الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


موعد مع الحرية
في الموضوع

من أجل إضعاف العرب!

أصداف
حتى لا تكون مهمتها عرجاء في العراق
أطيـاف
عسى لنا في كل خرابة قرابة
الشراع الاخر
تساؤلات حول ميزانية البنتاغون
أضواء كاشفة
مهرجان مسقط عرس عماني كبير
حكاياتي
لمسة جمال
صباح الورد

شبابنا وطرق الحياة

رسالة قانونية
قانون العمل
رأي
التخلي عن الفلسطينيين
رأي
انتخابات إيوا .. والعراق
رأي
الرئيس بوش.. (كولومبس) العالم الجديد إلى القديم
رأي
حرية شتم العرب حضاريا!!
رأي
نظام التحذيرات الأميركية من الإرهاب يضر أكثر مما ينفع







باختصار
موعد مع الحرية

الاتفاق الذي تم بين حزب الله واسرائيل حول تبادل الاسرى والمعتقلين لم يأت نتيجة ساعات او نتيجة مباحثات طارئة ، انه ثمن جهد طويل ولأكثر من ثلاث سنوات واذا ماقيض للوسيط الالماني صاحب الخبرة الطويلة في هذه الاتفاقية ان يتحدث عن المعترضات التي واجهته لقال الكثير الذي تشيب له الرؤوس .
لكن الاتفاق وقع .. نجح الالمان في استمرارهم بالوساطة حتى آخر لحظة ونجح حزب الله في ضبط انفاسه وعلى رأسه امينه العام الذي تمتع بديناميكية فذة وقدرة احتمال وطول نفس وسجل هذا الامر في النهاية له ولمصلحته وان كان يعتبر ان حزب الله هو الرابح الاكبر من تلك العملية .
سنكون الخميس على موعد مع عملية التبادل . انه ليوم عظيم ان يرى فيه اللبنانيون من جديد ثلة من كبار المجاهدين يخرجون من سجون اسرائل بعد سنوات وهم اكبر قيمة واعظم حيوية . ولسوف يكون هذا التاريخ اشبه بيوم التحرير حينما سمته احدى الصحف المحلية بانه استكمال للتحرير وهو في حقيقته كذلك . ومن المقرر ان تصل الطائرة التي تقل الاسرى الى مطار بيروت في ساعة محددة من يوم الخميس القادم واغلب الظن ان المستقبلين سيكونون بمئات الالوف وبعضهم يقول بانه قد يصل الى المليون مستقبل ، وسيكون على رأس المستقبلين كما قيل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزراء ونواب وسياسيون اضافة الى امين عام حزب الله وكل من له شأن سياسي في لبنان .
لقد انتج صبر حزب الله مثل تلك الحيوية حيث سيصبح الاسرى اللبنانيون جميعا الى الحرية ، لكن هنالك ايضا اسرى سوريين ومغاربة وفلسطينيين وليبي اصابهم انتصار حزب الله بكل الفائدة . ولقد اصر الحزب منذ بداية المفاوضات حول قضية الاسرى ان يكون كل هؤلاء هم القيمة التي ستنال حريتها. ولئن قال الامين العام لحزب الله ان الحزب لم يكن يمتلك العدد الكافي من الاسرى الاسرائيليين ليقايض به القيادة الاسرائيلية الا ان مجرد الموقف هو بحد ذاته تعبير عن حس قومي عال لايجارى .
بعد ايام قليلة يصبح الاسرى ابناء الحرية المطلقة . وفي يوم الخميس القادم على وجه التحديد ستكون لهؤلاء ولادة اخرى تنقلهم من زنازين اسرائيل الى موعد من رؤية العالم على حقيقته . لكن هذا الملف لن يغلق طالما ان هناك صراع كما يقول نصرالله وطالما ان هنالك مسجونين مازالوا في سجون اسرائيل وطالما ان اسرائيل لم تنسحب من الاراضي العربية كما انها لم تعط الشعب الفلسطيني مايستحقه من حقوق او لنقل لم يجر ان نال الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة والطبيعية .
خطوة كبيرة ان يتحرر هذا العدد من المسجونين العرب لكنه ثمرة نضال لم يكل ولم يهن .

زهير ماجد

أعلى






في الموضوع
من أجل إضعاف العرب!

مازالت رئاسة الحكومة البريطانية في لندن، والادارة الاميركية في واشنطن، تؤكدان ان الامر يحتاج الى وقت للكشف عن اسلحة الدمار الشامل العراقية، وفي ضوء استقالة الدكتور ديفيد كاي ـ الرئيس الاميركي لفريق مسح العراق ـ الذي عمل هناك لمدة 9 اشهر، منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين ، لا تبدو هناك اي مؤشرات على وجود اسلحة دمار شامل، لكن يبدو ان الادارة الاميركية والحكومة البريطانية تلعبان بورقة الوقت، من اجل تأجيل الكشف عن الاسباب الحقيقية لغزو العراق، وهي بالتعلل بحجة العلاقة بين النظام العراقي السابق وتنظيم (القاعدة)، او بين صدام حسين واسامة بن لادن تحاول اطالة المدة حتى تخرج من العراق، ويدخل كل ذلك في اطار المماطلة لاسباب سياسية.
وغنى عن القول ان السبب الحقيقي لغزو العراق، كان ـ كما قيل مرارا وتكرارا ـ هو العمل لاعادة ترتيب الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، وخاصة في الدول العربية، بما يتفق مع مقتضيات النظام العالمي الجديد الأحادي القطب، ومع مصالح اسرائيل في استكمال تهديد فلسطين وابعاد اكبر عدد ممكن من اهلها، وحرمانهم من حق المواطنة، اضافة الى السيطرة على موارد النفط لمدة العشرين عاما القادمة على الاقل، سواء كان ذلك من خلال السيطرة المباشرة على ثاني احتياطي عالمي في العراق، او تهديد الدول العربية الاخرى في منطقة الخليج، وترويض الدول الاخرى واضعافها لكي تقبل بالمقدور، واحداث تغييرات باسم التطوير، هدفها الحقيقي تكريس الهيمنة الاميركية الصهيونية .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو ان ريتشارد بتلر ـ رئيس لجنة الامم المتحدة للتفتيش عن اسلحة الدمار الشامل خلال التسعينيات ـ رغم انه تماشى مع التوجهات الاميركية ـ والدكتور هانز بليكس ـ رئيس لجنة التدقيق والمتابعة والتفتيش (انموفيك) ـ ثم الدكتور ديفيد كاي اخيرا، اتفقوا جميعا على ان العراق لم تكن لديه اسلحة دمار شامل منذ اواخر التسعينيات، لان معظم تلك الاسلحة دمر خلال حرب تحرير الكويت عام 1991، ثم اجهزة لجنة (انسكوم) حتى عام 1998 على ما تبقى لديه بعد ذلك، وما كان هناك بعد ذلك لم يكن سوى اجهزة ومعدات قديمة من ناحية، او مواد كيماوية وبيولوجية فقدت فعاليتها بمرور الوقت، اما القدرة النووية فلم تكن موجودة على الاطلاق منذ البداية وكل ما كان هناك هو (محاولات) فقط للحصول عليها، لكن الضربة الاسرائيلية لمفاعل تموز عام 1981 اطاحت بذلك منذ وقت طويل، كما ان حظر توريد الاسلحة الى العراق خلال التسعينيات، جعل من الصعب ـ او المستحيل ـ تطوير صواريخ هجومية بعيدة المدى، لكن يبدو ان ذلك كله لم يكن كافيا، لانهاء التعلل الاميركي ـ البريطاني بأي سبب واه، لشن حرب غزو العراق العام الماضي.
ومن الشواهد المضحكة والمثيرة للسخرية، ان توني بلير ـ رئيس الوزراء البريطاني ـ يتعلل بأن مساحة العراق تفوق مساحة فرنسا، التي هي اكبر من مساحة بريطانيا، ولذلك فإنه ربما كانت تلك الاسلحة مخفية في منطقة ما هناك، وقد رد على ذلك مفتش الاسلحة السابق سكوت ريتر ـ وهو اميركي كان زميلا لكل من الدكتور ديفيد كاي، وكذلك الدكتور ديفيد كيلي الذي توفي في ظروف غامضة في بريطانيا، يرجح ان تكون انتحارا ـ رد على تلك المزاعم بالقول ان (العراق يضم مساحات كبيرة من الصحاري والجبال، وهذه الاماكن لا تصلح لان تكون مصانع لاسلحة الدمار الشامل، التي تحتاج الى بناء مقار معروفة بوضوح، وتستطيع الاقمار الصناعية رصدها بدقة، فضلا عن صدور اشعاعات منها تنبئ عما يدور داخلها، وعند الزعم بأن تلك الاماكن النائية عن العمران، يمكن ان تستعمل لاخفاء هذه الاسلحة، رد ريتر ساخرا ـ بالقول انه (لا يمكن اخفاء سلاح ليس موجودا في الاصل).
لكن هذا كله لم يقنع بوش أو بلير ـ على النحو الذي ظهر في برامج تليفزيونية بريطانية واميركية حديثا، تضمنت شهادات خبراء ومعلومات مسؤولين في أجهزة المخابرات، أكدوا فيها انه لم تكن لدى العراق اسلحة من هذا النوع ـ بأن مبرر غزو العراق لم يكن له اساس من الصحة، حتى بعد ان تبين ان محاولات شراء العراق يورانيوم من النيجر المزعومة، لم يكن لها اساس من الصحة، لانه كانت هناك في النيجر اجراءات تمنع ذلك من ناحية، كما ان تلك المعلومات كان مصدرها المخابرات الاسرائيلية الموساد، التي كانت تستهدف صب الزيت على النار، لكي تدفع باتجاه غزو العراق وإطاحة نظام صدام حسين، من اجل مصالح اسرائيلية اساسية، وهي اطاحة نظام قومي عربي، اعتمادا على نقاط ضعف عديدة، تشمل الديكتاتورية في الداخل والعدوانية في الخارج، والمراوغة مع النظام الدولي، والتصعيد الذي لم يكن له مبرر، اضافة الى الانتقام منه، لانه يقدم التبرعات تعويضا لاسر ضحايا القمع الصهيوني، وابطال العمليات الاستشهادية.
وبعد سنوات لن تزيد على خمس، سيذهب جورج بوش اذا فاز بولاية ثانية في الرئاسة الاميركية، وكذلك سيذهب توني بلير حتى لو كسب الانتخابات البرلمانية القادمة، لكن محددات السياسة الاميركية والبريطانية في منطقة الشرق الاوسط ـ التي تشمل السيطرة على مواقع النفط من اجل تأمين موارده، وضمان استمرار التفوق الاسرائيلي لفرض واقع متجدد ـ ستظل مستمرة، وستعمل في المستقبل كما عملت في الماضي، من اجل اضعاف العرب واصابتهم بالذعر، حتى تظل الكفة راجحة على حساب العرب، وفي هذا السياق تأتي الدعوات الى الديمقراطية ـ وهي مرغوبة عربيا اذا صحت النوايا ـ ومكافحة الارهاب ايضا، لكن الحق يجب ان يكون حقا، ولا يستخدم من اجل الباطل.

عبد الله حمودة

أعلى






أصداف
حتى لا تكون مهمتها عرجاء في العراق

لا يمكن النظر، إلى المهمة الجديدة، التي تقوم بها لجنة من الأمم المتحدة في العراق، على أنها مهمة سهلة، كما أنها ليست معقدة جداً، وبين هذه الصعوبات المتموجة، قد تتدحرج الأمم المتحدة، مرة ثانية، وإذا ما فشلت هذه المرة، في تحقيق أي نجاح يذكر، فانها تختم بالشمع الأحمر على سمعتها ومكانتها، ولا تحتاج بعد ذلك، إلا إلى نزع جميع أعلام ورايات دول العالم، التي ترفرف أمامها، وتستبدلها بعدد آخر من الأعلام، بذات العدد، لكنه علم الولايات المتحدة وحده.
لقد ذهب قادة البيت الأبيض، وأعضاء مجلس الحكم، إلى نيويورك، لتدارس أي دور جديد للأمم المتحدة. وهذا ليس خطئاً، إذا كانت النوايا صادقة فعلاً.
لقد أعلنوا عن برنامج، يريدون للأمم المتحدة، أن تلعبه، ويقتصر على حضور حيوي وفاعل داخل العراق، في مرحلة سياسية قلقة جداً، وهذا أمر حسن.
لقد عادت الأبواق لتنفخ بأهمية الأمم المتحدة، وضرورة عودتها إلى الحجم الذي كانت عليه، قبل أن تشطب عليها الإدارة الأميركية، قبل شنها الحرب على العراق، وهذا أمر يحتاج إلى دراسة، لأنه من الواضح، أن الهدف من ذلك، هو خدمة الولايات المتحدة، قبل أن يكون خدمة للعراقيين، أم للأمم المتحدة نفسها.
أن النفخ في الأمم المتحدة، لن يكون مفيداً هذه المرة، لأن الذي تسبب بتهديم سمعتها، والتقليل من شأنها، هو نفسه، يحاول أن يعيد الحياة لها، ونقصد الولايات المتحدة، وتحديداً الإدارة الحالية الممثلة بجورج دبليو بوش وفريقه.
لاشك أن الذي يدقق في شكل ومظاهر مكاتب الأمم المتحدة، في نيويورك، يخرج بقناعة أن المنظمة الدولية، تتحرك على مستوى كبير من المسؤولية، وبهمة عالية. لكن الذي يدقق في نشاطات هذه المنظمة الدولية، يجد أنها تتباهى بنشاطات ذات طابع إعلامي، أكثر من كونها مشاريع عملية مهمة، ونقصد بذلك، أن الأمم المتحدة، تكرس جهودها في ميادين عديدة، وهذا أمر حسن، إلا أن الدور الحقيقي لها، يبقى في المناطق الساخنة. ولا نعتقد أن ثمة مكاناً أكثر سخونة من العراق وفلسطين.
أما مهمة اللجنة الأممية الجديدة، فاضطرت بسبب الظروف الملحة للذهاب إلى العراق. ورغم حرص الولايات المتحدة على نجاح هذه اللجنة، إلا أنه من الواضح، أن عملية زج قسرية، تتم من قبل الإدارة الأميركية لهذه اللجنة في هذه المهمة، التي قد تكون عرجاء.
السبب الذي يقف وراء ذلك، هو حرص واشنطن على عمل كل ما من شأنه تكريس الاحتلال في العراق، وما تريده من لجنة الأمم المتحدة، يدخل بقوة في هذا الإطار، ولا يمكن أن يحسب في اتجاه مخالف لذلك، لهذا فأن القول في هذه المسألة، يجب أن ينصب على مدى استعداد القوات الأميركية للانسحاب من البلد الذي احتله بصورة كاملة، لتفسح المجال للأمم المتحدة، لتفعل فعلها، وتكون فاعلة، بدلاً من أن ترميها في الوادي السحيق، الذي سبق وأن رمته في أتونه المترامية الأبعاد.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





أطيــــــــــــــاف
عسى لنا في كل خرابة قرابة

مثل شعبي يصلح لأن يقال حين نتحدث عن ظاهرة الواسطة أو العقـلية الاتكالية التي تتمثل في الاتصال بالآخرين الأقوياء ، أصحاب النفوذ ، من أجل تسهيل المهمات أو الحاجات ، سواء أكان الأمر يستدعي أم لا .. إذ غدت الواسطة اليوم متغلغلة في أعماق المجتمعات العربية من دون استثناء ، فقيرا كان أم مترفا ، حتى ليكاد المرء يصل إلى قناعة أن هذه الظاهرة تقترب لتكون هي الأصل في التعاملات وغيرها هي الشواذ .أصبح الشائع عند الناس أن أمورهم لا يمكن قضاؤها من دون واسطة ، وهو ما يستدعي أن يفكر المرء في قريب أو صديق أو صديق الصديق ، أو معرفة أو قرابة ، ممن بيدهم قرار أو سلطة تمكنهم من الوصول إلى أصحاب القرار الآخرين وتحقيق المصلحة ، والصورة الشائعة اليوم في كل الوزارات والمصالح الحكومية على وجه الخصوص هي أن المصالح تسير بسرعة غير عادية في حال وجود الواسطة ، وطبيعية سلحفائية في غيابها ، وربما لا تسير وتتعطل في مكان ما ..

الخطورة في المسألة هي إمكانية واحتمالية ترسيخ عنصر الاتكالية عند الناس ، وتفقد بالتالي النظم والقوانين واللوائح الرسمية سلطتها وهيبتها أمام الناس ، ولن تكون تلك القوانين نافذة إلا على (لغلابة) ممن لا يعرفون (وعهم من بوعهم) أو فلان وعلان ، في تمرير حوائجهم بالسهولة التي يقوم بها البعض الكثير !!
أتساءل أحيانا ، حين أقوم بنفسي قضاء بعض المعاملات في أي وزارة حكومية أو مؤسسة خاصة ، وأقول : هل يمكن أن يأتي المدير الفلاني أو المسؤول العلاني بنفسه إلى هذه الوزارة لتخليص أموره ، أم أنها تنتهي بمكالمة هاتفية منه أو من غيره ، قبل أن يشرع في إرسال معاملاته ؟!

المشكلة ليست في أنك تستعين بأحد لإنهاء أمورك ومصالحك ، فالواقع صار هكذا وللأسف ، ولكن المشكلة في أن أمورك أنت ، يا من لا تجد أحداً كواسطة ، لا تنتهي بسهولة بل تتأخر أياما ، أو لا تكون بتلك الفعالية المطلوبة ، بل أحيانا كثيرة لا يتورع موظفون رسميون من المجاهرة بالقول وبصريح العبارة : لو كان عندك أحدا يساعدك في الموضوع ، فافعل ولا تتأخر !!
وهكذا تنقلب المفاهيم في المجتمع وتصبح مع مرور الوقت أمورا عادية لا تجد من يقاومها ، بل قد تجد العكس إذا أنت حاولت بيان خطأ ما يحدث !! ولذلك جاء المثل الشعبي الذي اتخذناه اليوم عنوانا لحديثنا ، ليعبر عن الوضع الحاصل في المجتمعات العربية بطولها وعرضها .. وبعد هذا نقول : لماذا الإدارة العربية بطيئة التطور وقليلة الإبداع وفقيرة في الإنتاج ، وإذا عُرف السبب ، بطل العجب .

عبدالله العمادي

أعلى





الشراع الاخر
تساؤلات حول ميزانية البنتاغون

يثير التناقض بين ما تعلنه الولايات المتحدة من عزمها على نقل السلطة للعراقيين في الموعد المحدد بنهاية يونيو القادم وبين حجم ميزانية الدفاع الهائلة التي طلب البنتاغون أمس موافقة الكونغرس الاميركي عليها ومقدارها حوالي الأربعمائة مليار دولار .. يثير هذا التناقض بعض علامات الاستفهام حول الأهداف الاميركية بعيدة المدى من التعامل مع الملف العراقي كما أنه من حق المواطن الاميركي العادي والذى هو المصدر الأساسى لجمع هذه الميزانية الهائلة بصفته دافع الضرائب ان يتساءل أيضا عن تلك الاهداف غير المعلنة التى يخطط لها منظرو البنتاغون للتحرك طويل المدى عسكريا على وجه الخصوص على خارطة العالم، فدافع الضرائب الاميركي مشغول بهمومه اليومية التى يأمل ان تجد حكومته لها حلا خاصة مع اشتعال معمعة الوعود الانتخابية هذه الأيام تمهيدا لانتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر القادم، فالركود في الاقتصاد الاميركي مازال حادا والوظائف المتاحة تتناقص بشكل كبير بينما تنشغل الادارة في التخطيط لما اعتبره مناهضو العولمة على هامش منتدى دافوس المنعقد في سويسرا حاليا محاولة للهيمنة على العالم والانفراد بوضع القوى الأعظم الوحيدة في عالم أحادي القطب ولربما كان هذا التفسير هو الذي يبرر رغبة الادارة في تضخيم ميزانية الدفاع على حساب ميزانية علاج المشكلات الاقتصادية الداخلية التى يتطلع اليها المواطن الأميركي، كما ان ثمة تناقضا آخر امكن رصده في الآونة الأخيرة يزيد من حالة الضبابية في الموقف الاميركي المستقبلي من العراق وهو استقالة رئيس المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة ديفيد كاي كعلامة على الفشل في اثبات المزاعم الاميركية رغم اعلان الساسة والمسؤولين ثقتهم بوجود اسلحة دمار شامل يمكن العثور عليها في العراق، وحتى الرئيس الجديد للتفتيش المعين بدلا من كاي اعرب عن عدم تفاؤله بإمكانية اثبات مزاعم وجود تلك الاسلحة مما يؤكد فشل خطة تبرير الحرب على العراق بوجود برامج لأسلحة الدمار الشامل. إذا من المتعين على المنطقة العربية ان تكون على حذر من توجهات الولايات المتحدة الظاهرة وقصيرة المدى مثل مسألة الانتخابات او نقل السلطة على أى نحو في العراق والنظر الى ذلك التحرك في إطاره الصحيح وهو أنه سيأتى بمثابة خطوة تكتيكية من جانب واشنطن لإيجاد حكومة ذات مشروعية ما فى العراق سواء بالتعيين او بالانتخاب وسواء كان الهدف المرحلي إيجاد سلطة انتقالية اخرى او حكومة دائمة، فهدف واشنطن غير المعلن فيما يبدو هو تحويل صيغة العلاقة من دولة واقعة تحت الاحتلال في مواجهة دولة تمارس الاحتلال بالفعل الى علاقة دولتين تربطهما اتفاقيات مبرمة وشرعية تستهدف اقامة تواجد عسكري أميركي دائم على النمط الذى تتواجد على أساسه القوات الاميركية فى كوريا الجنوبية الآن.
وأيا ما كان القصور المطروح لمسببات المبالغة في طلب ميزانية الدفاع الأميركية فإن التساؤلات حول أهداف وخطط واشنطن الاستراتيجية في الشرق الأوسط ماتزال مطروحة وقلقة وتستدعي النظر .. وأيضا الحذر.

محمد عبدالخالق


أعلى





أضواء كاشفة
مهرجان مسقط عرس عماني كبير

مهرجان مسقط 2004 الذى انطلقت فعالياته الاسبوع الماضي يمثل تظاهرة ثقافية وحضارية انبعثت من معين نهضتنا المباركة التى أرسى دعائمها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
لقد احتضن مهرجان هذا العام رموزا سياحية تجسد الوجه الحضاري لبلادنا مثل حديقة القرم الطبيعية ومركز عمان الدولي للمعارض وجامع السلطان قابوس الأكبر بالاضافة الى عدد من المواقع الاخرى كالفنادق والمراكز التجارية.
وتتواصل فعاليات المعرض بنجاح كبير والمسئولين يبذلون أقصى جهودهم لكل ما يسعد الجمهور ويعود عليه بالنفع والفائدة.
وهكذا تتوالى مهرجانات الخير والعطاء على ارض عماننا حيث يوجد مهرجان الخريف بصلالة في ايام الصيف ومهرجان مسقط في ايام الشتاء .. وهذه بادرة طيبة من بلدية مسقط والمسئولين على اقامة المهرجانات في السلطنة وكل هذا يستهدف المواطن الذي يعتبر حجر الزاوية للتنمية في البلاد.
ان الهدف من إقامة المهرجانات هو كمن يضرب عصفورين بحجر واحد .. فالهدف الاول تمثل هذه التظاهرات جانبا ترفيهيا للمواطنين والمقيمين اما الهدف الثاني فيسجل نموا مطردا في الجانب السياحي الذي يعتبر احد مصادر الدخل في البلاد.
وهكذا يسجل القطاع السياحي تطورا متواصلا في السلطنة لجعله رافدا من الروافد الاساسية للاقتصاد الوطني خاصة وان السلطنة تملك العديد من المقومات السياحية الطبيعية والتراثية والحديثة القادرة على الاسهام في تطوير هذا القطاع بخطى حثيثة حيث تمثل عناصر جذب لشرائح عديدة ومتنوعة من السائحين.
وفي حين يتم الحرص على المواءمة بين تطوير قطاع السياحة بشكل تدريجي وبين الحفاظ على تقاليد المجتمع العماني وطبيعته المميزة فإن العناية بالسياحة في السلطنة تتحول بسرعة الى صياغة تتكامل مقوماتها وتتضافر الجهود لدفعها للامام.
فمهرجان مسقط يسلط الضوء على المعالم الاثرية في البلاد التي يزيد عددها على خمسمائة من القلاع والحصون والمساجد الأثرية والاسوار التاريخية بالاضافة الى مراكز الجذب السياحية الحديثة في مسقط والمدن العمانية الاخرى وكذلك عشرات العيون الطبيعية في مختلف المناطق والولايات .. الى جانب الشواطئ العمانية الجميلة والممتدة والتى تزخر بكل انواع الرياضات المائية تشكل هذه كلها وغيرها مقومات ثرية للقطاع السياحي في البلاد اما محافظة ظفار فإنها من ابرز المناطق السياحية في السلطنة اذ تتحول خلال فصل الخريف (الصيف) في شهور يونيو ويوليو واغسطس وسبتمبر من كل عام الى مصيف بالغ الجمال والروعة والمناخ الجميل الذي يتخلله الرذاذ وسط حرارة الصيف الشديدة على امتداد المنطقة، لم يكن غريبا ان تجتذب مسقط في الشتاء وظفار في الخريف اعدادا هائلة من السائحين العمانيين والخليجيين والعرب والاجانب عاما بعد عام.
ومما له دلالة ان اعداد السائحين من مختلف الجنسيات قد حقق زيادة ملموسة تؤكد نشاط القطاع السياحي بشكل عام.
واذا كان المسئولون قد سجلوا نجاحا لهذه المهرجانات فإن على المواطنين دورا كبيرا لا يقل عن الدور الذي يقوم به المسئولون على هذا العمل الهام.
يجب ان يعمل الجميع بروح الفريق الواحد حتى تتحقق النتائج المرجوة والمثمرة من وراء هذه الاعمال الوطنية التى تستهدف الوطن والمواطن على حد سواء.
***
حماك الله يا وطني
انتماؤنا لوطننا شعور وإحساس مهما تكلمنا عنه ومهما وصفناه بكل اللغات والمعاني والاشكال الادبية لن نوفيه حقه.
الارض هي الارض والسماء هي السماء والماء هو الماء والهواء هو الهواء .. تتشابه التضاريس الجغرافية في جميع الاوطان ويبقى الانسان هو الانسان في كل مكان يعيش الحياة بكل جمالها ومهما عاش في بقاع الارض يبقى انتماؤه الذي يشده الى وطنه اجمل من اي جمال يراه في غير وطنه والذ من اي راحة يعيشها في سواه.
حب الوطن هو الاحساس الحقيقي الذي ينبض فينا بالحياة لانه احساس صادق بلا هدف او غاية.
حب الوطن يوجد معنا ويولد معنا نكبر فيكبر فينا حتى يصبح احساسا يسري في دمائنا لن نستطيع ان نفصله عن دمنا وروحنا ابدا وان حاولنا عبثا نحاول التخلص من ذلك الاحساس الجميل الصادق الذي يسكن اعماق اعماقنا .. بل اننا لشدة سعادتنا وفخرنا به وحبنا له نحاول دائما زرع بذوره في ارض بكر فتية هي قلوب وعقول ابنائنا حتى نحافظ على استمراره شامخا في اجيالنا.
ما اشد واجمل هذا الاحساس الذي يشعرنا بالسعادة والامان .. وما اصعب الحياة حينما يعيش فرد او جماعة بلا وطن.
حمى الله وطني من كل سوء ولترتفع الراية معلنة انتصار وطني في كافة ميادين الحياة.
***
من فيض الخاطر
ابحرت في سفينة الامل قاصدا جزيرة الحب والسلام احلم بالسعادة .. كان الجو هادئا واللون الازرق يصبغ وجه السماء .. اغمضت عيني افكر في لحظة وصولي الى هذه الجزيرة وماذا عساي ان اجد فيها ؟!
وفي لحظة من لحظات الزمن هبت عاصفة مجنونة وفجأة عبست السماء وتجهم البحر انقلب هذا الجو الرومانسي الى جو مضطرب وفي وسط هذه العاصفة تعالى هدير الماء وتلاحقت الامواج واخذت تتلاعب بمركبي وتنقله يمينا ويسارا ترفعه تارة وتنزله اخرى اسود المنظر في عيني واخذت اتساءل هل تغرق سفينتي ؟ .. هل ينقطع الامل وينقطع حبل الرجاء؟
ايتها العاصفة لماذا اتيت هل تريدين ان تهدمي احلامي؟ .. ادركت ان هذا الحلم لن يتحقق .. أسرعت اغير وجهتي لأعود الى أرضي التي نشأت فيها رست سفينتي على شاطئ الحقيقة وتلمست ارض الواقع لاجد نفسي من غير هدف بعد ان غرق حلمي في امواج البحر الثائر.
***
حروف جريئة

* اقترح ان يتغير مسمى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الوكالة الاميركية للطاقة الذرية .. واعتقد ان كثيرين يتفقون معي في هذا الاقتراح .
***
* معروف ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك هو أقرب قواد الغرب الى العرب والمسلمين ورغم هذا فجر قنبلة منع الحجاب للمسلمين في فرنسا .. ماذا عسى لباقي قواد أوروبا ان يفعلوا بأمة لا إله إلا الله؟!.
***
* في إحدى القرى العمانية سلكت شارعا وجدت في اوله عرسا وفي آخره جنازة .. اين هي اخلاق القرية ؟ .. مجرد سؤال.
***
في هذا الزمن المعتل الآخر اصبح الحجاب الفرنسي اشبه بسلاح الدمار الشامل .. من يتداوله يتعرض لاقسى انواع العقاب .. ولا عزاء للمسلمين في شتى بقاع العالم.
***
مسك الختام
قال تعالى: ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم الى صراط مستقيم).
صدق الله العظيم

ناصر اليحمدي

أعلى





حكاياتي
لمسة جمال

المرأة في حاجة الى ان تهتم بنفسها، حاجة نفسية تحتاج الى الاعتدال، وليس الى الافراط او التفريط، فكما ان الافراط يجعلها دمية متحركة مستهلكة لا تنفع الا ان توضع في فاترينة المنزل، فان التفريط يجعلها تشعر بأنها كم مهمل مريض منطو ومنزو على ذاته.
قد تكون الرغبة في التجميل والحاجة الى العناية بالنفس حاجة فطرية في المرأة، ويلاحظ ذلك لدى الطفلة الصغيرة، وهى تقف امام المرآة تجرب مساحيق امها التجميلية وتلعب بقطع اكسسواراتها وترتدى احذيتها العالية الكعوب ثم تتحرك جيئة وذهابا امام المرآة، وترى أثاره على نفسها والرضا الذى يبدو عليها، وتكبر الطفلة ويكبر معها هذا الاهتمام لذا تقع المرأة بسهولة في شرك الاكتئاب عندما تشعر بتراجع في شكلها العام سواء بالسمنة او الاهمال الذى تفرضه على نفسها عندما تنشغل بالعناية بالاطفال او عندما ترى زوجا غيورا لا يحبها ان تقترب كثيرا من طاولة الزينة، او حضور الحفلات النسائية وهي في زينتها واناقتها، وهي غيرة موجودة في بعض الرجال، حيث يغار من ان تتزين المرأة الا له، وقد لا يحبها ان تتزين له ايضا، بل يريدها طبيعية كالفطرة كما يزعم، لكن المشكلة تكون اكبر عندما تسرف في التزين، فهى تحت تأثير هذا الاسراف والادمان تنسى امورا حياتية ضرورية وتنسى الفرق المهم بين التزين او التجمل وبين تحولها الى دمية بلاستيكية مصاغة صياغة مصطنعة، فتتحول الى وبال على نفسها واسرتها ومن يكون قريبا منها ثم لا ترى في نفسها الا شكلها الخارجي فقط، وتنسى بقية ما اعطاها الله تعالى طاقات وقدرات، وهو نسيان يأتى في البداية متعمدا ثم يصبح عادة وبالتالي تعيش بلا رأسمال الا رأسمال شكلها ولنتخيل تأثير ذلك على الذين حولها وآثاره المدمرة.
المرأة بحاجة الى الاهتمام بنفسها وإلا تذبل كالزهرة بسرعة، لكن باعتدال وعقل، حتى تحافظ على جميع مكامن قدراتها وعطائها كما خلقها الله تعالى .. وفي الاعتدال حياة وراحة وسعادة.

طاهرة اللواتى

أعلى





صباح الورد

شبابنا وطرق الحياة

ذات يوم قال جبران خليل جبران الأديب والرسام والنحات العربي ( لا توجد مصاعد إلى النجاح ، وإنما هناك درجات ) هذا ما قاله أديب خبر الحياة وطرقها ومتاعبها ، ولكن نجد اليوم أن شبابنا يضيقون ذرعاً بالدرجات ، بل يعتبرونها طريقا طويلا لا يحمل نهاية ، الأمر الذي يدعوهم في كثير من الأحيان إلى اختصار طرق النجاح وهنا يقعون ويتعثرون ، و قليل منهم من يصدق أن ما نحصل عليه بسهولة يمكن جداً أن نفقده بسهولة ، ان بناء ذاتنا وتحصينها مهم جداً، لنستطيع بعد ذلك أن نخوض دروب الحياة ونحقق أحلامنا بروح صامدة .
لا عيب في رسم الأحلام والتمني أنها زادنا في الدنيا ، العيب أن نبقى هكذا نحلم ونحلم دون أن نخطو إلى الحياة لتتحقق تلك الأحلام ، حين أتحدث إلى فتيات اليوم أحزن جداً للفراغ الذي يسكنهن وللأهداف التي لا تحمل معنى ولا عزيمة حقيقية لتحقيقها ، تقول لي فتاه مستحيل أن أقبل العمل في محل أبيع فيه صحيح أتمنى أن اكمل دراستي الجامعية لكن ذلك يبقى حلما مستحيلا ، اعرض عليها فكرة الانتساب لكن لا أجد منها أي عزيمة أو تقبل ، ماذا حدث ما سبب هذا الإحباط الذي يرتسم في نفوس الكثير من الشباب ، معظمهم يقول ما الفائدة ندرس و لا نجد عملا أجد أن هذا كلام المتخاذلين من يقرر بصدق أن يشق طريقه ستفتح الأبواب أمامه ولاشك، أن الأمر لا يحتاج اكثر من صبر وعزيمة وتقوية حقيقية للذات ، والعمل ليس فقط مكتبا وكرسيا أبداً العمل في كل مكان وأبواب الرزق تنتظر طالبيها ، فقط كونوا إيجابيين وخذوا بزمام المبادرة ، ابدأ وأهدافك واضحة ، ورتب أولوياتك وقدم الأهم فالمهم ، ولا تكن أنانيا أبداً فكر في المنفعة المشتركة لجميع الأطراف ودائما حاول أن تفهم الآخرين قبل أن تتحدث إليهم ، وأعلم أن العمل مع المجموعة والتعاون مع الآخرين طريقك الحقيقي للنجاح وجدد قدراتك باستمرار، هذه هي أهم النصائح التي تقدم دائما للراغبين في شق طرق الحياة وتحقيق أهدافهم والمهم أن نضع الوطن من أهم أهدافنا ونتذكر أن الوطن أرضنا قبل أي شيء آخر .
ترى ماذا نحتاج حتى نعلم شبابنا معنى الحياة ونبعدهم عن كل ما يغزو فكرهم ويوجد فيهم هذا التخاذل القاتل ؟!
كيف نعلمهم أن طعم الحياة لا يمكن أن نتذوقه إلا بالتعب والكفاح وهل هم بحاجة إلى معرفة كيف كان الماضي حتى يقدروا الحاضر الذي يعيشونه ..ربما هم بحاجة لبلورة جديدة توجد فيهم المعنى الحقيقي للحياة ..فدوارهم في هذه الحلقة المفرغة جد محزن ومؤسف ..
وماذا نقول .. تحية لمن يحلم ويرسم ويكافح لتحقيق أحلامه
صباحكم ورد يا شباب بلادي

عبير محمد العموري


أعلى





رسالة قانونية
قانون العمل
(ملحقات الاجر)

ب ـ النسبة المئوية وحصص من الارباح:
قد يحصل العامل على نسبة مئوية من ايراد المنشأة او مما تحققه من ارباح حيث جرى العمل في بعض المنشآت وخاصة التجارية منها والصناعية على اعطاء العامل نسبة ضئيلة من جملة ايراد المبيعات وذلك لحمل العمال على بذل كل جهودهم لكسب العملاء ودفعهم للشراء وتمتاز هذه الطريقة بأنها تضمن للعامل الحصول على النسبة المقررة في جميع الاحوال وبغض النظر عما اذا كان المحل قد حقق ارباحا او لحقت به خسارة وبالنسبة لرب العمل تؤدي هذه الطريقة الى عدم معرفة العامل بمقدار الارباح التي يجنيها او يحققها المحل من جراء هذا النشاط.
وقد يقضي الاتفاق بين العامل ورب العمل على تقاضي نسبة مئوية معينة من الارباح تضاف الى الاجر او تكون هي الاجر الوحيد، وفي هذه الحالة لا يعتبر العامل شريكا لرب العمل نظرا لوجود علاقة التبعية التي تقتضي من العامل الخضوع لاوامر واشراف ورقابة رب العمل.
وحصول العامل على حصته من الربح رهين بمقدار ما تحققه المنشأة من ارباح، ولكن يشترط الا يقل ما يحصل عليه العامل من ربح عن الحد الادنى للاجور، بحيث اذا قل نصيب العامل في الربح عن هذا الحد او لم تحقق المنشأة اي ربح فلا يعني ذلك عدم حصول العامل على اجر، وانما يقدر اجر العامل في هذه الحالة بالحد الادنى من الاجور الذي يقرره مجلس الوزراء او وفقا لاجر المثل ان وجد. والا طبقا لعرف المهنة والجهة التي يؤدي فيها العمل، او وفقا لمقتضيات العدالة.
(واذا نص عقد العمل على ان يكون للعامل فوق الاجر المتفق عليه او بدلا منه جزء او نسبة من جملة الايرادات او الارباح) وجب على رب العمل ان يقدم للعامل بعد كل عملية جرد بيانا بما يستحقه العامل مؤيدا بالمعلومات الضرورية واذا انتهت خدمة العامل قبل انتهاء السنة المالية للمنشأة وقبل القيام بعملية الجرد واصدار الميزانية، فان العامل يستحق نصيبا من الربح او الايراد يتناسب مع المدة التي قضاها في العمل من هذه السنة، وذلك مهما كان سبب انهائه الخدمة ولو كان السبب راجعا الى العامل نفسه.
جميع الحقوق محفوظة بمكتب حسن الانصاري للاستشارات القانونية

حسن الانصاري
محام ـ مستشار قانوني

أعلى





التخلي عن الفلسطينيين

كان أمراً مفاجئاً بالفعل أن يخلو خطاب الرئيس بوش لحالة الاتحاد من أي إشارة الى الشرق الأوسط ماعدا الإشارة الى القدس في إطار ومعنى مختلفين لا بل إن هذه الإشارة الغريبة الى القدس مؤشر لانتهاء التفكير بمرحلة معينة والدخول بمرحلة اخرى تخلت بموجبها الولايات المتحدة لهذه السنة الانتخابية على الأقل عن مسؤولياتها في إحياء عملية السلام أو الحديث عن الدولة الفلسطينية التي وعد الرئيس بوش العالم بإقامتها أو حتى متابعة خارطة الطريق التي تبناها على مرأى العالم ومسمعه.
كما كان أمراً مفاجئاً ألا يذكر الرئيس بوش في خطابه جدار الفصل العنصري والذي وصفه سابقاً بأنه عائق في طريق تحقيق السلام رغم أن محكمة لاهاي بصدد اتخاذ قرار بشأن هذا الجدار ورغم أن العالم برمته يعتبر هذا الجدار عائقاً أكيداً في طريق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية التي وعد بها رئيس الولايات المتحدة كما أن إشارة الرئيس الأميركي الى القدس قد أتت ضمن سياق المدن التي استمر القتل بها، أي أنه أخرج ما يجري في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة من إطار الصراع العربي ــ الاسرائيلي وأدخله في إطار الحرب على الإرهاب وهنا تكمن الخطورة.
هنا تكمن الخطورة بالفعل لأن هذا يعني أن رئيس الولايات المتحدة، صاحبة المبادرة لعملية السلام والراعية له على مدى سنوات والقوة الوحيدة في العالم القادرة على تحريك هذا الصراع على طاولة المفاوضات ومن ثم الى اتفاقات سلام، قد قررت أن الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية لايشكل مشكلة بالنسبة لها وأن ما يسمى الحرب على الإرهاب هو الموضوع الوحيد على جدول أعمال الرئيس بالنسبة للشرق الأوسط وأنه يمكّن اسرائيل أن تستمر بامتلاك جميع أسلحة الدمار الشامل واحتلال أراض عربية وتهديد أمن العرب وتدمير منازلهم وقتل أطفالهم وطردهم من ديارهم واستقدام مستوطنين مكانهم بذريعة الحرب على الإرهاب والخوف على أمن اسرائيل واستباق النيّات بحرب إبادة حقيقية ضد الفلسطينيين لا تبقي ولا تذر بينما تطلق واشنطن صرخات حول الخطر الذي قد يظهر هنا أو هناك متغاضية عن أسوأ خطر يهدد شعباً بكامله بمحرقة لا يوازيها في التاريخ إلا المحرقة التي تعرض لها اليهود في أوروبا مع تجاهل مماثل اليوم للفلسطينيين كما كان التجاهل لليهود حينئذٍ والتظاهر أنّ هذه المشكلة غير موجودة وصمّ الآذان وكمّ الأفواه وإغماض العيون عن القتل المنهجي لأطفال فلسطين وذبح الأمهات وإذلال أسر الضحايا وتدمير البيوت وقلع الأشجار واعتقال الملايين داخل مدنهم وقراهم. ومع أنّ كتاب الخطب ومستشاري الرئيس بوش يوهمونه بأن هذا هو السبيل لكسب الانتخابات فإن الأهم لرئيس الولايات المتحدة هو الإرث التاريخي الذي سوف يتركه للأجيال عن مواقف هذا البلد حيال جرائم بهذه الخطورة من الناحية السياسية والأخلاقية والإنسانية إذ هل يريد الرئيس بوش أن يترك للأجيال القادمة من الأميركيين الشعور بالذنب حيال الفلسطينيين الذي يشعره معظمهم اليوم حيال ما حدث إبان الحرب العالمية الثانية وهل يريد لكتب التاريخ أن تسرد أنه كان قادراً على أن ينقذ شعباً من الإبادة لكنه لم يفعل ذلك؟ ‏
لقد قال الكاتب البريطاني تيموثي غارتون آش في تعليقه على خطاب الرئيس بوش في جريدة الغارديان: إن هذا الخطاب يترك الشرق الأوسط برمته في حالة فوضى عارمة وهذا صحيح. ثم تساءل من هو أكثر المتضررين مباشرة من هذه الفوضى وأجاب إنها أوروبا محرضاً بذلك أوروبا ضد خطر المسلمين وردود أفعالهم على حرب بوش المعلنة ضد الإرهاب. والواقع هو أن أكثر المتضررين من حالة الفوضى العارمة هم أبناء وبنات المنطقة ذاتها وهم بالتحديد العرب الذين اعتاد العالم على تجاهل عذاباتهم الى درجة تعتبر أنها غير موجودة اليوم، إذ في اليوم الذي ألقى به الرئيس بوش خطابه دمرت إسرائيل تسعة واربعين بيتاً في رفح وتدمير المنزل ليس مجرد كلمة تقال بل هو استلاب الانسان من حق المأوى الآمن وحق العيش بكرامة وحق الحياة اللائقة، وفي اليوم ذاته قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الأمّ منى اسماعيل وبكاها ابنها احمد اسماعيل ذا الاعوام العشرة بكاء تحترق لرؤياه الاكباد، كما ان جدار الفصل العنصري الذي سيدخل التاريخ باعتباره عار القرن الواحد والعشرين يسبّب مآس يومية للفلسطينيين تعجز عن وصفها الاقلام، وقبل ايام فقط حذر شارون اعضاء الكنيست الاسرائيلي ان الدخول في مفاوضات مع سوريا يعني في النهاية التخلي عن الجولان وكان قد قررّ مضاعفة عدد المستوطنين في الجولان السوري المحتل، وسوف يعتبر شارون خطاب الرئيس بوش اطلاقاً كاملاً له للاستمرار في الاحتلال والاستعمار والقتل وهدم البيوت وبناء جدار الفصل العنصري واعتقال وتهجير الفلسطينيين، فما هي استراتيجية الحرية التي تحدث عنها الرئيس بوش وكيف يمكن للحرية ان تستقيم مع انعدام حق الحياة وحق الكرامة وحق العيش في موطن الآباء والاجداد؟ لقد عرّف الشاعر الانكليزي ببرسي بيش شيلي الحرية بأنها رغيف خبز ساخن للجائع ومنزل دافئ لمن يعتريه البرد وامن حقيقي لمن يشعر بالخوف وهذه بالذات الحرية التي يتوق إليها الفلسطينيون اما الاحتلال الاسرائيلي فهو الذي يسلب الفلسطينيين حريتهم وحقوقهم فكيف يمكن تجاهل الاحتلال والعزل العنصري واطلاق العنان لسياسات شارون في قتل الفلسطينيين يومياً وإيجاد مآس لا طاقة لبشر بتحملها ثم يتم الحديث عن استراتيجية مقدامة للحرية في الشرق الاوسط؟ ‏
أما اذا كان القصد هو العراق والذي قال بوش انه سيكون نموذجاً للشرق الاوسط فإن ما يعانيه الشعب العراقي من انعدام الامن والمداهمات العشوائية وهدم البيوت والقتل اليومي لكل من يرفع حاجبيه لا يقدم انموذجاً يتطلع اليه الاخرون. أما إلغاء قانون الاسرة في العراق والذي كان يعتبر اكبر انجاز للمرأة العراقية والاختباء وراء ذريعة ضيق الوقت من اجل حرمان الشعب العراقي من حقه في انتخاب حكومة تضع دستوراً في وقت لم يبق مسؤول اميركي إلا واعلن ان قوات التحالف سوف تبقى في العراق مهما استغرق ذلك من وقت !! واليوم نستمع الى ذريعة عدم وجود الوقت لاجراء الانتخابات! لا شك ان الامم المتحدة قادرة على اجراء الانتخابات في العراق كما اجرتها في بلدان اخرى وبزمن قياسي ومهما يكن من امر فإن حق الشعب العراقي بانتخاب حكومته وكتابة دستوره اساسي جداً في الحقوق الديمقراطية للشعوب. ‏
إن المقلق في خطاب الرئيس بوش هو تجاهل السبب الاساسي لكلّ ما يعاني منه العرب ألا وهو الاحتلال، والتركيز على عبارات لا دلالات لها على ارض الواقع ولا تلامس اي معاناة حقيقية لهذا الشعب وقد فهم شارون الرسالة فجدد السجن الانفرادي لعضو مجلس الشعب التشريعي المنتخب مروان البرغوثي في زنزانة انفرادية لستة اشهر اخرى لا لذنب ارتكبه سوى لأنه يقاوم الاحتلال الاسرائيلي لبلاده كما رفع شارون من وتيرة هدم البيوت باعتبارها سياسة واداة للتهجير والتوطين وكلّ هذا يشير الى عكس ما تصرح به الولايات المتحدة من سياسات معلنة ضد الاحتلال والاستيطان وضدّ تغيير الواقع في الاراضي المحتلة وقد اكد الكثيرون من المسؤولين الاميركيين ان رئيس الولايات المتحدة هو الذي يعبّر عن سياسة الولايات المتحدة مهما صرح وتحدث به الاخرون. لقد سلم هذا الخطاب مقاليد الامور الى منطق القوة والسلاح وضرب عرض الحائط بحقوق الشعوب والمواثيق الدولية والنظم الاخلاقية والسياسية التي احتكم اليها المتصارعون في الشرق الاوسط. ‏
على العرب اليوم ان يقفوا وقفة جدية مع انفسهم سواء في العراق او فلسطين وان يعلموا انهم يواجهون احتلالاً استيطانياً شرساً وحرب ابادة تهدف القضاء على هويتهم تحت مسميات مختلفة. فالمرحلة القادمة هي تغيرات جيو سياسية مرعبة في المنطقة تغيّر وجه وهوية الشرق الاوسط وتسلبه اجمل واهم مكوناته الحضارية وتفرض عليهم ظلاماً دامساً من الاحتلال والعنصرية. واذا كان يمكن اختصار خطاب بوش بعبارة فهي انه اعلان رسمي عن تخلي الولايات المتحدة والغرب عموماً عن الفلسطينيين والعرب ووضعهم تحت مظلة القوة الاسرائيلية الغاشمة لترتكب ضدهم جرائم سوف يندى لها تاريخ الغرب وحكوماته الديمقراطية. ‏

د. بثينة شعبان
وزيرة شئون المغتربين ـ سوريا

أعلى





انتخابات إيوا .. والعراق

ان مؤتمرات إيوا الانتخابية تاريخية ويحول تأثيرها ليس فقط السباق والمنازلة الرئاسية الديمقراطية ولكن ايضا الدور الذى ستلعبه حرب العراق في انتخابات 2004. لقد كانت العراق ـ لمدة عام الآن تقريبا ـ قضية حساسة مثيرة للخلاف على نحو غير عادي في اوساط المرشحين الديمقراطيين فلشهور، وقف حاكم فيرمونت السابق هوارد دين وحيدا بين كبار الديمقراطيين في معارضته للرئيس بوش في توجهه للحرب ودوافعه التي تكمن وراء ذلك، وفي الوقت الذي كان فيه عضو الكونغرس دينيس كوسينيتش معارضا اقوى للحرب، الا انه لم يبزغ قط كمنافس بارز ولذا فإن دين وليس كوسينتيش، هو الذي قاد المناقشة.
لقد عبر معظم كبار الديمقراطيين البارزين ـ باستثناء السيناتور جوزيف ليبرمان ـ عن معارضتهم لمبدأ بوش (الحرب الاستباقية احادية الجانب). ويدركون جميعهم ان الولايات المتحدة لديها مسئولية المساعدة في اعادة بناء العراق ولكن يطالبون بأن تجد الولايات المتحدة سبيلا للتنازل عن السيطرة الى الأمم المتحدة. وينتقدون بقوة ايضا الرئيس بوش على استخدامه ما يصفونه بأنه دليل (مضلل) على اسلحة الدمار الشامل العراقية وتهديد العراق المحدق المزعوم (لاميركا) من أجل تبرير الحرب على العراق).
وما هو مثير بشأن نتائج انتخابات إيوا هو انه في الوقت الذى أشار فيه 75% من الديمقراطيين في إيوا الى معارضتهم للحرب على العراق الا ان التصويت المناهض للحرب هذا لم يذهب الى دين وحده، ولكنه توزع وتفرق بين عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساشوسيتس السيناتور جون كيرى، وعضو مجلس الشيوخ عن نورث كارولين السيناتور جون ادواردز ودين ـ مع تلقى كيرى جل تأييد هذه المجموعة والذى غير الانتخاب في اتجاه كيرى هو اولئك الناخبون الذين قالوا انهم يريدون مرشحا (لديه خبرة) والاكثر أهمية مرشحا يمكنه ان يهزم جورج بوش.
ومع تدني اعداد استطلاعات الرأى للرئيس بوش (نسبة اجمالى الناخبين الذين يؤيدون اعادة انتخابه تقل الآن على 41%) ومع قول معظم الديمقراطيين الآن نفس الشيء عن العراق، فإن الأمر يبدو ان ما يريده الديمقراطيون الآن في الأساس هو شخص ما يمكنه ان يفوز في نوفمبر 2004 وفي الوقت الذي ينتقل فيه الديمقراطيون من إيوا الى بقية الولايات، لم يعد الانتخاب عمن هو الشخص الأول الذى عارض الحرب (على العراق).
لقد قرر دين ـ من جانبه ـ ان يقدم افكارا جديدة في حملته مركزا على جدول اعمال اكثر محلية والديمقراطيون الآخرون كذلك، يركزون على مسائل تتعلق بإمكانية انتخابهم وصفاتهم القيادية.
وفي الوقت الذى يصف فيه تأييد ليبرمان القوي للحرب ومعارضة كوسينيتش لاى وجود أميركي في العراق قطبى هذه المناقشة، الا انه بالنسبة للمرشحين الديمقراطيين الكبار لم تعد العراق مسألة مفرقة غير ان الطريقة التي قاد بها الرئيس بوش اميركا الى الحرب (في العراق) والطريقة التى تعامل بها مع احتلال ما بعد الحرب (للعراق) تبقى مسألة فيها نظر، فهى مسألة تجد معظم الديمقراطيين في حالة موافقة او حالة معارضة للإدارة الاميركية.

جيمس زغبي
رئيس المعهد العربي الأميركي


أعلى


 

الرئيس بوش.. (كولومبس) العالم الجديد إلى القديم

لا يجازف المرء عندما يتمادى في التأملات حيث يستمكن مفارقة طريفة رئيسية في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه جورج بوش يوم 21/1/2004. هذه المفارقة تنطلق من الجمع أو المزاوجة ما بين حالين متنافرين، هما: الإعلان بأن الولايات المتحدة الأميركية ليست إمبراطورية كما يروج البعض لذلك، وثانياً، الإعلان عن طريقة التصرف مع شؤون الشرق الأوسط (والعراق خاصة) بوصفه إقليماً مضموماً إلى الشؤون الأميركية وإلى الكينونة والمستقبل الأميركي. وبكلمات أخرى، ينطوي عنوان حالة الاتحاد، لفظياً وتاريخياً، على أن يقوم الرئيس الأميركي الموجود في سدة الحكم ذلك العام باستعراض لأوضاع اتحاد الولايات الأميركية، خاصة الداخلية منها. بيد أن ما يخرج به المتتبع لخطاب بوش من انطباع إنما يتلخص في أن حالة الاتحاد تعني في نهاية المطاف حالة الشرق الأوسط من الناحية العملية. وبهذا يكون الشرق الأوسط هو محور الاتحاد الأميركي، بوصفه موضوعاً مضموماً للشؤون الأميركية على نحو لا يقبل الفصم أو التقسيم أو العزل. فبدلاً من أن يتابع المواطن الأميركي حال اتحاده من خلال إعلانات الرئيس حول الديمقراطية والتطور وخطط التنمية والمستقبل والبطالة في أميركا، نلاحظ بأن هذه الإعلانات، واقعياً، إنما تتابع هذه الموضوعات وآفاقها في العراق وبقية دول الشرق الأوسط عبر الخطاب القومي السنوي. وبغض النظر عن بضع إشارات طافية إلى خفض الضرائب وتحسين الخدمات الصحية وتوفير الوظائف وسواها من الموضوعات الداخلية، ظهر الخطاب شرق أوسطياً نقياً بكل معنى الكلمة، برغم تحاشيه القضية الفلسطينية وتكرار المطالبة بدولتين، خشية إيقاظ غضب اللوبي الصهيوني في أميركا ما قبل الانتخابات الرئاسية.
بيد أن الرئيس جورج بوش مبرر في ذلك، خاصة وأنه، سوية مع مواطنيه، عاجزين عن إزالة الآثار النفسية لهجمات سبتمبر 2001 من الذاكرة الجماعية الأميركية. ولأن الرئيس ومواطنيه كذلك قد شخصوا بيت الداء في الشرق الأوسط وفي الحركات الإرهابية المنتشية فيه (وليس السياسات الخارجية الأميركية المنحازة لإسرائيل وللأنظمة الشمولية)، فإنهم ماضون في خطط إصلاح هذا الإقليم من الخارج، من خلال مداخلات جراحية (كما حدث في العراق) أو من خلال مداخلات دبلوماسية بعيدة النظر وذات مصداقية (كما حدث عندما تخلت ليبيا عن مشاريعها التسلحية طواعية). وإذا كان الرئيس الأميركي شديد التمسك بقناعة مفادها أن أميركا يجب أن تصلح الشرق الأوسط وتقوده إلى الديمقراطية، فان هذه القناعة تعكس نقطتين: أولاً، ضم الشرق الأوسط إلى أميركا اضطراراً لأن هذا الإقليم يهيئ البيئة الموائمة لإطلاق الهجمات على أميركا ومصالحها، وثانياً، الإقلال من شأن أبناء الشرق الأوسط نظراً لـعجزهم عن تحرير أنفسهم وعن التخلص من الأنظمة الشمولية السائدة على سبيل إرساء الديمقراطية الحقة. إن قراءة الخطاب وما بين سطوره لابد وأن تقود المحلل الدقيق إلى هذا النوع من الإقلال من شأن شعوب المنطقة، الأمر الذي يوفر لأميركا الحرية لإطلاق يدها في الشرق الأوسط دون الحاجة إلى استئذان أحد، مهما كان، حتى وإن كان منظمة دولية كالأمم المتحدة أو الكتلة الأوروبية، الصديقة الصدوقة لأميركا.
يرى الرئيس بوش بأن مشاكل الشرق الأوسط، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وسواها، إنما هي بدرجة من التعقيد الشائك أنها تخدم سبباً لظهور الحركات الراديكالية والأصولية والإرهابية التي تهدد الأمن القومي الأميركي. وعليه، تضطلع القوة الأعظم (أميركا) بعمليات الإصلاحات نيابة عن حكومات المنطقة الصديقة وشعوبها اللاصديقة. وكي يبرر الرئيس بأن هذه العملية ممكنة، فإنه يفاجئ مستمعيه في أميركا وخارجها بحقيقة قد خلص هو إليها لوحده ودون مساعدة مستشاريه، ومفادها أن الأديان التاريخية العظيمة (ويقصد الإسلام بالتحديد) لا يمكن أن تكون مضادة للديمقراطية وللحرية. وهذا الاكتشاف الرائد بدوره يعكس (عبر قراءة ذهن المتحدث) عدداً من الاحتمالات، وأهمها احتمال تقديم الرئيس الأميركي نفسه معلماً يعرّف المسلمين بحقائق دينهم وبتفاصيل عقائدهم التي أرست قواعد ديمقراطية حقة قبل أن يولد كولومبس (مكتشف أميركا) بقرون عديدة، أو ربما يمكننا قراءة هذا الإعلان بالطريقة التي تعكس الجهل الأميركي الشعبي وحتى الإداري بعقائد الإسلام. وهذه، بطبيعة الحال، إدانة لثقافة أميركية شعبية لم ترتفع بنفسها إلى إدراك سجايا الإسلام الأصلية والأصيلة الحقة.
بيد أن احتمالات وجود شعور داخلي لدى الرئيس بوش بأنه يُطلع المسلمين في الشرق الأوسط (لأول مرة) على عدم وجود تناقض بين الإسلام والديمقراطية إنما هو احتمال قوي نظراً للهجة التي اعتمدها الخطاب وبسبب المشاريع التي قدمها لإصلاح الشرق الأوسط انطلاقاً من العراق. وعلى نحو فوق نصي يوحي الرئيس بوش بحملة إصلاحية مضادة لوسائل الإعلام الشائعة في الشرق الأوسط، محملاً إياها مسؤوليات تشويه الحقائق وحرفها، قائلاً إن الإعلام هناك، لا يقدم الصورة الدقيقة لحقيقة الموقف الأميركي. وهذه لا ريب إدانة لجميع وسائل الإعلام العربية والإسلامية، الأمر الذي يبرر اضطلاع أميركا ببناء إعلام عربي وإسلامي جديد و مؤمرك قادر على نقل الحقيقة بحذافيرها لضخها على نحو أكثر حيادية وديمقراطية وتفتّح. وهنا يكرر بوش ما قاله وزير دفاعه، دونالد رامسفيلد، قبل أشهر من أن البنتاغون والإدارة الأميركية عازمتان على تخصيص الأموال والكفاءات اللازمة للنزول منافسين في ساحة أو سوق الإعلام الشرق أوسطي. ويبدو أن آفاق ضم الإعلام العربي والإسلامي إلى إمبراطورية الإعلام الأميركي بدأت تقترب بسرعة، بدرجة إني شخصياً قد تلقيت دعوة قبل يومين أو ثلاثة من صحفية أميركية في بغداد للإسهام في الكتابة لمجلة جديدة تُحرر وتصدر في بغداد وتدار في واشنطن. هذه الإشارة، وسواها من مشاريع تأسيس فضائيات أميركية أو نصف أميركية، تقدم للإعلام العربي والإسلامي في الشرق الأوسط تحدياً جاداً وحقيقياً، ليس فقط بسبب المنافسة مع قنوات إعلامية أكثر تطوراً تقنياً، بل كذلك بسبب أن مجرد ظهور هذه القنوات الأميركية سيلقي شيئاً كبيراً من الشك والتشكيك في وسائل إعلامنا وفي آراء مشكلي الرأي العام العربي والإسلامي القائمين عليها. إذاً، على الإعلام العربي هنا أن يستعد ويتهيأ لمعركة إعلامية مقبلة مع منافسين أقوى بكثير من المنافسين المحليين.
لقد أسهبت التحليلات السريعة التي ظهرت بعد خطاب حالة الاتحاد الأخير في محاولات تحديد ملامح السياسة الأميركية حيال الشرق الأوسط ومستقبله، بيد أنها لم تلقِ الضوء الكافي على الإرهاصات والدوافع الدفينة التي حدت بالرئيس إلى اتخاذ موقف قيادي يصادر حقوق شعوب وحكومات المنطقة في تقرير مصيرها لوحدها. فإذا ما كان الخطاب يوفرنا على نافذة تطل على العقل الإداري الأميركي، فإنه سيفيدنا كثيراً في استمكان دافعية الأسطورة الأميركية الكامنة في قعر هذا العقل على نحو هاجسي. وخلاصة هذه الأسطورة تتجسد في الاعتقاد الشائع بأن كريستوفر كولومبس (مكتشف أميركا) إنما هو الأميركي الأول الذي انطلق من العالم القديم ليكتشف العالم الجديد. وهنا لدينا ذات الدافعية متجسدة، كصدىً، بموقف الرئيس جورج بوش، ولكن على نحو معكوس: فالرئيس بوش يعتقد بأنه كولومبس العالم الجديد المنطلق منه إلى العالم القديم لإعادة اكتشافه ومن ثم لإصلاحه. لاحظ التواتر والتطابق بين الحالتين: فإذا ما كان كولومبس قد اكتشف عالماً جديداً وأسس لولادة إنسان جديد على أرض هذه القارة البكر، فإن جورج بوش يتقمص شخصية الأميركي الأول ليكمل دائرية الأرض من خلال إعادة اكتشاف العالم القديم (أرض الديانات السماوية) على سبيل التوجيه والقيادة وولادة إنسان جديد، إنسان يتناغم إيجاباً مع المنظور الأميركي الطلائعي لعالم المستقبل. بدون هذه الرؤية الكامنة في دخيلة خطاب حالة الاتحاد لا يمكن للمرء أن يدرك جيداً دوافع بوش المغروسة في دواخل ثقافة شائعة لا ترى فينا (في الشرق) سوى حضارات طللية غير قادرة على التوليد أو إعادة بناء نفسها وهي، لذلك، حضارات جامعة لغبار الزمن وبحاجة إلى قيادة أميركية رشيدة.

أ.د. محمد الدعمي
باحث عراقي

أعلى


 

حرية شتم العرب حضاريا!!

كرر الإعلامي البريطاني روبرت كيلروي - سيلك في مقالته المعنونة بـ (لا ندين بأي شيء للعرب) التي نشرها في صفحته الأسبوعية بالجريدة البريطانية اليمينية صنداي اكسبريس يوم 4/1/2004، الأحكام المسبقة الشائعة والمنتشرة عن العرب والمسلمين وثقافتهم وحضارتهم بين الأوساط التي تتابع نشاطه الإعلامي، بشكل مقصود، وزادتها، أو بالغت فيها، حملات ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 الأميركية وما وظف لها إعلاميا واستخباريا وما خطط ويوضع الآن في التطبيق كمقدمات للهيمنة الإمبراطورية الصهيو أميركية على المعمورة، بدءا من السيطرة على منابع النفط الرئيسية في العالم، ومنها المنطقة العربية الإسلامية، تحت مختلف الذرائع الجديدة، والتي فضحتها الوثائق الرسمية التي رفعت عنها السرية المغلفة بها، سواء مخططات احتلال مناطق النفط في السعودية والكويت عام 1973، أو احتلال العراق وإسقاط نظامه في برنامج الإدارة الأميركية اليمينية المحافظة الحالية مباشرة مع وصول بوش الابن إلى البيت الأبيض حسب تصريحات وزير الخزانة الأميركي السابق بول اونيل والوثائق التي ضمها الكتاب الذي أصدره مؤخرا.
مقالة كيلروي - سيلك شتمت العرب جميعا والحضارة العربية الإسلامية، بعنوانها وسطورها، موقفا وفهما، واستمرارا لما كرسته حلقات مختلفة ومتعددة من الهجمات الغربية والأميركية على العرب والمسلمين، تاريخيا وفي العقود الزمنية المتأخرة، رغم كل محاولات التقارب والحوار الحضاري والثقافي. وموقفها العدائي يضعها إضافة تراكمية لإشارات متكررة من اتجاهات منتظمة بتخطيط أو لجس نبض أو بابتكار على الصعد الإعلامية والأيديولوجية، وترافقها بما قامت به سياسات الولايات المتحدة واتباعها على الصعد الأخرى، من زرع قواعد عسكرية ونشر قوات مسلحة في البلدان العربية والإسلامية وتوقيع اتفاقيات ومعاهدات تمنح بموجبها صلاحيات واسعة، تقترب أو تشبه الوصاية والحماية أو نوعا من الاستعمار الإمبريالي، وتصاعده في احتلال كامل العراق وتهديم دولته وتهديد جيرانه بسابقته وإطلاق يد القوات الصهيونية بترتيب الوضع بفلسطين المحتلة لكسر الإرادة وتحطيم المعنويات ورسم المنطقة بالصورة التي تتطابق مع مخططات المؤسسات اليمينية المتنفذة بالقرار السياسي الأميركي.
بلا شك عبّر نشر الإعلامي البريطاني مقالته من جهة أخرى عما آلت إليه الأوضاع التي حدثت في العام الماضي خصوصا، فمثله كبرلماني وناشط سياسي سابق اعرف بما يمكن أن يحصل أو يتعرض له كاتب سياسي وإعلامي معروف مسئول عن أقواله وتصريحاته. وقراءة المقالة تضع أدلة وشواهد عليه وعلى مقاصده. فقد هاجم فيها مواصلا بان العرب لم يقدموا له وللغرب أي شيء وانهم ليسوا نموذجا مضيئا للحضارة، ولم يملكوا غير النفط الذي اكتشفه الغرب لهم ويشتريه منهم، وسأل قراءه بتحد أن يعطوه مثالا واحدا مفيدا، ذا قيمة لمساهمة العرب في الحضارة العالمية، حتى صادراتهم اقل من فنلندا. وأضاف: انه يقال لنا انهم يكرهوننا حقا، لأننا حررنا العراقيين وغيّرنا حياة شعبي مصر والأردن، كمثالين، بما نقدمه لهم من عون، وتزويدهم بالعلم والأدوية والتقنية وغيرها من المساعدات من الغرب، فلماذا نقلق على مصيرهم، وننتقد في تدمير بلدانهم ضمن حربنا على الإرهاب واستبدال حكوماتهم البربرية بديمقراطية. وواصل على العرب الركوع وتقديم الشكر لله ولما تقدمه الولايات المتحدة لهم. وبعد تعداد حالات القتل التي نسبها إلى العرب والمسلمين، بما فيها أحداث سبتمبر الأميركية، وغيرها، أصدر أحكامه على العرب جميعا بوصفهم انتحاريين وقاطعي الأطراف ومضطهدي المرأة. وانتقل بتوزيع تهمه إلى محور الشر وغيره من الدول العربية والإسلامية، بمشاعر العداء والكراهية لهم وعدم التقدير والاحترام من قبل الغرب كله ضد العرب كلهم، الأكثر من ثلاثمائة مليون، تاريخيا وحاضرا. وختم مقالته التي وصفها معظم من احتج عليها بالعنصرية والجهل والإساءة المتعمدة بالجمل التالية: لدينا لاجئون وطالبو لجوء من إيران والعراق، الجزائر، اليمن، السعودية، وباقي الدول العربية يعيشون مرتاحين ببلدنا وبأمان اجتماعي، فيما لا يعيش أي بريطاني لاجئا أو طالب لجوء في أي من الأقطار العربية. ألا يعني هذا أيا من البلدان يستحق أن ينعت مكروها؟.
فضحت احتجاجات المنظمات الإسلامية ولجنة مناهضة التمييز العنصري ومجلس التفاهم العربي البريطاني (CAABU) ومكتب جامعة الدول العربية بلندن وبعض الكتاب والصحفيين البريطانيين وقرار هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)بوقف برنامج كيلروي التلفزيوني الحواري، مضمون كتابته المعادية للعرب وحضارتهم وثقافتهم وجهله التاريخي والإنساني وضيق افقه الفكري، مثلما كشف ارتباط طرحه هذا بما شنته الأقلام والصحف اليمينية واللوبيات الصهيونية من حملات تأييد له ضد المؤسسات والشخصيات المحتجة عليه، واعتبار ما كتبه في إطار حرية التعبير، أو حرية شتم العرب حضاريا وتشويه سمعتهم اكثر مما عليه الصور والأحكام المسبقة عنهم في الوعي الساذج والتخلف الثقافي العام لدى أوساط واسعة من اليمين الغربي خاصة، كما أظهره استطلاع للصحيفة التي نشرت المقال، من أن 97 بالمائة من المتصلين بها، وعددهم 22 ألف شخص، أجابوا بنعم على السؤال (هل تعامل مديرو ألبي البي سي بقسوة كبيرة مع كيلروي - سيلك؟). كما أشار استطلاع آخر لقناة سكاي نيوز إلى تأييد الرأي العام لكاتب المقالة المعادية للعرب بنسبة 93 بالمائة.(الغارديان 13/1/2004).
هل حل موسم جديد آخر لشن حرب إعلامية على العرب والمسلمين بالتوازي مع الاختلال العام والاحتلال العسكري كجزء من حرب الإرهاب الأميركية؟. وهل يكفي إيقاف برنامج حواري له ولغيره رغم أهمية المبدأ الذي استندت إليه هيئة الإذاعة البريطانية في تعاملها مع معدي برامجها وموظفيها؟، وهل تفي مراجعة الكاتب ولوم سكرتيرته بإعادة نشر المقالة وتغيير مفردات فيها بحيث تحولت لشتم العرب مباشرة بينما أراد انتقاد الحكومات العربية بأسمائها؟، ولماذا التنادي بحرية التعبير الغربية فقط حين تتعلق بحرية شتم العرب والمسلمين والإساءة لهم دون استئناء أو تعريف واضح مثلما هي عليه حرب الإرهاب بالمفهوم الأميركي؟. هذه ليست أسئلة مكررة وغافلة عن تاريخ الهجمات والحملات على العرب والإسلام قبل وبعد الحروب الصليبية، التي ما زالت تدرس بالمناهج المدرسية الغربية، وكررها الرئيس الأميركي المؤمن بأفكارها والمطبق لمنهجها. وإنما لوضع السؤال والدعوة والتنبيه دائما: إلى متى الصمت وما العمل بعد كل تلك الإشارات لتغيير الصورة ودحض الاتهامات بالوقائع الملموسة وبحقائق التنمية الإنسانية الجذرية؟!!.

كاظم الموسوي

أعلى


 

نظام التحذيرات الأميركية من الإرهاب يضر أكثر مما ينفع

لدى الكونغرس الاميركى فرصة نادرة في المضى قدما بصالح ورخاء الولايات المتحدة بدون أي تكلفة على دافع الضرائب الاميركى، وذلك بإعلانه ببساطة أن لا مسئولا حكوميا اميركيا ـ كبيرا كان أم صغيرا ـ سيوجه اليه اللوم او يعاقب على الفشل في التحذير من هجوم إرهابى.. وبذلك السبيل، لن يكون هناك سبب لدى المسئولين الاميركيين في اصدار التحذيرات برتقالية اللون والتحذيرات العامة التى من الابهام وعدم الوضوح بمكان حتى تكون لها أى فائدة ولكنها يمكن ان تسبب مخاطر واضرارا جدية بالغة.
إن الاميركيين غارقون في تحذيرات لا فائدة فيها ولا قيمة لها. ونحن الاميركيين معتادون على رؤية الادوات العادية وحتى المطارق البسيطة الخفيفة مليئة بتحذيرات وكلمات تحدد كل الاصابات التي قد تنجم عنها.. وهو اجراء وقائى من قبل المنتجين والمصنعين وبائعى التجزئة الخائفين من دعاوى قانونية ساخرة من (الفشل في التحذير).
والشئ نفسه يصدق على التحذيرات الاميركية العامة من التهديدات الارهابية التى يتم اصدارها مرارا وتكرارا من قبل وزارة الأمن الوطنى (الداخلي) الاميركية وتذيعها باستمرار وسائل الاعلام الاميركية وغيرها وتلك التحذيرات ـ التى ينقصها أي تحديدات للوقت او المكان او الاهداف او الوسائل ـ لا فائدة فيها لمنع الهجمات الارهابية او الحماية منها، ولكنها تخدم فقط المسئولين الذين اصدروها، باستباق او اتقاء شر الاتهامات بالاهمال.
إن كل مرة يتم فيها اصدار تحذير يتعلق بالارهاب، يستتبع ذلك سلسلة من العواقب الاقتصادية السلبية بدءا من اشياء واضحة، مثل الغاء حجوزات الفنادق وخطوط الطيران، الى اشياء اصعب في تقديرها، مثل التأثيرات النفسية وتتراوح العواقب الدولية ايضا من خسارة قياسية او يمكن قياسها في الموارد السياحية الى خسائر وتراجع اكبر في الاستثمارات الاجنبية نتيجة لذلك والتكاليف الاقتصادية المحضة لهى سبب كاف للابتعاد عن التحذيرات العامة عديمة الفائدة، ولكن التكاليف السياسية الخارجية والداخلية حتى اكثر اهمية فبعرض صور لولايات متحدة خائفة، تقلل هذه التحذيرات المتكررة من هيبة اميركا ومن ثم من ثقل الدبلوماسية الاميركية. والاسوأ، انها تشجع الهجمات (ضد اميركا) لأن الارهابيين يقال لهم بالاثر والنتيجة ان الولايات المتحدة مازالت عرضة للخطر الى حد بعيد.
على ان أكبر التكاليف هي الكلفة الداخلية والتراكمية فالتحذيرات المتعاقبة من تهديدات يساء تحديدها تحقق هدف الارهابيين نفسه وغرضهم هو اشاعة وبث وذرع الخوف، على أمل ان يجعل ذلك الاميركيين يقبلون بمطالب ارهابية.
إن نظام التحذير المرموز اليه بالالوان والخاص بالأمن الوطنى الاميركى لهو غير مناسب على نحو واضح، حتى في البلدان الصغيرة غير المحصنة او المستعدة، فما بالنا بالولايات المتحدة!
ان وزارة الامن الوطنى الاميركى سعيدة بنظام التحذير، ولكن ربما يجب ان يولى بيروقراطيونا الجدد مزيدا من الاهتمام بتطبيقات اولئك الأكثر خبرة في مكافحة ما يسمى بالارهاب في أماكن أخرى من العالم.

إدوارد لوتواك
الكاتب زميل بمركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية في واشنطن
خدمة (لوس انجلوس تايمز) ـ خاص بـ(الوطن).

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الآثار الروحية والسلوكية لفريضة الحج

دعوة لاكتشاف بحر الرمال

قطاع التكنولوجيا يودع سنوات الركود

المسيحية الصهيونية أَنشأت (إسرائيل) وما زالت تدعمها


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept