أول لقاء بين رئيس وزراء هندي وانفصاليين كشميريين
نيودلهي ـ عواصم ـ وكالات: التقى انفصاليون
مسلمون كشميريون امس برئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي في
أول لقاء بين رئيس الحكومة الهندية وانفصاليين فيما اعربت جماعة
اسلامية كشميرية متشددة رفضها للدعوات لانهاء العنف .
وجرى الاجتماع بين فاجبايي ومجموعة مكونة من خمسة كشميريين معتدلين
من الجماعة الانفصالية الرئيسية في كشمير (مؤتمر حريات لجميع الاحزاب)
في مقر سكنه في نيودلهي واستمر 40 دقيقة، على ما افاد صحفيون من
موقع الاجتماع.
وجاء اللقاء عقب محادثات هامة الخميس بين الانفصاليين ونائب رئيس
الوزراء الهندي لال كريشنا ادفاني اتفق الطرفان خلالها على انهاء
كل اشكال العنف واعلنوا ان الجولة الثانية من المفاوضات ستجري في
مارس المقبل. وصرح عمر فاروق، احد الزعماء الانفصاليين، لوكالة (برس
ترست اوف انديا) ليلة أمس ان الوفد الكشميري سينقل دعم (حزب مؤتمر
حريات) الكامل لمساعي فاجبايي لتحسين العلاقات مع باكستان.
واضاف: نحن نعتزم ان ندفع عملية الحوار هذه الى الامام حتى يتم احراز
تقدم حتى على المستوى الهندي الباكستاني لان لهذا اثرا مباشرا على
الوضع في اقليم كشمير. ومن ناحية اخرى اعربت (جماعة المجاهدين) الكشميرية
المتشددة الجمعة رفضها الدعوة الى انهاء العنف وقال الجنرال محمد
عمر، القائد الميداني للجماعة في بيان وزعه على الصحف امس : لن نسكت
مدافعنا ضد القوات الهندية وعملائها المأجورين.واضاف: ان الجماعة
ستواصل القتال ضد القوات الهندية حتى تحقيق هدفنا باجبار الهند على
الخروج من كشمير. وترغب الجماعة في ضم كشمير الى باكستان.. وهددت
الجماعة المعتدلين بنهاية سيئة اذا ما رضخوا للهند.
وعلى الارض قتل مسلحون يفترض انهم انفصاليون اربعة اشخاص من بينهم
احدى الشخصيات السياسية الموالية للهند في كشمير. وقال متحدث باسم
الشرطة الهندية : ان مقبول جان الذي ينتمي الى (رابطة عوامي) السياسية
الموالية للهند قتل على يد مسلحين في بلدة بانديبورا شمال كشمير
الجمعة .
وقتل عشرات آلاف الاشخاص في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير
منذ اندلاع طلب الانفصال عن الهند عام 1989 .
من جهته رد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس على انتقادات بان حكومته
فشلت في اصلاح المدارس الاسلامية التي يلقى عليها باللوم في تلقين
التطرف الاسلامي والحث على التشدد. واقر بان التقدم بطيء بشأن تعهد
قطعه قبل عامين بتسجيل المدارس والسيطرة على وسائل تمويلها وتدريس
المناهج الحكومية بها. الا انه قال للمنتدى الاقتصادي العالمي في
دافوس بسويسرا ان السياسة لاتزال قائمة لاصلاح المدارس التي تقدم
الطعام والمسكن والتعليم الديني لمليون ونصف المليون طالب معظمهم
من اسر فقيرة.
وقال مشرف: نحن نقوم بذلك. واضاف قوله : نعم اتفق على ان التحرك
بطيء الا اننا لم نتراجع عنها.وتابع : لم نتخل عنها بسبب بعض الضغوط.
لا توجد ضغوط علينا.
وانتقدت مؤسسة ابحاث (انترناشيونال كرايسيس) ومقرها بروكسل في تقرير
لها في الاونة الاخيرة مشرف بشدة لفشله في تنفيذ تعهده الذي قطعه
قبل اكثر من عامين باصلاح المدارس واحتواء نمو الشبكات المتطرفة.
وقالت ان اي اجراءات اتخذت حتى الان كانت تجميلية الى حد كبير لتخفيف
الضغط الدولي.
وقال مشرف ان اصلاح المدارس تباطأ بسبب قيود تتعلق بالموارد وقيود
تنظيمية مضيفا ان بعض المدارس فقط من حوالي ستة الى سبعة الاف مدرسة
في باكستان هي التي لها صلة بالتطرف.واضاف انه يوجد حوالي 2000 مدرسة
مسجلة لدى وزارة التعليم حتى الآن إلا انه من الصعب ايحاد المدرسين
والتمويل اللازم لتدريس مواد المناهج الحكومية التي قدمت حديثا في
المدارس وكثير منها تقع في مناطق نائية.
واعلن : انني متأكد جدا انكم سترون في السنوات القادمة تحركا.. تحركا
اسرع في هذا الاتجاه.
أعلى