حيث ان للاخوان علاقات قديمة مع الاميركيين، ومعروف ان معظم هذه الحركات الاسلامية خرجت من عباءة الاخوان المسلمين ـ كما يعرف الاميركيون من تقارير وتحليلات الاستخبارات الاسرائيلية.
في النهاية هناك العديد من مهرجانات التسوق تقام وهناك العديد من قنوات انفتاح الاميركيين على الاسلاميين تشق وان ظلت قناة قطر الاهم. كل ذلك لا يعني ان الحوار غير مهم، فاذا لم يجسر الهوة مع الغرب فعلى الاقل يتيح للعرب ان يحاوروا بعضهم بعضا. علاوة على ذلك يدفع بالاسلاميين وغيرهم من اهل المنطقة نحوايجاد ارضية مشتركة فيما بينهم ليحاوروا منها (الاخر)، وتلك فائدة جانبية هامة من هذه اللقاءات.

د. أحمد مصطفى
كاتب عربي يقيم في لندن

أعلى





انهم يبنون القفص

بني مورس، مؤرخ اسرائيلي مرموق، واستاذ التاريخ في جامعة بن غوريون في بئر السبع، له نظرة تجمع بين اليسارية اليهودية والتعصب العرقي، بصدد نشر كتاب قد يؤدي الى الكثير من اللغط بعنوان: ولادة ازمة اللاجئين الفلسطينيين، وفي لقاء له مع صحيفة هاآرتس الاسرائيلية ذكر بعض الامور التي اوردها في كتابه واعتقد ان من الواجب علينا معرفتها، فمرجعه في بحثه كان ارشيف الجيش الاسرائيلي الذي ليس متيسرا للجميع.
يقول البروفيسور مورس ان هناك اربعا وعشرين مذبحة حصلت خلال حرب 1948، في بعض المذابح كان الضحايا لايتعدون الاربعة او الخمسة وفي بعضها الاخر تجاوز المئة، وكان هناك الكثير من القتل العشوائي، ففي دير ياسين تم حصد حوالي المائة قتيل وفي اللد حوالي 250 قتيلا، في يافا حصلت مذبحة لم يعرف عنها احد حتى الان، وفي بعض القرى صف الناس على الجدار وحصدوا بالرصاص، وكان هناك ضوء اخضر للقيام بتلك المذابح من بن غوريون شخصيا لاجبار الشعب الفلسطيني على ترك مدنه وقراه، وهذا ما تم بالفعل.
في 31 أكتوبر من عام 1948 زار بن غوريون الجبهة الشمالية واجتمع مع قائدها موشيه كارمل، وبعد مغادرة بن غوريون اصدر كارمل اوامره بتهجير العرب من قرى الشمال الفلسطيني، وهناك امر اخر وقعه اسحاق رابين في يوليو من نفس العام بعد زيارة بن غوريون له لتنفيذ نفس الامر.
بعد السرد التاريخي للمذابح وعمليات التهجير التي قام بها الجيش الاسرائيلي خلال حرب 48 تطرق الباحث الى الاسباب الداعية لبناء جدار الفصل العنصري.
ودعوني اختار لكم بعض ماقاله هذا البروفيسور خلال ذلك اللقاء:
ـ كان بن غوريون على حق، لو لم يفعل ما فعل ماكانت اسرائيل ستقوم، هذا يجب ان يكون مفهوما، ومن المستحيل تجاهله، بدون طرد الفلسطينيين لم تكن دولة اسرائيل لتقوم .
ـ ليس هناك مبرر للاغتصاب او المذابح، هذه جرائم حرب، ولكن في بعض الحالات الطرد ليس جريمة حرب، ولا اعتقد ان ابعاد الفلسطينيين في حرب 48 كان جريمة حرب فأنت لاتستطيع ان تعمل عجة البيض بدون ان تكسر البيض، لابد ان توسخ يديك.
ـ ان المجتمع الذي يهدف الى تحطيمك يجبرك على تحطيمه، عندما يكون امامك خيار بين ان تحطم او يتم تحطيمك فمن الافضل ان تحطم .
ـ هناك ظروف في التاريخ بررت التطهير العرقي، اعلم ان هذا المصطلح غير مقبول في القرن الحادي والعشرين، ولكن عندما نختار بين التطهير العرقي والمذابح التي قد يتعرض لها قومك، فاني افضل التطهير العرقي.
ـ اني اتعاطف مع الفلسطينيين الذين عانوا الكثير، ولكن اذا كانت هناك نية لاقامة دولة يهودية فليس هناك خيار اخر، من المستحيل ترك طابور خامس ضخم من العملاء في اسرائيل....... تذكر ان العرب حصلوا على حصة ضخمة من الكوكب ليس بسبب مهارتهم بل لانهم احتلوا وقتلوا واجبروا الامم التي احتلوها على التحول خلال اجيال عدة، وفي النهاية حصل العرب على 22 دولة، ولم يحصل اليهود على دولة واحدة، وليس هناك سبب مقبول لعدم حصولهم على تلك الدولة، وفي رأيي ان الحاجة لانشاء الدولة اليهودية على هذه الارض يبرر كل الظلم الذي وقع على الفلسطينيين .
ـ لان بن غوريون لم يكمل المهمة التي بدأها عام 48، ولم يبعد الفلسطينيين بشكل كامل، وترك مخزون بشري ضخم في الضفة وقطاع غزة وفي اسرائيل نفسها فان النهاية غدت كئيبة لليهود .
ـ عندما تتعامل مع قاتل محترف، ليس من المهم معرفة سبب تحوله الى قاتل محترف، المهم هو قتله والتخلص منه .
ـ يتوجب علينا اعادة تأهيل الفلسطينيين، ربما الزمن وانشاء دولة فلسطينية سيساعدان على شفاء هذا الشعب، ولكن حتى ذلك الحين وحتى حصولنا على الدواء لابد من احتواء هذا الشعب حتى لاينجح في قتلنا.
ـ ربما شيء يشبه القفص لنضعهم فيه، اعلم ان هذا شيء كريه، ولكن ليس هناك خيار، هناك حيوان شرس طليق ولا بد من حبسه بطريقة او اخرى .
اتمنى انكم تكونون قد استمتعتم بقراءة هذا اللقاء مع البروفيسور مورس، وبعد استيعاب وجهة نظر استاذ التاريخ هذا، تأملوا في الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل حاليا، وانا على يقين ان الكثير من القراء العرب لايعيرون هذا الجدار اهتماما، ولا يعرفون ان اسرائيل تبني قفصا لحبس اسد هصور قد يكون هو اخر دفاعاتهم ضد عدو شرس لايرحم يبرر عمليات القتل والتهجير والتطهير العرقي بطريقة تثير الحنق والاشمئزاز .

عبد العزيز آل محمود
رئيس تحرير (الجزيرة نت)

أعلى





إعلان الدولة من جانب واحد

جاء في الأخبار، أن القيادة الفلسطينية تفكر في دعوة المجلس المركزي للبحث في إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد، وذلك في إطار البحث عن الخطوات الممكنة في الرد على بناء الجدار وعلى احتمالات انفصال أحادي الجانب، كما يهّدد شارون. لم يتأخر التعليق الإسرائيلي أكثر من بضع ساعات، حين قالوا إنهم في مثل هذه الحالة، سيعلنون ضم مناطق يصفونها بأنها (أمنية) في الضفة والقطاع.
في عصر نتنياهو، هّددنا بمثل هذا الإجراء مع نهاية فترة السنوات الخمس للمرحلة الإنتقالية في اتفاقات أوسلو، والتي كانت تنتهي في مايو 1999م، كان يجب اعلان الدولة واعلان الاستقلال في ذلك التاريخ، لو سار تطبيق المرحلة الانتقالية، كما كان يجب أن يسير، وتم استكمال الإنسحاب من كافة أراضي الضفة الغربية، باستثناء المستعمرات والنقاط العسكرية Military Spots ، حسبما تنصّ أوسلو على ذلك. وأزعم أنه لو تم انتخاب شمعون بيريز لرئاسة الحكومة في أوائل عام 1996، لربما سارت الأمور نحو تلك النتيجة المطلوبة، لكنّ عمليات القدس وتل أبيب وعسقلان التي سقط فيها عشرات الإسرائيليين بين قتيل وجريح، شطبت خمس عشرة نقطة كان يتفوق فيها بيريز على منافسه نتنياهو في استطلاعات الرأي العام في ذلك الزمان.
وفي اجتماعات المجلس المركزي آنذاك، في (المنتدى) : مقر الرئيس عرفات، على شواطئ غزة، انتصر ياسر عرفات، الذي كان في عزّ اعتداله السياسي، ومنع صدور اعلان من طرف واحد، رغم كل أصحاب الأصوات العالية الذين ملأوا القاعة صراخاً وضربوا الطاولات بقبضات الأيادي، من أجل الإعلان من طرف واحد. ليس المقال مناسباً لنشر اقتباسات مما قاله أبو عمار في تلك الاجتماعات وكان قمة الاعتدال والواقعية.
اتضح مؤخراً أن نتنياهو كان يتمنى صدور إعلاننا بالدولة أحادية الجانب رغم أن بعض قادتنا من رواد الفضائيات يرفضون تسمية الأمر كذلك : إعلان من جانب واحد، واتضح فيما تم نشره مؤخراً، أنه أي بيبي، أصيب بخيبة أمل حين انتصر الإعتدال وانتصرت الحسابات الواقعية في مجلسنا المركزي، وكان العامل الحاسم والوحيد في ذلك، وأنا شاهد حي، هو ياسر عرفات على وجه التحديد. خيبة الأمل مصدرها حِرمانُه من اعلان الضم لمناطق أمنية ومستوطنات، وكان سيقول للعالم، وسيجد آذاناً صاغية، بأنه يرد على الإعلان الأحادي الجانب بإعلان أحادي الجانب، ولا شيء أكثر من ذلك.
يعيد التاريخ نفسه اليوم، وبعد سنوات من تلك الحقائق وما تكشف منها، ولكنه يعيد نفسه بشكل أكثر مأساوية. إذ أن الدعوة لإعلان الدولة من جانب واحد، إذا التأم المجلس المركزي وقام بالإعلان، سيعطي شارون المبرر، في نظر قوى عديدة في العالم، لإعلانه استكمال بناء الجدار والإنفصال الأحادي الجانب. سنتقاسم معه غضب العالم، بدلاً من أن نحرّك العالم كُلّه ضد سياساته وخلقه الحقائق من طرف واحد، ولكن مع فارق كبير، كبير جداً، إنه سينال نصف الغضب والإحتجاج من الأسرة الدولية ومن صانعي خارطة الطريق وننال نحن النصف الثاني، ولكنه سيخلق حقائق فوق الأرض، وسيحول دولتنا الموعودة، إلى معازل وكانتونات، كما يقول قادتنا الفضائيون، ليل نهار، وصباح مساء من فوق ظهور تلك الفضائيات - الفرصة العربية الضائعة - كما أسميتها في ندوة فكرية مؤخراً، في الكويت.
