نظمته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع السفارة
الروسية
افتتاح المعرض الشخصي (موزاييك العواطف) للروسية آنا دودتشينكو
كتب ـ سالم الرحبي:
رعى مساء أمس معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وكيل وزارة الخارجية
حفل افتتاح معرض الفنانة الروسية آنا دودتشينكو (موزاييك العواطف)
والذي تنظمه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع السفارة
الروسية بالسلطنة بقاعة السندباد بفندق الكراون بلازا بحضور عدد
من المدعوين والمهتمين بالحركة التشكيلية في السلطنة.
في بداية الحفل قام معالي السيد بقص شريط افتتاح المعرض تجول بعدها
والحضور في اروقة المعرض مستمعين لشرح مفصل من الفنانة حول ابداعاتها
المعروضة في القاعة والتي تعتبرها نتاج تراكمي للعديد من التجارب
التشكيلية لها.
والفنانة آنا دودتشينكو من مواليد عام 1975 في سيبيريا (منطقة
من مناطق روسيا) وعاشت سنوات طفولتها في مدينة كراسنودار الواقعة
قريبا من شواطئ البحر الأسود وبعد استكمال الدراسة في المدرسة
المحلية للفنون التحقت بجامعة كوبان الحكومية حيث منحت في عام
1996 درجة الماجستير في الفنون التشكيلية وتأريخ الفنون.
ومن ناحية العمل اختارت المهنة ذات التخصص الدولي في مجال الفنون
التشكيلية والتصميم فشغلت عدة مناصب هي: مدير فني لدار النشر في
موسكو ومدير في قسم المعارض الدولية لمركز موسكو لتقنية المعارض
وكذلك مدير فني لبيت المجلس في السلطنة كما انها كانت تشتغل في
عدد من دول العالم العربي.
واكتسبت آنا التجربة والخبرة في مجال استخدام اساليب وتقنيات فنية
مختلفة والعمل مع وسائل متنوعة أثرت عليها مبدعات Van Gogh ، Monet
، Gustav Klimt ، Michael Vrubel ، Miro حيث تقول: إن هدفها الرئيسي
في الفنون هو الوجود من أجل الاكتشاف وتحصيل الميزات الفريدة الموجوة
تحت السطح سواء في المخلوقات الحية والأشياء وذلك ابتداعا عن الواقعية
الصافية في اتجاه الاختراع والتخيل كما تجد الولوع الخاص في استخدام
الوسائل والأساليب المختلفة للبحث في الترابط بين الواقع والخيال.
كما إن لوحات دودتشينكو ومبدعاتها الأخرى لها جاذبية دولية ويمكن
أن تجدها في المجموعات الفنية الخاصة في السلطنة الولايات المتحدة
وروسيا وبريطانيا وفرنسا وهولاندا.
رحاب
الهام الحياة
يمتلك كثير من الناس امكانيات ومصادر وموارد
تتيح لهم التقدم والنمو لكنهم لا يقدرون ذلك ويبحثون لدى الاخرين
عن فرص ضائعة بالمقابل يبتلى اخرون بنوائب ومحن لكنهم يصنعون منها
نجاحات وانجازات تصبح معالم , تتلوها البشرية بمختلف لغاتها وثقافتها.
يروي الكاتب (نورمان بيرل فينيست) في كتابه (النتائج المدهشة للتفكير
الايجابي) قصة امرأة تدعى (الينا) كانت تدير مطعما خاصا بها في
احدى المدن كانت تسكن في حي راق ومريح وفجأة بدأت تفقد بصرها تدريجيا
الى ان اصيبت بالعمى العضوي والعاطفي تماما صارت لا ترى سوى الظلام
, فأصيبت بالحزن وبينما هي تتجرع محنتها , وعلى غير توقع منها
بلغها نبأ وفاة زوجها في حادث سير مروع , فاستسلمت للحزن اياما
وبقيت كئيبة , لكنها قامت فجأة.
اعادت النظر في كل تفكيرها , متسائلة : لماذا اركز على الجانب
السلبي في الحياة , لماذا لا ابحث عن الجانب الايجابي؟.
وبالفعل ركزت قوة تفكيرها فيما اودع الله فيها من عوامل القوة
. بدأت تدرك ان هذا التفكير يجلب اليها احساسا بالقوة , وشعرت
بأن طاقة قوية تشحن اعماقها , فتجاوبت معها بيقين كامل قالت في
نفسها , انا لم اختر ما يحدث لي , فلماذا لا اختار الافضل واعيشه؟
حشدت ايمانها الصادق في وجه الحزن والاحباط قررت ان تردم قبر احزانها
, نظفت خيالها من مشاهد البؤس والتعاسة وشرعت تعبر الحياة بجناح
الايمان واليقين بان الله معها.
وبالفعل استطاعت مرة اخرى ان تستأنف حياتها كصاحبة اعمال فتحت
مطعمها ثانية , شرعت تستقبل زبائنها بود وصدق . اخذت تطور اصناف
الطعام والاطباق التي تقدمها لزبائنها الذين يجلب صوتهم الحياة
والامل الى (إلينا).
استمر نجاحها يفتح امامها بابا تلو باب , تابعت تحصيلها العلمي
في مجال الطهو فتطورت في معارفها ومهارتها حتى صارت استاذة وباحثة
في فن الطهو واستطاعت ان تكتب الاف المقالات حول التغذية وقيم
الطعام واساليب وفنون الطهو وما يتعلق بذلك من ثقافات . ثم كتبت
ثلاثة كتب منتشرة جدا في فن الطهو , كما ابدعت كتابا حول تجربتها
المثيرة بعنوان (الهام الحياة).
استمرت (إلينا) تدير اعمالها بكفاءة وتواظب على عملها من مكتبها
الذي تغدو اليه كل صباح ان حياتنا معمار نبنيه بلبنات تفكيرنا
الايجابي فنشيد منه حياة تورق نورا يلتقي بالشمس.
بعد قراءاتي لقصة (الينا) بفترة ليست قصيرة زرت احد الاصدقاء في
احد مستشفياتنا وعند باب المستشفى قابلت شابا مبتسما يدفع مقعده
الطبي بيديه , كان يحيي معارفه واصدقاءه بابتسامة عريضة , لان
يديه مشغولتان بتحريك كرسيه الطبي , وعلى حجره وجبة جاهزة وباقة
ورود , وقفت مسلما عليه , فرد علي السلام , وبادرني يسألنا بكل
حب وحميمية عن احوالي واحول اسرتي , بل ودعاني , وعرض علي اية
مساعدة قد احتاجها , وسألني عما يمكنه ان يخدمني به , فشكرته وسألته
ما الذي جاء به الى المستشفى؟ فرد علي بأنه كان طوال اليوم مشغولا
في ندوة علمية , ولم يفرغ سوى الان , فانتهز الفرصة لكي يزور بعض
المرضى ويحضر لهم طعاما ويجلب لهم المودة والانس. التفت الى كثيرين
يمشون على سيقان يتسلقها وهم الهم , يلقون نظرات ساهمة الى افق
غير مرئي , يبعثون انينا غير مفهوم . وتمنيت من اعماقي لو تسمع
قلوبهم هذا الحماس الذي يردد بصدق (الهام الحياة).
احمد بن علي المعشني
Alhmed-yes@yahoo.com
أعلى
ظلال
ثقافة الرؤية..
ماحولنا سخي ومغري ومحرض على الرؤية، ما
حولنا مغري كل ما حولنا يستحق ان يرى ويشاهد ، كل شيء او أي شيء
، نحن نرى ما حولنا ، ولكننا في ذات الوقت لا نراه كما يستحق ان
يرى ، نحن نشاهده ولا نبصره ، نحن لم نتعلم فن الابصار والرؤية
، لذلك نحن نقع على مواطن الجمال فيه..
الطبيعة ،المكان ،الناس ، والتفاصيل في هذه الأمكنة ، نحن نراها
ولا نتوقف عندها ، قديما رأي الأعرابي في جمله وصحرائه العالم
بأكمله ، فتحدث عنها وأسهب..وابدع في نقل ما رآه..دخل في تفاصيله
وتحولاته..وصف ليل صحرائه ونهارها..سهلها، وجبلها..كثبانها وتلالها
، مراعيها وسهولها الجرداء..نباتاتها، رأى بشرها ألوانهم..اشكالهم..اخلاقهم..طباعهم..تحدث
عنهم ، عن نفسه..أوجد لنا لغتنا التي نتحدث بها الى اليوم، كون
مفرداتنا وهو في بيئة يقال عنها انها جدباء مقفرة لا تحمل الكثير..ولكن
هم يقولون ذلك بينما الأعرابي كان ذا رؤيا. يرى التفاصيل ، يرى
الجمال ويتحدث عنه..الجمال مشاهدا..مذاقا..مسموعا..مشموما..تحدث
عنه هذا الأعرابي..
امتلك الأعرابي العين المدهوشة دائما..التي وان كانت تفتح دائما
على ذات المنظر آلا انها ترى في كل يوم فيه شيئا جديدا..مدهشا..نظرا..يستحق
ان يتحدث عنه..ويذكر..الأعرابي القديم كان يمتلك ثقافة الرؤيا..كان
يمتلك عينا مدربة على النظر بشفافية وقدرة على النفاذ الى أعماق
ما يشاهد..لكي يرى روح ما يرى..
اما نحن اليوم فقد غابت عن الكثير منا هذه المهارة ومنذ غابت،
غابت عن حياتنا أشياء كثيرة لعل أهمها القدرة على الاستمتاع والتلذذ
بالحياة، فالحياة ذات طبيعة متجددة..متحركة..هي في صيرورة وحراك
ليل ونهار..شروق وغروب..أيام وليال..ساعات..ثواني..الجديد...الجديد..طفولة..مراهقة..شباب..كبر..هرم
وموت..
حولنا..الجبال..مخضرة..جرداء..حزينة..ضاحكة..البحر..السهل..والأشجار..كل
شي ينمو ويتحرك..ويتغير ويندثر..وله ايضا مزاج وهوى وتقلبات علينا
ان نراها ونبصرها..وعندما نفعل ذلك ستقوى علاقتنا بها، ستنمو الوشائج
بيننا ، سنغدو أصدقاء واحباب ، عندها ستكون حياتنا أجمل وأشهى..ان
تبصر ما حولك..أن تفهمه..يعني ان تعنى به..وتحافظ عليه ، وأن تستمتع
به..أي شي حولنا جماد..حيوان..نبات..إنسان..علينا ان نراه في كافة
تحولاته وبالذات ان نبصر الجمال فيه عندها ستكون الحياة أثرى..وأغنى..لنا
نعم سيغدو التعامل مع هذه الأشياء أسهل وأحلى.
اذا ما بيننا وبين الاستمتاع بكل ما حولنا..هو ان نتعلم ان نرى
ما حولنا وأن لا نكتفي بالنظرة الخاطفة، الترقة، السريعة، وانما
ان تتعود على النظرة المتأملة، النظرة الفاحصة، النظرة المحبة،
النظرة المدهوشة دائما فيما تراه..عندها ستمتلك القدرة على ان
نتحدث بشكل أجمل..وان نستمع بشكل أعمق..وأن نفكر بشكل أدق..علينا
أن ندرب أعيننا..علينا ان نعاود التعلم في فلسفة الرؤيا..وسنكتشف
كم هو جميل ما حولنا..كم هي غنية الطبيعة وساحرة في بلادنا..وكم
ان هذه الجبال بها العظمة والبهاء والجمال الشيء الكثير..والبحر..البحر
أنظر الى البحر ولو ساعة..نصف ساعة وتأمل واستمتع وتذوق..سترى..نعم
سترى..
والنخل الجليل..!
دون الخوض في تفاصيل المكان أو المشهد..كل ما حولنا يغري بالمشاهدة
ويستحق أن يرى..فقط علينا ان نراه..
جمال بن خالد الغيلاني
أعلى
من طيوب الذاكرة
مشاعر في المشاعر المقدسة
حين تقبل على البيت الحرام في مكة المكرمة ، يستقبلك طائف الرحمة
، وتسمو مشاعرك ، إلى صفاء خالص يترفع عن كل الصغائر ، وينتابك
إحساس خارق بقدسية المكان ، فهاهنا وقف رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ليعلن انتصار الإسلام حين دخل مكة فاتحاً ، وهاهنا عرفت
الإنسانية أول إعلان لحقوق الإنسان ، وحول الكعبة المشرفة ، صنع
المسلمون أول مجتمع عالمي ، تختفي فيه الفروق القومية والإثنية
واللغوية ، إنها العولمة الإسلامية الخيرة ، التي تحقق المساواة
والعدالة في صورة مثالية .
وفي ثياب الإحرام تزول الفوارق بين الحاكم والمحكوم ، والغني والفقير
، والقوي والضعيف ويصير الناس سواسية ، وهم يقفون بين يدي ربهم
، وتدرك سر المبيت الجماعي في ( منى ) بين جبل عرفات وبين الكعبة
المشرفة ، تتذكر ما يفعل العسكريون في اختيار نقطة لتجمع القوات
، يرتاحون فيها ، ويستعدون للانطلاق في أرتال مهيبة المنظر موحدة
الهيئة والنداء ، وتفهم سر الوقوف على عرفات حيث ملايين الحناجر
تنطلق بدعاء واحد ، لإله واحد ، يجسد المسلمون من خلاله، معنى
العبودية المطلق لله سبحانه وتعالى ، وهي العبودية التي تصنع الحرية
الكاملة ، فحين تكون عبداً لله وحده ، فلن يستعبدك أحد سواه ،
وتفهم عظمة الطواف في الإذعان لله ، وأنت تتأمل هذه الاستجابة
العظيمة من المسلمين لنداء سيدنا إبراهيم عليه السلام ، و تسمع
هدير الملايين تقول بصوت واحد ( لبيك اللهم لبيك ) فتسري في كيانك
رعدة الخشوع والإيمان.
وتعجب لأمتك التي تملك ما لا تملك أمة في العالم مثلها ، من الطاقات
الروحية التي لا حدود لها ، ومن القدرة على التوحد والتجمع والتكتل
، كيف تكون ضعيفة ممزقة خائرة القوى ، وكيف يستبد بها أعداؤها
، وكيف يتمكن منها الحاقدون عليها ، وكيف ينسل إليها الشك في قدراتها
وهي ماثلة حاضرة بين يديها.
***
لقد رافقني في الحج إلى أم القرى طيف ذاك الشيخ الحلبي المفكر
الكبير عبد الرحمن الكواكبي رحمه الله ، صاحب كتاب طبائع الاستبداد
، وكتاب (أم القرى ) وقد تأمل المغزى البهي من الحج ، فوجده مؤتمراً
إسلامياً ضخماً يلتقي فيه المفكرون المسلمون من كل أصقاع الأرض
، فأقام ذاك المؤتمر في خياله ، وسجل كل الوقائع في كتابه ( أم
القرى ) قبل مائة وخمس سنوات مضين ، والمفارقة المؤلمة أن تجد
ما شكا منه الكواكبي في نهاية القرن التاسع عشر لا يزال قائماً
، رغم كل التغيرات التي حدثت في العالم ، فقد انعقد المؤتمر الإسلامي
في خيال الكواكبي في آخر عام من القرن التاسع عشر ، ليستقبل به
القرن العشرين ، وكان التاريخ بالتدقيق هو يوم الخامس عشر من ذي
القعدة من عام 1316 هجرية الموافق 28 مارس 1899 ميلادية وقد استمر
خمسة عشر يوماً، وأقيمت فيه اثنتا عشرة جلسة ، تحدث فيها ممثلون
عن كل البلدان الإسلامية ، وخلص المؤتمر إلى ثمان وأربعين قضية
تحتاج إلى حل كما رأى الكواكبي ، والمؤسف حقاً أن تجد القضايا
التي ناقشها الكواكبي ما لا تزال هي ذاتها قضايا الأمة إلى اليوم
، فقد ناقش الكواكبي حاجة الأمة إلى التقدم في مجالات العلوم ،
ولا يزال العالم الإسلامي إلى اليوم يشكو تخلفه في المجال العلمي
، ويعيش عالة على إنجازات الغرب العلمية على الرغم من كون الحضارة
الإسلامية مجربة في المجال التقني والعلمي منذ القرن الهجري الأول
، فالمسلمون أخذوا علوم من سبقهم ، ولكنهم أضافوا إليها حتى باتت
أسماء علماء المسلمين من أمثال ابن سينا والرازي والبيروني وابن
طفيل وابن رشد وابن الشاطر وابن حمزة المغربي وابن النفيس وابن
البيطار وسواهم المئات من العلماء المبدعين أسماء مؤسسة في الحضارة
الإسلامية ، كما تحدث الكواكبي في مؤتمر أم القرى عن حاجة الأمة
