الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

 







رسالة من الإعلاميين العرب الى بوش:

عفواً فخامة الرئيس.. هل تقرأ ما نكتب؟


بيروت ـ من أحمد الأسعد:
أرسل نفر من الاعلاميين العرب رسالة إلى الرئيس الأميركي قالوا فيها:
فخامة الرئيس جورج دبليو بوش اسمح لنا كإعلاميين عرب نكن لك كل احترام وتقدير ان نقتحم خلوتك الصباحية اليومية وانت غارق بين عشرات الملفات المكدسة فوق مكتبك البيضاوي..تقرأ يا سيد العالم: أحوال العالم...وتستشرف مستقبله، ومستقبلك معه في مطلع هذا العام الجديد.
العالم بين يديك..تقرأ ملفاته كل يوم..وتتعامل معها وفقاً لأولويات هي من شأنك ومبادرة اسلافك وان كان لديكم شبه اجماع على تهميش قضايانا، وقلب الامور رأساً على عقب وابقائها في عنق الزجاجة.
هذا موضوع شائك ولا نريد ان نحرجك يا فخامة الرئيس بل سنتعامل مع غيره من خلال اعلامنا وما كتبناه لكم ولا نزال نكتبه حتى اليوم..
قضيتنا مع الاعلام الاميركي شائكة ومعقدة.. ونرجوا ان تفتح لنا صدرك يا فخامة الرئيس من نصف قرن تبحثون عن حل لقضايانا العربية المحقة..بعد ان اودعناها بين ايدي من سبقكم وستبقى بانتظار من سيخلفونكم..هل خطر لك ولمرة واحدة ولو بسبيل الصدفة ان تفتح واحداً من هذه الملفات الضخمة..التي تضم اكبر قضية انسانية في التاريخ: فلسطين.
نكتفي بالتذكير وربما لست بحاجة لمن يذكرك وهذا نحن متأكدون منه..لأنك تقرأه وتنظر اليه بمنظارين..قد يكون ليس من حقنا ان ننتقد ونقيم خطواتك وشأن ادارتك..المسألة هي اولويات طبعاً..لتتفق مع سياستك الداخلية وهذا ليس من شأننا نحن لم نتدخل ولن نتدخل في سياسة اية دولة..مبدأنا الاستقلال الذاتي ومصادقة الجميع..طالما الجميع يحترمنا ولا يعتدي على حقوقنا.
فخامة الرئيس، دعنا نسألك ونأمل منك جواباً اصرح: هل تقرأ ملفاتنا التي تتكدس امامك اليوم وكل يوم وكلها ملفات مؤجلة يعود تاريخها الى اكثر من خمسين سنة.. لعرض ما يجري بيننا وبين اعلامكم.
كان هدفنا ـ ولا يزال ـ هو التركيز على دور الاعلام في السلام والدفاع عن حقوق الانسان وانت تذكر يا فخامة الرئيس دور اسلافك في هذا المجال وما قدموه من دعم لهذه المسألة وكيف تم التراجع عن دعمها في عهدكم..واذهلنا اعلامكم وهو يتبنى هذا التراجع لصالح اطراف انتم ادرى بها ولا ندري لماذا وقفت صحفكم ومجلاتكم في صف واحد ولتتهمنا بالاساءة الى حقوق الانسان في الوقت الذي كانت فيه وسائل اعلامية اخرى تناصبكم العداء؟ نعود الى البداية: عندما اتهم اعلامنا بالبدائية..وان وسائلنا الاعلامية لا يمكنها ان تواجه ما يتعرض له العالم العربي من مشاكل سياسية واقتصادية اجتماعية وفكرية..وان المطلوب هنا ان (ننسف) كل تلك الوسائل ووضع اسس جديدة يقوم عليها اعلام حديث يعبّر عن اتجاهات العرب ويشرح واقعهم ضمن حرية وديمقراطية تتفق مع ما يحدث في مجتمعات اخرى..وقبل ان نبدأ التغيير واجهتنا عقبات فرضتها بعض الانظمة في المنطقة على الحريات الاعلامية وتقييدها ثم ملاحقتها.
وعرفت الصحافة من مكتوبة ومسموعة ومرئية اسوأ فترة في تاريخها..ومع ذلك لم ييأس الاعلام العربي وقرر التحدي ومواجهة ما يتعرض له من ملاحقات داخلية وخاصة ابان المراحل الاستعمارية التي مر فيها وطننا العربي.
ولكن صدمتنا كانت اقوى عندما انبرى الاعلام الاميركي يكرر وصفنا بالتخلف والارهاب وعدم احترام حقوق الآخر..وانتم يا فخامة الرئيس تعرفون من هو (الآخر) وهل كان يمكن ان نستسلم وكل قيمنا القومية تداس على مرأى العالم.
معركتنا مع اعلامكم بدأت وقويت في حرب الايام الستة السيئة الذكر واستعرت اكثر فأكثر مع بداية حروب الخليج في عهد الرئيس والدك وما زالت مستمرة في عهدك. بدأت قوية مع تأسيس امبراطورياتكم الصحفية في مطلع السبعينيات وتكاد تبلغ ذروتها مع غزو فضائياتكم للاجواء العالمية وتركيزها على اجوائنا، ربما لم يكن لديكم الوقت وانتم تتنقلون من حرب الى حرب لحسم الامور والتمييز بين الصالح والطالح انما قمتم بصب الزيت على النار وانشأتم محطة فضائية جديدة في قلب العراق المحتل واهديتموها الى اسرائيل..فبئس الهدية التي جاءت رداً على اجتماع لوزراء الاعلام العرب قبل سنتين..ولو قرأتم ما خلص اليه المجتمعون من توصيات تتعلق بالدور الذي يمكن ان تلعبوه في تنسيق العلاقات الاعلامية بيننا وبينكم لما اعتمدتم على التشبث بالسلبيات بدلاً من الايجابيات.