شارون ينال نصف الغضب لخلق الحقائق، ونحن سننال نصف الغضب الآخر، لإعلان على الورق، لا يقدم ولا يؤخر شيئاً. لقد أعلنا الدولة التي أسماها محمود درويش (دولة من لغة) في نوفمبر 1988م واعترفت بها غالبية دول العالم، والإعلان الجديد المتوقع لن يضيف للواقع على الأرض شيئاً، إلاّ إذا كان في أوساطنا من يقبلون بإقامة دولة خلف الجدار على 42% من أراضي الضفة، المقطعة الأوصال، رغم كل الإدعاءات التليفزيونية المعاكسة لذلك. في بعض الأوساط التي جرّت علينا الكارثة، يقولون صراحة إن الجيش الإسرائيلي سيهرب من مناطقنا، لماذا نعلن هدنة، ولماذا لا ننتظر ذلك، وهو هروب حقيقي لو شمل كافة الأراضي المحتلة عام 1967 وكان انسحاباً إلى خط الخامس من يونيو، لكنه ليس كذلك على الإطلاق.
لا أعرف إذا كانت الأمور ستسير نحو هذا المنزلق: اعلان الدولة من جانب واحد، عشية إعلان حكومة شارون، إنّ قُدر لها الإستمرار، ستة شهور، لتعلن الانفصال أحادي الجانب. بلغة السياسة والمنطق والعلم، هذا قبول فعلي بخطة شارون، رغم كل الصيحات والتصريحات.
هناك من يقولون، إنه لا نيّة لدى القيادة الفلسطينية لمثل هذا الإعلان، لكنها توّد العودة لسياسة حافة الهاوية التي نجحت فيها طويلاً، من أجل دفع العالم للتدخل. وأقول في ذلك إن مثل هذه السياسة قد نجحت بالفعل في الماضي، حين هدّدنا بالإعلان من جانب واحد، ودفعنا العالم للتدخل، لكن هذا التكتيك قد أدى مفعوله، ويصعب ممارسته مرة ثانية، فاليوم توجد خارطة طريق وكل ما ينادي به العالم هو العودة لتنفيذ هذه الخارطة، التي يبدو أن بعض قادتنا لم يقرأوا البند الأول فيها وما يرتبّه من التزامات.
ونسمع في ساحتنا ما لا يصدقه العقل. سمعت بروفيسوراً في العلوم السياسية (وليس في علوم الفلك)، يقول، دون أن يرمش له جفن، إنه يجب توجيه إنذار لإسرائيل (هكذا)، بأنه في خلال ستة شهور وهي فترة الإنذار الموجه لنا، إما أن توافقوا على قيام دولة فلسطينية مستقلة، ومع نهاية اليوم الأخير من شهور الإنذار الستة، وإذا لم ترضخوا لذلك، سنعلنُ أننا نتبنى دولة موحدة في فلسطين. أية شعوذة وهلوسة سياسية هذه؟ هل الدولة الموحدة أرنباً تحت القبعة، نخرجه على الفور على طريقة السحر والسحرة. إنها الشعوذة بلحمها ودمها، لأن خيار الدولة الموحدة ليس حلاً متوافراً لعشرين سنة قادمة حتى نهدّد به صانعي القرار في اسرائيل.
سمعت دكتوراً، لا يشق له غبار، يخطب في فندق فاخر (فاخر جداً) ويقول إن حكومة شارون في مأزق، لا ينقذها منه إلا تراجع فلسطيني، على اعتبار أن الجيش الفلسطيني يحاصر تل أبيب.
دعونا نعود للبديهيات ونعّرف المأزق السياسي، كما يعلمونه في أقسام العلوم السياسية في جامعات العالم. إنه عدم القدرة على الحركة وعلى اتخاذ أي قرار: سياسي أو عسكري في لحظة تاريخية معينة. هل هذا هو واقع الحال. أقول ذلك باختصار لأعود في مقال قادم أو دراسة موسعة لبحث قصة (المأزق السياسي) في العِلْم وفي واقع الحياة بشكل عام وفي واقعنا بشكل خاص.
وأعود لما كتبت أكثر من مرة: ليس أمامنا إلا واحد من أمرين: دخول مفاوضات على قاعدة خارطة الطريق، بعد إعلان هدنة طال انتظارها، دون مبرر معقول، أو إعلان حلّ السلطة عشية الانفصال أحادي الجانب، لدفع العالم نحو التدخل.
إنني أتحدث عن الحلول الممكنة، بعيداً عن الهروب للأمام نحو الشعوذة السياسية ونحو (الينبغيات) العميقة الجذور في ثقافتنا العربية. نحن قوم نؤمن بالحلول المفاجئة والحلول السحرية والحلول الإنقلابية، لا نؤمن بالتراكم والتدرج وبناء الحقائق لَبِنة فوق لَبِنة، ومدماكاً فوق مدماك، ربما يكون مصدر ذلك، أننا مازلنا أبناء مجتمعات زراعية: نبذر الأرض وننتظر تدخل السماء لمزيد من المطر حتى يكبر الزرع ويحين موسم القطاف.
لا دخل لنا في الأمر

توفيق أبو بكر
مدير عام مركز جنين للدراسات الاستراتيجية

أعلى





تعددت المشاريع والجوهر واحد

جدد شارون أمام (مؤتمر هرتسليا) عزمه المضي قدما في مشروعه التوسعي ضد الشعب الفلسطيني، وقراءة سريعة لما ورد في خطابه تكفي للتأكيد بأنه لم يحمل جديدا، فهو لم يغفل ولا للحظة واحدة توظيف هواجسه الأمنية، والتغطي بها لرسم حدود جديدة لدولة (إسرائيل) تمتد في عمق الأرض الفلسطينية المحتلة عملاً بوقائع الجدار العازل، الذي أطلق عليه الرئيس الأميركي بوش عنوان (ثعبان يتلوى داخل الضفة)، وتساءل أين ستقوم الدولة الفلسطينية ؟، ولاستمراره في مسلسل قتل أبناء الشعب الفلسطيني العزل ومحاصرة وتدمير المخيمات والقرى والمدن الفلسطينية، معتبرا أن كل ذلك يدخل ضمن التزام حكومته بتنفيذ خطة (خارطة الطريق) كون شارون يرى أن أساس الخطة أمني إذ يقول حرفيا: (خريطة الطريق هي خطة واضحة ومنطقية، ولذلك يمكن ومن الواجب تنفيذها. والفكرة الكامنة خلفها هي: الأمن فقط هو الذي يقود إلى السلام) من خطابه بمؤتمر هرتسليا الصحف الإسرائيلية 19/12/2003. وهو بحديثه عن ما يسميه خطة (الانفصال من جانب واحد مع الفلسطينيين) لا يتردد من الإدعاء أنها تأتي في سياق لا يتعارض مع (مبادئ) خطة خارطة الطريق، ولا يعيق تطبيقها بل يتكامل معها ؟ !!. على اعتبار أن خطة الفصل وإن كانت خطة أمنية من طرف واحد، فإنها تمثل خيارا إجباريا أمام (إسرائيل) في ظل رفض السلطة الفلسطينية تنفيذ واجباتها كما حددتها المرحلة الأولى من خارطة الطريق حسب وصف شارون: ( تحقيق أمن كامل يتم في إطاره تفكيك المنظمات الإرهابية) المصدر السابق. لكن كل هذا لم ينطل على أحد حتى الإدارة الأميركية رأت خطة شارون للفصل بمثابة (فك ارتباط شارون عن خريطة الطريق).
إذا ما أخذنا هذا الخطاب الذي تضمن ما سمي بـ (خطة الانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين) نموذجاً للسياسة (الإسرائيلية) المعلن عنها، نستطيع إبداء ملاحظات يمكن تلخيصها بالتالي:
* شارون ما زال يتحدث عن فك ارتباط مع الفلسطينيين (انفصال) من جانب واحد، لاحظ هنا (فك ارتباط ـ انفصال ـ ... مع الفلسطينيين) فلا حديث هنا عن انسحاب قوات احتلال، لا ذكر للأرض الفلسطينية المحتلة وإنهاء احتلالها، لأنه لا يعترف بأن الضفة الفلسطينية وقطاع غزة والقدس هي أراض فلسطينية محتلة بل أراض (متنازع عليها) في أحسن الأحوال، وفي هذا عدم تسليم بأي حقوق سيادة فلسطينية على الأرض الفلسطينية، وبالتالي فإن منطلقاته الإيديولوجية ما زالت مبنية على حق ميثولوجي توراتي مزعوم في كل أرض فلسطين التاريخية، لذا نراه لا يمل تكرار أن انسحاب قوات الاحتلال من أي جزء من المناطق الفلسطينية المحتلة هو تنازل مؤلم عن جزء من (أرض إسرائيل التوراتية).
* شارون لم يتقدم سنتيمتراً واحدا نحو العودة لطاولة المفاوضات على أساس خطة خارطة الطريق، بل على العكس من ذلك فلقد حدد سقفاً زمنياً هذه المرة لمحاوريه المفترضين من الفلسطينيين عبر إنذار واضح حيث يقول حرفياً : (نحن نأمل أن تنفذ السلطة الفلسطينية واجباتها، ولكن إذا واصل الفلسطينيون حتى بعد شهور عدم تنفيذ دورهم في خارطة الطريق، فإن إسرائيل في ذلك الحين ستبادر إلى خطوة أمنية من طرف واحد للانفصال عن الفلسطينيين)، وخلاصة القول عنده: إما أن تأتوا إلى طاولة المفاوضات لتوقعوا بأيديكم صك تنازلكم عن أجزاء واسعة من أرض شعبكم وحقوقه المشروعة وأن تقبلوا بدولة منقوصة السيادة، وإلا فإن (إسرائيل) ستقوم بالضم من جانب واحد، وفي كلتا الحالتين النتيجة واحدة ضم مناطق فلسطينية واسعة أمر واقع، لكن شارون يعتقد بأنه يرمي هذه المرة جزرة بدل الضرب بالهراوة حين يؤكد بأن الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون سيكون أكبر في حال استمرار رفضهم لشروطه. يقول في خطابه: (من الواضح أنه في خطة الانفصال المعدة سيحصل الفلسطينيون على ما هو أقل بكثير مما يمكنهم الحصول عليه في مفاوضات مباشرة على خريطة الطريق)، لاحظ هنا مفاوضات على الخارطة وليس على تنفيذ الخارطة.
* شارون يعود ليؤكد في خطابه على مقولة مركزية طالما رددها رموز اليمين الصهيوني ومفادها: (الأمن يعطي السلام، والعكس غير صحيح، السلام لا يعطي الأمن). إذا (إسرائيل) ما زالت ترفض مبدأ الأرض مقابل السلام، بل تريد الأرض فقط حتى لو كان ثمن ذلك عدم تحقيق السلام على اعتبار ضم مساحات واسعة من الأرض الفلسطينية يمثل الركن الأساسي في الضمانات الأمنية المطلوب توفيرها والإقرار بها من قبل الفلسطينيين، الإسرائيليون والأميركيون يتحدثون عن دولة فلسطينية متواصلة المناطق جغرافياً، وهذا ما أكد عليه شارون في خطابه الأخير، وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال بأن في هذا إيحاءً بأن الانسحاب المفترض سيتم عن مناطق واسعة، فالتواصل هنا لا يحدد شكله فقد يكون على شكل أنفاق أو جسور تربط بين الجزر والمعازل (البانتوستانات) الفلسطينية، لكن في كل الأحوال هذه الصيغة تحمل في طياتها توافقاً إسرائيلياً ـ أميركياً على أن الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة غير وارد، ويذهب شارون أكثر من ذلك حيث يؤكد في خطابه (أن من الجائز أن أجزاء من خطة الانفصال المعد ولتوفير الدرجة الأقصى من الأمن لسكان إسرائيل سيتم تنفيذها خلال فترة محاولة تنفيذ خارطة الطريق وفق الظروف التي ستنشأ)، إذاً إن بدءَ المفاوضات حول تنفيذ الخارطة لن يوقف عمليات الضم بل قد يسرع منها بغية حسم الوقائع على الأرض.
* إن مقولة (الأمن يعطي السلام والعكس غير صحيح) تستخدم في تبرير اعتداءات (إسرائيل) على الدول العربية واحتلالها لكامل الأراضي الفلسطينية والجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية، ولا إمكانية لإثبات حسن نوايا عربية وفلسطينية تعكس هذه المقولة.
يقول كيسنغر وزير الخارجية الأميركي الأسبق في مقالة له حول خارطة الطريق: الإعلام والكتب العربية والفلسطينية والتليفزيونات العربية والفلسطينية تتعامل مع إسرائيل ككيان غير شرعي يجب تخليص العالم العربي منه. الفلسطينيون لم يعترفوا أبداً بإخلاص بحق إسرائيل في البقاء في كل البلدان العربية، بما في ذلك فلسطين هناك ربما أغلبية من المجموعات لن تعترف بشرعية إسرائيل حتى بعد الحل الشامل الشرق الأوسط 22/6/2003.
وحسب هذا المنطق يصبح من المشروع في المنظور الأميركي ـ الإسرائيلي أن تضم (إسرائيل) جزءاً واسعاً من المناطق الفلسطينية تحت دواعي أمنية. ومع ملاحظة أن الأمور لن تحسم لصالح هذا الفهم الإسرائيلي، فالسعي هنا يجب أن لا يتجه برأيهم إلى تحقيق حل نهائي وشامل، بل يمكن الاكتفاء بإقامة دولة فلسطينية مؤقتة على جزء صغير من الأرض الفلسطينية كما هو مقرر في المرحلة الثانية من خارطة الطريق وحسب قول كيسنغر: (لن يكون الهدف سلاماً نهائياً، وهو تطلع شرعي، وإنما تعايش لا يد منه كمقدمة للسلام) المصدر السابق. بمعنى آخر حل الدولة المؤقتة قد لا يكون مؤقتاً بالمعنى الفعلي بل قد تمتد فترته إلى زمن غير محدد، وسيكون الاتفاق النهائي عرضة لمفاعيل الفترة التي تلي قيام الدولة الفلسطينية المؤقتة.
(الإسرائيليون) باتوا يرون بأن البيئة الاستراتيجية التي أوجدها احتلال حلفائهم للعراق تمثل فرصة ذهبية قد لا تكرر يمكن من خلالها فرض وانتزاع ما لم يستطيعوا سابقاً. يقول موشيه يعلون رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: لم يعد هناك عالم عربي، لم نعد نتكلم عن عالم عربي، لا يوجد شيء اسمه تحالف عربي، هناك لاعبون لكل منهم مصلحته الخاصة، والجميع يعرف أن في عالمنا الأحادي القطب كل من يريد أن يُعتبر جزءًا من القرية الكبيرة عليه أن يكون مرتبطاً بالولايات المتحدة، وليس أي حلف آخر (يديعوت أحرنوت 27/12/2003). وهنا يتم إدراج اتفاق إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والقرار الليبي الأخير بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل ضمن ما يسمى قطف ثمار (النصر في العراق). وحسب هذا المنطق في المدى المتوسط فإنه لا شيء يجبر (إسرائيل) على استعجال التسوية، بل على العكس من ذلك إن من مصلحتها أن تتمهل حتى تتضح الصورة بشكل أفضل، وتتوضع بشكل نهائي أحداثيات الخارطة الجيوسياسية الجديدة ما بعد احتلال العراق، وهي بتقديرهم ستكون في محصلتها النهائية لصالح (إسرائيل) وحلفائها.
* اليمين الصهيوني لم يتوانَ عن استخدام وتوظيف بعبع عودة خيار الدولة ثنائية القومية، وتحول اليهود مرة أخرى إلى أقلية، لكنهم يدركون كل الإدراك بأن هذا (الخطر) مضخم لأسباب دعاوية سياسية بحتة من قبل كل أطراف الساحة السياسية الإسرائيلية، فهذا (الخطر) وإن وجد فهو ليس راهناً وداهماً على المدى ما بعد المتوسط. هنا قد لا يبدو مفهوماً أن تضم (إسرائيل) عبر جدران الضم والعزل العنصرية مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان في الوقت الذي يتم الحديث فيه عن خطر ديمغرافي، لكن نتنياهو يوضح ذلك: السكان الفلسطينيون سينتقلون إلى سيطرة فلسطينية ولهذا فإنه إذا كانت توجد مشكلة ديمغرافية ـ وهي توجد ـ فهي مع عرب إسرائيل من كلمته أمام مؤتمر هرتسليا 17/12/2003 ـ معاريف. في هذا مؤشر كون المخطط سينقل المناطق الفلسطينية للتوسعية الإسرائيلية في النهاية خالية من سكانها، وهذا ما يعتبره نتنياهو بديهية، لكن ما يجب أن يعالج حسب رأيه هو وضع فلسطينيي المناطق المحتلة في العام 1948 أنها دعوة صريحة للترانسفير، فمبادلة أراضي المستوطنات ستكون بأراض مخلاةٌ من سكانها، وإخراج المستوطنين من الدولة الفلسطينية الوليدة سيكون مقابل تهجير فلسطينيي 48 (تبادل سكاني ؟!!). وهنا يمكن أن نشير بأن كل هذا تؤسس شرعيته حسب المنطق والمفهوم (الإسرائيلي) المدعوم أميركياً على حق (إسرائيل) المزعوم في الحفاظ على هويتها (كدولة يهودية) وهو للأسف شرك وقع فيه أبو مازن في خطابه بقمة العقبة، وكرر الخطأ بعض من فريق السلطة الأوسلوي في ما سمي بوثيقة البحر الميت ـ جنيف.
من كل ما سبق يمكن القول بأن كل الخطط السياسية المقدمة إسرائيلياً من خطة مجلس المستوطنات مروراً بخطط الليكود ودعاة وثيقة البحر الميت ـ جنيف تلتقي في نقاط أساسية أهمها:
1ـ التركيز على طابع (يهودية دولة إسرائيل) وهذا يستتبع رفض مبدأ حق العودة، ورفض المساواة القومية مع فلسطينيي المناطق المحتلة في العام 1948، وبالتالي يؤسس لمشروعية أي إجراء عنصري لاحق بحقهم تحت دعوى المحافظة على (الطابع اليهودي)، وعليه تأتي دعوة جناح (الزعامة اليهودية) في مؤتمر مركز الليكود (تل أبيب 5/1/2004) إلى (الترانسفير الطوعي) للفلسطينيين خارج الأرض المحتلة عام 1967.
2ـ القدس الكبرى ستُضَمُ أغلب أراضيها (لإسرائيل)، وحتى في المناطق التي ستسلم للإدارة الفلسطينية ستبقى اليد العليا فيها للجيش (الإسرائيلي) تحت دواعي (الأمن، وضمان وصول اليهود بحرية إلى الأماكن المقدسة).
3ـ لا انسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو 1967، وضرورة موافقة الفلسطينيين على ضم جزء من أراضيهم إلى إسرائيل، بمقابل أو بدون مقابل هنا الخلاف بين الخطط المختلفة، لكن إذا دققنا هذا الخلاف يبدو غير مهم فالأراضي التي سيتم تقديمها مقابل الأراضي الفلسطينية جرداء فاقدة لأي قيمة استراتيجية (رمال حالوتسا في جنوب شرق صحراء النقب)، مقابل ذلك المناطق التي ستُقتَطَع من الأراضي الفلسطينية وتُضم إلى إسرائيل ستُحَوّل باقي الأراضي إلى جزر، وستنتزع أخصب المناطق الفلسطينية بما فيها الخزان المائي الذي يوفر 40% من المياه للضفة الفلسطينية.
4ـ الأمن هو الذي يحقق السلام ولا يجب الخوض في أي مفاوضات قبل تحقيق مطالب إسرائيل الأمنية التي تبدأ ولا تنتهي.
5ـ السيادة الفلسطينية وبحجة مقتضيات تحقيق الأمن لإسرائيل يجب أن تبقى منقوصة.
6ـ تعايش مؤقت مع استمرار السيطرة الاستراتيجية على الأرض أفضل من سلام شامل ونهائي بثمن انسحاب كامل لقوات الاحتلال حتى حدود 4 يونيو 1967.
(إسرائيل) بكل هذا تسعى إلى إبقاء الصراع مفتوحاً، ويبدو أنها لم تستفد كثيراً من تجارب حروبها السابقة فحسم المعركة عسكرياً شيء، وانتزاع أهدافها السياسية وحسمها بشكل نهائي لصالحها شيء آخر.
والسؤال يبقى إلى متى تستمر اللامبالاة الأميركية التي تعطل أي دور دولي فاعل لإعادة الاعتبار للعملية السياسية ؟ من المؤكد أن هذا رهن بتطور الأمور في العراق والتداعيات الإقليمية في البلدان العربية، والرهان هنا على استمرار المقاومة على تعدد ألوانها، وتصاعدها وانتشارها، وعودة الروح ولو جزئياً للعمل العربي المشترك، حتى لا تَصّدق نبوءة يعلون، وهنا لا بد أن يلحظ بأن على الفلسطينيين أن يشكلوا رافعة استنهاض للوضع العربي مرة أخرى، وهذا لا يكون إلا بالعودة إلى رحاب برنامج القواسم المشتركة والوحدة الوطنية صيانة للانتفاضة وتطورها الديمقراطي، وشرعية مقاومة الاحتلال، وصيانة الحقوق المشروعة لشعبنا بالعودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني الناجز والكامل على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان الخامس من يونيو 1967 بما فيها القدس. وكل هذا يتطلب برنامج إصلاح ديمقراطي شامل يعيد بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية حتى تأخذ دورها، فجسمها الهش المنخور بالفردية والفساد لن يستطيع أن يحمل أعباء المرحلة الحالية والقادمة. تحقيق هذا واجب علينا قوى الانتفاضة، وشرط هذا تقدم السلطة الفلسطينية خطوة واحدة إلى الامام نحو برنامج القواسم المشتركة السياسي الآن الآن وليس غداً، وقبل أن تدخل التحركات السياسية في براد الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة، والتي قد تشكل مناخاً خصباً ومؤاتياً كي تصّعد 0(إسرائيل) من عدوانها على الشعب الفلسطيني وفرض مشروع شارون الأحادي الجانب بقوة الأمر الواقع التوسعي.

نايف حواتمه
الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

أعلى





حان الوقت لكي تساعد أميركا شبه القارة الهندية في تحقيق آمالها

ان شبه القارة الهندية مؤهلة لنهضة..والوقت الآن مبكر جدا لتفاؤل مطلق العنان ، ولكن هناك بوادر ترتسم في الأفق منها: ان الهند وباكستان اتفقتا مؤخرا على اجراء محادثات سلام رسمية ستركز على نزاعهما البالغ عقودا حول كشمير ، وهذا التطور المهم جدا يمكن ان يضع الاساس لأجيال تعيش في توافق اقليمي.
ان افغانستان تبنت دستورا جديدا له امكانية نقل تلك الدولة المثقلة بالحروب من الفوضى الى الديمقراطية.
ان الهند قد وصلت الى ما يسميه بعض المحللين (عام الهند الذهبي) حيث سارت امور كثيرة على خير بدءا من رواج سوق الأوراق المالية الى الأمطار الموسمية الرائعة التي ساعدت المزارعين ، بيد ان المشاكل ما زالت كبيرة ولكن تفاؤل الهنود بمستقبلهم نادرا ما كان أعلى.
باتفاق سيستقيل بمقتضاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف ، الحاكم العسكري لباكستان ، من منصبه في الجيش بنهاية هذا العام.
ان الهند وبنغلاديش تعملان اخيرا بطرق وسبل تنهى عقودا من الصراع الحدودي مات فيها حوالي 250 شخصا في السنوات الثلاث الأخيرة فحسب.
ان بنغلاديش برغم كونها ما زالت فقيرة بدرجة كبيرة ، الا انها تصبح لاعبا اكثر اهمية وبناء في المنطقة ، فعلى سبيل المثال ، ستستضيف في عام 2005 التجمع القادم لرابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي .
ان التبت ما زالت منطقة مشاكل ولكن حتى الدلاي لاما المنفى حث مؤخرا على (حوار له معنى) مع الصين ، والتي تحكم التبت.
ان شبه القارة الهندية موطن لأكثر من 4ر1 بليون شخص ، وما يحدث هناك يؤثر بشكل متزايد على بقية العالم بما في ذلك الولايات المتحدة وكثير من الأميركيين لا يدركون حتى مدى ارتباطهم الوثيق بالمنطقة.
فعندما يطلب المواطنون الأميركيون رقم (800) للحصول على مساعدة في الحاسوب او لطلب منتجات ـ على سبيل المثال ـ يدق جرس الهاتف غالبا في الهند ، والتي طورت صناعة قوية ومتنامية وعالية التقنية.
ان للهند مكانا خاصا في قلبي (كاتب هذا المقال) لأنني عشت هناك لعامين عندما كنت صبيا صغيرا ، ولكن كل الأميركيين لديهم رهان ومخاطرة في كيف تمضي الأمور في شبه القارة الهندية.
ويجب ان يضغطوا على حكومتنا (الحكومة الأميركية) للتركيز ـ عن قصد ونية ـ في ارساء علاقات طيبة مع شعب تلك المنطقة.
واحد افضل التحليلات لما يجب ان نفعله في المنطقة جاء في الخريف الماضي من (قوة العمل المستقلة الخاصة بالهند وجنوب آسيا ) ودعت الولايات المتحدة (بإعطاء اهتمام عالي المستوى متواصل الى المنطقة.
وماذا سيعني ذلك.؟ اشياء كثيرة ، ولكن ابرز ما في القائمة هو اعطاء كل من باكستان والهند مساعدة دبلوماسية تحتاجان اليها في محادثات سلامهما ، وهناك اسباب كثيرة لكن نكون متشككين في إمكانية ان تعيش هاتان الجارتان النوويتان الهند ذات الاغلبية الهندوسية ، وباكستان ذات الأغلبية المسلمة ـ في سلام.
ولكن الثمن الذي سيدفعه العالم اذا اشتبكتا في صراع نووي او اذا استمرتا في حالة تنافر ومناوشة لخمسة عقود اخرى ثمن باهظ على نحو غير مقبول ، ان الأمر يستحق جهودنا لحشد الموارد اللازمة للمساعدة ، وفي ذاك العمل ، يمكن حتى ان نكتشف رؤى وبصائر يمكن ان تساعد في جلب الأطراف المتصارعة معا في أي مكان آخر ـ لا سيما في الشرق الأوسط.
نحتاج الى تقديم مساعدات خارجية مهمة وكبيرة الى المنطقة ، حتى في الوقت الذي نصر فيه على ان يعمل متلقو المساعدات على استئصال ما يسمى بالارهاب ، ويجب ايضا ان نوسع من نطاق الفرص التجارية مع شبه القارة الهندية ـ وليس الأمر مجرد ان تستطيع الشركات الأميركية الكثيرة ان تحقق ارباحا ولكن ان تستطيع تلك الدول والشعوب ان تكون اجزاء صحية وسليمة في الاقتصاد العالمي.
ان المنطقة يمكن ان يكون لها مستقبل مشرق ، وحان الوقت لمساعدتها في تحقيق آمالها.

بيل تامويس
الكاتب كاتب عامود صحفي في صفحة الآراء بصحيفة (ذا كينساس سيتي ستار).
* خدمة (كيه آر تي) خاص بـ(الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


بركاء ....محطة سياحية واعدة

احتلال العراق اكبر نكسة تصيب العرب منذ نكسة احتلال فلسطين

أرض فلسطين لم تعرف شعباً متميزاً اسمه الشعب الإسرائيلي


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept