أربعة قتلى إيرانيين في صدامات مع قوات الأمن
البرلمان الإيراني يقر تعديل القانون الانتخابي
طهران ـ ا.ف.ب: اقر مجلس الشورى الايراني الذي
يسيطر عليه الاصلاحيون امس في اجراء استثنائي، تعديلا للقانون الانتخابي،
وذلك في ظل الازمة السياسية الناتجة عن رفض المحافظين عددا كبيرا
من الترشيحات الى الانتخابات التشريعية المقررة في 20 فبراير .
ويتناول التعديلان اللذان تقدم بهما الاصلاحيون خلال جلسة لمجلس
الشورى نقلتها الاذاعة، المادة 28 من القانون الانتخابي.
وبموجب الاجراء الاستثنائي نفسه، يفترض ان يبحث مجلس صيانة الدستور
الذي يسيطر عليه المحافظون والذي تكمن مهمته في السهر على احترام
الشريعة الاسلامية والدستور والذي يعود له القرار في قبول الترشيحات
الى الانتخابات، ان يدلي برأي فوري في شأن تطابق التعديل مع الدستور
. ويعتبر مجلس صيانة الدستور منذ سنوات احد ابرز معاقل مقاومة الاصلاحات
في ايران.
وينص احد التعديلين على حق كل المرشحين الى الانتخابات الذين سبق
لهم ان شغلوا مقعدا في مجلس الشورى التقدم بترشيحهم مجددا، إلا في
حال ارتكابهم جرما .
بينما ينص التعديل الثاني على استبعاد المعايير التي لا تدخل في
اطار الاعراف القانونية المعمول بها من المعايير التي تقبل على اساسها
الترشيحات الى الانتخابات.
على صعيد آخر اكد احد النواب امام مجلس الشورى الايراني امس ان اربعة
اشخاص قتلوا امس الاول في محافظة كرمان (جنوب شرق) خلال مواجهات
بين قوات الامن وعمال مضربين يطالبون بتوظيف نهائي في مصنع محلي
.
واكد نائب المحافظة منصور سليماني ميمندي اثناء جلسة نقلتها الاذاعة
الرسمية مباشرة، ان هذه المواجهات التي وقعت في مدينة شهرباباك اسفرت
ايضا عن اصابة العديد بجروح خطيرة.
واوضح منصور سليماني ميمندي ان السلطات الايرانية ارسلت وحدات خاصة
من الشرطة بالمروحيات للتصدي لاحتجاج عمال في مصنع للنحاس في قرية
خاتون اباد القريبة من شهرباباك . وكان العمال توقفوا عن العمل قبل
بضعة ايام للمطالبة بالحصول على عقود نهائية في المصنع كما اوضح
النائب الاصلاحي.
واقتحمت القوات الخاصة القرية ووقعت الصدامات وامتدت الى شهرباباك
حيث قتل اربعة اشخاص .
وندد النائب ميمندي بعجز السلطات المحلية في التعامل مع الازمة مؤكدا
انها اعلمت بخطورة الوضع. كما أدان عملية (الشرطة) غير المشروعة
التي اذلت الشعب وطالب بتدخل الرئيس محمد خاتمي ورئيس مجلس الشورى
مهدي كروبي.
وتجنب منصور سليماني ميمندي اقامة اي رابط بين قضية خاتون اباد والازمة
السياسية الراهنة. ويشارك هذا النائب منذ 11 يناير الجاري في اعتصام
النواب الاصلاحيين احتجاجا على رفض الاجهزة المحافظة ترشيحات الى
الانتخابات التشريعية. يشار الى ان التحركات الاجتماعية ليست امرا
رائجا في ايران حيث قانون الاضراب غير موجود.
من جهتها ذكرت خدمة (كار) الاخبارية أن الشرطة الايرانية نفت امس
قتل متظاهرين خلال إضراب في مصنع جنوب شرقي إيران.
وقال رئيس الشرطة في مقاطعة كيرمان لخدمة (كار) الاخبارية أن الشرطة
حاولت منع الاضراب غير القانوني في نهاية الاسبوع في مصنع للنحاس
في خاتون أباد لكنها لم تقتل أي شخص.
وترددت أنباء عن مقتل أربعة أشخاص خلال إضراب نظمه عمال مصنع النحاس
للمطالبة بتغيير وضعهم من موظفين مؤقتين إلى دائمين. وقال رئيس الشرطة
: أن الاشخاص الاربعة قتلوا غالبا بواسطة جماعات مسلحة في الاقليم.
أعلى