واشنطن تتهمها بالسعي
وراء (النووي)
إيران تدشن رسميا حملة انتخاباتها التشريعية بحماس فاتر
و(الذرية) تحقق في إخفاء طهران تصميمات (حساسة)
فيينا ـ عواصم ـ وكالات: بدأت الحملة
أمس رسميا للانتخابات التشريعية الإيرانية التي ستجرى في 20 فبراير
في جو غاب عنه الحماس بسبب منع ابرز الشخصيات الاصلاحية والعطل الطويلة
في هذه الفترة . وافادت ارقام رسمية ان اكثر بقليل من (5600) مرشح
امامهم اسبوع واحد لاقناع 46.351 مليون ناخب باختيارهم لشغل مقاعد
مجلس الشورى التي يبلغ عددها 290 . ويفترض ان تجرى دورة ثانية من
الانتخابات لم يعرف موعدها الرسمي . وامام وزارة الداخلية شهر واحد
بعد اعلان نتائج الدورة الاولى لتنظيم الدورة الثانية باشراف الهيئات
المحافظة .
وينص القانون الايراني على ان تستمر الحملة الانتخابية اسبوعا واحدا
وتنتهي منتصف ليل الاربعاء المقبل . وقد منعت اي دعاية انتخابية
قبل بدء الحملة .
وبدأت الحملة التي لا يشير الى بدءها سوى اعلان في طهران بعد واحدة
من اخطر الازمات السياسية التي تواجهها الجمهورية الاسلامية .
من جهة اخرى أكد دبلوماسيون أمس أن ايران لم تعلن للوكالة الدولية
للطاقة الذرية عن تصميمات بالغة الحساسية لأجهزة الطرد المركزي المستخدمة
في تخصيب اليورانيوم مما يثير تساؤلات حول تعاون طهران مع الوكالة
. وصرح عدد من الدبلوماسيين الغربيين لرويترز شريطة عدم ذكر أسمائهم
ان معلومات من ليبيا ودول أخرى أدت الى اكتشاف التصميمات التي يمكن
استخدامها في تطوير معدات لانتاج مواد تستخدم في صنع الاسلحة .
وأضاف الدبلوماسيون : أن التصميمات خاصة بآلة من الجيل الثاني أكثر
تقدما طورها كونسورتيوم اورينكو البريطاني الهولندي الالماني. وأضافوا
: أنه ليس هناك تلميح باحتمال أن تكون اورينكو هي التي قدمت التصميم
. وكان الكونسورتيوم قد نفى في وقت سابق امداد ايران بأي تكنولوجيا
. وقال دبلوماسي غربي لرويترز : ان هذا الاكتشاف يثير تساؤلات خطيرة
ستناقش خلال اجتماع مجلس المحافظين المقبل للوكالة الدولية للطاقة
الذرية في 8 مارس .
وذكر دبلوماسيون غربيون في مجلس محافظي الوكالة أن ايران لا تتطوع
بتقديم المعلومات وأنها عادة ما تتسم بالتباطؤ في الرد على الاسئلة
التي يطرحها مفتشو
الوكالة الدولية .
من جهة أخرى اتهم وكيل وزارة الخارجية الاميركية جون بولتون أمس
ايران بمواصلة جهودها لامتلاك اسلحة نووية وبعدم الامتثال لالتزامها
في العام الماضي بوقف انشطة تخصيب اليورانيوم .
وقال بولتون في مؤتمر صحفي في برلين : ليس لدي اي شك في ان ايران
ما زالت تواصل برامج اسلحة نووية . واضاف: انهم لم يمتثلوا بعد في
تقييمنا للالتزامات التي قطعوها على انفسهم في اكتوبر بوقف انشطتهم
لتخصيب اليورانيوم .
من جهته قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة
الذرية أمس ان العالم قد يكون متجها نحو الدمار اذا لم يوقف انتشار
تكنولوجيا الاسلحة الذرية التي أصبح الحصول عليها ممكنا على نطاق
واسع .
في نفس السياق افاد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس في روما
ان بلاده لا تملك اي خطة لتطوير اسلحة نووية مؤكدا عزم طهران على
التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واكد وزير الخارجية الايراني ايضا رغبة طهران في التعاون مع مفتشي
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة البرامج النووية.
أعلى