الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
فلنبدأ بلجم العنف الإسرائيلي

ما أسهل ان يتم اليوم توجيه الانتقاد الى كل ما هو عربي ، حيث لا أحد بمقدوره رد هذا الانتقاد وخاصة اذا كان موجها من جهة اميركية فما بالنا اذا كان الناقد هو نائب الرئيس الاميركي (ديك تشيني)؟
ولأن كل الساسة الاميركيين قد اعيتهم الحيل في التعامل مع شارون لذلك لم يعد امامهم الا انتقاد العرب وبخاصة السلطة الوطنية الفلسطينية وتكرار الاسطوانة المشروخة التي تتهمنا بالإرهاب ، بينما يقف الاميركيون عاجزين تماما امام محاولات شارون تدمير خارطة الطريق الاميركية بالحديث عن الاجراءات احادية الجانب والاستمرار في بناء جدار الضم والتوسع واقامة المستعمرات اليهودية على الأرض الفلسطينية وايضا الاستمرار في مهاجمة القيادات الفلسطينية وهدم المنازل وتجريف الأراضي ، ولان تشيني راح الى دافوس بنفس اجندة الادارة الاميركية التي لا تملك الا الحديث عن الارهاب العالمي لتبرير زيادة الميزانية العسكرية (400 مليار دولار) وكذلك تبرير توجهات بوش الى خفض الانفاق على الخدمات الاجتماعية كالصحة وتوفير الوظائف لذلك لم ير في السلطة الفلسطينية سوى ذلك (الحائط المائل) الذي يمتطيه كل مسؤول اميركي يخاطب شعبه في حملة الانتخابات الحالية لاستدرار اصوات اللوبي الصهيوني ، او يخاطب العالم من على منبر دولي بينما تحملق فيه العيون الناقدة والمنددة بمساعي الإدارة الاميركية لـ(الهيمنة والعسكرة) والحفاظ على النظام العالمي واحدى القطب والاصرار على التشويش على دعوات النهوض الاقتصادي في العالم ، وهكذا يجد العرب انفسهم مطالبين بدعوة الولايات المتحدة الى ما يسمى الاعتدال والموضوعية في تناول قضايا الشرق الأوسط المتفجرة والمقصود هنا المزيد من التنازلات مما يزيد الشعور بالأسف ان يصنف تشيني في حديثه العالم الى متحضرين وغير متحضرين ، وذلك في معرض تأكيده على ان السلطة الوطنية الفلسطينية تدعم الإرهاب وهو بذلك يلمز الى ان العرب يقفون في خندق (غير المتحضرين) لمجرد انهم يناشدون واشنطن التوقف عن وصف المقاومة الفلسطينية بأنها عمل من اعمال الارهاب وليس سلوكا دفاعيا مشروعا امام الاعتداءات الغاشمة اليومية التي تشنها قوات الاحتلال الاميركية .
ان حديث تشيني يأتي ضمن عملية توزيع ادوار معيبة وبحاجة الى اعادة نظر ، حيث يتهم باول لبنان وسوريا وإيران بدعم الإرهاب وهو يعلق على رد فعل حزب الله من اعتداءات اسرائيل على خط الحدود المعترف به من قبل الأمم المتحدة ثم هاهو تشيني يتهم السلطة الفلسطينية اما بوش فتجاهل في خطاب حالة الاتحاد كل ما يمت لقضية الشرق الاوسط بصلة وكأنه لم يضع لها يوما (خارطة) للحل.
ان الموقف الاميركي المنحاز كليا لاسرائيل ينبغي ان يكون محل دراسة وبحث جادين خلال القمة العربية القادمة في تونس ، فالعرب الذين يصفهم تشيني بعدم التحضر هم الذين يتجاوبون مع خطط واشنطن لمقاومة الإرهاب العالمي ويساعدون في كشف أوكار التطرف في كل مكان ولكن في نفس الوقت يتمسكون بالفصل بين المقاومة الفلسطينية المشروعة والإرهاب العالمي.
فكان عقابهم الاتهامات والتحريض عن طريق ما اسماه تشيني (تشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط.
فليس من الديمقراطية ان يتحلى العرب والفلسطينيون خاصة عن قضاياهم المصيرية ويسلمون قيادهم لواضعي تلك الخطط المشبوهة التي تستهدف إزاحة المتمسكين بالحلول العادلة لقضايا الشرق الأوسط ، تلك الحلول القائمة على التعهدات والمواثيق والتفاهمات السابقة اضافة الى قرارات مجلس الامن ذات الصلة واذا كان تشيني يدعو العالم من على منبر منتدى دافوس لمواجهة العنف فان الشجاعة الأدبية تستلزم ان يعترف بأن البداية الصحيحة لذلك تبدأ من وقف العنف والارهاب الاسرائيلي وليس غير ذلك سبيل لاتخاذ الخطوة الأولى الصحيحة والصحية.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept