بوش يتجاهل الصراع
العربي الإسرائيلي في خصاب (حالة الاتحاد) ويركز على خطر صدام
واشنطن ـ من غلين كيسلر وروبين رايت وريتشارد
سالمون ووليام دوغلاس ومايك دورننغ ومايكل تاكيت وتود جيلمان *:
حاول الرئيس جورج بوش من خلال الاعتراف بان معركة بناء العراق ستكون
صعبة حاول في خطابه عن حال الاتحاد ان يصور سياسته في العراق كجزء
من قصة نجاح اوسع ارسلت تحذيرا قويا الى العديد من الدول المستبدة
والحكام الدكتاتوريين.
وتحت عنوان (الحرب ضد الارهاب) تحدث بوش عن الحرب في العراق بالاضافة
الى العديد من المواضيع ـ مثل طموحات كوريا الشمالية النووية ومحاولات
ليبيا للخلاص من الحصار الدولي.
على سبيل المثال زعم الرئيس ان القرار الليبي الاخير بالتخلص من
برامج اسلحتها يعود الى ان الرئيس معمر القذافي قد اتعظ مما جرى
الى الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وجاءت لغة الخطاب لتبعد التركيز عن الجهود المترنحة لاعادة سيادة
العراق والبحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية.
قبل سنة مضت ركز بوش في خطاب حالة الاتحاد على الحرب ضد العراق والمح
الى امكانية العثور على ترسانة هائلة من الاسلحة المحظورة في العراق
وفي خطابه الاخير غير اهتماماته.
وتحدث بدلا على الاسلحة الحقيقية تحدث عن خطر برامج صدام حسين لتطوير
تلك الاسلحة وكان العديد من رجال الدولة البارزين قد المحوا في العام
الماضي الى ان الشعب العراقي سيستقبل القوات الاميركية كقوة محررة
ولن تكون مضطرة لمواجهة حرب دامية مع المقاومة الا ان الرئيس بوش
تحدث في خطابه الاخير عن الخطر الكبير والمستمر في العراق.
وقدم الرئيس بوش دفاعا عن الحرب قائلا انه لو لم يتخذ قرار الحرب
لتواصلت برامج صدام حسين لانتاج اسلحة الدمار الشامل وقال بوش ايضا
ان المسئولين ما زالوا يبحثون عن الحقائق الخاصة ببرامج العراق لكنه
قال بان خبراء الاسلحة قد نجحوا في التعرف على مجموعة من الانشطة
المرتبطة ببرامج اسلحة الدمار الشامل العراقية.
في جانب من خطابه اجاب بوش على بعض منتقديه خاصة الديمقراطيين الذين
اتهموه بافساد العلاقة مع حلفاء الولايات المتحدة بسبب خوضه الحرب
وحيدا ضد العراق واشار الى سبعة عشر بلدا شاركت بقطعات عسكرية في
تلك الحرب وقال بوش لقد طلبنا الدعم الدولي للعمليات العسكرية في
افغانستان والعراق وحصلنا على دعم واسع.
لكن غالبية تلك القطعات كانت اميركية وان الدعم لحرب العراق كانت
محدودة حتى بين البلدان التي اعلن رؤساؤها عن موافقتهم على دعم الحملة
الاميركية.
وجاء الرد الديمقراطي على خطاب الرئيس بوش عن حالة الاتحاد سريعا
من خلال التأكيد على الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة
والآثار السلبية العديدة التي تركتها الحرب على العراق على كاهل
الاميركيين.
جاء الرد الرسمي الديمقراطي في بيان القاه زعيم الاقلية في مجلس
الشيوخ توم داثيل وزعيمة الاقلية في مجلس النواب نانسي بليوسي.
جاء في البيان وفي تعقبات المتنافسين الديمقراطيين على الفوز بترشيح
الحزب الديمقراطي لمعركة الرئاسة ان الرئيس بوش وبالرغم من حديثه
عن مساعدة الطبقة العاملة الاميركية الا انه ظل اسيرا لمصالح الطبقة
الغنية فقد قال السيناتور جون ادواردز ان اميركا بوش هي البلد التي
يحصل فيها اصدقاؤه من المديرين العامين واصحاب المصالح على ما يريدون
متى شاءوا لكن اميركا التي نعرفها اميركا الطبقة العاملة تمثل جهادا
ونضالا يوميا.
* خدمة لوس انجلوس تايمز ـ واشنطن بوست (كي
آر تي) خاص بـ(الوطن).
أعلى