الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 







إسلاميو الأردن يحذرون الحكومة

عمّان ـ(لوطن):
صعد حزب جبهة العمل الإسلامي موقفه الرافض لإجراء تعديلات على المناهج الدراسية في الأردن، في وقت بدأت اوساط قيادية في هذا الحزب تستشهد بهذه التعديلات التي تعتزم وزارة التربية والتعليم اجراءها، للتدليل على صحة موقف كتلة نواب الحزب (17 نائبا) بحجب الثقة عن الحكومة الأردنية الجديدة برئاسة فيصل الفايز، بالرغم من كل طروحاتها بشأن التنمية السياسية والحوار الوطني.
التصعيد تمثل في جمع تواقيع 50 نائبا على مذكرة تطالب بتخصيص جلسة نيابية لمناقشة التعديلات المقترحة على المناهج الدراسية، ورسالة وجهها الشيخ حمزة منصور أمين عام الحزب المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين لرئيس الوزراء، وحصلت (الوطن) على صورة منها، وهي توشك أن تكفر الحكومة من خلال حديثها عن ايمانها ببعض الكتاب، وكفرها (الحكومة) ببعضه الآخر..! وذلك، فيما يبدي الدكتور خالد طوقان وزير التربية والتعليم استعداده لقبول الاستجواب النيابي.
المذكرة النيابية التي اعدها نواب حزب جبهة العمل الإسلامي تطالب بعقد جلسة خاصة لمناقشة سياسة تعديل المناهج الدراسية دون الحديث عن حجب الثقة عن د. طوقان لضمان جمع أكبر عدد من توقيعات النواب على المذكرة.
ويتهم النواب الإسلاميون الحكومة بإنها خضعت لإملاءات وتوجهات اميركية تستهدف المساس بمناهج التعليم لصالح مخططات اميركية ترغب بتغيير مناهج الدراسة في المنطقة العربية وحذف ما من شأنه اثارة نزعة (الجهاد) ورفض اسرائيل، مقابل تعزيز ثقافة السلام والقبول بكل منتجات الغرب الثقافية والحضارية.
الى ذلك نددت جماعة الاخوان المسلمون في الاردن بتصريحات شيخ الازهر محمد طنطاوي حول الحجاب والتي قال فيها شيخ الازهر ان من حق فرنسا اصدار قانون يحظر الحجاب في المدارس ودعوته للمسلمات في فرنسا للامتثال لقرار الحكومة الفرنسية .
وقال الناطق الرسمي باسم الجماعة يحيى شقرا في تصريح صحفي امس ان جماعة الاخوان المسلمين في الوقت الذي تستنكر فيه تصريحات طنطاوي فانها تطالب علماء الازهر بالوقوف ضد هذه التصريحات التي تخالف اجماع الامة الاسلامية حول الحجاب . واوضح الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين ان تصريحات شيخ الازهر تخالف النصوص القرآنية في موضوع الحجاب الذي يعتبر قضية عقائدية وليس سياسية ويجب عدم التعامل معها بمجاملة سياسية على حد قوله .
يذكر ان جماعة الاخوان المسلمين في الاردن بدأت تحركا يشمل كافة المفكرين والعلماء في العالم الاسلامي بهدف التصدي لقرار فرنسا منع الحجاب في المدارس والمؤسسات الحكومية .

أعلى





موسى : القمة المقبلة تناقش إصلاح منظومة العمل العربي

عمّان ـ (الوطن): قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الامانة العامة للجامعة تتخذ كافة الاستعدادات للتحضير للقمة العربية المقبلة مشيرا الى انه تم اعداد ملف كامل لاصلاح منظومة العمل العربي مؤكدا على اهمية اصلاح منظومة العمل العربي المشترك لتطوير اداء المنظمات العربية التي ستطرح موضوعاتها على جدول اعمال القمة العربية المقبلة في تونس باعتبارها مقدمة مهمة لاصلاح مستوى العمل العربي.
وفي الكلمة التي القاها موسى في افتتاح اعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك التي بدأت في عمان امس بمشاركة رؤساء منظمات العمل العربي المشترك وحضور مندوبي الدول العربية لدى الجامعة قال : ان اصلاح هذه المنظومة سوف يؤثر على الجو العام في العالم العربي وذلك للنجاح الكبير الذي حققته منظمات العمل العربي في العديد من ميادين عملها. مشيرا الى ان الامانة العامة للجامعة سترسل للحكومات العربية مسودة ثالثة لتطوير واصلاح منظومة العمل العربي المشترك.