إلى الانتقاد في مجال الاعتقاد ، والأمة اليوم في أمس حاجة إلى
هذا الانتقاد ، وإلى تخليص التدين من التطرف والمغالاة والتشدد
،كما تحدث عن غلبة الجهل وعن استفحال المدلسين ، وهو ما تشكو منه
الأمة اليوم بشكل مضاعف على الرغم من انتشار التعلم ، فلا تزال
نسبة الأمية مريعة ومخجلة في عالمنا العربي والإسلامي ،حيث تشير
بعض الإحصائيات إلى بلوغها ستين في المائة في بعض البلدان ، ناهيك
عن الأمية المقنعة ، أو الأمية الثقافية ، وأضف إليها اليوم الأمية
التقنية أو المعلوماتية ، ولقد انصب جلّ حديث الكوكبي في مؤتمره
الخيالي عن الفساد ، وهو حديث الساعة اليوم ، وقد فصل الكواكبي
الحديث عنه في ميادينه الشهيرة ( في الدين والسياسة والأخلاق )
وشكا زماناً فشا فيه الفساد فعم البلاد والعباد ، فقل أنصار الحق
وكثر التخاذل بين الخلق ، وقد حذر الكواكبي من العنف ودعا إلى
الأخذ بالحكمة واللين ، وحذر من ظاهرة الخلاص الفردي ( فقد صار
كل إنسان لا يهتم إلا بخويصة نفسه ، وحفظ حياته في يومه ) ورأى
الكواكبي سر تقدم الغرب في اهتمامه بالتنظيم ، وطالب العرب والمسلمين
بالانفتاح على الآخرين ،وتحدث بإسهاب وتفصيل عن العلاقة بين العرب
والغرب ، بما يوحي بأنه حديث اليوم وليس قبل قرن ، ومن أهم ما
يتوقف المرء عنده في ذكريات مؤتمر أم القرى ، أن الكواكبي المثقف
الواعي لم يحمّل الآخر مسئولية ما تعاني منه الأمة من أمراض وأوجاع
، فقد قال ( إذا لم تحسن أمة سياسة نفسها أذلها الله لأمة أخرى
تحكمها ) وقد انتقد المقولة المتخلفة الشهيرة (التسليم أهون من
التبصير ، والتقليد أستر للجهل ) وحمّل المسلمين صراحة مسئولية
ما آلوا إليه من ضعف وهوان ( فهم المتسببون بماهم فيه ، فلا يعتبون
على الأغيار ولا على الأقدار ) .
***
كانت أخبار من قضوا عند الجمرات بسبب الفوضى وغياب السلوك المنظم
قد أشاعت أجواء الحزن والأسى في النفوس ، وذكرتني حديث الكوكبي
عن حاجة الأمة إلى النظام سلوكاً ، وتذكرت قول أحد قادة الأعداء
( عندما ترون العرب يصطفون بالدور للصعود إلى الحافلات أو للدخول
إلى الأماكن العامة فاحذروهم فذاك دليل على أنهم يستيقظون ) والمؤسف
أن دليل اليقظة لا يزال بعيداً ،فلا تزال الفوضى سمة غالبة ، وبسببها
وقعت المأساة عند تدافع الناس إلى الجمرات ، رغم وفرة التوصيات
والتحذيرات التي وضعتها الإدراة السعودية ، ولكنك ترى في الحج
مشاهد مؤسفة ، وتعجب كيف تتحول أماكن التجمع إلى ساحات نفايات
يتركها مسلمون يعتقدون أن النظافة من الإيمان ، وتعجب لرؤية الألوف
ممن يحملون أطفالهم على أيديهم ويندسون بهم في الزحام ، وبعضهم
في سن الرضاعة ، يحمّلهم الآباء من المشقة والعناء ما لا يطاق
، وما هم بمكلفين بحج أو بعمرة ، كما تعجب لرؤية الألوف من الفقراء
يفترشون العراء ، وينامون في الشوارع ، ويمدون أرجلهم بين عجلات
السيارات ، وبالطبع ليس بوسع أحد أن يمنعهم من أداء الفريضة ،
ولكن ماداموا غير مقتدرين على تأمين الإقامة والطعام فإن الحج
فرض على من يستطيع ، وتلك رحمة من الله للمسلمين .
***
ولكن الذي يبقى في النفس وفي الروح من عبق الرحلة المقدسة ينسيك
كل ما تنكره العين من تصرفات محزنة ، تأسى لها غيرة على أبناء
قومك وعلى أبناء دينك، وعلى ما يعانون وما يجلبون لأنفسهم وللآخرين
من المآسي ، وتغادر مكة والبيت العتيق ، وقلبك يتابع الطواف ،
وروحك تسرح في فضاء الرحمة الإلهية التي تطوف على العالمين .
د. رياض نعسان آغا
أعلى
فيما حصد كلينتون وغورباتشوف جائزة
أفضل ألبوم غنائي للأطفال
بيوانسيه نولز تهيمن على حفل جوائز غرامي السادس والأربعين
لوس انجلوس ـ ا. ف. ب: هيمنت المغنية بيوانسيه
نولز على الحفل السادس والاربعين لتوزيع جوائز غرامي التي تكافىء
الاعمال الغنائية والموسيقية في الولايات المتحدة.
وشكل الحفل الاحد في مركز ستابلز سنتر في لوس انجلوس فرصة للمغني
جاستن تيمبرلايك لتقديم اعتذاراته بعد الفضيحة التي اثارها في
عرض له مع جانيت جاكسون خلال بطولة كرة القدم الاميركية (سوبربول)
الاحد الماضي.
ووزعت الجوائز الـ105 التي كرمت خصوصا الجيل الجديد للراب وموسيقى
(ار اند بي) (ريذم اند بلوز) وسط جدل حول تلك الفضيحة مع ان جاكسون
استبعدت من الحفل وقد منحت جائزة افضل مغني للبوب لجاستن تيمبرلايك
الذي كان طرفا في الفضيحة وقال عند تسلمه الجائزة كان اسبوعا صعبا
جدا واضاف ان ما حدث لم يكن متعمدا ويدعو للاسف واعتذر منكم اذا
شعرتم انكم جرحتم.
كما عبر عن امتنانه لوالدته التي كانت بين الحضور وتسلمت المغنية
كريستينا اغويليرا جائزة افضل مغنية للبوب وهي تشد طرف فستانها
على صدرها وقالت لا اريد ان يحدث لي الشىء نفسه الا ان خطر وقوع
حادث من هذا النوع كان مستبعدا مع قرار المنتجين بث الحفل بفارق
بضع دقائق اما الجوائز بحد ذاتها، فقد منحت خمس منها لبيوانسيه
نولز من بينها جائزة افضل البوم (ريذم اند بلوز) لمجموعتها (دانجرسلي
اين لوف) اول اسطوانة تغني فيها بمفردها بعد عدة اعمال مع الثلاثي
(ديستينيز تشايلد) كما حصلت بيوانسيه نولز التي كانت مرشحة لست
جوائز، على جائزتي افضل اغنية (ار اند بي) وافضل مغنية في هذه
الفئة وهي الفنانة الرابعة التي تتمكن من الحصول على خمس جوائز
في حفل واحد بعد لورين هيل واليشا كيز ونورا جونز.
وقالت غير معقول لقد كرموني، معبرة عن شكرها لصديقها مغني الراب
جاي ـ زي الذي فاز باثنتين من الجوائزمن بينها افضل مقطوعة (ار
اند بي) ومنح ثنائي الراب (اوتكاست) جائزة غرامي لافضل البوم على
مجموعة اغنياته (سبيكر بوكس / ذي لوف بيلو) ومنح الثنائي الذي
يضم (بيغ بوي) و(اندريه 3000) جائزتين اخريين احداها جائزة افضل
البوم للراب اما جائزة اغنية العام فمنحت لـ (دانس ويذ ماي فازر)
لريتشارد ماركس ولوثر فاندروس الذي منح اربع جوائز اخرى في الحفل
الذي لم يتمكن من حضوره لانه يمضي فترة نقاهة بعد اصابته بجلطة.
ومن الجوائز التي حصل عليها موسيقى البلوز فاندروس غرامي لافضل
اغنية بصفته احد كاتبي اغنية (دانس ويذ ماي فاذر) وافضل البوم
(ار اند بي) وافضل مغني هذا النوع من الموسيقى اما جائزة افضل
فنان ناشىء فمنحت لفرقة الروك (ايفانيسانس) وهي من اركنسو لالبومها
(فالن) وقد رشحت لجوائز خمس فئات اخرى الا انها لم تمنح سوى جائزة
ثانية هي افضل قطعة لموسيقى الهارد روك على اغنية (برينغ مي تو
لايف).
ومنحت فرقة (كولدبلاي) البريطانية التي تسجل حضورها منذ ثلاثة
ايام في الحفل، جائزة افضل اسطوانة للعام وهي (كلوكس) وقد اهدى
اعضاء الفريق الجائزة خصوصا الى جون كيري (المرشح الديموقراطي)
الذي نأمل ان يصبح يوما ما رئيسا لنا وفازت فرقة (ذي فو فايترز)
بجائزة افضل البوم روك بينما فاز الثنائي (وايت سترايبس) بافضل
اداء غنائي للروك وكان الرئيسان الاميركي السابق بيل كلينتون والسوفيتي
الاسبق ميخائيل غورباتشيوف الفائزين غير المتوقعين بجوائز غرامي
اذ منحا، مع الممثلة صوفيا لورين جائزة افضل البوم غنائي للاطفال
للموسيقي الروسي سيرغي بروكوفييف.
ومنح غوباتشيوف ولورين وكلينتون الذي لم يكافأ على موهبته كعازف
ساكسوفون، الجائزة تقديرا لهذا العمل الغنائي والمسرحي المخصص
لاحياء الذكرى الخمسين لوفاة بروكوفييف لكن زوجة الرئيس السابق
هيلاري كلينتون السيناتور عن نيويورك لم تمنح واحدة من اهم الجوائز
المخصصة للموسيقى في الولايات المتحدة، مع انها كانت مرشحة في
فئة افضل القاء لقراءتها سيرتها الذاتية (قصتي) وكانت منحت في
1996 جائزة غرامي في هذه الفئة تقديرا لقراءتها كتاب (ايت تيكس
اي فيليج).
وكرم الحفل الذي افتتحه في المغني برانس، فريق البيتلز الذي بدأ
في السابع من فبراير 1964 اول جولة له في الولايات المتحدة وتسلم
الجائزة رينغو ستار وبول ماكارتني الذلين كانا على اتصال مباشر
من لندن، واوليفيا ارملة جورج هاريسون ويوكو اونو ارملة جون لينون
اللتين بدا عليهما التأثر.
وقال رينغو ستار سنبقى هنا دائما وسنظل نحبكم دائما، بينما اكد
بول ماكارتني انه شرف كبير، والتفت ليعزف لحن اغنيته (يسترداي)
على الجيتار الذي استخدمه في 1964 للبرنامج التليفزيوني الذي شكل
بداية.
أعلى
(صالون الحلاقة) يتربع على قمة إيرادات الأفلام بأميركا
لوس انجلوس ـ رويترز: تصدر الفيلم
الكوميدي الجديد (صالون الحلاقة.. عودة الى العمل) قائمة ايرادات
الافلام بأميركا الشمالية بمبيعات تذاكر قدرها 1ر25 مليون دولار
في أول ثلاثة أيام عرض حسبما أظهرت تقديرات استوديوهات السينما
الصادرة امس الاول الاحد.
وبهذا يتفوق الفيلم الجديد على الجزء الاول له الذي حقق ايرادات
قدرها 21 مليون دولار عند بدء عرضه عام 2002. وتدور أحداث الفيلم
وهو بطولة المغني ايس كيوب حول الشخصيات المتباينة لعاملين في
صالون حلاقة في الجزء الجنوبي لمدينة شيكاجو وقال اريك لوميس رئيس
قسم التوزيع بشركة مترو جولدن ماير المنتجة للفيلم (الفيلم حافل
بالمشاعر والمرح).
وجاء في المركز الثاني الفيلم الدرامي الجديد (معجزة) بايرادات
قدرها 4ر19 مليون دولار وتدور أحداثه حول الفوز المذهل الذي حققه
منتخب الهوكي الاميركي على نظيره السوفيتي في دورة الالعاب الاولمبية
الشتوية عام 1980 والفيلم بطولة الممثل كيرت راسل الذي يجسد شخصية
هيرب بروكس مدرب الفريق الاميركي انذاك وتقهقر من القمة الى المركز
الثالث الفيلم الاستعراضي (تحدي في انتظارك) بمبيعات تذاكر قدرها
7ر7 مليون دولار لترتفع ايراداته الكلية الى 1ر26 مليون دولار
بعد اسبوعين من العرض.
والفيلم بطولة ماركيز هويستون واوماريون وجنيفر نيكول فريمان ويحكي
عن صديقين يحلمان بأن يكون لهما استوديو للرقص والتسجيلات الموسيقية
وفي سبيل ذلك عليهما اثبات مواهبهما الفنية بمواجهة فرقة منافسة
وانتزاع مسابقة للرقص بلغت تكاليف الفيلم ثمانية ملايين دولار
وهو من انتاج شركة سكرين جيمز التابعة لشركة سوني.
وتراجع من المركز الثالث الى المركز الرابع فيلم (ثم جاءت بولي)
وحقق في اسبوعه الثالث سبعة ملايين دولارات ليرتفع اجمالي ايراداته
الى 2ر75 مليون دولار ويدور الفيلم في اطار يمزج بين الكوميديا
والرومانسية وهو بطولة النجمة جنيفر انيستون والممثل بن ستيلر
ويحكي الفيلم عن شاب يعمل بشركة تأمين لكنه يخشى المجازفة ويتعرض
لصدمة كبيرة عندما تهجره عروسه في شهر العسل للارتباط باخر لكنه
يتعافى من الصدمة عندما يقابل بولي المولعة بالمغامرات وتجسدها
جنيفر ومعها تتغير نظرته للحياة تماما.
وجاء في المركز الخامس فيلم الخيال العلمي (تأثير الفراشة) بعد
ان احتل المركز الثاني الاسبوع الماضي. وحقق الفيلم في اسبوعه
الثالث مبيعات تذاكر قدرها 7ر6 مليون دولار لترتفع ايراداته الكلية
الى 5ر41 مليون دولار و(تأثير الفراشة) بطولة الممثل الشاب اشتون
كاتشر الذي يجسد شخصية طالب يتمكن من العودة بالزمن الى الوراء
لتغيير الاحداث السيئة في حياته لكنه يكتشف ان كل تغيير في الماضي
يلقي بظلاله على المستقبل.
أعلى
طبيب أحمد زكي : الحالة المعنوية مرتفعة جدا
القاهرة - الوطن :
أكد د.ياسر عبدالقادر الأستاذ بطب القاهرة الطبيب المعالج للفنان
أحمد زكي أن الحالة المعنوية للفنان مرتفعة جداً وفي عنان السماء
خاصة بعد أن أكد له الأطباء الفرنسيون بمستشفى (موتسوري) أن علاجه
سيكون سهلاً وسريعاً وأن بقاءه في باريس لن يطول.
قال د.ياسر قبيل مغادرته القاهرة متجهاً إلى باريس للانضمام إلى
الفريق الطبي المعالج لأحمد زكي إنه أجرى اتصالاً مع د.حسن البنا
المشرف على علاج أحمد زكي وكان بجواره الفنان وكانت حالته المعنوية
مرتفعة جداً.
وأضاف: ان عدداً كبيراً من المصريين والعرب في باريس التقوا بالفنان
في المستشفى كما تلقى عدداً كبيراً من الاتصالات التليفونية من
مصر من زملاء وأصدقاء الفنان.
كما أشار إلى أنه سيتم إنزال أحمد زكي بمعهد جوستاف لعمل الترتيبات
النهائية لبدء مرحلة العلاج الأولي.
أعلى