لحود يقلد الأسرى اللبنانيين المحررين
وسام الأرز ودرع رئاسة الجمهورية
23 فبراير .. يوم وطني فلسطيني لمقاومة (الجدار) العنصري
تزايد الدعوات الفلسطينية المطالبة بإعادة ترتيب (البيت الفتحاوي)
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبدالقادر حماد:
بيروت ـ من أحمد الأسعد:
أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن يوم الثالث
والعشرين من الشهر الجاري هو اليوم الوطني لمقاومة جدار الفصل العنصري
.وقالت إن مسيرات شعبية ستنظم في هذا اليوم في مختلف أرجاء الأراضي
الفلسطينية، وأشار مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية الذي شارك
في اجتماعات اللجنة التنفيذية أمس ، في مقر الرئاسة الفلسطينية برام
الله أن مشاورات تجرى حاليا مع حركات التضامن العربية والدولية ،
من أجل تنظيم تحركات جماهيرية في اللحظة التي تعقد فيها محكمة العدل
الدولية في لاهاي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
على صعيد آخر، دعا النائب الفلسطيني في المجلس التشريعي عن القدس
وعضو اللجنة الحركية العليا لـ(فتح) حاتم عبد القادر، في تصريحات
صحفية اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح الى (الاضطلاع بمسؤولياتهما
التاريخية واتخاذ القرارات الجادة من اجل ترميم الحركة واعادتها
للمسار الصحيح والى ينابيعها).
وطعن عبد القادر في مذكرة الاستقالة الجماعية من (فتح) التي اعلن
عنها مؤخرا، موضحا انها تضمنت أسماء اشخاص ليسوا على قيد الحياة
اضافة الى اسماء مركبة غير معروفة لم يكن ممكنا الاتصال بها والتعرف
عليها. وقال ان هناك اسماء نفت توقيعها المذكرة امثال عبد الجبار
البرغوثي.
واكد عبد القادر ان المذكرة التي فاجأته لم تزعج حركة فتح لكنها
(ينبغي ان تشعل ضوءا احمر يحذر من وجود حالة تململ في صفوف الحركة)،
لافتا الى اعترافه بصحة مضامين وادعاءات المذكرة والتي تستحق برأيه
ان (لا تتعامى القيادة عنها).
وفي محاولة لتشخيص الوجع داخل حركة فتح اشار النائب عبد القادر الى
ان هناك تناقضات وخلافات وحالة من التحزب و(الشللية) التي تستدعي
اعادة ترتيب البيت الفتحاوي بدون اي تأجيل ، معتبرا ان (الحركة باتت
ترى باكثر من عين وتفكر باكثر من عقل وتتحدث بألسن عديدة معتمدة
اكثر من خطاب). ونوه الى انها تعاني من الترهل الشديد وغياب الاستراتيجية
التي ادت الى وجود فتحاويين في (مذكرة جنيف) وفي خلايا كتائب الاقصى
التي تنفذ العمليات الاستشهادية، مما يؤدي الى حالة من الشرذمة والضعف.
فهل نحن مع المفاوضات ام مع الحل العسكري والمقاومة؟، اضاف متسائلا.
وتعليقا على امتناع اللجنة المركزية والقيادات الفتحاوية العليا
عن المبادرة لعقد مؤتمر لفتح يرتب اوراقها ويوضح طريقها افاد النائب
عبد القادر انه (لا يجوز تحميل كافة اخطاء الفلسطينيين على شماعة
الاحتلال)، مشيرا الى وجود عناصر في قيادة الحركة غير مرتاحة لكرة
الانتخابات الداخلية مفضلين بذلك مصالحهم الضيقة على المصالح العليا
للشعب الفلسطيني، في وقت لم تعد فيه حركة فتح قادرة على استيعاب
هذه الحالة من البلبلة والضياع.
من جهته دعا حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح إلى النظر بجدية
للمطالب والملاحظات التي تضمنتها وثيقة استقالة 400 من الكوادر الوسطى
للحركة، مطالبا القيادة الفلسطينية بالإسراع في عقد المؤتمر السادس
للحركة لانتخاب قيادة جديدة وتنظيم سير الحكومة. ووصف الشيخ الخطوة
التي اتخذها الكوادر المستقيلون بـ(الخطيرة) مشيرا إلى أنها الأولى
بهذا الحجم منذ تأسيس الحركة.
وقال الشيخ خلال حديثه للصحفيين (الحركة تمر بحالة من التشرذم، لذا
فمطالب المستقيلين شرعية، كما أنها مطالب الغالبية الساحقة في الحركة).
وأضاف (حفاظا على وحدة الحركة وريادتها يجب تنفيذ المطالب، واتخاذ
إجراءات جدية من خلال الأطر الشرعية لتنفيذ المطالب التي تضمنتها
وثيقة الاستقالة).
وعلى النقيض قللت مصادر مسؤولة في حركة فتح من أهمية الاستقالة الجماعية
التي قدمها أكثر من 300 من أعضاء الحركة احتجاجا على ما أسموه (تآكل
الحركة من الداخل)، بفعل التناقضات الداخلية وعدم توحد الحركة، مطالبين
بقدر أكبر من الديموقراطية داخل الحركة وبوضع حد للفساد في السلطة
الفلسطينية.
وكانت حركة فتح أرجأت اجتماع المجلس الثوري للحركة الذي كان من المقرر
عقده يومي الثامن والتاسع من الشهر الجاري إلى الخامس عشر من الشهر
الجاري.
وعزت مصادر فلسطينية مطلعة ذلك إلى أسباب تتعلق بصعوبة الحصول على
تصاريح إسرائيلية تسمح بأعضاء المجلس الوصول إلى مدينة رام الله
حيث سيعقد الاجتماع.
على صعيد آخر ، أدانت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح
كبرى الفصائل الفلسطينية محاكمة واحتجاز الفلسطينيين الأربعة الذين
تتهمهم أجهزة الأمن الفلسطينية بالوقوف وراء تفجير سيارة دبلوماسية
في أكتوبر الماضي وأسفرت عن مقتل ثلاثة حراس أميركيين. وقالت الكتائب
قال بيان صادر عنها ووزع على الصحفيين (إنها فوجئت بإصدار السلطة
الفلسطينية أوامر بمحاكمة) نعيم أبو الفول، ومحمد عسلية، وأحمد صافي،
وبشير أبو لبن وعبرت عن استهجانها واستنكارها لهذا الأمر.
ميدانياً: اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أحد كوادر حركة فتح
في البلدة القديمة في مدينة نابلس في الضفة الغربية. وقالت مصادر
فلسطينية وإسرائيلية ان جنود الاحتلال الإسرائيلي اعتقلوا ناصر أبو
رجب احد القادة البارزين في حركة فتح.
وتتهم إسرائيل ابو رجب بالوقوف وراء العديد من العمليات الفدائية.
في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإسرائيلية ان القوات الإسرائيلية
اعتقلت ليلة الاثنين، 10 فلسطينيين خلال عملية توغل تعرضت لها قرية
جبع القريبة من مدينة جنين، وبلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، ثلاثة طلاب من (جامعة
النجاح) في مدينة نابلس.
وشيع الفلسطينيون جثمان احمد مهدي( 23 عاما) العضو في كتائب شهداء
الأقصى المحسوبة على حركة فتح والذي استشهد في اشتباك مع قوات الاحتلال
الإسرائيلي قرب مستعمرة (كديم) شرق المدينة.
وكان الفتى رامي صلاح ابو منديل(17 عاما) من مخيم المغازي استشهد
بعد اصابته برصاص الجنود الإسرائيليين قرب منطقة جحر الديك ، جنوب
شرق مدينة غزة.
وقالت مصادر طبية في مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح ان أبو منديل
أصيب إصابة مباشرة بالرأس والساق.
وفي رام الله ، تبنت كتائب شهداء الأقصى مقتل حسين أبو عرقوب بتهمة
التعامل مع قوات الاحتلال ، حيث أطلقت عليه الرصاص فجر أمس بالقرب
من معهد الطيرة في رام الله .
الى ذلك، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، حظر التجول على
قرية حوسان غرب بيت لحم.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلى، واصلت أمس ، لليوم العاشر على التوالي
عمليات توغلها في محافظة بيت لحم.
وأفاد مراسلنا في الضفة الغربية، أن قوات الاحتلال، اقتحمت عدة مناطق
في المحافظة تركزت في بلدة العبيدية شرق المدينة، وقريتي رخمة وبيت
نعيم جنوب بيت لحم، وشارع الصف وجبل هندازة. وقامت تلك القوات بحملة
دهم وتفتيش واسعة النطاق في منازل الفلسطينيين تخللها إخراج جميع
سكانها في البرد القارس في العراء والاعتداء عليهم، إضافة إلى العبث
بمحتويات المنازل.
وأفاد مواطنون من قرية رخمة: أن جنود الاحتلال اعتقلوا الشاب كامل
محمود شاورية (30عاماً) واقتادوه إلى جهة مجهولة.
وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لوحظت في ساعة مبكرة من فجر أمس، تحركات
لقوات الاحتلال الاسرائيلي .
في غضون ذلك، استنكر الشيخ محمد لافي، مدير دائرة الأوقاف في محافظة
رفح، أمس، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المساجد في المحافظة،
والتي كان آخرها إحداث أضرار مادية بمسجدين خلال توغلها في حي السلام.
وقال في حديث لـ(الوطن) إنه تم، أمس، إيفاد لجنة من مديرية الأوقاف
في رفح، لحصر الأضرار التي لحقت بمسجدين في حي السلام، مبيناً أن
النتائج أوضحت أن الاعتداء الإسرائيلي، أسفر عن تهشم جميع نوافذ
مسجد (الإيمان) علاوة على وجود آثار لطلقات الرصاص في مسجد (خالد).
وأضاف ان هذه الاعتداءات، تتنافى مع كافة الشرائع السماوية التي
تحترم الأديان وتحافط على دور العبادة، مشيراً إلى أن النظم والقوانين
الدولية تدعو إلى احترام دور العبادة على اختلاف مذاهب أتباعها وديانتهم،
سواءً في الحرب أو السلم.
وفي بيروت كرَّم الرئيس اللبناني إميل لحود امس الاسرى اللبنانيين
المحررين حديثاً من سجون الاحتلال الاسرائيلي في اطار صفقة التبادل
بين حزب الله واسرائيل، في خطوة لافتة تنم عن دعم كامل من الحكم
لعمل المقاومة، وتثمين جهاد المقاومين ضد الاحتلال وتأكيداً على
الثوابت الوطنية في قضيتي السيادة والتحرير.
وقلّد الرئيس لحود الأسرى المحررين وسام الارز الوطني من رتبة فارس،
وقدم لهم درع رئاسة الجمهورية، مشيداً بتضحياتهم التي قدموها في
سبيل تحرير الارض والانسان من نير الاحتلال الاسرائيلي، ومقدراً
عطاءاتهم ونضالهم في مواجهة العدو، وشجاعتهم واستبسالهم في سبيل
الدفاع عن (الوطن) وحريته وكرامته وعزته.
وكان الرئيس لحود قد استقبل في صالون السفراء الاسرى المحررين وهم:
الشيخ عبد الكريم عبيد، الحاج مصطفى الديراني، حسن محمد بلحص، فادي
احمد الجزار، يوسف عبد الكريم وزنة، فوزي ايوب، جهاد شومان، انور
محمد ياسين، ابراهيم اسكندر ابو زيد، عساف نجيب عساف، مخايل عطا
الله نهرا، وسالم محمود حسين السنكري.
وشكر الشيخ عبيد في كلمة موجزة الرئيس لحود على استقباله للاسرى
في المطار وفي القصر الجمهوري، مشيداً بالدعم المتواصل الذي يقدمه
الرئيس اللبناني للمقاومة، مشيراً الى ان تحرير الاسرى والارض تم
بفضل دماء الشهداء والمجاهدين والقيادة الحكيمة لحزب الله وبفضل
دعم الرئيس لحود المباشر ودعم سوريا وايران.
أعلى