أعلى





ارتفاع حالات الانتحار بين الجنود الأميركيين في العراق يثير قلق البنتاغون

عمّان ـ الوطن:
تؤكد تقارير وزارة الدفاع الاميركية والقيادة المركزية الاميركية حول خسائر قوات الاحتلال الاميركي في العراق عقب اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين مقتل جندي اميركي واحد على الاقل يوميا بفعل عمليات المقاومة العراقية وحسب هذه التقارير فانه ومنذ الثالث عشر من ديسمبر الماضي اعترف البنتاغون بمقتل 25 جنديا اميركيا على الاقل فيما اثارت حالات الانتحار المتزايدة بين جنود الاحتلال الاميركي قلق الخبراء النفسيين حيث اعترف البنتاغون بانتحار 18 جنديا اميركيا منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش في الاول من مايو الماضي انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق.
ويشير تحليل عسكري لتقارير البنتاغون بشأن القتلى الاميركيين في العراق في الاونة الاخيرة الى انه ولاول مرة في الحرب فان اكثرية القتلى الاميركيين في الشهر الماضي سقطوا بفعل قنابل مصنوعة من اجهزة تفجير محسنة من الجيش العراقي ونحو 70% من القتلى بسبب هذه القنابل وحسب التقارير فان الجيش الاميركي يقوم بالتحقيق في زيادة عمليات الانتحار بين القوات الاميركية في منطقة الخليج العربي.
وحسب التقارير فان خبراء من خارج الجيش الاميركي يرون ان ارتفاع حالات الانتحار تثير القلق بالمقارنة مع معدل نسب الانتحار في الجيش.
والقضية الاكبر التي يشير اليها الخبراء النفسيون تتعلق بمعنويات الجنود الاميركيين في العراق خاصة وان الكثير منهم اشتكوا من طول مدة وجودهم هناك وهم يتساءلون ان كانت حكومة بوش تزيد من توتر جنودها بهذه الممارسات مثل نشر الجنود الاميركيين في مهمات متتابعة دون اعطائهم مدة كافية من القوت للبقاء مع عائلاتهم.
ويقول الخبراء ان عمليات الانتحار التي كشف النقاب عنها تعتبر رقما مرتفعا وباستخدام نسبة الانتحار في الجيش الاميركي خلال 12 شهرا والتي تصل الى 12 عملية انتحار لكل مائة الف انسان فان هذه النسبة في العراق يجب ان تصل الى 13 حالة انتحار في هذه المرحلة ويؤكد الخبراء ان الوضع مرشح لزيادة عدد حالات الانتحار في صفوف افراد الجيش الاميركي في العراق .

أعلى





تواصل الهجمات برغم تزايد اعترافات العراقيين

بغداد ـ من باتريك ماكدونالد *:
صرح مسئولون اميركيون ان اعتقال صدام حسين دفع عراقيين اكثر على الادلاء بمعلومات عن المقاومة المسلحة وانه برغم ذلك لم يحدث تراجع في الهجمات القاتلة على القوات الاميركية والاهداف الاخرى.
وقال مسئولو الاحتلال امس الاول ان اعتقال صدام جعل عراقيين اكثر يمدون القوات الاميركية بمعلومات تفصيلية عن المقاومة وهي التي ادت الى شن مداهمات وعمليات اخرى.
وتأتي معظم المعلومات الجديدة حول المعارضة المسلحة من اعضاء من المستوى المتوسط بحزب العبث. ويقول المسئولون اعتقال صدام اقنع العديد منهم في النهاية بأنه لن يعود مجددا للسلطة وهو ما جعلهم ينقلبون على المتشددين الاخرين.
وقال دان سينور الناطق باسم بول بريمر الحاكم الاميركي للعراق: ما شهدناه هو تزايد تدريجي في عدد العراقيين الذين يدلون بملعومات استخباراتية فعالة وتحسنت نوعيتها بالتأكيد منذ القبض على صدام حسين.
واضاف سينور ان من يدلون بمعلومات يشملون من يريدون فقط العودة الى وظائفهم بالوزارات او استعادة سياراتهم او ليكون لهم نصيب في العراق ولم يعودوا يأملون في عودة صدام.
وافاد مسئولون ان بعض العراقيين الراغبين في الادلاء بمعلومات يتقدمون طوعا الى القواعد الاميركية وبعضهم جرى اعتقالهم في مداهمات يوافقون على الكلام في التحقيقات واخرون يسعون الى الحصول على مكافآت مقابل المعلومات وغيرهم لا يريدون مقابل تعاونهم.
من جهة ثانية اكد المسئولون الاميركيون ان قوات التحالف شهدت نحو 22 هجوما يوميا وهو معدل مرتفع قليلا عما كان قبل اعتقال صدام في 13 ديسمبر الماضي. وبعض هذه الهجمات كان مميتا حيث قتل اربعة جنود الجمعة الماضية في هجمات منفصلة اضافة الى سلسلة هجمات انتحارية منسقة في 27 ديسمبر بكربلاء خلفت 19 قتيلا منهم 7جنود من التحالف و12 عراقيا.
وتتوقع سلطات التحالف زيادة اعمال العنف مع اقتراب عودة العراق تدريجيا الى وضع الاستقلال المقرر له نهاية يونيو القادم.

* خدمة لوس انجلوس تايمز ـ خاص بـ(الوطن)

أعلى





تحديد 28 فبراير موعدا لاتفاق نقل السلطة إلى العراقيين

واشنطن ـ من روبين رايت وراجيف تشاندرا سكاران *:
بعد ثمانية اشهر من النقاش والتأجيل من المتوقع ان تعلن الولايات المتحدة رسميا هذا الاسبوع مبادرة لتسليم السلطة الى العراق مع خطة نهائية لم تكتمل بعد.
وستبدأ الولايات المتحدة عملية نقل السلطة السياسية والاقتصادية والامنية باطار عمل عام و30 يونيو موعدا نهائيا لاكمالها. بيد ان التفاصيل الدقيقة سيتم التفاوض عليها بين العراقيين والحاكم الاميركي في العراق بول بريمر.
وقد تم تحديد 28 فبراير موعدا نهائيا للاتفاق على من سيحكم العراق ونوع الحكومة التي ستقام والدور الذي سيلعبه الاسلام وقدر الحكم المحلي الذي ستتمتع به الجماعات العرقية او العشائرية او الدينية.
بعد ذلك بشهر سيتعين على العراقيين ان يحددوا علاقتهم بالقوات الاميركية ـ ومن ثم الولايات المتحدة ـ بعد تسليم السلطة. ومن القضايا الشائكة في هذا الشأن منح حصانة للقوات الاميركية من المحاكمة وهو مطلب اميركي ثابت عند نشر قواتها في الخارج. لكن العراق يمثل قضايا مختلفة عما تواجهه القوات الاميركية في بيئات سلمية مثل المانيا وايطاليا وكوريا الجنوبية.
هذا وترغب واشنطن في بدء نقل مهام معينة الى بغداد بحيث لا يجد العراقيون عديمو الخبرة انفسهم فجأة يتولون مسئولية كاملة في ستة اشهر.
وفي خطوة اساسية للعملية سيكون العراق مرة اخرى محل نقاش في مجلس الامن في 19 يناير عندما يتقدم مجلس الحكم العراقي بطلب للهيئة الدولية للعودة الى العراق. الا ان اعضاء في سلطة التحالف المؤقتة قد لا يحضرون الاجتماع رغم الاستدعاءات الشخصية من كوفي انان الامين العام للامم المتحدة. ويقول المسئولون الاميركيون انهم يريدون ان يعرض العراقيون قضيتهم على الامم المتحدة هذه المرة. وصرح مسئول بوزارة الخارجية قائلا: حان وقت العراقيين ليمثلوا انفسهم والعالم يعترف بهذه الحقيقة.
ويعتقد كثير من المسئولين الاميركيين ان اصعب مهمة تواجه الولايات المتحدة حاليا هي التوصل الى صيغة لتوسيع المشاركة السياسية التي هي لب النقاش الدائر حول الانتخابات. وترفض ادارة بوش التزحزح عن اتفاق 15 نوفمبر الماضي الذي يحدد عملية متعددة المراحل تتمحور حول مؤتمرات اقليمية لاختيار حكومة مؤقتة وذلك خوفا من اي مطالب اخرى قد تؤجل عملية نقل السلطة.
ولجلب عراقيين اكثر الى العملية تدرس الولايات المتحدة تشكيل مجالس سياسية عراقية جديدة حيث اعادت تشكيل عشرات المجالس المحلية التي عينها قادة عسكريون اميركيون او مسئولو السلطة المؤقتة في الميدان.
وتواجه الولايات المتحدة خطوة اخرى حاسمة في عملية اختيار حكومة هذا الاسبوع بانشاء لجان تنسيق وهي العملية التي قد تستغرق شهرين. وينتظر ان تقوم اللجان التي تتكون من 15 عضوا في كل اقاليم العراق باختيار افراد المؤتمرات التي بدورها ستختار اعضاء لجمعية وطنية جديدة يعهد اليها اختيار الحكومة.
ويبحث المسئولون الاميركيون في واشنطن وبغداد افكارا تجمع بين هذه الصيغة وشكل ما للانتخابات لمواءمة مطلب الزعيم الشيعي اية الله علي السيستاني الذي دعا الى عقد انتخابات لاختيار حكومة عراقية. وتعتقد الادارة انه يمكن التوصل الى ارضية مشتركة.
ويتعين ايضا تحديد مستقبل مجلس الحكم المؤقت الذي اختاره بريمر. بعض الاعضاء يطالبون بالابقاء عليه كمجلس ثان للبرلمان العراقي وهي فكرة يعارضها الاميركيون وعدد من العراقيين. وقد اصيبت الولايات المتحدة بخيبة امل في اعضاء المجلس بسبب طموحاتهم الشخصية وسياساتهم الانقسامية.

* خدمة واشنطن بوست ـ خاص بـ(الوطن).

أعلى






الوثائق السرية البريطانية تكشف مناقشة لندن طرح فكرة مفاوضات مباشرة على مصر
إذا قبل السادات فكرة التفاوض فإنه يواجه مخاطر سياسية وعلى حياته وقرارات الأمم انتصارات ورقية لا تمنع الإسرائيليين من إقامة واقع الاحتلال

لندن ـ من عبدالله حموده:
قبيل وصول اللواء حافظ اسماعيل ـ مستشار الرئيس المصري السابق انور السادات في عام 1973 ـ الى لندن، في زيارة لبريطانيا خلال الاسبوع الثالث من شهر فبراير من ذلك العام، في مبادرة دبلوماسية لتحريك الوضع بالنسبة للصراع العربي ـ الاسرائيلي، اما بحثا عن تسوية سلمية، ومحاولة تغيير الموقف الاميركي والغربي المؤيد لاسرائيل، او للتمويه على الاستعدادات لشن حرب اكتوبر (رمضان) من ذلك العام، خصصت وزارة الخارجية البريطانية ـ على النحو الذي كشفت عنه الوثائق السرية، التي كشف عنها اوائل العام الجديد ـ افضل العقول المتخصصة في شؤون المنطقة بين العاملين فيها لبحث الموقف بصورة عامة.
ومن بين تلك الوثائق التي تكشف اسرارا مثيرة، مذكرة داخلية كتبها السير ديفيد جوربوث ـ الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة، وشغل منصب السفير البريطاني في المملكة العربية السعودية وعواصم عربية اخرى، ويعمل الآن مستشارا خاصا لرئيس مجلس ادارة بنك (اتش اس بي سي) في لندن، وعضوا لمجلس ادارة البنوك المملوكة له في دول عربية عديدة ـ وجهها الى زملائه في الوزارة حينئذ مايكل بايك والسير جيمس كريغ والسير انتوني بارسونز، وناقش فيها احتمالات المفاوضات المباشرة بين مصر واسرائيل.
يقول السير ديفيد جوربوث في هذه الوثيقة (ظللت اتمعن لبعض الوقت، فيما اذا كان الوقت لم يحن بعد، لتغيير الموقف من مسألة المفاوضات المباشرة، فقد اوصينا في السابق بعدم تشجيع المصريين على المفاوضات المباشرة، على المستوى الرسمي على الاقل، وقصرنا توصياتنا في هذا الشأن على الاتصالات الدبلوماسية عن طريق السفارة المصرية وما في مستواها، وكان ذلك لاننا شعرنا انه ليس هناك ما يمكن تحقيقه من توجيه النصح للمصريين بتبني مسار، نعرف انه لن يكون مجديا على احسن الفروض، وفي اسوأ الاحوال من يكون مقبولا، لكن بدت مؤشرات حديثا، على ان المصريين يبدون وقد غيروا موقفهم من ذلك، فقد عاد سمير احمد من القاهرة، وهو يقول ان عددا كبيرا من اصدقائه، يتحدثون وكأن المفاوضات المباشرة هي الاجابة الوحيدة، وكذلك ينسب تقرير من عمَّان الى الملك حسين (عاهل الاردن السابق) انه تلقى تأكيدات من الرئيس السادات في السر، عن استعداده للمشاركة في مفاوضات سرية مع اسرائيل اذا اخذ الملك مبادرة في هذا الاتجاه في واشنطن، ويعتقد الملك (حسين) ايضا ان الرئيس السوري (حافظ) الاسد يخشى ـ بدرجة كافية ـ من احتمال هجوم اسرائيلي جديد، ومن ثم فإنه يمكن ان يقبل المفاوضات المباشرة ايضا.
واستمر السير ديفيد يقول (اذا طرحنا ذلك على المصريين وفكرة عن ذلك، لوزرائنا ايضا للتحدث عنها، فإننا يمكن لنا ان تقول، انه ليست امام مصر فرصة واضحة للانتصار في الحرب، وفي الوقت نفسه، فليست هناك فرصة لان هناك من يستطيع فرض تسوية سلمية، وسيعفي ذلك مصر من ضرورة الحاجة للانتصار في الحرب وكذلك فإن الروس ليست لديهم اي افكار على الاطلاق لانهم منشغلون بالصراع بين القوتين العظميين والوضع الحالي يناسبهم تماما، فضلا عن انهم يبدون مرتاحين، لطرد خبرائهم (العسكريين) من مصر).
ثم اضاف قوله (ان افضل ما يمكن توقعه من جانب الاميركيين، هو تجديد الجهود لاستئناف المفاوضات من اجل ترتيبات مؤقتة، لكن هل هذا هو ما تريده مصر؟ واذا تحطمت احتمالات الترتيبات المؤقتة في المرحلة الاولى، فإن وضع مصر لن يتحسن وانما سيسوء عما كان عليه في السابق، عما كان عليه قبل فتح قناة السويس (امام الملاحة الدولية) لانها ستصبح اسيرة للوضع الجديد، لكن اذا نشأت (علاقة) جيدة، فإن الترتيبات المؤقتة يمكن ان يصعب التمييز بينها وبين تسوية شاملة، خاصة وان هذه التسوية قد يصعب التوصل اليها، وعلى اي حال، فإن الاميركيين لا يبدون في عجلة من امرهم، ويبدو ان كل ما استطاع الملك حسين الحصول عليه من (الرئيس) نيكسون، هو اتفاق على ان الشرق الاوسط (مازال مشكلة)، وان الاميركيين مهتمون بتحقيق تقدم نحو تسوية تفاوضية).
وقال ان اي تحرك اميركي من اي نوع، يمكن تأجيله الى ما بعد قمة نيكسون وبريجنيف (الرئيس السوفييتي حينئذ وعندئذ ستكون هناك انتخابات في اسرائيل كما ان الاتحاد (المصري) مع ليبيا سيكون قريب التحقق. واوروبا ليست في وضع يمكنها من المساعدة، الا بدعم التصويت مع العرب في الامم المتحدة، لكن الانتصارات الورقية لا تمنع الاسرائيليين من خلق حقائق على الاراضي المحتلة).
واستطرد السير ديفيد جوربوث يقول (ان السبيل الوحيد لكسر ذلك الجمود المعيق، يبدو في قبول مصر المفاوضات المباشرة، وسيحرم ذلك الاسرائيليين من امضى اوراقهم الدعائية بضربة واحدة، كما انه سيجعلهم في موقف الدفاع للمرة الاولى منذ عام 1967 باجبارهم على توصيف موقفهم بشأن حدود آمنة معترف بها على النحو الذي تمكنوا من التهرب منه في السابق وهنا يجب ان تتجاوب مصر مع المطالب الاسرائيلية وتسقط مذكرة بارنيغ الصادرة عام 1971 وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 2799 ولن يعني ذلك ان العرب سيكونون مجردين من مصادر قوتهم في قاعات التفاوض فالقرار رقم 242 يعتبر ورقة توت كافية لستر عورتهم.
واوضح قوله ان اساس القرار 242 هو عدم قبول الاستيلاء على الاراضي بالقوة ومن ثم فان القوات المسلحة الاسرائيلية يجب ان تنسحب من الاراضي التي احتلتها أليس ذلك التزاما بالانسحاب؟ فقد قبل الاسرائيليون القرار 242 اساسا للتفاوض ولا تستطيع رفض المفاوضات لتنفيذ القرار 242 واذا فعلوا ذلك (أي رفضوا التفاوض) فانهم سيخسرون تأييد المجتمع الدولي ويجب الا ينسى المصريون ان الموقف الاميركي بالنسبة لتنفيذ القرار 242 كما جاء في خطاب وليم روجرز في شهر ديسمبر عام 1969 قريب جدا من موقفنا الذي جاء في خطاب (هاروجيث) لرئيس الوزراء وبعبارة اخرى وفيما عدا تعديلات طفيفة محددة وترتيبات خاصة في غزة والقدس فان الانسحاب والاسرائيلي يجب ان يكون كاملا واذا اصر الاسرائيليون في مفاوضات مباشرة على الاحتفاظ بموقفهم الحالي مثل الاحتفاظ بمرتفعات الجولان وشرم الشيخ او التواصل معها وغزة والسيطرة العسكرية على الضفة الغربية فان المجتمع الدولي لا يمكن ان يؤيد ذلك.
وقال اوضحت البرقية رقم 167 الواردة من القاهرة ان الرئيس السادات يتوقع محاولات متجددة للحث على تسوية سلمية في الشرق الاوسط خلال الاشهر القادمة وخلال الاسابيع الاخيرة راجع مكتب حافظ اسماعيل مستشار الرئيس السادات لشؤون الامن القومي كافة المقترحات السابقة والافكار المتعلقة بشأن التحرك نحو مفاوضات الشرق الاوسط هل من الكثير عليهم ان تتوقع وصولهم وحدهم الى هذه النتيجة؟ واذا كان ذلك صعبا عليهم الا يتعين علينا ان ننتهز فرصة زيارة حافظ اسماعيل للندن لطرح هذه الافكار عليه؟ وفي سياق طرح هذه التوصية افترض اننا يمكن ان نفعل شيئا محددا وهو ان نتفادى ان نكون في موقف الاتهام باننا نجهض اي مبادرة اميركية اذا كانت هناك مبادرة من هذا النوع بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة.
وقد رد بايك على هذه التوصية بقوله في هامش على الوثيقة الاصلية وفي نفس يوم كتابتها وهو 7 فبراير عام 1973 بالقول لست ارى ضررا في ذلك وربما كانت هناك ميزة في طرح فكرة المفاوضات المباشرة بشكل اكثر ايجابية على المصريين لكننا سنحتاج الى تأكيد وجهة نظرنا عن ان ذلك يجب ان يظل سرا على الاقل خلال المراحل الاولية على افتراض ان الاسرائيليين يمكن في هذه الحالة اقناعهم بالتحادث على هذا الاساس في هذه الظروف ومهما كان الذي يقوله سمير احمد عن وجهات نظر اصدقائه ومهما كان ما يعتقده كثير من المصريين في قلوبهم حول ضرورة المفاوضات المباشرة فان الحقيقة تظل هي انه من الصعب ان لم يكن مستحيلا على أي زعيم مصري ان يبتلع كلماته ويعلن ارادته في دخول مفاوضات مع الاسرائيليين من هذا النوع لانه سيجعل نفسه هدفا لاتهامات من جانب القذافي وكثير من الفلسطينيين لانه بالاقدام على ذلك سيخرج على المواقف الجماعية التي اتفق عليها العرب وخاصة الشرط الخاص باعلان الاسرائيليين علنا التزامهم بالانسحاب الكامل من سيناء قبل البدء في أي مفاوضات.
واختتم بايك بالقول انني اشك فيما اذا كان الرئيس السادات مستعدا لمواجهة هذه المخاطر السياسية وعلى حياته ايضا لكن ربما كان مستعدا لمحاولة مفاوضات سرية على افتراض انه اقتنع بانها يمكن ان تظل سرية وان الاسرائيليين لن يورطوه بالحديث عنها للصحف فيتعين علينا بالتأكيد تشجيعه على المبادرة على هذا الاساس واذا كانت المحادثات السرية ستكون اسهل من وجهة النظر المصرية فانه سيكون من السهل اقناع المصريين بالتحول الى المفاوضات العلنية في مرحلة لاحقة او باتباع مسارين للمفاوضات على النحو الذي حدث في حالة فيتنام وقال اذا وافقت على هذا المبدأ فانني ارى جدوى من اخذ رأي الفرنسيين في هذه الفكرة وآمل ان يطرحوها ايضا على حافظ اسماعيل اذا زار باريس او على الاقل انهم لن يعترضوا على طرحنا اياها عليه هنا وبافتراض موافقة فرنسا فانني اعتقد ايضا اننا يجب ان نبلغ الاميركيين نيتنا.
وفي اليوم التالي عقب السير جيمس كريغ على مذكرة السير ديفيد جوريوث ايضا بقوله ديفيد جوريوث يطرح فكرته بشكل جيد لكنني لا اشعر بقناعة كاملة والمشكلة الاساسية تتعلق بالتوقيت لاننا اذا طرحنا فكرة المفاوضات المباشرة على المصريين في هذه المرحلة فانهم سيتساءلون لماذا الآن؟ وقد يقدرون الحجة التي طرحها جوريوث لكنهم يتوقعون مبادرة اميركية وربما يعبرون عن دهشتهم من ضرورة احداث تغييرات حاسمة في سياساتها حتى يتم طرح مبادرة واختبارها وربما كنا نخشى من ان مثل هذه المبادرة قد لا تأتي على الاطلاق او انها قد تتأخر كثيرا لكن هل نستطيع ابلاغ المصريين ذلك واذا فعلنا فاننا نخاطر باغضاب الاميركيين بالتحدث نيابة عنهم دون الحصول على تصريح بذلك او يجعل المصريين يقعون ضحية لليأس بكل ما يحمله من احتمالات الاقدام على عمل يائس.
واستمر يقول هناك اعتراض بسيط وهو اننا لا نستطيع القول للمصريين انه اذا اصر الاسرائيليون في المفاوضات المباشرة على الاحتفاظ بالجولان وشرم الشيخ وغزة والسيطرة العسكرية على الضفة الغربية فان المجتمع الدولي لن يؤيد ذلك لاننا نعرف جيدا ان الاسرائيليين سيصرون على ذلك وقد ناقشت شفهيا موضوع تحركنا القادم وما يجب ان يكون ونحن ننتظر حتى الآن ما يمكن ان يكون عليه التحرك الاميركي لكنهم يبدون مترددين ونحن لم نضغط عليهم للاقدام على شيء وموقفنا استفساري فقط الا يجب علينا ربما ان طرح عليهم ان العالم كله ينتظر تحركهم واذا كانوا يريدون تأييدا فيما يشعرون انهم يريدون عمله فانني اميل ومتأكد من انكم كذلك الى الفكرة التي طرحها (غسان) ثويني بشأن ان نتحرك نحن والفرنسيون كمحامين عن المصريين.
ثم قال هناك بطبيعة الحال جوانب سلبية لكن العمل كفريق يمكن ان يمثل ضغطا على الاميركيين نيابة على المصريين والفرنسيون يمكن ان يمارسوا ضغطا على المصريين نيابة عن الاميركيين والاسرائيليين كما ان مشاركتنا مع الفرنسيين ستؤمن موقفنا ضد رد الفعل السلبي من جانب المصريين والدول العربية الاخرى وضد احتمالات الفشل الاخرى المتوقعة واذا كان هناك أي مؤشر في محادثاتنا المبكرة مع حافظ اسماعيل عن ان المصريين يميلون في اتجاه المفاوضات المباشرة فانني اعتقد اننا يمكن ان نؤيد هذه الفكرة مع ربط تأييدنا بتحفظات واستعداد للانسحاب الفوري اذا رأينا اننا نثير حسابات كبيرة ما اذا كنا سنطرح المشاركة البريطانية الفرنسية على اسماعيل، يظل مسألة صعبة ونريد مناقشة الامر مع الفرنسيين او مع الاميركيين اولا ويمكن مناقشة ذلك.

أعلى

 

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



فلكياً ... الأول من فبراير عيد الأضحى المبارك

عمان الجميلة .. كما تبدو من السماء

محاكمة صدام حسين


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept