رأي الوطن
منجزات كبرى ومتابعة سامية
دائما يحرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه ـ على متابعة عمليات التنمية
والجهود التي يبذلها فريق الحكومة وكافة العاملين في السلطة التنفيذية
خطوة بخطوة، ومن ثم كان اجتماع مجلس الوزراء الموقر أمس برئاسة جلالته.
ويأتى الاجتماع في ظل ظروف اقليمية ودولية تستدعي مزيدا من التنسيق
بين المسؤولين لمواجهة تلك الظروف، كذلك يكتسب الاجتماع أهميته من
كونه يأتى في اعقاب جملة من الانجازات الملموسة على الصعيد الداخلي
خاصة على المستوى الاقتصادي فقد تم استكمال إجراءات عملية تعداد
السكان والمباني وكذلك تم الشروع في إعداد مشروع السجل المدني وكذلك
تم اعداد الميزانية العامة للدولة لهذا العام والتى طرحت من خلال
مفرداتها الرقمية تحديات جديدة نظرا لزيادة حجم الانفاق على حجم
العائدات وهي زيادة اقتضتها القفزات التى شهدها النشاط المحسوس لتنمية
قطاعي الخدمات والانتاج، وكذلك الزيادة العددية للسكان في السلطنة
وكلها تطورات تستلزم مواصلة برنامج المتابعة التى اعتاد جلالته ـ
يحفظه الله ـ على إجرائها للوقوف على حجم ما تحقق في مسيرة التنمية
وحوافز تشجيع توطين العمال وتحفيز قدرات القطاع الخاص وتيسير حركته
بواسطة تسريع تجهيزات البنية التحتية التى دائما ما يلح القطاع الخاص
في مطالبة الحكومة بانجازها فمعروف ان البنية التحتية تستلزم ميزانيات
تتقاصر عنها قدرات ذلك القطاع ولذلك تناط مهام القيام بتلك الانجازات
بالحكومة فأنشطة القطاع الخاص تتأسس على فكرة العائد من حركة رأس
المال المستثمر اما البنية التحتية فلا يكون لها مردود استثماري
مباشر وسريع وهنا يكمن التحدي، فالدولة تدفق أموالا في مجال الخدمات
حتى تعود فوائد تلك الخدمات على القطاع الخاص، ورغم أن الدولة ترصد
مبالغ كبيرة لتنمية الموارد البشرية وتطوير البنية التحتية كالطرق
والموانيء وغيرها الا أن السلطات لا تطالب القطاع الخاص بأي التزامات
مالية في هذا الشأن وفي ذلك ما فيه من تشجيع للاستثمار وحفز للمشروعات
الوطنية كي تنمو وتنتعش.
لقد أبدى جلالته خلال الاجتماع ارتياحه وأعرب عن إشادته بجهود الوزراء
في المجالات التي تم انجازها وبخاصة انجاز مهمة التعداد وتدشين نظام
الاحوال المدنية لما لهذه المنجزات من فوائد ملموسة في مسيرة النمو
الاقتصادي في مختلف المجالات مسديا جلالته ـ حفظه الله ـ توجيهاته
السامية بمواصلة بذل الجهود في كافة القطاعات. وهذا الموقف من لدن
جلالته يشكل بدوره باعثا على الرضا والارتياح لدى المسؤولين لكونهم
أدوا واجبهم على الوجه الأكمل والذى استدعى إشادة جلالته خلال الاجتماع.
ولأننا في السلطنة جزء من هذه المنطقة الاقليمية وكيان فاعل على
المستوى الدولي لذلك كان من الطبيعي ان تكون القضايا الاقليمية والدولية
وما طرأ عليها من مستجدات متضمنة في معرض الحوار البناء الذي يدور
بين جلالته وبين اصحاب المعالي الوزراء الذين يحق لهم أن يفخروا
بما انجزوا من مهام لصالح الوطن والمواطن.
ايد الله جلالة السلطان المعظم في خطوه ومسعاه وسدد على طريق الخير
خطاه انه على ما يشاء قدير.
أعلى