الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
ليست الأخلاق بل ضغط الضرورة

مر وقت طويل والعالم يحاول أن يدفع حكومة اسرائيل الى الجلوس على مائدة المفاوضات ولكنها في قضية تبادل الاسرى مع حزب الله أذعنت دون ان تتفاوض مباشرة ربما لتؤكد ان التفاوض شبح تتجنبه اسرائيل وان ما يمكن الحصول عليه منها يمكن تحقيقه دون مائدة تفاوض على الاطلاق بل عبر الوساطات والضغوط والضرورات التى تصنعها كيمياء العلاقة الصراعية بين العرب واسرائيل ولعل عملية اعتقال حزب الله للجاسوس الاسرائيلي (الحنان تننباوم) الذى تصر اسرائيل على اعتباره رجل اعمال مدنيا وتتجاهل نشاطه التجسسي الذي ادى الى اعتقاله، لعل نجاح عملية القبض عليه متلبسا في لبنان كان حجر الزاوية في اذعان اسرائيل لعملية التبادل، وغلبت نظرية حسن نصر الله (القتلى بالشهداء والاحياء بالاحياء) اي رفات قتلى إسرائيل لدى لبنان مقابل رفات شهداء المقاومة اللبنانية لدى اسرائيل، وتفاصيل عملية التبادل من خلال الوساطة الالمانية وضغوطها هي التي تكشف زيف تخريج شارون للعملية على انها موقف اخلاقى والتزام تجاه الاسرائيليين باستعادة ابنائهم المفقودين او تخريج المحللين الاسرائيليين للعملية على أنها خطوة على طريق المساعي الاسرائيلية للتعايش مع الجيران في الشرق الاوسط.
ان ثمة عمليات تبادل اسرى قد تمت من قبل، بل ان للسلطة الوطنية الفلسطينية ادوارا عديدة في عملية اطلاق سراح مقاومين عديدين، كما سبق ان استعاد لبنان رفات عديد من الشهداء واستعاده عديدا من الاسرى في عمليات تبادل سابقة كذلك استعادت مصر عشرات الآلاف من الاسرى عقب حرب اكتوبر بعد عملية (الثغرة)، لكن بالنظر الى ازدياد حالة (التوحش) والتعملق التى انتابت اسرائيل عقب حادث 11 سبتمبر على واشنطن ونيويورك عام 2001 وانفرادها بصياغة توازنات الحرب والسلام في المنطقة استنادا الى الثقل الاميركي الذي دخل الى جانب الطرف الاسرائيلي في المعادلة بشكل صريح ومباشر وضاغط على الطرف العربي بشدة الى حد انزوائه وتقوقعة خلف ثلة من بيانات التنديد والمناشدة بصفتها الهامش الوحيد المتاح للعرب، فان النصر الذي أحرزه (لبنان) الرسمى والشعبي بنجاح مقاومته الباسلة في استعادة بعض أبطالها وبعض المقاومين العرب الآخرين يعتبر انجازا كبيرا في عصر خبت فيه الانجازات على الجانب العربي.
انها الضرورة التي تجد فيها اسرائيل نفسها مجبرة على ان تهادن وتعيد النظر في اسلوب التشدد والتعنت الذي يحكم تعاملها مع الضعفاء، ولا مجال اذن والحالة هذه ان يتحدث شارون عن الاخلاق، فلو كان للمعيار الاخلاقى أى دور لما تجزأ بين الساحتين الفلسطينية واللبنانية، وقد راح في فترة حكم شارون وحدها من أرواح الاسرائيليين بسبب التعنت في التفاوض اكثر مما راح من ارواحهم في غير اوقات الحرب النظامية منذ قيامها، ومع ذلك لم يتدخل المعيار الاخلاقي لينقذ هذه الارواح فكيف يتدخل الآن من اجل عدد من اسرى اسرائيل يقلون عن عدد اصابع اليد الواحدة او من أجل طيار واحد مفقود منذ عام 1986 هو رون اراد ؟
ان سبيل ايجاد (الضرورات) هو الذي يجعل اسرائيل تقدم على (تنازلات) حتى لو اخفت ذلك تحت غلالات انسانية او أخلاقية.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept