الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 





بثلاثة أفلام من فرنسا وأميركا ومصر
وكيل الإعلام يرعى مساء اليوم حفل ختام (أيام مجان السينمائية)

كتب ـ خالد عبد اللطيف: يسدل الستار اليوم على (ايام مجان السينمائية) بثلاثة عروض تختتم بها هذه الاحتفائية التي انطلقت في الثالث من الشهر الجاري بمشاركة تسع دول طرحت مجموعة من الافلام ذات الانتاج الحديث والمتميز.
حفل الختام الذي يرعاه سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة الاعلام بسينما الشاطئ مساء اليوم سيسبقه عرض لفيلم الاطفال الفرنسي الاربعاء يوم مجنون في الثالثة والنصف عصرا بعدها يعرض الفيلم الاميركي (محطة الوكيل) في الخامسة والنصف وبانتهاء الفيلم يبدأ حفل الختام بكلمة لرئيس الجمعية العمانية للسينما منظمة ايام مجان السينمائية بعدها سيقوم راعي الحفل بتكريم المشاركين والمساهمين في هذه الفعالية السينمائية ليختتم برنامج الحفل بعرض للفيلم المصري (مافيا).
وقد انتظمت (ايام مجان السينمائية) في دورتها الاولى من خلال طرح مجموعة منتقاة من الافلام حيث تم عرض فيلم (زائر) البحرين في الافتتاح الذي انطلق يوم السبت الماضي وفي مساء الاحد الماضي قدمت ثلاثة افلام هي الفرنسي (آه لو كنت غنيا) والالماني و(انا وندر) والايطالي (مخطوطات الامير) وفي مساء الأثنين الماضي قدمت اربعة افلام هي الالماني (انام) والنمساوي (الجانب الآخر من الجسر) والفرنسي (اتذكر الاشياء الجميلة) والهندي (شابو مهورات) وفي مساء الثلاثاء الماضي قدمت ثلاثة افلام هي فيلم الاطفال الفرنسي (الملك والعصفور) والفيلم الايطالي (سوك نجلى اوتشي) والياباني (كيكو جيرو) والهندي (شابو مهورات).
و(ايام مجان السينمائية) هي احدى الفعاليات السينمائية التي تتبناها وتنظمها الجمعية العمانية للسينما حيث ستتناوب هذه الفعالية مع مهرجان مسقط السينمائي (كل عامين) وذلك بهدف تنويع الانشطة وتكريس استمراريتها حتى يعزز السينمائيون رسالتهم الثقافية لدى الجمهور من خلال نشر الوعي السينمائي ومحاولة الارتقاء بالذائقة الفنية عبر تقديم افلام متميزة تعكس مختلف الاتجاهات الحديثة ومن دول متعددة لها اسهامها في الفن السابع.
وقد نجحت ايام مجان السينمائية خلال دورتها الاولى في جذب محبي هذا الفن ومتذوقيه والتواصل معهم باطروحات سينمائية وجدت التفاعل والاشارة لما تمثله من اهمية في شكلها ومحتواها خاصة وان معظمها طرح موضوعه ضمن افق انساني وكوني مفتوح على (الآخر) باختلاف ثقافته وانتمائه وجغرافيته ولعل من اهم الافلام التي اثارت جدلا ونقاشا فيلم الافتتاح البحريني (زائر) لمخرجه بسام الذوادي والذي فاجأ الجمهور بطرح سينمائي مختلف ومغاير من حيث الموضوع ومكان التصوير وطريقة التناول وهو ما يحسب في نهاية الامر لهذا المخرج وهو يقدم التجربة الثانية له في مجال الاخراج السينمائي حيث ان مجرد اشارة الاسئلة حول اي عمل فني يعني ان هناك شيئا ما في العمل استوقف المتابعين له واثار في دواخلهم الاسئلة.

أعلى





تنظيم مهرجان الفنون المتميزة للمعاقين في مارس المقبل بالكويت

الكويت ـ كونا: اعلنت نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون المعاقين بالكويت منيرة المطوع عن اقامة مهرجان الفنون المتميزة لذوي الاعاقة في بيت لوذان في السادس من مارس المقبل ولمدة ستة ايام.
وبينت في تصريح لوكالة الانباء الكويتية كونا ان المهرجان يهدف الى التأكيد على ان الاعاقة لا تحد من الابداع فكل انسان يمكن ان يكون
مبدعا في مجاله مستشهدة بعدد من المبدعين في مجال الفن والفكر والثقافة ممن كانوا يعانون من اعاقات لم تحد من ابداعاتهم.
واعتبرت المطوع ان المهرجان فرصة للمشاركين من ذوي الاعاقة لممارسة هواياتهم بشكل جماعي من خلال حلقات العمل والنوادي الخاصة للفنون التي يشرف عليها عدد من المتخصصين والفنانين.
واشارت الى ان المهرجان سيتضمن العديد من الانشطة الفنية كإقامة المعرض الفني المتجول للمشاركين في المشروع الجماعي لمنظمة الفنون المتميزة الدولية.
واوضحت ان (منظمة الفنون المتميزة) منظمة دولية خيرية متخصصة تعمل على تشجيع الامتياز الفني وتوفير الفرص التعليمية للاطفال والبالغين ذوي الاعاقة المختلفة عن طريق الفنون.
وتابعت: ان المنظمة تم تأسيسها من قبل جين كنيدي سميث في الولايات المتحدة الاميركية وهي تقدم البرامج الشاملة في العديد من المجالات الفنية كالموسيقى والرقص والدراما والكتابة الابداعية والفنون البصرية0
وذكرت ان المنظمة لها شبكة في جميع مناطق الولايات المتحدة الاميركية بالاضافة الى 80 دولة في كافة انحاء العالم من ضمنها الكويت ممثلة بالجمعية الكويتية لرعاية المعاقين.
واشارت المطوع الى انه سيتم خلال المهرجان عرض اللوحات الفنية التي تم ابداعها من قبل الطلبة ذوي الاعاقة من جميع دول مجلس التعاون الخليجي والتي ستنتقل بدورها من المملكة العربية السعودية الى الكويت.
وقالت ستعرض خمسة اعمال فنية من كل دولة خليجية ومن ثم سينتقل المعرض بعد انتهاء المهرجان الى دولة اخرى خلال السنتين القادمتين0
وتابعت كما سيشارك في المعرض الطلبة الكويتيون الذين شاركوا في
المشاريع الفنية والتعليمية لمنظمة الفنون المتميزة في الولايات المتحدة والذين حصلوا على جوائز او شهادات تقدير بالمعارض والبرامج الدولية.
ونوهت الى انه سيتم تكريم الطلبة المشاركين بالاضافة الى تكريم بعض المدرسين الذين شاركوا مع طلبتهم في المشاريع والبرامج الدولية
وبينت ان المهرجان سيتضمن حوالي اربع حلقات عمل بهدف تدريب الطلبة ومدرسيهم على بعض التقنيات الفنية تحت اشراف الفنانة التشكيلية ثريا البقصمي ومدرسات الفنون للجمعية الكويتية لرعاية المعاقين بالاضافة الى فقرات للرقص الشعبي وفعاليات موسيقية وشعرية للطلبة.
وحول الجهات المشاركة اشارت الى ان المشاركين هم الجهات التي ترعى ذوي الاعاقة بدولة الكويت كالجمعية الكويتية لرعاية المعاقين والامانة العامة للتربية الخاصة وادارة مدارس التربية الخاصة ودور الرعاية الاجتماعية ومدرسة خليفة وجمعية المكفوفين والنادي الكويتي الرياضي للمعاقين ونادي الصم الكويتي وغيرها من الجهات ذات الصلة

أعلى






(بندول الاتجاه الواحد)..
فيلم عراقي يحكي محنة الاحتلال

بغداد ـ (الوطن): (بندول الاتجاه الواحد) عنوان لفيلم قصير يقوم بإنتاجه المخرج الشاب سرمد علاء الدين، الذي سبق له ونال العديد من الجوائز المتميزة في الإخراج خلال الأعوام الماضية، ويتحدث هذا الفيلم عن الذي حدث في العراق بعد قيام القوات الأميركية باحتلاله، حيث تؤدي الممثلة آزادوهي صاموئيل الشخصية الرئيسية في الفيلم الذي مدته (11) دقيقة فقط، وفي حوار مع المخرج سرمد علاء الدين سألناه عن فيلمه الجديد..
* ما هي أبرز الأشياء التي يحاول الفيلم عرضها؟
** فيلم (بندول الاتجاه الواحد) يتكلم بأسلوب رمزي عن كل ما حدث في العراق بعد التاسع من أبريل ودخول القوات الأميركية المحتلة، حيث يروي ما تعرض له الإنسان العراقي تحت محنة الاحتلال، العزلة والحزن والألم والمشاعر الإنسانية التي تعرض لها العراقي، الذي يختلف عن بقية الناس بسبب الحرمان والضغوطات التي عاشها تحت وطأة الاحتلال.
* وهل وضعت أفقاً للخروج من هذه الأزمة؟
** الفيلم يعرض وببساطة معاناة الإنسان العراقي الذي يجد نفسه داخل (الشرنقة) ويحاول التمرد على الواقع الذي يحيط به، وأيضاً يحاول الخروج من هذه المحنة و(الفنطازيا)، أهم شيء في هذا الأمر أنني لم أعالج القضية بواقعية حقيقية.
* وما هي التقنيات التي اعتمدتها في إنجاز الفيلم؟
** صناعة الفيلم قياس (صفر) بسبب غياب الدعم والتقنيات والفيلم الخام،هذه عراقيل كبيرة وجدتها أمامي، فكيف اجتازها، ولكن مع ذلك حاولت أن أقدم عملاً.
* ومن قام بتمويل الفيلم مادياً؟
** مشروع إنتاج الفيلم، أنا من يقوم بتمويله، لأن دائرة السينما والمسرح لا تمتلك القدرة على المساعدة في الإنتاج، وحتى لو فكرت في أن تعمل الأفلام فانها لا تعطي الفرصة إلى المخرجين الشباب، وسوف تقوم بإعطائها إلى ملاكاتها المعطلة عن العمل منذ سنوات، ولابد من الاعتراف بهذه الحقيقة المرة.
* وما هو الهدف من الفيلم؟
** مشروع فيلم (بندول الاتجاه الواحد)، هو منجز ثقافي، الهدف منه صناعة حركة فيلمية مغايرة لما هو مألوف في الواقع العراقي.
* كيف؟
** أعتقد أنه سيكون إنجاز مهم، لأنه يطرح القضية العراقية في ظل ظروف الاحتلال الراهنة، وهو متحرر من كل القيود المتعارف عليها مثل المونتاج والسيناريو، وسوف أعمله بطريقة إنتاج الأفلام الفرنسية، لأنها الطريق الأفضل في العالم خلال السنين الماضية.
* وأين تنوي عرضه؟
** الحقيقة أمنيتي أن يعرض أولاً في العراق، لكن الظروف الأمنية الحالية لا تساعد على ذلك، حيث سأقوم بعرضه في سوريا خلال شهر يناير الجاري وبعد ذلك سوف يتم عرضه في بيروت، ومن المؤمل أن أعرضه في الجزائر خلال شهر مايو المقبل.
وقد حاولنا الحديث مع الشخصية الرئيسية في الفيلم الممثلة العراقية آزادوهي صاموئيل، لكنها رفضت الحديث وقد عرفنا من خلال اعتذارها لنا عن إجراء المقابلة أنها تعاني من صدمة الاحتلال الأميركي للعراق، حيث قالت: (متى كان المستعمرون ديمقراطيون في أفعالهم، أني لا أحب الكلام الآن، لأن البلد تم تدميره باسم الديمقراطية والحرية، وأني وبرغم السنوات الطويلة التي قضيتها في الفن، لكني أشعر الآن بأني مازلت طفلة صغيرة تحاول تعلم المشي، لأنني نسيت كل شيء، ولكن الحياة تتطلب العمل، لذلك سأحاول إجبار نفسي على العودة من جديد إلى الفن، حتى أستطيع أن أعيش، برغم أن الاحتلال الأميركي وما فعله بأرض العراق جعل الحياة مريرة ومزعجة جداً، إذ أشاهد في كل يوم أبناء بلدي العزيز يسقطون قتلى على يد جنود الاحتلال)..وقد ودعناها بعد أن شاهدنا عيونها قد أغرقت بالدموع وكادت تجهش بالبكاء، ويذكر أن العديد من الفنانات العراقيات يرفضن الحديث للصحافة خشية من العصابات أو احتجاجاً على قوات الاحتلال.
والحقيقة أنها أشادت بروحية واندفاع المخرج الشاب سرمد علاء الدين لقيامه بإنجاز فيلم (بندول الاتجاه الواحد)، وتوقعت له مستقبلاً جيداً في هذا المجال.

أعلى






جليل العطية: المسرح هو الذي يرسم دائرة التراث حضاريا

الكويت ـ من انور الجاسم: المسرح ابو الفنون وهو الذي يرسم بعض دوائر حضارة التراث في عالمنا العربي والغربي ايضا ومن هذا المنطلق وعلى خلفية بعض الأقاويل التي تحدثت كثيرا عن المسرح العربي وتاريخه ومن أين بدأ وللوقوف على هذه الحقيقة (الوطن) حاورت د. جليل العطية احد الباحثين في تاريخ التراث العربي والذي كتب وسجل وبحث في هذا الشأن كثيرا هنا حوار واجابات.
* كيف نتعمق في دراسة تاريخ المسرح العربي؟
** لكي نتعمق في دراسة تاريخ المسرح العربي وتطوره .. علينا أولاً أن نقر أننا لم يكن لدينا تاريخ للمسرح العربي الإسلامي.
ففي بداية القرن التاسع عشر كان رفاعة الطهطاوي - وهو طليعة المثقفين العرب في تلك المرحلة - أول من أشار إلى المسرح، جاء ذلك في تقريره الذي تحدث فيه عن تجربته وإعجابه بهذا الفن عندما شاهد بعض المسرحيات في باريس.. من الواضح أن الطهطاوي لم ير المسرح مجرد وسيلة للمتعة، بل أداة لإرسال مفاهيم مفيدة ومحددة للمشاهدين، سواء كانت تلك الرسائل سياسية أو اجتماعية.. وأن هذه الأداة يمكن أن تسهم في تطور حضارتنا.
الأوبرا فن الأرستقراط
وفي عصر الخديوي إسماعيل أقيمت دار الأوبرا، وقُدِّم فيها بعض أعمال فيردي (Verdi)، وبغض النظر عن المستوى الفني المبهر لدار الأوبرا السابق، فإن ما بين إنجاز إسماعيل لدار الأوبرا ودعوة الطهطاوي للمسرح اختلاف كبير.. فقد كان الطهطاوي يهدف إلى أن يحرر المصريون أنفسهم من التفرقة الاجتماعية (كنتيجة لاختلاف الأصول والثروات) وأن يستخدم المسرح لكي يجعل ذلك ممكنًا.
أما الخديوي إسماعيل فكان يريد أن تصبح مصر قطعة من أوروبا.. ولكي يحقق ذلك فإن كل جهده كان يوجه إلى المجموعة العرقية دون النظر إلى المصريين واحتياجاتهم ليس هذا فحسب، ولكنه - وكما كان الحال في الأيام الأولى للمسرح في الإمبراطورية الرومانية - استخدم هذا الفن مرة أخرى ليقوم بتعظيم الحاكم (الخديوي)، ولم يكن دخول الأوبرا متاحًا للمصريين؛ فأسعار تذاكر الدخول لدار الأوبرا لم تكن في متناولهم.
من الواضح أن ذات الوسيلة (المسرح) إذا استخدمت بأيد مختلفة (الطهطاوي/ الخديوي) فإنها تعطي نتائج مختلفة إحداها سلبي والآخر إيجابي.
البداية الحقيقية
* ماذا عن البداية الحقيقية؟
** جاء مارون النقاش - وهو تاجر ماروني من دمشق- ليكون أول من يخطو بإيجابية نحو تطوير المسرح العربي.. فبعد رحلته لإيطاليا ونتيجة لعمق تأمله الفني بدأ في نقل وترجمة ما استوعبه من المسرح والمسرحيات التي شاهدها هناك.
ولكي يحقق ذلك افتتح في منزله مسرحًا صغيرًا، وأنشأ هو ومجموعة من أصدقائه أول مسرح عربي، وكانت أول مسرحية قدموها (البخيل) للكاتب الفرنسي موليير.
ولاحظ النقاش أن المشاكل الاجتماعية والسياسية يمكن أن تعالج بالكوميديا بقدر الإمكان، وعليه فقد قام اتباع مارون النقاش في بيروت بمزيد من محاولات أقلمة المسرح مع زيادة وعي الجمهور بأن المسرح قد يساعدهم على التحرر من بعض المظاهر السلبية في حياتهم.
وعلى الجانب الآخر، فإن المستفيدين من تلك المظاهر السلبية، وهم المتحكمون سياسيًا واقتصاديًا قد حاربوا تلك البدعة الجديدة وطردوا أصحابها من الشام؛ لهذا رحلوا إلى مصر، وهناك بدأ (سليم النقاش)، و(إسحاق أديب) حركة مسرحية في الإسكندرية.. حيث قاموا بإنشاء (المسرح الإسكندروني)، والذي تميز بتوجهه السياسي الشديد، خاصة إبان الثورة العرابية، ونتيجة لخوف الخديوي توفيق من تلك الحركة الوطنية وكل تبعاتها فقد أغلق المسرح، ومنذ ذلك الوقت اقترن المسرح بالتغييرات الاجتماعية والسياسية، وأصبح كل جديد يفرز فرقًا مسرحية جديدة، مثل: (فرقة يعقوب بن صنوع)، و(فرقة عبد الله النديم).. وغيرهما.
إن حياة المواطن كما هو معروف تتوقف على المناخ السياسي والاجتماعي المحيط به، وأحيانًا إذا تعرض لظروف معقدة فإنه يلجأ إلى شخصية ساخرة، لكي يتمكن من تجاوز المشكلة أو على الأقل التعايش معها.. وهذا تمامًا ما يحاول المسرح السياسي تحقيقه.

أعلى





على قلق
شاكر لعيبي .. إتجاه معاكس ..

في البدء :
لقد تحررت القصيدة من الوزن من أجل ضرورات الطلاقة أي لكي ينصرف الشاعر إلى الجوهري ولا يتوقف عند الشكلاني لكنه إذا استطاع أن يتبقى داخل الشعر ويلتزم في نفس الوقت بالوزن فلم لا ؟ ..لا ضير من ذلك .هذا من ناحية الوزن أما إذا استطاع أن يتخلص من الوزن واستخدم كل ما من شأنه أن يرفده بقصيدة جيدة فلا أرى ضيرا من ذلك كذلك .
شاكر لعيبي
....................................................................................
شاكر لعيبي شاعر ينتمي إلى العصر العربي الحديث أقصد أن لديه رؤية واضحة أو ربما مشوّشة عن كل ما حوله مشوّشة هنا بالمعنى الإيجابي للكلمة له قناعات خاصة جديرة بالإحترام والإختلاف أحيانا جاء محملا بالشعر والرؤى إستضافه نادي الصحافة قبل أسبوعين تقريبا من الآن ورغم الرؤية الجدلية الثرية التي يحملها حضر أمسيته ثلة قليلة جدا من المثقفين والشعراء هؤلاء الذين ينتظرون بلهفة إقامة أي نشاط ثقافي كما يقول أحدهم وحين يأتي (الجد) لا نجدهم أمسية خجولة غاب عنها جلّ المثقفين وحضرها البعض النزر القليل الذي لا يتعدى عدده أصابع اليد الواحدة التي لا تصفق وأصابع اليد هنا عبارة تقريرية غير مجازية فالأمسية أقيمت في قاعة الإجتماعات بنادي الصحافة وحتى هذه القاعة الصغيرة لم تكتظ هذه المرة بل بقيت معظم كراسيها فارغة كفراغ الجيوب هذه الأيام .
ألقى الشاعر عددا من نصوصه النثرية التي يرى أنها تعبر عن مرحلة مهمة من إنتاجه الشعري وهو المؤمن بما سماه بقصيدة النثر المقفاة !! والتي يدافع عنها باستماتة يحسد عليها رغم أنني لا أفهم العلاقة بين قصيدة النثر الساعية أصلا إلى الخروج من بوابة القيود الوضعية وبين قيود مختارة يريد شاعرها أن يقيدنا بها من خلال القافية فقصيدة النثر كما يتراءى لي مهمتها البوح دونما قيد أو شرط شكلي بل أن قيدها وصعوبتها تأتي أساسا من إطلاقها هكذا دون تحديد وفي هذا المناخ يبقى التحدي قائما في سرد الشاعر : كيف ينتج قصيدة حقيقية حرة من كل شيء ودون اشتراطات ؟ ..
أهم ما طرحه الشاعر والناقد شاكر لعيبي في تلك الأمسية هو الأراء الجريئة التي أطلقها في تعقيباته على أسئلة وتساؤلات الحضور وربما كان اهمها : قصور اللغة العربية عن الإيفاء بمتطلبات الحياة والشاعر وأنها غير قادرة على تحديث وتحييد مفرداتها وهو يرى أن اللغتين الألمانية والفرنسية تحديدا أكثر قابلية لهذا التطور النفسي والسلوكي في لغة الشاعر وبالطبع كان هناك في الحضور من لا يتفق مع هذه الرؤية والتي أراها قصورا في المستخدم للغة العربية وليس قصورا في ذات هذه اللغة الثرية بمفرداتها ومصطلحاتها وتقنياتها غير العادية والتي ربما جنى عليه أبناؤها لتأخرهم أساسا عن مواكبة التطور التكنولوجي والمدني الحادث في العالم لذا توقفت لغتنا عند مستوى الترجمة والتعريب وما عادت تفرز جديدا إلا في حالات الضرورة القصوى .
كانت الأمسية مليئة بالتساؤلات ثرية بالنقاش وكنت أتمنى فقط أن يحضر بعض المثقفين لدينا الذين يحملون أفكارا مغايرة عن السائد ليطرحوها بجرأة شاكر لعيبي الذي نحترم فيه هذا الطرح الواعي والعميق الذي انتشلنا ولو لبرهة من تقاليدنا اللغوية ويومياتنا المعتادة والمتشابهة .
الأمسية ربما قتلها الإعلام والإعلان كونها لم تأت مرتبة رسميا مسبقا وكأننا بحاجة إلى روتين طويل ومعقد لنكون أكثر قربا من ثقافة الآخر .. وعلى كل حال فتلك بادرة شخصية من نادي الصحافة والذي استغل فرصة وجود هذا المثقف معنا ولم يفوّتها شأن بقية المؤسسات الثقافية التي لا تنتبه لا إلى دخول أو خروج المثقين والمفكرين الكثر الذين يزورون السلطنة وديا دون أن يلتفت إليهم أحد .
نحن دوما بحاجة إلى إثراء ساحتنا بمثل هذه الأطروحات فحضور مثل هذه النقاشات تغنيك عن قراءة عشرات الكتب .. هذه فقط لتذكير بعض الشعراء والشاعرات الذين يكتبون ولا يفهمون ما يكتبون .!! .

بدرية الوهيبي


أعلى





إبحار
(مطلوب حيا أو ميتا)
الصيادة والسمكة..

أ ـ قالوا عن الصياد العجوز..
قال قائد فريق المطاردة : ان ما نفعله هنا ـ في هذه الصحراء الشاسعة التي تشبه البحر ـ قد يبدو في نظر البعض من الاهالي قاسيا!! لكننا لكي نصطاد (سمكة) واحدة يجب ان نلقي بشبكة كبيرة عرضها في مساحة هذه المتاهة من الرمال الغامضة.
وفي نفس الوقت، لابد ان نجبر هذه السمكة على الخروج من مخبئها. لقد تعبنا من كثرة البحث، وسأل الصيادون الصغار، وبدأ الملل يدب في قلب شيخ الصيادين العجوز..
واضاف احد المرتزقة من فريق البحث مبررا القسوة الشديدة في التعامل مع الابرياء بأنها ضرورية للعثور على الاشرار الذين نقتفي اثارهم قرابة تسعة اشهر. انهم هؤلاء الابرياء يفهون انه لو لم يكونوا يخفون اي شيء يقودنا الى الرجال الاشرار، فسنطلق سراحهم..
علينا اطاعة اوامر الصياد العجوز في احضار السمكة الكبيرة حية او ميتة، امامه على مائدة العشاء ليتلذذ بمشاهدة منظرها وهي في الأسر.
قال الميجور المسئول عن خطة اصطياد السمكة.. هناك اضرار لحقت بالممتلكات والسكان في هذه البلاد، لكن .. بعد انتهاء مهمة الصيد وارضاء الثور الأكبر ستأتي وحدات اخرى ـ من فريق المطاردة ـ بعد ايام قلائل لاصلاح اي ضرر لحق بالقرية او السكان.. عليهم ان يتعاونوا معنا لانهاء هذه المهمة في أقصر وقت ممكن..
وأعرب الميجور عن اعتقاده بأن الثور الاكبر ـ آسف ـ الصياد العجوز قد يحتاج إلى وقت أطول مما يعتقد هو للعثور على السمكة الكبيرة إنها بدأت حياتها ـ في بحار الحيرة ـ مطاردة وستنهي حياتها ايضا، مطاردة من العدالة والصياد الأعظم. وهي ـ أعرف ـ بأنها خبيرة بالعمل السري. وان مصرع ولديها الذكرين وحفيدها، لن ينهي سلالتها النادرة، هناك ـ نعلم جيدا ـ ذكرين وانثى من الاحفاد ، مازالوا على قيد الحياة، اضافة الى الحياة (المنسية) الخاصة التي لم تتكشف كلها بعد..
وقال الصياد العجوز الملقب بالثور الأعظم : نحن ـ هنا ـ باقون حتى تخرج السمكة من مكمنها .. كلما استدرنا او التفتنا فانها تتحرك بسرعة وهدوء .. لكن هذه الحملة من جانب المطاردين ترمي الى الضغط على كل الذين يشتبه بأنهم قد يقدمون المأوى للأشرار بناء على ولاءات عشائرية وقيم تقليدية تمنع الخيانة او الوشاية، اننا نعرف عادات وتقاليد الصحراء العربية والبحار العربية وطبيعة الرمال العربية تنادي بالمروءة والعون والمساعدة لكل من تقطعت بهم السبل داخل هذه المتاهة الكبيرة بحجم البحار والمحيطات..
وعقبت مجندة متوردة الخدين كانت ضمن فريق المطاردة: ان عرض جثتي الذكرين في مشرحة المطار، احدث صدمة لم نكن نود ان نؤلم احدا.. كان الهدف من وراء عرض الصور، بعدما درسنا طبائع الاسماك الشرسة المستبدة هو امكان دفعها على ارتكاب اخطاء تقودنا الى قتله او اعتقاله، لان الثور الأسود يريده (حيا أو ميتا) فهو مغرم ـ الثور ـ بمشاهدة افلام الغرب الاميركي وخاصة للنجم كلينت ايستوود البارع.. الجميع باتوا يراهنون على هذه الخطة .. والغرض من هذه الحملة الان، هو دفع السمكة المطاردة الى الالتجاء الى افراد اقل اخلاصا او اخلاقية بما يتيح لنا عملية الاصطياد في الماء العكر بسهولة اكبر من ذي قبل واخيرا أذكركم عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية، بأن الاخلاص والتعاون معنا لقاء جائزة الـ 25 مليون دولار.فكروا معنا لتربحوا جائزة الجوائز، اكبر جائزة في تاريخ الصيد والقنص..
ب ـ قالوا عن السمكة الكبيرة ..
قال احد رجال الشرطة التابعين للصياد الأكبر: ان السمكة الكبيرة لم يتم العثور عليها بعد خمسة شهور من هروبها إلى بحر الرمال. لابد انها تعيش متنكرة ومتنقلة بين المخابئ الآمنة كل بضع ساعات.
عقب احد رجال الشوارع بعد ان ترامى اليه حديث الشرطي: ربما غيرت ملامح وجهها وتقود مركبة قديمة لتبدو كواحدة من بني جنسها او هؤلاء المزارعين البسطاء..
اعترض الشرطي بحدة: لكن .. يوما ما سنعثر عليها في مكمنها.. لابد وانها خائفة الان، ترتجف، كلما اقترب منها الصياد وفريق المطاردة
قال مزارع توقف عن المشي للمشاركة في الحوار : كنت نائما فوق سطح بيتي عندما وصل فريق البحث قبل الفجر واقتحموا باب الدار وجعلوني أرقد ووجهي إلى الارض.. لقد اهانوني وأذلوني امام حرمتي واطفالي واهل بيتي ومع بزوغ شمس الصباح وجدت نفسي اجلس موثوق اليدين وسط الصحراء داخل حلقة محاطة بالاسلاك الشائكة كسجن مؤقت خلال الغارة التي يشنها (الميجور) وفريق القنص على القرية الصغيرة..
تنهد المزارع بارتياح واستكمل: الحمد لله أظهر الحق واكتشفوا ان مسدسي قديم وصدأ ولا يعمل..
تنفس الصعداء وقال: قالوا انهم جاءوا لتحريرنا من الاسماك المتوحشة التي تلتهم الاسماك الصغيرة الهادئة. فلماذا يذلونا ويهينونا هكذا؟، يقولون ان جريمتي كانت هي حيازة سلاح، لكننا جميعا الان في هذا البحر نحتاج الى سلاح من اجل الامن والدفاع عن انفسنا ضد لصوص الليل وصعاليك النهار!!
قال تاجر جيوبه متخمة بالأوراق المالية: كلهم يجدون في البحث عن السمكية الكبيرة من اجل الجائزة، السوق مليئة بالاسماك السمينة
قال الطبيب البيطري الخاص بحوض الاحياء المائية للأسماك: انها بصحة جيدة ـ أي الكبيرة السمينة ـ ولا تعاني من اي امراض مستعصية باستثناء ارتفاع بسيط في ضغط الدم، وانها ـ أي السمكة ـ كانت ترفض تعاطي الادوية وتفضل تناول العلاجات الطبيعية والاعشاب تاركة مقاومة المرض للجسم نفسه ولجهاز المناعة فيه.
واشار الى اخر مرة شاهد فيها السمكة، كان ذلك بعد ثلاثة ايام من سقوط المدينة، وكانت تتمتع بروح معنوية عالية، ولم تبد عليها علامات الانهيار او القلق..
وفي حوار تليفزيوني اكد طبيب العظام الأوحد القادم من الدنيا الجديدة، ان السمكة مهددة بالاصابة بالشلل اذا لم تتناول دواءها الذي يعالجها من مرض تآكل فقرات الظهر الذي تعاني منه منذ سنوات، وان افضل وسيلة لها في العلاج هو العودة الى حوض الاسماك الزجاجي للحفاظ على صحتها وعلى حياتها من الفناء والانقراض.
وقال جندي سابق في الجيش الجزار المنحل: ان السمكة تخلصت من جميع الحراس والمساعدين السابقين، وبدأت التعاون مع وجوه جديدة غير معروفة ولم تكن على اتصال منذ اختفائها مع احد يعرفها حتى مع اقرب المقربين اليها وهما ولداها الذكران وان هذه السمكة الداهية كانت تتوقع هذا الهجوم من قبل قوات العدو ووضعت الخطط للمقاومة والهروب فيما يبدو وما يجري الان بالمدينة وما جرى من هجمات على الاعداء قد يكون تطبيقا اوليا لتلك الخطط القديمة ولا ندري ما تسفر عنه الايام القادمة.. هل تقع السمكة في الشبكة حية او ميتة؟!
تقول الشائعات: انها ترتدي حزاما جاهزا للتفجير كسترة واقية متصل بجهاز تفجير تمسكه باستمرار ليل نهار لتفتيت الجسم إلى اشلاء صغيرة ـ وقتل كل من في الجوار ـ وهذا ما يحول وقوع البدن في قبضة الاعداء لعرض الجثة على الملأ من عامة الشعب.
وفي الشارع صرخ رجل من عامة الشعب في جميع البشر الواقفين لرؤية ما يدور في التلفاز : الاسماك السمينة والكبيرة تملأ البحار والاسواق والمخابئ والرمال العربية، فلماذا يجدون في البحث عن هذه السمكة بالذات؟ لماذا ؟! لماذا ؟!

عبدالستار خليف

أعلى





قصة قصيرة
صناع الوجع

تكونت الحكاية داخلي..وأنا المسيّجُ بالوجع،أسلُّ من غمد التشرد لي سكن .توقعت أباه كالعادة سوف يُقبل.. يُعلن بنحنحته عن أهمية قدومه،يخبئُ جسده النحيل داخل ثوبه الفضفاض،تُصافح رائحة السجائر خياشيمي قبل كفّه،على طرفيّ شاربيه بقايا أكلة ما،وكنا دون أن يسألنا..نسردُ عليه مشاكل ابنه بعد أن نأتي بهِ أمامه..وكان دون أن يأبه لنا يُفاجأنا بكف مرتعشةٍ نحيلة تخلع وجه الفتى..ثمّ يتحدث مغادراً ودخان السجائر يُحيط به: (لا أوصيكم عليه..اعتبروه ابنكم..).
لكنها فاجأتني بحضورها المنكسر..حزينةُ الطرف شاردة..يُغطي كفها الأيمن قفازٌ غريبٌ والأخرى عارية.فاجأني طفلها يتخطاني ليرتمي في حضنها ، مرّت براحتيها على وجهه بعد أن انحنت له وقبلته..وبعد أن صرَفته اقتعدَت كرسيّاً يعقبها،وحينما سقطت دمعة خجولة منها ذابت كل جلاميد الصمودُ داخلي..تشردت الحروف فخذلتني الكلمات..فارتميت لكرسيٍ يواجهها..(ما الذي فعله؟)، أتى سؤالها مباغتاً للحظة،فأكملَت قبل أن أُجيب: (تقولون أنه هجم على أحد زملائه وأسال دمه)، اكتفت منّي بإيماءة واهتزت الدمعة في حينها وانحدرت سريعا، داخلي أشعلتُ سيجارة صمت ولم تنطفئ.. قليلا بعيداً أجهضت الفكرة داخلي..ولم تسقط..صوتها يصلني متقطعاً باكياً، يسّاقط كالجمر على أذني:
ـ أنه الوحيد فيهم أرى فيه ملامح الأمل،ما الذي أفعله الآن؟!،جميعهم متشابهون. أورثوني القلق وسهر العُمر..
عادت برهةًٍ لصمتها..ثم سألت بارتعاش:
ـ كيف أسالَ له دمه؟
لمحت انعقاد حاجبيّ،فأوضحت:أقصدُ كيف ضرب زميله؟
ـ عضّ على أرنبة أذنه حتى..حتى قطعها..
فاجأتني بانخراطها في البكاء..أجهشت:
(رحمتك يارب،جميعهم متشابهون.تصوّر،حينما ينامون أُقيد لهم أيديهم وأرجلهم،وأعود إليه في الصباح لأجدهم..!، أجدهم بلا قيود).
عادت لبكائها..رأيت في دموعها مشردين حاملين جراحهم وأوجاع غربتهم.
(أعلم..تظنني أهذي أو أنني جُننت،ولكن تصوّر..وجدت أخاه الأكبر يقرضُ أصابع أخته، وأما هو..!،منحشرٌ في زاوية يبكي..).
حينما انهدّ السور وتداعت الأحلام،قلت وجعٌ ما بعده وجع، وحينما نحتت داخلي الجرح؛قلت حياةٌ وُئدت،هممت لتهدئتها فخنسْت.تكسّرت الحروف..وصلنَي أنينها:
(لم أعد أعرف شيئاً اسمه نوم..أظلُّ طوال الليل أرقبهم خوفاً من أن ينبلج الصبح وقد قضم أحدهم الأخر..)
عبرني نداء القلب وهي تطلبني أن أبحث لها عن رواية جميلة الكلمات لسهر ليالي الهدأة..عادت الجمرات ترجم دهشتي:
(تصوّر..مرّةً،وحين اهتدى النوم إليّ على حين غفلة..وجدتهم قد قيّدوا معصميّ،أقصد شقيقه الأكبر وأخته، انظر مــ..ما..ماذا فعــــ...)
خلعَت قفّازها..وقادت الوجع داخلي لطرف خنصرها المقموع..غلبتها الدموع فجأة ولكنها لم تبك، أكملَت بثبات:
(ولولا هذا الذي طلبتموني للشكوى منه..لكنت خسرت كلّ أصابعي.تصوّر..أنا أصرخ وأتقطع ألما..وابني الأكبر وشقيقته يتناوبون في قضم إصبعي ويضحكون...)
كنتُ قد سألتها: أيهم أكثرُ وجعاً،من يصنعه أم من يكونون قربانا له؟..أجابتني بشبه ذعر:بل الذين لا يعرفونه!.أكمل الوجع تقاطره:
(الأطـــ..طبــــ..اء،ماذا قالوا حينما لم يهتدوا،قالوا أنه مرض وراثي..أخبرني مّمن ورثوه، أمِن الشيطان أم أكلة لحوم البشر)
خيّل لي المقاعد تبكي..والجدران تنزف..وأجهزة التكييف تنتحب.كريحٍ التمّت على حول جذع أكملت:
(أما زوجي.يعيش بيننا كغريب يحذر من أن تُؤثر فيه الغربة..كأن أبناءه ذنب يكفّر عنه بغيابه وإهماله..والآن تدعوني..وتقول أنه عضّ علـــى أر...،وقطـــ..طعها)
انتبهت لورقة كتبت عليها (استدعاء وليّ أمر الطالب) بين المقعدين،قد تهالكت أطرافها،وبقعة كنت قد حسبتها كوب ماء اندلق لولا دمعتها التي سقطت حيثُ البقعة كاختراق سهم لكبدي.بعدها انتبهت لخلو المقعد أمامي..وطيف يغادر الغرفة..أخذت حينها أبحث عن وجعٍ داخلي..

نـبهان الحنشي

أعلى






رغم كونه غير مميز
2003 يحقق إنجازات (الكم) هوليوود

حققت صناعة السينما الأميركية الكثير من الإنجازات خلال العام 2003 على صعيدي حجم الإنتاج والازدهار التجاري. وقد حافظت هوليوود خلال العام الماضي على مستوى إنتاجها السينمائي من حيث الكم، حيث أنتجت نحو 450 فيلماً، أظهرت ارتفاعاً في حجم إنتاج استديوهات هوليوود الرئيسية وتراجعاً لدى شركات السينما المستقلة، وهي ظاهرة مستمرة منذ عدة سنوات. كما حققت الأفلام الوثائقية طفرة كبيرة في حجم الإنتاج للعام الثاني على التوالي وتميزاً غير مسبوق في المستوى الفني. أما على الصعيد الفني، فهناك اتفاق بين النقاد على أن العام 2003 لم يكن عاماً متميزاً، مع أنه اشتمل على العديد من الأفلام الأميركية المتميزة، كما يتفق النقاد على أن المستوى الفني العام لأفلام العام 2003 أفضل من المستوى العام للعامين السابقين.
وقد صدرت خلال الأسابيع القليلة الأخيرة للعام الماضي مجموعة من الأفلام المتميزة التي هيمنت على جوائز النقاد والتي يمكن تقسيمها بشكل عام إلى قسمين: الأفلام ذات الموضوعات الجادة التي تميزت بقوة أداء ممثليها وبراعة مخرجيها ونصوصها السينمائية، والأفلام الملحمية الضخمة الإنتاج التي شملت عدداً من الأفلام الحربية التاريخية التي وقعت أحداثها في القرن التاسع عشر، وهي أفلام تعتمد إلى حد كبير على براعة المؤثرات الخاصة، ولكنها تتميز أيضاً ببراعة الإخراج وقوة الأداء في التمثيل. وقد زادت تكاليف إنتاج كل من هذه الأفلام على 100 مليون دولار.
ورغم عدم وجود فيلم مهيمن على الجوائز التي منحتها روابط النقاد وكبريات المؤسسات السينمائية الأميركية لأفلام العام الماضي، فقد برزت ثلاثة أفلام فاز كل منها بأكثر من جائزة لأفضل فيلم وبالعديد من الجوائز السينمائية الأخرى في ميادين الإخراج والتمثيل، وهي كل من الفيلم الخيالي (ملك الخواتم: عودة الملك)، والفيلم الدرامي (النهر الغامض)، والفيلم الغرامي الساخر (ضائع في الترجمة).
وُيشكّل فيلم (ملك الخواتم: عودة الملك) الحلقة الثالثة في سلسلة سينمائية مبنية على قصص للكاتب البريطاني ج. ر. ر. توكين، وهي من إخراج المخرج بيتر جاكسون. وقد تم تصوير وإنتاج الأفلام الثلاثة في نفس الوقت وتم توزيع عرضها على مدى ثلاث سنوات، وتعد هذه الثلاثية السينمائية واحدة من أنجح المسلسلات في تاريخ السينما. فقد بلغت الإيرادات العالمية الإجمالية للفيلمين الأول والثاني في هذه السلسلة 1,78 بليون دولار، وحصد الفيلم الجديد والثالث في هذه السلسلة 297 مليون دولار خلال الأسابيع الثلاثة الأولى لعرضه في دور السينما الأميركية. ومن المتوقع أن تزيد إيراداته الإجمالية على إيرادات كل من الفيلمين السابقين. وقد فاز هذا الفيلم بجائزة أفضل فيلم من رابطة نقاد نيويورك المرموقة، مما يعزز مركزه للترشيح لجائزة الأوسكار، ولكن فوزه بتلك الجائزة يظل غير مضمون بالنظر لعدم فوز مثل هذه الأفلام الخيالية بجائزة الأوسكار عادة، ولكن إذا ما فاز بجائزة الأوسكار فسيكون ذلك من قبيل الترضية بعد خسارة الفيلمين السابقين في هذه السلسلة الثلاثية.
وفاز فيلم (النهر الغامض) رائعة المخرج كلينت إيستوود بجائزتين مرموقتين من جوائز روابط النقاد الأميركيين، هما جائزة المجلس القومي الأميركي لاستعراض الأفلام السينمائية، أقدم روابط النقاد الأميركيين، وجائزة رابطة نقاد بوسطن. ويعد هذا الفيلم واحداً من أفضل أفلام العام ويعتبر ترشيحه لجائزة الأوسكار أمراً مسلمّاً به.
كما فاز فيلم (ضائع في الترجمة) للمخرجة صوفيا كوبولا بجائزتي رابطة نقاد سان فرانسسكو ورابطة نقاد تورونتو بكندا، وهو أيضاً من أفضل أفلام العام ومن الأفلام المتوقع ترشيحها لجائزة الأوسكار.
ومن الأفلام المتميزة الأخرى للعام 2003 فيلم (الروعة الأميركية) وفيلم (السمكة الكبيرة) وفيلم (بسكوته البحر)، والأفلام الملحمية التاريخية (الجبل البارد) و(الساموراي الأخير) و(سيد وقائد: الجانب البعيد للعالم). وجميع الأفلام المذكورة أعلاه من الأفلام المرشحة لجوائز الكرات الذهبية التي ستعلن أسماء الفائزين بها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
أما جوائز روابط النقاد لأفضل مخرج فقد هيمن عليها مخرجان هما كل من بيتر جاكسون عن فيلم (لورد الخواتم: عودة الملك) وصوفيا كوبولا عن فيلم (ضائع في الترجمة). وأكبر منافس لهما هو المخرج كلينت إيستوود عن فيلم (النهر الغامض).
وقد هيمن الممثل بيل موري على جوائز روابط النقاد لأفضل ممثل في دور رئيس، وفاز بسبع منها حتى الآن. أما أكبر منافس له فهو الممثل شون بين عن دوره في فيلم (النهر الغامض).
وتصدرت جوائز روابط النقاد لأفضل ممثلة في دور رئيس ثلاث ممثلات هن نعومي واتس عن فيلم (21 غراماً)، وهوب ديفيس عن فيلم (الروعة الأميركية)، وسكارليت جوهانسون عن فيلمي (ضائع في الترجمة) و(فتاة ذات عقد لؤلؤي). وقد فازت الممثلة سكارليت جوهانسون ابنة التاسعة عشرة، المرشحة حالياً لاثنتين من جوائز الكرات الذهبية، بجائزة النجمة الصاعدة من مهرجان بالم سبرنجز السينمائي الدولي.
ويتصدر الممثلين الذين فازوا بجوائز النقاد لأفضل ممثل في دور مساعد الممثل بيتر سارجارد بطل فيلم (الزجاج المحطم)، في حين تتصدر جوائز أفضل ممثلة في دور مساعد كل من الممثلة باتريشيا كلاركسون في فيلم (قطع من إبريل)، والممثلة رينيه زيلويجير في فيلم (الجبل البارد).
أما على صعيد الإيرادات، فقد شهدت صناعة السينما الأميركية خلال العام 2003 انخفاضاً طفيفاً في الإيرادات، إذ بلغت تلك الإيرادات على شباك التذاكر في دور السينما الأميركية 9,27 مليار دولار مقارنة بنحو 9,37 مليار دولار في العام الأسبق، وهو أول انخفاض تشهده السينما الأميركية منذ 12 عاماً.
ولكن لا بد من الإشارة إلى أن هذا المبلغ لا ُيشكّل في حقيقة الأمر سوى جزء صغير من الإيرادات الإجمالية السنوية لصناعة السينما الأميركية، إلاّ أنه مؤشر سنوي مهم على ازدهار تلك الصناعة ومرجع أساسي للمقارنة بين إيرادات السنوات المختلفة. ولاستكمال تلك الإيرادات الإجمالية السنوية، يمكن إضافة نحو 120 بالمائة من ذلك الرقم للوصول إلى إيرادات الأفلام الأميركية في دور السينما الأجنبية خارج الولايات المتحدة، والتي يأتي معظمها من دول أوروبا الغربية واليابان، لتصل الإيرادات الإجمالية في دور العرض الأميركية والأجنبية إلى أكثر من 20 مليار دولار. يضاف إلى ذلك دخل الأفلام السينمائية الأميركية من مبيعات واستئجار أشرطة الفيديو، ومن حقوق العرض التليفزيوني، ومن مبيعات الأشرطة والإسطوانات الموسيقية، ومن ترويج ومبيعات المنتجات التجارية كالكتب واللعب والألعاب والملابس والمأكولات والمشروبات لتصل الإيرادات الإجمالية لصناعة السينما الأميركية خلال العام 2003 إلى نحو 56 مليار دولار.
وينطبق على صناعة السينما الأميركية في هذه الأيام ما ينطبق عليها منذ فترة العشرينيات من القرن الماضي، على حد وصف المحلل الاقتصادي السينمائي كاميرون ستوث الذي قال في العام 1991 (ليست هناك صناعة أميركية تضاهي صناعة السينما في قوة منافستها في الأسواق الخارجية. فأفلام هوليوود إلى حد كبير هي أفلام العالم).
وقد تصدر أفلام هوليوود في الإيرادات في العام الماضي فيلم الخيال العلمي (المنظومة مشحونة) الذي بلغت إيراداته العالمية الإجمالية 735 مليون دولار. وجاء في المركز الثاني فيلم المغامرات (قرصان الكاريبي: لعنة اللؤلؤة السوداء) الذي حصد 647 مليون دولار. واحتل المركز الثالث فيلم الرسوم المتحركة (العثور على نيمو) الذي حقق 624 مليون دولار. وحصد 27 فيلماً من أفلام العام الماضي إيرادات زادت على 100 مليون دولار لكل منها في دور السينما الأميركية، وهو رقم قياسي جديد.


محمود الزواوي
ناقد سينمائي اردني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



فلكياً ... الأول من فبراير عيد الأضحى المبارك

عمان الجميلة .. كما تبدو من السماء

محاكمة صدام حسين


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept