بعد رفض (صيانة الدستور) تعديل القانون الانتخابي
الحكومة الإيرانية تهدد بعدم تنظيم الانتخابات
طهران ـ من علي أبو عبرة : اعلن الناطق باسم
الحكومة الايرانية امس ان الحكومة الاصلاحية قد ترفض تنظيم الانتخابات
التشريعية المقررة في 20 فبراير بفعل الازمة السياسية الناجمة عن
رفض الهيئات التي يسيطر عليها المحافظون آلاف الترشيحات.
وقال الناطق عبد الله رمضان زاده متحدثا لوكالة الانباء الطلابية:
لا يمكننا تنظيم عملية اقتراع خالية من المنافسة، غير صحيحة وغير
حرة .
وتابع: هذا يعني ان هذه الحكومة لن تنظم سوى انتخابات فيها تنافس،
انتخابات صحيحة وعادلة .
وشدد على انه يجب ان تكون هناك منافسة حقيقية بين كل الذين يريدون
المشاركة بشكل شرعي في عملية الاقتراع في اطار الدستور. واضاف: هذا
الشرط الوحيد الذي تضعه الحكومة، لانه لا يمكنها ان تنظم عملية اقتراع
لا يحترمه.
من جهة أخرى لم يتأخر مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه فقهاء
متشددون برفض التعديل الذي وافق عليه البرلمان الاصلاحي امس . واعتبر
صيانة الدستور في بيان رسمي ان التعديل المقترح على قانون الانتخابات
يتضمن نقاطا مغايرة للشريعة الاسلامية والدستور الايراني .
وكان البرلمان وافق امس في اجراء عاجل لحل الازمة المتفاقمة بين
التيارين حول الانتخابات على تعديل يضع معايير اكثر تحديدا لرفض
اهلية المرشحين ويحد من سلطة صيانة الدستور في رفض اهلية المرشحين
. وقد اعاد رفض صيانة الدستور لهذا التعديل الازمة الانتخابية الى
المربع الاول . يجري ذلك في وقت يواصل العديد من النواب الاصلاحيين
اعتصامهم في البرلمان بانتظار الحصول على تطمينات بتخفيف القيود
المفروضة على المرشحين .
ولا يبدي المحافظون طبقا للتطورات الجارية أي مرونة في اقرار اهلية
ما يقارب من 6 الاف مرشح تم رفض اهليتهم لحد الان .
ويرى امين صيانة الدستور احمد جنتي ان هناك عددا كافيا من المرشحين
الذين صودق على اهليتهم حيث يتوفر مرشح واحد لكل 17 ناخبا على حد
قوله .
وتتجه الانظار حاليا الى الرئيس خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي
وكذلك باقي القيادات الاصلاحية الذين تم تطويق كافة محاولاتهم لحل
الازمة .
ولم تستبعد بعض المصادر المطلعة احتمال عودة هذه القيادات للتهديد
بالاستقالة بعد ان واجهت كافة محاولاتهم لحل الازمة طريقا مسدودا
.
وكان رئيس البرلمان مهدي كروبي حذر من احتمال حدوث رد شعبي على اسلوب
التعامل الانتخابي . وقال : يجب ألا يشعر المواطنون بان رأيهم مهان
وغير محترم.. موضحا بان الشعب الايراني عاطفي وحساس واذا شعر بعدم
احترام افكاره فانه سيعاقب الجهة المسؤولة عن ذلك مهما كانت .
وفي ضوء تجاهل المحافظين لتهديدات خصومهم السياسيين فان الامل بايجاد
حل يرضي الجانبين باتت ضئيلة جدا . وقد ضاعفت هذه الاوضاع من الاحراج
الذي تعاني منه القيادات الاصلاحية ولاسيما الرئيس خاتمي الذي اكد
بانه ليس في واد الاستقالة في الوقت الحاضر . وكانت مصادر رفيعة
في الحكومة الايرانية ابلغت (الوطن) بأنه انضم اربعة وزراء اخرين
الى قائمة الوزراء الذي وضعوا استقالاتهم تحت تصرف الرئيس خاتمي
احتجاجا على الاوضاع الانتخابية . وكان 6 وزراء سابقين اقدموا على
نفس الخطوة في محاولة لاقناع المحافظين ومجلس صيانة الدستور بابداء
نوع من المرونة في تقويم اهلية المرشحين . ويذكر انه لم يبق سوى
ثلاثة ايام على انتهاء الفرصة المحددة لمراجعة اهلية المرشحين .
ومن المقرر ان يقدم صيانة الدستور نهاية الشهر الجاري اللائحة النهائية
بالمرشحين الذين اقرت اهليتهم لخوض الانتخابات .
أعلى