الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير



(الوطن ) تقرأ مستقبل السلام السوداني بعيون قادته
(الأمة) يحذر (والشعبي) يرجح الانفصال (والاتحادي) ضد الثنائية والحكومة تطمئن الجميع

رئيس البرلمان : لا نسعى لصفقة ثنائية والاتفاق لمصلحة أبناء السودان
المهدى : الاتفاق سيكون مهددا بالمخاطر في غياب القومية ودول الجوار المهمة
الجزولى : تقرير المصير مهدد يمكن أن يمزق وحدة السودان
وزير السياحة : الوحدة هى الخيار الأوحد لكل أهل السودان
خليفة : مفاوضات نيفاشا ستؤدى حتما إلى الانفصال
الحسين : نرفض الحل الثنائي وسلام بدون ديمقراطية لن يكون !


الخرطوم ـ من أحمد حنقه:
يبدو واضحا ان المفاوضات المآرثونية بفندق سمبالوج بمنتجع نيفاشا الكيني بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق تتجه نحو إيجاد معالجة نهائية لحرب استطالت لعقد من الزمان وقضت على وشردت الملايين من أبناء السودان ولكن رغم ذلك يكتنف مستقبل السلام الكثير من التساؤلات فى ظل المعطيات القائمة على أساس تعقيد قضية الجنوب لأنها ليست وليدة العشرين عاما الماضية فقد كانت القضية المحورية للسودان منذ لحظة إعلان استقلاله عام 1956م وان كانت تهدأ أحيانا كلما انحسر النشاط العسكري ولكن دون معالجة جذرية ونهائية لدوافعها وحتى المسكنات التي وضعها الرئيس الأسبق جعفر نميرى باتفاقه التاريخي مع حركة التمرد الأولى (الانانيا) الشهير باتفاق أديس أبابا 1972 م لم تكن الترياق الناجع لأن الاتفاقية انهارت بعد مرور أحد عشر عاما وعاد التمرد بشكل اكثر قوة وضراوة تحت مظلة المظالم والتهميش والطبقية التي يتعامل به الشمال مع الجنوب.
وبجانب هذه التعقيدات العميقة هناك التحولات والمستجدات التي أفرزتها الصراعات السياسية بين النخب الشمالية التى أفضت هي الأخرى لظهور تمرد جديد فى إقليم دارفور الغربي فضلا عن ظهور النفط فى السنوات الخمس الماضية والذى اجج نيران الصراع بعد ان كان على السلطة وكرسى الحكم باتت هناك ثروة يمكن الاقتتال حولها .
وبالرغم من هذا التعقيد يعلق السودانيون آمالا عريضة فى ان يتجاوز الاتفاق المرتقب سلبيات الاتفاقات السابقة ويعالج المرارات والمظالم ويأتي بالعدل الذي يتوق له الجميع ولكن بين الآمال والواقع تقف تساؤلات عريضة يدرى السياسيون العالمون ببواطن الأمور سرها وجوابها واحتمالاتها .. حول مستقبل السلام السوداني استطلعت (الوطن )اراء قادة وسياسيين لنقرأ مستقبل السودان بعيونهم فالى حصيلة الاستطلاع ...
رؤية حكومية
* رئيس البرلمان ومستشار الرئيس السابق للسلام احمد إبراهيم الطاهر يقول: بلا شك ان مفاوضات السلام فى نيفاشا وصلت الى مرحلة لا تستطيع الحكومة او الحركة الشعبية الرجوع عنها ويؤكد ذلك الحرب الأهلية التي استمرت لقرابة العشرين عاما واثرت على السودان بصورة كبيرة واخرته واضرت بشعبه على وشك النهاية .
وان الجهد الذي قامت به الحكومة فى اتجاه وقف الحرب وتحقيق السلام يمثل سياسة اصيلة بالنسبة لها ومنذ تسلم الحكومة للسلطة عام 1989م كانت تضع تحقيق السلام فى صدر أولوياتها وبذلت من اجل تحقيقه جهودا مكثفة فى كافة الأصعدة وما يتم الان هو محصلة حقيقية وثمرة لخطوات السلام السابقة على المستوى الداخلي والخارجي ونعتقد ان التقدم الذى يحدث الان بجانب جدية الحكومة دفعته الجهود الدولية التى تسارعت فى المرحلة لان هناك دولا تضررت من الحرب خاصة دول الجوار وهى كلها جهود حميدة تسعى لاستقرار السودان والجديد فى هذه الجهود ان بعض الدول الغربية التى كانت تدعم التمرد فى السابق تراجعت بعد ان تأكدت ان الحرب لن تخدم مصالحها وكل هذه الجهود ضغطت على الحركة لتجلس لطاولة التفاوض ولتنظر بجدية لعمل السلام واعتقد ان كل هذه الجهود نجحت بدرجة كاملة وجعلت السودان تقترب من السلام .
ونحن واثقون من ان الحكومة تسعى لوطن واحد يحافظ على سلامة وامن مواطنيه وهذه كلها اشياء مطروحة فى الساحة يمكن ان يتفق عليها الناس لتقود للسلام الشامل ومستقبل الحكم فى السودان ليس بالضرورة فيه ان يحكم كل الناس او يعارض كل الناس وانما المهم ان يكون هناك بناء سياسى قوى فيه حكومة ومعارضة متفقان على رؤية مشتركة يصب فى النهاية لتحقيق المصلحة العليا للسودان واعتقد اننا قطعنا شوطا كبيرا فى تحقيق ذلك .
وبالنسبة للمخاوف من الثنائية بين الحكومة والحركة فنؤكد إننا لا نسعى ابدا للقيام بصفقة ثنائية ولإقصاء الآخرين ولعل الدليل على ذلك وجود مشاركة واسعة للأحزاب السياسية فى الحكومة الحالية بجانب الحريات المكفولة للجميع لممارسة نشاطه السياسي رغم المهددات والظروف التى تشهدها البلاد ولكن الحكومة ومن باب حرصها على البلاد فتحت الحريات على أوسع أبوابها والأحزاب السياسية وحتى المعارضة منها تمارس نشاطها السياسي الان بكل حرية ونحن نرى ان الشراكة بين الحكومة والحركة امر مشروع لكننا لا نسعى من وراء ذلك لاستئثار بالسلطة ولا الى جعل عملية السلام مساحة لتوزيع الغنائم بين الحكومة والحركة وانما سيأتي اتفاق السلام القادم لمصلحة جميع ابناء السودان والحكومة حريصة على ان تصل الى حل جذرى فى اطار برنامج واضح يؤمن وحدة السودان تشارك فيه كافة القوى السياسية ليكون السلام القادم مستداما .
تحذيرات حزب الأمة
* رئيس حزب الامة المعارض الصادق المهدى يطرح وجهة نظره بالقول : نحن نعتقد ان الجهود المبذولة حاليا ستقود في نهاية الأمر الى توقيع اتفاق سلام وذلك لعدة أسباب منها وجود رفض للحرب فى جميع أجزاء السودان بجانب رفض إقليمي ودولى واسع فضلا عن ان الحركة السياسية السودانية استطاعت ان تضع بينها (نقاطا وفاقية) نشأ على اثرها ادب وفاقي والمتابع للساحة السياسية السودانية يستطيع ان يقول إن الحرص السوداني والدولي أوجد أدبا سلاميا غير مسبوق وكلها معطيات يمكن ان تسهل عملية الوصول لاتفاق سلام .
وبالنسبة لمستقبل اتفاق السلام المرتقب فنرى ان هناك عيوبا يجب معالجتها وازالتها لضمان استدامة السلام المنشود وهى اولا : ان الاتفاق الى الان ثنائي وليس جماعيا ومن الوراد ان يستمر هكذا .
ثانيا : هناك بعض من جيران السودان المهمين هم الان مغيبون بينما هناك وجود دولى مكثف من شركاء الايقاد يقابله غياب الجيران وبدرجات متفاوتة من التهميش وخاصة مصر وليبيا وهذا خلل كبير لابد من معالجته لأن تجميد المبادرة الليبية المصرية المشتركة لايعنى غياب او عدم مشروعية مشاركة هاتين الدولتين فى مشروعنا للسلام وضع علاج لهذه المسألة امر مهم حتى تكون للاتفاق استدامة .
ثالثا : هناك ضغط على طرفى التفاوض فى مسألة التوقيت ونعتقد ان مسألة تحديد التواريخ والتوقيعات مضرة لان الطرفين يناقشان فى مسألة مصيرية .
ونرى انه من اللازم ان نترك الفرصة للطرفين ليتم الانتهاء من التفاوض الثنائي وبعد ذلك لابد من الية ليتحول لاتفاق جماعي واذا لم يحدث ذلك فان الاتفاق سيكون معيبا مهددا بالمخاطر.
ونحن لدينا شكوك ان يتحول ما يحدث لعمل ثنائي لإقصاء الآخرين او يكون بوصاية دولية غير مدركة لدينامية الحياة السياسية فى السودان وبذلك فان الحل سيكون اصطناعيا يكون فيه التركيز على إيقاف الحرب دون اهتمام بإزالة أسبابها وكذلك توقيع سلام دون التزام بتحول ديمقراطي وتتخوف أيضا من ان يكون التحول الديمقراطي ناقصا دون ان يقول الشعب كلمته عبر انتخابات تشمل كل المواقع الدستورية وفى مسألة الانتخابات هذه نحن لا نرى غضاضة فى عدم اجراء الانتخابات عقب توقع الاتفاق لاننا نعلم ان هناك قضايا ومسائل يجب معالجتها أولا ونعتقد ان اقامتها بعد عام او عامين مسموح به وهناك امر اخر مهم يضع بدوره مخاوف أخرى وهو ان تكون المتابعة الدولية لاتفاق السلام ناقصة بمعنى ان تركز على بعض الدول وتسقط مشاركة دول اخرى .
وعموما نحن نعتقد ان العناصر الجادة فى الطرفين تدرك أهمية ان يأتى اتفاق السلام شاملا لكن توجد عناصر أخرى ربما تستعجل تأمين مصالحها الحزبية وعلى اى حال اذا تم الاتفاق ثنائيا فاننا سنضغط بكل ما اوتينا وبكل الإمكانيات لشرح خطورة الاتفاق الثنائي ولتنبيه الطرفين والوسطاء ليعلموا انهم أمام بناء تأريخي لايمكن ان يكتمل دون دفع الاستحقاق والا فان مستقبل السلام فى السودان سيكون معرضا لمخاطر كثيرة .
مخاوف تقرير المصير
* اما رئيس الوزراء الأسبق الجزولى دفع الله فيقول :
لاجدال فى ان الحرب دمرت البنيات الأساسية وعبثت بمقدرات الأمة واهدرت الطاقات وان الحكومات التى تعاقبت على حكم السودان أوصلته لدرجة من المشاكل فى مقدمتها الحرب والجوع والفقر والمرض والامية والتخلف ونعتقد ان المعالجة الناجعة لايمكن ان تكون الا باتفاق اهل السودان مجتمعين على الحد الادنى من البرنامج الوطنى يضم كل القوى السياسية والنقابات بعد ان يعاد انتخابها .
ونرى ان السودان يمر بمرحلة حرجة لان الظروف الراهنة تمثل تهديدا لوحدته اكثر من تلك التى كان يعانى منها قبل الاستقلال حيث توافرت عوامل ادت الى توحيد الصف الوطنى لمواجهة الاستعمار ونعتقد ان تقرير المصير للجنوب واحدة من المهددات التى يمكن ان تقود الى تمزيق وحدة السودان .
عموما من الضروري ان تكون الحكومة القادمة بعد السلام موسعة تضم كل قوى الشعب الحية من تنظيمات سياسية ونقابية ويجب ان يكون للجيش رأى فيها وان تقوم على برنامج عملى يحظى بإجماع من كل القوى السياسية ويمكن تنفيذه .

ترجيح الوحدة
* وزير السياحة وعضو قيادة حزب الأمة الفيدرالي عبد الجليل الباشا يعلق قائلا: فى الواقع ان السلام هو الهدف الاستراتيجى للدولة والامل المرتجى لكل ابناء السودان كما ان السلام هو الاصل فى الحياة والحرب هى الاستثناء وقد عانى شعبنا طويلا من ويلات الحرب التى اثرت على وضع السودان فى كافة الجوانب . ونتوقع ان تحقق مفاوضات السلام الجارية فى نيفاشا بين نائب الرئيس علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية سلاما شاملا وعادلا يعالج المشاكل ويضمد الجراحات ويسكن الالام التى عاشها الشعب السودانى ويكون سلاما لكل الناس لايستثنى احدا وانا متفائل للغاية بأن مشوار السلام سيكتمل وسيكون مستداما والمؤشرات لذلك كثيرة ولعل صدق وجدية الاطراف المتفاوتة واضح جليا وتعضد منه الرغبة الشعبية الكاسحة لانهاء الحرب .
ولانعتقد بأى حال من الاحوال ان السلام سيكون لصالح الحكومة والحركة على حساب بقية القوى السياسية لان الموضوعات التى تناقش والتى اتفق على بعضها ليس خاصة بهما فمثلا موضوع الحريات والمواطنة واقامة انتخابات حرة هذه مسائل ليست لطرفين وانما للجميع اما مسألة اقتصار التفاوض بين الطرفين فهذه اقتضتها ظروف وعوامل واقعية لأن الحرب فى الاساس بين هذين الطرفين وبالتالى فمن الطبيعى ان ينحصر الحوار بين الطرفين المتنازعين ومع ذلك فالحوار يقوم فى الاساس على مبادئ وقواعد تستوعب كل القوى السياسية .
بالنسبة لمآلات مستقبل السودان فى نهاية الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات فنرى ان خيار الوحدة هو الارجح لأن كل السودانيين يريدون ان يظل وطنهم واحدا موحدا وسنتعاون ان شاء الله جميعا لتحقيق هذا الهدف خلال الفترة الانتقالية ولا ارى ان قضية دارفور يمكن ان تؤثر على عملية السلام لانها قضية منفصلة تتطلب حلا سياسيا .

ترجيح الانفصال
* القيادي البارز بالمؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة :
ان المفاوضات التى تجرى حاليا فى نيفاشا تعتبر بلاشك مفاوضات ثنائية محصورة بين الحكومة والحركة الشعبية ولاثالث لهما الا الوسيط وهى بذلك لاتحمل الإرادة الشعبية السودانية وما ستتمخض عنه سيكون (مولود شائها وحتما ستكون نتيجتها سلبية إذا استمرت على منوالها الحالي .
وبالنسبة لمسار هذه المفاوضات فان من الملاحظ ان الطرفين خرجا فى مشاكوس الاولى 2002م باتفاق على دستورين علماني فى الجنوب وإسلامي فى الشمال وهذا الاتفاق بداية الشرخ فى جدار الوحدة الوطنية والنواة الاولى للانفصال وفى نيفاشا أكتوبر 2002م خرج الطرفان باتفاق يحمل فى طياته معالم الانفصال وهو الاتفاق على وجود جيشين وحاليا فان مارشح بخصوص اتفاق قسمة الثروة تضمن وجود بنكين وعملتين الدينار فى الشمال والجنيه فى الجنوب رغم تفاوت القيمة الشرائية وهذه الاشياء تمثل خطا انفصاليا واضحا لان الدولة المركبة التى تتباعد فيها الرقابة الجغرافية وتتعدد فيها الديانات لايمكن ان تكون الحلول لمعالجة مشاكلها على أساس التمايز الجغرافي والديني او العرقي او الثقافي وعلينا ان نتذكر ونقتدى بوثيقة المدينة المنورة فرغم الخلاف فى العرق والدين فان النبي صلى الله عليه وسلم وحد بين سكان المدينة على اساس المواطنة .
وعموما انا احسب ان ما يجرى الآن فى ضاحية نيفاشا الكينية سيؤدى حتما الى انفصال فى نهاية الفترة الانتقالية وارى ان المخرج يكون فى سائر القوى السياسية وان يكون الحوار (سوداني سوداني ) وذلك ادعى واقرب للحل الاوفق حتى لا ينفرد الطرفان بمقدرات الشعب السوداني ويقرروا مصيره فى غياب الغالبية .
ونحن عندما كنا نقود المفاوضات فى بدايتها الاولى لم نفرض ابدا فى ممسكات الوحدة الوطنية من وحدة التراب ومصادر التشريع واللغة وكانت الوسيلة هى طريق المواطنة الحقة وتبنى النظام الفيدرالي اما الذى يجرى الان ففيه تفريط كبير فى ممسكات الوحدة وهناك تجزئه واضحة وتفرقة على اساس اللغة والدين واللون .
رفض ثنائية الحل
* نائب رئيس الحزب الاتحادي سيد احمد الحسين :
ان مستقبل السلام فى السودان بدون ديمقراطية لن يكون وان اتفاقية السلام اذا استمرت بشكلها الثنائى فلن يكتب لها النجاح . لذلك فحن نرى ان المستقبل للسلام رهين بإشراك بقية القوى السياسية وتحول الاتفاق لاتفاق قومى ونحن لدينا مآخذ كثيرة حول مايتم الان وعلى سبيل المثال فان توزيع الثروة لايمكن ان يتم بالطريقة التى تجرى حاليا لان الطرفين لا يمثلان بأى شكل من الأشكال كل مناطق السودان ونعتقد ان الطريقة التى يمكن ان تعالج بها مثل هذه الأمور هى برلمان منتخب يمثل كل الشعب وهو الوحيد الذى يمكن ان يقوم بتوزيع عادل للثروة اما بالنسبة لمستقبل السودان فنستبعد الانفصال لان هناك ترابطا متعدد الاوجه بين الشمال والجنوب يصعب معه حدوث انفصال فى نهاية الفترة الانتقالية .
وأبدى القيادي البارز بالحزب الاتحادي على محمود حسنين رأى الحسين بخصوص رفض ثنائية الحل وقال: ان ما يدور فى نيفاشا هو حوار ثنائى واى اتفاق سيخرج به هذا الحوار سيكون مقصورا على الطرفين المتفاوضين وغير ملزم لبقية القوى السياسية لانها لم تشارك فيه وبلا شك ان لها رأيا وموقفا من كل المسائل والتفاصيل التى تمت مناقشتها و قد يتعارض بعضها او يتفق مع ما اقره الطرفان . اما بالنسبة لقضية الوحدة فهى قضية الاستراتيجية لحزبنا لايمكن ان يسمح لأي جهة بأن تمزق وحدة السودان مهما كلف ذلك من تضحيات .

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept