رأي الوطن
مهرجان يصنع السياحة
في احتفالية بديعة تواءمت فيها كل الجهود وتكاتفت
الايادي انطلق بالامس مهرجان مسقط 2004، هذا المهرجان الحافل بالعديد
من المناشط والفعاليات المتنوعة والمتميزة.
تميز وفرادة مهرجان مسقط 2004 وما سبقه من حملة اعلانية ودعائية
واسعة ستسهم بلا شك في رفد السياحة الى السلطنة والتعريف بمكنونات
الفنون والثقافات وما تشمله وتحتويه من مناطق سياحية بديعة وفريدة
تحفز الكثير من الاسر والافراد من داخل السلطنة وخارجها للاستمتاع
بهذا المهرجان الاستثنائي الذي جاءت انطلاقته المميزة امس عبر اوبريت
(سيمفونية مسقط) لتضيف بعدا جديدا الى المهرجانات الدولية التي تنضمها
السلطنة باقتدار وتميز، في سعي منها الى تنشيط السياحة وتحويلها
الى صناعة اقتصادية هامة، حيث ينضم مهرجان مسقط مع مهرجان خريف صلالة
الى المهرجانات والملتقيات السياحية التي تنضم في مختلف مناطق السلطنة
في مناسبات عدة، مما يؤكد الاهمية التي تمثلها هذه المهرجانات في
صناعة السياحة وتحويلها الى مصدر دخل قومي رافد للمصادر الاخرى.
ولأن الفترة الحالية فترة اجازات يتفرغ فيها الابناء بعد ايام حافلة
بالجد والمثابرة، ويتهيؤوا فيها لمرحلة تعليمية جديدة ومع اقتراب
ايام العيد وافراحه تهفو النفس لتجدد وتستعيد نشاطها وذلك يكمن من
خلال ما تتيحه مناشط المهرجان وفعالياته المختلفة، اذ يتميز مهرجان
مسقط هذا العام بتنوع وثراء فعالياته ومناشطه التي تخاطب جميع افراد
الاسرة وتتوجه اليهم، فهناك الحلقات التعليمية والفكرية والندوات
الثقافية والمناشط الترفيهية وكلها تحفز على التفكير والتثقف والتعلم،
وهو احد الاهداف التي ينطلق اليها مهرجان مسقط بجانب اهدافه الكبرى
المتمثلة في التعريف بمقومات هذا البلد وكنوزه الفنية والثقافية.
ولأن مهرجان مسقط يواصل هذا العام دوراته الناجحة التي بدأها قبل
سنوات والذي انطلق ليقدم للعالم الوجه المشرق الوضاء لعمان وهي ترتدي
ابهى حللها واجمل زينتها وتتفاخر بما تضمه من ابداعات وكنوز، فأنه
ينطلق كذلك ليوحد ثقافات العالم ويلاقي فنونه على ارض مسقط، فيتعرف
الزائر للمهرجان على تاريخ وثقافات الشعوب، وينهل من ابداعاتها الفكرية
والفنية وما يغنيه عن الاسفار وقطع المسافات والاميال لجني فائدة
من فوائد السفر العديدة.
لقد استطاع مهرجان مسقط بفضل تكاتف الجهود والحرص الجماعي على نجاحه
والارتقاء به ان يؤسس لذاته مكانا على خريطة المهرجانات العالمية،
وان يستقطب الاف الزوار من داخل السلطنة وخارجها، وما تزايد اعداد
السياح في هذه الفترة الا مثال ودليل حي وشاهد على نجاح اهداف هذا
المهرجان ووصلها الى المبتغى والمراد.
ان المطلوب هو الاستفادة القصوى والاستغلال الامثل للنجاحات التي
يحققها مهرجان مسقط خاصة في الجانب السياحي، فتضافر الجهود والتساند
بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص امر ضروري لدفع عجلة السياحة
وانجاح صناعتها، فصناعة السياحة ليست مقتصرة على جهة او فئة دون
اخرى، اذ اننا بالجهد المشترك والعمل المتواصل سنحقق الغاية المنشودة،
ونصل الى الهدف المشترك، ونستطيع ان نفاخر باننا بلد يصنع السياحة،
كما يصنع المهرجانات.
أعلى