اعجبنا جداً بصناعتكم الاعلامية وقررنا ان نتبادل واياكم الطبعات الدولية..واصبحت كبريات صحفكم تتواجد كل صباح في محلاتنا وفي اكثرية مدننا العربية الى جانب صحفنا وان كانت بأعداد قليلة. بالمقابل زرنا بلادكم ولكن لم نجد من صحفنا الا القليل جداً في أماكن التسوق. المشكلة جهلكم للغة العربية. وهذا واضح ولا أمل عندكم في سد هذه الفجوة. كما يبدو من صحفكم الكبرى والمؤثرة التي توضع امامكم كمسؤولين كل يوم قد نتصفحها ونقرأها من الفها الى يائها قبلكم. اعجبتنا الالوان الزاهية والبراقة والاخراج الانيق فعمدنا الى نفس الشيء ولا نعتقد ان اللغة هي عائق بيننا وبينكم طالما انتم تطلعون على ما يرفع اليكم من بلدان لا تجيد لغتكم ولا لغتنا. لديكم جيش من المترجمين يمكن ان ينقل اليكم كل شيء ولو كتب بالسنسكريتية والهيروغليفية. ولو كانت اللغة هي الحاجز الفعلي بين الشعوب. لأندثرت مع شعبها ولم يصل الينا التاريخ ولا الحضارات ولما كانت هذه الثورات العلمية التي يعيشها العالم اليوم. تريدوننا ان نكتب ما تريدون. لا ما نريد. وان نقرأ ما تريدون ولا نقرأ ما نريد. هذا ما يفرضه تسييس اعلامكم اهذا ما يفرضه قانون النظام العالمي الجديد الذي لم ير النور بعد ام العولمة الطائفية؟ هل تريدوننا ان نزور الحقائق كما يفعل اعلامكم ونرتهن لهذه الجهة او تلك تربطكم بها علاقات مصلحة ونكون نحن المطية لتحقيق اغراض في انفسكم؟ لا. لن نقبل نحن نقرأ كل شيء.. وبعمق ونعرف ما نريد ولا نقبل ان نقرأ ما يفرض علينا ما يريده الآخر. هكذا تعاملنا ولا نزال نتعامل مع الاعلام الاميركي ومن قبله تعاملنا مع الاعلام الاوروبي الذي فهمنا وفهم تماماً افكارنا.. فجاء كمؤيد ومتفهم. ومع كل السلبيات التي تواجهنا في الاعلام الاميركي لا نزال نحاول ايجاد قاعدة للتفاهم معه ومن خلال ما يقوم به اساتذتنا في الجامعات الاميركية الكبيرة من اعطاء دروس ومحاضرات وعقد ندوات لكشف الحقيقة امام القارئ الاميركي الاصيل. واسقاط سحابة التمييز عن عينيه. معركتنا الحقيقية تدور الآن في هذه الاجواء الملبدة الخاصة بالارهاب وكيف يجب ان يفهم الاعلام الاميركي ومن خلال التفسيرات التي قدمت له. فكتبنا ولا نزال نكتب حتى اليوم ونجهد لتوضيح كل ما يحيط بالامر من ملابسات ولكن يبدو ان المسألة صعبة ولا بد من اعادة النظر في استراتيجياتنا الاعلامية فنوحدها ونجعل منها استراتيجية واحدة لتلافي تسرب وعبث الحاقدين على العرب واعلامهم وهم كثر ويتزايدون يوماً بعد يوم.
وبالفعل قمنا بهذه التجربة عندما قام ولي عهد المملكة العربية السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز بتقديم مبادرة درست في قمة بيروت وقضت بالاعلان عن مفهومنا للسلام مقابل الارض.. المبادرة نشرت قبل القمة في احدى وسائل الاعلام المرموقة: صحيفة الواشنطن بوست وخص بها الامير اعلامكم للتدليل على حسن نوايانا. اعلامكم يا فخامة الرئيس لم يرحب على الفور بالمبادرة بل تحفظ عليها لعدة ايام كانت (ضرورية) للتشاور مع اسرائيل التي رفضتها وعادت حكومتكم (تبدي اسفها بعد ان اسقط في يدها..) ولكن نسألك: منذ متى يستشير الرأس الذنب؟
نحن على يقين انكم لم تقرأوا المبادرة وان كل ما قدم لكم من ملفات كتب فوقها بالخط الاحمر العريض: مرفوضة.
نحن نعرف تماماً على ما يركز الاعلام الاميركي: الشأن الداخلي ولا تعنيه السياسة الخارجية الا في الشق الذي يتعلق منها بإسرائيل؟
شريككم في احتلال العراق رئيس وزراء بريطانيا توني بلير برأها قبل ايام من كل الاخطار التي يمكن ان تهدد السلام في العالم واتهم (فيروس التطرف الاسلامي بكل ما حدث وما يحدث وما قد يحدث). هذه (الصورة) البشعة سوقها الاعلام الاميركي الممعن في التصهين الى جميع انحاء العالم.. ولكن تعلم يا فخامة الرئيس اين تلتقي دائماً أكثرية بعثاتكم الاعلامية؟ في احيائنا الفقيرة أكان في فلسطين ام في... اي بلد آخر.. يلتقط مصوروها ابشع الصور ويرسلونها الى صحفهم تحت عنوان: هؤلاء هم العرب...
نحن حرصنا دائماً على العكس ولم نرد على الاساءة بأخرى بل نعمل على تجميل صورة الاميركي البشعة في العالم العربي ونحاول ان نظهره وهو بيننا في أحسن حال.
ليقرأ الاميركي ما يشاء ويكتب صحفيوه ما يشاؤون ويدعونا نتمتع بالحرية التي صنعناها ولم نستوردها ويكفوا عن اتهامنا بالامية.. وليعلموا اننا لسنا بتجار نفط ومهربين وارهابيين وقطاع طرق..
الم يصورنا الاعلام الاميركي هكذا عندما احتلت اسرائيل فلسطين وتكررت نفس الاسطوانة عندما احتلت اميركا العراق؟
معذرة فخامة الرئيس.
لقد اطلنا الكلام.. ولكن ما زال في الفم ماء كثير. ـ ومن يدري ـ ربما نتفاهم في مناسبة اخرى.. تكون قد تربعت على رئاسة ثانية وانعتقت ولو جزئياً من الاخطبوط الصهيوني. واعلامه وانحسرت موجة الصقيع التي جمدت العلاقات الاعلامية العربية ـ الاميركية.
فخامة الرئيس،
كلمة اخيرة.. نرسلها عبر فضائياتنا الممتازة:
نناشدك وانت على اقل من سنة للرئاسة الثانية ان تكف عن ابتداع المبادرات حتى لا تزيد القضية الفلسطينية تأزيماً والتي كانت ترتطم قبلاً بحائط المبكى وهي اليوم تصطدم بجدار العار.
ونتمنى ان تمضي سنتك الاخيرة في ترميم اعطال الرئاسة الاولى وتتهيأ لمواجهة رعب الرئاسة الثانية.


أعلى





باحث عراقي يعدد عشرة اخفاقات للسياسة الأميركية في العراق

الدكتور عبد الوهاب القصاب:
على واشنطن أن تعيد النظر في خيارها الاستراتيجي إزاء العراق

بغداد ـ (الوطن):
قال الباحث العراقي الدكتور عبد الوهاب عبد الستار القصاب الأستاذ في قسم الدراسات الأميركية في مركز الدراسات الدولية ـ جامعة بغداد، أن مشكلة الولايات المتحدة الأميركية في العراق أن سياستها تمحورت بصورة مباشرة على الاحتلال وفرض أجندته، غير أنها فوجئت بحالة من الفوضى العارمة التي شملت العراق بأجمعه وهو الوضع الذي صار من مظاهره المعروفة انتشار حالة السلب والنهب وإشعال الحرائق بمؤسسات الدولة العراقية على مرأى ومسمع من القوات الأميركية المحتلة من دون أن تحرك ساكناً، الأمر الذي انعكس سلباً على الوضع الأمني في البلد وهو ما دفع (حسب رأيه) إلى بروز حالة المقاومة في قطاعات واسعة من العراق، وإن لم تكن شاملة، إضافة إلى أن الاجندة الأميركية في بناء العراق وإعادة الأعمار لم تكن واضحة تماماً بل هي موجودة بضبابية، الأمر الذي يؤكد أن هناك إخفاقاً واسعاً لزم أداء الاستراتيجية الأميركية في العراق.
وعدد الباحث دلائل الإخفاق وفي المقدمة:1- أخفقت في إدراك وتفهم عوامل القوة الحقيقية الفاعلة في العراق، 2- كما أخفقت في تقييم مدى رصانة وكفاءة عوامل هذه القوى، 3- وارتد الدافع الرئيسي لموقف الولايات المتحدة من العراق وهو قضية أسلحة الدمار الشامل عليها عند ثبوت عدم وجودها مما أثار جدالاً حول مشروعية الإجراء الأميركي، 4- وكذلك أخفقت الاستراتيجية الأميركية في تأمين إجماع دولي يؤيد توجهاتها ومخططاتها، 5- ولم تكن عملية فرض الأمن الداخلي ناجحة، بل على العكس سبب انهيار أجهزة العراق استباحة الحدود العراقية ودخول المتسللين (وجلهم من أعداء الولايات المتحدة) إلى العراق وتحول العراق بذلك إلى بؤرة محتملة للإرهاب وهو ما يتقاطع مع ما تريد الولايات المتحدة تحقيقه في العراق، 6- وكان هنالك عدم وضوح كبير في تحديد المسؤولية بين القيادة العسكرية (البنتاغون) والخارجية ووكالة المخابرات المركزية، الأمر الذي انعكس على دور كل من الحاكم المدني والقيادة العسكرية، كما أن علاقة الجهتين أعلاه بالداخل العراقي كانت محكومة برؤى وتحليلات جاهزة، 7- وأخفقت الأجهزة المختلفة لقوات الاحتلال في العراق في التعامل مع ظاهرة المقاومة المتنامية في العراق، فبدلاً من دراستها بحصانة والتعرف على تظلماتها وأسبابها لاحظنا النظرة السطحية لها وتعليقها على شماعة اتباع النظام السابق، الأمر الذي أدى إلى تفاقمها، 8- وأضفت صفة الاحتلال التي اعترفت بها الولايات المتحدة مع الشأن العراقي واعتراف الأمم المتحدة بهذه الحالة إلى تأليب قطاعات واسعة من المجتمع العراقي ضد الوجود الأميركي مما فاقم الحالة، 9- وأنعكس تلكؤ عملية إعادة البناء وغياب الخدمات الأساسية سلباً على نظرة المواطن العراقي لسلطة الاحتلال وكذلك سببت البطالة الواسعة التي سببها مساعدة القوات الأميركية على انهيار أجهزة ومؤسسات العراق على انفلات الوضع الأمني وشيوع ممارسات سلبية لم تكن معروفة في العراق فيما سبق، 10- وبدأ هنالك شعور بأن الإدارة الأميركية الحالية تعادي الإسلام وبذلك ينظر اليها بشيء من الخشية في عموم الشارع الإسلامي، الأمر الذي يعطي دفعاً للمتطرفين.
واختتم الباحث بحثه الذي شارك فيه بندوة أقيمت مؤخراً في بغداد قائلاً: لعل الإنجاز الذي حققته الولايات المتحدة بدخولها العراق هو زيادة ثقتها بدورها الإمبراطوري على الصعيد الدولي، لذلك تراها تشير هنا وهناك طالبة من الدول التي لا تتطابق سياساتها (أو مع نظرة إسرائيل الاستراتيجية) أن تقوم بإجراءات معينة تحت طائلة التهديد، كما في حالتي إيران وسوريا وكذلك بالنسبة لكوريا الشمالية، كما أنها ومن قبل الإشارة إلى الإنجاز قد ساعدت في إزالة النظام السابق، ومن قبيل الإنجاز نجاح إستراتيجية الاستباق عند تنفيذها على العراق وكفاءة الأداء الذي أدته القوات المسلحة الأميركية في حربها في العراق رغم أن القوات المسلحة العراقية لم تقاتلها بجدية للخل الكبير الذي كانت تعانيه على صعيدي القيادة والسيطرة والقدرات والإمكانات.
ويرى الباحث أن على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في خيارها الاستراتيجي لمرحلة احتلال العراق وأن تنأى بنفسها عن الوضع المعقد الذي أضحت تواجهه وارى أن ما يلي قد يساعدها بذلك إذا كانت فعلاً تريد أن تساعد في بناء عراقي جديد يشكل نقطة إشعاع لجيرانه:
- إعادة دراسة الوضع في العراق بروية وبعيداً عن القوالب الجاهزة والمشورة غير الدقيقة.
- أن تضع جدولاً زمنياً (خارطة طريق) تعلن على العالم عبر الأمم المتحدة وتبلغها للعراقيين تبين فيها الوقت الذي ستعيد فيه سيادة العراق وشخصيته الدولية اليه.
- إيلاء دور كبير وقيادي للأمم المتحدة بحيث ينظر العراقيون إلى الوجود الأجنبي في بلادهم بمنظار آخر لا يعتبر احتلالاً، وأن تتولى الأمم المتحدة تنفيذ الخطوات الإجرائية لإعادة السيادة للعراقيين (استتباب الأمن، بناء الدولة، إجراء الانتخابات، اختيار نظام الحكم، تولي شؤون البلاد..) خصوصاً وأن لها خبرة ليست قليلة بهذا الاتجاه.
وهناك خطوات تكميلية أخرى ستكون ضرورية لإنجاح المسعى المذكور لعل أهمها الابتعاد عن الخطاب التفتيتي والنظر إلى التنوع العراقي بكونه طيفاً من الألوان ضمن لون واحد يمثله العراق.

 

أعلى





اعتقلوا بشكل مهين ولم توجه اتهامات رسمية لهم:
العراقيون يتدافعون على سجن أبو غريب لمعرفة مصير أقاربهم

ابو غريب بالعراق ـ من جيفري فليشمان*:
يحمل الزوار قصاصات ورق تحمل أرقاما تحدد الهوية لدى اجتيازهم عددا من الاسلاك الشائكة ويعبرون ساحة طينية صوب السجن حيث يحتجز فيه ابناء وازواج واولاد عم وغيرهم من المشتبه بأنهم من عناصر المقاومة منذ اشهر على يد القوات الأميركية.
يبدو على الاباء الضيق وهم يسبحون بالمسبحة ويلعنون الجنود الذين يحبسون ابناءهم، والأمهات يتفحصن قوائم اسماء ملصقة على الواح خشبية، ويحضر الأئمة بنسخ من القرآن الكريم، وهؤلاء لديهم ما يمكنهم من توكيل محام لاقاربهم ويحمل الاخوة الغذاء والاكياس البلاستيكية المعبأة بالملابس وينتظرون وسط زئير دبابات همفى.
يستاء العراقيون من الكثير من الامور التي يرتكبها الاحتلال الاميركي يبد ان احتجاز حوالي 13 معتقلا ـ الذين لم يوجه لاغلبهم اتهامات بشكل رسمي ـ قد فجر اشمئزازا مكثفا وتقر الولايات المتحدة ان للمعتقلين علاقات بأنصار الرئيس المعتقل صدام حسين ورجال المقاومة الذين يهاجمون قوات التحالف، وتذكر الاسر ان الكثير من المعتقلين ابرياء وتم تكبيلهم وتعصيب اعينهم بشكل غير عادل واقتيادهم واخراجهم من بلدانهم بشكل مهين ويقول باسم محمد رشيد لدى انتظاره عند سجن ابو غريب في ضواحي بغداد لزيارة اخيه ياسر (تخلصنا من صدام وأبلغنا الاميركيون اننا سنتمتع بالحرية، لكن هذه ليست حرية فلو كان اخى ارتكب جريمة كنا سنوكل له محاميا للدفاع عنه لكننا لا نعلم اى شيء عن قضية اخى .. ليست هذه هي الديمقراطية مهما ادعى الاميركيون).
سوف تحاول الولايات المتحدة تخفيف مثل هذا الغضب مع بدئها في الافراج عن 506 معتقلين في محاولة جديدة لاطلاق سراح المشتبه بأنهم لم يرتكبوا اى اعمال عنف ولابداء حسن النية ويأتى ذلك بعد شهور من النقد من قبل الزعامات الدينية وجماعات حقوق الانسان على المعاملة وطول فترات الاعتقال في سجون قوات التحالف كما يعكس ذلك ايضا الوضع القانوني والعاطفي المعقد الذى تواجهه الولايات المتحدة في حربها ضد المقاومة في الوقت الذى تحاول فيه عدم فقدان مصداقيتها امام الشعب العراقي.
بالنسبة للكثير من العائلات التي تنتظر تحت ابراج حراسة السجن فإن هذه المصداقية قد تلاشت منذ زمن، وقد بدأ ذلك على وجه امرأة تحمل قصاصة ورق عليها اسماء أبنائها الثلاثة الذين لم ترهم منذ اعتقالهم في 29 يوليو الماضي وابلغت امس الاول أنها ايام الزيارة انتهت ولن يسمح لها بدخول السجن فحملت القصاصة وانصرفت.
هذا ويتزاحم آخرون في الطابور، ويقول ابو عدنان الذى تم اعتقال اخين له احدهما ضابط سابق بالجيش والثاني تاجر في الموصل في يوليو الماضي (طالما حصلنا على وعود بالافراج عنهما لكن لم يتم ذلك، فالاميركيون يكذبون علينا، وهم يداهمون منازلنا ويصادرون اموالنا ولماذا لا يرسلون هؤلاء المعتقلين للمحاكم؟ هل هذا منطقي؟ فهؤلاء الرجال هم بشر لهم اطفال وأسر).
والكثير في سجن ابو غريب هم من رجال المقاومة او المتعاونين مع ما يوصف بالارهابيين الذين قتلوا المئات من العراقيين وقوات التحالف ويذكر المسئولون الاميركيون ان كل حالة اعتقال تتم مراجعتها بشكل دوري وانه يتم احتجاز المعتقلين حسب احكام معاهدة جنيف للاراضي الخاضعة للاحتلال، واغلب المشتبه بهم يتم احتجازهم لمدة 72 ساعة بعد القبض عليهم. ويتم الافراج عمن يعتقد انهم لا يشكلون تهديدا لكن اولئك الذين يعتبرون خطرين امنيا قد يتم اعتقالهم لفترة غير محددة.
وكان القلق بشأن مصير المعتقلين قد تصاعد في الأشهر الاخيرة مع شن القوات الاميركية عمليات مداهمة وإيداع المئات من المشتبه بهم في مراكز اعتقال، وهذه الاجراءات الاكثر عدوانية واعتقال صدام في ديسمبر الماضي حسبما يذكر مسئولو التحالف تضعف حركة المقاومة. وتركز القوات بشكل مكثف على ما يطلق عليه المثلث السني شمال وغرب بغداد المنطقة التى هي موطن الكثير من المعتقلين.


السلطة.

أعلى





المطالبة بالفيدرالية تغذي الشد السياسي الحالي في العراق
الأكراد يؤكدون استحقاقها مع انتقال السلطة للعراقيين والآخرون يرون أنها مطالب سابقة لأوانها

بغداد ـ الوطن:
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة المزيد من الشد السياسي في العراق على هامش خلافات تفجرت في الأسبوع الأخير من العام الماضي وفي إطار ما شهدته مدينة كركوك العراقية الغنية بالنفط من أحداث دامية تمثلت في إطلاق النار على تظاهرة شارك فيها عرب وتركمان في مواجهة مطالب كردية معلنة بأنه لا يمكن أن تكون هناك أوضاع مستقرة في العراق ما لم تجد الفيدرالية طريقها في أي توجه سياسي عراقي وما لم أن تكون كركوك من جملة المنطقة الخاصة بالفيدرالية الكردية.
ويرى مراقبون أن هذا الموضوع سيتأجج بالمزيد من الغموض من دون أن تفصح الفعاليات السياسية عن خطوات معينة من شأنها أن توضح خطوط الحقوق بين الأطراف المتنازعة، ويبدو من القراءة الميدانية لما يجري بأن الأكراد يريدون أن تتضمن أي خطوات مقبلة في انتقال السلطة إجراءات محددة لوضع هامش للفيدرالية لأنهم يعتقدون أن أي خطوات لا تتضمن هامشاً للفيدرالية في المرحلة الانتقالية فان من شأن ذلك أن يعقد الأمر ويجعل من فرصة هذه الخطوة صعبة وعسيرة في كل الأحوال.
ويذهب الأكراد في طرحهم بشأن الفيدرالية أنه لا حاجة إلى التخوف منها في تقسيم العراق بل انها ستكون إحدى الضمانات لهذه الوحدة وأن ما تطالب به الفصائل الكردية في الفيدرالية يمثل الحد الأدنى من مطالب أكراد العراق.
بينما ترى جهات عراقية أن وضع الفيدرالية قيد العمل الآن هو ظاهرة تقسيمية قد تدفع أطرافاً عراقية أخرى للمطالبة بحصص فدرالية على غرار المطالبة الكردية ومن ذلك التركمان الذين هددوا قائلين بأنه في حالة إصرار الأكراد على الفيدرالية الكردية فانهم سيطالبون بل ويعلنون عن الفيدرالية التركمانية العراقية وجاء التهديد على لسان التركمانية صون كول جايوك عضو مجلس الحكم العراقي، بينما هناك الكثير من الفعاليات السياسية العراقية ترى أن الخطوة المطلوبة الآن والتي يجب أن يشارك فيها جميع العراقيين هي انتزاع الاستقلال والسيادة وأن من شأن المغالاة بالمطالب الحصصية أن تدفع الأميركيين إلى تأجيل ما وعدوا به في انتقال تلك السيادة إلى العراقيين، كما ان من شأن التصعيد الحصصي أن يؤدي إلى التغطية على الكثير من القضايا الملحة ومنها ما يجري من خطط لتحويل الاقتصاد العراقي باتجاه إشباع حاجات الاحتكارات الأميركية التي أعلنت عن تطلعات مفتوحة للاستثمار في العراق وفتح السوق العراقية أمام الشركات الكبرى مما يؤدي في النتيجة النهائية إلى تكريس التبعية.
ويرى مراقبون أن العراقيين ليسوا غائبين عن هذه المخاطر التي تهددهم بدليل القرار الذي اتخذته مرجعيات دينية وسياسية عراقية كانت قد اجتمعت يوم الجمعة الماضي من أجل تكوين وفد لزيارة كركوك والدعوة إلى نبذ الخلافات العرقية والمذهبية، كما يمكن الاستدلال على هذا التوجه من الاجتماع الذي عقده ممثلون عن الأكراد والتركمان والعرب في كركوك والذي أدانوا فيه ما جرى من أحداث دامية وقد أكد الحزب الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني أن مقاتليهم لا علاقة لهم بما جرى بينما يؤكد تركمان وعرب أن إطلاق النار جاء من مقاتلين أكراد مسلحين وقد طالبوا القوات الأميركية بإجبار هؤلاء المقاتلين للانسحاب من كركوك.
وكان سياسيون عراقيون من مجلس الحكم قد أشاروا بأن الذي يجب أن يقرر الفيدرالية كنظام سياسي في العراق هو الشعب العراقي إذ لابد أن يطرح موضوع الفيدرالية إلى الاستفتاء على الشعب فهو الذي يقرر وجودها المستقبلي ونوعيتها ومن بين السياسيين العراقيين المعروفين الذين أكدوا ضرورة اعتماد هذا التوجه أحمد الجلبي رئيس حركة المؤتمر الوطني العراقي الذي حذر من مغبة الإسراف في المطالب الفئوية التي لا تعبر عن حقوق مشروعة.
والملاحظ أن مجلس الحكم العراقي لم يبت حتى الآن في هذا الموضوع ولم يصدر عنه ما يشير إلى موقف موحد له برغم أنه قد تلقى ورقة العمل الكردية بشأن مطالب الفيدرالية، كما يلاحظ ايضاً أن الأميركيين لم يعلنوا حتى الآن عن خططهم للفيدرالية التي يسعون إلى إقامتها في العراق وهو الوضع الذي يفسره البعض بأنه مقصود من أجل تأجيج المزيد من الصراعات الفئوية في العراق.


طالباني وبرزاني بحثا مع بريمر مستقبل إقليم كردستان

بغداد ـ ا.ف.ب: بحث الزعيمان الكرديان جلال طالباني ومسعود برزاني في مستقبل اقليم كردستان، امس الاول في اجتماع ثان مع الحاكم المدني الاميركي بول بريمر في صلاح الدين قرب اربيل (شمال).. حسبما ذكرت صحيفة عراقية امس.
من جهة اخرى، اكد طالباني: ان كركوك مدينة تقع في اقليم كردستان، مشددا على اهمية الفيدرالية التي رأى انها ستكون مصدر قوة للعراق ومصدرا لوحدته.
وقالت صحيفة (التآخي) الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود برزاني: ان الاجتماع تناول الوضع الحالي للعراق والمنطقة واقليم كردستان العراق في ظل التطورات والمستجدات السياسية.
واضافت: ان الاجتماع شهد مناقشات وافية حول وضع القضية السياسية الراهنة ومستقبل اقليم كردستان والمشاريع المشتركة لقيادتي الحزب الديموقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني التي تم اعدادها في الاجتماع السابق، مع سلطة التحالف.
وكان المسؤولان الكرديان وبريمر اجروا محادثات في الثالث من الشهر الجاري في فندق في ضواحي اربيل على بعد 350 كيلومترا شمال بغداد تناولت العملية السياسية في هذه المرحلة في العراق.
ونقلت (التآخي) امس عن مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني سفين دزه يي قوله: ان الاجتماع عقد في جو ودي طرحت فيه الآراء بمنتهى الصراحة.
واضاف ان مسؤولي سلطة التحالف الاميركي اعربوا عن احترامهم البالغ للآراء والخصوصيات التي يحترمها الاكراد، مؤكدا ان هذه المسألة تحتاج الى الكثير من العمل الدقيق والعديد من الجلسات الاخرى (...) وسيبحث في التفاصيل في الايام القادمة.
وتابع: ان المجتمعين اكدوا على الهوية القومية والحفاظ على الخصوصية الكردية خصوصا القضايا الاساسية التي ناضل من اجلها الشعب الكردي ولم يساوم عليها.
من جهة اخرى، اكد طالباني في تصريحات نقلتها صحيفة (الصباح) الناطقة باسم شبكة الاعلام العراقي التي يشرف عليها التحالف ان كركوك مدينة تقع في اقليم كردستان، مشددا على اهمية الفيدرالية التي رأى انها ستكون مصدر قوة للعراق ومصدرا لوحدته.
ودعا الى تبديد المخاوف والاتفاق على مواد الدستور بالتوافق وليس بالاغلبيات مهما كان نوعها وذلك لتأمين اقصى قدر من الاستقرار والتوافق.
واتهم بعض الاطراف العراقية بأنها لم تقم بتوعية العراقيين.
كما اتهم طالباني (انصار النظام السابق) بالوقوف وراء حوادث كركوك الاسبوع الماضي، موضحا ان مسلحين اطلقوا النار على مقرات الاتحاد الوطني الكردستاني وقوات الشرطة في المدينة.
وتشهد كركوك اضطرابات بين الاكراد من جهة والعرب والتركمان من جهة اخرى، ادت الى سقوط سبعة قتلى منذ 31 ديسمبر. وقد ظهرت هذه الخلافات بين مختلف المجموعات بعد سقوط نظام صدام حسين ومطالبة الاكراد بإلحاق المدينة بمحافظاتهم.
اوضح طالباني ان الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني يواصلان مساعيهما لتأمين توحيد الادارتين الكرديتين، في شمال العراق. واضاف ان المشاورات مع برزاني ستستمر وهناك مقترح لتوحيد عدد من الوزارات في مرحلة مبكرة والعمل على توحيد البقية في المرحلة التالية.


أعلى






نفي إطلاق حمادي وزوجة عزيز تفشل في زيارته
إخوان العراق لم يطلبوا من إخوان الأردن عدم الدفاع عن صدام

عمّان ـ الوطن:
نفت مصادر في الحركة الإسلامية الأردنية أن تكون قد تراجعت عن تشكيل هيئة دفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في وقت تنفي فيه مصادر سياسية موثوقة في العاصمة الأردنية أن تكون سلطات الاحتلال الأميركي في العراق قد اطلقت سراح الدكتور سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي، وسعدون شاكر عضو مجلس قيادة الثورة.
وكانت وكالة (قدس برس) نسبت لمصدر في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قوله إن موجة اعتراضات واسعة النطاق قد ثارت في صفوف حركة الإخوان المسلمين في العراق بعد ورود أنباء عن عزم اخوان الأردن الدفاع عن صدام حسين ووصلت إلى حد التلويح والتهديد بين أعضاء الحركة العراقيين والأردنيين، الأمر الذي دفع الحركة في الأردن إلى التراجع عن الفكرة.
وأوضح المصدر، الذي شدد على عدم الكشف عن اسمه أن (اخوان العراق) قدموا بالوثائق والشواهد حجم المعاناة التي كانوا يتكبدونها ابان حكم الرئيس صدام، وتم تقديم كشوف بأسماء ضحايا الحركة الذين سقطوا على أيدي رجال النظام.
وأضاف تقرير الوكالة القريب من تنظيمات الإخوان المسلمين في العالم العربي ان الشيخ محمد أحمد الراشد، الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين العراقيين، هو الذي تولى تهديد اخوان الأردن بالقطيعة إذا واصلوا التعاطف مع صدام.
غير أن الدكتور همام سعيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وكذلك جميل أبو بكر النائب الأول لأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي المنبثق عن الجماعة، ينفيان لـ(الوطن) بشدة تلقي أي احتجاج من الإخوان المسلمين في العراق.
ويقول سعيد لم يحدث شيء من هذا، لم يتصلوا بنا، ولم يعترضوا، في اشارة إلى الإخوان المسلمين في العراق. ويؤكد أن مسألة تشكيل هيئة دفاع عن صدام حسين من قبل محامين اسلاميين لم تدرس داخل الأطر القيادية للجماعة، ويشير إلى أن هذه الفكرة كان قد طرحها زهير أبو الراغب، رئيس اللجنة القانونية في حزب جبهة العمل الإسلامي.
وبدوره يقول جميل أبو بكر أنه لم يحدث أي تراجع في موقف حزبه، لافتا إلى أن نقابة المحامين الأردنية هي التي تعمل الآن على تشكيل هيئة عربية وعالمية للدفاع عن الرئيس العراقي السابق.. مؤكدا أن حزبه لم يتلق أي اعتراض من الإسلاميين العراقيين.
ذات الأمر يؤكده زهير أبو الراغب الذي كان أول من طرح فكرة تشكيل هيئة دفاع عن صدام، إذ يقول لـ(الوطن) إن محامي التيار الاسلامي هم جزء من نقابة المحامين في الأردن، وقد ارتأوا أن يعملوا في اطار هيئة الدفاع التي تعكف النقابة على تشكيلها، خاصة وأن تشكيل هيئة عربية ودولية من شأنه أن يجمع عدداً من المحامين يفوق ما يمكن أن يحشده التيار الإسلامي.
من جهة أخرى، نفت مصادر سياسية في عمّان أن تكون سلطات الاحتلال الأميركي في العراق اطلقت سراح اثنين من كبار المسؤولين العراقيين السابقين هما الدكتور سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني (المجلس التشريعي)، وسعدون شاكر عضو مجلس قيادة الثورة، خلافا لشائعات سادت في هذا الصدد.
وتكشف المصادر عن أن زوجة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي عادت لعمان قادمة من بغداد بعد فشل كل المحاولات التي بذلتها لمقابلة زوجها الأسير لدى القوات الأميركية، كما فشلت، ولو بإجراء اتصال هاتفي معه.
وتقول المصادر إن زوجة عزيز بذلت مساعيها من خلال الصليب الأحمر الدولي، وهيئات دولية وانسانية أخرى.
كما فوجئت زوجة عزيز بأن الملابس الشتوية التي كانت قد ارسلتها إلى زوجها بناء على طلبه قبل شهرين، لم تصله حتى الآن.


أعلى





الوثائق البريطانية تكشف حرص وزير الخارجية على ابلاغ مرؤوسيه وسفراء بلاده بنتائج اتصالاته
مصر أكدت رفضها المفاوضات مع إسرائيل دون موقف أميركي محايد واستبعدت تأجير أراض في سيناء لاقناع تل أبيب بتوفير الأمن

لندن ـ من عبدالله حموده:
اوضحت الوثائق البريطانية ـ التي رفعت عنها السرية حديثا ـ ان وزارة الخارجية كانت تتبع نظام (الاتصال المؤسسي) طوال القرن الماضي، بمعنى انه كان يتم توزيع نسخ من التقارير التي تبعث بها السفارات في عواصم الدول الاخرى، على سفارات في عواصم دول غيرها، لتحقيق الاطلاع بهدف تكوين الرأي الجماعي، وكذلك على ادارات عدة في الوزارة، اذا كانت القضايا موضوع التقرير تتعلق بجانب من نشاطها، فكانت البرقيات المتبادلة بين السفارة البريطانية في عاصمة عربية، ومقر وزارة الخارجية في لندن، ترسل نسخ منها الى السفارات البريطانية في عواصم عربية اخرى، والى السفارة البريطانية في تل أبيب ايضا، والى ادارة شرق اوروبا والاتحاد السوفيتي اذا كان هناك ما يفيد في ذلك، او الى ادارة الامم المتحدة والبعثة الدائمة في نيويورك.
ولم يخرج احد على هذه القاعدة، حتى ولو كان وزير الخارجية نفسه، فكان وزير الخارجية يحرص على ابلاغ سفارة بلاده في دولة ما، عن خلاصة ما دار في لقاء عقده مع مسؤول من تلك الدولة، كما كانت الادارة المسؤولة عن الدبلوماسية البريطانية في منطقة معينة، تبلغ السفارات التابعة لبلادها في تلك المنطقة، بكل يدور في الادارة بلندن، عن القضايا التي تهتم تلك السفارات بمتابعتها، وكان الهدف من ذلك هو ابلاغ الجميع بما يجري بشأن قضية ما، حتى يتحقق التعاون الكامل بينهم، من اجل الوصول الى افضل النتائج.
وجريا على هذا النهج بعث وزير الخارجية البريطاني عام 1973 السير أليك دوغلاس ـ هيوم، تقريرا عن لقائه مع حافظ اسماعيل ـ مستشار الرئيس المصري الراحل انور السادات ـ يوم 20 فبراير من ذلك العام في لندن، برقيتين الى السفارة البريطانية بالقاهرة شرح فيهما مضمون ما دار في اللقاء، ووعد بارسال تسجيل كامل للحوار بين الطرفين في وقت لاحق، عن طريق الحقيبة الدبلوماسية وارسل الوزير نسخة من البرقيتين، الى ادارة الشرق الادنى في الوزارة، وادارة البحر المتوسط، وادارة الامم المتحدة، وادارة الاتحاد السوفيتي وشرق اوروبا، وادارة شمال افريقيا، اضافة الى الادارة المسؤولة عن ملف النزاع العربي ـ الاسرائيلي، وادارة الاخبار، وكذلك الى السفارات البريطانية في واشنطن وعمّان وبيروت وتل ابيب وباريس وموسكو وطرابلس وبكين والى البعثة البريطانية لدى الامم المتحدة في نيويورك.
وقال الوزير في البرقية ـ الوثيقة (عقدت اجتماعا مع حافظ اسماعيل مدة ساعة بعد ظهر اليوم، حضره (السير انتوني) بارسونز ـ الذي عقد مع اعضاء الادارة (الشرق الادنى) اربع ساعات في اجتماع آخر معه بالسفارة المصرية امس ـ وتبين من هذين الاجتماعين ان حافظ اسماعيل ـ على عكس توقعاتنا ـ لم يأت بأي افكار مصرية جديدة حول كيفية تحقيق تقدم نحو تسوية. قال (اسماعيل) ان المصريين قرروا انهم لا يستطيعون بدء عملية تفاوضية على الأسس الحالية، وهناك شرط اساسي اولى، يرتبط بضرورة ان يجري الاميركيون تغييرا في توجهاتهم بشأن الشرق الاوسط، وان يتبنوا مواقف اكثر تطورا. ويعني ذلك ان تمتنع اميركا عن تقديم ذلك النوع من الدعم السياسي والعسكري، الذي تقدمه لاسرائيل في الوقت الحاضر ويمكنها من تحدي المجتمع الدولي والخروج عليه.
واستمر يقول (يتبع ذلك ـ من عرض (حافظ) اسماعيل ـ انه ليست هناك امكانية لدخول مصر مفاوضات متوازية، لبحث ترتيبات مؤقتة برعاية اميركية، لانه ذلك سيعني، مواجهة الاميركيين والاسرائيليين، وهم يجلسون على الجانب الآخر للطاولة، وحتى يطبع الاميركيون علاقاتهم مع مصر، على النحو الذي تم به تطبيع العلاقات السوفيتية المصرية، بعد انسحاب الخبراء (العسكريين) السوفييت من مصر ـ الذي يقول اسماعيل انه لا يمكن التراجع عنه ـ فانه ليس هناك أي احتمال لان يقبل المصريون وساطة اميركية).
ثم اضاف (قال اسماعيل ان زيارته الولايات المتحدة الاميركية تمثل بداية هذه العملية، والمصريون لا يتوقعون من الاميركيين اي تحرك غير عادي. واذا لم يحدث تجاوب اميركي فوري مع الزيارة، فلن تكون هناك اي فرصة اخرى، بسبب تصاعد التوتر المتزايد في المنطقة. وهذه هي الرسالة التي نقلها الى الروس في موسكو، والى سفيري فرنسا والصين في القاهرة، قبيل مغادرته عاصمة بلاده (لزيارة لندن) وابغلنا (اسماعيل) ايضا ـ كما ابلغ (السفير الفرنسي) دي لويس، ان مصر تريد التسوية بكل نتائجها، التي تشمل الانسحاب الكامل من (اراضي) مصر سوريا والاردن، واحترام حقوق الفلسطينيين، ويتم تقرير مستقبل اراضي فلسطين (التاريخية) التي كانت تحت الانتداب، على اساس تواجد شعبين في فلسطين).
واوضح قوله (بالنسبة لما يريده المصريون من بريطانيا، قال اسماعيل ان المصريين يرغبون في ثلاثة اشياء منا، التمسك الكامل بالمواقف العلنية (لبريطانيا بشأن الشرق الاوسط بما فيها (خطاب هاروغيت) ـ الذي القاه رئيس الوزراء البريطاني، والتزم فيه بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 242 ـ واستخدام نفوذنا لدى الاميركيين لاقناعهم بتبني موقفا اكثر حيادية في الشرق الاوسط، والضغط على اسرائيل للتخلي عن غطرستها وتعنتها).
واستطرد الوزير البريطاني قائلا (ابلغت اسماعيل انه بالنسبة للمطالب التي يطرحها، ليست هناك مصاعب في العمل من اجل تحقيقها. فنحن ما زلنا ملتزمين بما جاء في (خطاب هاروغيت)، كما اننا سنستمر في ممارسة ذلك النوع من الضغط على الاسرائيليين، حتى يقبلوا بالتسوية.
وكذلك فاننا سنستمر في الحديث مع الاميركيين، في محاولة لاقناعهم بالحديث الى الاسرائيليين، وبذل جهود معهم لكي يعدلوا مواقفهم. ونحن نعتقد ان مصر مستعدة للسلام، لكن بالنسبة للقضية العامة، فانني لا استطيع تفادي التفكير في ان السبيل الوحيد لتحقيق تقدم، يكمن في التوصل الى اسلوب للاتصال المباشر بين الاطراف المعنية، وان يكون ذلك بوتيرة اسرع مما كان عليه الحال في السابق.
ونقل الوزير دوغلاس ـ هيوم ان (حافظ اسماعيل قال ان الرئيس السادات طلب منه (أي اسماعيل) ابلاغي (أي الوزير البريطاني) رفض مصر الدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل وهذه نقطة مبدئية لا تستطيع مصر التراجع عنها. ورددت عليه (على اسماعيل) بانني اتفهم واقبل ان المفاوضات المباشرة تعتبر مستبعدة في الوقت الحاضر، رغم ان ذلك ظل ـ طوال الوقت ـ نقطة ضعف في الموقف المصري. ومع ذلك فانه اذا لم يكن ترتيب مفاوضات من نوع ما، لا يمكن تصور تحقيق اي تقدم. ومن اجل هذا السبب، اعتقد ان المصريين ربما كانوا مخطئين في التقليل من اهمية موضوع المفاوضات الاجرائية، على قائمة اولوياتهم. وربما كان ذلك لان المحاولات الاخرى السابقة، لترتيب شكل من المفاوضات فشلت، وبعد ذلك طرح الاميركيون فكرة (الترتيبات المؤقتة). واذا رفض المصريون الترتيبات المؤقتة ـ على النحو الذي تحدث به اسماعيل ـ فانني لا اعتقد اذا كان (اسماعيل) سيجد افكارا اخرى بديلة في واشنطن).
واستمر يقول (وبسبب ذلك فان العقبات ستستمر، والفكرة الجديدة الوحيدة التي نتصورها، هي ان السكرتير العام للامم المتحدة (كورت فالدهايم)، يمكن ان يدعو ممثلين عن الاطراف المعنية للقاء تحت رعايته، لمناقشة تطبيق قرار مجلس الامن رقم 242. فهل يمكن ان تقبل مصر دعوة من هذا النوع؟ رد اسماعيل بانه يشك فيما اذا كانت اسرائيل يمكن ان تقبل هذه الدعوة. لكن في أي حال، فان ذلك الاجتماع سيغرق في مناقشة تفاصيل تفسيرات القرار 242، وكذلك دور الامم المتحدة المسؤولة عن ووجود اسرائيل، ومن الضروري الاتفاق على هذه التفسيرات اولا. نقلت (أي الوزير البريطاني) له (حافظ اسماعيل) انني اشك فيما اذا كانت هناك امكانية ان يستطيع مجلس الامن عمل ذلك على الاطلاق).
واضاف قوله (عندما سألت اسماعيل. عما اذا كانت الوساطة الاميركية مقبولة، وما اذا كان هناك دور تستطيع اوروبا الاضطلاع به، قال ان ذلك سؤال جديد، لا يستطيع الاجابة عليه، غير انه توقع ان أي عملية تفاوض، يجب ان تنطلق من وثيقة، مثل (مذكرة بارينغ)، التي استغرق العمل للتوصل اليها خمس سنوات ونصف السنة، منذ انتهاء الحرب عام 1967. وتعتبر (مذكرة بارينغ) مثلا على الوثيقة التي تصورها اساسا لبدء المفاوضات).
وقال الوزير البريطاني، عندما سألت اسماعيل، عما اذا كان المصريون يمكن ان يقبلوا مقترحات تهدف لتوفير امن اسرائيل، اذا قبلت اسرائيل التخلي عن مطالبها بالسيادة على اراض مصرية. وان يتم ذلك عن طريق استئجار اسرائيل اراض مصرية، وتمركز قوات اسرائيلية في شرم الشيخ. قال اسماعيل ان مصر يمكن ان تبحث فكرة وجود قوات للامم المتحدة فقط.
واختتم السير أليك دوغلاس هيوم هذه البرقية الاولى بثلاث نقاط اجرائية ذكرها على النحو التالي:
ـ (تعهد (حافظ اسماعيل) بابلاغنا تقييمه للموقف الاميركي، عقب عودته من واشنطن).
2ـ (سيتم ارسال نسخة كاملة ـ من التسجيل الكامل لجلسة المباحثات ـ في الحقيبة الدبلوماسية، وان كان موقف اللواء اسماعيل سلبيا للغاية، ويتسم بمقاومة الافكار الجديدة المطروحة).
3ـ (ما سنقوله للصحف، هو ان مناقشة النزاع العربي ـ الاسرائيلي، اخذت صورة تبادل وجهات النظر، حول احتمالات التوصل الى تسوية. ويمكن ان نضيف الى ذلك، ان الجانبين متفقان على ان الوقت فات بالنسبة لمحاولة تحقيق بعض التقدم، رغم انهما ليس لديهما أي شك بشأن الصعوبات التي تعترض التوصل الى حل مقبول لهذه المعضلة المعقدة. واذا تقلينا سؤالا اكثر تحديدا، تكون الاجابة هي ان المناقشات ركزت ـ في هذه المناسبة ـ على المبادئ باكثر من تركيزها على المقترحات، وان المصريين لم يتقدموا بأي مطالب محددة، بشأن ما يريدونه منا ، الا انهم يريدوننا ان نستخدم نفوذنا لدى كافة الاطراف المعنية وكذلك تطرقت المباحثات الى عدد من النقاط في سياق العلاقات الثنائية.
وفي البرقية الثانية التي بعث بها الوزير البريطاني، قال (لقد اجريت ايضا مناقشات بشأن الموضوعات الثنائية مع اسماعيل، وقال انه مطلوب منه نقل نقطتين لي، الاولى: هي ان مصر (راغبة في التقدم الى اقصى ما يمكن في ظل الظروف الحالية) من اجل تطوير علاقاتها مع بريطانيا في المجال العسكري. وعلى هذا الصعيد، فان مصر لن تقدم للروس أي اسرار عن الانتاج او التكنولوجيا العسكرية، تحصل عليهما من بريطانيا. وفي المقابل فان بريطانيا يجب الا تتوقع الحصول على أي اسرار (عسكرية) روسية، حصلت عليها مصر على اساس ثقة الروس بها).
واستمر يقول (اما النقطة الثانية، فهي ان مصر تأمل ان تستعمل الحكومة البريطانية نفوذها للبحث عن حل للمشكلات بين ليبيا وبريطانيا، خلال الاشهر القليلة القادمة. ويتفهم المصريون ان شركة (بريتيش بتروليم) راغبة في تحقيق تقدم، على صعيد حل خلافاتها مع ليبيا. لكن ـ كما قال الرائد (عبد السلام) جلود ـ اذا كان يمكن حل هذه الخلافات لمصلحة الطرفين، فان هناك مجالا واسعا للتعاون بين بريطانيا وليبيا لان بريطانيا مؤهلة جدا لملء فراغ في الاقتصاد الليبي.
واوضح الوزير قوله (ابغلت (اسماعيل) انني مستعد لقبول تأكيدات الرئيس السادات بشأن الاسلحة فنحن نعرض على المصريين اسلحة متطورة، ومن الاهمية بمكان ان يتم الاحتفاظ باسرارنا. وانا اعلم ان قرارنا بشأن (طائرات) (جاجوار) خيب آمال الرئيس السادات، لكن تلك الطائرات سلاح قوي جدا. (وكانت بريطانيا رفضت بيع طائرات من هذا النوع لمصر). واذا ارادت مصر (شراء) اسلحة دفاعية، فاننا سنكون مستعدين للتجاوب مع طلبها. وبالنسبة لليبيا، قلت اننا لا نفضل شيئا، اكثر من التوصل الى تسوية مع الليبيين. كما ان شركة (بريتيش بتروليم) تأمل لارسال مبعوث الى ليبيا خلال الاسابيع القليلة القادمة، بعد محادثات المشاركة في الواحات. ويمكن تحقيق مزيد من التقدم حينئذ).
ثم استطرد قائلا: (ان الليبيين اناس من الصعب التعامل معهم، وقد عانينا متاعب من تصريحات القذافي، التي تبين فيما بعد انها لم تكن حقيقية، بشأن ارساله اسلحة الى شمال ايرلندا، لكننا مستعدون لبدء صفحة جديدة بيضاء، لاننا يجب ان نكون على علاقات طيبة مع ليبيا، ونريد التوصل الى تسوية معها. وقال اسماعيل ان المصريين ـ بدورهم ـ سيفعلون كل ما يستطيعون لانهم يريدون اغلاق هذه الملفات).
واختتم بالقول (سألت اسماعيل عما اذا كانت هناك أي نقاط في علاقاتنا الثنائية، يرغب في طرحها. فقال انه ليس لديه أي شيء، لكنه يأمل من ان نقدم لمصر اكبر قدر من الدعم تستطيع تقديمه). ثم قال (ما سنقوله للصحافة ـ شريطة الا ينسب الينا ـ هو اننا بحثنا العلاقات البريطانية ـ المصرية، واتفقنا على اننا حققنا قدرا كبيرا من التقدم خلال الاثني عشر شهرا الماضية، وان علاقاتنا ـ الطيبة بالفعل ـ يجب ان تتطور اكثر في المستقبل).


أعلى

 

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



فلكياً ... الأول من فبراير عيد الأضحى المبارك

عمان الجميلة .. كما تبدو من السماء

محاكمة صدام حسين


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept