
15 شهيدا و40 جريحا فلسطينيا في مجزرة للاحتلال بغزة
حماس تستنفر خلاياها و(الأوروبي) يدين الجدار ويرفض (لاهاي)
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس ( الأربعاء) مجزرة بشعة في
حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، راح ضحيتها أكثر من 55 فلسطينياً بين
شهيد وجريح.
وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية، في قطاع غزة ان 15 فلسطينيا استشهدوا
وأصيب ما يزيد على 30 آخرين بجراح برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي،
خلال غارة شنتها مروحيات ودبابات إسرائيلية على الحي المذكور الكائن
شرق مدينة غزة.
وقالت المصادر ان من بين الشهداء رجلي أمن، ومدنيين وعددا من المقاومين
الفلسطينيين.
وذكر شهود عيان، ومصادر طبية في مستشفى الشفاء في غزة، أن اشتباكات
مسلحة اندلعت بين مقاومين فلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي،
في حي الشجاعية، حيث أصيب نحو 40 فلسطينيا حتى الآن خلال الغارة
التي بدأت منذ ساعات الصباح الباكر.
وقال شهود عيان، ان قوة إسرائيلية خاصة تقدمت نحو معبر المنطارـ
ناحل عوز شرق المدينة فجر الأربعاء، وفتحت النار صوب موقع لقوات
الأمن الفلسطينية، مما أدى إلى مقتل عنصرين من قوات الأمن الفلسطينية
هما الرقيب محمد أبو عرمانة (22عاما) ، والرقيب هيثم عابد (24عاما)،
كما جرح عدد من عناصر الحراسة.
وقال الأهالي، ان عشرات الدبابات والجيبات العسكرية تقدمت نحو شارع
بغداد ومنطقة مسجد الصديق وصولا إلى شارع صلاح الدين في محاولة لتطويق
أجزاء واسعة من حي الشجاعية المكتظ بالسكان.
وقال الشهود ان دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة نحو منزل عائلة فلسطينية،
مما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى، حيث وصلت جثتا فلسطينيين
هما إسماعيل أبو العطا، وهاني أبو سخيلة، وقد تمزق جسديهما بشظايا
القذائف الإسرائيلية، كما وصل عدد من الجرحى.
كما استشهد أيضا فلسطينيون في شارع بغداد هما: محمد حلس نجل أمين
سر حركة فتح في غزة أحمد حلس ، ومحمد العجلة، بعد أن قصفت قوات الاحتلال
بقذيفة صاروخية سيارة أجرة كانت تقل عدداً من الفلسطينيين .
وأدانت السلطة الوطنية الفلسطينية المجزرة الجديدة التي ارتكبتها
قوات الاحتلال في غزة أمس الأربعاء .
وحمل نبيل أبو ردينه مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الحكومة
الإسرائيلية مسئولية هذا التصعيد ، الذي وصفه بالخطير .
وأكد أبو ردينه أن أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن
الدولي لتقديم شكوى على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال .
وطالب أبو ردينه اللجنة الرباعية الدولية بضرورة فرض عقوبات على
الحكومة الإسرائيلية ، لأن هذه الحكومة كما قال أبو ردينه : تواصل
تصعيدها العسكري الخطير وتحديها ، الذي سينعكس سلبا ليس على الساحة
الفلسطينية بل على المنطقة بأسرها .
وأشار إلى شارون يهدف من تصعيده العسكري إلى تدمير كل الجهود العربية
والدولية ، وتخريب عملية السلام .
هذا وحذرت مصادر فلسطينية من ابعاد المذبحة التي ترتكبها قوات شارون
في غزة، ورأت انها تستهدف التخريب على اي بوادر للتوصل الى حل للصراع
الاسرائيلي الفلسطيني، وحرف الانظار عن الازمات السياسية التي تواجهها
حكومة شارون، والفضائح التي يواجهها رئيس الحكومة على صعيد شخص.
وأدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) العدوان الإسرائيلي
الغاشم المستمر، وأهابت بالمواطنين توخي الحيطة والحذر الشديدين
خاصة من مجموعات القوات الخاصة والقناصة الإسرائيليين الذين يعتلون
المباني العالية في منطقة التوغل في شارع بغداد.
كما أدانت حركة (فتح) التوغل الإسرائيلي في منطقة الشعوت في مدينة
رفح، مما أدى إلى سقوط عددٍ من الإصابات، في عدوان إسرائيلي غاشم
مستمر على المدينة.
وطالبت حركة (فتح) المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن
بالتدخل العاجل وتحمل مسؤولياته لوقف هذه المجازر البشعة والعدوان
الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني.
ودعا الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كافة خلاياه
العسكرية، إلى ضرب العمق الإسرائيلي، كرد على ما وصفته الحركة بالمجزرة
التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
من جهته ، قال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني أن السلطة
الفلسطينية تدين بشدة هذه الاعتداءات المتصاعدة على أبناء الشعب
الفلسطيني في كل مكان.
وتابع إسرائيل تحاول جاهدة منع عودة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي،
لذلك هي تلجأ إلى شن العمليات العسكرية مع قرب التوصل إلى أي بوادر
للحل.
وأضاف هذا يؤكد مرة أخرى على ضرورة التدخل العاجل من قبل اللجنة
الرباعية وإرسال مراقبين دوليين لمتابعة ما يحدث على الأرض.
الى ذلك، افادت مصادر فلسطينية ان عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية
توغلت، صباح أمس ( الأربعاء)، فى مدينة رفح وقامت باغلاق الشارع
الرئيسي الواصل بين منطقة تل السلطان والمدينة.
وأوضحت المصادر الفلسطينية ان هذه القوات حاصرت فى هذه الاثناء منطقة
بلوك .
فى المدينة، وذكرت ان حوالى 18 آلية عسكرية دخلت المدينة بحماية
جوية من قبل الطائرات الإسرائيلية .
وزعمت قوات الاحتلال انها تبحث عن نفق مفخخ اقامه الفلسطينيون بهدف
تفجير احد المعسكرات الاسرائيلية.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان ثمانية جرحى
اصيبوا بنيران قوات الاحتلال في رفح.
وفي أول رد فعل 0 ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اربعة صواريخ يدوية
الصنع من طراز (قسام) اطلقت أمس من قطاع غزة على بلدتين اسرائيليتين
لكن بدون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات. وقالت المصادر ان صاروخين
سقطا على كيبوتز نحال عوز الاسرائيلي شرق مدينة غزة، من دون ان يؤديا
الى وقوع اصابات مضيفة ان احد الصاروخين انفجر داخل القرية التعاونية،
والآخر في حقول قريبة. وانفجر صاروخان اخران في منطقة سديروت الى
الشمال. ويطلق اسم (قسام) على هذا النوع من الصواريخ نسبة الى كتائب
عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)
التي تصنع هذا النوع من الصواريخ التي يصل مداها الى حوالى عشرة
كيلومترات ويمكن ان تصل زنة عبوتها الى خمسة كيلوغرامات. ودعت كتائب
عز الدين القسام في بيان اصدرته أمس خلاياها العسكرية الى تنفيذ
عمليات (استشهادية كبيرة) داخل اسرائيل ردا علىاستشهاد (15) فلسطينيا
خلال عمليات توغل للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.
من جهة أخرى أدان الاتحاد الاوروبي قيام السلطات الاسرائيلية ببناء
الجدار العنصري المثير للجدل في الضفة الغربية، الا انه جدد معارضته
رفع قضية الجدار امام محكمة العدل الدولية في (لاهاي). وقال وزير
ايرلندا لشؤون اوروبا ديك روش الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية
للاتحاد الاوروبي ان بناء الجدار الذي يمتد في عمق الاراضي الفلسطينية
هو عائق كبير امام التقدم والسلام في المنطقة. وقال في كلمة امام
البرلمان الاوروبي: ان اسرائيل متصلبة مع الاسف تجاه هذه المسألة.
الا ان الوزير الايرلندي اعاد التاكيد على الموقف الاوروبي المعارض
لقرار الجمعية العمومية للامم المتحدة الذي يطلب من محكمة العدل
الدولية الحكم في قانونية الجدار. ومن المقرر ان تبدأ المحكمة جلساتها
للنظر في القضية في 23 من الجاري. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد
قريع خلال زيارة الى روما أمس ان الجدار يمثل خطرا ليس فقط على الشعب
الفلسطيني ولكن ايضا على امن الامة العربية والمنطقة بأكملها. الا
ان اسرائيل تقول ان الجدار ضروري للحفاظ على سلامة مواطنيها من العمليات
الاستشهادية التي ينفذها الفلسطينيون.
أعلى