الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 





ملتقى ثقافي في دمشق حول (فلسطين في فكر إدوارد سعيد)

دمشق - الوطن :
من أجل حماية حقوق اللحظة التاريخية وحفظاً للذاكرة الفلسطينية دعت (دار الشجرة) في دمشق إلى الملتقى الثقافي بعنوان (فلسطين في فكر ادوارد سعيد) الذي شكلت لديه الذاكرة الشفوية الفلسطينية أحد أهم اهتماماته , وشارك في الملتقى عدد من اهم الباحثين والنقاد العرب والاجانب . ‏
في كلمته تحدث راعي الملتقى الدكتور محمود السيد وزير الثقافة السوري عن فلسطين في فكر (سعيد) وقال إنه: المفكر الموسوعي الذي يمثل رمزاً من النخب المثقفة الفلسطينية ومصدر فخرها فقد كان عربياً في عالميته، وعالمياً في عروبته يقاوم على كل الجبهات: فهو الفلسطيني المنتمي إلى الإنسانية، والمسيحي الذي لم يأل جهداً في الدفاع عن الإسلام ديناً وثقافة، ضد الادعاءات العنصرية الأميركية بعد الحادي عشر من سبتمبر.
مضيفا إن سعيد كان من الأصوات القليلة التي ارتفعت داخل أميركا لإدانة ممارسات إسرائيل العنصرية، ولم يكف يوماً عن إدانة انتهاك حقوق الإنسان في بلده الثاني أميركا، وانتقاد حكامها والتشهير بالخبراء المحترفين وأشباه المثقفين المنتشرين في مراكز القرار الأميركي، وفي الوقت نفسه يلوم المثقفين العرب والجامعات ومراكز صنع القرار العربي لتقصيرها الفادح في معرفة دوافع المجتمع الأميركي وعجزها عن نسج علاقات متينة مع العديد من القوى والفئات الأميركية القادرة على تفهم القضايا العربية ومساندتها. ‏
اما المفكر الأميركي المعروف نعوم تشومسكي فقال في شهادته التي قرئت بالنيابة عنه : ان ادوراد سعيد كان صديقاً مقرباً وعزيزاً على امتداد سنوات عديدة، ورحيله خسارة مريعة تذهب إلى ما هو أبعد بكثير عن المدارات التي حظيت بها شخصيته، وشهد تشومسكي لادوارد من خلال مساهماته البارزة في ميدان الدراسات والمعرفة التي بدلت، من وجهة، المناهج التي كنا قد وصلنا عبرها إلى رؤية العالم الحديث وأصوله، وكان لا يكل ولا يلين في نضاله في سبيل العدل والحرية وحقوق الإنسان، ليس فقط من أجل الشعب الفلسطيني الذي كان بالنسبة إليه ناطقاً فصيحاً ومؤثراً بشكل شامخ، وإنما من أجل شعوب أخرى مضطهدة تئن تحت وطأة المعاناة في العالم، بسالته ونزاهته كانتا مؤثرتين من دون كلمات لوصفهما..إنني على يقين من أن الوصية التي يتركها ستكون مصدر إلهام ومرشداً لسنوات كثيرة قادمة.
من جهته تحدث الناقد الفلسطيني د.فيصل دراج عن ادوارد سعيد، وملامح المثقف الهاوي الذي آثر الانضمام إلى نسق مجيد من المثقفين لا يخلط بين المعرفة والمصلحة، ويبحث عن بديل اجتماعي ثقافي يرسل بالأمل إلى محرومين ينتظرون الانتصار، مشيرا الى إن (سعيد) انتقد المثقف (المحترف) المنغلق الذي ينصرف إلى تقديم الجزء كحقيقة عامة، خدمة لمؤسسة أخرى وما ينشأ عن ذلك من احتكار المعرفة بغية توطيد معرفة الحاكمين وإعادة انتاج قبول المحكومين وهذا ما دعا سعيد إلى رفع شعار (الحق مواجهة السلطة). ‏
وقال دراج: إن (سعيد) تعرض إلى فكرة المنفى المتمثل في اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وانتقال (سعيد) من القدس إلى القاهرة ونيوريورك، ويقرأ تجربة المنفى في حياة مثقفين آخرين، ورأى أن حياة المثقف الحقيقي مجاز متجدد.. فهذا (الهاوي) الغريب غير مندمج وغير متكيف وغير متأقلم فهو الناجي من سفينة غارقة وهو المسافر الدائم والضيف المؤقت حسب سعيد.. فالمثقف سلطة مضادة معنية بالقيم الأزلية حيث تبدو المنافي الطوعية امتلاء اخلاقياً فريداً وانفتاحاً على الإنسانية.. وختم (دراج) حديثه بالقول: سعيد يقول بالقيم الإنسانية وكان مثقفاً تنويرياً بامتياز، في زمن ما بعد الحداثة واجه المثقفين التقنيين ومارس الثقافة كشأن عام، اصطدم مع السلطة التي تحتكر المعرفة وتعيد انتاج علاقات الهيمنة . وهذا ما يؤكد , حسب دراج , على أن سعيد رأى الثقافة مقاومة، وكان هاجسه وعي ثقافي جديد ينصر المهزومين والمعذبين..
في شهادته عن ادوارد سعيد قال (طلال سلمان) رئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانية.. : اهتدى ادوارد سعيد بنور عقله قبل قلبه وبالفكر قبل العاطفة وبقوة الانتماء إلى أرض مهددة بالضياع اغتصاباً، وإلى شعب مهدد بالإبادة ولم يكن خارج المكان بل أوجد عالماً فكرياً للإنسان ومكاناً له وكشف بأن الاستشراق كان حيلة للسيطرة على الشرق. واستذكر ( سلمان ) آخر لقاء جمعة مع سعيد في مؤتمر المنظمة العربية المناهضة للتمييز العنصري في واشنطن، حيث سأله:
متى ستأتي إلينا في بيروت؟.. وقال ردَّ كمن استُفز: يقدر لي الأطباء أن أعيش ستة أشهر، ولسوف أحاضر في بيروت، ولكن الأهم أنني سأذهب إلى الجنوب الذي تحرر الآن وسأتطلع من هناك إلى فلسطين وهي في حجرة نومها، لقد ابلغني بعض الأصدقاء أنني من الجنوب المحرر أستطيع أن أتمتع بمشهد الجليل كله حتى البحر وسأذهب لأتعرف على ما لم يقدر لي أن أمشي فيه من الأرض الفلسطينية، إنني قوي فاطمئنوا.. وقال (سلمان): لقد جاء فعلاً وذهب في جولة وفرت الخاتمة المهيبة عبر صورته وهو يرتفع بجسده وفي يده ذلك الحجر المقدس لكي يرمي به جندي الاحتلال في دشمته المصفحة، طار بجسده ومدّ عينيه مع حلمه إلى كل أرض فلسطين التي طالما روى روايتها المثخنة بالجراح للعالم الذي كان يريد أن ينساها وختم شهادته بالقول: ادوارد سوف يسكن غدنا وسيلاقينا كلما تقدمنا على طريق فلسطين. ‏
- ‏ وفي كلمته التي حملت عنوان (فلسطين في فكر إدوارد سعيد).. اتخذ الدكتور (سماح إدريس) رئيس تحرير الآداب البيروتية منحا نقديا مع افكار ادوراد منوها :لو لم أكن أنهل على الدوام من نبع ادوارد سعيد النقدي الدافق ماكنت سأذكر هذه الاختلافات . وسجل إدريس أن سعيد طوال مسيرته السياسية والأكاديمية لم يدع إلى تدمير الكيان الصهيوني ولا إلى طرد الإسرائيليين أو فرض هوية واحدة عربية أو يهودية على هذه الرقعة الجغرافية، وانما راح في سنواته الأخيرة يكثف من منظوره الداعي الى تحقيق ماأ سماه (التكافؤ) بيننا وبين الإسرائيلي، لكي يصبح البعد الأخلاقي هو الميدان الوحيد لصراعنا, ومن هنا يقول إدريس : حض سعيد على أمور عدة أكثرها ناقد لمسار القضية الفلسطينية مثل :
* رفض مشاريع السلام الحالية ( أوسلو) لتضمنها القيود على الشعب الفلسطيني.‏ ‏
* رفض أداء السلطة الفلسطينية التي ارتضت الإذعان للشروط الإسرائيلية ولأنها تؤدي دور (حارس أمن لإسرائيل) وإساءة استخدام الأموال العامة.‏ ‏
- رفضه لمعاداة التطبيع في الوقت الذي تقوم فيه العلاقات الديبلوماسية، وبيع بعض الأقطار العربية المواد الخام إلى إسرائيل.
‏ -‏ وقوله عن العمليات الفلسطينية إنها (خطوات يائسة يقوم بها الضعفاء ولا يمكن تبريرها أخلاقياً وإن كانت مفهومه إنسانياً).‏ ‏
-وكان تركيز إدوارد على الحلبة الدولية وتنظيم الجاليات الفلسطينية والعربية المغتربة والقيام بحملة إعلامية خاصة في أميركا دفاعاً عن حقوقنا.‏ ‏
- والتوجه إلى الإسرائيليين خارج الأقنية الرئيسية التي تعارض التدمير والاغتيالات والعزل العنصري والخدمة العسكرية.
- وقال إدريس: بعد (أوسلو) أخذ إدوارد يبحث بلا كلل عن بديل لمشاريع السلام المطروحة وراح يتقلب بين شتى الطروحات التكتيكية والاستراتيجية والتي بيّنها إدريس في كلمته وعقّب عليها بالقول: هناك الكثير مما لا نتفق مع إدوارد عليه في رؤيته وتوضيحه مما سبق ذكره، وقد سجل إدريس اختلافه مع إدوارد مؤكدا انه لا يمكن إسقاط أي خيار ولاسيما خيار الكفاح المسلح والعمليات الاستشهادية في أية استراتيجية تسعى إلى الحرية والاستقلال وكذلك حق العودة الذي نصت عليه المبادرة الوطنية الفلسطينية، لأن عدم الإصرار على حق العودة لكل فلسطيني أينما كان سيبقي النار مشتعلة في صدور الفلسطينيين، ويضمن تجدداً مستمراً لأعمال المقاومة.. وقال إدريس: علينا جميعاً أن ندرس تجربة جنوب أفريقيا ولا نغض الطرف عن سلبياتها الكثيرة.. أما عن التوجه إلى المجموعات الاسرائيلية التقدمية فقد رأى (إدريس) أنها لا تخلو من مخاطر كبرى وعلى رأسها إعطاء مصداقية، وتشجيع للانظمة المطبعة أو الطامحة إلى التطبيع والتعامل الاقتصادي مع العدو، كما أن كثيراً من الشخصيات الإسرائيلية التقدمية التي سبق لإدوارد أن امتدحها عادت وتخلت عن مواقفها وراوغت, فبني موريس مثلاً رغم كشفه عن وثائق تفيد تهجير الفلسطينيين عام 1948 عاد كما يقول سعيد في شيزوفيرينيا رهيبة إلى تصديق الرواية الصهيونية: عن أن الفلسطينيين غادروا من تلقاء أنفسهم.. ثم إن رفض اللقاء بإسرائيليين ليس جبناً ولا عداء للسامية من جانب المثقفين العرب التقدميين، وإنما يدخل ضمن رفضهم للأساس العنفي اللا أخلاقي الذي شُيّد عليه كيانهم وفيه يواصل استمراره. ‏
اما الشاعر ادونيس فرأى في شهادته : إن كتابات (سعيد) تحمل قلق الوجود والمعرفة والفن وقلق الهوية التي يشكل الآخر فيها عنصر أساس لتكون حضوراً إنسانياً في فضاء الإبداع.. فالهوية كما يقرؤها أدونيس في فكر سعيد هي صيرورة حيث يبدع الإنسان هويته فيما يبدع فنه وفكره وعمله.
ومن جهته رأى الدكتور أحمد برقاوي أستاذ الفلسفة في جامعة دمشق في ادوارد سعيد الناقد الأدبي المتيقظ والمفكر الذي ينتمي إلى هموم البشرية دون أن ينسى انتماءه القومي، وسياسياً دون أن تستدرجه السياسة إلى أحابيلها، وأكاديمياً؛ ولكنه تحرر من الاحتراف والأقفاص وحلّق في الدنيا فهو (مثقف الدنيا).‏ ‏
وقال برقاوي : إن معرفة سعيد بالدنيا هيأته ليكون ناقداً جسوراً لها وكشف عن خيانة (الخبرة الاحترافية) التي تحصن النص وتعزله عن الحياة، فكان النقد الجديد الذي قال به إدوارد (يقوم على كشف العلاقة بين النص والدنيا، حيث النص جزء منها وليس من مهمة النقد إضفاء الشرعية على الوضع القائم، والالتحاق بركبه وإنما نقده لأن انتماء النص للدنيا هو بالضرورة انتماء الكاتب نفسه , فالدنيا هي الثقافة التي يرتبط بها النقاد لا بالولادة و الانتماء القومي والمهنة وإنما يكتسبها النقاد من خلال التقرب بالقناعة الاجتماعية والسياسية والظروف الاقتصادية والتاريخية والجهد الشخصي والإرادة الحديدية، فالنص والنقاد كلاهما أبناء الدنيا ولأن النقد ابن الدنيا فإنه يساوي المقاومة لكل أشكال الطغيان والهيمنة والظلم وإتاحة إنتاج المعرفة بعيدا عن القسر والإكراه.. واعتبر برقاوي : ان (الاستشراق) هو التطبيق المبدع لمفهوم النقد الإدواردي على نصوص المستشرقين بوصفها نصوصاً وثمرة لثقافة القوة والسلطة، فقد قرأ إدوارد المستشرقين انطلاقاً من المعرفة والظروف الثقافية والشخصية والتاريخية التي يتم فيها انتاج المعرفة أي من خلال علاقة النص بالدنيا.‏ ‏
وتحدث يورغن سيمونسن مدير المعهد الدنماركي في دمشق فقال: فاشار الى اعتذار ادوارد سعيد عن المشاركة في المؤتمر الدولي الذي دعت اليه وزارة الخارجية الدنماركية في دمشق حول الشرق الأوسط بعد غزو العراق، وكان إدوارد سعيد قد أبدى اهتماماً بالمؤتمر وقال: إن المشاركين قد جرى اختيارهم بشكل جيد ويتمتعون بكفاءة عالية.. وعبر عن أمله بزيارة سوريا وتمنى للمؤتمر النجاح وأنهى رسالته بالجملة التالية:‏ ‏
إن روزنامتي (جدول أعمالي) للخريف قد أصبحت تحتمل أكثر مما لا تطيق).. وعن هذا يقول سيمونسن: نعلم جميعاً أن أمثال إدوارد لديهم الكثير مما يقومون به.. وإلى أن كانت وفاته بعد بضعة أشهر ما أعادني إلى قوله الأخير(جدول أعمالي يحتمل أكثر مما يطيق).. إن رحيل إدوارد شكّل خسارة وسنفتقده جميعاً في الشرق والغرب حيث يتم بشكل متزايد إغراق السوق بكتبه النقدية ولاسيما (الاستشراق)، فقد أصبح هذا الكتاب أيقونة يجب على كل إنسان أن يقرأه ويستمر في قراءته، وجاء على نقد (برنارد لويس ) للكتاب وقال: إنه يحترم البحث العلمي ولكن المضمون عند إدوارد سعيد نبّه العديد لحقيقة أساسية وهي أن هناك حدوداً موجودة بين الباحث من جهة و غاية بحثه من جهة أخرى.. وختم بالقول:‏ ‏
لا شيء دائم، وكل شيء قابل للتغيير وهذا ينطبق على الأفكار الذهنية، وإن أي جهد يُقدم لحياة الإنسان بشكل عام يلقى التقدير، وقد أثبت إدوارد سعيد أنه مثال ولا نستطيع الوصول إلى ذلك المستوى الذي حققه إدوارد سعيد.‏


