الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 






تحقيق:

العراقيات يتعلمن أسس الديمقراطية


الديوانية (العراق) ـ رويترز: جلست نساء يستمعن بشغف لمدرستهن وهي تعلمهن كيف يكون صوتهن مسموعا في عراق ديمقراطي جديد. قالت المدرسة ليزلي عبد الله لتلميذاتها : في الديمقراطية يمثل الشعب الشعب رجالا ونساء. في الواقع نحن نطلب منكن ان تقلبن الاوضاع. ان تبدأن في ممارسة الضغوط في الاتجاه الصاعد من الشعب الى الحكومة بدلا من الاتجاه الهابط من الحكومة عليكن في مختلف ارجاء العراق يتعلم الناس التعبير عن ارائهم. ويهدف برنامج حكومي محلي تموله الولايات المتحدة الى ضمان ان يفهم كل مواطن اساسيات الديمقراطية قبل اول انتخابات في عهد ما بعد الرئيس صدام حسين. ومثل هذه القضايا جديدة على الكثيرين لكن بالنسبة للنساء خاصة في بلد مازالت تهيمن عليه مظاهر المجتمع الابوي يعد مفهوم الاضطلاع بدور في السياسة جديدا. وقالت فداء علاوي التي تساعد في تدريب النساء باعتبارها عضوا في جمعية اهلية عراقية : نتعلم اننا نحن النساء لنا دور يتعين علينا القيام به يعادل وربما يفوق دور الرجال .. النساء يمثلن 60 بالمائة من تعداد السكان لذلك لنا حقوق اكبر ،وتابعت : هذه هي المرة الاولى التي نسمع فيها ذلك.
وتاريخيا حظيت المرأة في العراق بحقوق اكبر مما تحصل عليه المرأة في مناطق اخرى في الشرق الاوسط لكن الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان تقول ان وضع المرأة تدهور بسرعة منذ حرب الخليج عام 1991. وفي العشر سنوات الاخيرة من حكم صدام ملا الفكر الاسلامي فراغ الفجوة التي خلفها فشل التيارات القومية العربية والاشتراكية وشعرت المرأة بوطأة الهيمنة التقليدية للرجال على المجتمع تشتد مرة اخرى. وفي الديوانية وهي بلدة فقيرة جنوبي العاصمة الاكثر تحررا قالت النساء انهن مقموعات. وقالت هيلين رحيم : المرأة مكانها المنزل ورعاية الابناء والطبخ فقط. وأضافت : ليس امامنا اي فرصة. ليس لدينا السبل ولا يمكننا عمل شيء سوى مجرد الاجتماع والمناقشة، وتخشى الكثيرات ان يؤدي ارتفاع اصوات الجماعات الدينية في عهد ما بعد صدام والظاهر بشكل جلي بين الاغلبية الشيعية الى تضييق فرص المرأة بدرجة اكبر في المستقبل ويشككن في التزام واشنطن باقرار ديمقراطية حقيقية في العراق. وقالت ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق : لا يحدوني امل كبير لان تاريخ الولايات المتحدة ليس عظيما فيما يتعلق باقرار الديمقراطية في الدول. وأضافت : انهم عادة ما يلجأون الى اكثر الناس تخلفا الذين سينفذون جدول اعمالهم الخاص بهم، ووصفت عبد الله وهي بريطانية محاولة تعليم هذا العدد الكبير من الناس الديمقراطية بسرعة بأنها (ديمقراطية ماكدونالدز) وأضافت: اثناء فترة راحة في ورشة العمل: ما يحدث من قبل ان وجدت نفسي في موقف يتعين علينا فيه ان نفعل كل هذه الاشياء بمثل هذه السرعة. انها تجربة كبيرة ومثيرة. لكن لا يمكنني تحديد ما اذا كانت ستنجح. وقالت عبد الله ان التعطش الى المعرفة في العراق بعد سنوات العزلة يعد ظاهرة. لكن البعض يخشى من ان يكون التمييز على اساس النوع المنغرس في المجتمع اقوى من ان يقاوم بسرعة. فالعديد من النساء سيصوتن حسب ما يطلب منهن. وقالت ينار محمد : تخيلي لو كنت امرأة في العراق على مدى العشرين عاما الماضية وكل الافكار والعقليات توجهك لان تكوني خادمة في البيت. وتابعت : ليس هناك مساواة بيني وبين شقيقي ...انا الخادمة في المجتمع وهو المخدوم. هذا امر لا يتعلق بالديمقراطية على الاطلاق.
لكن اخرين متفائلون ان باستطاعتهم ببعض المساعدة القيام بدور في التحول من الدكتاتورية الى الديمقراطية. وقالت المدرسة احلام عبد الله : من قبل اعتدنا على الشعور بالخوف... والان اتعلم اسرار اتخاذ موقف.

 

أعلى






بوش معرض لمزيد من الهجمات بسبب مزاعم الأسلحة العراقية
مؤسسة أبحاث أميركية تطالب بوش بالاعتراف بخطأ الزعم بامتلاك العراق أسلحة
محظورة والإدارة الأميركية ترفض الاعتراف بكذب المعلومات الاستخبارية حولها

نيويورك ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:
قالت مؤسسة كارنيغي اندومنت للسلام العالمي التي أدانت الحرب الاميركية على العراق بوصفها غير ضرورية ومكلفة أمس الاول إن إدارة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش يجب أن تعترف بأنها أخطأت في الزعم بأن صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل حينما تعرض العراق في مارس الماضي.
وقال جوزيف سيرينسيون مدير معهد مشروع حظر الانتشار النووي بمؤسسة كارنيغي اندومنت للسلام العالمي وأعضاء آخرون في المعهد إن تقريرهم الصادر في 8 يناير بشأن أسلحة العراق أيده رئيس فريق التفتيش عن الاسلحة في العراق ديفيد كاي الذي أقر بأن العراق ليس لديه أسلحة دمار شامل بعد شهور من البحث المضني في العراق التي مزقتها الحرب وتخضع لاحتلال من جانب قوات الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال سيرينسيون في مؤتمر صحفي بمقر الامم المتحدة في نيويورك: نعتقد أن رئيس الولايات المتحدة يجب أن يمثل لمحاكمة ليقر بخطئه. فنحن الآن على درجة من التأكد من أنه لم يكن هناك أسلحة دمار شامل.
وقال تقرير مؤسسة كارنيغي اندومنت للسلام العالمي الصادر في 8 يناير إن أسلحة العراق لم تكن تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة حيث علق برنامج أسلحته النووية منذ سنوات وإن العراق كان يحاول الحفاظ على قدرته من الاسلحة وليس إنتاج أسلحة.
ووجه التقرير أيضا اللوم لاجهزة المخابرات الاميركية على مبالغاتها فيما يتعلق بأسلحة العراق النووية والكيماوية والبيولوجية.
وجدد سيرينسيون الاتهام بالفشل الكبير للمخابرات الاميركية في تحديد طبيعة الاسلحة الموجودة في حوزة العراق قبل أن يعطي جورج بوش أوامره بالحرب التي أطاحت بنظام صدام حسين في أبر يل الماضي.
وعلى الرغم من الفشل في العثور على أسلحة بيولوجية أو نووية أو كيماوية بالعراق رفضت الإدارة الأميركية الاعتراف بكذب أو فشل أو عدم دقة التقارير الاستخبارية التي استندت إليها الولايات المتحدة في شن الغزو العسكري للأراضي العراقية والإطاحة بالنظام العراقي السابق بالقوة.
وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض ان فريق (مسح العراق) المكلف بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل بالعراق سوف يستكمل مهمته وذلك على الرغم من استقالة ديفيد كاي رئيس الفريق الذي أعلن أنه لا توجد أسلحة دمار بالعراق.
وقال المتحدث: نحن نريد مقارنة المعلومات الاستخبارية التي سبقت الحرب مع ما سيعلمه فريق مسح العراق على الأرض.. غير أن الخطوة الأولى هي أن يستكمل الفريق مهمته حتى تتمكن الاستخبارات من تكوين صورة كاملة بقدر الإمكان.
وشدد المتحدث على أنه من السابق لأوانه القول بأن المعلومات الاستخبارية حول أسلحة العراق كانت غير دقيقة.. مشيرا إلى أن عمل المفتشين الأميركيين مستمر.
وتتعرض الإدارة الأميركية لضغوط من الديمقراطيين بإعادة النظر في الأسباب التي دعت الولايات المتحدة إلى احتلال العراق عسكريا والدفع بعشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في مهمة استندت إلى تأكيدات بحيازة العراق لأسلحة دمار شامل وتمثيله خطرا على الأراضي الأميركية وأصدقاء الولايات المتحدة.
غير أن البيت الأبيض أصر الليلة قبل الماضية على أن القرار الأميركي بالإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين وغزو العراق عسكريا كان قرارا صحيحا حتى لو لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.
جاء ذلك وسط تصريحات متكررة من ديفيد كاي (الرئيس المستقيل للفريق الأميركي المكلف بالبحث عن الأسلحة في العراق) قال فيها انه لا يوجد أسلحة دمار في العراق وأنهى مهمته بفشل كامل عقب سبعة أشهر من تكليف واشنطن له.
وزعم المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين: دعوني أقول إن الإطاحة بنظام صدام حسين من السلطة كان القرار الصحيح.. لقد مثل صدام حسين تهديدا خطيرا ومتناميا، وقد اتخذ الرئيس الأميركي القرار الصحيح بالإطاحة به.. العالم أصبح مكانا أفضل وأكثر أمانا، وأصبحت أميركا أكثر أمنا بفضل ما قمنا به.
وعلى الرغم من إعلان (كاي) أنه لا يوجد أسلحة بالعراق وأن المعلومات الاستخبارية التي استندت عليها الحرب غير صحيحة، قال المتحدث الأميركي: ما نعلمه اليوم يؤكد من جديد أن الرئيس الأميركي اتخذ القرار الصحيح.. لقد علمتنا هجمات 11 سبتمبر أنه من المهم مواجهة التهديدات المتنامية قبل فوات الأوان.. لقد اختار صدام حسين استمرار العناد حتى بعد أن أعطته الأمم المتحدة فرصة أخيرة للانصياع أو مواجهة العواقب الوخيمة.. صدام وقع في انتهاك مادي للقرار الدولي 1441.
وحين سئل عن تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي ألمح فيها إلى احتمال عدم العثور على أسلحة دمار بالعراق، كرر المتحدث الأميركي نفس العبارات التي تستخدمها واشنطن حول خطورة صدام ونيته وقدرته على استخدام الأسلحة.
وقال المتحدث: نحن نعلم أنه كان لديه النية، ونعلم أنه كان لديه القدرة.. وفي ضوء تاريخ صدام وهجمات 11 سبتمبر، لم يكن بوسعنا الاعتماد على نيته الحسنة.
وتجنب المتحدث تقديم إجابة مباشرة حول مطالبة (ديفيد كاي) للاستخبارات الأميركية بالاعتذار لبوش بسبب معلوماتها الخاطئة حول العراق.
وتسعى بعض الدوائر في الولايات المتحدة إلى تسليط الضوء على أداء وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بالقول انها فشلت في منع هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن، وقدمت معلومات غير دقيقة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة ولم ترسم صورة دقيقة لأسلحة الدمار المزعومة في إيران، إلا بعد تلقي معلومات من منشقين إيرانيين ولم تستطع معرفة حجم برامج التسلح الليبية سوى بعد أن اعترف الليبيون بأنفسهم بحجم ما يمتلكونه.
ويرى بعض المحللين أن جانبا من الاتهامات الموجهة لجهاز الاستخبارات الأميركي يستهدف إنقاذ الرئيس الأميركي نفسه من اللوم في غزو العراق عسكريا.
هذا فيما عرض ما اعلنه خبير اميركي بارز عن عدم وجود مخزون من الاسلحة غير التقليدية في العراق الرئيس الاميركي جورج بوش لموجة جديدة من الانتقادات من جانب الديمقراطيين ووضع البيت الابيض في موقف الدفاع عن النفس.
وأثارت النتائج التي توصل إليها ديفيد كاي الشكوك حول نوعية المعلومات التي قدمتها المخابرات الاميركية قبل الحرب وما اذا كانت ادارة بوش قد ضخمتها لتبرير شن الحرب على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقال ادوارد كنيدي عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي الذي يؤيد حملة جون كيري للترشيح للرئاسة عن الديمقراطيين: هذه صفعة جديدة قوية لقضية الادارة المبالغ فيها لتبرير الحرب على العراق.
وجاءت النتيجة السلبية التي توصل إليها كاي مع بدء بوش عام اعادة انتخابه لكن بعض المحللين السياسيين يشكون في ان يتضرر الرئيس الاميركي الجمهوري سياسيا بعد الاطاحة بصدام والقبض عليه.
وقال ستيفين هيس خبير شؤون الرئاسة في معهد بروكينغز: مشكلات بوش في العراق ليست في الماضي بل في المستقبل. ما سيصل إليه الوضع من الآن وحتى موعد الانتخابات.
وكانت وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) قد اختارت كاي للبحث عن اسلحة العراق بعد ان فقدت الولايات المتحدة ثقتها في كبير مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة هانز بليكس الذي لم يعثر على ادلة تدعم موقف بوش القائل بأن صدام كان يملك ضمن اشياء اخرى مواد يمكن استخدامها لانتاج ما يصل الى 500 طن من غازات الاعصاب مثل سارين والخردل وفي.اكس.
وبدأ كاي يتعرض للنقد غير المباشر من جانب الدوائر الدفاعية والمخابرات فيقول البعض انه يعطي بيانات متضاربة عما يمكن ان يوجد او لا يوجد في العراق. وقال بعض المسؤولين بالادارة الاميركية ان تصريحات كاي حيرتهم لانها تتعارض مع ما كان يقوله حتى وقت قريب.
وطالب السيناتور توم داشيل زعيم الاقلية في مجلس الشيوخ الاميركي بإجراء تحقيق حول المعلومات الاستخباراتية بشأن اسلحة الدمار الشامل العراقية التي ثبت عدم وجودها في العراق.
ونقلت شبكة (سي ان ان) الاخبارية الاميركية امس عن داشيل قوله امام مجلس الشيوخ إنه من الضروري أن نعرف ما الذي حدث وكيف حدث وكيف نتمكن من منع حدوثه مجددا.


أعلى





الديراني: لم أخطف (آراد) ولم أبعه لإيران

تل ابيب ـ عواصم ـ وكالات: استمعت محكمة تل ابيب أمس الى اقوال الاسير اللبناني مصطفى الديراني الذي اكد تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة في السجن، في حين يفترض ان يطلق سراحه الخميس في اطار اتفاق لتبادل الاسرى مع حزب الله. وطالب مصطفى الديراني اسرائيل بتعويضات بقيمة 1،3 مليون دولار لسوء المعاملة وتعرضه لاعتداءات جنسية خلال عمليات استجوابه.ورفض المحامي المكلف الدفاع عن الدولة العبرية هذه الاتهامات ووصفها بانها كاذبة. وعلى المحكمة ان تقرر قبول الدعوى او ردها. وكانت اسرائيل خطفت المسؤول الاسلامي اللبناني من لبنان في 1994 لمقايضته برون اراد الملاح الاسرائيلي الذي اسر حيا بعد اسقاط طائرته فوق لبنان في 1986. وكانت الجلسة علنية ورد الديراني للمرة الاولى على الاسئلة التي وجهها اليه الصحافيون في قاعة المحكمة. وردا على سؤال حول رون اراد قال :امل بان يتمكن قريبا من ان يعود الى ذويه سالما.واضاف:لقد احسنت معاملته نافيا بان يكون (باعه) الى طرف ثالث، وروى الديراني الظروف التي نفذ فيها الجيش الاسرائيلي عملية الخطف ثم قدم تفاصيل عن اعمال التعذيب التي تعرض لها. وقال انه حرم من النوم وسكبت عليه مياه باردة وساخنة على التوالي وتعرف من خلال صور على احد المحققين الذين اخضعوه لهذه الاستجوابات والملقب بجورج مشيرا الى انه تعرض للاغتصاب والضرب والبصق في الوجه والتهديد بقتل والده. وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة انه من الممكن نظريا ان يعود الديراني لاحقا الى اسرائيل ليدلي بافادته خلال جلسات المحاكمة في اطار الدعوى التي رفعها ضد الدولة العبرية. واضافت الاذاعة انه يفترض ان يتم الاستماع الى شهود آخرين وان تدرس المحكمة تقارير طبية تتعلق بالديراني.
من جهته نفى الاسير اللبناني مصطفي الديراني زعيم حركة أمل الذي شملته صفقة تبادل الاسرى بين إسرائيل وحزب الله الاتهامات الاسرائيلية له باختطاف الملاح الاسرائيلى المفقود رون أراد وتسليمه لايران. وقال في تصريحات للصحفيين لدى وصوله المحكمة : لم أختطف رون أراد ولم أبعه لايران وآمل بأن يعود كل مفقود إلى بيته.
وأكد الديراني أنه ينوي العيش كإنسان حر مع عائلته بعد إطلاق سراحه.
وكان الديراني المنتظر أن يفرج عنه خلال ساعات قد اتهم محققا يدعى جورج بالتنكيل به وإهانته وإحضار جندي قام باغتصابه وروى تفاصيل أخرى عن اختطافه وتعذيبه أثناء التحقيق معه خاصة في كل مرة لا يتلقى فيها المحققون الاسرائيليون أجوبة ومعلومات عن رون أراد.
وكانت عائلة أراد قد قدمت التماسا إلى محكمة العدل العليا قبل أشهر لمنع إطلاق سراح الديراني بسبب المخالفات القاسية التي ارتكبها ضد أراد أثناء احتجازه له في لبنان إلا أن قضاة المحكمة العليا ردوا الالتماس وقرروا عدم فتح ملف تحقيق جنائي ضد الديراني الذي كاد الافراج عنه يعصف بالجهود التي قادت إلى التوصل لصفقة تبادل الاسرى قبل أن يتفق الطرفان على تأجيل مسألة أراد للمرحلة الثانية من الصفقة.

أعلى





تقرير:

سمير القنطار.. ربع قرن داخل السجون الإسرائيلية


غزة ـ الوطن:
ولد سمير القنطار في بلدة عبية وهي بلدة ذات موقع استراتيجي هام يشرف على العاصمة بيروت، تلقى علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره وبشهادة الكثير من رفاقه بشجاعة وحماس منقطع النظير ويروى أنه كان يضع تحت احدى صوره عبارة الشهيد سمير القنطار.
شارك في التصدي والقتال ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان (الطيبة) ابان الاجتياح الاسرائيلي الأول للبنان عام 1978. كما حاول القيام بعملية عسكرية ضد العدو الاسرائيلي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان واعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 ولغاية 25/12/1978.
بتاريخ 22 ابريل 1979 نفذ عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم: (عبد المجيد أصلان) و(مهنا المؤيد) و(احمد الأبرص)، وكان سمير قائد العملية برتبة ملازم في جبهة التحرير الفلسطينية ، واخترقت المجموعة رادارات العدو وترسانة أسلحته منطلقة من شاطئ مدينة صور بزورق مطاطي صغير من نوع (زودياك) معدل ليكون سريعا جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستعمرة نهاريا واختطاف رهائن من جيش الاحتلال الاسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الاسرائيلية.
المميز في عملية نهاريا أن المجموعة استطاعت اختراق حواجز الأسطول السادس وأخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ، بدأت العملية في الثانية فجراً واستمرت حتى ساعات الصباح ، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث يوجد أكبر حامية عسكرية اضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل وشبكة الانذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الاسرائيلية (شيربورغ). اقتحمت المجموعة احدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وانقسمت المجموعة الى اثنتين ، واشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يملكه (أمنون سيلاع) يقع على الشاطئ مباشرة، وبعد ذلك اشتبك أفراد العملية مع دورية شرطة اسرائيلية فقتل الرقيب (الياهو شاهار) من مستعمرة معلوت.
وبعدها استطاعت المجموعة أسر عالم الذرة الاسرائيلي (داني هاران) واقتادوه الى الشاطئ، حيث وقعت المعركة الرئيسية عندما حاول سمير الاقتراب من الزورق وفي هذه المعركة استشهد أحد رفاقه وأصيب رفيقه الآخر بجراح بالغة كما أن سمير قد اصيب بخمس رصاصات في أنحاء جسده كافة، وبعد أن استقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت اشتباكات عنيفة على أثر احتماء سمير وراء الصخور، ونجح سمير باطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الاسرائيلي الجنرال (يوسف تساحور) حيث جرح بثلاث رصاصات في صدره ونجى باعجوبة، والجدير ذكره أن اسرائيل طمست خبر اصابة الجنرال بجراح بالغة في العملية وعندما ادلى بشاهدة للمحكمة فيما بعد تم اخلاء القاعة من الناس والمحامين ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشرة سنوات لاحدى الصحف الاسرائيلية انه: لن ينسى طيلة حياته وجه الفدائي الذي اصابه بثلاث رصاصات في صدره انه ودون شك سمير القنطار .
وكانت الحصيلة النهائية للعملية ستة قتلى من بينهم عالم الذرة داني هاران واثنا عشر جريحا.
أما افراد العملية فلقد استشهد منهم اثنان هما عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد واعتقل سمير القنطار وأحمد الابرص ولقد أطلق سراح الأبرص عام 1985 على أثر عملية تبادل للأسرى.
نقل الأسير سمير القنطار وهو ينزف دماً الى شاطئ نهاريا للتحقيق معه حول ظروف العملية التي نفذها وأهدافها. التعذيب الذي تعرض له سمير القنطار يصفه بأنه أشبه بقصص الخيال التي لا يمكن أن يصدقها الناس أو يتصورها العقل البشري، وفي رسالة من داخل سجنه شرح سمير قصة تعذيبه قائلاً: لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أيام وليالي واقفاً ويداي للأعلى مقيدة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الأسود الذي تنبعث منه رائحة نتنة.
بعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير والصقوا بأذني مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والاحساس بالوجود، أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً, وبدأت عمليات استئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهداً على مشهد استئصال تلك الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم أغلقوا فمي , وكلما كنت احضر للعيادة في السجن للتغيير على الجرح كان الطبيب يدخل اصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي، وأثناء التحقيق, كنت اجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين ,ويطفئ المحقق سجائره في يداي، بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط الظلمة لا اعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل.
بتاريخ 24 ابريل 1979 عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي (مناحيم بيغن) على لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلي مشروع قرار يقضي بالغاء قرار سابق اتخذه مجلس الوزراء بعدم فرض عقوبة الاعدام على الفدائيين ولقد أيده في ذلك (عزرا وايزمان) وزير الخارجية و(حاييم لاندو) وزير المواصلات كما طلب (ابراهام شارير) رئيس الجناح البرلماني الليكودي تطبيق الاعدام وكذلك أصدر (اسحق شامير) بتاريخ 25/4/1979 تصريحاً يؤيد تطبيق الاعدام بحق منفذي عملية نهاريا ، كما أعلن بيغن خلال تشيع قتلى عملية نهاريا أنه بخصوص الفدائي سمير القنطار فاننا نفكر بانتقام لم يخترعه الشيطان.
لقد كان لعملية نهاريا ردود فعل واسعة وكبيرة داخل الأراضي المحتلة حيث أن سكان الجليل الأعلى والجليل الغربي ناموا في الملاجئ لأكثر من أسبوع على اثر العملية، كما أن (عازرا وايزمان) ألغى زيارة كان ينوي القيام بها الى القاهرة والتي كانت في حينها ضمن الاجتماعات التفاوضية التي كانت اسرائيل ومصر تقوم بها على أثر اتفاقية كامب دافيد وكانت مخصصة لوضع خطوط أولية لعلاقات الجوار بين البلدين.
حاول الاسرائيليون بشتى الوسائل تطبيق عقوبة الاعدام بحق الأسير سمير القنطار ولقد وافقت الحكومة الاسرائيلية بكامل اعضائها على مشروع قانون بهذا الصدد الا أن الاسرائيليين وجدوا انفسهم أمام معضلة قانونية حيث ان القانون الاسرائيلي لا يسمح بالاعدام والاستثناء الوحيد كان في تطبيق الاعدام بحق النازيين في الحرب العالمية الثانية والذين اعتبروا خائنين للوطن وقضية (أيخمن) هي الاشهر في هذا المجال.
عزم الاسرائيليون تخفيف الحكم الى خمس مؤبدات كعامل سياسي يساهم في تعزيز العلاقات مع مصر، وكي لا يكون هناك احراج قانوني او مطالبة سياسية بتخفيف الحكم، وفي 28 يناير من عام1980 حكمت المحكمة الاسرائيلية المركزية في تل ابيب على الأسير سمير القنطار بخمس مؤبدات أضيف اليها 47 عاماً أي ما يعادل 542 عاماً ، وهو حكم مجحف وخيالي وتبغي اسرائيل من وراءه ابقاء سمير القنطار في سجونها حتى الموت.
وهذا الحكم هو غير قانوني لأن سمير أسير حرب ولا يمكن لدولة معادية أن تحاكمه وذلك بالاستناد الى اتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق أسرى الحرب. وطلب سمير في المحكمة المرافعة عن نفسه حيث قال: لا تهمني مدة الحكم مائة او خمسمائة سنة من السجن المؤبد، المهم بالنسبة لنا أننا جئنا الى هنا لاثبات وجودنا وفعلنا ما أردنا لكي نثبت انه في المستقبل سيحصل الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية في هذه البلاد.
لم يبق سجن في اسرائيل الا وزاره سمير ونال فيه ما يكفي من التعذيب، معتقل الصرفند ، معتقل عسقلان ،معتقل بئر السبع المركزي، معتقل الجلمة ، معتقل الرملة، معتقل جنيد ، الى أن استقر في معتقل نفحة الصحراوي في النقب وهو من أقسى السجون الاسرائيلية.
خاض سمير القنطار نضالات عديدة من داخل المعتقل للحصول على الحد الأدنى من شروط العيش الانسانية ، ولقد كان بشهادة الاسرى الذين تحرروا وسبق لهم أن رأوه في المعتقل قوي العزيمة ذا معنويات عالية جداً وتميزت رسائله الكثير بهذا الجو من المعنويات حيث يقول بأنه بالرغم من السنين الطويلة التي قضاها داخل المعتقل ما زال مرفوع الرأس صامدا بشرف ورجولة يعتز بهما كثيراً
خاض سمير عشرات الاضرابات عن الطعام ويعد أحد رواد الحركة الأسيرة العربية داخل السجون التي تخوض يومياً معارك البطون الخاوية من أجل تحسين شروط العيش الانسانية داخل المعتقل، وسقط خلال هذه الاضرابات عدد من الأسرى شهداء من بينهم راسم حلاوة وأنيس دولة وأسحق مراغة وحسن عبيدات، وهو حالياً عضو قيادي في اللجنة الوطنية للأسرى داخل معتقل نفحه وهي اللجنة التي تقوم بالتفاوض مع ادارة السجن ومديرية السجون، اضافة الى اشرافه على أوضاع المعتقلين الجدد الذين يعتقلون جراء الانتفاضة تمهيداً لاعدادهم نفسياً ومعنوياً من اجل ان ينطلقوا من جديد فدائيين في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية.
بعد اضراب عن الطعام دام 19 يوماً انتزع سمير حقه مع رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه وبعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة سمح له في عام 1992 الالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح بانتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الانسانية والاجتماعية،وأنهى دراسة الاجازة في يونيو عام 1997 وبعد ان انهى المواد المطلوبه منه وكتب بحثين اضافيين الى المواد بعنوان (المفاجآت العسكرية في الحرب العالمية الثانية)، والثاني بعنوان (تناقض الأمن والديمقراطية في اسرائيل)، وفي يوليو عام 1998 طلب الأسير سمير القنطار متابعة دراسته العليا في جامعة خاصة موجودة في اسرائيل، ولكن ادارة السجن رفضت طلبه معتبرة انه لا يمكنه الدراسة الا في جامعة عبرية كي تراقب مضمون المواد ، وهو حالياً يحاول متابع دراسة الماجستير في مادة (الديمقراطية) وتجاوز العقبات التي وضعتها مديرية السجون وهو يقول : أنه ما دام الاسرائيليون مصرون أن أبقى هنا فلا مانع لدي من اكمال دراسة الدكتوراه .
ويعاني سمير القنطار من الناحية الصحية من مرض الربو ومن رصاصة لا تزال مستقرة في رئته اليمنى وهي تهدده دائماً بخطر كبير كما لم يسمح لعائلته بلقائه منذ اعتقاله في 22/4/1979.
عام 1993 وبعد أن تعرف الى الصحفية الفلسطينية كفاح كيال التي كانت تزوره في المعتقل طلب سمير من ادارة السجن أن تسمح له بالارتباط بها، وبعد معارضة قوية سمح مدير السجن لعائلتها بزيارته، وجراء ذلك شنت الصحافة الاسرائيلية حملة شرسة ضده خصوصاً من ذوي القتلة في عملية نهاريا وعلى أثر ذلك شن حملة قوية على مديرية السجون لانها لم تفحص ملف سمير جيداً قبل السماح بهذه الزيارة، ومنع سمير من مقابلة أي أحد ، ونتيجة اخفاق تبادل أنصارية عام 1998 الذي جرى ما بين حزب الله واسرائيل من أن يطلق فيه سراحه، فك سمير الارتباط باعتبار أن مصيره مجهول ولا يريد أن يربط أحد به.
رغم كل عمليات التبادل التي جرت مع الفلسطينيين ومن ثم مع حزب الله لم يطلق سراح سمير القنطار، بسبب التعنت الاسرائيلي من جهة وبسبب عدم الاصرار على اطلاق سراحه من قبل الجهات التي كانت تفاوض، والجدير ذكره ان مجموعة من رفاق سمير اختطفوا سفينه (أكيلو لاورو) الايطالية بتاريخ 7/10/ 1984 وكان على متنها رعايا اميركيين واسرائيليين، وطالبوا أن يطلق سراحه مع مجموعة من رفاقه، ويروي سمير أنه في تلك المرحلة كانت اسرائيل مستعدة لاطلاق سراحه وجرى تجهيزه تمهيداً لاطلاق سراحه ولكن المفاوضات مع الخاطفيين فشلت لظروف أمنية وسياسية أهمها رفض أي دولة عربية دخول السفينة المختطفة مياهها الاقليمية.
سمير القنطار في المعتقل ، كتلة من النضال والتفاني، والمعتقل برأيه ساحة نضال جديدة يجب خوض غمارها لمواجهة السجان وافشال أهدافه التي أعلنها (موشي ديان) في السبعينات عندما قال: لو قدر لهؤلاء المعتقلين بان يخرجوا من هنا لخرجوا عالة على أوطانهم ، فاذ بسمير ورفاقه يسقطون هذه المعادلة الصهيونية ويعدون أنفسهم من داخل المعتقل قلاع صمود في خدمة الأوطان.
سمير القنطار هو أقدم أسير لبناني في السجون الاسرائيلية ، وهو بذلك يعتبر عميد الأسرى اللبنانيين ، وفي ابريل عام 2003 يكون قد أمضى ربع قرن داخل السجون الاسرائيلية، وهو مقاوم لبناني انخرط في المقاومة دفاعاً عن شعبه ولتحرير أرضه من الاحتلال الاسرائيلي وهو عمل مشروع تقره كل القوانين الدولية، وأن استمرار احتجازه يتناقض مع كل المبادئ الانسانية ، وهو رهينة ومحاكمته جائرة وظالمة ومخالفة لشرعة حقوق الانسان.
واليوم وبعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب (باستثناء مزارع شبعا) فقد أعلن أثناء زيارة موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري لارسن للبنان بتاريخ 4/5/2000 من أن قوات الاحتلال الاسرائيلي لن تفرج عن الأسير سمير القنطار وبعض المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وذلك لابقائهم رهائن للمقايضة من أجل كشف مصير الطيار الاسرائيلي رون آراد.
ان ابقاء سمير القنطار رهينة للمقايضة انما من أفظع الانتهاكات لحقوق الانسان ولكافة القوانين الدولية التي تحظر احتجاز الرهائن ،مع الاشارة الى أن الأسير سمير القنطار اعتقل بتاريخ 22 ابريل 1979 والعملية العسكرية التي قادها كانت رداً على الاجتياح الاسرائيلي للبنان في مارس 1978.
سمير القنطار الذي يعتبر بأنه لو أدى به الامر الى قضاء ربع قرن آخر داخل السجن فلن يوافق على توقيع رسائل اعتذار لاهالي قتلى عملية نهاريا الشهيرة أو يقدم اعترافاً يعلن فيه ندمه على ما فعل ويقول أيضاً : انا لست نادماً الا على شيء واحد هو انني منحت في عام 1979 شرف الدفاع عن أمتي ولكني حرمت من فرصة الدفاع عن بيتي وأهلي وأرضي ووطني أثناء الاجتياح الاسرائيلي العام 1982، كما انه رفض في فبراير عام 2003عرضاً قدمته ادارة السجون الاسرائيلية على الأسرى الذين قضوا في السجون الاسرائيلية فترة تزيد عن العشرين عاماً أن يتقدموا بطلب خطي للنظر في اطلاق سراحهم على أن يشرحوا فيه الأسباب الشخصية التي تدفعهم الى التقدم بطلب اطلاق سراحهم.
ولقد رفض الأسير القنطار التقدم بهذا الطلب لأنه يرفض رفضاً قاطعاً تغليب الطابع الشخصي على الموضوع، وأعلن القنطار أنه لا يزال على موقفه القائل بأن سنوات العمر التي أفناها في سجون العدو الصهيوني كانت من أجل فلسطين قضية وشعباً يتعرض كل يوم لحرب ابادة شامله، وأنه لن يسمح لادارة السجن بأن تجره نحو البحث او التفكير بخلاصه الفردي كشخص، وأكد القنطار أن لا قيمة حقيقية لحريته اذا لم ترتبط بحرية الوطن القادمة على الأكف المجرحة من كثرة ما امتشقت حجارة الأرض التي تأكل محتليها.
الحرية لسمير القنطار ولكافة المعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون الاسرائيلية، ننتظر طلتهم، ننتظر بسمتهم، نتظر مواكب نورهم ونارهم ، فلا بد لزورق حقوق الانسان أن يقترب من ميناء شوقنا ويحمل بعض القبل الى امهات وأطفال واحباب، يجفف قلوبها الشوق وتكحل الأسلاك بالرحيق، تحترف الانتظار، وتعصر كل يوم من العتمة ورداً وأملاً وأقحوان.


أعلى






حالات تبادل الأسرى بين جهات عربية أو فلسطينية وإسرائيل منذ عام 1948

غزة ـ الوطن:
فيما يلي قائمة بعدد حالات تبادل الاسرى التي تمت بين جهات عربية وفلسطينية واسرائيل:
1- بعد حرب عام 1948 أجرت اسرائيل عمليات تبادل مع مصر والأردن وسوريا ولبنان، حيث كان في أيدي المصريين 156 جنديا اسرائيليا، وفي أيدي الأردن 673 جنديا، ومع السوريين 48 جندياً، ومع لبنان 8 جنود، أما اسرائيل فكانت تحتجز 1098 مصريا - 28 سعوديا - 25 سودانيا - 24 يمنياً - 17 أردنياً - 36 لبنانياً - 57 سورياً و5021 فلسطينيا، وقد نفذت تل أبيب عمليات التبادل مع كل دولة تحتجز اسرائيليين على انفراد.. وكانت الصفقة الأخيرة مع سوريا في 21/7/1949.
2 - في 30/9/1954 أسرت القوات المصرية عشرة ملاحين اسرائيليين على متن السفينة بت جاليم في قناة السويس، وبعد تدخل مجلس الأمن أطلق سراح العشرة في 1/1/1955.
3- في شهر 12/1954 أسر السوريون خمسة جنود اسرائيليين توجهوا الى مرتفعات الجولان في مهمة خاصة، وقد انتحر أحدهم في سجنه بسوريا ويدعى اوري ايلان وفي 14/1/55 أرجعت جثته لاسرائيل، والأربعة الآخرون هم مائير موزس - يعقوب ليند - جاد كستلنس - مائير يعقوبي وقد ارجعوا لاسرائيل في 30/3/1956 بعد أسر دام 15 شهرا، وأفرجت اسرائيل في المقابل عن 41 أسيراً سوريا.
4 - في حرب عام 1956 أسرت اسرائيل 5500 مصري وقد ارجعوا الى مصر مع جنود مصريين آخرين مقابل افراج مصر عن أربعة جنود اسرائيليين، وقد تمت الصفقة في 21/1/1957 وانتهت في 5/2/1957.
5- في 17/3/1961 سيطر جنود من لواء جولاني الاسرائيلي على مواقع سورية شمال كيبوتس عين جيف، وقد اسر السوريون جنديين اسرائيليين خلال الهجوم ارجعوا لاحقا.
6 - في 21/12/1963 جرت عملية تبادل بين اسرائيل وسوريا، وتم بموجب الصفقة اطلاق سراح 11 اسرائيليا مقابل 15 أسيرا سوريا.
7 - في حرب يونيو عام 1967 سقط بأيدي القوات العربية 15 جنديا اسرائيلياً، منهم 11 بأيدي المصريين، واحد بأيدي السوريين، 2 بأيدي العراقيين وواحد في يد اللبنانيين، بينما سقط في أيدي اسرائيل 4338 جندياً مصرياً بالاضافة الى 899 مدنيا - و533 جنديا و366 مدنيا أردنيا - و367 جنديا و205 مدنيين سوريين، وقد بدأت عملية التبادل في 15/6 وانتهت بتاريخ 23/1/1968 (ومن بين الجنود الاسرائيليين في مصر ستة من أعضاء كوماندوز بحري أسروا خلال هجومهم على ميناء الاسكندرية، وهناك طياران والبقية أعضاء في شبكة تجسس، كما أفرج خلال عملية التبادل عن طيارين اسرائيليين في العراق وهما يتسحاق جولان - وجدعون درور، وقد وقعا في الأسر بعد أن قصفا مطار H3 العسكري في غرب العراق، وأفرجت تل أبيب مقابل ذلك عن 428 أردنيا، ومع السوريين أفرجت تل أبيب عن 572 سوريا مقابل طيار وجثث ثلاثة جنود آخرين، ولم تسلم دمشق جثة الجاسوس الاسرائيلي الشهير ايلي كوهين الذي أعدم شنقا في دمشق.
8 - في 2/4/1968 جرت عملية تبادل مع الأردن، حيث أفرجت اسرائيل عن 12 أسيرا، بينما سلمت الأردن اسرائيل جثة جندي مفقود.
9 - في عام 1970 وقع بأيدي المصريين 12 جندياً اسرائيلياً ووقع ثلاثة آخرون بأيدي السوريين، وفي 16/8/1970 أرجعت مصر الى اسرائيل طيارا مصابا، وفي 29/3/1971 أفرجت مصر عن جندي آخر.
10 - في 9/6/1972 جرت عملية تبادل مع سوريا، حيث أفرجت اسرائيل عن خمسة ضباط، مقابل ثلاثة جنود كانوا بحوزة السوريين.
11 - في 3/6/1973 أفرجت سوريا عن ثلاثة طيارين اسرائيليين وهم جدعون ماجين - بنحاس نحماني - بوعاز ايتان بعد أن احتجزوا لمدة ثلاث سنوات في الأسر، وأفرجت اسرائيل مقابلهم عن 46 أسيرا سوريا.
12 - في حرب عام 1973 وقع بأيدي المصريين 242 جنديا اسرائيليا، ومع سوريا 68 جنديا، من بينهم ثلاثة أسروا خلال فترة وقف اطلاق النار، ومع لبنان أربعة جنود، بينما وقع في أيدي الاسرائيليين 8372 جنديا مصريا منهم 99 خلال وقف اطلاق النار، و392 سوريا، و6 من المغرب، و13 عراقيا، وقد تمت الصفقة مع مصر بين 15/11/1973 و22/11/1973.
(13) - وتمت صفقة التبادل مع سوريا من 1/6/1974 وحتى 6/6/1974 وفي هذه الصفقة أفرجت تل أبيب عن 367 سوريا وعشرة عراقيين وخمسة مغاربة مقابل اطلاق سوريا لسراح 56 أسيراً اسرائيلياً.
14 - في 3/1974م أفرجت اسرائيل عن 65 أسيرًا فلسطينيًّا مقابل اطلاق سراح جاسوسين اسرائيليين في مصر.
15 - في 14/3/1979م أفرجت اسرائيل عن 76 فلسطينيًّا مقابل الجندي الاسرائيلي في قوات الاحتياط أبراهام عمرام الذي وقع في الأسر ابان عملية الليطاني بعد أن ضل الطريق وهو متجه الى مدينة صور على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة منذ 1978م.
16 - في 2/3/1983م أطلقت تل أبيب سراح 4700 من رجال المنظمات الفلسطينية من سجن أنصار في الجنوب اللبناني و65 أسيراً من السجون الاسرائيلية مقابل اطلاق سراح ثمانية جنود من قوات (الناحال) الخاصة أسروا في منطقة بحمدون في لبنان في شهر سبتمبر (سبتمبر) عام 1982م أسرت حركة (فتح) ستة منهم وأسرت الجبهة الشعبية - القيادة العامة - الاثنين الآخرين.
17 - في 28/6/1984م أطلقت اسرائيل سراح 311 أسيراً سورياً مقابل ستة اسرائيليين في القنيطرة على مرتفعات الجولان في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الجانبين منذ عام 1974م.
18 - في 20/5/1985م أفرجت تل أبيب عن 1150 أسيراً فلسطينياً ولبنانياً وعدد من الأسرى العرب مقابل الافراج عن ثلاثة جنود اسرائيليين حزاي يشاي ويوسف غروس ونسيم سالم أسروا في لبنان على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل. وقد استمرت المفاوضات بين الجانبين نحو ثلاثة أشهر.
19 - في 10/9/1985م أفرجت تل أبيب عن 119 لبنانياً معتقلين في سجن عتليت؛ ليرتفع بذلك عدد الأسرى العرب المفرج عنهم منذ 4/6/1985م الى 1132، وذلك مقابل اطلاق سراح 39 رهينة أميركية كانوا محتجزين على متن طائرة بوينغ أميركية تابعة لشركة (تي دبليو اي) في يونيو من العام ذاته.
20 - في 11/9/1991م أفرجت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي (المنحل) عن 51 معتقلاً لبنانياً من سجن الخيام، وقامت تل أبيب بتسليم رفات تسعة مقاتلين من حزب الله.
21 - في 13/9/1991م سمحت اسرائيل بعودة النقابي الفلسطيني المبعد علي عبد الله أبو هلال واستردت في المقابل جثة الجندي الدرزي سمير أسعد الذي أسرته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في عام 1983م. وكانت السلطات الاسرائيلية قد أبعدت علي عام 1986م.
22 - في 21/10/1991م أفرجت حركة الجهاد الاسلامي لتحرير فلسطين عن أستاذ الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت جيسي تيرتر 44 عاماً في مقابل أن تطلق اسرائيل سراح 15 معتقلاً لبنانياً بينهم 14 من سجن الخيام.
23 - في 1/7/1996 سلمت تل أبيب 123 جثة لرجال منظمات سقطوا في اشتباكات مع القوات الاسرائيلية الى السلطات اللبنانية مقابل استعادتها جثتي الجنديين رحاميم الشيخ ويوسف بينيك. وأطلق (حزب الله) في اطار هذه الصفقة سراح 19 جندياً لحدياً، وأطلقت القوات اللحدية سراح 20 أسيراً من (حزب الله).
24 - في 25/6/1998م قامت السلطات الاسرائيلية باعادة 40 جثة لشهداء لبنانيين خلال عملية تبادل للجثث تمت بين اسرائيل وحزب الله تم بموجبه تسليم رفات الرقيب ايتامار ايليا من وحدة الكوماندوز في سلاح البحرية في القسم العسكري في مطار اللد، مقابل اطلاق سراح 60 أسيراً لبنانياً (10 من السجون الاسرائيلية و50 من سجن الخيام التابع لجيش لحد الجنوبي المنحل) و40 جثة لشهداء لبنانيين. وقد تم اخراج الجثث من مقابر الأرقام 38 جثة و2 من مشرحة أبو كبير احداهما جثة هادي نصر الله نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
25 - في 29/1/2004، والذي يصادف غداً الخميس، من المقرر أن تنفذ صفقة التبادل بين (حزب الله) اللبناني واسرائيل، عبر الوسيط الألماني والتي سيسلم بموجبها (حزب الله) اسرائيل رفات الجنود الاسرائيليين الثلاثة والأسير الحنان تننباوم، بينما ستفرج اسرائيل عن 400 أسير فلسطيني و23 لبنانياً، بينهم الديراني وعبيد، وخمسة من السوريين وثلاثة من المغاربة وثلاثة من السودانيين وليبي واحد والمواطن الألماني ستيفان مارك، الذي تتهمه بالانتماء لحزب الله وأنه كان ينوي القيام بعملية ضد اسرائيل، كما ستعيد تل أبيب جثث تسعة وخمسين مواطناً لبنانياً، وستكشف عن مصير أربعة وعشرين مفقوداً لبنانياً وتقوم بتسليم خرائط الألغام في جنوب لبنان وغرب البقاع.



أعلى






فلسطيني يعرض كليته للبيع ...للتغلب على (غول) الفقر

غزة ـ من عبد القادر حماد:
تفاجأ موظف في مكتب للدعاية والإعلان في إحدى مدن الضفة الغربية بأمرأة فلسطينية حامل في أوائل العشرينيات تطلب منه نشر إعلان في إحدى الصحف الفلسطينية حول استعداد زوجها (لبيع) كليته للخروج من المأزق الاقتصادي الذي يعيشونه .
الموظف الذي صدم للوهلة الأولى لم يصدق هذه المرأة، وظن أنها طريقة جديدة للنصب أو حتى لإثارة عواطفه والشفقة عليها.
المرأة وعندما شعرت انه لا يصدقها ، أعطته رقم زوجها ليتحدث معه ، وبالفعل هذا ما حدث ، فتحدث الرجل معه وكشف له عن اسمه وسنه (22عاما)ومكان إقامته (إحدى قرى نابلس الشرقية) ، وانه جاد تماما في عرضه بعد إغلاق كافة السبل في وجهه ، وانه طلب من زوجته عدم العودة قبل التأكد من أن الإعلان سينشر غدا.
وأشار المواطن أنه كان قبل انتفاضة الأقصى يعمل في نابلس بمرتب حوالي 1500 شيكل وتمكن من الزواج ورزق بطفلة وزوجته حاليا حامل وتنتظر المولود الجديد ، وأضاف بأنه وبعد اندلاع الانتفاضة لم يتمكن من الاستمرار بالعمل بسبب الحصار المشدد على بلدته وتردي أوضاع العمال بشكل عام.
وأوضح بأن ما زاد الطين بلة تلك الديون التي تراكمت عليه بعد زواجه وزادت أكثر بعد انقطاعه عن العمل لتصل إلى حوالي 22 ألف شيكل ، مشيرا إلى انه كان سيسدد ديونه من دخله الشهري المعتاد عليه لكن أحداث الانتفاضة قلبت موازينه وتوقعاته وترتيباته فهو الآن يقف أمام خيار صعب ويشعر انه قد وجد الحل.
وأكد هذا الرجل أنه حاول العمل خلال الثلاثة أعوام الماضية في مجال البناء إلا أن أصحاب العمل كانوا يرفضون تشغيله بعد معرفتهم انه يضع (النظارات) على عينيه حيث يعاني نقصا حادا في النظر حسب ما قال ، وأضاف أنه حاول كذلك الحصول على قرض لتسديد ديونه ولكن دون جدوى.
وبعد سؤاله عن شعوره وهو يريد بيع (كليته) وهل هو مصر على ذلك قال : كيف لا أبيعها وأنا عاجز عن توفير الطعام والدواء لطفلتي وزوجتي؟ وأضاف بأن ما زاد في رغبته هذه المولود القادم ، موضحا بأن والده حتى الآن غير مصدق بأنه جاد في رغبته هذه وأنه يرفض قطعيا إقدامه على ذلك.
وأكد بان المسؤول الأول والأخير عن مأساته هو الاحتلال الذي فرض على الشعب الفلسطيني حصارا شديدا منذ اندلاع الانتفاضة من إغلاق وقتل وهدم وكذلك تدمير الأراضي الزراعية التي كان من الممكن استغلالها لسد ولو القليل من الحاجة بأنه لا يتمكن من الخروج من قريته بسبب الحواجز المنتشرة حولها منذ بداية انتفاضة الأقصى.
وأمام رفض الموظف نشر الإعلان إلا بشرط حضور المعلن بنفسه إلى المكتب في نابلس وذلك لاسباب قانونية، أكد هذا الرجل بأنه سيبذل قصارى جهده للخروج من قريته والوصول إلى نابلس بهدف نشر الإعلان الذي كان واضحا بأنه مصمم عليه.


أعلى

 

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الآثار الروحية والسلوكية لفريضة الحج

دعوة لاكتشاف بحر الرمال

قطاع التكنولوجيا يودع سنوات الركود

المسيحية الصهيونية أَنشأت (إسرائيل) وما زالت تدعمها


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept