الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 

 





الأحد القادم.. افتتاح محطة الكامل للطاقة
المشروع يساهم بتوفير الطاقة الكهربائية لولايات الشرقية ويجعل المنطقة مؤهلة للربط الكهربائي بدول المجلس

صور ـ من عبدالله باعلوي: يرعى صاحب السمو السيد شبيب بن تيمور آل سعيد مستشار جلالة السلطان للشئون البيئية يوم الاحد القادم افتتاح مشروع محطة الكامل للطاقة وحول هذا المشروع أكد سعادة الشيخ خالد بن سعود بن عبدالله اليعقوبي والي ولاية الكامل والوافي حول افتتاح محطة الكامل للطاقة بأن الولاية تفتخر كل الفخر بوجود هذا المشروع العملاق على ارضها والذي سيساهم بتوفير الطاقة الكهربائية الى ولايات صور والكامل والوافي وجعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي ومناطق الشرقية الاخرى وبالتالي ستمثل هذه المحطة نقطة هامة للتيار الكهربائي بمنطقة جنوب الشرقية.
واضاف سعادته: ان محطة الكامل للطاقة تساهم بلا شك في جعل المنطقة مؤهلة للربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي وقد حلت المحطة محل المولدات الكهربائية القديمة والتي تقع بالقرب من المجمعات السكنية والتي كانت في السابق مصدر ازعاج وتكمن خطورتها بقربها من الاحياء السكنية حيث تبعد المحطة الحالية بحوالي 8 كيلومترات عن التجمعات السكنية بمنطقة سيح الصلب وهي مزودة بأحدث أجهزة الطاقة الكهربائية الحديثة وكافة سبل السلامة والوسائل التي تحافظ على البيئة النظيفة وخالية من التلوث.
مساهمة فعالة
واضاف سعادته: ان محطة الكامل للطاقة سوف تساهم مساهمة فاعلة في زيادة الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية بالولاية وان ابناء الولاية فخورون بهذا المشروع الكبير والذي بحق دليل على توزيع الانجازات بمختلف بقاع السلطنة من اجل راحة المواطن وبارك سعادته اهالي الولاية بهذه الانجازات التي تتوالى في ظل النهضة المباركة التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مفجر ينابيع النهضة المباركة وان تعيش عمان في رخاء وأمن واستقرار ونرى العديد من الانجازات تتحقق على ارض الوطن الغالية وعلينا ان نتذكر الانجازات التي تحققت طوال هذه الفترة القصيرة من عمر النهضة المباركة والتي لمس من خلالها المواطن العماني اينما وجد العديد من الانجازات والمشاريع الحيوية الهامة والمتنوعة.

أعلى





ندوة علمية عن الطب البديل تنظمها كلية مجان

رعى مساء امس الاول سعادة الشيخ سيف بن احمد الرواحي وكيل وزارة الصحة للشئون الادارية والمالية الندوة العلمية حول الطب البديل والتي ألقاها الدكتور عادل عبدالعال مستشار دار العرب للطب الطبيعي بامارة عجمان بدولة الامارات العربية المتحدة وذلك بكلية مجان (كلية جامعية) الجهة المنظمة للندوة.
وقد اشتمل الحفل على عدد من الفقرات المتنوعة القى الدكتور عادل عبدالعال محاضرة حول الطب البديل تطرق فيها الى العديد من الامور والتي تدخل في اختصاصات الطب البديل وكيفية الاستفادة منها كما تحدث الدكتور عبدالعال عن طرق العلاج بالطب البديل باستخدام احدث الاساليب الصحية الحديثة كما تحدث عن فوائد الاعشاب الطبيعية في العلاج وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش للحضور وقام الدكتور عبدالعال بالرد على كافة الاستفسارات والاسئلة.

أعلى





لجنة الزراعة والأسماك تعقد اجتماعها الأول بفرع الغرفة بصلالة

صلالة ـ من احمد ابوغنيمة: عقدت لجنة الزراعة والأسماك بفرع الغرفة بصلالة اجتماعها الأول بمبنى الفرع برئاسة محمد بن احمد عوض الشنفري عضو لجنة الفرع ورئيس لجنة الزراعة والاسماك الفرعية وبحضور اعضاء اللجنة الذين يمثلون مديري الشركات العاملة في المجالات الزراعية والحيوانية والسمكية وممثلين عن بعض الجهات ذات العلاقة وقد ناقش الاجتماع ضمن جدول اعماله صلاحيات ومهام لجنة الزراعة والاسماك الفرعية وخطة عمل اللجنة لاجتماعاتها القادمة ومرئيات القطاع الخاص ومقترحاته لتنشيط القطاعات الانتاجية ودورها واسهاماتها في التنمية الاقتصادية وزيادة القيمة المضافة للناتج الاجمالي المحلي وقد أقر الاجتماع التركيز على مناقشة وبحث موضوع التسويق الزراعي والسمكي والحيواني والمعوقات التي تواجه هذه الانشطة في مجال التسويق والاقتراحات المناسبة لتفعيل دور القطاع الخاص في مجال تسويق المنتجات الوطنية في هذه الانشطة ومردوداتها الاقتصادية

أعلى




مواصلا الارتفاع الذي شهده منذ بداية العام الجديد
البنوك وشركات الاستثمار تقود سوق مسقط للاقتراب من حاجز 280 نقطة
محللون يؤكدون لـ (الوطن الاقتصادي): إن الارتفاع وضع طبيعي وهي مرحلة إيجابية تستحق الاستمرار
الصناعة والخدمات تتخلى عن مستوياتها القياسية وسهم العمانية للاستثمارات التعليمية والتدريبية يقفز 370 بيسة

تحليل ـ خلفان الرحبي: اقترب سوق مسقط للاوراق المالية من حاجز 280 نقطة بعد الارتفاع الذي شهده المؤشر منذ بداية العام الجديد وقفز مؤشر السوق امس 0.52 نقطة عن الاغلاق السابق ليسجل عند الاقفال مستوى 289.16 نقطة مقارنة باغلافه السابق عند مستوى 278.63 نقطة وجاء ارتفاع المؤشر نتيجة ما حققه قطاع البنوك وشركات الاستثمار من مكاسب حيث اغلق مؤشر القطاع مرتفعا 1.57 نقطة ليسجل مستوى قياسيا جديدا 373.77 نقطة هو الافضل له منذ اكثر من عام مقابل 372.2 نقطة اقفال امس الاول بالمقابل تخلت مؤشرات قطاعي الصناعة والخدمات عن مستوياتها القياسية التي سجلتها مع نهاية تعاملات امس الاول حيث انخفض مؤشر قطاع الصناعة عن مستواه امس الاول بمقدار 1.34 نقطة ليغلق عند 215.17 نقطة مقابل 216.52 نقطة كما تراجع مؤشر الخدمات عن افضل مستوياته خلال 52 اسبوعا مضت بمقدار بسيط بلغ 0.4 نقطة ليسجل 136.95 نقطة مقارنة بـ 136.99 نقطة.
وضع طبيعي
وقد اكد محللون ماليون لـ (الوطن الاقتصادي) أن اقتراب المؤشر من حاجز 280 نقطة هو وضع طبيعي حيث ان المعدل مرتبط بارقام قياسية جديدة وهي مرحلة ايجابية تستحق الاستمرار في السوق فيما يرى مراقبون بأن عملية التقييم لدى المحللين قد لا تكون في نفس المستوى فهناك من يأخذ الحيطة والحذر في تقييمه.
الاغلاقات
وعلى صعيد الشركات قفز سهم العمانية للاستثمارات التعليمية والتدريبية 370 بيسة ليسجل 1.03 ريال عند الاقفال مقارنة باغلاق امس الاول عند 0.66 ريال كما ارتفع سهم كلية مجان 150 بيسة مسجلا بذلك 5.25 ريال اعلى مستوى له من بين الشركات المدرجة في السوق والتي اغلقت اسعار اسهمها مرتفعة مقابل سعر السهم السابق 5.10 ريال كما ارتفع سهم المركز المالي 30 بيسة ليغلق عند 1.12 ريال مقارن بـ 1.09 ريال كما اغلق سهم الوطنية للاوراق المالية مرتفعا 20 بيسة مسجلا 0.75 ريال مقابل 0.73 ريال وسجل سهم العمانية العالمية القابضة ارتفاعا مقداره 80 بيسة ليغلق عند 3.09 ريال مقابل 3.01 ريال الاغلاق السابق للسهم.
الانخفاضات
في المقابل تراجع سهم العمانية لصناعة الكيماويات 60 بيسة وسجل سعر 0.32 ريال مقابل 0.38 ريال كما تراجع سهم العمانية لخدمات الطيران 30 بيسة واغلق السهم عند سعر 0.92 ريال مقابل 0.95 ريال فيما انخفض سهم مسقط للتمويل المحدودة 100 بيسة وسجل سعر السهم عند الاقفال 3.10 ريال مقابل 3.20 ريال كما تراجع سهم مصانع مسقط للخيوط 20 بيسة مسجلا 0.66 ريال مقارنة بـ 0.68 ريال وانخفض سهم الحسن الهندسية 20 بيسة ليسجل 1.37 ريال مقارنة بـ 1.39 ريال الاغلاق السابق لسعر السهم.
حجم التداول
وقد تراجعت حركة التداول بالسوق امس من حيث المؤشرات الثلاثة الكمية والقيمة وعدد الصفقات وبلغت كمية الاسهم المتداولة 979.450 سهما بقيمة بلغت 1.666 مليون ريال عماني مقارن بـ 1.682 مليون سهم بلغت قيمتها 2.560 مليون ريال عماني خلال تداولات امس الاول كما جرى التداول بـ 7.971 سند بلغت قيمتها الاجمالية 12.017 ريالا عمانيا مقابل 5.596 سندا بلغت قيمتها 5.780 ريالا عمانيا وقد بلغ عدد الصفقات المنفذة خلال تداولات الامس 880 صفقة مقابل 1.220 صفقة تم تنفيذها في تداولات امس الاول وبذلك بلغ اجمالي قيمة التداولات بالسوق امس 1.675 مليون ريال عماني مقارنة بـ 2.566 مليون ريال عماني قيمة التداولات السابقة منخفضة بنسبة 34.74 بالمائة.
وشهدت قاعة التداولات ارتفاع اسعار اغلاقات 18 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرار 21 شركة عند اغلاقاتها السابقة من بين 55 شركة تم التداول باسهمها.
التداولات
وعلى صعيد التداولات تركزت ابرزها على اسهم البنك الوطني العماني البالغة قيمتها 224.877 ريالا عمانيا من خلال تداول 81.200 سهم مستحوذة على ما نسبته 13.5 بالمائة من اجمالي قيمة التداول بالسوق كما جرى التداول باسهم العمانية العالمية القابضة البالغة قيمتها 145.310 ريالات عمانية وبلغت قيمة اسهم الدولية للاستثمارات المالية 132.121 ريالا عمانيا من خلال تداول ما كميته 68.200 ريالا عمانيا وبلغت قيمة اسهم بنك ظفار العماني الفرنسي المتداولة امس 122.449 ريالا عمانيا فيما بلغت قيمة اسهم عمان للاستثمارات والتمويل 119.561 ريالا عمانيا.
السندات
اما سوق السندات فقد شهدت تداول سندات بنك مسقط البالغة 141 سندا بلغت قيمتها 367 ريالا عمانيا موزعة على ثلاث صفقات كما جرى التداول بسندات بنك مسقط المحولة البالغ عددها 200 سند بقيمة بلغت 206 ريالا عمانيا موزعة على صفقة واحدة وبلغت قيمة سندات بنك مسقط غير المضمونة 8436 ريالا عمانيا بعد تداول 7600 سند من خلال تنفيذ صفقة واحدة كما جرى خلال تداولات الامس طرح سندات التنمية الحكومية (30) 4 بالمائة والبالغة 30 سندا بلغت قيمتها 3009 ريالات عمانية من خلال تنفيذ صفقة واحدة عليها.

أعلى





تقرير اقتصادي
الاستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية للسلطنة (1)

خلال السنوات الحالية اكتسب قطاع التمويل في السلطنة قوة بالاضافة الى انه اصبح قائدا لنظام التمويل الحديث في البنوك التجارية , البنوك المتخصصة والوسائط التمويلية فمن اصل 14 بنكا تجاريا , منها خمسة بنوك مؤسسة محلية وتسعة افرع محلية لبنوك اجنبية يشكلون معا 330 شبكة من الافرع وتسيطر ثلاثة بنوك محلية على قطاع البنوك وهم: بنك مسقط وبنك عمان الوطني وبنك عمان الدولي والذين يشكلون 69 في المائة من اجمالي اصول البنوك , 65 في المائة من اجمالي الودائع و70 في المائة من اجمالي ائتمان البنوك وذلك كما في نهاية عام 2002 اضافة الى ذلك تتحكم هذه البنوك في تعاملات مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية .
واشار التقرير الصادر عن بيت الاستثمار العالمي جلوبل الى ان الاشراف على قطاع التمويل في السلطنة من قبل بنك عمان المركزي , الذي تم تأسيسه في عام 1974 ليكون بنكا مركزيا ووكالة ايداع للحكومة وقد تم تعديل قانون البنوك في عام 2002 , حيث ان وظيفة البنك المركزي تتضمن اصدار العملة الوطنية (الريال العماني) , العمل كبنك الحكومة , الاشراف على البنوك التجارية التي تعمل في البلاد , صياغة وتطبيق السياسة النقدية وضمان سلامة نظام التمويل في البلاد بالاضافة الى كل ما ذكر من المهام التقليدية .
والبنك المركزي يحث البنوك المحلية على تعزيز موقعها المالي وتطبيق القواعد المحاسبية العالمية بالتعاون مع بعض المبادئ للحد من الاحتيال وممارساته , ان الطلبات الالزامية التي تفرضها السياسات المحاسبية الدولية (AS 39) للعام 2001 تحتم على البنوك وضع التدابير بشأن القروض السيئة بالاضافة الى وضع تدابير قاسية من شأنها ان توجد مرحلة جديدة لنتائج افضل خلال السنوات المتعاقبة كما ان البنوك تتبع مبادئ جديدة للتحكم في الشركات من خلال الكشف عن تحويلات الجهات الشريكة وتفاصيل ميزانياتها .
وسجلت الاصول المتراكمة للبنوك التجارية نموا سنويا مركبا بنسبة 4.3 في المائة خلال فترة الاربع سنوات ما بين عام 1999 ـ 2002 ليأتي معظم النمو من الامور الانتمائية للقطاع المحلي ففي عام 2002 وارتفعت نسبة الاصول المتراكمة عن السنوات السابقة بنسبة 1.5 في المائة , كما ان اجمالي الائتمان للمؤسسات الخاصة والعامة استقر عند مستوى 3.27 مليار ريال عماني في عام 2002 , ليشكل ارتفاعا بنسبة 0.9 في المائة عن السنوات السابقة . وقد اظهرت الكميات المستحقة من البنوك في الخارج اكبر ارتفاع لها بنسبة 60.6 في المائة ليصل الى مستوى 325.2 مليون ريال عماني في عام 2002 . هذا وقد شكل اجمالي الاوراق المالية المحلية والاجنبية حوالي 10 في المائة من اجمالي اصول البنوك .وخلال التسعة اشهر الاولى من عام 2003 . ارتفع اجمالي اصول البنوك بنسبة 1.2 في المائة على عام 2002 وخلال هذه الفترة اظهرت الاوراق المالية نموا بلغ نسبة 15.4 في المائة على عام 2002 .
اما من حيث الالتزامات فقد شهد اجمالي الودائع الذي يحتوي على الودائع من القطاع العام والخاص نموا سنويا مركبا فاق 5.7 في المائة خلال فترة الاربع سنوات من 1999ـ 2002 , كذلك فإن الارتفاع الذي شهدته الودائع من القطاع الخاص , التي ارتفعت بنسبة 4.1 في المائة على العام الماضي ادت وبشكل كبير الى نمو اجمالي الاصول بنسبة تفوق 3.5 في المائة خلال عام 2002 على العام الماضي اما ودائع حسابات التوفير والودائع تحت الطلب فقد شهدت هي ايضا نموا بنسبة 18.9 و 21.3 في المائة على التوالي خلال عام 2002 في حين تم تعويض هذا الارتفاع عندما انخفضت الودائع لأجل بنسبة 7.7 في المائة كما شهدت ودائع المؤسسات العامة نموا سريعا مركبا بنسبة 23.5 في المائة خلال الاربع سنوات من 1999ـ 2002 لتصل الى مستوى 229 مليون ريال عماني في عام 2002 .
وشهدت السلطنة توسعا ائتمانيا متسارعا في كل من الحسابات المحلية وحساب الشركات ما بين عام 1995 وعام 1999 . كما ان توزيعات التسهيلات الائتمانية بين القطاعات تظهر أن القروض الشخصية تشكل 36 في المائة , الاستيراد 9.6 في المائة والصناعات 8.8 في المائة اجمالية الائتمان للبنوك التجارية في نهاية عام 2002 , وعقب عام 2000 , شهدت القروض نموا يعد بطيئا ليصل الى معدل سنوي بلغ 4.6 في المائة ما بين العامين 2000 و 2002 وذلك بسبب مشكلة جودة الاصول التي ظهرت في قطاع الشركات خلال هذه الفترة ـ كذلك السقوط الذي حصل في عام 1998 لاسواق الاسهم وضعف الاقتصاد الكلي , وفي نفس الوقت القيود المفروضة من قبل البنك المركزي على القروض الشخصية ايضا ادت الى ركود نمو القروض خلال هذه الفترة ففي اوائل عام 1999 قام البنك المركزي بفرض قيود على القروض الشخصية من خلال وضع حدود للقروض الشخصية لتصل نسبتها الى 30 في المائة من مقدار القروض المحددة في محاولة منها لخفض القيود على المخاطر الائتمانية للبنوك في قطاع الائتمان الشخصي ونتيجة لهذا السقف الموضوع فقد انخفضت معدلات القروض الشخصية بشكل ملحوظ .
ونظرا الى طلب هيئة البنوك والاعمال , فقد رفع البنك المركزي العماني سقف القروض الشخصية الى 35 في المائة في اغسطس 2000 وفي ديسمبر 2001 , رفع البنك المركزي العماني حد القروض الشخصية الى 40 في المائة معطيا بذلك البنوك المجال الاوسع للتوسع في القروض الشخصية , والتي اصبحت اكثر جاذبية بسبب الانخفاض الذي سجلته نسب الفائدة , ان هذا التغير شوهد اثره بشكل ملحوظ في عام 2001 حيث شهدت القروض الشخصية زخما اكبر مما ادى الى ان تشكل اسهم القروض الشخصية 36 في المائة من اجمالي محفظة القروض للبنوك في عام 2002 .
ومع ان نسب الفائدة منخفضة الا ان حجم قروض الشركات سوف يبقى قليلا وذلك بسبب توافر السيولة المرتفعة لدى هذا القطاع بالاضافة الى انه من المتوقع ان يكون التركيز على ادارة مخاطر الائتمان اكثر منه على نمو محفظة القروض ومن ناحية اخرى فان القروض المحلية التي شهدت نموا وصل الى اكثر من 9 بالمائة منذ عام 2000 سوف تستمر في دفع القروض بشكل عام وباعتبار ان سوق السلطنة الاكثر انخفاضا في منطقة دول مجلس التعاون من حيث نسبة الائتمان في اجمالي الناتج المحلي فإن كل من الائتمان التجاري والمحلي سوف يشهد نموا على الاجل المتوسط بشكل بطيء نتيجية عمليات الهيكلة .
يعد البنك الوطني العماني ثاني اكبر بنك في السلطنة فهو يمتلك شبكة من 150 فرعا في السلطنة وخمسة فروع في مصر وفرع واحد في الامارات العربية المتحدة , ان البنك الوطني العماني يمتلك امتيازا في قطاع البنوك العماني حيث انه ذو حجم كبير نسبيا من حيث الخدمات المصرفية والشركات ومن حيث قاعدة ودائعه هذا بالاضافة الى كونه يمتلك اكبر قاعدة من الاصول غير الفاعلة خارج السلطنة .
سجل البنك صافي ربح خلال الثلاثة ارباع الاولى من عام 2003 مقداره 482 مليون ريال عماني والذي يمثل انخفاضا حادا من 1.124 مليون ريال عماني عن نفس الفترة من عام 2002 من ناحية اخرى فان الجمع ما بين الاحتياطات المرتفعة مقابل القروض السيئة وما بين تفصيلات قروض الاصول غير الفاعلة اثر بشكل سلبي على مؤشر كفاية رأس المال للبنك , ان هذا التدهور الذي شهدته الاصول عائد بالاغلب الى التدابير المتخذه من قبل مجموعة سهيل بهوان لحقن 24 مليون ريال في رأس المال المدفوع لدى البنك الوطني العماني في اكتوبر 2003 , واخذه للحصة الكبرى بنسبة 34.5 في المائة من البنك الوطني العماني كما ان البنك قد تعرض لضربه اخرى في مصر بسبب تراجع الاقتصاد بالاضافة الى تخفيض قيمة العملة مما اثر على جودة الاصول المصرية وعليه اثر على دفتر القروض ,ومع ان الودائع المصرية تمر بحالة من الكآبة الا ان البنك الوطني العماني يبقى من اكثر البنوك دقة في السلطنة والاقل من حيث تكلفة نسبة الدخل .
ان التقارير الصادرة عن مسقط حاليا تشير الى الصور الجميلة لقطاع البنوك في البلاد فعقب ثلاث سنوات من القروض السيئة المؤلمة التي ادت الى تآكل ارباح البنوك منذ 1999 تدل المؤشرات الى ان قطاع البنوك سوف يتمتع بالاتزان في عام 2004 ان ارباح قطاع البنوك في الاعوام 2000 و 2001 و2002 وقفت عند مستوى 9.51 مليون ريال عماني , 9.4 مليون ريال عماني 9.61 مليون ريال عماني على التوالي ففي السنوات القليلة الماضية كان عام 2001 هو الأسوأ من حيث القروض التي لم تؤدي والاحتياطات اللاحقة (بسبب فشل بعض مشاريع الاعمال) .
ان البنوك المحلية تقوم بتبني تقنيات بنكية عالية مع استعمال البنك عبر الانترنت وتكنولوجيا البطاقة الذكية بشكل كبير ومتوسع بسبب المنافسة الخارجية وذلك مع انضمام السلطنة لمنظمة التجارة العالمية , كما ان البنوك تدرك المنافسة المتزايدة للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي بعد انشاء السوق الخليجي المشترك هذا بالاضافة الى البنوك الاميركية والاوروبية الجديدة عبر الانترنت والتي تشكل منافسة وتحديا اخر للبنوك المحلية وبما ان السوق المحلية ليست كبيرة بما يكفي لزيادة رؤوس الاموال وتقوية امورهم المالية , فإن البنوك المحلية تحاول ان تكون اقوى عن طريق الاندماج , التملك التوسع والتنويع الخارجي .
أداء قطاع التأمين
نمو الطبقة المتوسطة في السلطنة والتي بدأت تدريجيا بأكتشاف البطاقات الائتمانية وقروض المستهلكين بالاضافة الى فتح هيئة منظمة التجارة العالمية ابوابها امام السلطنة مع حلول عام 2005 واخيرا دعم قطاع صناعات التأمين ليبقى في مستوى المنافسة كل هذه العوامل ادت الى التغير في اعمال التأمين السائدة حاليا في السلطنة .
هذا وتعتبر منتجات اسواق التأمين الرئيسية في السلطنة محددة الاهداف تعتمد على اساس الكثافة السكانية ,حيث ان عدد المواطنين العمانيين مساو تقريبا لعدد المغتربين الذين اما لديهم تأمين في ديارهم , او ليس أمامهم خيارات جيدة للتأمين في ديار اجنبية , اما المواطنون العمانيون فتدني مستويات الدخل قد حالت دون توافر التفكير الاقتصادي كما هو في دول المنطقة الاخرى مثل الامارات العربية المتحدة كما أن الحكومة قدمت خدمات جيدة في الميادين الصحية والتعليمية والتسهيلات ليكون التأمين في اخر الاولويات المالية للعمانيين .
ومع ذلك فان ارتفاع قروض قطاع البنوك في ظل المعدلات المنخفضة أوجد حالة من الذعر في القروض الشخصية . وفي المقابل فان البنوك قد تجاوزت مخاطر قروض المؤمنين وفرضت بند التأمين على الحياة بالاضافة الى ان العقود مع الموظفين رفع من المجموعات المؤمنة على الحياة والتي تشكل مع الائتمان على الحياة العمود الفقري لصناعات التأمين .
الا انه مع تقنين البنوك للقروض الممنوحة للافراد بعد ازمة القروض السيئة في عام 1998 بات المؤمنون يلجأون الى قطاع اقل تغيرا على المدى الطويل , عقود تأمين فردية , ومن وجهة نظر الاقتصاد الكلي , فان التأمين الشخصي سوف يساعد على موازنة التكاليف الخيالية لتعداد السكان في العالم العربي والذي سوف يصل الى 330 مليون نسمة مع حلول عام 2010 . ولتوضيح هذه الحالة فما هو الا وقت قصير قبل ان تشعر المملكة العربية السعودية بالعبء من هذه الخدمات ـ حيث ان التأمين الصحي للمواطنين هو الزامي حاليا , وللتغلب على المعتقدات الدينية والقيود المالية للعمانيين فان شركات التأمين تعمل على اعادة صياغة عروضها لتأخذ بالحسبان التغير في اتجاه الاهتمام المالي لدى السكان وذلك عن طريق اصدار خطط لتوفير مساندات مالية وبرامج التعليم والرهونات بالاضافة الى تزويد الافراد حسب متطلباتهم الفردية اما مجتمع المغتربين في السلطنة خاصة الجالية الهندية فهو الهدف المنشود وعليه فان شركات التأمين المحلية تنظر في احتماليات الارتباط مع مؤمنين اجانب من قبل ان تبدأ شركة التأمين على الحياة ( Life Insurance Corporation) اعمالها في السلطنة أملت شركة عمان الوطنية للحياة ان ترتبط مع مؤمنين من الهند والتوسع في قاعدة المغتربين الهنود .
حتى الوقت الحالي فان شركات التأمين على الحياة تنظر نحو التوسع في شبكاتها وجعل برامجها اكثر ليونة وملاءمة , حيث ان شركات التأمين على الحياة بدأت حاليا بالتوسع نحو المدن في الداخل للبحث عن فرص افضل وتفضل الشركات التعامل مع الوكالات بسبب العمولة على اساس انها افضل وسيلة محلية للتعامل مع العامة كما ان هذه الوكالات تساعد على التغلب على تحفظاتهم وتحليل ومعرفة احوالهم المالية , الخدمات المصرفية Bancassurance هي احد افضل المؤثرات الموجودة في هذا الاتجاه فشركة مسقط للتأمين ارتبطت مع بنك مسقط لتقديم هذه الخدمات اما باقي البنوك وشركات التأمين فهي لاتزال تقيم افكار ومفاهيم هذه العملية اما ما سيحدد مدى التعاون بين هذين الطرفين هو مستوى الخدمات التي سوف تقدم وتبادل المعلومات والبيانات .
وفقا للمعلومات التي تم نشرها مؤخرا من قبل وزارة الاقتصاد الوطني والتأمين على السيارات فان 84 في المائة من اجمالي عقود التأمين التي سجلت في عام 2002 هي عقود التأمين على الحياة والتي شكلت 3 في المائة على مستويات الوعي بين الناس على حد اهتمام شركات التأمين على الحياة كما ان العجلة الحالية للشركات المحلية لرفع حصتها من السوق هو حقيقة ان فقط ربع ما حصلت عليه يمكن استثماره في الخارج مما يجعلهم خاسرين مقابل منافسيهم الاجانب من حيث الايرادات مما دفع بوزارة التجارة والصناعة التي تصنع القواعد الاساسية لوضع صندوق تمويل احتياطي للتأمين لحماية المستثمرين ووضعت تمويل الزامي بمقدار 2 في المائة من ربحية كل العقود , اما من خلال السندات الصادرة مؤخرا من قبل بنك مسقط , سمح للمستثمرين باستثمار 44 في المائة من قسط التأمين وهي اكثر من النسبة المعتادة والبالغة 15 في المائة هذا وتأمل صناعة التأمين من القوانين واللوائح التي يتم صياغتها حاليا ان تعطيهم ليونة اكثر للتعامل مع محافظ الاستثمار .
أداء قطاع الاتصالات والإنترنت
ان اسواق الهواتف الثابتة لاتزال اسواقا محتكرة في الاقتصاديات العربية حيث ان التزويد الرئيسي للخطوط معتمد على عامل المقسم الذي هو اصلا تابع للدولة ولا تزال معظم اسواق الهاتف الثابتة العربية غير قابلة للمنافسة الا ان الالتزام مع منظمة التجارة العالمية يمكنها من ان تشكل ضغطا على الحكومات لتحرير هذه الاسواق من هذا الجانب فان الجهود التي تقوم بها السلطنة لخصخصة قطاع الاتصالات هي بسبب ارتباطها مع منظمة التجارة العالمية لتحرير الصناعة مع حلول عام 2003 ومع وجود الحافز لزيادة مشاركة القطاع الخاص وزيادة المنافسة فيه وبناء على ذلك فقد قررت الحكومة حاليا ان تقسم اصول المزود الوحيد لخدمات الاتصالات (Omantel) وذلك لانشاء ثلاث شركات منفصلة حيث ان شركة omantel سوف تنشئ شركة للخطوط الارضية وشركة للخطوط الخلوية , واخرى لتوفير خدمات الانترنت بالاضافة الى ذلك ستقوم الحكومة بالاعلان عن خططها لخصخصة شركة (Omantel) عن طريق توزيع 30 في المائة من الشركة على مجموعة من المستثمرين المحليين والاجانب في نهاية العام الحالي , كما انها ستقوم بالتنازل عن 9 في المائة من تمويل صندوق التقاعد المحلي فهذا التحرك هو للتأكد من ان السلطنة تقوم بفتح سوق الاتصالات ولجذب المستثمرين من الخارج للمساعدة في توسيع شبكة الاتصالات في البلاد , وللتوسع اكثر في شبكة الاتصالات العربية الخليجية للسلطنة قامت السلطنة مؤخرا بمنح عقود لكل من شركة موتورولا وشركة اريكسون بقيمة 40.5 مليون دولار اميركي وذلك لتأسيس 100 محطة للاتصالات الخلوية عبر البلاد وتحسين المحطات الرقمية الموجودة بالاضافة الى انها قامت بالتوقيع على اتفاقية مع شركة الكاتل لتركيب تشغيل ذي تردد واسع للدخول الى شبكة Omantel في كل من منطقتي الغبرة وخضرة التي سوف تمكن المستخدمين في هذه المناطق من ارسال رسائل صوتية ومعلوماتية عبر الانترنت من خلال شبكة Omantel ووفقا للعقد سوف تقوم شركة الكاتل بتزويد اكثر من 45 الف شبكة اتصال عبر وسائط متعددة مع بداية عام 2004 ان مشاريع التوسع والتحديث هذه من شأنها ان تشجع الشركات الاجنبية على شراء حصص في الشركة العمانية للاتصالات .
وان شركة الشرق الاوسط للاتصالات (METCO) والتي تمثل شركة شبكات Nortel في السلطنة هي بائع اخر حصل على الكثير من خلال تزويد ادوات شبكة الارسال لربط المحطات المتعددة بهذا التوسع في السلطنة ان هذا التحول لهذه الشركات الكبيرة او الصغيرة والمقاولين جاء ما نسبته 50 الى 7 في المائة من خلال بيع المعدات .
وان قطاع الاتصالات في السلطنة مازال سوقا غير مستغل كليا وذلك مع وجود حصة بنسبة 9 في المائة من الخطوط الثابتة و14 في المائة من الخطوط الخلوية . ان المعلومات الاخيرة تشير الى زيادة الطلب على الاتصالات وخدمات الانترنت , وتظهر نموا في الطلب على الخدمات الخلوية وخدمات الانترنت حيث سجلت في عام 2002 نسبة 9 في المائة و5 في المائة زيادة على العام السابق .

أعلى





قضية ورأي
تشجيع الصناعة

في إطار الجهود المبذولة لإيجاد بيئة ملائمة للاستثمار الصناعي، سعت الكثير من الدول إنشاء أجهزة لتشجيع وضمان الصادرات الوطنية في الأسواق الخارجية نظرا لما لها من اهمية كبيرة في تنمية وتطوير القدرات التنافسية للصادرات الصناعية وأيضا من خلال الطلب من الجهات المختصة بتشجيع القطاع الخاص للعمل على قيام شركات متخصصة لتسويق المنتجات الصناعية.
ولقد سبق لنا في مرات عدة مناقشة موضوع انشاء مركز لتنمية الصادرات الوطنية. كما كان هذا الموضوع محور حوار عدة منتديات خليجية. فإلى جانب اهمية انشاء مؤسسات تمويل وضمان الصادرات التى تستوجب مشاركة مباشرة من قبل الحكومات ، اقترحت هذه المنتديات كذلك تشجيع اقامة اجهزة خاصة بتنمية الصادرات وتطوير السياسات التسويقية والاهتمام ببحوث التسويق في اسواق التصدير الرئيسية والثانوية وتجميع المعلومات الضرورية حول هذه الاسواق وتوفيرها للمصديرين الوطنيين. ان هذه الاجهزة يمكن ان تتولى رعايتها والاشراف عليها الغرف التجارية نفسها.
واذا كانت فكرة انشاء هذه المراكز هي حيوية وضرورية ، فإن ما كانت تحتاجه لتنفيذها وجود ارضية واضحة تنطلق منها فكرة انشاء هذه المراكز. والبداية الصحيحة لايجاد مثل هذه الارضية هو القيام بمسح وافى للصناعات الوطنية الموجودة في دول المنطقة والاسواق الرئيسية لهذه الصناعات ان كانت محلية او خليجية او عالمية ، وكذلك طبيعة المنافسة والمشاكل التى تواجهها. ففي غياب هذا المسح لا يمكن رسم استراتيجية ناجحة لعمل مثل هذه المراكز وبالتالي وضع الاهداف القريبة من تطلعات الصناعيين الخليجيين والتى تلامس مشاكلهم الحقيقية. وباعتقادنا فإن الغالبية الساحقة من الصناعات الوطنية هي من الصناعات الصغيرة والمتوسطة ذات الامكانيات المحدودة والتى تستهدف بصورة رئيسية الاسواق المحلية ومن ثم الخليجيه. وان قلة من هذه الصناعات تتطلع الى الاسواق العالمية. كما ان منتجات هذه الصناعات تتركز حول السلع الغذائية والاستهلاكية.
ان البدء بتنفيذ فكرة مراكز تنمية الصادرات من خلال التركيز على واقع الصناعات الصغيرة وجهودها لتنمية حصصها في الاسواق المحلية والخليجية سوف تكون دون شك بداية صحيحة وان كانت بعيدة نوعا ما عن التصور النهائي لفكرة المركز الخاص بتنمية الصادرات نقول انها بداية صحيحة لانها الاقرب لملامسة المشاكل الراهنة لغالبية الصناعات الوطنية ومن شأنها ان تستقطب اهتمام وتعاون الكثير من الصناعيين ومن ثم مساهماتهم المادية المباشرة في انجاح فكرة انشاء هذه المراكز وبحيث يأخذ المقترح الخاص بتحديد هذه المساهمات التدرج والتنوع وان يبتعد عن وضع افضليات لمن سيستفيدون من خدماتها.
فمثل هذه الافضليات وان اتخذت مسميات براقة مثل العضوية الممتازه والعضوية من الدرجة الاولى والعضوية من الدرجة الثانية فانها لا تستقيم مع الهدف الرئيسي للمركز وهو خدمة كافة الصناعيين بنفس المستوى من الخدمات في مقابل رسوم وواجبات متكافئة تفرض عليهم جميعا حتى وإن تم هذا الغرض بصورة تدريجية. ان فكرة انشاء مراكز لتنمية الصادرات في دول المنطقة هي فكرة صائبة وهي بحاجة الى جهود حثيثة تأخذ بالاعتبار القضايا الرئيسية ذات الصلة بواقع الصناعات الوطنية حتى تضمن نجاحها في انشاء هذه المراكز.

حسن العالي

أعلى





نسبة مساهمة الحكومات تصل إلى 46 بالمائة
هيكلية ملكية الشركات المساهمة الخليجية تعوق تطور سوق المال

المنامة ـ الوطن:
بينت التقديرات الاحصائية التي وردت بالدليل الذي تصدره الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حول الشركات المساهمة في دول المجلس لعام 2002 ان نسبة ملكية الحكومات الخليجية في الشركات المساهمة تقدر بحوالي 9ر45% ، وهي نسبة كبيرة لكن ليست مستغربة أو غير متوقعة. ولوحظ ان نسبة ملكية الحكومة في قطاع الخدمات والصناعة وصلت الى حوالي 70% و45% على التوالي، وهو أمر يتفق مع طبيعة الاستثمار في مشاريع خدمات البنية التحتية والمشاريع الصناعية الضخمة التي ما زال القطاع الخاص بعيدا عنها وتتولى الحكومة القيام بها في دول المجلس لتأمين المتطلبات الاساسية للمواطنين والمشاريع الاقتصادية دون اضافة اعباء مالية كثيرة تحد من قدرتهم على الاستفادة منها.
ويقول محللون ماليون: ان هذا الحجم من مساهمة الحكومات فى ملكية الشركات المساهمة العامة له خلفية تاريخية واضحة ، فقد ظلت هذه الحكومات المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي وذلك بسبب كونها المالكة لدخل النفط. ان حكومات دول المنطقة تجد نفسها حاليا تساهم بحصص كبيرة في ملكيات عدد كبير ورئيسي من المشروعات في مختلف الانشطة الاقتصادية وان كانت التطورات التاريخية التي افضت الى ذلك تتفاوت بين دولة خليجية واخرى. فعلى سبيل المثال اضطرت الحكومة الكويتية للتدخل مرتين 1976 و1982 لإنقاذ المستثمرين المتضررين في سوق الاسهم مما دفعها لشراء حصص كبيرة من الاسهم بحيث اصبحت تمتلك نحو 50% من مجموع ورؤوس اموال الشركات المساهمة قبل سنوات قليلة. وفي بعض الدول الخليجية الاخرى مثل المملكة العربية السعودية فإن حيازة القطاع العام لحصة كبيرة من اسهم الشركات كانت نتيجة طبيعية لسياسات التنمية الاقتصادية وما تنطوي عليه من اهداف اجتماعية. وكذلك الحال بالنسبة للبحرين والسلطنة اللتين تنظران الى برامج التخصيص باعتبارها وسيلة لإعادة توزيع الموارد المالية للخزينة العامة وتخفيض مصروفاتها في المستقبل عن طريق تعبئة مدخرات القطاع الخاص ليتولي مسؤولية المؤسسات المخصصة.
وتوضح البيانات الاحصائية الواردة في الدليل ان ملكية المؤسسات والافراد الخليجين فى ملكية الشركات المساهمة فقد بلغت حوالي 8 ر13% وهى نسبه تعتبر منخفضة نسبيا وتمثل ضعف مشاركة القطاع الخاص في التنمية بصورة عامة. كما تتضاءل اهمية هذه النسبة اذا ما عرفنا ان قسما رئيسا منها مملوك من قبل مؤسسات او افراد على اساس طويل الاجل أي لا يتم تداولها. واذا ما اخذنا هذا العامل الى جانب عامل حجم المساهمات الحكومية المرتفع فاننا يمكننا التعرف على احد اهم الاسباب لضعف حجم التداول في اسواق الاسهم الخليجية ايضا.
كما بلغت ملكية المستثمرين الاجانب نحو 8 ر3% فى ملكية الشركات المساهمة الخليجية. واذا ما اخودت هذه النسبه كمؤشر على الانفتاح الاقتصادي الخارجي، فان النتيجة الاساسية التي يمكن ملاحظتها هنا هي ضعف الانفتاح الاستثماري بين دول المجلس والعالم الخارجي. وتحقيق هذا الانفتاح يتم من خلال تعديل الانظمة والقوانين التى تقيد الاستثمار الخارجي وتحد من انشطته ومن خلال تقديم كافة الحوافز المالية والاقتصادية.
ويذكر ان الكثر من المستثمرين يدعون الحكومات الخليجية الى التنفيذ النشط لبرامج التخصيص حيث يثبت من واقع توزيع حصص الملكية فى رؤوس اموال الشركات المساهمة العامة الخليجية، ان هذا التوزيع يمثل ارضية خصبه لتنفيذ برامج تخصيص على نحو واسع وناجح، وبإمكان اسواق الاسهم ان تلعب دور رئيسى في تحويل اجزاء من حصص الحكومات في ملكية هذه الشركات الى القطاع الخاص حيث يمكن ان تمثل البورصة انسب اداه لإنجاز هذه التحويل بصورة كفؤة.
وأكد هؤلاء إن حجر الزاوية في نجاح برامج التخصيص وقيام أسواق الأسهم بدورها في هذا النجاح يكمن في اتخاذ التشريعات والإجراءات لحماية مصالح المستثمرين. كما أن تنفيذ برامج التخصيص من خلال البورصة ينقل اهتمام الدولة من حماية المؤسسات التي تملكها وتؤدي دورها الاجتماعي إلى حماية المستثمرين الذين سوف يملكون هذه المؤسسات. ولا شك إن اتخاذ خطوات لضمان قدر أكبر من الوضوح والشفافية في حسابات الشركات والمؤسسات وسن وتطبيق تشريعات لحماية المستثمرين من المتاجرة الداخلية واستكمال بناء البنية الأساسية لأسواق الأسهم مثل الشركات الصانعة للسوق والمستثمرين المؤسسين تعتبر جميعها شروط بالغة الأهمية لإقبال المستثمرين على شراء أسهم المشروعات المخصصة وبالتالي إنجاح إتمام برامج التخصيص من جهة وتوسيع أسواق الأسهم مما يؤهلها لتكون أكثر عمقا وكفاءة من جهة أخرى وهذا ما سوف يؤدي بدوره الى توسيع قاعدة ملكية القطاع الخاص للشركات المساهمة العامة.

أعلى





الاقتصاد العالمي في مطلع العام الجديد .. الهدوء الذي يسبق العاصفة

اخيرا يتحرك محرك النمو العالمي بأقصى سرعة له. فمع قيادة الولايات المتحدة له وامداد زيادة الطلب في الصين له بالوقود وتقويته بالاصلاح في المانيا وفرنسا واليابان يبدو ان العالم يتهيأ لتضخم في كل اقتصادياته الكبرى. وتبدو الشهور الاربعة الى الثمانية المقبلة واعدة جدا حسب كل التوقعات.
ومع ذلك فثمة قلق كبير لا يزال قائما. ففي العامين الماضيين افرز الانكماش الاقتصادي المتزامن غموضا لا يزال يكتنف الانتعاش. ولاسباب مختلفة ـ التضخم في الصين والزيادة في عجز الميزانية الاميركية والانفاق الجامح في اوروبا ـ ثمة احتمالية قوية بأن البنوك المركزية ستضطر الى رفع اسعار الفائدة ووقف الانتعاش. وفي الوقت الذي تتمتع فيه الاسواق الناشئة بازدهار في سوق الاسهم فانها تعاني من نقص فرصها في الاسواق الرئيسية ويمكن ان تقع قريبا في فخ هروب رأس المال. ويهدد كل شيء التوترات السياسية بين الدول الكبرى حول قضايا تمتد من الارهاب الى التجارة الى العملات. فلا توجد دولة كبرى راضية عن قيمة عملتها ولا توجد هناك آلية لارضاء الكل ـ وهذا الوضع يمكن ان يقود بسهولة الى ازمة في 2004.
الولايات المتحدة:
هناك الكثير من الاخبار الطيبة من ذلك النمو بمعدل 8.1% في الربع الاخير واعلى معدلات انتاجية على مدى 20 سنة والتوسع في التصنيع وانخفاض معدل الباحثين عن العمل من 6.4 الى 5.9%. كما ان ارباح الشركات قفزت وبدأ ينتعش مجددا الاستثمار في المشروعات وارتفعت مؤشرات داو جونز الصناعي. وكل هذا يحدث مع معدلات تضخم منخفضة ايضا. وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الاميركي في 2004 (4.2%) مقارنة بـ2% في عام 2003 بل ان هناك بعض التوقعات الاكثر تفاؤلا.
وليس ثمة غموض في لماذا حدث هذا الانتعاش. فالاقتصاد تغمره المحفزات في اقل اسعار فائدة خلال 40 سنة واكبر حزمة تخفيضات ضريبية. واستعدت الشركات لمنافسة شرسة. ومع ذلك ففي الدفع قدما في اكبر تخفيضات ضريبية واقترانا بالزيادة الضخمة في الانفاق على كل شيء من الاستعدادات العسكرية الى التأمين الصحي للكبار في السن فان واشنطن قد ضمنت عجزا غير مسبوق في الميزانية للعديد من السنوات المقبلة. حيث توقع غولدمان ساشز ان تزيد على 500 بليون دولار عام 2004 اي بزيادة بنسبة 20% على المستويات غير المسبوقة لعام 2003. وفي نفس الوقت فان العم سام يعاني من عجز تجاري كبير لدرجة انه يحتاج لاقتراض بليوني دولار في اليوم من المقرضين الاجانب. ويذكر بنك (اتش اس بي سي) الدولي ان هذا المبلغ يمكن ان يتضاعف بسهولة في بضعة اعوام. والخطر الاكبر على الانتعاش الاميركي هو ان هذين العجزين يمكن ان يدفعا الى رفع اسعار الفائدة ومن ثم وقف النمو.
وهناك احتمال قوي على ان اسعار الفائدة سترتفع بشكل كبير بنهاية 2004 عندما يتمكن عدد من المصانع من الاندماج. وسوف يكون النمو الاقتصادي قويا. وسوف يسعى الرئيس بوش الى تقديم تعهدات انفاق جديدة لضمان اعادة انتخابه. وفي هذه الحالة يمكن ان يتحرك الاحتياطي الاتحادي لتضييق الائتمان لتفادي شبح التضخم او ان تعمل اسواق السندات على مخاوف التضخم وترفع الاسعار على المدى البعيد. وسوف ينتعش النشاط الاقتصادي في الخارج ايضا وقد يعيد المستثمرون الاجانب توجيه اموالهم الى خارج الولايات المتحدة او على الاقل يطالبون بأسعار فائدة اعلى من المقترضين الاميركيين.
الصين:
من المرجح ان تفرز آسيا ما يزيد على نصف النمو في التجارة الدولية هذا العام ويمكن ان تسهم الصين بأغلب ذلك. وتتزايد المبيعات الاميركية للصين بأكثر من 20% في السنة. كما يذهب ثلثا صادرات اليابان الى الصين. وقد اجبر الطلب المتزايد لبكين على رفع الاسعار العالمية لكل شيء من لحوم الابقار الى النفط الى اسعار الشحن. والحقيقة انه لا توجد اي دولة على الاطلاق قد دعمت مثل هذا النمو غير العادي لفترة طويلة ويمكن للصين ان تعاني من انتكاسة في ذلك.
التهديد الرئيسي:
هو التضخم حيث تنمو قطاعات العقارات والسيارات والتصدير بمعدل 30% سنويا منذ 2001 والاستثمار الكلي بنسبة تزيد على الثلث هذا العام مقارنة بالعام الماضي والامدادات المالية تنمو بشكل اسرع. وفي الحقيقة فان البنك المركزي يحض بالفعل على توخي مزيد من الحذر في عملية الاقراض المصرفي. ويدعو الى مزيد من التخفيضات في 2004.
اليابان:
يعاني ثاني اكبر اقتصاد في العالم من انكماش لمدة عقد من الزمن ولانها تصدر بشكل يفوق بكثير ما تشتريه من بقية دول العالم فانها لا تعد مصدرا للمحفزات العالمية لبعض الوقت. ومع ذلك ففي 2004 يمكن ان تعيش طوكيو حالة من الركود المتوسط الحال بمعدل نمو يصل الى 1.8 حسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقد نما الاقتصاد لسبعة ارباع سنوية على التوالي ونما سوق الاسهم بنسبة 25% منذ مارس الماضي. وعلى مايبدو فان التهديد بحدوث تضخم كبير يتلاشى وتحاول طوكيو تطهير بنوكها من اعباء الديون ومع ذلك فان اليابان لديها العديد من البدايات الزائفة وثمة احتمال قوي ان الفوائد على المزارع والبناء ستعوق الاصلاح. كما ان استقلال التصدير يجعل اليابان رهينة للاسواق الصينية والاميركية. فلا يجب التعويل على ذلك.
المانيا وفرنسا:
يسهم الاتحاد الاوروبي بحوالي 30% من اجمالي الناتج العالمي وتسهم فرنسا والمانيا بنصف ذلك. وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان النمو في الاتحاد الاوروبي سيبلغ 1.8% في 2004 مقارنة بـ0.5% هذا العام. ويفترض هذا التوقع ان الاصلاحات التي بدأت عام 2003 سوف تستمر حيث ستقوم المانيا بتخفيضات ضريبية كبيرة وتصلح نظام المعاشات الحكومية وتخفض فوائد البحث عن العمل وتسمح بمزيد من العمل لبعض الوقت وسوف تتحرك فرنسا بطرق مشابهة لخفض البرامج الاجتماعية وتقيم قوانين عمل اكثر مرونة.
وحتى لو كسبت هذه الاصلاحات زخما فان هناك تحديات اخرى. فقد تم خرق النظام المالي في الاتحاد النقدي الاوروبي عندما انتهكت برلين وباريس ميثاق الاستقرار الذي يلزم بعدم انخفاض العجز المالي في الميزانية عن 3% من الناتج المحلي الاجمالي. واذا لم توجد آلية تنظيمية جديدة في وقت قريب فمن المرجح ان يرفع البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة لتعويض الانفاق غير المتحكم فيه والدفاع عن مصداقيته كمحارب للتضخم. والقيد الرئيسي على البنك المركزي الاوروبي هو ان رفع اسعار الفائدة سيقوي بشكل كبير ارتفاع قيمة اليورو وهو ما سيضر بالصادرات الاوروبية ويبطئ النمو الاقتصادي.
الاسواق الناشئة:
بنهاية 2003 كان من المحتمل ان تضاعف هذه الدول حصتها مرتين في اسواق السندات العالمية كما فعلت في كل من السنتين السابقتين. ومؤشرات اسواق الاسهم الناشئة تزيد على 30% هذا العام ايضا مع وجود بلدان مثل البرازيل والارجنتين بأكثر من 100%. والسؤال هنا هو الى متى يمكن ان تستمر هذه الطفرة في النمو؟
والاخبار الطيبة هي انه منذ الازمة المالية في اواخر التسعينيات التي غمرت آسيا واميركا اللاتينية وروسيا فان احداث الاصلاحات لازمة اخرى بات اقل الاحتمالات. فقد اقامت الكثير من الاسواق الناشئة اسعار صرف اكثر مرونة ومستويات اعلى من الاحتياطيات المالية ومحاسبة اكثر شفافية. وحتى بعد الكساد الكبير في الارجنتين والشلل السياسي في فنزويلا او اعتقال رئيس كبرى شركات النفط الروسية فان المشاكل في احدى الاسواق الناشئة لم تعد تتسرب لدولة اخرى كما كان معتادا.
هذا ومن جهة اخرى فان الحصة الكبيرة من الاستثمار في الاسواق الناشئة يتم بسبب نقص الفرص المربحة في العالم الصناعي. ففي هذه البيئة فان مستثمري الاسواق الناشئة يتصيدون اكبر ربح محتمل في الوقت الذي يقللون من توخيهم لعواقب المخاطرة. وعندما يزيد النمو واسعار الفائدة في العالم الصناعي فان الاسواق الناشئة قد تشهد انخفاضا في التدفقات الرأسمالية ان لم تشهد اتجاها عكسيا. ولدى الكثير منها مستويات ديون عالية وقد تجبر على كبح جماح اقتصادياتها.
ازمة العملة:
مع بداية 2004 لا يوجد بلد كبير راض عن مستوى اداء عملته امام عملات الآخرين سواء لانه يرغب في ان تنخفض قيمة عملته او لوقوعه تحت ضغوط سياسية هائلة من بلدان اخرى لتخفيض قيمة عملته. ومع ذلك فثمة قليل جدا من الخيارات الموجودة لتغيير الوضع الراهن.
في منتصف ديسمبر الماضي سجل الدولار مستويات انخفاض قياسية امام اليورو والجنيه الاسترليني والين ايضا. وترغب واشنطن في ان يستمر الدولار في الانخفاض لان ذلك سيجعل الصادرات الاميركية اكثر تنافسية ويزيد اسعار الواردات ويخفف بعض الضغط على العجز التجاري. هذا وان كانت من الناحية الطبيعية ترغب في حدوث ذلك بشكل تدريجي للحيلولة دون ان تفجر العملة الرائدة في العالم ازمة مالية كبيرة. ومع ذلك فان السيطرة على تخفيض قيمة العملة ليس بالامر السهل عندما تتجه الاسواق في وقت واحد الى التحرك في اتجاه واحد حيث في الغالب ما تكسب زخما يكون من الصعب ايقافه.
هذا فضلا عن انه في 2004 فان الولايات المتحدة ستواصل الضغط على الصين لتسمح بتعويم عملتها. وتقاوم بكين ذلك خشية تعرض الاقتصاد الصيني لعدم الاستقرار. وسوف تضغط الولايات المتحدة على طوكيو لوقف عملية التخفيض المصطنعة للين بيد ان اليابان تخشى من ان يقضي ذلك على انتعاشها الاقتصادي المتواضع. وفي هذه الاثناء فان رفض كل من الدولار واليوان والين سيضغط على اليورو والذي كما اشرنا سابقا سيزعج المصدرين الاوروبيين ويقوض النمو الاوروبي.
وقد لا يستغرق الامر كثيرا لاحداث ازمة في هذه البيئة المتوترة. فعلى فرض ان الصين التي لديها نحو 400 بليون دولار في شكل احتياطيات قررت تحويل جزء من اصولها المالية من الدولار الى عملات اخرى كخطة متعلقة لتنويع مواردها المالية فان البلدان الاخرى قد تقرر اتباع مبادرة بكين مما يسفر عنه انخفاض الدولار بمعدل سريع. او هب ان منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) الذين يسعرون صادراتهم النفطية حاليا بالدولار تحولوا الى تسعيرة باليورو او بتوليفة من الدولار واليورو معا عندئذ سيتم تدمير الثقة في العملة الاميركية ودفعها ايضا للانخفاض بمعدل سريع.
ان ادارة كل هذه القضايا اقل من الناحية الاقتصادية من كونه تعاونا سياسيا دوليا. على المسرح الدولي لم يعد هناك دولة محبوسة على نفسها كما كان في الماضي. فهناك دليل واضح على عقلية الانفتاح على الجوار في مفاوضات التجارة العالمية وتقلص الحماس للمنظمات الدولية. فقد تحولت قائدة هذا النظام وهي الولايات المتحدة الى الاحادية وتعبث بالحماية التجارية ولعل الاحدث في ذلك هو استبعاد المعارضين للحرب على العراق من مزادات العقود الكبيرة في اعادة اعماره. واوروبا منهمكة بالتحديات الداخلية من التصديق على الدستور الى ضم اعضاء جدد وابدت مستوى عاليا من اللامبالاة بالاقتصاد الدولي بابقائها على الاعانات المالية الكبيرة للمزارع وهو ما يضر بشكل كبير بالبلدان النامية. ولم تحقق اليابان اسهاما دوليا كبيرا وتبدي اشارة تغيير ضئيلة. وتركز الصين على نموها واستقرارها الاجتماعي.
واذا حدثت انتكاسة اقتصادية او ازمة من اي نوع فان الوضع الحالي للسياسة العالمية يمكن ان يغدو مشكلة كبرى. ومع دخولنا عام 2004 يجب ان يكون ذلك هو اهتمامنا الاكبر.


جيفري غارتين
عميد كلية الادارة في يالي. خدمة‎ (نيوز ويك الاميركية) خاص بـ (الوطن)

أعلى





اجتماع طارئ للجنة العربية الدائمة للشئون المالية والإدارية لمناقشة الأزمة المالية التى تعاني منها جامعة الدول العربية

القاهره ـ من محمد امين: بدأت امس لجامعة الدول العربية أعمال الاجتماع الطارىء للجنة العربية الدائمة للشئون المالية والادارية التابعة لمجلس جامعة الدول العربية بدعوة من الامين العام للجامعة.
ويرأس أعمال اللجنة التى تستمر يومين الدكتور عبدالعزيز النصر الله وكيل وزارة المالية لشئون الميزانية والحسابات ورئيس اللجنة وبمشاركة وكلاء وزارات المالية فى الدول العربية أو ممثلى وزارات المالية وممثل الامين العام مستشاره للشئون المالية والادارية السفير / سمير سيف اليزل.
وافاد مصدر مسئول بجامعة الدول العربية بأن اللجنة تناقش بندا واحدا هو الموقف المالى للامانة العامة لجامعة الدول العربية وكيفية وضع آليات محددة لمنع تكرار ظهور الازمة المالية التى شهدتها الجامعة خلال عام 2003م حيث بلغت نسبة السداد 50 بالمائة فقط وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ جامعة الدول العربية حيث كانت نسب السداد تزيد عن الـ 70 بالمائة مما أدى لتجميد العديد من الانشطة والبرامج التى تقوم بها جامعة الدول العربية وشدد المصدر على اهمية التزام الدول بقرار مجلس جامعة الدول العربية السابق بسداد مساهماتها خلال الربع الاول من كل عام.
وسجل تقرير لجامعة الدول العربية ان ميزانية جامعة الدول العربية لعام 2004 هو مبلغ 1ر35 مليون دولار لم يسدد منها شىء حتى الان سوى قطر وان ميزانية عام 2003 كانت 1ر35 مليون دولار نسبة السداد فيها 50 بالمائة اى مبلغ 5ر17 مليون دولار فقط بعجز كبير لم يسبق له مثيل منذ عودة جامعة الدول العربية الى القاهرة من تونس حيث بلغ العجز حوالى 5ر18 مليون دولار بنسبة 52 بالمائة وذلك أثر بشكل سلبى على اداء عمل الامانة العامة وعدم تمكنها من اداء العديد من الانشطة التى كان مقررا ان تقوم بها.
واعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية فى تصريح له مؤخرا ان اهم السلبيات التى واجهت الامانة العامة خلال عام 2003 هو العجز المالى ويعود هذا العجز بسبب عدم سداد كل من ليبيا 11بالمائة والكويت 14 بالمائة مما يعنى عجزا قدره 25 بالمائة بخلاف عجز سنوى دائم يبلغ 15 بالمائة بسبب عجز بعض الدول عن السداد بشكل كلى او جزئى وهذه الدول هى العراق وجيبوتى والصومال وجزر القمر وتحفظات بعض الدول على حصتها بنسبة 12 بالمائة وهذه الدول منها البحرين والجزائر وقطر ولبنان وليبيا والمغرب وموريتانيا واليمن.
وأكد التقرير ان الدول التى سددت كامل حصصها غير المعترض فى موازنة عام 2003م هى السلطنة و المملكة العربية السعودية ومصر والاردن والامارات وتونس والجزائر والبحرين وسوريا وقطر ولبنان والمغرب واليمن وموريتانيا والسودان سدد جزء من الحصة.
وأوضح التقرير ان اجمالى المتأخرات غير المعترض عليها 110 مليون دولار منذ عام 88 وحتى 2003 وان اجمالى المتأخرات المعترض عليها حوالى 55 مليون دولار.
يذكر ان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية عام 1999 اصدر قرارا بجدولة الديون غير المعترض عليها على الدول ورغم ذلك لم تلتزم غالبية الدول المدينة بالسداد واصدر مجلس الجامعة فى سبتمبر 2003 قرارا جديدا بالتيسير على هذه الدول أكد فيه انه يمكن للدول التى عليها متأخرات وقامت بسدادها خلال عام 2004 و 2005 يتم اعفاؤها من 50 بالمائة من هذه المتأخرات وقد تم تطبيق هذا فى منظمة المؤتمر الاسلامى وطلب من الدول التى عليها متأخرات ايضا ان تسدد نسبة 10 بالمائة سنويا من المتأخرات غير المعترض عليها مع حصتها السنوية.
وكان المجلس قد وضع جدولا حول كيفية سداد الدول لمتأخراتها وهى ان الدول التى عليها اقل من مليون دولار تسدد على أربع سنوات والتى عليها اقل من خمسة ملايين تسدد على ست سنوات والتى عليها اكثر من خمسة ملايين تسدد على اثنتي عشرة سنة.
وأوضح مصدر مسئول بجامعة الدول العربية ان ميزانية الجامعة لعام 2004 والتى تبلغ 1ر35 مليون دولار لم يسدد منها اى دولة سوى قطر التى بادرت بسداد حصتها فى الميزانية.
ومن المقرر ان تعقد اللجنة الدائمة للشئون المالية والادارية دورتها العادية فى الفترة من 25 الى 27 يناير الحالى بالجامعة لمناقشة القضايا المالية والادارية وميزانية الجامعة لعام 2005 تمهيدا لرفعها للقمة العربية فى تونس مارس 2004 يشار الى ان اكبر الدول المدينة لجامعة الدول العربية هى العراق بحوالى 50 مليون دولار يليها ليبيا بحوالى 20 مليون دولار00حيث كشف مصدر عراقى مسئول شارك فى الاجتماع ان مجلس الحكم العراقى الانتقالى ابلغ مسئولى جامعة الدول العربية استعداده لسداد حصة العراق فى ميزانية جامعة الدول العربية لعام 2003 وهى حوالى 10 بالمائة وهى نسبة كبيرة تاتى بعد المملكة العربية السعودية والكويت وليبيا والامارات مباشرة.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية |كاريكاتير



فلكياً ... الأول من فبراير عيد الأضحى المبارك

عمان الجميلة .. كما تبدو من السماء

محاكمة صدام حسين


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept