الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





في حوار مع الروائي المغربي محمد برادة المقيم في فرنسا

عصر الرواية لم يغب والنص الروائي ينبض ولا يكتب بلغة من الخشب

قضية الحجاب في فرنسا أسيئ فهمها وأين الملايين الخمسة!

الكويت ـ من انور الجاسم:
الروائيون الذين يعيشون في الغرب يكتبون بلغة مختلفة, وبالتالي هم واجهة العالم العربي في اوروبا ولكن هل هناك ارتباط بين الشرق والغرب الذين يعيشون فيه, وهل بالفعل عصر الرواية غيبه الشعر, وماذا عن علاقة المثقف بالسلطة وقضية الحجاب في فرنسا اسئلة اجاب عنها الكاتب الروائي المغربي محمد برادة المقيم في فرنسا وصاحب العديد من الروايات المترجمة إلى العربية ... رحلة في عقله... وقلبه... هنا نص الحوار...
* الحديث الذي يدور في المجتمع الثقافي بان عصر الرواية غاب وحل محله الشعر إلى اي مدى هذه الرؤية صحيحة؟
** على الصحافة والمجلات ان تكف عن هذه الاسئلة، فهذا لا يحمل جديدا، فبدل من طرح ان هذا عصر الرواية او الشعر او المسرح يجب ان نقول ماذا تقدم الرواية العربية للقارئ، وماذا تقدم على مستوى المتخيل في المجتمعات العربية.
ان محاولة الحديث عن تميز جنس ادبي عن جنس هو مشكلة في حد ذاتها، فإذا كانت الرواية تحظى بشغف اكبر فلأن هناك ظروفا اجتماعية معينة تجعل القارئ بصفة عامة متطلعا إلى ان يرى نفسه في المرآة والرواية تعطي هذا الايحاء (تشخص حياتك الخاصة) (بينك وبين نفسك) إضافة إلى ان الرواية تضطلع بتطويع اللغة بمعنى ان التطور الذي حصل في اللغة العربية حصل عبر وسائط متعددة كالصحافة، الاذاعة، الترجمة، ومن ضمنها الاجناس الادبية كالقصة القصيرة والمسرح والرواية لان الرواية تحاول ان تنتقد من الحياة ومن لغة
الكلام اشياء تدمجها في النص.
ان النص الروائي لا يمكن ان يكون جيدا إلا إذا كان مكتوبا ببلاغة جاهزة او بلغة تشبه لغة الخشب كما يقول النقاد فلابد ان تشتمل الرواية على تعدد لغوي وتعدد في مستويات التعبير ومنها لغة الكلام، ولغة الكلام ترتبط بقرابة واضحة مع اللغة العربية، وان لغة الكلام اسرع على التعبير وان الروائي لا ينتظر المجمع اللغوي ليجد مقابلا او معادلا لكلمة جديدة.
فالروائي قد يستعمل كلمات اجنبية ويدمجها او يعربها على طريقته، اذن الناس يقبلون على الرواية لاسباب اجتماعية نعم ولكن هذا لا يمنع ان الشعر الجيد والشاعر الجيد يفرض نفسه على القاعدة العريضة.
اللغة المحلية
* هل ترى ان الرواية او القصة القصيرة تكتب باللغة المحلية لتكون اكثر تعبيرا عن الواقع الحياتي؟
** انا اؤيد تعدد مستويات التعبير في اللغة بالنسبة للقصة لان اللغة الفصحى مرنة ولكن كي تكون اكثر تعبيرا في اللغة العامية في اشياء كثيرة.
وأعتقد قدرة الكلام في النص سيساعد القارئ ان يفهم شخصية المتحدث. فكيف نتعرف على الناس. نتعرف عليهم من لغتهم، ونستطيع ان نخمن جزءا من شخصيتهم. ومن مجموع هذه الاشياء يستطيع القارئ ان يرسم صورة عن الروائي.
علاقة المثقف بالسلطة
* مؤتمر الرواية الذي عقد في القاهرة، كان بمثابة نقطة تحول في علاقة المثقف بالسلطة؟ تعليقك على هذا الصراع؟
** الصراع بين المثقف الشجاع والسلطة مطلوب، لان المثقف حينما يفكر فإنه يمارس النقد، والسلطة مهما كانت شرعتها وقوتها لابد ان تنتقد اذن هناك جدلية ما بين السياسة والثقافة من شأنها ان تصحح الاخطاء.
العرب في أوروبا
* الكتابة باللغات الاجنبية، هل وجدت خروج الروائيين العرب امثال بني جلون واهداف سويف كيف تنظر للأمر؟
** الكتابة باللغات الاخرى ـ هو مكسب سواء الانجليزية او الفرنسية او الاسبانية اذن تعد الاصوات ليس عيبا فانا ارى اننا نقدم من حالاتهم لجمهور اخر.
اما عن الادب العربي الذي ترجم للغات اجنبية هناك مشاكل فالجمهور الاوروبي لا يستطيع الاقبال على كاتب يترجم لاول مرة، ومن ثم انا في نظري لابد من التفكير في نوع من الدعم لهذه الاعمال وبالمناسبة نحن مقبلون على معرض فرانكفورت وهي فرصة لتنسيق الجهود لتخاطب الرأي العام والمثقف الاوروبي معا ولابد ألا نضيعها في ظل التطورات السياسية والعالمية التي حدثت بعد 11 سبتمبر لابد ان ندافع عن ثقافتنا وعن مفهوم الاسلام السمح والقابل للتطور، وخصوصا ان الثقافة العربية من الممكن ان تكون جسرا بيننا وبين العالم الحديث بما فيها من كل روائع. ولابد ان نتجاوز مع هذه التحولات المتسارعة هذه المرحلة.
* هناك دعوات لتغيير المناهج في الكويت بدعوى الارهاب والعنف منذ فترة؟ تعليقك على ذلك؟
** باختصار لا بأس ان تركز الصحافة على الاسباب الحقيقية مثلا التي تتعلق بالحجاب وهذه اسباب ظاهرة عندما نظرنا إلى مسألة الحجاب المثارة، هناك 5 ملايين مسلم في فرنسا لم يجدوا طريقهم الطبيعي للوصول لتعبير سياسي داخل المجتمع الفرنسي، اي ان هذا الاندماج ظل معاقا بسبب او بآخر مما جعل المسلمين يتحولون لنوع من الجمعيات من بينها التعبير الاسلامي المتطرف الذي يهتم بالشكل اكثر من المضمون.
فرنسا جمهورية لها قوانينها، تخشى ان تتحول هذه الصداقات وهذه القوة الاسلامية إلى عنصر مستفز، ومن ثم فكر في حل هذه المعضلة، ربما اخطأوا الطريق، فلابد ان تحل مشكلة
عويصة عن طريق فرض قوانين، كان لابد من النقاش والجدال واتاحة الفرصة امام هذه الملايين لتندمج وتعبر عن نفسها سياسيا وتأخذ مكانتها والذي حدث ان رئيس الجمهورية نجح في تطبيق القانون في المدارس ومع ذلك ليس هذا هو العلاج الملائم، لان الدولة تراقب بشكل منهجي ما يحدث وسيؤدي ذلك إلى صدامات ووجود مدارس تقتصر على المسلمين وأرى ان معظم المفكرين والمحللين في فرنسا الذين انتقدوا مسألة الحجاب لم ينتقدوها من الزاوية الدينية.

أعلى




صوت يوغل عميقا في القلب والذاكرة
محمد عبده..أسطورة النبع الطافح أنغاما وقصائد

كتب ـ حسن المطروشي:
بعد أكثر من ثلاثين عاما من الابداع الاصيل والعطاء الفني المتميز يقف الفنان محمد عبده مرآة ناصعة البياض تنعكس في تجلياتها مشاهد الدهشة والحلم والجمال بكامل بهائه وعذوبته ونقائه..فقد استطاع محمد عبده عبر مسيرته الفنية أن يجسد مثال الفنان العربي الملتزم الذي تمكن من المحافظة على اشتراطاته الفنية الراقية والتواصل مع الجمهور في نجاح واضح رغم تقلب مناخات الفن وتغير الأذواق وظهور القنوات الفضائية التي كان من بين آثارها السلبية في عالم الفن انها اسهمت في اغراق السوق بالأغاني الهابطة والأعمال الرديئة حيث اختلط الحابل بالنابل واصبح المشاهد يطالع العديد من الأسماء الفنية الجديدة يوميا وهي لا تمت الى الطرب او الفن بصلة او بأخرى.
محمد عبده نقطة بارزة في مسار الاغنية الخليجية والعربية على حد سواء وأول من حمل النغم الخليجي العذب وجاب به اقطار الأرض وصدح به على اكثر من صعيد وتحت اكثر من سماء حتى غدت الاغنية الخليجية في الصدارة وتبوأت مركز الطليعة لدى المستمع العربي الذي اكتشف روعة النغم الخليجي وعذوبة ايقاعه واصالة منابعه.
يمتلك محمد عبده موهبة فنية تصل الى حد من العبقرية وفقا للتحديات الاصطلاحية والإبداعية للكلمة..فهو مبدع اذا لحن القصائد ومبدع اذا ادى الألحان وغناها سواء كانت من الحانه او من الحان غيره ، وذلك لما يمتلكه من جماليات وامكانيات صوتية عالية بقيت على اصالتها ورونقها الشفيف طوال هذه المسيرة الفنية الزاخرة التي ما زالت تثري الفن العربي بروائع الاعمال التي تتميز بالتنوع والتجديد والالتزام في معادلة دقيقة واعية مدروسة بين المعاصرة والأصالة مما جعل الفنان محمد عبده يحافظ على جمهوره القديم وينفتح في تجربته مع المتغيرات ليمد الجسور مع الأجيال والأذواق الجديدة دون الهبوط في دوامة الغناء الردئ الذي تزدحم له الساحة الفنية الآن.
من أسباب استمرارية محمد عبده ونجاحه الدائم انه الى جانب الموهبة الأصيلة والعبقرية الذاتية فهو يمتلك رؤية مستقلة ولديه مشروعه الفني الخاص الذي استطاع ان يؤسسه ويشكل ملامح ويصوغ آفاقه وفق دراسة متابعة ورصد دقيق للفن العربي عموما والخليجي خصوصا عبر تاريخه وحاضره ، فأقام محمد عبده مدرسته الغنائية ، المستقلة بعيدا عن التقليد والمحاكاة وجعل الاغنية الخليجية رسالة فنية اساسية يتطلع الى حملها الى الناس ونشرها بين محبي الكلمة الجميلة والنغم العذب فجاء نموذجا فريدا ومثالا خاصا ونسقا فنيا قائما بذاته له مذاقه الخاص ونكهته المستطابة.
صدح محمد عبده منذ بداياته الاولى بمختلف الألوان الغنائية التي تزخر بها ذاكرة الفن الخليجي التي نبشها محمد عبده برؤيته الفنية الواعية وغامر في آفاقها الشاسعة متسلحا بحاسته الإبداعية العميقة فقدم اعمالا فنية راقية اغنت رصيده وكونت منجزه الفني ورسخت حضوره في وجدان الإنسان العربي مثل أغنية (الرسائل) و(أبعاد) و (في الجو الغيم) و (أيوه) و (صوتك يناديني) و(المعازيم) و (ردي سلامي للهوى ) و (وهم) و (لنا الله) و (خطأ) و (مالي ومال الناس) و (اختلفنا) و (الفجر البعيد) و(البرواز) و( شبيه الريح) و (مساء الخير ) الى آخر اعماله (المذهلة).
في اعقاب حرب الخليج الاولى توقف محمد عبده عن الغناء لأسباب عديدة ربما ان اهمها ما لم يفصح عنه محمد عبده حتى الآن..لقد دام توقفه قرابة ثمان سنوات ، إلا ن الجماهير استقبلت محمد عبده بعد قراره العودة الى الغناء وكأنه لم يغب لحظة ابدا ، لانه ببساطة كان حاضر في الوجدان مستقرا في الضمير ، وذلك هي سمة الفنان الخالد الذي يقدم الأعمال التي تبقيه في قلوب الناس..وقد استفاد محمد عبده بعد عودته الى الغناء من وجود القنوات الفضائية التي فتحت الآفاق والقت الحواجز والحدود بين البشر ، فاخذ يقدم اعماله القديمة في الحفلات جنبا الى جنب مع الأعمال الجديدة في خطوة ذكية وواعية لم تتيسر للكثير من الفنانين الآخرين ، اذ ان الجماهير استقبلت قديم محمد عبده كمنتج فني جديد وأخذت تتهافت عليه وتعيد استماعه والاستمتاع به الا انه من الملاحظ ان الفنان محمد عبده يركز في حفلاته المسجلة تليفزيونيا على اغان معينة ويراهن على نجاحها في حين اهمل العديد من الاغاني الجميلة التي تعد من عيون الأعمال الراقية التي يتميز بها رصيده الفني وتشكل علامات بارزه في مشواره مع اللحن والكلمة.
وذلك مثل اغنية(حسايف) و (ارحلي) و (طالت الغيبة) و (جمرة غضى) و(وقف ترالي) و (قلب تلوعه) والتي كاد بعضها ان يضيع طي النسيان.
محمد عبده فنان غرس حياتنا انغاما وبذرها قصائد غاية في الروعة والجمال ، فكان رفيق اسفارنا ، وانيس غربتنا ومرسال عشقنا ومصباح حزننا الدافئ..له بحة البحر ونكهة الصحراء وعبق الحقول ورفرفرات الربيع ووشوشات الأمطار للعشب الظامئ..انه الفنان الذي يسكب بصوته شلالات الحنين في القلوب فتزهر اشجار الروح بالسكينة وتسمو المشاعر الى آفاق البوح والجمال حيث يتجلى صوت محمد عبده نقيا بهيا عذبا صاخبا كالنبع الأسطوري الذي يفيض انغاما وقصائد ساحرة.


أعلى






غدا.انطلاق مؤتمر نادي القلم الدولي بالاسكندرية

الاسكندرية ـ أ ش أ: يفتتح غدا الثلاثاء مؤتمر دولى عن الترجمة والعولمة وازمة الفكر الذى يقيمه نادى القلم الدولى الفرع المصرى بالتعاون مع المعهد السويدى بالاسكندرية ويستمر حتى 29 يناير الجارى.
يشرف على المؤتمر الدكتورة فاطمة موسى رئيسة نادى القلم المصرى والسيد يان هينجستون مدير المعهد السويدى وتجرى أعمال المؤتمر فى مقر المعهد السويدى فى اليومين الاول والثانى وينتقل المؤتمر الذى يشارك فيه سبعة عشر مفكرا وباحثا مصريا واووبا وعربيا الى مكتبة الاسكندرية فى اليوم الثالث.
تبدأ جلسات اليوم الاول بعد الافتتاح مباشرة فى تمام العاشرة صباحا بورقة بحثية يقدمها عبد الحميد بورايو من الجزائر بعنوان (الترجمة والعولمة وثقافة مجتمعات الاطراف) يليها بحث د. فاطمة موسى (العولمة وحقول الترجمة) فى الجلسة الثانية يتحدث ادوار الخراط مصر عن (العولمة وازمة المثقف) ثم ورقة بحثية من جمال شحيد سوريا بعنوان (هل الترجمة مثاقفة ندية ام خضوع عولمى) ويرأس الجلسة الثالثة د.محمد برادة وتناقش فيها ابحاث د.شاكر عبد الحميد مصر عن (الترجمة ـ محاولة لمعرفة الذات من خلال الاخر) ود.محمد بريرى (الاديب والرقيب صراع قديم متجدد).
ويرأس الجلسة فى اليوم الثانى ادوار الخراط ويتحدث فيها د.الشريسى لمعاشى المغرب عن (ازمة الفكر العربى الافاق والمعوقات) ود. يوسف زيدجان عن جهود مكتبة الاسكندرية فى عمليات الترجمة والمثاقفة
وتأسيس خطاب معرفى عربى والجلسة الثانية ترأسها الدكتورة هدى وصفى ويتحدث فيها د.محمد على الكردى مصر عن (الترجمة وحركة الثقافة فى العالم العربى) ود.تتس روك السويد عن حركة الترجمة العربية الجديدة.
وتبدأ الجلسة بورقة بحثية من جينفر ميجدل النرويج بورقة بعنوان (اللغة والتحديات الثقافية من خلال العولمة في النرويج) مصر نموذجا وتخصص الجلسة الرابعة لابحاث عبد الرحمن ايوب تونس عن النص المترجم او القول المتعدد عبد الحميد حواس مصر عن النظام العالمى الجديد والبيئات الثقافية والجلسة الاولى لليوم الثالث هى شهادات ابداعية للكاتبة سميحة خريس الاردن ومليكة نجيب المغرب وفى الجلسة الثانية يتناول د.محمد برادة مسألة (تغيير توجهات الترجمة) ود. كاميليا صبحى عن (تطور حركة الترجمة من العربية الى الفرنسية منذ بداية الطباعة وحتى 2003).

 

أعلى






بدء الاجتماع الرابع عشر للجنة الثقافية بدول مجلس التعاون بالرياض

الرياض ـ العمانية: بدأ امس فى مقر الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض الاجتماع التاسع عشر للجنة الثقافية العامة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحضور مديري ادارات الثقافة بالدول الاعضاء.
ويناقش الاجتماع الذى يستمر لمدة يومين مشروع اعداد دراسة متكاملة لمجمل نشاط العمل الثقافى المشترك فى دول المجلس والية تطوير وسائل تنفيذ هذا العمل فى الدول الاعضاء كما سيتم دراسة المقترح المقدم من دولة الكويت بشأن تنظيم الموسم الثقافى والفنى السنوى لدول المجلس لرفعها الى الاجتماع القادم لوزراء الثقافة كما سيتم دراسة المقترحين المقدمين من دولة قطر حيث يتعلق المقترح الاول بتكريم الادباء والكتاب والفنانين وذلك على هامش مؤتمرات القمة والضوابط الفنية المرتبطة بهذا التكريم والمقترح الاخر حول أهمية مشاركة الدول الاعضاء فى الفعاليات الكبرى التى تقام فى أى دولة عضو ولاسيما الفعاليات ذات الطابع العربى والدولى وسينظر المجتمعون فى تحديد مواعيد اقامة عدد من الانشطة الثقافية خلال العام الحالى فى الدول الاعضاء.


أعلى





اصدقاء عبد الرحمن منيف يؤكدون بأنه سيترك فراغا كبيرا

حنا مينا: جاء إلى الرواية من العلم فأصبحت خالدة
عقلة عرسان: أضاء بأدبه أرواحنا وأخلص للعروبة سلوكا وفكرا
يمنى العيد: كتب عن المدن واصدقائه الذين يحبهم وأتى بكلام الناس الحي الى اللغة
نزيه خاطر: كان رحالة يتلمس طريقه كالأعمى ليكون قريبا من الناس والاشياء


بيروت ـ رويترز: خسرت الرواية العربية احد ابرز اعمدتها امس الاول السبت بغياب الروائي عبد الرحمن منيف الذي نعاه اصدقاؤه من كتاب ومثقفين وشعراء ونقاد سوريين ولبنانيين واجمعوا على انه سيترك فراغا كبيرا.
وقال الروائي السوري حنا مينا لرويترز كان زميلي وصديقي وقد جاء الى الرواية من العلم فهو خبير بالنفط وخبير باصناف العلوم ولكنه في الرواية جعل العلم في خدمة الرواية ففاز فوزا كبيرا لان العلم بالرواية تخلد واضاف لقد كان روائيا وزميلا كفؤا وكان صديقا حميما ولكنه ارتحل الان عن دنيانا وصار في الاموات ولا يحفظ اسماء الكبار الا ذاكرة الاحياء وانه سيعيش في ذاكرتي وذاكرة الملايين من القراء العرب.
واستحضر مينا احد ابيات الشاعر الجواهري ليرثي صديقه الروائي: (يا دارجا في الخلود ضميره صلت عليك رفقة الابرار) ورأى مينا ان منيف كروائي سيترك فراغا ولكنني اضع دائما في الرواية وغيرها من الاجناس الادبية املا في الشباب الذين سيبدعون الرواية التي تخترق جدار الصوت وهذا ما لم نسطعه نحن كما نعاه الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العرب علي عقلة عرسان في بيان اصدره امس الاول جاء فيه ان يترجل اليوم فالخطب كبير ولكنها مشيئة الاقدار فالعزاء في ما تركه من ادب غني انه يرحل محفوفا بالرضى والتسليم والفخر فهو ابن العروبة التي اخلص لها سلوكا وعطاء وفكرا وادبا دون ان تغرر به الحيوات الاخرى.
واضاف ومن دون ان يندب الواقع ومن دون ان ييأس وقد تثاقلت الامور على امة انه الاديب الصابر عاشق الصمت والهدوء والكاتب الذي اضاء بادبه ارواحنا وتحدثت الكاتبة والناقدة اللبنانية يمنى العيد عن التنوع في كتابات عبدالرحمن منيف فقالت انه كتب عن المدن واصدقائه الذين يحبهم قرأ الفن التشكيلي وكتب عنه كتابة جميلة جدا اعتقد ان قليلا من الروائيين استطاعوا ان يجمعوا هذا التنويع في الفضاءات والشخصيات والامكنة والمواضيع واضافت على مستوى الابداع حاول ايجاد لغة ثالثة بين الفصحى والعامية عندما اتى بكلام الناس الحي الى اللغة وهذا مصدر اثراء للغة.
واختصر الناقد اللبناني نزيه خاطر وصفه لعبد الرحمن منيف بقوله انه مالح ومليح زكي على طيبة كريم على حذر رحالة يتلمس طريقه كالاعمى حبا بتلمس الناس والاشياء عن قريب. يعيش كل يوم بيومه حبا بتجميع الذكريات لان حياته هي افضل كتاباته.
ولد منيف بالاردن لاب سعودي وأم عراقية وأقام بالعاصمة السورية منذ 1986 بعد ان تنقل طويلا بين العراق ولبنان وسوريا وفرنسا حيث كان أحد المتعاطفين مع الفكر الماركسي وكتب منيف في الاقتصاد والسياسة والنقد الادبي الا انه تفرغ منذ أكثر من ثلاثين عاما لكتابة الرواية التي بدأها بنشر (الاشجار واغتيال مرزوق) عام 1973 وأتبعها بروايات أخرى من بينها (شرق المتوسط) و(النهايات) و(سباق المسافات الطويلة) و(الان هنا.. أو شرق المتوسط مرة اخرى) ويعد منيف صاحب أطول ملحمة روائية عربية حديثة هي خماسية (مدن الملح) التي صدرت اعتبارا من عام 1981 وهي تجربة روائية تؤرخ لعصر النفط في الجزيرة العربية.
ومن بين كتب منيف غير الروائية (الكاتب والمنفى) في النقد الادبي والثقافي و(تأميم البترول العربي) وصدر في بيروت عام 1976 و(الديمقراطية أولا.. الديمقراطية دائما) وصدر عام 1991 وفاز منيف بجائزة ملتقى الرواية العربية بالقاهرة في دورته الاولى عام 1998 كما فاز بجائزة سلطان العويس بدولة الامارات العربية عام 1989 وكانت اخر رواياته (أرض السواد) وهو اسم قديم للعراق.

أعلى





مشاركة فاعلة لعاصمة الثقافة العربية في معرض القاهرة للكتاب

صنعاء : من جمال نعمان :
تشارك اليمن في معرض القاهرة الدولي للكتاب حيث تصدرت المطبوعات الجديدة للهيئة العامة للكتاب الصادرة بمناسبة صنعاء عاصمة للثقافة العربية معروضات جناح اليمن في المعرض الدولي السادس والثلاثين للكتاب الذي يختتم أعماله في الثلاثين من الشهر الحالي.
وقال عبد الغني محمد أبو شعر مدير عام المعارض بالهيئة العامة للكتاب إن مشاركة وزارة الثقافة والسياحة ممثلة بالهيئة تميزت بحداثة الإصدارات وتنوعها في مختلف فنون المعرفة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن عدد العناوين المشاركة بإسم اليمن في المعرض تزيد عن ألف عنوان وتلقى إقبالا من الجمهور المصري والعربي الزائر للمعرض خاصة منها الكتب التراثية . هذا ويشارك في المعرض 3150 ناشرا من مختلف دول العالم .
على صعيد آخر وتزامناً مع إعلان صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م أصدرت وزارة الثقافة، والسياحة- مؤخراً- كتاباً جديداً عن الأديب علي أحمد باكثير حمل عنوان:علي أحمد باكثير المبدع، والإنسان ويقع في حوالي مائة وثلاثين صفحة.
كما احتوى الكتاب على مقدمة بقلم خالد الرويشان-وزير الثقافة والسياحة- تحت عنوان (الرجل الكثير الكبير) بالإضافة إلى مقتطفات من أقوال بعض الأدباء العرب عن باكثير، بينما شغلت الثلاثين صفحة الأخيرة من الكتاب صور تاريخيه نادرة لباكثير في مراحل حياته المختلفة.
يذكر أنْ علي أحمد باكثير من أبرز الأدباء اليمنيين المتنوعي العطاء، والانتاج، ولا يزال كم كبير من تراثه الشعري، والمسرحي، والقصصي مخطوطاً في كراسات مدرسية، ولم ينشر.

 

أعلى






سور الصين العظيم مهدد بالزوال ضمن مائة أثر عالمى

بكين ـ أ. ش. أ: أصدر الصندوق العالمى للأثار ومقره نيويورك القائمة الدورية الخامسة التى تضم أكثر من مائة اثر عالمى فى القارات الست تهديدا بالزوال حيث جاء سور الصين العظيم على رأس تلك القائمة.
وتضم القائمة التى شارك فى وضعها فريق من عشرين خبيرا دوليا 33 موقعا فى أوروبا و31 موقعا فى أميركا و18 موقعا فى أفريقيا و16 موقعا فى آسيا وموقعا واحدا فى كل من أوقيانوسيا والقطب الجنوبى وجاءت الولايات المتحدة والمكسيك فى صدارة القائمة بستة مواقع مهددة بالزوال لكل منهما ثم الصين وتركيا بخمسة مواقع لكل منهما ثم الهند وبيرو وبريطانيا بأربعة مواقع لكل منها.
يشار الى أن الصندوق العالمى للاثار كان قد تأسس عام 1965 وهو مؤسسة غير ربحية تعنى بحماية الاثار التاريخية والمواقع الفريدة والأعمال الفنية النفيسة واعتبارا من عام 1984 بدأت فى اصدار تقرير دورى كل أربعة أعوام بشأن الأثار الأكثر عرضة للزوال حيث تحدد فيه مكامن الخطر وأنجح سبل الانقاذ.
يذكر أن عملية تشييد السور العظيم كانت قد بدأت فى عصر الممالك المتحاربة 770 الى 221 قبل الميلاد وشاركت فيها أكثر من عشرين أسرة ملكية تعاقبت على حكم الصين بهدف تحصين حدود الصين من القوات
الغازية وفى عهد أسرة تشين (221 الى 207 قبل الميلاد) تم تمتين وترميم وتوصيل أجزاء السور بعضها ببعض حتى أصبحت سورا واحدا يمتد من أقصى شرق الصين الى أقصى شمالها الغربى بطول يتجاوز عشرة الاف كم مخترقا الجبال والمروج والصحارى فى 16 مقاطعة وبلدية ومنطقة ذاتية الحكم.

أعلى






يضم مجموعة من الفنانين و الاتجاهات
معرض تشكيلي يقدم الفن الأسباني في جولة عربية

بيروت ـ رويترز: يقدم معرض تشكيلي اسباني استهل جولة عربية له ببيروت مجموعة اعمال حفرية لعدد من الفنانين مثلوا طرقا واساليب مختلفة في مجال فن الحفر الاسباني العريق.
ضمت المجموعة فنانين وفنانات من اعمار واتجاهات مختلفة عرضت اعمالهم في قاعة معهد سرفانتس الثقافي الاسباني في بيروت.
وكانت بضع لوحات من اعمال بعض هؤلاء الفنانين قد عرضت اخيرا في بينالي الاسكندرية في مصر. الا ان المجموعة كما هي حاليا قد اعدت خصيصا لتعرض في بيروت في المرحلة الاولى من جولة فنية عربية تستمر حتى 31 يناير في العاصمة اللبنانية قبل ان تنتقل في مرحلة لاحقة الى سوريا لتعرض في دمشق.
وستنتقل هذه المجموعة في مرحلة ثالثة الى العاصمة الاردنية عمان.
يغلب على عدد كبير من الاعمال السبعة والعشرين اتجاه تجريدي. وتبرز في مجالات اخرى لونية تصويرية شفافة عند ماريا لويزا سانز وسمات تصويرية اقرب الى الاجواء الرومانسية عند بيلار كوسيو مثلا.
وفي سطور قليلة اعادت القائمة التي حملت اسماء الفنانين المشاركين في المعرض الجماعي الى الاذهان واقعا تاريخيا هو ان غالبية التشكيليين الاسبان قد مارسوا فن الحفر على مدى العصور وان هذا الفن الذي استقى اصوله من الطباعة الشعبية قد وصل الى قمته في حفريات الفنان الشهير فرانشيسكو جويا /1746 - 1828/.
التحديث الذي جاءت به نخبة من فناني الطبيعة في اسبانيا هو الحفر
الالكتروني. والفنانون الذين يعرضون في بيروت يمثلون تنوع وغنى بانوراما الفن الاسباني في ثقافة القرن الاول من هذه الالفية الثالثة.
في اعمال مجموعة اعمال الفنانين عرض للتقنيات المختلفة في مجال الحفر من حفر بماء وطباعة الكترونية وحفر بماء النار وطباعة تستخدم التصوير الجاف والطبع على الخشب والتصوير عبر طباعة غائرة الحفر باعتماد الياف صناعية وغير ذلك.
وبين مجموعة الفنانين المشاركين اسماء يختلف اصحابها في مراحل العمر والاسلوب.
فمن بينها مثلا لويس فايتو المولود في مدريد سنة 1929 الذي درس في مدرسة الفنون الجميلة في سان فيرناندو واقام اول معرض فردي سنة 1952 في لا جالاريا بوخولز في مدريد واعتمد عندها الاسلوبين التجريدي والتصويري.
يليه زمنيا الفنان الفريدو الكايين المولود سنة 1936 في مدريد والذي كانت اول انطلاقة له في مجالي السينما والمسرح. ثم في مجال الفن التشكيلي ركز على واقعية انتقادية وله اعمال نحتية ايضا. وحصل عام 2003 على الجائزة الوطنية للفنون التشكيلية في اسبانيا.
وبين المشاركين يواكين كابا المولود سنة 1941 الذي يعيش في باريس الان واجويدا دي لا بيزا وهي من مواليد سنة 1942 وبيلار كوسيو المولودة سنة 1950 في سانتدير في اسبانيا. اما انا سولير فقد حازت سنة 2002 على الجائزة الوطنية لاعمال الحفر والفنون التخطيطية.
ومن المشاركين ايضا الفنان منير الذي تخلى عن مركز استاذ في معهد الفنون في داكا في بنجلادش وصار هذا الفنان الجوال يعرف الان بلقب مهراجا الفن التشكيلي في مدريد.


أعلى





شهرزاد محررة المرأة من منظور الغرب

ليون ـ أ ش أ: تحت عنوان الحريم ابداع وأشكال جديدة لشهرزاد استهل متحف التاريخ الطبيعى بمدينة ليون بفرنسا العام الجديد بمعرض يدور حول الحريم وشخصية شهرزاد.
يضم المعرض لوحة بعنوان جارية الحريم للرسام والمصورالفرنسى فرنسو بوشيه 1703/1770 كما يضم لوحة للرسام جون أوجست أنراس 1780/1867 صور فيها أيضا الحريم روح مفعمة بالرومانسية ويرى النقاد الفنيون أن المستشرق الفرنسى أنتوان جالون عند ترجمته لرواية ألف ليلة وليلة لم يهتم سوى بالمشاهد الجريئة فى حين أن صور الحريم المصغرة التى تضمنها الكتاب أظهرت نماذج من النساء مولعات بالقراءة والكتابة وقادرات على مواجهة سلطان الرجل ولكن بأسلوب ناعم ومن ثم أصبح الغرب كما صرحت فاطمة مرنيسى التى ابتكرت فكرة المعرض يرى فى شخصية شهر زاد أشهر جارية فى الشرق صورة للمرأة التى وضعت اللبنة الاولى فى هيكل الحرية لبنات جنسها وبالتالى استطاعت أن تنفذ فى الوجدان الغربى ولكن بأشكال أخرى جديدة كما جاء فى صورة للرسامة الايرانية شادى جاديريان 1998التى صورت احدى السيدات وهى تستمع باهتمام بالغ الى المذياع وان كانت ترتدى الخمار وقد نجح المعرض فى استعراض تطور المرأة فى الشرق وتصحيح صورة الجارية التى لم يكن فقط دورها يقتصر على تحقيق المتعة للرجل.
أعمال ابداعية فى ذكرى اغتيال كنيدى
باريس ـ أ ش أ: بمناسبة مرور أربعين عاما على اغتيال جون فيتزجيرالد كنيدى صدرت عدة أعمال ابداعية متنوعة تصور الحياة الصاخبة لهذه العائلة أو بالاحرى العشيرة التى ما زالت سيرتها بعد مرور كل تلك الاعوام تثير خيال المبدعين من جهة وفضول القراء من جهة أخرى.
أول هذه الاعمال كتاب بعنوان جون فيتزجيرالد كينيدى وهو عبارة عن استعادة للماضى من خلال الصور تتخلله مقتطفات من تصريحات كيندى سواء فيما يتعلق بزوجته أو تلك التى تتعلق بالنقد الذى كان يوجهه
اليه من قبل الصحافة أما الكتاب الثانى فهو بالالوان وصدر تحت عنوان جون كنيدى حياة فى صور ويروى المشوار السياسى للرئيس واللحظات الحميمة التى كان يمضيها بصحبة أسرته من خلال العديد من الصور التى عبرت عن سعادة مطلقة ويتضمن الكتاب المصور الثالث الذى صدر بعنوان (عشيرة كنيدى) للمصور الخاص للاسرة مجموعة من الصور الخاصة بالرئيس السابق وأفراد الاسرة.
تجدر الاشارة الى أن ما يقرب من 40 ألف صورة نيجاتيف لهذه الاسرة قد توارت تحت انقاض مركز التجارة العالمى اثر انهياره فى 11 سبتمبر عام 2001.


أعلى





مرايا
في غياهب التكنولوجيا..!!

أين تمضي بنا هذه التقنيات المتقدمة بعيدا عن خطانا بآلاف الأميال .. وهي في الوقت ذاته كالاشباح التي تحاصرنا من كل حدبٍ وصوب ؟!!هل ترانا سنكتشف عن طريقها أنفسنا أم أنها ستدخلنا غياهب لا نعرف كيف نخرج منها ، غياهب لا يسطع فيها بريق ، ولا يسمع فيها صوت .. !! أسئلة حيرى .. ربما يقف الواحد منا - إن أتاحت له التقنيات ذلك ! - ليتمعن في الإجابة .. رويداً .. رويداً تحاصرنا التقنيات ذات الأنظمة المتطورة جداً ، نحاول أن نستوعبها وأشك أننا نستطيع وإن حاولنا ففي الطريق في البدء أو المنتصف أو غيره سنجد أنفسنا أننا ضعيفو القراءة والإستيعاب والفهم .. !! فثمة تقنيات أحدث ، وأنظمة أجد قد رأت النور وهناك من يعرف مزاياها ، ويستخدمها للهدف الذي صنعت لأجله .. أما نحن - العالم الثالث - المتلقي اللطيف الساذج ، فإننا نقتصر على المباهاة بإمتلاك أحدث التقنيات دون أن نوظفها للأهداف الحقيقية الحيوية والموضوعية التي ستساعدنا على تنظيم شؤون حياتنا ، حتى ليصرخ أحدهم لعن الله هذه التكنولوجيا !! فقد وجد نفسه أمام مفترق طريقين إما العيش في الصحارى والقفار يرعى الإبل .. ويعيش حياة بدائية ليس له فيها إلا مفردات الشاعر إبن الجهم ، وإما أن يلقي بنفسه في غياهب التقنيات المعقدة وهوسها فيمضي مع الماضين في ركبها .. !! سيقول قائل بأن هناك طريقاً وسطاً وأقول : إلا من رحم ربك !
أخال أن أحدنا سيفرح وربما سيحزن في وقت آخر لوجود نظام تقني عال في سيارته مثلاً ، سيفرح لأنه سيتباهى به أول ما يفعل ، وسيرفع بطاقة فول أوبشن لكنه سيحزن في وقت آخر عند حدوث أي عطل في هذا النظام لأنه سيضطر حينها أن يراجع الوكيل أو المصنع وهذا سيكلفه مبالغ لم يكن ليحسب لها حسابا هذا لا ينطبق على الأغنياء بالطبع !
التقنيات الدقيقة الأنظمة تتكالب على العالم الإنساني لتحيطه بالرفاهية ، لكنها تنزع منه في الوقت نفسه تلك العفوية والسذاجة الجميلة ، ليصبح مبرمجاً عليه أن يخزن برامج كثيرة لتمكنه من الإستيعاب الجيد لما يحدث حوله ، ولما وصل إليه العالم الحديث من تقنية متقدمة ، وحتى لا يصيبه المس والجنون عليه أن يلتقط أنفاسه ليفهم المقاصد ..
في مجتمع الأشياء مجتمعنا.. ! نرى التكنولوجيا بمنظور الترف في حين أنها صارت أساساً من أسس التعاطي مع الأشياء في عالم سريع الإيقاع ، ذكي الرتم ، على المرء فيه أن يحدد موقعه بشاشة صغيرة جداً تحيط ذراعيه لتحل محل ساعة اليد !!
قد يشعر الواحد منا بدوار أو صداع حينما تترى أمامه هذه الصور الجميلة والمخيفة للتكنلوجيا في صورة حسناء تارة أو صورة وحش .. لعل الحسناء والوحش هما الصورتان المختزلتان للتقنيات العصرية المتقدمة .. ويحس بأن تياراً عنيفاً يدفعه نحو منحدر حاد .. أو يدفع به إلى غياهب غريبة .. حتى ليحس أنه في كوكب فضائي آخر .. وحينها تطفو فيه الأشواق ليعود إلى الطبيعة ، وأنى له ذلك !!!

صالح الفهدي

أعلى





هموم صغيرة
مشهدان مختلفان تجمعهما الحقيقة

صورتان متناقضتان، لمشهدين لا نقبل ان يتشابه ولا حتى في اصغر جزئية منهما، ولكن ما يمكن ان يقال عن المشهدين ان كليهما يعبران عن حقيقة.
وهي انها اي (الحقيقة) دائما ما تقض مضاجع المجرمين الذين يحاولون دفنها والغاءها من الوجود كي لا تطارد فعلتهم الاجرامية، وكي يحتفظوا بنقاء صورتهم المصطنعة امام المخدوعين في هذه الارض والمضللين، والمغيبين عن تتابع وتسلسل الاحداث.
اما في المشهد الاخر، هناك انعكاس لصورة الحقيقة عندما تتلبس الكائن حتى لو كان الثمن حياته، حينها تأخذ الحقيقة بعد العقيدة الثابتة والقناعة الراسخة التي تتوحد من الذات، بحيث تصبح تلك النفس مهيأة بالكامل بروحها وبدمها لخدمة الحقيقة، فالحقيقة في المشهد الثاني تبلغ من النقاء والسمو درجة تهون معها الروح لانها تتحول الى ايدلوجيا عميقة غير قابلة للتحول.
نعود إلى المشهد الأول: الذي اقدم فيه سفير الكيان الصهيوني على تدمير عمل فني لصورة استشهادية فلسطينية تسبح في قارب صغير وسط بركة من الدماء، فقد قام بكسر كل الاعراف المتبعة واقدم بهمجيته المعتادة على تدمير عمل فني ليس من حقه سوى النظر اليه فقط، ولكنه بفعلته هذه اكد على نهج العدوانية ولغة الاستقواء في اوضح صورها بدائية وهمجية، معبرا بذلك عن قناعة مؤداها ان على كل الصهاينة في هذه الارض العمل على طمس الحقيقة بالعنف تارة وبالتصفيات وبالتزلف تارة اخرى وبالقوة غالبا فذلك هو الزمن الاسرائيلي الصهيوني بامتياز، مثلما هو زمن الضعف والوهن العربي بامتياز ايضا المشهد الثاني يجسده الحلاج الفلسطيني التشكيلي الذي قضى حياته مرتبطا بأيام الطفولة التي عاشها في قريته (سلمى) قضاء يافا، حيث توقف الزمن عند عتبات يافا وابواب سلمى القرية التي كانت وادعة، وهنا استذكر اغنية فيروز عندما كانت تنكأ الجرح الذي لم يبرئ يوما لانها كانت تفتح له بوابات الدم والتهجير ومنافذ الشتات حين كانت تعيد
الاشتعال مرددة
كان لنا من زمان
بيارة جميلة
وضيعة ظليلة
ينام في افيائها نيسان
ضيعتنا كان اسمها بيسان
الحلاج الفلسطيني لم يدمر عملا صهيونيا احتجاجا على من شكله لانه يعي بعمق حقيقة الصراع ولانه يدرك ان ما بني على باطل سيظل باطلا لاحقا واجلا وعاجلا، وان تدمير عمل فني بغض النظر اتفق او اختلف مع توجهاته لن يكون له الاثر الكبير على مسار الاحداث فالقضية اكبر واعمق من ذلك بكثير.
مصطفى الحلاج الفنان الذي اتخذ من اللوحة وطنا مستلبا، تقاطعت خطوطه في تأكيد الحقيقة، التي يراد لها ان تغيب وتهمش حتى عن الوعي العربي، وان تنكمش على ذاتها بحيث تفقد اي تأثير على اجيال متعاقبة، من المفترض حسب رؤية الصهيونية العالمية وبعض المتواطئين معها من اشقائنا في الدم والعروبة ان يتقلص تأثيرها وتتمحور على ذاتها بحيث تصبح شأنا فلسطينيا داخليا، وليس صراع عربيا شاملا يصهر كل المجتمعات العربية في بوتقة النضال ويهيأها لمفهوم التحرير وبالتالي الوقوف على عتبات الكرامة المفقودة منذ اليوم الاول الذي ضاعت فيه فلسطين.
في هذا السياق نقف على تجربة الحلاج الفلسطيني الذي قرر ان يوثق للقضية، بجدارية هي الأكبر في التاريخ البشري المعاصر، كي لا تطمس الحقيقة، او تتفتت ما بين الأخذ والرد ولعبة السياسة التي تنطلق من ان السلام الاستراتيجي هو نهج ثابت في السياسات العربية، ومبدأ ثابت لا يمكن الحياد عنه. الحلاج في جداريته هذه كان يرد على كل المدعين والكذابين الذين يحاولون تأطير الهم الفلسطيني بحدود جغرافية، تعزله عن محيطه التاريخي والثقافي وتهمش حركة نضاله الوطنية والتحررية بحيث تصبح تجربة هذا الشعب على ضخامتها لا تشكل شيئا في قاموس النضال، قياسا بشعوب اخرى قاومت المحتل والظلم.
في هذه الجزئية بالذات تكمن حقيقة ان الحلاج عندما قام بتنفيذ مشروع جداريته كان مؤمنا ايمانا مطلقا بالحقيقة، الذي حاول ان يمنع عنها الحريق ليقدم روحه بدلا عنها كي يحمي الحقيقة.
ما بين المشهدين هناك حقيقة، احدهما يحاول طمسها والاخر يحميها بجسده المتفحم دفاعا عنها ليبقي منها بعد ان اكلتها النيران بقايا سنتيمترات عجزت النار عن اكلها وطيها في صفحة النسيان.
احترق الحلاج ولم تحترق الحقيقة، مات الحلاج ولن تموت الحقيقة، فما بين المشهدين نعود ونكرر ان هناك حقيقة تعذر على القتلة محوها، واستحال على اهلها نسيانها.

ختام السيد

أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الآثار الروحية والسلوكية لفريضة الحج

دعوة لاكتشاف بحر الرمال

قطاع التكنولوجيا يودع سنوات الركود

المسيحية الصهيونية أَنشأت (إسرائيل) وما زالت تدعمها


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept