خاتمي وكروبي يدعوان إلى تغيير اللجان المشرفة على المرشحين
البرادعي يحث إيران على وقف أنشطة التخصيب وتشيني يطالبها باحترام
الديموقراطية
طهران ـ من علي أبوعبرة:
عواصم ـ وكالات:
حث رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران امس على عدم القيام
بمزيد من الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وهي تقنية يمكن استخدامها
لصنع اسلحة نووية .
وقال محمد البرادعي مدير الوكالة لرويترز بعد محادثات مع وزير الخارجية
الايراني كمال خرازي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا
: انني انصحهم بأن التجميد الشامل والواسع جدا سيكون امرا طيبا .
واضاف: سيوجد ذلك ثقة وسيساعدني والاوروبيين على المضي قدما في تطبيع
وتوسيع التعاون بين ايران والمجتمع الدولي .
وقال البرادعي : ان قلق الوكالة الدولية يرجع الى عثور مفتشيها في
ايران على معدات ملوثة بيورانيوم عالي التخصيب بالاضافة الى انشطة
مستمرة تتعلق بالتخصيب مثل اجهزة الطرد المركزي .
وقالت ايران : ان سبب التلوث هو وجود اجزاء مستوردة من اماكن اخرى
دون ان تحدد مصدر هذه الاجزاء .
وعندما سئل بشأن قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؟ قال خرازي:
انها مسألة قطع غيار فحسب أو شيء من هذا القبيل .. انها اشياء غير
مهمة .
وقال خرازي لرويترز : لدينا تعاون جيد للغاية مع الوكالة الدولية
للطاقة الذرية. واضاف: اعتقد ان الشيء المهم هو انه ليس لدينا أي
برنامج لانتاج اسلحة وهذا ثابت الآن .
وقال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في دافوس ايضا ان بلاده ستدعم
الجهود الدبلوماسية الاوروبية للحصول على موافقة ايران على نظام
تفتيش أكثر صرامة.
وقال خرازي : ان التكنولوجيا النووية التي لدى ايران مصدر فخر لكل
الايرانيين. واضاف: وفي نفس الوقت انها سلمية تماما وليس هناك خطأ
في امتلاك تكنولوجيا نووية للاغراض السلمية .
وقال : علقنا أنشطة تخصيب اليورانيوم لكن هذا لا يعني اننا سنوقفها
الى الابد. هذا حقنا بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي ان يكون لدينا
انشطة نووية للاغراض السلمية. ومعاهدة حظر الانتشار النووي تكفل
حق المشاركة في المعرفة النووية .
من جهة أخرى حث نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني امس المحافظين الايرانيين
على احترام المطالب المشروعة للشعب الايراني من اجل مزيد من الديموقراطية
واحترام حقوق الانسان .
ودعا تشيني في خطاب القاه امام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
(سويسرا) الايرانيين الى احترام تعهداتهم بعدم امتلاك اسلحة نووية
. واشار الى امثلة على جهود الاصلاح في عدد من الدول في الشرق الاوسط
بينها السعودية ومصر.. معبرا عن امله في ان يتبع نظام طهران (هذا
المثال) . وتحدث عن دعوات متزايدة من اجل ديموقراطية حقيقية واحترام
حقوق الانسان .
وقال : من مصلحة الجميع التأكد ان الايرانيين يحترمون التعهدات التي
قطعوها بقبول عمليات تفتيش لمنشآتهم النووية .
وتعليقا على الاتفاق مع طهران حول هذا الموضوع تحت اشراف الوكالة
الدولية للطاقة الذرية، قال ردا على اسئلة من الحضور: يجب معرفة
ما اذا كان ذلك سيعطي النتائج المرجوة . واكد ان ايران بذلت في الماضي
جهودا كبرى لصنع اسلحة ذرية .
على صعيد آخر رد الرئيس الايراني محمد خاتمي ورئيس مجلس الشورى الاسلامي
(البرلمان) مهدي كروبي في رسالة مشتركة على تصريحات أمين عام مجلس
صيانة الدستور آية الله احمد جنتي التي أكد فيها على عدم تراجعه
عن تطبيق ما وصفه بالقانون فيما يخص تدقيق اهلية المرشحين .
ودعا خاتمي وكروبي ليس فقط الى التساهل في تطبيق معايير الاهلية
التي ينادي بها الاصلاحيون بل اعادة النظر في تشكيل اللجان المشرفة
التي يعتمدها صيانة الدستور في تقرير اهلية المرشحين او بالعكس رفضها
.
ونفى الزعيمان الاصلاحيان وجود أي تقارب في وجهات النظر بينهما وبين
صيانة الدستور كما المح جنتي في خطبة صلاة امس الاول . وقالا: ان
التوضيحات التي ادلى بها جنتي في اجتماع جمعهما مع صيانة الدستنور
السبت الماضي ليس فقط لم تبدد الشكوك التي كانت تحوم حول عملية التحقق
من اهلية المرشحين بل ضاعفت من هذه الشكوك .
وكانت (الوطن) اشارت امس الى احتمال ان تسهم تصريحات جنتي المتشددة
في رفع درجة التوتر في ايران.
وتعتبر الرسالة المشتركة التي خصصها الزعيمان لموضوع الانتخابات
علامة على عدم تقدم المفاوضات الجارية خلف الكواليس لحل الازمة .
وهددت الرسالة بصورة غير مباشرة بنشر تفاصيل الاجتماع الذي جمع اعضاء
مجلس صيانة الدستور مع خاتمي وكروبي لمناقشة موضوع رفض اهلية المرشحين
الاصلاحيين . وقالا : ان نشر هذه التفاصيل قد يكون مفيدا لتنوير
الشعب .
وكان بعض النواب الاصلاحيين الذين فشلوا في الحصول على تأييد صيانة
الدستور اكدوا امس انهم لن يكتفوا باقرار اهليتهم فحسب بل يدعون
الى قبول الحالات المشابهة لكل المرشحين في ايران . وكان صيانة رفض
اهلية 3600 مرشح من مجموع 8 الاف مرشح في جميع انحاء ايران .
ورأى خاتمي وكروبي ان استمرار الاوضاع الانتخابية لا يؤمن انتخابات
تليق بالشعب الايراني ونظام الجمهورية الاسلامية على حد وصفهما .
وتمثل رسالة خاتمي وكروبي برأي المراقبين اول خطوة على طريق نقل
الخلاف من الدوائر المغلقة الى مستوى الشارع الايراني .
ولم تستبعد بعض المصادر العليمة ان يضاعف الرئيس خاتمي من درجة ضغطه
على الجانب الاخر في النظام بما فيه طرح موضوع الاستقالة مرة اخرى
اذا فشلت كافة السبل في احداث تغيير في سياسة صيانة الدستور ورفض
طلبهما في اعادة النظر في تشكيل لجان الاشراف التي يعينها صيانة
الدستور .
أعلى