القذافي يختصم ضد صحيفة مغربية بتهمة القذف
الرباط ـ من سعيد بونوار: ذكرت تقارير استخباراتية
إسبانية وفرنسية أن الولايات المتحدة الأميركية انشأت أكبر قاعدة
للتصنت في العالم غير بعيد عن المركز الصحراوي (تامنراست) في الجنوب
الجزائري .. وأشارت التقارير إلى أن هذه القاعدة الإستراتيجية الهامة
ستتولى عمليات التنصت على مجموعة من المناطق تمتد من الشرق الوسط
وحتى الدول المجاورة للولايات المتحدة الأميركية . وأنها لا تستلزم
انشاء قاعدة عسكرية بالمفهوم التقليدي حيث من المنتظر أن يقوم بتسييرها
علماء متخصصون، ويتم تسييرها فضائيا وعبر تحكم عن بعد .
وعملت الولايات المتحدة الأميركية منذ أشهر على الدخول في مفاوضات
سرية وعلنية توجت بزيارة قادة عسكريين أميركيين كبار للجزائر من
أجل وضع آخر اللمسات على هذه القاعدة التي كان يعتقد في البداية
أنها ستكون تقليدية شبيهة بالقواعد التي تحدثها الولايات المتحدة
الأميركية في مجموعة من الدول وساد الإعتقاد وقتها أن الإدارة الأميركية
تسعى إلى ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة الفارين إلى الصحراء الإفريقية
.
على صعيد آخر توصل مدير ورئيس تحرير جريدة (الأسبوع) المغربية الشعبية
الواسعة الإنتشار باستدعاء للمثول أمام هيئة المحكمة بعد أقل من
أسبوعين على العفو عنه من قبل الملك محمد السادس في قضية سب وقذف
ضد الزعيم الليبي معمر القذافي وذلك بسبب رسم (كاريكاتيري) نشرته
الصحيفة في صدر صفحتها الأولى مباشرة بعد إعلان ليبيا فتح منشآتها
أمام المفتشين الدوليين وتخليها عن برنامج أسلحة الدمار الشامل،
ويتضمن الرسم (الكاريكاتيري) أرجل رجل نازعا سرواله ، وكتب هذه الرسم
(التخلي عن أسلحة الدمار الشامل).
وأكدت إدارة الصحيفة (الجريئة) أن شكاية الزعيم معمر القذافي عرضت
على محكمة الرباط، وقالت : يظهر أن ملف الأضرار التي أحدثها رسم
كاريكاتيري لا يوجد عليه العلم الليبي ولا اسم القذافي، أصبح جزءا
من أسلحة الدمار الشامل التي قرر القذافي التخلي عنها والتخلص منها
. ووصفت الصحيفة هذه الدعوى بأنها تدخل في إطار اتفاق ليبي من أجل
تكميم كل فضح مستقبلي للملفات الخطيرة في العلاقات الليبية الإسرائيلية،
وأضافت : يمكن إدراج هذه الشكاية ضد صحيفة مغربية بداية حرب قرر
القذافي إعلانها على حملة القلم ورافضي الإستسلام الليبي .
ولم يعرف إلى حدود أمس ما إذا كانت الحكومة المغربية ستدخل لوقف
تداعيات هذه المحاكمة ، خاصة وأن مدير الجريدة يحظى بتعاطف شعبي
وحقوقي كبير .
وتجدر الإشارة إلى أن مصطفى العلوي الذي حظي بعفو ملكي إثر محاكمته
بنشر رسالة لتنظيم إسلامي تحت اسم (وهمي) (الصاعقة) تبنى تفجيرات
الدار البيضاء، ووجه اتهام التخطيط لها للمخابرات المغربية، يعد
من قدامى الصحافة بالمغرب .
أعلى