النظام الجديد لتاشيرات الدخول الى الولايات المتحدة
واشنطن ـ ا .ف. ب: في ما يلي ابرز ما يتضمنه
النظام الجديد لتاشيرات الدخول الى الولايات المتحدة الذي سيبدا
العمل به اعتبارا من الخامس من يناير في المطارات الدولية المئة
وخمسة عشر في انحاء الولايات المتحدة. سيكون على الزوار الذين تفرض
الولايات المتحدة عليهم تاشيرة دخول ان يتركوا لدى دوائر الهجرة
الاميركية في المطار او الحدود الاخرى صورا لوجوههم وبصمات اصابعهم.
وتتم مقارنة هذه المعطيات الكترونيا مع معطيات موضوعة في بنك للمعلومات
للتحقق مما اذا كان لهؤلاء اي نشاطات ارهابية او جنائية.
ويتم تخزين المعلومات لدى وزارة الامن الداخلي الاميركية وهي توفرها
بدورها لباقي الوكالات الفدرالية (كاجهزة الهجرة والجمارك بصورة
خاصة).
ويعفى من اجراءات التاشيرة الجديدة هذه مواطنو 27 دولة ممن يصلون
الى الولايات المتحدة في زيارة قصيرة (اقل من ثلاثة اشهر) وليسوا
بحاجة الى تاشيرة دخول شريطة ان يكون لديهم جواز سفر جديد.
والدول المعنية بالاستثناء هي المانيا واندورا واستراليا والنمسا
وبلجيكا وبروناي والدنمارك واسبانيا وفنلندا وفرنسا وبريطانيا وايسلندا
وايرلندا وايطاليا واليابان والنرويج وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وموناكو
ونيوزيلندا وهولندا والبرتغال وسان ماران وسنغافورة وسلوفينيا والسويد
وسويسرا.
ولا تشمل هذه الاجراءات كندا التى وقعت اتفاقا ثنائيا مع الولايات
المتحدة في ديسمبر 2001 لاقامة ما سمي (الحدود الذكية) لتسهيل تنقل
الاشخاص من دون تعريض الامن للخطر.
أعلى
الأردن :توجيه تهمتي حيازة أسلحة ومحاولة التسلل لإسرئيل إلى شخصين
عمان الوطن: وجه مدعي عام محكمة امن الدولة الاردنية تهمتي حيازة
اسلحة اوتوماتيكية بدون ترخيص ومحاولة التسلل الى اسرائيل عبر الاراضي
الاردنية الى اشخاص حاولوا في شهر اكتوبر الماضي التسلل الى اسرائيل
عبر الاراضي الاردنية لتنفيذ عمليات عسكرية الا ان الجيش الاردني
المرابط في المنطقة احبط المحاولة وقتل شخصين من الاشخاص الاربعة
واعتقل الشخصين الاخرين .
وحسب لائحة الاتهام فان اعضاء المجموعة هم زكي العمري 28 عاما وعمران
السويركي وعلاء العمري 23عاما وسليمان السرحان
واوضحت لائحة الاتهام انه وعند اكتشاف قوات الجيش الاردني للمتسللين
الاربعة وجهت قوات الجيش نداءات للاشخاص الاربعة ليعودوا الا انهم
لم يمتثلوا وقاموا باطلاق الرصاص باتجاه قوات الجيش الذي رد عليهم
باطلاق النار مما ادى الى مقتل شخصين من افراد المجموعة هما سليمان
السرحان وعمران السويركي .
وحسب لائحة الاتهام فانه وخلال شهر يوليو من العام الماضي وعلى اثر
الافراج عن المتهم الاول من مركز اصلاح وتأهيل معان زاره المدعو
سليمان السرحان في منزله وقد توطدت العلاقة بينهما بدا بعدها بالتخطيط
للقيام بعمليات عسكرية ضد اليهود عبر الحدود الاردنية وبعد ان اتفقا
على ذلك استعد سليمان السرحان لتأمين السلاح اللازم لتنفيذ العملية
في حين تعهد المتهم الاول بان يتولى عملية استطلاع الحدود الفاصلة
بين الاردن واسرائيل ورصد حركة الدوريات الاسرائيلية . وتقول لائحة
الاتهام ايضا ان المتهم الاول التقى بالمتهمين علاء الدين وعمران
وابلغهما بنيته تنفيذ عملية عبر الحدود ضد اسرائيل حيث لاقى ذلك
استحسانا من قبلهما كما جاء في لائحة الاتهام وابدى هذان الشخصان
رغبتهما بالمشاركة في العملية حيث تم تدريبهما على استخدام السلاح
في منطقة وقاص القريبة من الحدود مع اسرائيل وبدأوا بعد ذلك بالتقدم
نحو الحدود الاردنية الاسرائيلية حيث اكتشفتهم دورية تابعة للجيش
الاردني وطلبت منهم التوقف والعودة الا انهم لم ينصاعوا رغم النداءات
المتكررة التي اطلقتها الدورية الاردنية وتؤكد لائحة الاتهام ان
المتهمين قاموا باطلاق النار على الدورية التي بادلتهم اطلاق النار
مما ادى الى مقتل شخصين من افراد المجموعة .
وطالب المدعي العام في لائحة الاتهام بتجريم المتهمين الاول والثاني
بما نسب اليهما من تهم .
أعلى
إسرائيل
قد (تتطوع) وتقبل رقابة على أسلحتها للدمار الشامل
أنباء عن مبادرة مصرية جديدة لعقد مؤتمر سلام دولي حول الشرق الأوسط
عمان ـ الوطن: قالت صحيفة معاريف ان مصر تواصل
تعميق تدخلها في المسيرة السلمية الاسرائيلية - الفلسطينية. ففي
القاهرة يبادرون الى مؤتمر دولي يعقد الشهر القادم للبحث في مبادرات
السلام الاخيرة التي طرحت في المنطقة. وسيشارك في المؤتمر مئات المندوبين
من أرجاء العالم، بمن فيهم مندوبون رسميون من العالم العربي.
اسامة الباز، المستشار الخاص للرئيس المصري مبارك دعا رسميا الى
المؤتمر محافل اسرائيلية وفلسطينية في سياق مهمته في السلطة وفي
اسرائيل في اليوم الاخير.
وروى يوسي بيلين، من المبادرين الى اتفاق جنيف بان المصريين يعتزمون
اجراء حدث واسع النطاق على نحو خاص، مع طابع دولي. وسيدعى الى المؤتمر
أيضا نشطاء يساريون ومحافل رسمية من دول عربية، بينها السعودية والاردن
والمغرب ودول الخليج.
وفي لقائه امس مع رئيس السلطة الفلسطينية تلقى الباز تعهدا من عرفات
بمساعدته في دفع المؤتمر الى الامام.
وسيعقد المؤتمر برعاية ومشاركة الرئيس المصري حسني مبارك وسيعنى
بمبادرة جنيف، مبادىء الاحصاء الوطني لسري نسيبة وعامي ايالون، وسلسلة
افكار سياسية اخرى طرحت في المنطقة في الفترة الاخيرة حول سلام الشرق
الأوسط.
في اسرائيل يقولون ان المبادرة الرسمية هي استثنائية على نحو خاص:
فهم يبادرون الى مؤتمر سلام بدون مندوبين اسرائيليين على الاطلاق،
وهذا أمر غريب للغاية. فمؤتمر مع وزراء عرب واعضاء معارضة اسرائيليين:
هذا عمليا احتجاج على الحكومة الراهنة.
من جهتها قالت تقارير صحفية اسرائيلية ان إعلان ليبيا في 19 عن نزعها
سلاح الابادة الجماعية وموافقة ايران على رقابة دولية مكثفة في منشآتها
النووية اثارت من جديد الحديث عن تسويات للرقابة على السلاح في الشرق
الاوسط. اسرائيل بدأت تستعد لامكان ان يطلب اليها ايضا ان تساهم
بنصيبها. لم يجر بعد في القدس بحث أساسي في انعكاسات الاعلان الليبي
وفي البدائل التي تقف امام اسرائيل. ولكنهم في وزارة الحرب وفي وزارة
الخارجية قد اخذوا يشعرون بالتغيير الذي يقترب، وقريبا سيفحص عن
مسألة ما اذا كان على اسرائيل ان تتطوع وتبادل بنفسها الى اجراءات
رقابة على السلاح، او أنها ستنتظر التوجهات والضغوط من الخارج.
وقالت التقارير الاسرائيلية: مؤيدو المبادرة يشيرون الى تمييز مثير
للاهتمام بين ايران وليبيا: فكلتاهما خادعتا خلال سنوات الوكالة
الدولية للطاقة النووية واخفتا عنها جهودهما في تخصيب اليورانيوم،
من خلال نقض الاتفاقات التي وقعتا عليها. ايران، التي عملت تحت ضغط،
تلقت إدانات وتهديدا بعقوبات. بينما ليبيا، التي عملت باختيارها
الحرب، حظيت بالمدائح من مجلس الامن.
الوثيقة الكيميائية هي المحاولة الاكثر طموحا حتى اليوم للرقابة
على السلاح في العالم. انها تسعى للقضاء تماما على نوعية تامة من
السلاح، الغازات القاتلة، وتحظر تطويرها، وانتاجها، وحفظها، واستعمالها.
الدول المنظمة للوثيقة مطلوب اليها تقديم تقرير عن نشاطاتها في الماضي،
وفتح المنشآت للرقابة الدولية، وان تنزع، في منشأة خاصة، السلاح
الكيميائي الذي في حوزتها. الوثيقة تمكن ايضا من تفتيشات مفاجئة،
ولكن تنفيذها مصحوب بمصاعب سياسية. كذلك فانها تفرض قيودا على الاتجار
بمواد انتاج السلاح الكيميائي.
وقعت اسرائيل على الوثيقة في 1993، ومنذ ذلك الوقت رفضت انفاذ التوقيع.
وطرحت القضية للبحث اكثر من مرة. وزارة الصناعة والتجارة والعمالة
خافت من فرض عقوبات على الصناعة الكيميائية في اسرائيل، مع دخول
قائمة موسعة من المواد في التفتيش في سريان المفعول. نائب المدير
العام السابق للوزارة، شلومو فرشافسكي، عرض على اللجنة الامنية -
السياسية معطيات عن المساس المتوقع بالتصدير والعمالة في اسرائيل،
اذا ما وسعت قائمة المواد - اقتراحه لانفاذ التوقيع رفض من حكومة
نتنياهو، ومرة اخرى في نهاية فترة باراك. في اثناء هذا ايضا زال
التهديد. بضغط من منظمة الصناعات الكيميائية العالمية، رفض توسيع
الحظر، المفروض فقط على قائمة مواد مقلصة.
وعارض جهاز الامن حتى اليوم انفاذ الوثيقة الكيميائية. اسرائيل متهمة
بحيازة سلاح كيميائي، ولكن الخيار الكيميائي لم يشغل قط دورا مهما
في مفهوم الامن. بحسب افنر كوهين اسرائيل والقنبلة، فانه في 1955،
عشية عملية سيناء، اتخذت في اسرائيل خطة طوارىء لتطوير سلاح كيميائي.
بعد حرب الايام الستة نشرت الصحيفة البريطانية ديلي ميل ان اسرائيل
ومصر زادتا البحث والانتاج لسلاح كهذا. وبهذا، فان الحديث عن خطة
قديمة قيمتها التنفيذية مشكوك فيها. مع توقيع اسرائيل على الميثاق
الكيميائي فانها ارسلت اشارة اصلا انها غير معنية بهذا السلاح.
في السنوات الثلاث الاخيرة بادرت وزارة الخارجية الى بحثين بين الوزارات
عن موقف اسرائيل بالنسبة للميثاق الكيميائي. كلاهما انتهيا الى عدم
الانضمام. الولايات المتحدة لا تضغط على اسرائيل لانفاذ التوقيع
على الميثاق، ومن الخسارة التنازل عن ورقة مساومة مستقبلة. قلق جهاز
الامن يتجاوز المجال السياسي: فانه يكفي ان يسمع احد ما عن اهتمام
دولي بمنشأة معينة، حتى تقدم شكاوى قضائية من الجيران بسبب امراض
وتسممات قد تحدث.
العامل الاساس الذي سيؤثر في تغير الموقف الاسرائيلي هو تصرف مصر
وسوريا. فكلتاهما تحوزان سلاحا كيميائيا كثيرا، وفي نظرهما فان غاز
الاعصاب يشكل الرد الاستراتيجي على القدرة الذرية لاسرائيل كلتاهما
رفضتا حتى اليوم التوقيع على الميثاق الكيميائي، وشرطتا انضمامهما
بان تتحلل اسرائيل من قدرتها النووية. ايران تصرفت بشكل آخر: لقد
انضمت الى الميثاق الكيميائي، وصرحت عن نشاطها في الماضي وحتى بنت
منشأة للتحلل من الغازات السامة، ومع هذا فانها متهمة بتقديم تقارير
جزئية وبتطوير مستمر للسلاح الكيميائي. فكرت الولايات المتحدة في
المبادرة الى تفتيش فجائي لايران، ولكنها تخلت في اثناء هذا عن الفكرة.
ليبيا التزمت الانضمام الى الميثاق.
مصادر رفيعة تقول انه اذا انضمت كل دول المنطقة الى الميثاق الكيميائي
فان اسرائيل ستتصرف مثلها. في هذه الحال، فان جهاز الامن ايضا سيتغلب
على تردده ويجد الجواب لتخوفاته. السوريون والمصريون يعارضون صفقة
كهذه، ويطلبون ربط نزع السلاح الكيميائي بالذري. والسؤال هو عما
اذا كانتا تستطيعان التمسك بموقفهما، واذا ما حاولت الولايات المتحدة
استغلال النجاح في ليبيا من أجل المتابعة الى المحطة القادمة في
دمشق.
أعلى
الوثائق السرية البريطانية تؤكد احترام لندن للموقف السياسي الذي
تبناه السادات قبيل حرب 1973
القاهرة احتكرت حق الإدلاء بتصريحات إعلامية عن جولة حافظ إسماعيل
ومباحثاته والخارجية البريطانية تخوفت من حدوث تغيير علني مفاجئ
في توجهاتها يسبق التحول الأميركي
لندن - من عبدالله حمودة:
اوضحت الوثائف البريطانية التي رفعت عنها السرية حديثا ان الرئيس
المصري السابق انور السادات فرض على الدول الغربية مناقشة ضرورة
التوصل الى حل لقضية الصراع العربي - الاسرائيلي خلال الفترة السابقة
على حرب اكتوبر (رمضان) عام 1973 دون ان يقدم اي اقتراحات او حلول
محتملة من جانبه. ويطرح ذلك احتمالات ما اذا كان ذلك جزءا من خدعة
سياسية كان يقوم بها السادات في ذلك الوقت للتمويه على استعدادات
شن الحرب ام انه كان يؤكد للدول الغربية انه كان يريد الحل من خلالها
وليس من خلال الاتحاد السوفيتي (السابق) الذي طرد خبراءه العسكريين
في اواخر عام 1972 حتى يحدث تغييرا في الموقف الغربي من القضية.
كما ان هناك سؤالا اخر مهما لا يستطيع المؤرخون والباحثون تفاديه
في هذا الشأن يرتبط بجولة اللواء حافظ اسماعيل مستشار السادات لشئون
الامن القومي الى لندن وباريس وواشنطن ونيويورك وقد جاءت زيارته
الى لندن بالذات قبل ذهابه الى واشنطن وما اذا كان المقصد من ذلك
هو التمهيد بابلاغ الاميركيين رسالة من خلال لندن لا تكون القاهرة
مسئولة عنها مباشرة تؤكد جدية مصر في تحويل توجهها السياسي من الشرق
الى الغرب بكل ما يعنيه ذلك من كسب سياسي استراتيجي للولايات المتحدة
الاميركية ومطالبة مصر - مقابل ذلك - بموقف متوازن تجاه القضية موضوع
الصراع يأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر العربية على النحو الذي يأخذ
به وجهة النظر الاسرائيلية.
وقد اوضحت احدى الوثائق وهي برقية من السفارة البريطانية في القاهرة
حملت تاريخ 20 فبراير 1973 ووقع عليها السفير البريطاني في القاهرة
حينئذ السير جيمس ادامز التغطية الاعلامية المصرية المكثفة لاخبار
زيارة حافظ اسماعيل الى لندن ومباحثاته هناك في الوقت الذي كانت
مصر تحرص فيه على الا يدلي مسئولو الدول التي يزورها اسماعيل بأي
تصريحات صحفية عن زياراته وظهر ذلك في كل من لندن وواشنطن حتى لا
يؤثر اي من هذه التصريحات على الاهداف المصرية من وراء الزيارات.
وتقول البرقية: الوثيقة اعطت الصحف المصرية اهتماما كبيرا لتقارير
زيارة حافظ اسماعيل للندن وكذلك تحدثت عن زيارته المرتقبة الى واشنطن
ولقاءاته مع القادة البريطانيين والاميركيين وقد تجاورت التقارير
الواردة من لندن مع تقارير عن زيارة قام بها وزير الخارجية الاسرائيلي
أبا إيبان الى لندن حديثا والتقى خلالها مع وزير الدولة لشئون الخارجية
كما اشارت صحيفة الاهرام الى انه من المتوقع ان يحضر الدكتور هنري
كيسنغر مستشار الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون لشئون الامن القومي
لقاء حافظ اسماعيل مع الرئيس نيكسون يوم 23 فبراير.
واضافت البرقية: ان الصحف تقدم محادثات حافظ اسماعيل في سياق مبادرة
اميركية متوقعة لحل مشكلة الشرق الاوسط وتتحدث عن انه من المتوقع
ان يزور اسماعيل باريس في وقت لاحق. ويظهر من هذه الفقرة مغزى بدء
الجولة بزيارة لندن قبل الذهاب الى واشنطن وتأخير زيارة باريس التي
لا تتمتع بنفس الدرجة من ثقة العلاقات مع واشنطن الى وقت لاحق.
ولاحظت وثيقة اخرى وهي مذكرة داخلية كتبها السير جيمس كريج الى زميله
في ادارة الشرق الادنى بوزارة الخارجية البريطانية السير انتوني
بارسونز حملت تاريخ 7 فبراير 1973 اي قبل زيارة حافظ اسماعيل بنحو
عشرة ايام ان وفدا من مؤسسة الانتاج الحربي المصرية سيكون في لندن
خلال فترة زيارة حافظ اسماعيل.
واعربت الوثيقة عن قلق من الربط العلني بين الزيارتين وقالت ربما
يشير ذلك الى تغير متزايد في سياستنا الشرق اوسطية لصالح مصر على
الصعيدين العسكري والسياسي وتساءل كريج مخاطبا زميله الا تظن اننا
يجب لهذا السبب بالذات ان نطلب من وزارة الدفاع تأجيل زيارة ذلك
الوفد الى لندن؟ حتى ما بعد زيارة حافظ اسماعيل.
واستمر كريج يقول : لقد طرح اندرسون تحديدا على المصريين اثناء زيارته
الاخيرة لمصر ان تكون زيارة الوفد العسكري الى لندن خلال شهر فبراير
اذا امكن حتى تبدأ المحادثات بين القادة العسكريين للطرفين على الفور
وربما يشعر المصريون بعدم الرضا اذ طلبنا منهم تأجيل هذه الزيارة
بعد كل ما فعلناه لاستعجالهم لاتمامها واستطرد يقول : لقد شددت وزارة
الدفاع في اتصالاتها مع شركات انتاج المعدات العسكرية اهمية المحافظة
على سرية الزيارة لكنني اشك في امكانية الالتزام بذلك. واذا حدث
ان انباء عن هذه الزيارة تسربت فاننا سنتبنى خطا سياسيا لا يلزمنا
بشيء ونقول إن مثل هذه الزيارات يحدث بصورة عادية.
ثم قال هذه ليست المرة الاولى من نوعها وليس متوقعا ان تكون الاخيرة
فهناك كثيرون يعرفون اننا نناقش امكانية شراء مصر معدات عسكرية ذات
طبيعة دفاعية في الاساس وتأتي هذه الزيارة من الوفد العسكري في هذا
السياق.
واضاف قوله : ينعقد الامل على ان زيارة حافظ اسماعيل ستستقطب الجزء
الاكبر من الاهتمام الاعلامي لانه دون شك ستكون هناك تكهنات حول
هدف زيارته وسنفعل ما نستطيع لكي تبدد اي تكهنات حول ان ذلك الهدف
قد حقق في ضوء تزامن زيارة اسماعيل مع زيارة الوفد العسكري اي تغيير
اساسي في سياستنا تجاه الشرق الاوسط.
واقترح السير جيمس كريج ان يكون الخط السياسي العلني لنا كما اظن
هو ان حافظ اسماعيل موجود كضيف على حكومة جلالة الملكة في زيارة
تبادل معلومات لكنه بطبيعة الحال ينتهز هذه الفرصة لمناقشة القضايا
المتعلقة بمشكلات الشرق الاوسط مع وزير الخارجية. ثم اضاف في نقطة
اخيرة ان دائرة الاخبار الصحفية في الوزارة وافقت على هذا الخط الاعلامي.
وقبيل لقاء حافظ اسماعيل مع رئيس الوزراء البريطاني حينئذ اداوارد
هيث بعث بيتار جراتان المسئول في ادارة الشرق الادنى بوزارة الخارجية
مذكرة الى مكتب رئيس الوزراء وجهها الى مستشاره السياسي اللورد بريدجز
لشرح الموقف المصري بشأن الزيارة وتصور وزارة الخارجية عما تريده
القاهرة منها وقال جراتان في المذكرة التي حملت تاريخ 19 فبراير
عام 1973 على عكس توقعاتنا فان اللواء اسماعيل لم يأت بأي افكار
جديدة معه حول الطرق التي يمكن تحقيق تقدم بها على صعيد تسوية الصراع
العربي - الاسرائيلي رغم انه يحمل رسالة من الرئيس السادات لرئيس
الوزراء سيسلمها اليه غدا.
واستطرد يقول : كان موضوع النقاش الاساسي معه اليوم هو انه لا يمكن
تحقيق تقدم في حل الصراع العربي الاسرائيلي الا اذا حدث تغيير في
توجهات الولايات المتحدة الاميركية فقد طبعت قوة عظمى (يعني روسيا)
علاقات مع مصر ويتعين على القوة العظمى الاخرى ان تفعل الشيء نفسه
ويعني ذلك تعديلا في التوجيهات السياسية والعسكرية الاميركية تجاه
اسرائيل ويعرف المصريون ان ذلك لا يمكن ان يتحقق بين يوم وليلة لكنهم
يأملون ان يكون عام 1973 نقطة تحول اولية في تغير تشهده السياسة
الاميركية تجاه الشرق الاوسط ويجب النظر الى زيارته الى واشنطن في
هذا السياق.
ثم استمر يقول حتى يحدث هذا التغيير فلن تكون هناك جدوى في وضع اجراءات
محددة للتفاوض وينبثق عن ذلك انه لن تكون هناك جدوى من استكشاف حلول
جزئية مؤقتة في ظل رعاية اميركية وكما يرى المصريون الموقف فانهم
سيدخلون في مفاوضات تقارب متوازية ولن يكون ذلك في جلسات يترأسها
الاميركيون وانما سيكون الاميركيون الى جانب الاسرائيليين على الناحية
الاخرى من الطاولة وعلى اي حال فان مصر لن تشعر بقناعة الا اذا تحقق
انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي المحتلة.
واوضحت الوثيقة القول اما بالنسبة للاثار المترتبة على ذلك من وجهة
النظر المصرية في الموقف البريطاني والاوروبي فان المصريين يريدون
من بريطانيا ان تقف بحزم مع التزاماتها المعلنة تنفيذا لخطاب رئيس
الوزراء في هاروجيت وهي مدينة في شمال شرق انكلترا في شهر اكتوبر
عام 1970 وان تستعمل نفوذها لدى الولايات المتحدة الاميركية لاقناع
الاميركيين بضرورة تبني مواقف محايدة تجاه الشرق الاوسط وكان ردنا
على ذلك اننا نستطيع التأكيد للواء اسماعيل بشأن النقطة الاولى وهو
ان موقفنا يظل على النحو الذي تحدد في خطاب هاروجيت الذي ألقاه رئيس
الوزراء وتعتقد ان الاسرائيليين يجب ان ينسحبوا الى حدود عام 1967
مع ادخال بعض التعديلات الطفيفة.
وقال جراتان في المذكرة الوثيقة اما بالنسبة للنقطة الثانية فقد
قلنا اننا لا نستطيع المبالغة في نفوذنا وتأثيرنا على السياسة الاميركية
لكننا سنستفيد من الحوار مع الاميركيين لابلاغهم وجهات نظرنا بشأن
ان المصالح الغربية تتطلب التوصل الى تسوية سلمية في الشرق الاوسط
في اقرب وقت ممكن كما اننا نرى اننا نستطيع لعب دور في تحقيق تنسيق
السياسات في اوروبا تجاه الشرق الاوسط.
واختتم بالقول: ربما يفضل رئيس الوزراء تبني ذلك الخط نفسه في حديثه
مع اللواء اسماعيل غير انه مازال غير واضح على الاطلاق ما اذا كان
ما قاله اللواء اسماعيل اليوم واضحا بشأن نية المصريين التوفيق بين
استراتيجيتهم لتحقيق تغيير في التوجهات الاميركية التي يجب ان يقروا
انها ستستغرق وقتا طويلا وبين وجهات نظرهم بشأن تدهور الموقف في
الشرق الاوسط وان الوقت ليس في صالح عملية السلام ونحن نتفق مع هذا
الرأي الاخير لكن وجهة نظرنا تذهب الى انه من الضروري الشروع في
الاعداد لعملية تفاوضية والبدء فيها في اقرب وقت ممكن.
أعلى
كيف يدرس البريطانيون شخصية المسئولين الأجانب الذين يتعاملون معهم؟
حافظ إسماعيل رجل عنده ضمير لديه ولاء للسادات يتحدث لغة الانكليز
بطلاقة لكنه لا يحبهم بصدق
لندن ـ الوطن:
حرصت وزارة الخارجية البريطانية ـ قبيل زيارة حافظ اسماعيل مستشار
الرئيس السادات لندن ـ على جمع اكبر قدر ممكن من المعلومات عنه،
وتزويد كافة المسئولين الذين سيلتقيهم بهذه المعلومات. وتضمنت احدى
الوثائق ـ التي رفعت عنها السرية اوائل العام ـ سيرة ذاتية للواء
حافظ اسماعيل. جاء فيها ان اسمه الكامل محمد حافظ اسماعيل ـ مستشار
الرئيس لشئون الامن القومي.
ثم قالت: انه ولد عام 1919م، وتخرج في الكلية الحربية عام 1937،
وحصل على دورة رئاسة الاركان بمرتبة الشرف عام 1944، وعين ملحقا
عسكريا في واشنطن عام 1951، ثم مديرا لمكتب القائد العام (المشير
عبدالحكيم عامر) من عام 1953 حتى عام 1960، وشارك في مفاوضات صفقة
الاسلحة التشيكية عام 1955، وفي محادثات بناء السد العالي مع الاتحاد
السوفيتي عام 1958 كما عين عام 1956 رئيسا لاركان القيادة المشتركة،
التي ضمت مصر وسوريا والاردن والمملكة العربية السعودية.
واستمرت الوثيقة تقول: انه في شهر سبتمبر عام 1960 عين فجأة وكيلا
لوزارة الخارجية، وعانى في البداية من عجز عن فهم اساليب السياسة
الخارجية وتفادي التورط في مناقشات تفصيلية باتباع اسلوب الغموض،
لكنه تمكن من استعادة ثقته بنفسه في وقت لاحق بدرجة كبيرة، وبدأ
يفقد احساسه بالتشكك في توجهات الحكومة البريطانية، رغم انه يزعم
انه استمتع بالدراسة في دورة عسكرية بكلية ووليتشي بلندن عام 1955،
الا اننا لا نشعر انه يحبنا بدرجة كافية.
واضافت: انه قاد الوفد المصري الى محادثات نزع السلاح في مؤتمر جنيف
بداية عام 1964. وفي شهر ابريل عام 1965 عين سفيرا لمصر في لندن
حيث عرف عنه النشاط والصراحة في التعبير عن مواقفه والمصداقية في
التعبير عن السياسة المصرية وفي يناير عام 1967 عين سفيرا لمصرفي
روما، ثم سبتمبر عام 1968 عين سفيرا في باريس، وكان مثار مزاح على
نطاق واسع، انه كان الرابع بين سفراء مصر الى فرنسا حتى ذلك الحين،
الذين لم يستطيعوا التكلم بالفرنسية بطلاقة.
واختتمت الوثيقة بالقول: في شهر ابريل عام 1970، عين رئيسا لجهاز
المخابرات العامة، وجاء تعيينه وزيرا للدولة في شهر نوفمبر من نفس
العام، ليعني انه ربما تعرض لتخفيض مكانته، حتى عين في شهر مارس
عام 1971 وزيرا للدولة بوزارة الخارجية، وكان ذلك يعني اعادة الاعتبار
لموقفه. ولم يكن الامر مفاجأة، عندما ناب عن (وزير الخارجية) محمود
رياض، اثناء ذهاب هذا الاخير في جولة الى روسيا ودول اوروبا الغربية
في شهري ديسمبر 1970 ويناير 1971.
ثم قالت : لم يحصل على اعادة الاعتبار الكامل الا في شهر سبتمبر
عام 1971، عندما عين مستشارا للرئيس لشئون الامن القومي، في مرتبة
نائب لرئيس الوزراء. ومن هذا الموقع ـ الذي يعتبر الاكثر اهمية في
مؤسسة الرئاسة ـ فانه يشرف على اجهزة المخابرات، ويحافظ على صلة
وثيقة مع الوزراء، ويراقب نشاطاتهم. وهو ليس رجل فكر، لكنه يمكن
الاعتماد عليه لانه عنده ضمير ومدير ناجح، وعلى ولاء كامل للرئيس
السادات، وصحبه في زياراته الى موسكو في شهر اكتوبر عام 1971، وفبراير
عام 1972. وهو رجل تحسن صحبته اجتماعيا، لكنه فاتر وغير مريح عندما
يتعلق الامر بالعمل في المكتب، يتحدث الانكليزية بطلاقة، وزوجته
امرأة هادئة، لكن لديها روح مرح جيدة.
أعلى
التعليم الديني في باكستان مازال مشكلة رغم تطمينات داخلية
كراتشي ـ رويترزـ بمجرد السير في الساحة الرخامية
لجامعة ابو بكر الاسلامية في كراتشي يمكن للمرء ان يطالع الكثير
من الطلاب الاجانب. ويثير مشهد دخول صحفي غربي للمكان نظرات الريبة
وعدم الارتياح في نفوس الطلاب المسلمين الملتحين من تايلاند واندونيسيا
وماليزيا وافريقيا. وهو امر متوقع في العادة. ويشعر السواد الاعظم
من الطلبة الاجانب بانهم تحت الحصار كما ان الجامعة تستشيط غضبا
من سمعتها المتنامية كمدرسة لتفريخ المتشددين وذلك منذ اعتقال السلطات
11 طالبا ماليزيا واندونيسيا في سبتمبر الماضي للاشتباه في صلاتهم
بجماعات ارهابية. وكان احد الذين رحلتهم السلطات الباكستانية شقيق
الرجل المعروف باسم حنبلي وهو احد كبار رجال القاعدة المشتبه بهم
في جنوب شرق اسيا. وتحتجز السلطات الاندونيسية اربعة طلاب منهم جون
جون روسمان جوناوان للاشتباه في صلات مع عملاء لحنبلي وعدة تفجيرات.
ويقول قادة المعهد الواقع في حي جولشان اقبال الذي يضم في العادة
ابناء الطبقة الوسطى ان الحكومة جعلت حضور اي طلاب اجانب امرا شديد
الصعوبة. واختار البعض البقاء في البيت هذا الفصل الدراسي. وقال
عاش محمد نائب رئيس الجامعة : منذ الثمانينيات فان كل الطلاب بهذه
المؤسسة انما هم هنا من اجل الدراسة ولم يشاركوا ابدا في اي شيء
اخر. ليس ثمة قضية ضدهم). وقال طلاب اجانب التقت بهم رويترز انهم
درسوا القرآن والاسلام وليس التشدد. الا ان بعض وجهات نظر يعبر عنها
طاقم التدريس هي التي يمكن وصفها بانها متطرفة. ويدرس ابو بكر الطالب
الاندونيسي في المعهد منذ ثمانية اعوام بعدما حصل
على شهادة جامعية في الهندسة الميكانيكية ببلده. وقال الطالب البالغ
من( العمر 33 عاما) والذي رفض نشر اسمه في تصريحات لرويترز (انهم
يعلمونا هنا وفقا لتعاليم الاسلام. اننا لا نتعلم الارهاب). الا
انه قال ان الاعتقالات والترحيلات سببت قلقا بين 201 طالب اجنبي
هم
تقريبا نصف العدد الاجمالي للطلبة البالغ 482. واضاف : (عائلاتنا
في اندونيسيا تشعر بالقلق الشديد. لقد تعلمت من البداية دعم السلام.
لا اعرف لماذا يحدث ذلك مع اشقائي).
وقال الطالب الملتحي بغطاء الرأس الابيض التقليدي والسراويل والقمصان
الفضفاضة ان من مسؤوليته العودة الى بلده ونقل ما تعلمه في الجامعة.
ويتم التدريس في الجامعة السنية باللغة العربية لغة القرآن الكريم.وفي
حين ينفي المسؤولون بالمعهد اي صلات بالمتشددين الاسلاميين فانه
مرتبط ايديولوجيا بل وعلى صلات اكثر مباشرة بجماعة عسكر طيبة التي
يوجد مقرها في باكستان وتقاتل ضد الحكم الهندي في كشمير وفقا لتقديرات
بعض المصادر.
ونفى طالب غاني ايضا يبلغ من العمر 25 عاما ان هناك اي محاضرات اومواد
دراسية لها صلة بالارهاب. وتمكن الطالب الذي رفض نشر اسمه من حفظ
القرآن الكريم بالكامل وهو يريد اقامة مؤسسة تعليمية مماثلة في غانا
عندما ينتهي من دراسته.
وقال الرجل المسؤول عن شؤون الطلاب في الجامعة والذي افاد ان اسمه
مبشر ان 28 طالبا اجنبيا لم يعودوا للجامعة في الفصل الدراسي الذي
بدأ في ديسمبر بسبب قضية الاعتقالات. وقال (تلقينا الكثير من الاتصالات
الهاتفية من الطلاب في ماليزيا واندونيسيا وغانا يطلبون معلومات
عما حدث). واضاف ان بعض الطلاب الاندونيسيين حرموا من الانضمام للجامعة
ولم يتمكن اخرون من العودة.
أعلى