الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 





(السهر) في الأغنية ... مفردة الأنس والاشتياق والتمني

كتب ـ حسن المطروشي: للسهر مفهومه ودلالاته واسبابه وآثاره واذا كانت مفردة السهر في سياقها اللغوي تعني (امتناع النوم ليلا) فانها لدى الشاعر او الفنان او المبدع تحمل مختلف الدلالات والتعابير وفقا للحالة التي يعيشها الفنان او صاحب التجربة وقديما قال ابو العتاهية : (ما اطول الليل على من لم ينم) الا ان ذلك لا ينطبق على مختلف الحالات الانسانية وانما على الانسان الذي يعيش تجربة الالم والمعاناة اما الانسان الذي يقضي الليل انسا وعشقا في كنف الحبيب فان لحظات الليل تمر عليه عابرة خفيفة تحفل بالبهجة والحبور الامر الذي يتمنى معه الانسان ان يطول الليل ولا يأتي الصباح مثلما جاء في قول الشاعر:
لو رأونا والهوى ثالثنا
والدجى يرخي علينا الحجبا
في ستار الليل في عتمته
نسأل الصبح بأن لا يقربا
ملء بردينا عفاف ونهى
حفظ الحب وصنت الادبا
ومن خلال جولة تأملية في عالم الاغنية تتضح لكلمة السهر ابعاد ومدلولات مختلفة نبدأها مع التمني في قرب الحبيب والعيش على ذكراه والتألم في غيابه كما في احدى اغاني الفنان محمد عبده
اسهر معي ليلة
حاول تحس بلوعتي ليلة
عد النجوم اش كترها
ياللي بقلبي كترها
وفي سياق التمني تأتي اغنية اخرى جميلة للفنان محمد عبده التي يقول فيها:
ليتك معى ساهر ليل الهوى كله
ما نوم انا وانت لجل الحب سهراني
واذا تساءلنا عن سبب هذا التمني وهذا التوق الشديد وهذا الترجي العميق في نفس المبدع للسهر وقضاء اوقات الليل بجوار الحبيب فان مضامين الاغاني التالية ربما توضح مبعث هذه الرغبة الدفينة التي باحت بها قلوبهم ولهجت بها مشاعرهم فانثالث حروفهم وهجا ترنمت به حناجر الفنانين مثل ما جاء في اغنية الفنان الراحل طلال مداح التي يقول فيها:
الليل ما يحلى الا بجلاسه
والقلب ما يسلى أهل الهوى وناسه
ياللي معاك القلب دقة ورا دقة
غنى حياة الحب والعشق والرقة
اما اغنية الفنان حسين جاسم التالية فانها توضح بعدا آخر من مفهوم السهر مع الحبيب حيث السعادة تغشى المكان والليل يبدو أكثر صفاء والقمر اعمق وضاءة والقلوب في لهفة ورضى:
الفرحة طابت يا هوى والسعد غنى
وبدر الليالى استوى ونور محلنا
وتوالفت القلوب
محبوب معا محبوب
والليل يعدي والنهار ما ندري عنه !
فاذا كانت الحالة تلك فلا غرو اذن ان تأتي اغاني تتمنى ان يختزل العمر في ليلة واحدة هي التي يلتقي فيها الحبيب بالحبيب او أن يتمنى ان يقضي بقية حياته كلها في جوار المعشوق كان الباقي من العمر ليلة واحدة وهو ما تفصح عنه الاغنية التالية للفنان عبدالرب ادريس:
ليله
لو باقي ليله
بعمري
ابيها الليله
وأسهر في ليل عيونك
وهي ليلة عمر
ولا عجب ايضا ان تأتي بعض الاغاني مطالبة الحبيب بالتريث والمكوث وعدم التعجل في الرحيل والمغادرة لذلك دارت مضامين عدة اغاني حول هذا المحور حيث يبدو المحبوب في عجلة من امره بينما يبدو الطرف الاخر في لهفة واشتياق ملتمسا من الحبيب البقاء مدة اطول .. فالليل في بدايته والسهر عند العشاق له مذاقه الخاص ومن امثلة ذلك اغنية للفنان عبادي الجوهر تقول:
يا سيدي بدرى وتوه الليل ما هود
تحرمنا من نور قنديل وتوحشنا
تكرم مداين لجل عينك فأكرمنا
ومن امثلة ذلك تأتي أغنية للفنان عبدالله الرويشد يقول فيها:
الليل في أوله ياحبيبي لا تروح
الليل ملح السهر والليل ورد الروح
اما أغنية الفنان راشد الماجد التالية فانها تدور في ذات السياق الذي يتمثل في محاولة اقناع المحبوب بمواصلة السهر والاستمرار في اسعاد العاشق الا ان الاغنية تضيف جانبا آخر أو تطرح سببا آخر في مطالبة الحبيب بالمكوث داخل الدار وعدم مغادرته وذلك خوفا على الليل ذاته من نور الحبيب وبهجة وجهه الوضي الذي لو ظهر ليلا لا نفضح الظلام وهتكت استار الليل التي تجمع الاحباب وتستر مجالس الاحبة والاغنية تقول في مطلعها:
يا صاحبي لا تسرى الليل بدري
خلك بوسط الدار لا تجرح الليل
ومهما يكن فان صورة السهر قد تتحول الى مشهدية قاتمة يغلفها الحزن وتوشيها اطياف الكآبة عندما يغيب الحبيب وتنقطع اخباره وتبحث عنه في هذا العالم كله فلا تجد له صوتا ولا أثرا ولا حسا او خبرا حتى تبحث عنه في حنايا اضلاعك وبين طوايا العروق والاحشاء مضاء بالدمع ومحملا بالاسى فيأتي موضوع الاغنية أشبه ببكائية للفقد والغياب كما في الاغنية التالية للفنان عبدالكريم عبدالقادر:
يا ظما قلبي لقلبي
وغربة عيوني عن عيوني
وينك أنت ؟
يا ترى الليلة في صدري ؟!
لا ..
في جفني ؟
لا ...
في الشعور اللي خطفني
ودار بي الدنيا وعود
وينك أنت
آه لو تدري بشوقي
يا ظما الدنيا بعروقي
ومثال آخر على ذلك اغنية للفنان محمد عبده والتي يبدو فيها المحب تائها في طرقات الليل مطلقا صرخات الضياع والاشياق باحثا عن حبيب لا يعرف له مقرا:
ساري
واصوت لك ابيك
النظرة في عيوني تبيك
والرعشة في قلبي تبيك
وعلى النقيض من ذلك فان السهر قد يكون احيانا رغبة في الابتعاد عن حبيب تنفر منه النفس ولم تعد المشاعر تتحمله لسبب أو آخر وقد اصبح حضوره مملا ووجوده ثقيلا مما يدفع بالعاشق الى البحث عن متنفس آخر وعن افق مغاير كما في الاغنية التالية للفنان الراحل طلال مداح:
ودي أمشى الليلة في درب ما تعرفه
ودي اجلس في مكان ما يذكرني بصدفة ..
أو وعد
ودي أحكي حبيبي مع أحد
غيرك أحد ..
ويظل مفهوم السهر في الاغنية واسعا كبيرا تناولته الاغنية في مضامين مختلفة ومحاور متباينة بين الأنس والآسى وبين الترجي والاستبشار وبين الحضور والغياب وميادين شعورية شكلتها الاغنية وغردت بها حناجر المطربين الا ان موجة الاغاني الحالية قد تسهم في تغيير مفاهيم السهر وابعاده عن اجوائه الشفيقة لتضيف عليه قيما واشياء ربما تشوه هذه المفردة اللطيفة.


أعلى





الدورة الثامنة تمنح أدونيس ومحمود درويش
إعلان جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للإنجاز الثقافي والعلمي

الكويت ـ من انور الجاسم: اعلن الامين العام المساعد لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عبد الحميد أحمد في مؤتمر صحفي امس عن نتيجة اعمال جائزة الانجاز الثقافي والعلمي، للدورة الثامنة 2002 / 2003.
حيث عقد مجلس الامناء للمؤسسة عدة اجتماعات على مدى ثلاثة اشهر وذلك لاختيار الفائز بجائزة الانجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة، وبعد حوارات مطولة واجتماعات متلاحقة ومداولات مستمرة ومتعمقة، تخللها احيانا شد وجذب، بين ميل لهذا المرشح او ذاك، وبين أحقية مرشح عن آخر او عدم أحقية مرشح على آخر، حسم مجلس الامناء في جلسته التي عقدت الاثنين التاسع والعشرين من ديسمبر من عام 2003 الماضي قراره بالاجماع، وذلك بمنح الجائزة في هذه الدورة لشاعرين عملاقين في شعرنا العربي المعاصر هما:
علي احمد سعيد (أدونيس)
محمود درويش
وقد بلغ عدد المرشحين للجائزة 85 مرشحا، هم من اعلام وشخصيات ومؤسسات العلم والادب والثقافة والفكر في وطننا العربي، وعلى مدى اسابيع من التداول تمكن المجلس من اختصار قائمة المرشحين النهائيين ممن رأى المجلس أحقيتهم بالفوز في هذه الدورة إلى عشرة مرشحين، دخلوا جميعهم في سباق الاختيار النهائي بوصفهم المرشحين الابرز لجائزة الانجاز الثقافي والعلمي، وقد برز من بين هؤلاء الشاعران، (كل على حدة)، محمود درويش، وادونيس بوصف كل منهما الاحق بالفوز والاجدر من بين قائمة المرشحين النهائيين.
ولما كانت المفاضلة بين هذه الشاعرين امرا صعبا، وعلى ضوء التقييم والتقدير الكبير لمنجزهما الشعري والثقافي، وتأثيرهما العميق سواء في سياق التجربة الشعرية العربية المعاصرة، ام في سياق الريادة الثقافية والحضارية الفاعلة لكل منهما في حياتنا الثقافية، والرسالة التي يمثلها كل منهما إلى العالم، رسالة المحبة والسلام والحرية ومقاومة الاحتلال، فقد رأى المجلس ان محمود درويش وادونيس يستحقان الفوز بالجائزة في هذه الدورة، والحصول على الجائزة كاملة في معيارها الادبي كما المادي، لكل منهما، دون نقصان.
ويرى المجلس ان علي احمد سعيد (ادونيس) علاوة على كونه من رواد التجريب الشعري وفتح الآفاق الجديدة امام الشعر العربي، لهو احد ابرز مفكري حركة التحديث في الثقافة العربية واحد ابرز ممارسي الحداثة ومفعليها وتعميق تياراتها المختلفة، وهو منذ ظهوره القوي والجريء على الساحة الادبية عمل بدأب ونشاط وفكر متحرر وخلاق على تغيير مفاهيم الشعر ومنازلة الافكار المتوارثة وتجريب الحداثة وعادة بعث الموروث الادبي والشعري في صياغة جديدة ضمن جدلية الثبات والتحول، وعلى ذلك فأدونيس يعد الصوت القوي والفاعل الذي دفع بحركة الشعر إلى مساقاتها المتجددة والمؤثرة والمنفتحة كليا على آفاق الابداع الحر.
ويرى المجلس ان الشاعر محمود درويش هو صورة الحقيقة الشعرية في عالمنا العربي، ورسولها المكابد بقوة وشجاعة واصرار لاعلاء صدق التجربة الشعرية ووهج واقعها المعاش بكل عذاباته وجمالياته معا، فهو شاعر المقاومة، لا الفلسطينية وحدها وان شكل اليوم نبضها الحي، بل المقاومة الانسانية في عمقها واتساع آفاقها، والتي تنشد السلام والعدل لبني البشر، كما يرى المجلس ان مكابدة درويش ليست نضالية فحسب، على الرغم من القيمة العظيمة لمنجزه الشعري في هذا المجال، ذلك لان درويش استعاد للمفردة بهاءها وحررها من وهن التكرار والعادة وبعث في استحضارات الموروث نبضا حياتيا متجددا ومعاصرا، ورفد الحركة الشعرية المعاصرة بما تحتاج اليه من عذوبة الشعر وقوته وموسيقاه وعمقه وحلاوته علاوة على دور هذا الشعر التغييري والمحرض والمناهض للاحتلال وكافة اشكال العدوان والظلم.
وفي ختام البيان الصحفي اكد الامين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس عبد الحميد احمد على ان كلا من الفائزين يتمتعان بالامتيازات الكاملة للفوز المنفرد، معنويا وماديا، وعلى هذا فان المجلس قرر منح كل منهما الجائزة كاملة، اعترافا منا بدور كل منهما ومكانته وقيمته وريادته في خارطة الثقافة العربية، واعلاء منا لقيم التباين والاختلاف في الاتجاهات والمواقف والآراء كبديل لابد منه لتيارات الركود والتكرار والجمود، وتقديرا مستحقا للابداع الذي يحقق التجاوز والاضافة، ويحمل رسالة ثقافتنا العربية إلى الآخر.


أعلى





ضم العديد من الفنانين العرب والعالميين
ايوب ملنج يعود من المشاركة في (سيمبوزم) النحت الأول بالبحرين

كتب ـ سالم الرحبي: عاد من مملكة البحرين مؤخرا الفنان ايوب ملنج بعد مشاركته في سيمبوزم النحت الاول والذي افتتحه الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين وشارك فيه مجموعة من الفنانين العرب والعالميين حيث شارك من السويد الفنان يان ومن فرنسا الفنان بلوني وابز ومن البحرين الفنانون علي الحميد وخليل الهاشمي وخالد فرحان وجبار محمد ومن العراق علي دبار ومن ايران طاهر حكائي ومن مصر محمد الفيومي ومن الكويت عبدالحميد اسماعيل ومن لبنان بسام كيريس وجميل ملاعب.
وقد تم في السيمبوزم استخدام خامات الرخام العماني التي نقلت خصيصا من السلطنة الى مملكة البحرين وتأتي مشاركة ايوب ملنج في هذه الاحتفالية بعد مشاركته في مهرجان النحت بالجمهورية التونسية.
ويعد ايوب ملنج من ابرز النحاتين العمانيين فهو عضو في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية وعضو في جمعية الصداقة العمانية واليابانية وعضو في جمعية ليناردو دافنشي بالسويد وعضو جمعية النحاتين العرب وعضو في مرسم الشباب منذ عام 1975.
وله العديد من المشاركات الداخلية كالمعاض التي تنظمها المديرية العامة لشؤون الشباب والجمعية العمانية للفنون التشكيلية من 1976 الى 2000 كما شارك في معارض خارجية كثيرة في كل من الكويت واليابان وطوكيو ولندن وباريس واميركا وسوريا وتونس وايطاليا والمغرب والرباط ودبي والصين والهند والمانيا والاردن وبنغلاديش وتايوان والشارقة وهولندا والاردن كما حصل ايوب على جائزة اليوبيل الفضي عام 1995 الجائزة الاولى في مهرجان المعوقين عام 1997 وجائزة مهرجان مسقط اعوام 97 و98 و99 و2000.


أعلى





عكست اتجاهات ابداعية مختلفة
العروض تتوالى في احتفائية (أيام مجان السينمائية)

رصد ـ خالد عبداللطيف: بعد ان انتهى الافتتاح بعرض لافت للفيلم البحريني (زائر) تواصلت امس ولليوم الثاني عروض احتفائية‎ (ايام مجان السينمائية) التي تستمر حتى الاربعاء المقبل، وشملت عروض الامس ثلاثة افلام من فرنسا والمانيا وايطاليا فيما ستشمل عروض اليوم اربعة افلام من المانيا والنمسا وفرنسا والهند وسط توقعات بأن تستحوذ هذه العروض السينمائية محبي ومتذوقي الفن السابع.
وتأتي (ايام مجان السينمائية) في دورتها الاولى لتطرح فعالية جديدة ضمن الفعاليات العديدة للجمعية العمانية للسينما والتي من المفترض ان تتناوب كل عامين مع مهرجان مسقط السينمائي.
ورغم ان (ايام مجان السينمائية) تقتصر على تقديم العروض السينمائية فقط دون وجود تنافس بين الافلام او جوائز لافضلها ويغيب عنها مدعوون سينمائيون من الخارج عدا المخرج البحريني بسام الذوادي والفنانة فاطمة عبدالرحيم بطلة فيلمه (زائر) الذي دشن الافتتاح، لكن ورغم ذلك فالجمعية العمانية للسينما تنظر لهذا الحدث بعين الاهتمام لانه يكرس للتنويع في الفعاليات ويجعل التركيز اكثر على الافلام نفسها باعتبارها نقطة الضوء الاساسية في العمل السينمائي.


فيلمه (زائر) وضع علامة مميزة على خارطة (أيام مجان السينمائية)
بسام الزوادي : تجربتي (الثانية) وصلت إلى الهدف
منذ اخراجه لفيلمه الروائي الاول (الحاجز) قبل سنوات مضت وهو يحلم بأن تدور عجلة الانتاج مرة اخرى ليس من قبل الجهات الرسمية وانما بدعم من (القطاع الخاص) وهذا ما تحقق له مع فيلمه الثاني (زائر) الذي دشن افتتاح (أيام مجان السينمائية) امس الاول.
بسام يقول ان دخول القطاع الخاص الى حقل الانتاج السينمائي كان في مقدمة الاهداف التي يسعون اليها كسينمائيين في البحرين وحين تبنت احدى شركات الانتاج الخاصة فيلم (الزائر) شعر انه قد وصل الى هذا الهدف مضيفا بأن القطاع الخاص ينظر الى صناعة السينما كمغامرة كبيرة ولكننا ظللنا نوضح دائما انها مغامرة يمكن ان تعود بمردود ايجابي قد لا يكون مربحا ولكنه على الاقل قد يغطي نفقاته ناهيك عن فوائده الاخرى والتي تتصل بتنشيط مجالات اخرى في مقدمتها المجال السياحي الذي يمكن ان يرفد الاقتصاد ويشكل احد قنواته.
بسام الزوادي قال لـ (الوطن) ان الفيلم هو انتاج بحريني خالص كتابة وتمثيلا واخراجا وتقنية لكن العمليات الفنية الدقيقة تمت بالخارج وهذه التنويعة استطاعت ان تقدم هذا الفيلم الذي على بساطته كما يقول عنه مخرجه لكنه قدم رؤية سينمائية جديدة وجميلة حيث ان الفيلم له بعد عميق وما وراء احداثه تكمن رمزية عالية كما ان طريقة التناول جاءت تحمل قدرا كبيرا من الجذب للصالة من خلال قوة اللقطات وسرعة الايقاع ومفاجآت الاحداث ويشير مخرج (زائر) بأن اللوكيشن او مكان التصوير رغم تنوعه في بداية الفيلم لكنه في الجزء الكبير منه اصبح يدور في مكان واحد وهو (القبور) ورغم ذلك لم يشعر الجمهور بالملل لاننا وظفنا المكان بشكل متعمق واعتمدنا على تنويع اللقطات وحركة الممثلين.
وتدور قصة الفيلم الذي كتب السيناريو له واخراجه بسام الزوادي حول (فاطمة) التي تعمل كفني مونتاج في التليفزيون والتي تمر بحالة نفسية سيئة بسبب الكوابيس التي تعيشها مما جعل زوجها الذي يحبها بشدة لان ينفصل عنها وفي المقابل تظهر نفس هذه الاعراض لرجل الاعمال (احمد) حيث يظهر لكليهما احد الموتى ثم يختفي وتقرر فاطمة ان تذهب الى (المقابر) هي وزوجها الذي انفصل عنها كما يقرر في نفس الوقت احمد ذلك ويتزامن مع هذا القرار وجود خالد شقيق احمد وصديقه امين اللذين يهربان للمقابر لتناول المخدرات والهروب من ظروفهما وبالاحرى ضياعهما وهكذا يتواجد هؤلاء الخمسة وسط المقابر الى ان يحل الظلام ويبدأ الشبح في الظهور والعمل على اصطيادهما الواحد تلو الاخر فيقتل خالد ثم امين وحين ينصرف علي زوج فاطمة لطلب النجدة تظل فاطمة برفقة احمد ليظهر لهما الرجل الشبح الذي ظل يطاردهما وهنا تتكشف الحقيقة من خلال هذا الشبح حين يطلب منهما حفر احد القبور لقد كان قبره هو وتعلم فاطمة ان والدها قتل هذا الرجل لانه كان يحب امها وان احمد الذي بجوارها كان معه وشارك والدها في دفنه وعند هذه الصدمة النفسية تبدأ الامور تكشف عن وجوهها الخفية مما يعني ان موضوع الفيلم ليس مباشرا وانما له ابعاد فلسفية ونفسية عميقة.
الفيلم بشكل عام وضع علامة مميزة على خارطة (أيام مجان السينمائية) وكان بالفعل جديرا بأن يقع الاختيار عليه كفيلم افتتاح.


مال الله درويش: الأفلام تعكس اتجاهات سينمائية مختلفة
اشار المخرج مال الله درويش مدير (ايام مجان السينمائية) الى ان عدد الافلام الذي وصل الى 15 فيلما هو عدد جيد خاصة وانه من انتاج تسع دول لها بصمتها في خارطة السينما في العالم كما ان هذه الافلام تعكس اتجاهات سينمائية مختلفة تحمل قدرا كبيرا من المختلف والمغاير الذي يحاول تجاوز السائد والمألوف بهدف تنويع الذائقة السينمائية واقتراح فضاءات جديدة للابداع السينمائي.


من المانيا والنمسا وفرنسا والهند أربعة أفلام في عروض اليوم
يحفل جدول اليوم الاثنين بأربعة افلام اولها الفيلم الالماني (انام) والذي يقدم في الثالثة والنصف عصرا وثانيها الفيلم النمساوي (الجانب الآخر من الجسر) الذي يقدم في الخامسة والنصف وثالثها الفيلم الفرنسي (آه لو كنت غنيا) الذي يقدم في السابعة والنصف مساء ورابعها الفيلم الهندي (بسهلام) والذي يقدم في التاسعة والنصف مساء، مما يعني ان عروض هذا اليوم ستكون حافلة ومتنوعة وتحمل اتجاهات سينمائية متعددة.


(أتذكر الأشياء الجميلة) و(آنا وندر) و(مخطوطات الأمير)
ثلاثة أفلام في اليوم الثاني من (أيام مجان السينمائية)
احتفى اليوم الثاني من (ايام مجان السينمائية) بتدشين ثلاثة افلام اولها الفيلم الفرنسي (اتذكر الاشياء الجميلة) وثانيها الفيلم الالماني (آنا وندر) وثالثها الفيلم الايطالي (مخطوطات الامير)، والافلام الثلاثة جاءت لتطرح موضوعات مختلفة غلب عليها الطابع العاطفي والنفسي والاجتماعي، خاصة ففيلم (اتذكر الاشياء الجميلة) الذي تعمق في شخوصه وكشف عن مناطق سحيقة للحب والجمال في مقابل مناطق اخرى للشر والقبح دون ان يهمش مساحة (الكوميديا) التي لمعت في بعض مشاهده الموحية.
الفيلم الايطالي (مخطوطات الامير) بدا تاريخيا او تراثيا في تناوله لكنه في الواقع شديد العصرية وتماهى بشكل جميل مع ابطاله الذين عكسوا روحا متوهجة في التعامل مع ادوارهم وكانت للمخرج بصمة مميزة في الفيلم.
اما الالماني (آنا وندر) فتطرق للواقع اليومي برؤية ناقدة وجرئية وركز على بعض الاشياء المهمة في حياة البسطاء.


فيلمان في الميزان نوع آخر من السينما الهندية
السينما الهندية ورغم وجهات النظر النقدية المختلفة حول قيمتها واهميتها لكنها دون شك تتميز بالانتاج السينمائي الوفير والمتنوع مما انتج محصلة تتفاوت درجات اهميتها السينمائية مع التأكيد على وجود عدد مقدر من الافلام ذات المستوى الراقي والمتميز والذي يظهر تطورا في التقنية والاخراج والتصوير والتمثيل حتى استطاعت بعض الافلام الهندية ان تحصد جوائز عديدة في مهرجانات دولية مختلفة.
وتشارك الهند في (ايام مجان السينمائية) بفيلمين اولهما (سبهلام) ويعرض اليوم الاثنين و(شابو مهورات) ويعرض بعد غد الثلاثاء.


التجربة النمساوية تكشف الجانب الآخر من الجسر
السينما النمساوية كغيرها من الدول الاوروبية لها طابعها الخاص وسحرها المميز ورغم ان الانطباع عن افلامها مازال لا يحظى بذات الاهتمام الذي تجده الافلام الاميركية او الفرنسية او الايطالية لكن لها علامات مميزة وبصمات خاصة جدا استطاعت من خلاله ان تستلهم ارثها التاريخي وموروثها الابداعي الذي يضم اسماء عديدة مهمة وراسخة.
وتسجل النمسا حضورها في (ايام مجان السينمائية) من خلال فيلمها الرائع (الجانب الآخر من الجسر) الذي يعرض اليوم الاثنين في الخامسة والنصف مساء بسينما الشاطئ.


في الافتتاح كان (محدودا)
(مقاعد) أيام مجان السينمائية هل ستمتلئ؟!
كان متوقعا ان يكون حضور حفل افتتاح (ايام مجان السينمائية) محدودا باعتباره ربما اقتصر على (الدعوات) واكتفائه بعرض فيلم واحد لكن السؤال الدائر الآن هو هل سيشكل الجمهور السينمائي حضورا لافتا لافلام هذه الايام السينمائية كما جرت العادة في دورات مهرجان مسقط السينمائي السابقة؟!
التساؤل ربما يصعب الاجابة عليه الآن رغم تفاؤل الجمعية العمانية للسينما ورغم ان الافلام حديثة ومميزة ومن دول شتى لها تاريخ في صناعة السينما، وهو امر كفيل بأن يجعل مقاعد سينما الشاطئ تمتلئ بكاملها، لكن البعض يرى الدعاية والاعلان عن (ايام مجان السينمائية) حتى الآن ليست كافية وتكاد تقتصر على التغطيات الصحفية ومن المهم ان يكون هناك (اعلانات) مقروءة ومرئية ومسموعة تواكب عروض هذه الافلام.
وفي كل الاحوال تعتبر (ايام مجان السينمائية) فرصة نادرة لمحبي ومتذوقي الفن السابع ربما لا تتاح في الايام الاخرى لان الافلام التي تم انتقاؤها ذات طابع خاص ومميز وتتيح مجموعة من الخيارات الواسعة.


بأربعة أفلام
حضور سينمائي فرنسي لافت
ليس مستغربا ان يشكل الفيلم الفرنسي حضورا لافتا في (ايام مجان السينمائية) لان فرنسا من اهم الدول انتاجا سينمائيا ولها مدارسها الفيلمية الخاصة والمميزة، اضافة الى وجود اتفاقية التوأمة السينمائية بين مهرجان نانت للقارات بفرنسا ومهرجان مسقط السينمائي والفعاليات السينمائية الاخرى للجمعية العمانية للسينما، لاجل ذلك هناك اربعة افلام فرنسية تشارك حاليا في (ايام مجان السينمائية) منها فيلمان للاطفال هما (الملك والعصفور) الذي سيعرض الثلاثاء المقبل و(الاربعاء يوم مجنون) الذي سيعرض الاربعاء القادم الى جانب الفيلمين الفرنسيين (آه لو كنت غنيا) والذي عرض امس و(اتذكر الاشياء الجميلة الذي سيعرض اليوم).


جسدت دور البطولة في (زائر)
فاطمة عبدالرحيم.. قدرات أدائية عالية ووعي سينمائي كبير

رغم قلة الانتاج السينمائي ورغم ان مشاركتها في هذا المجال مازالت في ارهاصاتها الاولى لكنها ومن خلال بطولتها لفيلم (زائر) الذي كتبه واخرجه بسام اندوادي اكدت على وعيها السينمائي الكبير من خلال تقمصها الرائع لدور البطولة في هذا الفيلم حيث وضح جليا من خلاله مقدراتها الادائية العالية خاصة وان دور (فاطمة) في الفيلم هو دور معقد ومركب ويقوم على ابعاد نفسية صعبة ومركبة باعتبارها تتعرض لكوابيس واشباح وتدخل ضمن صراع الفيلم الرئيسي.
الفنانة فاطمة عبدالرحيم التي أبدت سعادتها بالمشاركة في هذا الفيلم واعربت عن سرورها بأيام مجان السينمائية قالت: ان هذا هو العرض الجماهيري الاول لفيلم (زائر) وقد افرحها جدا تفاعل جمهور العرض مع الفيلم وهي لحظة كانت تنتظرها بكثير من القلق ولكن يبدو ان التجربة قد نجحت واضافت: ان هذا التفاعل مع أطروحة الفيلم يدل على ان جمهور السينما في السلطنة له ذائقة عالية ومحب لفن السينما.

أعلى





2003 أسوأ أعوام العرب
حلقات خاصة على اوربت لمناقشة التداعيات التي مرت بها الأمة العربية خلال العام الماضي.

البحرين ـ (الوطن): يستمر الاعلامي عماد الدين اديب في حواراته ومناقشاته للعديد من القضايا التي تهم العالم العربي خاصة بعد كل التيارات والاحداث التي عصفت به خلال الفترات الماضية حيث سيناقش اديب في برنامجه المتمير (على الهواء) والذي يبث على قناة الصفوة في شبكة اوربت التليفزيونية والاذاعية في تمام التاسعة من مساء كل يوم وبمناسبة نهاية العام سلسلة من خمس حلقات لمناقشة موضوع:(عام 2003 أسوأ اعوام العرب).
ستتضمن هذه الحلقات الملفات التالية: العراق وفلسطين والارهاب وتجديد الخطاب الديني والعلاقات العربية الاميركية.
وكان عماد الدين اديب قد استضاف في حلقة خاصة الاسبوع الماضي سيف معمر القذافي نجل الرئيس الليبي لمناقشة الاسباب التي ادت الى اتخاذ ليبيا قرارها بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل وما هي الاهداف التي تسعى ليبيا لتحقيقها من وراء هذا العمل.


أعلى





سوريا وفلسطين نموذجاً
ندوة في دمشق حول رواية المقاومة

دمشق ـ (الوطن): رواية المقاومة... سوريا وفلسطين نموذجاً.. كان عنوان الندوة التي اقامتها جمعية القصة والرواية في اتحاد الكتاب العرب في دمشق مؤخرا.
الروائي الفلسطيني رشاد أبو شاور ادلى بشهادة ذكر فيها أنه من جيل النكبة، جيل واجه بضياع الوطن، والتشرد والجوع، وامتهان الكرامة، جيل أدرك أن موازين العدل مختلفة، وأن جولة الظلم تصول وتجول على أرض فلسطين طاحنة بعجلاتها ثقيلة الوطء مفاهيم الحق والعدل، فماكان أمامنا سوى المقاومة بأشكال مختلفة تجلت في أن أبناء كل قرية ومدينة تساكنوا متجاورين في خيام المخيمات وبهذا رفضوا فكرة اللجوء الدائم، والنسيان والذوبان حتى في محيطهم الفلسطيني.‏
وكانوا يواجهون الأمراض بالنظافة، والجهل بالتعلم، فنشأ جيل متعلم عمق الوعي والمعرفة. ومن أشكال المقاومة أيضاً رواية الرواية فلسطينياً، شفوياً وصبها في ذاكرة الجيل، هذه الرواية لم تكتف بسرد جرائم بريطانيا المنتدبة على فلسطين، أو وقائع الحرب التي شنتها العصابات الصهيونية، أو التخاذل العربي وإنما ذهبت إلى الجذور وزرعتها في العقول.‏
وأشار أبو شاور إلى الأجيال الفلسطينية المبدعة التي سبقت جيل النكبة من شعراء وقاصين وصحفيين ومفكرين، إضافة لأعمال موسوعية ظهرت كـ(بلادنا فلسطين) للمؤرخ والجغرافي مصطفى مراد الدباغ، وقصص سميرة عزام، وغسان كنفاني، وروايات جبرا ابراهيم جبرا، هؤلاء المبدعون لم يتوقفوا عن التبصير بالخطر والتوعية وتقوية روح الشعب، فأعلوا بذلك مداميك المقاومة، وجعلوا منها ثقافة، ووعياً وسلوكا.
وقدم الدكتور ياسين الفاعور ورقة حول الاخر الصهيوني في الرواية الفلسطينية) متخذا من رواية (الهجرة الى الجحيم) للأديب محمود شاهين انموذجا ورأى فاعور ان دراسة الاخر (الصهيوني) في الرواية الفلسطينية محاولة جريئة غير مأمونة العثار , ولكنها غير مطروقة وضرورية , تهدف الى كشف القناع عن الاخر الصهيوني , وتوضيح صورته , وقد قدمت الرواية الفلسطينية الاخر الصهيوني بصور واشكال متعددة , وما ظلمته , بل كانت امينة في تصويره , محاولة سبر اغوار هذا الاخر ومجتمعه وبنيته , وكشف اساليبه في تحقيق احلامه , ورواية الهجرة الى الجحيم للاديب محمود شاهين الصادرة عام 1984 قدمت صورة العدو الصهيوني في أصقاع الدنيا، وقد توافرت له كل متطلبات الحياة إلى أن أغرته فكرة الأطماع الصهيونية في حلم العودة إلى(أرض الميعاد) فلسطين العربية.‏
وفي شهادة الاديب والروائي الفلسطيني حسن حميد أشار إلى ان معاني المقاومة وطيوفها ليست متوارثة في اعماله الأدبية وانما هي متوارثة في ذاكرته ايضا، منذ تفتحت عيناه على مشهديات الحزن,و الفقد , والتذكر, واللوعة.. التي ستصير في المساءات الطويلة حرائق لايطفئها سوى النوم والادعية الراجفة .. واضحت تلك المعاني ظلالاً مديدة للمقاومة، وهو ابن المخيم الذي نظر للكتابة نظرة قداسة ، فالشهداء , في عرف ابناء المخيم , هم الذين حملوا دمهم في دروبهم جولانا حتى تحين لحظة السعادة المشتهاة , والكتاب هم الشهداء الذين ينزفون اشواقهم وتشوفاتهم حبرا يستجر امكنة البلاد , وعاداتها ومواسمها وتراثها لكي تنهض واحات الروح التي نستظل بها ويضيف حميد انه راح يستحضر وأقرانه صور كتاب فلسطين وشعرائها حيث كان يتخيلهم قبل معرفة صورهم الحقيقية وكائنات خرافية ,ويقول حميد لعل الضوء (بسبب معتقداتنا الدينية) هو من يشكلهم ، او لعل الندى (بسبب احلامنا الذاهبة نحو الهيف والرقة من دون وصول) هو السحر الذي يجري في اصابعهم .ويستذكر حسن حميد كيف كان واترابه في المخيم يتدافعون امام بيت رشاد ابو شاور ليستمعوا الى حدثه وارشاداته فقد كان ابو شاور الروح التي انتشلتنا من افخاخ الكلام العاطفي , والايديولوجيا الفاقعة , والروح التي اخذتنا الى الزوايا المتوارية التي هي خبز الكتابة والابداع , ويشبه حميد في شهادته الشاعر ابو شاور بحصان طروادة الذي اقتحمنا به خجلنا , وخوفنا , وبوابات موهبتنا التي اكتشفها بحساسية الاديب المرهف وبعينه النابهة ويستذكر حسن حميد بداية الثمانينيات حيث كان ونفر من المجانين الصغار نحاول الكتابة , نريد ان نعيد للموضوعة الفلسطينية سحرها .. فما وجدنا كتابا , او دولا , او منابر , او دور نشر تهتم بما حبرناه .. لذلك رحنا ننادي بعلى الصوت اننا فلسطينيون نكتب عن فلسطين الباقية .. لكن الصوت كان خفيضا لكأنه لم يجاوز اللهوات ! ويتساءل حميد في شهادته هل كنا نكتب مأساتنا الجديدة في الحصار وصبرا وشاتيلا .. التي دمرت الارواح لذلك لم يكن احد بحاجة الى احزان جديدة ! ام اننا هربنا من كتابة الماساة الجديدة .. فانصرف عنا الناس لاننا طالعون جدد سمتنا الاولى العقوق؟!
ويضيف حميد سنوات من اعمارنا , وكتابتنا امتصها الاهمال , والصدود , وعدم الانتباه .. ومع ذلك ظللنا نجد بين حين واخر قلة نادرة من الرجال النبلاء , الذين كانوا كافين بحدبهم وحضانتهم وايمانهم .. لكي نكتب ماكتبناه , ولكي نطبع ماحبرناه ولكي نعيد للموضوعة الفلسطينية سحرها , وللكاتب الفلسطيني مكانته .. ايضا !
اما عن اهم ملامح رواية المقاومة السورية فقد تحدث الدكتور رضوان القضماني معتبرا ان اهم هذه الملامح هي المرجعية التاريخية أو مرجعية الحدث وطبيعة الصراع فيها، وهو صراع ينهض على ثنائيات الخير والشر، الحياة والموت، السلطة والمواطن.‏
وتطور مفهوم البطولة، والبطولة فيها عمل جماعي وإن كان يتصدره فرد يتجسد فيه هذا العمل.ومن سماتها أيضاً النزوع الأسطوري الذي ينشأ من تأثير التراث الشعبي بكل مافيه من أساطير ورؤى وحكايات وأفكار دينية تدخل في حوار ساخن مع الواقع بكل مافيه من انكسار وألم واستغلال.
وبين القضماني وجود تلك الملامح في رواية(العصاة) لصدقي إسماعيل، و(التلال) لهاني الراهب، وروايتي(المصابيح الزرق)و(الشراع والعاصفة) لحنا مينا، و(شموس الغجر) لحيدر حيدر. ويرى في رواية السيرة الذاتية رواية مقاومة بامتياز إذ تتوفر فيها ملامح رواية المقاومة كما في رواية(موسيقا الرقاد) لزهير جبور.
وفي مداخلة حملت عنوان الرواية الفلسطينية ورواية المقاومة اكد الدكتور محمد الحاج صالح أنه حتى عام 1948 لم نر رواية فلسطينية يمكن ان تسمى رواية مقاومة , ولكن بعد مايو 1948 حيث تم تشريد ونفي الكثير من الشعب الفلسطيني وتولد احساس محبط , لكنه موقظ للذاكرة التي اخذت بالانشداد الى الارض الفلسطينية , وصار الهم الفلسطيني فلسطينيا وقوميا وانسانيا . وتعتبر رواية (لاجئة) للكاتب اللبناني جورج حنا أول رواية عربية تحدثت عن محنة1948، ومنذ هذا العام إلى1967 لم تكرس الرواية العربية سوى اسم مبدع هو غسان كنفاني في روايتي (رجال تحت الشمس) و(ماتبقى لكم)، ثم ظهرت اسماء كثيرة , لكنها لك تكن على تلك الدرجة من الاهمية الفردوس السيب ل سمير قطب , عناصر هدامة ل يوسف الخطيب , ضفة رمال لـ ناصر الدين النشاشيبي , والمشوهون لـ توفيق فياض .
ومن ثم جاءت هزيمة حزيران لتعطي للرواية بعدا اخر حيث اثارت اسئلة صعبة وجديدة , وقدم غسان كنفاني روايته عائد إلى حيفا (أم سعد1969)، واعتبر الدكتور الحاج ان اعمال كنفاني شكلت إرثاً وعلامة في الرواية الفلسطينية. وعرض الحاج صالح قراءة نقدية لكل من رواية(أم سعد) ل كنفاني و(تفاح المجانين) ليحيى يخلف.‏
‏ كما قدم الروائي السوري محمد إبراهيم العلي شهادة، بين فيها مفهومه للمقاومة التي لاتعني الحرب , قدر ماتعني خلاص الانسان من عقابيل الظروف , وظلم الامكنة والازمنة , وقسوة الجهل , وديمومة الغفلة , وقلة الحيلة والامكانات .
مؤكدا ان توجهه للكتابة لم يكن الا من اجل توطيد اركان المقاومة الانسانية عبر تجلياتها المتعددة ضد العسف والظلم , والمخاوف التي توارثتها المجتمعات حقبة بعد حقبة , وجيلا بعد جيل . لذلك فقد تحدث في روايته (المرابي) عن صور الجهل والاساليب الدونية التي استخدمها الاقطاعيون من اجل تدمير المشاعر الانسانية ليظل الفلاحون كتلة هلامية تدور في فلكهم . اما روايتيه(نجمة الصبح) و(الذئاب) فهما الأكثر وضوحاً وعناية بالمقاومة ضد العدو الذي يهدد الجغرافية والتاريخ والمستقبل.‏ واكد العلي في شهادته ان جميع رواياته هي روايات معايشة , عاشها بنفسه اقوالا, واحداثا وحكايات بمعنى انه كاتب لم يؤلف او يصنع واقعا وانما كان كاتب عاش الواقع فكتب عنه .
وفي شهادته التي قدمها تحت عنوان (نعيش .. نقاوم) تطرق غسان كامل ونوس الى أشكال أخرى للمقاومة، كمقاومة الظروف التي تحاول اعاقة الاستمرار في الخطو والحصول على لقمة العيش وجرعة التنفس، كما في روايته (تقاسيم الحضور والغياب)، مشيرا إلى أن المقاومة في جبهة داخلية مفتوحة على كل الجهات ليست أقل خطورة أوشراسة أو حيلاً ومحاولات استسلام، وليست أقل إسهاماً.‏ ويخلص ونوس الى القول ان الفوز في المواجهة المسلحة على الجبهة يحتاج فوزا في معارك السلامة والنهوض , هذا الفوز الذي يتطلب تماسكا وتواشجا وامانا وثقة وكفاية وعدلا .. يتطلب وفاء واخلاصا وجدية وشفافية ومسؤولية , يتطلب اناسا قادرين على الفعل , يدخلون الى المصلحة العامة من ابواب لايحرسها الحرامية .
ومن جانبه دعا الروائي زهير جبور في شهادته الكاتب إلى ترك القلم قليلا , و حمل الحجر أو البندقية، ومن يستمر في حياته لاحقا فليعد الى القلم ويكتب عن المقاومة كما عاشها فعلا , لنحمل البندقية ونجعلها رواية هذا الزمن، ومن موسيقا طلقاتها لنصغ رواية المقاومة، وبغير ذلك لن نكتب الحياة التي نتمنى أن تحياها أجيالنا القادمة.مؤكدا انه بغير ذلك لافائدة من كل الفنون والادب والتاريخ , متسائلا: هل سنفعل؟! ‏
وتحدث الدكتور حسن عليان في مداخلته عن الرواية العربية من الاحتلال إلى المقاومة في فلسطين، عبر محاور أساسية أهمها جدلية الأرض والمقاومة، وجدلية السجن ومقاومة الجسد الفلسطيني لشتى أشكال التعذيب الشنيعة، وكذلك جدلية الكفاح المسلح والتنظير، نتيجة الفراغ الأمني والاقتصادي بعد الخامس من حزيران. كما بين البطولة المسلحة قبل النكبة وتطورها لتصبح مقاومة مسلحة لها أسسها وقواعدها، إضافة للبطولة الشعبية التي شكلت ملحمة نضالية، وتمثل رواية أم سعد هذه الملحمة بدقة.‏
وتناول باسم عبدو في ورقته بطل المقاومة في الرواية السورية التي أبرزت نضالات الشعب الفلسطيني وعبرت عن قضاياه السياسية والاجتماعية والوطنية، وكرست النضال الوطني والقومي وملاحم البطولة في الحرب، كرواية(لن تسقط المدينة) ورواية(حسن جبل) لفارس زرزور، ورواية(صخرة الجولان) للدكتور علي عقلة عرسان، و(أزاهير تشرين) للدكتور عبد السلام العجيلي، وغيرها..‏
وقدم قراءة للشخوص الرئيسية والمحورية التي مثلت رموزاً تعكس الروح النضالية في ثلاثية عبد الكريم ناصيف(الطريق إلى الشمس)، وثلاثية خيري الذهبي(حسيبة، فياض، هشام).‏


أعلى





هموم صغيرة
أنهم يحاصرون الذائقة

شارون يجتهد الان في اقامة الجدار العازل الذي يمنع الهواء، ويحبس الفلسطيني في كنتونات عنصرية والفن العربي الهابط يبني جدارا موازيا ولكن ادواته تختلف، هناك يستخدمون الطوب والاسلاك الشائكة والالكترونية والكلاب البوليسية للمضي قدما في بناء الجدار، وفي الفن العربي يستخدمون النساء اليانعات، والالحان المسروقة والكلمة الرخيصة.
ما بين جدار الفن والجدار العنصري علاقة وطيدة من التشابه، فكلاهما يسدان منافذ الهواء، الاول عن تكوين ذائقة جماعية متذوقة للفن الحقيقي، أما الثاني يجتهد في منعنا من امكانية التطلع الى الحرية.
الرابط الوحيد ما بينهما ان كلاهما يمارسان الهدم والمصادرة، ولكن خطر الجدار العازل يبقى آني لان تلك الدولة وكل ما عليها قابل للزوال حسب منطق التاريخ، ولان الفلسطيني واع للمؤامرة البشعة التي تحاك ضده علانية وبتواطؤ صارخ لا مثيل له في التاريخ، وهو اي الفلسطيني كفيل بافشال المؤامرة التي بدأت تينع وتستشرس اكثر في زمن الهزيمة.
اما الجدار الفني الذي يحاصر الذائقة، فيطول عنه الحديث وربما لا يأخذ كفايته في مادة مقتضبة كتلك.
اذ ماذا يعني ازدياد وتيرة الانتاج العبثي لأصوات لا تملك حتى مقومات ان تنادي على بضاعة في سوق الجمعة، وليس لديها اي اذن موسيقية قادرة على ضبط اللحن والتماشي مع النغمة والايقاع الموسيقى، وهذا الشرط بالذات كان من اهم ما يجب على المطربين اتقانه ليدخلوا ساحة الطرب وهم متمكنون من أدق تفاصيل اللحن.
ما نشاهده اليوم من غناء مجاني لا يخرج عن اطار البيع والشراء، واستنزاف للذائقة العربية وبخاصة فئة الشباب الذين لا حول لهم ولا قوة سوى في مشاهدة اقزام يتطاولون على الغناء العربي الذي من أهم ميزاته انه لا يتقنه سوى صاحب الصوت الجميل قبل الشكل اللطيف.
ما اقوله لا يعني اني ضد الغناء الحالي بالمطلق، ولا يعني ايضا انني امضي الساعات وانا استمع لعبدالوهاب وام كلثوم وفريد الاطرش لأتواصل مع زمن الغناء الجميل ، بل ان الذائقة قادرة على استيعاب كل اشكال الفن الجيد منه والرديء.
ولكن المتتبع للساحة الفنية العربية، ولما تنتجه الشركات سيلاحظ هجمة شرسة تمارس على جيل الشباب، بشكل لا يتيح لهم خيارات اخرى بعدما عزت وقلت تلك الخيارات.
ما نخاف عليه حقيقة هو الموجة الشرسة التي نشعر ان في بواطنها تخريب لذائقة جيل بكامله وتشويه لمفهوم المرأة في عين الرجل وبالعكس، في ظل حمى الاجساد المعروضة على شاشات الفضائيات والتعري المقصود منه الاثارة ان لا يعود هذا الجيل قادر على نسج علاقات انسانية حميمة تبنيها معايير التفاهم والود والمحبة الخالصة للروح لا لشهوات الجسد.
ما بين جدارين تموت الرغبة في التقاط الجمال الحقيقي، وما بينهما يستهدف جيل لا يراد له ان يستمتع بانسانيته، بالقدر الذي يراد له ان يركض خلف ملذات الشهوات والاجساد العارية.
هل هو زمن مثالي لتربية جيل عربي تقوده الغرائز الهمجية، ولتصبح ثقافتنا فيما سيأتي من الايام ثقافة الجنس بامتياز عوضا عن ثقافة المقاومة؟
سؤال يبقى مشروعا ومن حقه البحث عن اجابة ...

ختام السيد

أعلى





مرايا
جائزة الإبداع الإعلامي

أرقى هدف تسعى له جائزة مثل جائزة الإبداع الإعلامي : الدافعية المعنوية للابتكار ، ولعلها ابتكرت هي ذاتها من أجل الابتكار .
في اعتقادي أن هذه الجائزة تبعث برسائل موجزة ومختصرة يمكن تفصيلها في مواضيع بإسهاب طويل ! مثل تلك الرسائل الموجزة : الإبتكار ، التجديد ، التحديث ، الخصوصية الوطنية ، الهوية الثقافية .. وحينما ننظر إلى الطموح المشرع نجد أننا بحاجة ملحة إلى الابتكار في أعمالنا الفنية ، إلى التجديد في أطروحاتنا الإبداعية ، إلى التحديث في المعالجة الدرامية ، إلى طبع نتاجاتنا بالخصوصية التي تختلط اللغة فيها بالتاريخ .
لابد وأن تسعى الأعمال المجددة والمقدمة إلى البعد عن النمطية السائدة محلقة في فضاءات مشرعة ، يستطيع المرء أن يلمس فيها تجديداً فكرياً وفنياً ، وهذه مسؤولية تقع على أصحاب الإبداع الفني والفكري .. مسؤولية طرح أعمال مبتكرة غير تقليدية ، وهذا هو الهدف الحقيقي من الجائزة : تحفيز هؤلاء على التفكير .. ! دفعهم إلى مصاف الخلق الفني ، والإنتاج الفكري الحديث .. إذ لن يكون السعي إلى الجائزة غاية في حد ذاته ، بل هو وسيلة لتقديم الأفضل الذي يمكن أن يتلمسه الفرد العادي قبل الناقد الفني ، السعي إلى الجائزة يفترض أن يكون مبنياً على فكرة حديثة وأطروحة جديدة ، وطموح إلى تقديم المتميز من الأعمال التي تهدف في نهاية الأمر إلى تكوين صورة مقنعة تعبر عن دفين المواهب ، وأصيل التجارب ، وقدرة المخيلة العمانية على صياغة لها منهجها الجديد غير مقلدة للآخر ، ولا مرتهنة على أعمال سابقة ، وهذا من وجهة نظري ما يفترض أن يفهم معنى تخصيص الجائزة للإبداع الإعلامي .
لن نتحدث في السائد أو المنتج سابقاً إذ الجائزة تفتح باب المستقبل مشرعاً أمام المبدعين المنتمين إلى فصول الثقافة الإعلامية ، كي يروا حصاد نتاجاتهم واجتهاداتهم ، آملاً أن لا تتكسر الأغصان المبدعة كلما أثمر ينعها ونضجت وحازت على إعجاب الذواقة .. أن لا تنكسر أغصانهم خوفاً من تجربة أخرى في سنة قادمة لا تصل فيها ثمارهم إلى النضج في موسم الحصاد ، لأن التحلي بالروح العالية في فهم هكذا مشروع مسألة مهمة ، القضية في نهايتها لا تحصر بالفردية وإنما خدمة الوطن ، وكل مبدع يفترض أن يشارك خدمة لوطنه لأنها أمانة لا يجب أن يتخلى عنها.
آملين أن نقطف كل عام ينعاً يليق بالثقافة العمانية ، ويسمو بالخصوصية الوطنية بفضل هذه الجائزة .. التي يتوجب الشكر للمسؤولين في وزارة الإعلام على ابتكارها تحريكاً منهم للإبداع ، وتشجيعاُ للفكر الخلاق .

صالح الفهدي


أعلى





سحاب
الرياضية والثقافة

هنالك صورة نمطية شائعة عن الثقافة على أنها اهتمام متعال لا ينشغل سوى بـ (القضايا الانسانية الكبرى)، وعن الابداع بأنه يتعلق بـ (الفن الرفيع: شعر، رواية، مسرح، موسيقى، فن تشكيلي.. إلخ) وعن المثقفين والمفكرين والفلاسفة بأنهم (فئة سامية) تحيط نفسها بالكتب وتنعزل عن الحياة والناس، وعن ما يجري على أرض الواقع، وهذه النظرة الفوقية للثقافة تكرست في أذهان الكثير ممن ينظرون لأنفسهم على أنهم (مثقفون ومبدعون) وأيضا في أذهان الآخرين الذين ينظرون إليهم على أنهم كذلك.
فكثير من المثقفين ينظر إلى الكتابة عن كرة القدم أو غيرها من الرياضيات على أنه شيء سطحي لا ينبغي الالتفات إليه وفي المقابل ينظر الكثير من الرياضيين إليهم على أنهم أناس بعيدون عن الواقع ويشغلون أنفسهم بالكتابة في قضايا مملة وتافهة لا تعني الناس، وكلا النظرتين مبنية على فهم خاطئ للثقافة وللرياضة، فالثقافة ليست هيام في المجرات البعيدة، وانشغال بعبارات لها رنين خلاب، وابتعاد عن هموم الناس واهتماماتهم، بل هي مشتبكة بها الواقع الذي نعيشه هنا والآن، وهي سعي دؤوب للمعرفة وطريقة لمناقشة كافة الموضوعات التي تهم الناس، بهدف تطويرها أو تغييرها، وهي بهذا المعنى داخلة في نسيج كل نشاط دنيوي من الأنشطة التي يمارسها الإنسان، بل إن أنشطتنا وممارساتنا اليومية وتعاملاتنا مع الآخرين وتسييرنا لأمور حياتنا ومعاشنا، هي وليدة ثقافة (تشربناها) منذ الصغر وأصبحت ضمن طريقتنا في التفكير والتقييم والسلوك، وفي المقابل فإن النجاح والتفوق والإبداع في الرياضة لا يمكن أن يتم دون وجود ثقافة، فاللاعب الرياضي في أي لعبة من الألعاب، لا يمكن أن يبدع ويتميز إن لم تكن لديه ثقافة جيدة في هذه اللعبة وذكاء مثقف يمكنه من التعامل الصحيح مع ظروف المباريات، وكذلك القائمين على الرياضة لا يمكن لهم أن يحدثوا تطويرا رياضيا ما لم يمتلكوا ثقافة رياضية تمكنهم من التطوير وفق فهم وعلم ومنهج صحيح.
إن الثقافة ليست معزولة عن الحياة، والرياضة ليست ممارسة مفرغة من الثقافة، كما أن الإبداع الرياضي مساو للإبداع الثقافي وليست هنالك أفضلية لجانب على آخر، بل إن الثقافة والرياضة والإبداع مترابطان على نحو وثيق، فالكثير من المبدعين يؤكدون أنهم كتبوا أهم قصائدهم وأفضل الأفكار وهم يمشون أو في حالة من الحركة والنشاط، وقد يستغرب البعض من أن الكثير من المفكرين والفلاسفة والمثقفين والمبدعين كانوا يحبون الرياضة (فنيتشه) و(جيته) و(كانت) و(ميشيل فوكو) وهم جميعهم فلاسفة كبار كانوا يداومون على رياضة المشي لأنها تساعد على صفاء الذهن والتفكير وعمق التأمل وتوليد الأفكار، وفيلسوف الوجودية البارز والروائي الحاصل على جائزة نوبل (ألبير كامي) كان حارس مرمى في إحدى الفرق الفرنسية، والشاعر محمود درويش أحد عشاق متابعة رياضة كرة القدم إلى حد أنه كان يترك الشعر والأدب ليتابع مباريات كأس العالم، والروائي الشهير عبدالرحمن منيف كان في طفولته لاعب كرة قدم معروف، ولديه فريق كان يخوض به منافسات ومباريات، وكان له جمهوره كلاعب مثلما أصبح له جمهوره كروائي.

ناصر بن صالح الغيلاني

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



فلكياً ... الأول من فبراير عيد الأضحى المبارك

عمان الجميلة .. كما تبدو من السماء

محاكمة صدام حسين


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept