استقالة كاي تسبب حرجا جديدا لبوش وبلير
بغداد ـ عواصم ـ وكالات: استقال ديفيد كاي
رئيس فريق البحث الاميركي عن اسلحة الدمار الشامل العراقية وقال
انه لا يعتقد ان هذه الاسلحة لها وجود لكن البيت الابيض قال ان البحث
سيستمر.
واستقالة ديفيد كاي يمكن ان تثير الحرج للرئيس الاميركي جورج بوش
في الخارج وتساعد منافسيه الديمقراطيين في عام الانتخابات في الداخل.
واثارت تصريحات كاي والمطالب العراقية المتزايدة باجراء انتخابات
في اطار تسليم السلطة مخاطر سياسية لبوش الذي أمر بالغزو الذي قادته
الولايات المتحدة في مارس الماضي بعد ان اتهم صدام حسين بامتلاك
اسلحة دمار شامل.
وقال كاي الذي تولى رئاسة مجموعة مسح العراق بحثا عن هذه الاسلحة
لرويترز في مقابلة بالهاتف : لا أعتقد انها (أسلحة الدمار الشامل)
كانت موجودة.
وقال : ما كان الجميع يتحدثون عنه هو مخزونات انتجت بعد نهاية حرب
الخليج الاخيرة 1991 ولا أعتقد انه كان يوجد برنامج انتاج على نطاق
واسع في التسعينيات. لكن سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض
قال : مازلنا واثقين من ان مجموعة مسح العراق ستكشف الحقيقة بشأن
نظام صدام حسين وبرامج اسلحة الدمار التي كانت لدى هذا النظام.
وفي دافوس قال كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة أمس انه يتعين
اخذ تصريح الرئيس السابق لفريق التفتيش الاميركي بان العراق ليست
لديه مخزونات من اسلحة الدمار الشامل جديا.
وقال أنان للصحفيين ان كاي الذي قاد تفتيشا غير مثمر عن اسلحة غير
مشروعة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في العام الماضي
له مصداقية.
وقال أنان : انه مفتش ذو خبرة وعمل مع الامم المتحدة من قبل كما
انه اضطلع بهذا الامر. واعتقد ان تقريره وما يقوله يتعين ان يؤخذ
جديا.
ولم يوافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة على عمل عسكري في العراق
لان الولايات المتحدة فشلت في اقناع غالبية الاعضاء بوجود تهديد
وشيك تشكله
اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وغادر مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة بغداد في مارس الماضي
قبل الحرب بقليل قائلين ان حكومة الرئيس العراقي صدام حسين لم تقدم
اجابات كاملة على اسئلتهم.
وفي لندن دعت المعارضة البريطانية أمس الى اجراء تحقيق علني حول
قرار بريطانيا المشاركة في الحرب على العراق وذلك في اعقاب استقالة
ديفيد كاي.
وقال مايكل انكرام المتحدث باسم حزب المحافظين المعارض للشؤون الخارجية
ان
استقالة كاي : تثير اسئلة هامة للغاية حول رئيس الوزراء (توني بلير)
وحول السبب الذي دفعه لان يقول لنا ما قاله العام الماضي.
وصرح انكرام لمذياع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان : هذا
هو السبب الذي واصلت فيه منذ مايو الماضي الدعوة الى اجراء تحقيق
قضائي علني لانني اعتقد انه من الضروري معرفة الاسس التي بنى عليها
تلك المزاعم.
ونقلت معظم الصحف البريطانية عن كاي قوله أمس انه يشك في ان يتم
العثور على مثل تلك الاسلحة.
ومن ناحيته دعا وزير الخارجية السابق من حزب العمال روبن كوك رئيس
الوزراء البريطاني الى الاعتراف بان بريطانيا اخطأت في تقديرها لقدرات
الاسلحة العراقية.
وكان كوك استقال من رئاسة مجلس العموم البريطاني احتجاجا على قرار
الحكومة المشاركة في الحرب على العراق دون الحصول على تفويض من الامم
المتحدة.
وقال كوك ان دافع بلير لشن الحملة المؤيدة للحرب كان (حماسه التبشيري)
و(يقينه الانجيلي). واضاف كوك، الذي عمل وزيرا للخارجية في حكومة
بلير من 1997 ـ 2001، ان اعضاء مكتب بلير كانوا حريصين على المشاركة
(في الحرب) لنيل اعجاب الرئيس بوش بصفتهم حليفا يعتمد عليه. هذا
ليس اساسا جيدا لادارة السياسة الخارجية.
أعلى