محكمة كويتية ترفض الإفراج عن مهاجم الأميركيين بكفالة
الكويت - من انور الجاسم:
رفض قاضى التجديد راشد العويد الإفراج عن علي العجمي المتهم باطلاق
النار على ثلاثة أرتال عسكرية أميركية و حافلة نقل عام مما أدى الى
إصابة عدد من الأشخاص باصابات متفرقة ، و قرر القاضى مد حبس المتهم
خمسة عشرة يوما وذلك لحين تحديد موعد لمحاكمته .
و كان المحامى حبيب المناور الموكل بالدفاع عن المتهم قد دفع أمام
قاضى التجديد بمبررات حبسه كونه كويتيا و ممنوع من السفر و بالتالى
لا يخشى هروبه خارج الكويت ، من ناحية أخرى واصل العجمى انكاره لجميع
التهم الموجه اليه من قبل النيابة العامة و منها (التعرض بالذخيرة
و السلاح لثلاثة ارتال عسكرية أميركية فى أوقات مختلفة و حافلة نقل
عام و حيازة ذخيرة و سلاح بدون ترخيص) .
تجدر الإشارة إلى أن المتهم وهو كويتي الجنسية و في العقد الثالث
من عمره لا ينتمي إلى اى تنظيم دينى حسب ما أكدته وزارة الداخلية
، التى أشارت الى أن ما قام به هو عمل فردى .
أعلى
بلير في كتاب يحكي سيرته: شيراك يسعى
للنيل مني ويأمل في الإطاحة بي
لندن ـ وكالات: أشارت مقتطفات من كتاب يحكي
سيرة حياة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نشر امس الى انه يعتقد
ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يريد (النيل منه) من خلال استغلال الخلافات
التي حدثت بسبب العراق ليحل محله في اوروبا.
وقالت السيرة التي نشرت الفايننشال تايمز مقتطفات منها: ان شيراك،
كما جاء في تلك التقارير، قرر ان بلير اغتصب موقعه الخاص بصفته زعيما
طبيعيا لاوروبا.
واوضحت: ان الفرصة قد حانت للرئيس الفرنسي ليفرض نفسه من جديد ويقص
اجنحة بلير.
وبعبارة اخرى، فإن هذا الخلاف (حول العراق) كان شخصيا وليس سياسيا.
وقال المؤلف فيليب ستيفنز لرويترز: أنا مقتنع انه كان يعتقد ان الصراع
مع شيراك تخطى العراق ليصبح تنافسا على القيادة السياسية لاوروبا.
وأضاف: شيراك يأمل في ان تتم الاطاحة ببلير.
وكان رأي ستيفنز عن العلاقة بين بريطانيا وفرنسا هو الجزء الاكثر
جلاء من بين كل اجزاء سيرته التي نشرت بعنوان (من توني بلير) التي
ستطرح في الاسواق في اوائل الشهر القادم.
وفي مقتطفات نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز التي يعمل بها اقتفى ستيفنز
اثر العداء الى اوائل العام الماضي عندما عارضت باريس بشدة دعم بريطانيا
للحرب التي قررت ان تقودها الولايات المتحدة على العراق.
وكتب ستيفنز يقول: خلال الاشهر القليلة التالية أصبح بلير يعتقد..
مستندا جزئيا على تقارير من المخابرات البريطانية.. ان النزاع بسبب
العراق هو حجة في واقع الامر لصراع اكثر جدية بكثير.
وأضاف: قالت هذه التقارير ان شيراك قرر ان بلير اغتصب مركزه باعتباره
الزعيم الطبيعي لاوروبا. وقد حان الوقت أن يعيد الرئيس الفرنسي تأكيد
ذاته
وتقليم اجنحة بريطانيا الغادرة بطبعها.
ومضى يقول: وبشكل لا يبعث على الاندهاش رفض مسؤولون فرنسيون هذا
التحليل. ولكن بلير اصبح يصدقه ويقول لمساعديه المقربين ان شيراك
يحاول النيل منه.
وبلغت العلاقات بين لندن وباريس ادنى المستويات قبل ايام من الحرب
عندما اتهمت الحكومة البريطانية فرنسا بإفساد محاولة لاستصدار قرار
من الامم المتحدة يسمح بالعمل العسكري ضد العراق.
وعكس هذا النزاع الانقسام الكبير داخل اوروبا.
وكتب ستيفنز يقول: ان مقتطفات من محادثات الرئيس الفرنسي الخاصة
التي ابلغت لبلير اوضحت انه يرغب في ان يشهد سقوطه في ذلك الوقت.
وحدث صدام بين الاثنين في وقت سابق بسبب الدعم الزراعي في الاتحاد
الاوروبي.
وأردف المؤلف قائلا: ان (المفارقة الرائعة) بالنسبة لبلير هي ان
الموقف المتشدد لشيراك منحه مبررا لخوض حرب بدون موافقة من الامم
المتحدة الى جانب تعزيز صورته دعائيا في الداخل من خلال (اعادة اشعال
العداء التقليدي تجاه فرنسا).
وكتب ستيفنز: تندر احد الموالين لبلير قائلا عندما كان رئيس الوزراء
يسعى للحصول على اصوات بأن الامر كان سيكون اسهل كثيرا لو كان الاقتراع
يتعلق بالحرب مع فرنسا.
وبالرغم من استمرار التوترات بسبب العراق وبعض قضايا الاتحاد الاوروبي
بذلت باريس ولندن الكثير من الجهود الدبلوماسية التي تهدف الى رأب
الصدع منذ تدهور العلاقات في العام الماضي كما ان بلير وشيراك ابديا
في العلن تهذبا متبادلا في تعامل كل منهما مع الآخر.
وأضاف ستيفنز في مكالمة هاتفية: اعتقد ان العلاقة على ما يرام في
الوقت الحالي وهذه مفارقة. العلاقة لن تكون دافئة ابدا.
وتابع: بعد خوض هذه التجربة المنهكة والتي خرج منها الاثنان دون
سوء فهناك قدر لا بأس به من الاعتقاد ان كليهما بخير وان الاثنين
يتعين عليهما التعاون مع بعضهما بعضا.
وفي تحليل لعلاقة بلير مع واشنطن في مقتطفات من الكتاب ذكر ستيفنز
ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني كان العنصر الرئيسي في ادارة
بوش الذي قاوم مطالب بريطانيا بعدم الانفراد بالعمل العسكري ضد صدام
حسين.
وقال ستيفنز: لم يخف تشيني ابدا اشتياقه للحرب واحتقاره لاقتراح
بأن الولايات المتحدة تحتاج الى موافقة من الامم المتحدة للاطاحة
بصدام.
ومضى يقول: قال تشيني لاحد كبار المسؤولين البريطانيين خلال صيف
2002.. بمجرد تحقق الانتصار في بغداد سيبدو كل المنتقدين مثل الحمقى...كان
بلير (بالنسبة لهما) تشيني ولويس ليبي رئيس مجموعة العمل لديه مصدر
ازعاج غير مرغوب فيه.
أعلى
يعتبر
أول انتشار لجنود يابانيين على مسرح عمليات حربية منذ انتهاء الحرب
العالمية الثانية
الحكومة اليابانية توافق رسميا على نشر قوات
في العراق وثلاث طائرات محملة بالجنود تصل الكويت
هجوم على شاحنة تنقل معدات للجيش الياباني
قرب بغداد يؤدي إلى مقتل سائقها الأردني
الكويت ـ من أنور الجاسم:
عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
قررت الحكومة اليابانية رسميا امس ارسال فرقة تضم 600 من المشاة
في جنوب العراق في اول عملية انتشار للجيش الياباني في منطقة تشهد
معارك منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وقد ابرمت الحكومة موافقتها الرسمية على القرار التاريخي خلال لقاء
بين رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي وشريكه في الائتلاف الحكومي تاكينوري
كانزاكي رئيس حزب (كوميتو الجديد) البوذي.
واعلن كانزاكي ان رئيس الوزراء اكد في بداية الاجتماع ان شروط ارسال
قوات برية توافرت، وانه قال لكويزومي انه يحترم قراره.
وكانت موافقة حزب (كوميتو الجديد) الذي يعتمد مفاهيم سلمية وعارض
لفترة طويلة التدخل العسكري الياباني في العراق، العقبة الاخيرة
في وجه خطة كويزومي.
واعطى وزير الدفاع الياباني شيجيرو ايشيبا رسميا مساء امس الامر
بمغادرة وحدة من القوات البرية اليابانية الى العراق.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس: ان الامر اعطي بأن
تغادر الوحدة الرئيسية من القوات البرية الى العراق.
كما اعطي امر مماثل للقوات البحرية اليابانية التي ستتولى نقل القوات
البرية وتموينها.
وسينضم جنود سلاح البر الياباني خلال الاسابيع المقبلة الى قوات
الاستطلاع المنتشر منذ 16 يناير في مدينة سماوة الشيعية في جنوب
العراق، حيث يخيم هدوء نسبي.
وستجري عملية الانتشار على مراحل، حيث يغادر 80 عنصرا من سلاح الهندسة
في مطلع فبراير لبناء المعسكر الياباني في السماوة، يتبعهم ابتداء
من نهاية فبراير حوالي 440 جنديا على ثلاث مراحل متتالية حتى نهاية
مارس، بحسب ما اوضحت الصحافة.
وستقتصر مهمة القوات اليابانية غير المقاتلة على عمليات انسانية
ولوجستية كتأمين المياه والادوية.
واكد كويزومي في البرلمان الياباني امس ان اعادة اعمار العراق حاسمة
للسلام العالمي والاستقرار وعلى اليابان التفكير في تقديم ما تستطيع
من مساعدة تتلاءم مع مستوى قوتها.
واقر التدخل الياباني بينما كشفت استطلاعات الرأي للمرة الاولى تعادل
مؤيديه ومعارضيه.
هذا وقد وصلت ثلاث طائرات ركاب من طراز (سي ـ130) امس إلى الكويت
للمشاركة في جهود اعادة اعمار بالعراق.
وتقل الطائرات على متنها 50 جنديا من قوات الدفاع الذاتي اليابانية
حيث سينضمون الى الوحدة الجوية الأساسية المؤلفة من 110 جنود ممن
يتواجدون في الكويت.
وبعد ان يتم التأكد من سلامة المطارات العراقية ستبدأ قوات الدفاع
الذاتي الشهر المقبل بنقل المؤن والمساعدات مثل المواد الغذائية
والأدوية من الكويت إلى بغداد والبصرة وغيرها من المواقع الأخرى
في العراق.
يذكر انه في وقت سابق كانت قد وصلت طلائع القوات اليابانية المنوط
بها عمليات المساعدة في اعمار العراق في اول عملية مباشرة لها خارج
الاراضي اليابانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.
وستبدأ هذه الوحدات غير المقاتلة استعداداتها في قاعدة علي السالم
الجوية التي تبعد نحو 80 كيلومترا شمال غرب العاصمة الكويتية حيث
ستستقبل ثلاث طائرات نقل عسكري من نوع سي ـ 130 التي ستنقل المعدات
والمساعدات الانسانية الى العراق.
ومن المقرر ان تتخذ هذه القوات من مدينة السماوة العراقية مقرا لها
اثناء عمليات اعمار العراق بعد ان خصصت الحكومة اليابانية مبلغ
خمسة مليارات دولار لها الغرض.
وكانت طلائع هذه القوات قد غادرت اليابان امس لتتوزع في كل من الكويت
وقطر للقيام بالاستعدادات اللازمة لاستقبال نحو ألف عسكري يصلون
على دفعات الشهر المقبل.
وكشف استطلاع للرأي اجري في نهاية الاسبوع الماضي وشمل حوالي ألف
من البالغين ان نسبة المؤيدين للانتشار الياباني في العراق ارتفع
من 35% الى 47% بينما تراجع عدد المعارضين من 54% الى 47%.
واشار الاستطلاع الذي اجرته صحيفة (ماينيشي شيمبون) الى ان 53% من
مؤيدي التدخل الياباني يرون انه من واجب طوكيو المساهمة في اعادة
اعمار العراق، بينما يرى 27% ان الاستقرار في المنطقة ضرورة لليابان.
اما المعارضون، فيرى 45% منهم ان اليابان يمكن ان تساهم في اعادة
الاعمار بوسائل غير عسكرية بينما يؤكد 23% ان الحرب في العراق غير
مبررة.
في غضون ذلك اعلنت وزارة الدفاع اليابانية في طوكيو امس ان شاحنة
تنقل معدات للجيش الياباني تعرضت امس الاول لهجوم قرب بغداد ادى
الى مقتل سائقها الاردني.
ووقع الهجوم قبل ساعات من اتخاذ الحكومة اليابانية قرارها التاريخي
ارسال 600 من جنود المشاة الى العراق.
واوضح متحدث ياباني ان الحادث وقع في الرمادي غرب بغداد بينما كانت
شاحنة تقوم بنقل منزل مسبق الصنع لضابط ياباني سيبدأ عمله في بغداد.
واضاف: ليس من الواضح ما اذا كان الهجوم يستهدف اليابان لان الشاحنة
وحمولتها لم تحمل اي اشارات تدل على انها يابانية.
ولم يكشف المتحدث هوية السائق ولا اي تفاصيل اخرى.
أعلى
الأحزاب الكردية تدعو إلى مواجهة استحقاقات الفيدرالية
بغداد ـ الوطن:
تأمل أحزاب كردية عراقية أن تشهد الأيام المقبلة توجهاً في منطقة
كردستان العراق لإقامة جبهة موحدة لكل أنواع الطيف السياسي الكردي
العراقي لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة التي تصفها تلك الأحزاب
أنها ستكون دقيقة وحاسمة ومصيرية بالنسبة للفيدرالية التي يطالب
بها الأكراد.
وترى هذه الأحزاب أنه بدون هذا التوجه المشترك لكل الأحزاب الكردية
فأن الفرصة للحصول على تلك المطالب التي وصفتها بالعادلة وأنها تلبي
حقوق الأكراد.
وكانت عدة أحزاب كردية عراقية قد أصدرت بياناً قبل أيام أعلنت فيه
جبهة من هذا النوع برغم رؤيتها السياسية المختلفة إذ تضم أحزابا
من أقصى اليسار وهي حزب الكادحين الكردستاني والحزب الشيوعي إلى
جانب أحزاب ذات طابع ديني هي الاتحاد الإسلامي والحزب الإسلامي الديمقراطي
فضلاً عن حزب كردي يمثل الآشوريين، ويبدو أن هذه الأحزاب أنها على
خلافات معينة مع أكبر تنظيمين كرديين بالإطار القومي هي الحزب الديمقراطي
الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والحزب الوطني الكردستاني بزعامة
جلال الطالباني، ويتقاسم هذان الحزبان النفوذ الواسع على المنطقة
الكردية حيث يسيطر الحزب الوطني الكردستاني على منطقة دهوك واربيل،
بينما يسيطر الحزب الوطني الكردستاني على منطقة السليمانية.
وكانت السنوات الماضية قد شهدت صراعات دموية بين الحزبين وصلت إلى
حد القتال الدموي وسقوط قتلى من الجانبين حيث قاما بتشكيل إدارة
سياسية لكل منهما في المناطق التي يسيطران عليها، وظلت العلاقة متوترة
بينهم، لكن الأشهر الماضية بعد الاجتياح الأميركي والبريطاني للعراق
قد شهدت اتصالات مكثفة لتوحيد الإدارتين اللتين أقاماها هناك، وقد
أعلن عن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن وأنه لم يبق من أجل تطبيق ما
توصل اليها إلا بعض التفاصيل الصغيرة غير مهمة وأن خطوات ميدانية
هي الآن قيد التنفيذ في هذا التوجه.
والواضح من القراءة الميدانية لمطالب الأكراد أن الخلاف بشأن الفيدرالية
لن يكون على المنطقة الكردية التي تخضع الآن لإدارة الحزبين الكرديين
المذكورين وإنما على المدن والمناطق التي مازالت لا تخضع لهذه الإدارة
وبالدرجة الأولى كركوك، وقد أفادت المعلومات أن مطالب الأكراد تشمل
مدن وقرى في محافظة ديالى التي تسكنها أغلبية عربية وهذه المدن والقرى
يسكنها الأكراد إلى جانب العرب وهي خانقين ومندلي والسعدية، وكذلك
مدن في محافظة الموصل مثل شيخان وسنجار ومخمور، وهي مطالب ستكون
موضع خلاف إذا أقرت الفيدرالية.
والملاحظ أيضاً أن المطالب الكردية بالفيدرالية تصر على أن تكون
الخطوات على وفق تلك المطالب من ضمن المرحلة الانتقالية التي نص
عليها الاتفاق الذي صدر في الخامس عشر من نوفمبر الماضي بين بول
بريمر الحاكم الأميركي للعراق ومجلس الحكم العراقي حيث وقعه عن المجلس
جلال الطالباني عندما كان رئيساً له في ذلك الشهر، ويطالب الأكراد
أيضاً أن ينص الدستور العراقي المقبل على اعتراف قانوني بالفيدرالية.
أعلى
أنان
يتخذ اليوم قرار إرسال بعثته إلى العراق والشيعة ينسقون مواقفهم
للدفاع لدى المنظمة
بريمر: نؤيد الفيدرالية الجغرافية وليست العرقية
ونتعهد بدعم قرار وفد الأمم المتحدة
بغداد ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
اعتبر الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر نظام الفيدرالية
الجغرافية بأنها (الخيار الافضل) لتحديد مستقبل الدولة العراقية
المقبلة.
وقال بريمر في تصريح للصحفيين العراقيين: لا نؤيد قيام فيدرالية
على أساس عرقي وانما على أساس جغرافي.
واضاف: ان الفيدرالية نظام مناسب للعراق لإيجاد توازن بين مختلف
شرائح المجتمع العراقي كما يساعد على تشكيل حكومة فعالة.
وكان المتحدث الرسمي باسم مجلس الحكم الانتقالي حميد الكفائي قد
ابلغ مراسل وكالة الانباء الالمانية امس الاول: ان مناقشة موضوع
الفدرالية سيكون في إطار الدستور الدائم للعراق الذي سيصدر العام
المقبل.
واضاف: ان وضع اقليم كردستان العراق الحالي سيبقى كما هو عليه الآن.
وتطالب الزعامات الكردية بإقامة فدرالية قومية جغرافية في إقليم
كردستان لتضم مدنا جديدة بينها مدينة كركوك الغنية بالنفط إلى محافظات
كردستان الحالية السليمانية واربيل ودهوك.
من جهة ثانية تعهد الحاكم المدني الاميركي بول بريمر بتقديم الدعم
للقرار الذي سيتخذه وفد الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الذي
سيزور العراق للتحقق من إمكانية إجراء انتخابات شرعية في العراق
لنقل السلطة الى العراقيين في الصيف المقبل.
وقال بريمر للصحفيين العراقيين: سنقدم الدعم للقرار الذي سيصدره
الوفد الاممي.
وأضاف: سننظر بجدية وبشكل عادل إلى نتائج الفريق الفني. وتابع: نحن
مستعدون لاجراء عمليات توضيح وتنقيح وننتظر وفد الامم المتحدة.
ويعتزم الامين العام للامم المتحدة إرسال وفد
من الخبراء والمعنيين إلى بغداد للتحقق من إمكانية إجراء انتخابات
عامة في العراق تمهيداً لنقل السلطة الى العراقيين استجابة إلى مطالب
المرجع الديني البارز علي السيستاني.
وقال: ان عملية انتقال السلطة للعراقيين أمر لا مفر منه وليس خاضعاً
للنقاش.
وأضاف: نحن ملتزمون باتفاق نقل السلطة والسيادة الى العراقيين استناداً
الى الاتفاق المبرم بين مجلس الحكم الانتقالي وسلطة الائتلاف المؤقتة
في الخامس عشر من شهر نوفمبر الماضي.
وكان وفد من مجلس الحكم الانتقالي برئاسة عدنان الباجه جي والحاكم
المدني الاميركي بول بريمر قد اجرى مباحثات مع الامين العام للامم
المتحدة كوفي أنان في مقر المنظمة الدولية نيويورك في التاسع عشر
من الشهر الحالي كرس لدراسة دور الامم المتحدة في العراق وامكانية
إجراء انتخابات عامة لاختيار أعضاء المجلس الوطني الانتقالي العراقي
في الصيف المقبل استناداً إلى مطالب المرجع الديني الكبير علي السيستاني.
من جهته قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مقابلة مع
التليفزيون السويدي انه سيتخذ قرارا اليوم الثلاثاء حول ارسال او
عدم ارسال بعثة من المنظمة الدولية الى العراق للبحث في امكانية
تنظيم انتخابات هناك سريعا.
واوضح ان البعثة في حال ارسالها يجب ان تحدد ما اذا كان بالامكان
اجراء انتخابات في العراق في الفترة الممتدة بين الآن ونهاية مايو
او يونيو.
وتنص اتفاقية نقل السلطة الى العراقيين
التي تم التوقيع عليها في 15 نوفمبر على تشكيل جمعية وطنية انتقالية
بحلول 31 مايو 2004 تضم شخصيات تختارهم لجنة من 15 عضوا، خمسة منهم
يعينهم مجلس الحكم الانتقالي والبقية تختارهم مجالس في المحافظات.
لكن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني يصر على اجراء انتخابات
مباشرة.
وقد طلب الاميركيون من انان ان يرسل بعثة الى العراق لدرس مدى امكانية
اجراء انتخابات عامة في العراق قبل مايو المقبل.
الى ذلك اعلن مسؤول شيعي لوكالة فرانس برس امس الاول ان علماء دين
وسياسيين شيعة بدأوا في تنسيق تحركاتهم للدفاع لدى الامم المتحدة
عن الاسراع في اجراء انتخابات في العراق.
وقال موفق الربيعي العضو الشيعي في مجلس الحكم العراقي بعد لقاء
مع آية الله علي السيستاني: ان مناقشاتنا تمحورت حول ما سنقوله لمهمة
الامم المتحدة التي ستأتي الى هنا لدرس امكانية اجراء انتخابات.
ويدعو السيستاني الى اجراء انتخابات فورية في العراق.
وتتناقض هذه الدعوة مع بنود الاتفاق الموقع في 15 نوفمبر 2003 بين
مجلس الحكم وسلطة التحالف الذي يقوده الاميركيون وينص على تعيين
جمعية انتقالية.
وكان السيستاني دعا يوم الجمعة الماضي الى وقف التظاهرات الكثيفة
ضد الخطط الاميركية لنقل السلطة موضحا ان الامم المتحدة تحتاج الى
وقت لدرس امكانية تنظيم انتخابات مبكرة.
من جهة اخرى قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو
امس ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان سيزور باريس اليوم
الثلاثاء للبحث مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في دور محتمل للامم
المتحدة في العراق.
واوضح لادسو خلال مؤتمر صحفي ان اللقاء بين انان وشيراك الذي سيتم
على مأدبة غداء سيشكل فرصة خصوصا للتطرق الى الوضع في العراق والدور
الذين يمكن للامم المتحدة ان تضطلع به للمساعدة في عملية الانتقال
السياسي في ذلك البلد. واشار الناطق الى ان مشاورات حول هذه النقطة
دارت في الايام الاخيرة بين الامانة العامة للامم المتحدة والتحالف
ومجلس الحكم الانتقالي العراقي.
واوضح الناطق ان انان وشيراك سيتطرقان ايضا الى الازمات التي تشهدها
القارة الافريقية ولا سيما في ساحل العاج.
وسيبحث الرئيس الفرنسي وانان ايضا في اصلاح الامم المتحدة. وشدد
لادسو ان باريس تدعم مبادرات انان لبدء عملية التفكير في تكييف النظام
المتعدد الاطراف مع تهديدات زمننا هذا.
أعلى
كاي: صدام لم يكن لديه أسلحة دمار قبل الحرب
الديمقراطيون يطالبون بالتحقيق في مزاعم الأسلحة العراقية
واشنطن ـ وكالات: قال السناتور جون كيري الذي
يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية
امس الاول انه يجب (محاسبة) ادارة بوش بمن في ذلك نائب الرئيس ديك
تشيني بشأن مزاعم امتلاك العراق اسلحة دمار شامل.
وقال كيري الذي يتقدم في السباق مدفوعا بموجة من التأييد منذ فوزه
المفاجئ في اول انتخابات اولية للحزب الديمقراطي بولاية ايوا ان
على اعضاء الكونغرس الاميركي التحقيق في الامر.
وكان ديفيد كاي الذي عينته ادارة بوش للبحث عن اسلحة الدمار الشامل
العراقية قد ابلغ رويترز يوم الجمعة الماضي انه خلص الى ان العراق
لم يكن لديه اي مخزون من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية كما ورد
في تقارير المخابرات الاميركية الرسمية في الفترة التي سبقت الغزو
بقيادة الولايات المتحدة.
وقال كيري في لقاء مع شبكة سي.بي.اس. الاميركية: يجب ان يحاسبوا
لاستخدامهم حجة اسلحة الدمار الشامل ... ديك تشيني وآخرون في الادارة
ضللوا الشعب الاميركي فيما يتعلق بالوضع الحقيقي لاسلحة الدمار الشامل
بالعراق.
وقال كيري في مقابلة مع شبكة (فوكس نيوز صنداي) ان تصريح كاي اكد:
اننا خدعنا .. خدعنا ليس فقط في المعلومات المخابراتية ولكن ايضا
خدعنا في الطريقة التي قادنا بها الرئيس للحرب.
وانضم كيري في دعوته لاجراء تحقيق بهذا الشأن الى ديمقراطيين آخرين
يتنافسون للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي على امل ان يتمكنوا من هزيمة
الرئيس الاميركي جورج بوش في الانتخابات المزمعة في نوفمبر القادم.
ومع فوزه في ايوا الاسبوع الماضي يتفوق كيري بطل حرب فيتنام السابق
على منافسيه الديمقراطيين بسبع نقاط في احدث استطلاع للرأي اجرته
رويترز وام.اس.ان.بي.سي. ومؤسسة زغبي قبل الانتخابات الاولية بولاية
نيو هامبشاير اليوم الثلاثاء.
وردا على سؤال عما اذا كانت مزاعم الادارة ناجمة عن معلومات استخباراتية
سيئة ام خداع متعمد قال كيري: لا اعرف الاجابة على هذا السؤال ولكن
يتعين علينا ان نعرف الاجابة على هذا في اميركا.
وابلغ كيري شبكة فوكس نيوز انه لا يمكنه القول ان بوش كان على خطأ
دون دليل مناسب. ولكنه اضاف: اعرف ان نائب الرئيس اما انه اخطأ القول
او انه تعمد تضليل الشعب الاميركي واعضاء الكونغرس.
وقال السناتور جوزيف ليبرمان وهو مرشح ديمقراطي آخر للرئاسة لشبكة
سي.ان.ان. انه يطالب بإجراء تحقيق شامل في الامر.
واضاف ليبرمان: حقيقة ان ديفيد كاي يقول ان (هذه الاسلحة) لم تكن
هناك لا يعني ان صدام حسين لم يمتلكها قط. انه يعني ان هذه الاسلحة
لبعض الاسباب ليست موجودة الآن. يتعين علينا ان نطلب تحقيقا شاملا
يوضح بالضبط لماذا قالت مخابراتنا غير ذلك.
وطالب السناتور الديمقراطي جون ادواردز خلال حملته الانتخابية في
ناشوا بولاية نيوهامبشاير باجراء تحقيق مستقل.
وقال ادورادز للصحفيين: لدينا مسؤولية ان ننشيء لجنة مستقلة للوصول
الى جذور المسألة.
وقال الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك لشبكة ان.بي.سي: الامر اكبر من
المخابرات لاني اعتقد ان ما فعلته هذه الادارة هو استخدام المخابرات
في اغراض سياسية وتطويع المخابرات لتقديم اجابات يريدونها.
وقالت تقارير ان تشيني وكبير مساعديه قاما بعدة زيارات لمقر وكالة
المخابرت المركزية الاميركية قبل الحرب لطلب تحليل بشأن برامج الاسلحة
العراقية. ونفى تشيني ان تكون هذه الزيارات استهدفت الضغط على المحللين
من اجل وضع تقديرات تناسب هدف سياسة ادارة بوش في الاطاحة بصدام
حسين.
واعلن ديفيد كاي الذي كان يرأس مجموعة الخبراء المكلفة العثور على
اسلحة الدمار الشامل في العراق، امس الاول انه لا يعتقد ان صدام
حسين كان يملك تلك الاسلحة قبل اجتياح القوات الاميركية العراق.
وقال كاي في مقابلة مع الاذاعة الرسمية الاميركية: قمنا بعمليات
البحث تلك للعثور على الحقيقة، ليس هناك اسلحة دمار شامل، والواقع
هو ان هذه الاسلحة ليست موجودة حتى الان، وعلينا ان نتفهم الاسباب.
وسئل كاي هل سيبرر جورج بوش للاميركيين شن الحرب بالاستناد الى معلومات
مغلوطة، فأجاب: ان اجهزة الاستخبارات هي التي عليها في الحقيقة تقديم
تبرير للرئيس.
واضاف: هذه ليست مسألة سياسية انما تتعلق بقدرات وكالات الاستخبارات
على جمع معلومات جديرة بالتصديق، مذكرا بأن ادارة الرئيس الديمقراطي
بيل كلينتون سبق ان اعتبرت العراق خطرا.
وقد استقال كاي يوم الجمعة من منصبه على رأس 1400 خبير كانوا يبحثون
عن اسلحة دمار شامل في العراق منذ بضعة اشهر. واوضح انه لم يعد للعراق
منذ هزيمته في حرب الخليج في 1991 برنامج كبير لانتاج اسلحة الدمار
الشامل او مخزون مهم يمكن استخدامه على الفور.
أعلى