أعلى





بعد رفض أحمد بوزفور تسلمها
تعديلات جوهرية مرتقبة على جائزة المغرب للكتاب

الرباط - من سعيد بونوار:
أثار رفض الأديب والقاص المغربي أحمد بوزفور تسلم جائزة المغرب ردود فعل متباينة بالنظر إلى الكيفية التي عبر من خلالها عن رفضه للجائزة،وإصداره لبيان لاذع موجه لإدانة الحكومة المغربية ضمنه مختلف الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
وأجمع مختلف المثقفين والأدباء والمبدعين الذين اتصلنا بهم على أن بوزفور الكاتب المغربي حر في موقفه، ويعنيه وحده، فيما اعتبر البعض الآخر الرفض مناسبة لدعوة الحكومة إلى التعجيل بتبني مشروع التعديل الموضوع لدى أمانتها العامة والقاضي بإدخال تعديلات جوهرية على الجائزة والرفع من قيمتها المالية.
وقال الشاعر والأديب ادريس الملياني رئيس لجنة تحكيم الجائزة بعد أن أعلن رفضه التعليق على موقف صاحب ققنس : أعلنا الحب على بوزفور بمنحه هذه الجائزة وفوجئنا بدورنا بموقفه، واعتذر عن تقديم أي تعليق آخر.
أما حسن نجمي رئيس اتحاد كتاب المغرب ونائب الأمين العام لإتحاد الكتاب العرب ، فقال بأنه لا يعرف المبررات الحقيقية الكامنة خلف هذا الموقف لكنه طالب الجسد الأدبي والإبداعي المغربي بألا يتم الاستخفاف بالرفض، ودعا إلى أن يتم الوقوف عنده وتحليل أبعاده، و العمل على مراجعة بنود وقوانين الجائزة واليات اشتغال لجانها والإختيارت المتبعة، وأن يتم الرفع من قيمة الجائزة حتى تتعدى رقم 7 ألاف دولار.
وقال عبد الرحمن طنكول رئيس مؤسسة بيت الشعر بالمغرب إن أحمد بوزفور حر في موقفه على اعتبار المبدعين المغاربة جميعا متفقون على الإيمان بالفكر الحر، واعتبر موقف أحمد بوزفور بأنه جاء عن قناعة وأنه لا يدخل في إطار المزايدة أو الرغبة في لفت الأنظار، لكنه أشار إلى أن موقفه الرافض للجائزة غير جديد، وانه سبق للكثير من المبدعين أن رفضوا جوائز عالمية.
وكانت وزارة الثقافة المغربية قد أعلنت عن تحديد الفائزين بالجائزة بمنح جائزة المغرب للإبداع الأدبي مناصفة لأحمد بوزفور عن مجموعته القصصية ققنس وللشاعرة وفاء العمراني عن ديوانها هيأت لك.كما كانت جائزة المغرب للدراسات الأدبية و الفنية لأحمد المديني عن كتابه تحت الشمس، فيما نال الجائزة الخاصة بالعلوم الإنسانية والإجتماعية و القانونية محمد بلفقيه عن كتابه الجغرافيا القول عنها و القول فيها، وعادت جائزة المغرب للترجمة إلإبراهيم بوطالب عن ترجمته لكتاب الحماية الفرنسية بالمغرب بين الأوج والأفول تحت قيادة الجنرال نوكيس لمؤلفه وليام هويسنطن، وتم الإحتفاظ بجائزة العلوم والتكنولوجيا.
وأصبحت جائزة المغرب للكتاب موعدا سنويا تحتفل فيه الأوساط الثقافية، ومناسبة لتكريم الكتاب المغاربة والاعتراف بجهودهم وعطائهم، وعملت وزارة الثقافة في السنوات الثلاث الأخيرة إلى الرفع من قيمة الجائزة وإعادة النظر في آليات منحها وخاصة عمل اللجان واختيارهم من أبرز الكتاب والمثقفين المشهود لهم بالتمكن وحسن المتابعة في مجالات تخصصهم.

أعلى





الإرهاب يسيطر على العالم.. كتاب جديد لخالد عبيدات

عمّان ـ الوطن:
صدر في عمّان كتاب بعنوان (الإرهاب يسيطر على العالم!!)، للدكتور خالد عبيدات، وهو عبارة عن دراسة موضوعية سياسية علمية، ناقدة دون انحياز.
عبيدات هو سفير ودبلوماسي اردني سابق، عمل في السلك الدبلوماسي الأردني طوال الفترة بين 1962ـ1995، وذلك في سفارات الأردن في كل من الكويت والمغرب والنمسا واسبانيا وسوريا وفرنسا ونيويورك وقطر والجزائر، كما رئس دائرة الأبحاث والدائرة السياسية في وزارة الخارجية الأردنية في الفترة بين 1986ـ1991، عمل خلالها امينا عاماً (وكيل) بالوكالة للوزارة. كما رئس المجموعة العربية لنزع السلاح في نيويورك (الأمم المتحدة) سنة 1987، وعمل استاذا للعلوم السياسية في الجامعات الأردنية. ويشغل حاليا عضوية مجلس ادارة جمعية الشؤون الدولية وجمعية العلوم السياسية في الأردن.
الكتاب الذي يستند إلى قائمة طويلة جداً من المراجع العلمية ويقع في 600 صفحة، يبحث بشكل علمي وموضوعي وبعمق في مفهوم الإرهاب وجذوره وأسبابه وتحديده ومكافحته وتاريخه، كما يبحث في الجهود التي كرسها المجتمع المحلي والدولي للتعامل معه.
ويقول إن القضاء على الإرهاب يتطلب أولاً القضاء على الظلم والقهر والهيمنة جنبا إلى جنب مع تطبيق ديمقراطية حقيقية داخل الاردن وداخل المجتمع الدولي. ويضيف إن هناك تهم حاقدة ضد الإسلام تصفه بالإرهاب زوراً وبهتاناً، وخاصة بعد وصمة العار التي الحقتها بالبشرية الأحداث الإرهابية المروعة التي تعرضت لها اميركا في 11/9/2001.
أفرد الكتاب فصلاً هاماً منه إلى ما عاناه الأردن من الإرهاب، وإلى الجهود التي بذلها فكريا وعمليا في مكافحته، في مقدمتها ضرورة حل القضية الفلسطينية بعدالة تحقق للشعب طموحاته الطبيعية.
ويتحدث الكتاب بأسلوب موضوعي علمي غير منحاز في أبوابه الأربعة وفصوله الإثني عشر عن الإرهاب. في بابه الأول التعرف على الإرهاب فصل عن تاريخ الإرهاب وآخر يطوف في تعريف الإرهاب وتحديد مضمونه، ثم يتحدث فصله الثالث عن أشكال الإرهاب وتمييزه عن الجرائم التي تشبهه، أما الباب الثاني فيتحدث عن الإرهاب في المحافل الدولية وتمييزه عن المقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال أينما كانت وكيفما كانت محاولا انتشالها من وحل الإرهاب بعد أن اسقطت أو سقطت فيه، وبعد ذلك يدحض فرية صراع الحضارات ويتحدى هول العولمة.
ويحفر الباب الثالث على جذور الإرهاب وأسبابه وكيفية معالجته وعلاجه منزها الإسلام من جميع التهم الحاقدة التي تصمه بالإرهاب.
أما الموقف العربي تجاه الإرهاب فقد جاء في الباب الرابع بالإضافة إلى فصل خاص عن الإرهاب في الأردن ودوره الناجح في مكافحته، وهناك فصل آخر عن الولايات المتحدة والإرهاب.
وتأتي الخاتمة في النهاية محوصلة لما جاء في جميع الأبواب والفصول ولكنها لا تخلو من بعض الومضات احيانا.
ويقول عبيدات، لم يسبق أن حظي موضوع بالإهتمام والحشد والبحث والتحليل كما حظي الإرهاب، فغدا العالم تقوده الولايات المتحدة الأميركية يشرع سيفه صائلا ضد الإرهاب أينما كان قابعا: في كلمة، في فكرة، في عقيدة، في صالون، في ثنايا لحية كثة، في ربطة عنق صنعتها أرقى دور الأزياء، في سبيكة ذهبية مرصعة بكل أنواع الحجارة الكريمة، في جبل، في واد، في غابة، في صحراء، في بحر، في مراكز الدراسات والتدريب الوقورة والمراكز الأكثر وقاراً..!!
ويعلو الهدر والهدير وتتدفق الدماء والقدرات، ويتأجج الحريق اشتعالاً، وتتوالى الحشود، وتتعالى المارشات تصطف في جبهة لتقابل الإرهاب في الجهة الأخرى في معركة المصير. ولم يبق على سطح الكرة الأرضية إلا قطبان اميركا ومن ورائها العالم، والإرهاب المنتشر في العالم، وليس هناك قطب آخر. والإسلام والمسلمون والعرب في قفص الاتهام، يسحق شارون الحق والبشر والحجر والشجر تحت بيرق القضاء على الإرهاب. وتنهار افغانستان ويسحق العراق والحبل على الجرار تحت نفس البيرق..! ويستشري الظلم والفقر والقهر والهيمنة، ولسان الحال يؤكد أنج سعد فقد هلك سعيد.

 

أعلى






بمناسبة إطلاق الأسرى والمحررين من سجون الاحتلال الصهيوني

قبل الرحيل...

وضع رفيقي البندقية قبالة وجهي..أخذتُ اقترب منها..الصقتُ شفتّي بالفوهة..ابتدأتُ اضغطْ،
احسستُ برطوبة المعدن مددتُ لساني داخل
الفوهة ورفيقي يرقبُني بفرح..
عند النشوةِ أُطلقْ..
تراجعتُ..عمَّدتُّ البحر بدمي
حيثُ الرحيل في الصبحْ
رفيقي يضحكُ
وتكبرُ الضحكةُ
وأنا ارحلُ بدأ، وجههُ يكبر
يتحول خبزاً..انتصاراً
ويكبرُ
..يكبرُ
يغدو متراساً للعرب!
عندما التقيتهُ خلفَ القضبان..قلتُ له
زنزانتي تواجهُ زنزانتك..هذه المرة
لن يكون هناك البحر..!؟
طلبت منه قبل ان اتحرر..ان يدير ظهرهُ للجدار
ان يلتصقَ به.
ان يتداخل والزنزانة..
اذعنْ!
مددتُ يديَّ نحوه..حاولت الاطلاق
قال: التصقْ بالجدار..ففعلتُ، تداخلت
الزنزانة المواجهة. مد يده نحوي وقال:
ان تكون في الزنزانة المواجهة افضل من
ان تكون عارٍ...
تعانقنا في قهر الرحيل
وجاءتْ الموجةُ في الصباح تحملُ صوتَ فيروز
(ردني الى بلادي)
ذبنا فيها وتحولنا الى خيطٍ من الدم في
مُثلث (علم المقاومة والانتفاضة)
تركتهُ ورحلتُ ووعدته ان أعود شهيدا.

أحمد الاسعد
مراسل (الوطن) في لبنان

 

أعلى








صدور الجزء الأول من موسوعة الحرف التقليدية بمدينة القاهرة التاريخية

القاهرة - الوطن:
صدر أخيرا عن جمعية أصالة لرعاية الفنون التراثية والمعاصرة الجزء الأول من موسوعة الحرف التقليدية بمدينة القاهرة التاريخية، بالتعاون مع مؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية في مصر، وصرح الفنان عز الدين نجيب ـ رئيس الجمعية ورئيس تحرير الموسوعة ـ بأن الجزء الأول يشمل أربع حرف يدوية هي: الخرط الخشبي للمشربيات والتطعيم في الأخشاب والخيامية والمصاغ الشعبي، من خلال أبحاث ميدانية وتاريخية استمرت طوال العام الماضي بمشاركة فريق من الخبراء والباحثين، منهم: سونيا ولي الدين، عامر الوراقي، عبدالمحسن الطوخي، عايدة خطاب، شملت الأبحاث الدوافع وراء هذه الحرف من العادات والتقاليد والمعتقدات ونظام الطوائف الحرفية في الماضي والخامات والتقنيات المستخدمة، مع كشاف تفصيلي بمصطلحات كل حرفة وأبرز أعلامها من الحرفيين في الماضي والحاضر، ويضم الكتاب ـ إلى جانب المادة التحريرية ـ 48 صفحة ملونة لنماذج من الحرف الأربع.
وتعد الموسوعة هي الأولي من نوعها في مصر في هذا المجال المهدد بالاندثار، وتأتي في سياق الجهود التي تقوم بها جمعية أصالة منذ إنشائها عام 1994 لإحياء التراث الثقافي المصري والنهوض بواقع الحرف والحرفيين.

 


أعلى





الرجل الصادق والكلمة الصريحة

عبد الرحمن منيف

حمود بن حمد الشكيلي


بدأت علاقتي بهذا الرجل منذ سنوات ليست بطويلة، عندما كنت طالبا واستهويت الأدب قراءة أكثر من كونه كتابة، سألت أحد المهتمين بالأدب : لمن أقرأ ؟ قال لي : عبد الرحمن منيف . ثم اندلق السؤال مرة ثانية من هذا ؟ وما أشهر مؤلفاته ؟ . قال لي هو روائي عربي يقيم في سوريا أشهر مؤلفاته خماسية مدن الملح وثلاثية أرض السواد والأشجار واغتيال مرزوق و ........ في تلك الفترة ذهبت إلى معرض الكتاب الدولي بالشارقة ، بدأت أبحث عن مؤلفاته ، أذكر أني كنت لا أملك مالا كثيرا حتى أتمكن من شراء كل مؤلفاته ورواياته بالأخص ، أخذت بعضها مثل (الأشجار) و(أغتيال مرزوق) ، (سباق المسافات الطويلة) ، (شرق المتوسط) , الآن هنا أو شرق المتوسط مرة أخرى ، قرأتها كاملة ، وقررت أن أكمل شراء الباقي بعد الوظيفة ، عاهدت نفسي أن لا تفوتني أي كلمة قالها هذا الرجل ، لا أذكر في يوم نزلت دمعتي بين دفتي كتاب إلا عند روايات هذا الرجل أو عند أشعار محمود درويش وشعر رثاء نزار قباني لزوجته بلقيس وابنه توفيق .
أعجبتني الصراحة المنسية أو المتناساة ( المسكوت عنها ) فعندما يعري لك عبد الرحمن منيف الواقع العربي بهمومه وأحزان أفراده وخباياه المسكوت عنها كالقمع وعذابات السجون _ السجون السياسية _ كما يظهر ذلك واضحا في رواية الأشجار واغتيال مرزوق فقمع السلطات لأفرادها وشعوبها سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فعلاقة مرزوق بوطنه وتمسكه بالأشجار وهنا هي النخلة تحول السلطة بينه وما أراد في محاولة للإسهام في بناء وطن أفضل .
والقمع يأتي قاسيا في رواية (الآن هنا) حين بدا موتي وشيكا أطلقوا سراحي هكذا بدأت الرواية بضمير المتكلم الذي لا يظهر اسمه إلا (ص 17) وهو هنا عادل الذي ينتقل من السجن في براغ للعلاج في مستشفى كارلوف حيث يلتقي بسجين آخر وهو طالع العريفي فيتقاسمان بطولة الرواية من خلال الحديث عن القمع والضرب في السجون السياسية فيكابدون الموت ونسمعهم يغنون الشعر لناظم حكمت والسياب .
وعندما كتب الجزء الأول من خماسية مدن الملح قال : فجأة أنه وادي العيون ... فبهذه البداية التي تحكي عن التحول الطارئ على الوطن العربي من صحراء قاحلة إلى عيون النفط في معظم أقطاره وخاصة الخليجية وما حدث أثر هذا التحول في الحياة . وهذه الرواية كنت قد استعرتها مع أحد الأصدقاء لكن لم أواصل قرأتها بسبب قدمها وتمزق أوراقها إلى أن اقتنيتها من إحدى مكتبات العين بدولة الإمارات .
أما رواية سباق المسافات الطويلة فتأتي لتكشف خبايا المخابرات من خلال المبعوث أو البطل في الرواية .
وكذلك عروة الزمن الباهي وهو الكتاب التاسع الذي استعرته من مكتبة النادي الثقافي . يتحدث فيه عبد الرحمن منيف عن صديقه وصاحبه محمد الباهي صاحب رسالة باريس فقد قال لي أحد المغاربة كنا نتلهف وننتظر الرسالة التي يبثها الباهي . وهو رجل مثقف هذا ما فهمته من الكتاب وكعادة عبدالرحمن منيف يلح على أصدقائه وعلى من يلتقيه بضرورة الكتابة ، فقد رحل الباهي مخلفا مخطوطا روائيا جاء به عبدالرحمن منيف في آخر أوراق الكتاب وكان بخط يد محمد الباهي .
بعد أن انتهيت من قراءة رواية (حين تركنا الجسر) كعادتي بعد القراءة أعلق على ما استوضح لي وما لم استوضحه ، وكتبت في الغلاف رواية جميلة ، أحسست فيها بنبرة السياسة كعادته في معظم رواياته ، ولم أفهم رمز البطة الذي ورد كثيرا في الرواية كانت هذه آخر رواية قرأتها لعبد الرحمن منيف في الصيف الماضي ؛ حيث لم أفهم رمز البطة إلا بعد قراءة آخر كتابين وهما رحلة ضوء وذاكرة للمستقبل أيضا لعبد الرحمن منيف فقد وردت الإشارة إلى رمز البطة وسأعيد قرأتها بعد أن فهمت رمز البطة .
في يوم الاثنين 22| 12| 2003م اشتريت كتابي رحلة ضوء وذاكرة للمستقبل وانهيت قرأتهما في تاريخ 28/12/2003 بعدها استفدت كثيرا من كيفية بناء الرواية العربية الناجحة من خلال الأضواء الثلاثة التي قسم عبد الرحمن منيف فيها كتابه فكرس في الضوء الأول مفهومه للرواية وكيفية بناء شخصياتها وأبطالها وهل من الضروري أن يكون هذا البطل إنسانا وأشياء أخرى كثيرة جدا تفيد القارئ في إطلاق حكمه على أي رواية قرأها وعنون ضوءه الثاني ضوء على التاريخ وكعادة عبدالرحمن منيف لا ينسى التاريخ وهو هنا ليس تواريخ الانتصارات والهزائم كعادتنا الخاطئة في فهم التاريخ ، وإنما ضرورة فهم التاريخ بطريقة الاكتشاف وما جاء وراء هذا النصر أو تلك الهزيمة فإذا كنا بجد السياسة في رواياته فنجد التاريخ يحضر بكثافة ليستقرئ الواقع والمستقبل مع أخذ عبر الماضي ويختم أضواءه بضوء التحولات ، ويطرح سؤالا مهما على القارئ أن يجيب عليه وهو هل هناك زمن ذهبي للكتابة ؟ .
كعادة عبد الرحمن منيف لا ينسى أصدقاءه الذين أناروا الثقافة العربية سواء التقاهم أم أرتحل معهم من مكان إلى آخر أم الذين قرأ لهم ككتاب بلدي لرسول حمزاتوف فكتابه ذاكرة للمستقبل كتاب جميل يسجل فيه مع من جلس أو مشى أو لمن قرأ إن الدافع الأساسي وراء معظم ما ورد في هذا الكتاب هو تعزيز دور الذاكرة ، بتسليط الأضواء على عدد من الظواهر الأدبية ومبدعيها ، كمساهمة على توفير مادة تساعد على وضع سياق ، ومن ثم تاريخ أدبي ، دون تحيز ودون تأثير اللحظة الراهنة ، خاصة وأن معظم الذين تم التطرق لأعمالهم غادروا هذه الدنيا ، وأصبح من الممكن التعامل مع ما أنجزوه بموضوعية ... فإذا كان عبد الرحمن منيف قد كتب عن معجبيه بين دفتي أكثر من كتاب فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل من أحد سيكتب عن هذا المبدع يضم لنا رحلته الإبداعية في كتاب وليس في الصحف والجرائد .
ومن كتاب ذاكرة للمستقبل أخذت بعض أسماء الكتب حتى أتمكن من شرائها وأذكر منها كتاب بلدي لرسول حمزاتوف ، وهنا أخص كلمة شكر للراحل توفيق يوسف عواد الذي ورط عبد الرحمن منيف في حقل الألغام وهو حقل الروايات كما بين عبد الرحمن منيف هذا في كتابه .
وهنا لا أقول إلا كثيرة هي المؤلفات والكتب في جميع مجالات الأدب والفكر والفن والتاريخ والسياسة إلا أن بعضها يبقى في ذاكرة القارئ إما أن يهذي باسم الكتاب أو باسم مبدعه ، فكعادتي لا أحب أن أستعير كتب عبد الرحمن منيف حتى أشتريها جميعها وقد خصصت الأدراج الأولى من مكتبتي لعبد الرحمن منيف ، وإذا كانت هناك لي أمنية فهي مقابلة عبد الرحمن منيف وأن أراء عن قرب حتى أتمكن من فهم عالمه الإبداعي ولكن الأمنية زالت بزوال أجمل من قرأت رواياته وكتبه الأخرى ، بعد ما قرأت لا جديد تحت شمس الصحراء ... الغبار الأرضي وذاك القادم من كواكب أخرى للشاعر سيف الرحبي في افتتاحية نزوى في عهدها الأخير زادت لهفتي بلقاء عبد الرحمن منيف بعد ما عرفت أن صحة عبد الرحمن منيف بدأت تتحسن ولكن ...
الأمنية الثانية في أن أواصل دراستي وتكون روايات عبد الرحمن منيف موضوع الدراسة _ لكن هذه الأمنية ستبقى حتى بعد وفاته .
منذ سنة أو سنتين تقريبا كنت قد لمحت في أحد الكتب حرف الدال متدليا قبل اسم عبد الرحمن منيف بالطبع الكتاب لم يكن من كتبه ولم يسبق لي قبلها أن عرفت أو لمحت حرف الدال قبل اسمه ولو كان يرغب في ذلك سنجد الدال في جميع مؤلفاته وهذا يدل على تواضع هذا الرجل وبساطته وكان قد أخبرني أحد الذين قابلوه بطيبته الجمة وتواضعه الخلاق فهو عكس الكثرين تماما .
وهنا لا أقول إلا أن عبد الرحمن منيف سيظل حيا في ذاكرتنا وقلوبنا ، ولا يستطيع الموت أن يغيبه عنا كما قال هو في لوعة الغياب أن الموت ذاته نهاية منطقية لحياة أي كائن لكن ميزة الإنسان قياسا للكائنات الأخرى أن له ذاكرة وأن لا جديد دون قديم وهذا ما يعطي الحياة الإنسانية القدرة على الإستمرار والغنى ، وإذا كان الموت المادي يلحق الكائن البشري فيغيبه كفرد عن الأنظار ، فإن ما يتركه هذا الكائن ، خاصة في إطار الفن والفكر والأدب يبقى وينتقل إلى الأجيال اللاحقة وكل هذا وما كتبته من ذاكرتي فأنا بعيد عن معظم روايات الراحل الباقي في الذاكرة .
وفي يوم السبت 24 / 1 / 2004 م كنت في قاعة للمحاضرات الثقافية هناك سمعت بخبر وفاة عبد الرحمن منيف بعد الخبر لم أفهم أي كلمة قالها المحاضر فخرجت حتى أستطيع استدعاء الذاكرة وأبين أعجابي بهذا الروائي الذي يعتبر أحد أهم مثقفي هذه الأمة ومبدعيها ، ومع هذا كله انتظر آخر ما كتب لأنه دائما يلح على الكتابة وقلبي يحدثني بأنه قد أرسل شيئا إلى دار النشر _ عسى أن تكون سيرة ذاتية _ حتى نتمكن من التقرب إلى عالمه الخاص .


أعلى






الفنان السوري حاتم علي: الأعمال التاريخية أحد ميزات المشهد الدرامي السوري
العلاقة مع القطاع الخاص تحتاج إلى تصحيح

دمشق ـ من أمينة عباس:
اتجه نحو الإخراج مؤخراً فقدم أعمالاً مميزة كـ (صلاح الدين) و(الزير سالم) و(ربيع قرطبة) و(الفصول الأربعة). ورغم أنه تخلص من كل إغراءات التمثيل الذي بدأ من خلاله عالم الفن إلا أنه يعترف برغبته في التمثيل عندما يجد نصاً جيداً مع مخرج جيد.. إنه الفنان السوري حاتم علي والذي سألناه عن نقاط كثيرة نسوقها في هذا الحوار.
* دخلتَ عالم الفن بعد تخرجك من المعهد العالي للفنون المسرحية ـ قسم التمثيل عن طريق التليفزيون، ولكنك انتهيت مؤخراً إلى الإخراج، فلماذا هذا التحول في مسيرتك الفنية؟
** اتجهت نحو الإخراج التليفزيوني بحثاً عن مساحة أكبر للقول والبوح، وهذا ما جعلني أتنقل بين التمثيل والكتابة والإخراج .
مهنة التمثيل لا تتيح مساحة خاصة لها خارج حدود الدور أو الشخصية، وهذا أيضاً لا يعني أن مهنة الإخراج متحررة من القيود، فهي محكومة بعلاقتها مع الإنتاج وطبيعة السوق والفن الذي تتحرك ضمن تقاليده، ولكنها تبقى مثلها مثل كل المهن الأخرى تؤمّن للمشتغل بها مساحة شخصية تتسع أو تنحسر حسب الشخص وطموحاته، خاصة وأن مهنة الإخراج مهنة ما زالت تؤسس لنفسها تقاليدها الخاصة، فهي ما زالت بكراً يستطيع المشتغل بها توسيع هوامشها، وأعتقد أن لدينا في سوريا مجموعة من المخرجين الذين استطاعوا بالفعل توسيع هذا الهامش وأن يتحولوا من مجرد منفذين لنصوص غيرهم ولتوجهات الإنتاج أو لرغبات السوق إلى أصحاب مشاريع خاصة تتطور عملاً بعد الآخر .
* ولكن هل استطاع المخرجون السوريون تأسيس مدارس فنية في الإخراج؟
** أظن ذلك، وأعتقد أن معرفة ذلك هي من مهمات النقد الذي يبدو في كثير من الأحيان غائباً، ومع ذلك أستطيع القول أن الجمهور أصبح يهتم بمعرفة اسم المخرج، وهذا بحد ذاته مؤشر على تطور دور المخرج بعد أن كان يكتفي المشاهد عادة بمعرفة أبطال العمل الذي يشاهده .
* وماذا عن مدرستك وخصوصيتك في الإخراج؟
** الآخرون أكثر قدرة على تحديد سمات تجربتي في الإخراج ولكنني شخصياً أتحدث هنا عن زملاء تأثرت بهم، وقد يعطي مثل هذا الهوى مؤشراً على الطريقة التي أحب أن أعمل بها، فأنا أنظر بكثير من الاحترام إلى تجربة هيثم حقي، تلك التجربة القائمة على مناقشة قضايا اجتماعية واقعية وبأسلوب فني مميز استطاع من خلاله تأسيس مدرسة خاصة أنتمي إليها أنا أيضاً، وهي المدرسة الواقعية .
* ولكنك اتجهتَ نحو تقديم الأعمال التاريخية .
** عندما أتحدث عن نظرة واقعية للفن والحياة فهذه النظرة لا تتعارض مع الحقبة أو الفترة التي يناقشها العمل الفني التاريخي، حيث يمكن لهذه النظرة الواقعية أن تحكم معالجتنا للموضوع التاريخي، ولهذا السبب تجدين أن أعمالي تنتمي أحداثها إلى التاريخ، وتاريخية العمل الفني ليست هي فقط زمان ومكان، وبهذا المعنى يمكن القول أن هناك أعمالاً معاصرة تنتمي إلى التاريخ بطروحاتها وأفكارها وشكلها الفني، وهناك أعمال تدور أحداثها في مرحلة تاريخية مضت ولكنها معاصرة بطروحاتها الراهنة .
* منذ سنوات وأنت مكتفٍ بتقديم الأعمال التاريخية، فلماذا هذا الاكتفاء بهذا النوع من الدراما؟
** السبب أنني مشغول بمشروع كبير أعمل على إنجازه وسيستغرق سنوات عديدة ويمكن تسميته رباعية الأندلس، أحاول من خلاله رصد مراحل نشوء وانتهاء الحضارة الأندلسية، وهو موضوع يستحق التفرغ والمتابعة لأنه يطرح أسئلة راهنة ومعاصرة كعلاقة الإنسان بالسلطة بكل ما تحمله هذه العلاقة من التباسات .
* اتُّهِمت معظم الأعمال التاريخية بأنها شوهت التاريخ وحرّفت أحداثه .
** لا يمكن لأحد أن يدّعي أنه يقبض على الحقيقة كاملة، وإن أكثر القضايا وضوحاً ومعاصرة تبدو في كثير من الأحيان ملتبسة وذات أوجه مختلفة، وكل منا يراها حسب موقعه الإيديولوجي وحسب مصلحته، كما أن التاريخ نفسه هو تاريخ من كتبه، ونحن عندما نعيد رواية هذا التاريخ فإننا نقع في المطب نفسه، بمعنى إنه لا يمكن لنا أن ندّعي الحياد تماماً، كما لا يمكن لأي مؤرخ أن يدّعيه.. باختصار أقول إننا نقدم في النهاية وجهة نظرنا من الحادثة التاريخية، ولكن بطبيعة الحال نحن لا نخترع الواقعة التاريخية، فالمساحة التي نعمل ضمنها هي التأويل، وهذا ما يميز العمل التاريخي الذي نخرجه من مجرد قص لمجموعة من الحكايات لندخله ضمن مساحة جدلية قائمة على الحوار والاكتشاف .
* هل صحيح أن معظم المخرجين اتجهوا إلى الأعمال التاريخية لأنها تجارياً مربحة أكثر؟
** الأعمال التاريخية مكلفة جداً من الناحية الإنتاجية، وبالتالي فإن صناعة أعمال كوميدية على سبيل المثال قد تبدو مغامرة أقل خطورة من الناحية التجارية .
الأعمال التاريخية هي أحد ميزات المشهد الدرامي السوري، بل وأحد نقاط تميزه، وربما لهذا السبب ساد الاعتقاد الخاطئ بغلبة الطابع التاريخي في الدراما السورية، ولا أنسى أن المسلسل التاريخي قدم للفنان السوري فرصة لإظهار قدراته في مجال البحث الفني واستطعنا من خلاله أن نقدم للجمهور اقتراحاً فنياً متطوراً تجاوز مثيله في الدراما العربية، كما أنها رفعت سقف المنافسة إلى أعلى مستوى واستطاعت أن تقدم معالجات لكثير من المراحل التاريخية تمتعت بالجرأة من الناحية الفكرية، لذلك أعتقد أن هذه المكاسب يجب ألا نتخلى عنها، وإذا كان لا بد من تطوير الأنواع الأخرى : الاجتماعية والكوميدية فيجب ألا يأتي ذلك على حساب العمل التاريخي الذي برعنا في تقديمه .
* كثرت شركات الإنتاج التليفزيونية الخاصة، فكيف انعكس ذلك برأيك على الدراما السورية؟
** لا أدري إن كان هذا السؤال ناتجاً عن حساسيتنا تجاه القطاع الخاص، لأنني أعتقد أن العلاقة مع هذا القطاع تحتاج إلى تصحيح، فنظرة بسيطة إلى نتاجات السنوات العشر الأخيرة تؤكد أن معظم الأعمال الناجحة وأكثرها جرأة هي من إنتاج القطاع الخاص، وبالتالي فإن ازدياد عدد الشركات المشتغلة في هذا المجال هو انعكاس لنجاح القطاع الخاص، وما نحتاجه هو هيكلة هذه الشركات ضمن تجمّع مؤسساتي يضبط هذه العلاقة ويساهم في وضع استراتيجيات وخطط واضحة على أكثر من صعيد، سواء في الإنتاج أو في التوزيع وصولاً إلى إنشاء تقاليد تنظم هذه الصناعة وتحميها من ضغوط السوق ومتطلباته .



أعلى







رغم أزيز الطائرات وأصوات الانفجارات
الفنانون العراقيون يصرون على استكمال تصوير (رهين المحبسين)

بغداد ـ رويترز: في موقع تصوير المسلسل التليفزيوني (رهين المحبسين) وهو الاول الذي يجري تصويره بعد سقوط صدام حسين كثيرا ما يتوقف العمل بسبب هدير طائرات الهليوكبتر الاميركية.
المسلسل دراما تاريخية عن الشاعر العربي ابي العلاء المعري ويصور في نادي الفروسية بامكانيات متواضعة وفي ظروف صعبة أبعد ما تكون عن ظروف هوليوود انقطاع التيار الكهربائي وانفجارات يومية ومخاطر أمنية.
قال المنتج عباس كامل احيانا يستغرق تصوير فصل واحد ثلاث ساعات بسبب تحليق الطائرات في كل وقت ولكنني اريد العمل حتى في هذه البيئة لاثبت ان العراقيين مثقفون وحتى بدون كهرباء أو امن فاننا كفنانين نريد تحقيق شيء حتى لا يتوقف الفن في العراق واماكن التصوير ليست أكثر من شجرة وبضعة خيول او حقل ساعة الغروب هناك ميكروفون واحد وكاميرا قديمة وكشاف واحد وصندوق ماكياج فقير به بضعة اصابع احمر شفاه مكسورة واجر الفنان 100 دولار عن المسلسل.
ولكن يوجد حماس ينبعث من شعور بان الامور ستتحسن بالنسبة للممثلين وقال كامل في الماضي كنا تحت رقابة كاملة وكان يجب شرح كل شيء ولكن هناك مزيدا من الحرية الان للتعبير عن أنفسنا ونختار ما نريده نريد ان نكون مستقلين تماما عن الحكومة وفي عهد صدام هيمنت الرقابة على كل الاعمال وخضع الفنانون لتحريات والان يأمل كثيرون ان تطلق التغييرات في العراق عنان موجة من الابداع لاول مرة منذ عدة عقود ولكنهم يقولون انه يستغرق وقتا.
قالت ديدمونا 16 سنة التي تقوم بدور زوجة أخ المعري وقد سمي (رهين المحبسين) لانه كان كفيفا وكان قعيد منزله لم يحدث تغيير يتحتم علينا التوقف عن العمل بسبب الطائرات والانفجارات ولا يوجد عمل كاف وما الفائدة اذا لم يوجد أمن وعمل كانت عواطف السلمان الممثلة العراقية المعروفة وتلعب دور ام الشاعر تعمل في فرقة التمثيل الحكومية في عهد صدام ثم فصلت من وظيفتها بعد خلافات في العمل.
وعندما انتجت مسلسلا تليفزيونيا لحسابها قيل لها انه لن يعرض دون أي سبب ثم عرض بعد عدة شهور من سقوط صدام. ولكنها لا تزال حذرة فيما يتعلق بالوقت اللازم لكي تتغير الافكار وقالت نعيش حاليا فترة قريبة من سقوط صدام ولا اعتقد ان البنية التحتية قد تغيرت بدرجة كافية لتؤثر في الفن. لا يزال لا يوجد امن والاقتصاد سيء ويوجد كثير من السلبيات. انها فوضى ولا توجد دولة أو حكومة في العراق.
ويخشى فنانون عراقيون كثيرون الحديث عن اي شيء علنا ويقولون ان الاوضاع غير مستقرة ومهنتهم مكروهة من عدة جهات ويسود شعور بان العراق لا يزال يعيش في فراغ والحرب لم تنته بالفعل وسياسات المستقبل غير معروفة ولذلك يحجم كثيرون عن الكلام وقال المخرج السينمائي كارلو هارونطيون وهو يتحدث في بيته في بغداد الخوف الذي زرعه صدام في الناس لا يزال موجودا. وربما بعد ان يقبل الشعب الديمقراطية ويفهمها تماما نستطيع ان نكون أحرارا.
وقال وزير الاعلام العراقي مفيد الجزائري لرويترز اعتقد ان هناك جوا جديدا من الحرية في العراق. وتلك ظاهرة جديدة واعتقد ان احدا كان لا يستطيع ان يكون فنانا حقيقيا في ظل حكومة صدام لانه كان على كل فنان ان ينكر انه فنان ويحتفل بصدام في كل مناسبة وخطوة واضاف انه في جو من الخوف يصعب على الفنان ان يبدع شيئا لة قيمة فنية حقيقية والبعض يختلف يقول على أبو سيف مخرج رهين المحبسين انها مشكلة مالية وفنية وانه باثارة الاهتمام الخارجي يمكن فقط اعطاء دفعة للدراما العراقية.
وقال نعم الدراما العراقية تستطيع الاختيار الان ولكن الاهم هو وسائل الانتاج والموضوعات الفنية الفن ليس له علاقة بصدام الفن هو الفن.



أعلى





مهرجان جمعية الفيلم يبحث عن دعم

القاهرة ـ (الوطن):
يسعي مهرجان جمعية الفيلم بالقاهرة الي البحث عن دعم للدورة المقبلة بعد أن اعتذر صندوق التنمية الثقافية عن إمكانية دعمه لنفاذ الميزانية المخصصة له هذا العام.
كما فشل مدير التصوير محمود عبدالسميع في الاتفاق مع مركز الابداع الفني بدار الأوبرا لتقديم عروض المهرجان به لانشغال المكان بعروض اخرى وبذلك ستعرض الافلام بقاعة النيل.. ويتنافس علي الجوائز 7 أعمال منها (سهر الليالي) بطولة حنان ترك ومنى زكي واحمد حلمي وشريف منير.. و(ديل السمكة) بطولة منى زكي وعمرو واكد و(التجربة الدانماركية) بطولة عادل امام و(فيلم هندي) بطولة احمد ادم وصلاح عبدالله.. و(اللي بالي بالك) بطولة محمد سعد وعبلة كامل.. جار تحديد موعد لاقامة المهرجان خلال شهر مارس القادم.



أعلى






بعد انتشار ظاهرة الشللية فى الوسط الفنى
محمود ياسين: شيء جميل وتحقق التفاهم والمودة والتوافق النفسي
إلهام شاهين: ظاهرة طبيعية أحبذ العمل مع مثل هذه الجماعات

القاهرة ـ (الوطن):
تعّود النجوم وأصحاب الأعمال الفنية من مخرجين ومؤلفين علي رفض ظاهرة (الشللية) التي تسود العمل لأنها تحتكر جهود البعض دون غيرهم..أما الآن وبعد انتشارها بشكل قوي علي الساحة.. أصبحت من الأمور المعترف بها بين الفنانين.. وأقروا بمميزاتها التي تنعكس علي أعمالهم وان كان البعض مازال يرفضها لأنها تقتل المواهب وتضع الفنان في دائرة مغلقة.
* محمود ياسين: الشللية شيء جميل وتحقق التفاهم والمودة والتوافق النفسي ولكن يجب ألا تؤثر سلبا علي مصلحة العمل ولايفرض مخرج أو مؤلف وفنان علي دور غير كفء له فدائما لاتتناسب كل الأدوار مع فنان ويجب دائما علي المخرج التجديد واختيار بعض الفنانين الشباب الجدد.
* إلهام شاهين: الشللية أو الجماعة الفنية ظاهرة طبيعية وعن نفسي أحبذ العمل مع مثل هذه الجماعات.. فالعديد من الأعمال الفنية الناجحة قامت من خلال جماعات فنية ولكن بشرط ان يتوافق ذلك مع مصلحة العمل الفني ولاشك الفريق المتفاهم يحقق النجاح.
* حسن يوسف: (الشللية) بمعنى ان يجتمع المخرج والكاتب والبطل والبطلة بهدف الانسجام بين عناصر العمل لاخراج عمل جيد ظاهرة طبيعية وصحية أما إذا كان لمجرد المجاملات فقط فهذا بالطبع خروج من تقاليد العمل الفني وتجاوز المصلحة العامة الى مصلحة شخصية.
لماذا.. لا؟!
* سميرة أحمد: الشللية موجودة في كل الأوساط ولا أرى في ذلك عيبا فالمودة والتآلف مطلوبان في حياتنا العملية والشخصية بشرط ألا يؤثر ذلك علي المنفعة العامة ولايتم تفضيل فنان علي آخر بدون وجه حق.
* تيسير فهمي: الصداقة شيء جميل ولكن في ظل انتاج عمل فني جيد لا تغلب عليه المصلحة الشخصية.. فلابد ان يحكم الدور الفنان وليس العكس.. وأرفض تماما تعامل المخرج المستمر مع فريق واحد فلابد من التجديد حتي لايشعر المشاهد بالملل وحتي لايثير حقد بعض الفنانين الذين لايجدون فرصا جيدة للظهور والنجومية.
* حسين فهمي : نفى وجود مايسمي بـ (الشللية).. مشيرا الى ان هناك جماعات فنية تسعى لانتاج عمل فني جيد وناجح.. فالدور الجيد والمميز هو الذي يفرض نفسه علي المخرج وبطل العمل وليس العكس صحيح.
وأضاف انه من الأفضل للمخرج عدم التعامل مع فريق واحد أكثر من مرتين لأن التكرار يؤثر بالسلب علي نجومية الفنان.
التنوع مطلوب
* رانيا محمود ياسين : الصداقة الفنية شيء مطلوب أما الشللية التي تعتمد علي المصالح والمنافع الشخصية مرفوضة لأنها تؤدي الي ظلم بعض المواهب الشابة وانعدام فرصتها في الظهور كما يجب علي مخرج العمل التنوع والتجديد حتي يتمتع المشاهد برؤية جديدة خاصة بعد ان فقد التمييز بين الأعمال لكثرة تشابهه.. كما ان الشللية تضع الفنان في دائرة مغلقة.
* فيصل ندا: الصداقة والشللية أكبر سرطان ينخر في عظام الحياة الفنية.. فالمخرج أو المؤلف يجب ان يكون أمينا في تأدية رسالته الفنية ويبعد فكرة الصداقة والمصلحة عن تفكيره واتاحة الفرص أمام الفنانين والموهوبين الذين يضيعون في ظل هذه الظاهرة.. فليس من المفروض ان يستعين المخرج بصديق له غير كفء وفي النهاية يلقي الجمهور باللوم على مخرج العمل.
* عادل الأعصر: (الشللية الفنية) مطلوبة ولكن في حدود المصلحة العامة وليست الشخصية فهي ظاهرة صحية تماما اذا كان يسعى المخرج من خلالها الى إيجاد جو من التآلف والمودة بين فريق العمل.. ومع ذلك فالتنوع أيضا مطلوب في كل الأوقات حتى لا يشعر المشاهد وبطل العمل نفسه بالملل.
* رانيا فريد شوقي: العمل الفني حاليا تحكمه المصالح الشخصية الخاصة والشللية من خلال (أطقم) فنية.. وعندما يتم الإعلان عن عمل فني جديد ومخرجه تكتشف فورا بقية الأسماء المشاركة في العمل.. وكذلك اسماء كتاب السيناريو ومن معهم.. وهذا جعل الأعمال الفنية تظهر في صورة (مترهلة)..
* نهلة سلامة: (الشللية) ظاهرة موجودة منذ زمن طويل.. والمهم ان تساهم في إيجاد وانتاج أعمال فنية جيدة وتقديم مواهب جديدة.. والصداقة مطلوبة بشرط أن تكون قائمة علي التفاهم ومصلحة العمل وليس المصلحة الشخصية كما يجب علي المخرج أو المؤلف ان يراعي دائما التجديد في أعماله حتى لايشعر المشاهد بالملل.
ارتياح نفسى
* عايدة رياض: اعتقد انه لايوجد مايسمى (الشللية).. والمسألة لاتتعدى أكثر من ارتياح وتوافق نفسي بين المخرج وفريق العمل.. وعموما أصحاب الامكانات الفنية الضعيفة هم الذين يقفون وراء اطلاق لفظ (الشللية).


أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الآثار الروحية والسلوكية لفريضة الحج

دعوة لاكتشاف بحر الرمال

قطاع التكنولوجيا يودع سنوات الركود

المسيحية الصهيونية أَنشأت (إسرائيل) وما زالت تدعمها


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept