الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





بمشاركة السلطنة .. انطلاق فعاليات المعرض الدولي للكتاب و النشر في المغرب

الرباط ـ من سعيد بونوار: بدأت يومه الجمعة 13فبراير بمدينة الدار البيضاء فعاليات المهرجان الدولي للكتاب والنشر، والذي يتميز هذه السنة بالمشاركة الأولى للسلطنة بعد أكثر من عشرين عاما على ميلاد المعرض، وقال محمد الأشعري وزير الشؤون الثقافية المغربي في ندوة صحفية يوم الأربعاء بالرباط: إن وزارته قررت أن تكون الدورة العاشرة للمهرجان متميزة بجميع المقاييس، وحدد الوزير أهداف الدورة المتمثلة في ترويج الكتاب بأسعار مقبولة وإحداث طفرة نوعية في مجال القراءة وثانيهما تجاري قوامه تمكين الناشرين المغاربة والأجانب من المشاركة المكثفة.وذكر الوزير إن قانون المعارض يمنع على دور النشر العربية تقديم مؤلفات وصفها بـ( القديمة) في إشارة إلى الكتب الدينية، وأشار إلى أن أثمان الكتب ستكون في متناول الزوار وبأسعار مخفضة، وقال: بخصوص أثمنة الكتب المعروضة شددت الوزارة على إجراء تخفيضات لفائدة الزوار الراغبين في اقتناء الكتب خاصة في ظل الجو التنافسي الذي عززه العدد الكبير للعارضين والذي سيؤثر على هذا الجانب مشيرا في نفس السياق إلى وجود جناح مستقل خاص بكتاب الطفل والشباب ستتمكن من خلاله هذه الشريحة من اقتناء كتب بأسعار مناسبة جدا وعبر حصولها على شيكات الكتاب المخصصة لعملية الشراء.
والمعرض ينظم تحت رعاية الملك محمد السادس، ويقام هذه السنة على مساحة إجمالية تقدر بـ18 ألف متر مربع منها مساحة مغطاة تقدر ب7259 مترا مربعا ومساحة خاصة بفضاءات التنشيط الثقافي تصل إلى 2500 متر مربع.
ويشارك في هذه التظاهرة الكبرى التي ستكرم دول أمريكا اللاتينية 46 دولة عربية وإفريقية وأوروبية وأميركية وهي سلطنة عمان ومصر ولبنان وسوريا والأردن وتونس والجزائر وليبيا والكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة وفلسطين وماليزيا وأميركا وكندا وفرنسا وإسبانيا والمكسيك وشيلي وبيرو والأرجنتين والبرازيل وفنزويلا.
ومن الدول المشاركة أيضا بلجيكا وسويسرا ورومانيا وبلغاريا والسنغال والكونغو وكوت ديفوار وبنين وبوتسوانا وبوركينافاسو والكاميرون وغانا وغينيا وكينيا ومدغشقر وملاوي وموزمبيق ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتنزانيا والطوغو وزيمبابوي والمغرب.
ويصل العدد الاجمالي للعارضين إلى 682 منهم 189 عارضا مباشرا و493 عارضا غير مباشر.
وستعرف الدورة أيضا تنظيم مجموعة من الندوات بمشاركة مفكرين ومثقفين عرب وأجانب ومن الندوات المبرمجة نذكر:(الأدب الروماني وعلاقته بالعالم العربي الإسلامي) و(سبل تداول الكتاب) و(المكتبة الوطنية للمملكة المغربية) و(برامج نشر ثقافة حقوق الإنسان) و(المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية..مهام ومنجزات)و(العامل الحضري ..العولمة وإعادة التصور الترابي) و(كتابات نسائية) و(الكتاب الأمازيغي واقع وآفاق).كما ستشهد الدورة تكريم كل من الراحلين محمد شكري ومحمد القاسمي وإدوارد سعيد، وتوقيع عشرات الكتب والإصدارات.

أعلى





تضمن التشكيل والشعر والقصة
افتتاح معرض (الدائرة) الثاني للفن المعاصر بالنادي الثقافي

تغطية ـ سالم الرحبي: الدائرة.. ذلك العالم المغلق الصغير كالنقطة سرعان ما يتسع ويكبر ويتشكل دوائر هلامية خصبة تسبح في سديم غامض. ان تخرج من دائرة الرحم الامومي متجها الى دائرة الارض. من اخذك الى هذا الغموض والى اين تتجه بك الاقدار. من انت؟ لماذا اتيت؟ وماذا تريد؟.
ما ان تفلح في الخروج من دائرة حتى تصل الى دائرة اخرى ثم اخرى.. لن تفلح حتى بالجنون ان تخرج خارجها. دائرة المهد ودائرة اللحد متطابقتان في ضيقهما وفي اتساع اضاءاتهما في آن، بل وفي انتفاء ارتباط كل دائرة منهما بمصالح الانسان ورغباته وغرائزه المدفونة، يظل انتماؤنا الى الدائرة الاصغر الاولى هو الانتماء الارحب والاكثر شجنا وجمالا. نحن اليد حتى ونحن في رحيلنا الى دائرة الموت. لكن فقداننا له فقدانا لجمال لا استعاضة عنه وانتماء لدائرة اكبر تتسع لكل شيء عداه. الدوائر هي امهات الوجود. دائرة الكون والنار والحميم... كل هذا تجلى في معرض (الدائرة) للفن المعاصر الثاني والذي احتضنه النادي الثقافي مازجا التشكيل بالشعر بالقصة ومحتضنا صنوف الابداع في جنباته.
معرض (الدائرة) للفن المعاصر والذي يأتي في اطار فعاليات مهرجان مسقط 2004 رعى حفل افتتاحه سعادة سيف بن محمد الشبيبي وكيل وزارة الاسكان والكهرباء والمياه للاسكان بمقر النادي الثقافي بحضور عدد من المدعوين اضافة الى ضيوف شرف المعرض والمشاركين فيه سواء من السلطنة او من خارجها.
في بداية المعرض تجول سعادته في جنباته حيث استعرض الفنانون التشكيليون ابداعاته التشكيلية بشتى مجالاتها معطين شرحا وافيا لراعي الحفل والحضور حول تجاربهم الابداعية انتقل بعدها سعادته الى قاعة العرض المخصصة للتجارب الابداعية حيث القى الشعرء والقاصين ابداعاتهم هناك.
معرض (الدائرة) لهذا العام جاء بشكل اوسع واشمل عن معرض العام الفائت حيث قدم تجارب ابداعية تشكيلية وشعرية وقصصية بشكل واسع كما استضاف فنانين وشعراء وادباء معروفين من خارج السلطنة ليعطي المعرض فضاء ارحب واوسع ولتتمازج التجارب وتتلاحم لتشكل ابداعا لا يعترف بالحدود.
حسن مير المشرف العام على المعرض قال: نلتقي الان جميعا وللمرة الثانية بعد مرور عام على معرض الدائرة الاول للفن المعاصر نلتقي ونحن اكثر ثقة بمستقبل الفن في بلادنا خاصة ما نحن بصدده هنا الفن المعتمد اساسا على المفهوم او الفكرة باستخدام ادوات جديدة للفن تعتمد على انجازات انسانية علمية تكنولوجية مثل فن الفيديو وفن التصوير الضوئي وتجارب الرسم بالحاسب الالي والفن التركيبي والفن التمثيلي وغيرها ما بين عام مضى واليوم ندرك جيدا اهمية التجريب في حياتنا.. التجريب وهو يفتح لنا افاقا جديدة نحو استخدام الخيال في التجربة واعادة كتابة وتشكيل الاحلام.. الاحلام وهي تكشف جيدا وتضيء اعماق الانسان المظلمة وكلما اضاء لنا الفن التجريبي بقعة مظلمة بدت بعدها كتل متراصة مظلمة تدعونا لكشفها وولوجها وانارة عتماتها.
فلنقل ليس ثمة الا الكشف واضاءة الروح بنور الفن الخلاق هكذا عاد بعضنا الى الموروث الشفهي والحكائي اتجه الاخرون الى الاساطير والاخرون الى التراث الصوفي والى منابت سحيقة للخيال الانساني الخلاق، لا بأس، فليكن لنا جميعا هذا التنوع الذي يسبغ علينا الوحدة هذا الالوان التي قد تبدو متناقضة الا انها في جذورها واحدة الجذر الواحد هو الجذر الانساني الخلاق في طريقه الى التعدد والتنوع مشكلا فضاء ابداعيا انسانيا واحدا نذهب الى تبني المفهوم العام الشامل للفن بتعدد اشكاله وادوات تنفيذه، تحقق بذلك تلاحما بين تجارب ابداعية في فن التصوير الضوئي التشكيل والنحت والشعر والسرد.
ودعما لتجاربنا الناشئة حديثا في طرق ابواب ابداعية جديدة اشترك معنا في هذه الدورة فضلا عن التشكيليين والمصورين والشعراء وكتاب القصة العمانيين عددا وافرا ومتميزا من الفنانين والمثقفين العرب الاجانب يجمعنا معا هدف الارتقاء الجمالي والانساني بالفن والانسان في اي مكان بالعالم.

ضيوف شرف المعرض

حل كل من الشاعر قاسم حداد واحمد الفلاحي والتشكيلية رابحة محمود كضيوف شرف على المعرض ويعتبر قاسم حداد التجربة الرائدة في تجديد الشعر العربي في الخليج فاتحا الطريق للاجيال الجديدة من شعرائه متواصلا مع تاريخ تجديد الشعر العربي والعالمي واعطى لتجربة الشعر العربي المعاصر ذاك الدفق المفقود القادم من عذابات الانسان في البحر والارض وقدر ارتباط بالجذر قدر ارتحالها الدائم نحو محطات شعرية مهجورة ومعتمة يضيئها الشاعر عذوبة وعشقا.
اما احمد الفلاحي فعلى مدى اكثر من ثلاثين عاما ترسم تجربته حلقة صلة تاريخية بين الاجيال مركز الجذب الدائم للابداع العماني المعاصر وساهم عبر تدفق مقالاته المتنوعة اضاءة الجاد من التراث الانساني الخصب والذاكرة التاريخية العريقة وهي تستشرف من عليائها الدائم آفاق التحول والتطور والابداع.
اما التشكيلية رابحة محمد فهي رائدة الفن التشكيلي العماني المعاصر قدمت مع زملائها التجربة الاكثر نضجا نحو تأسيس وتطوير تجربة تشكيلية عمانية متميزة تحفظ لهذا الفن الجميل خصوصيتها وهويته وعذوبة انتمائه للمكان والزمان.
ندوة الفن التشكيلي

يحفل معرض الدائرة مساء اليوم بندوة الفن التشكيلية التي يقدم فيها امين صالح ورقة عمل بعنوان (الفن التشيكلية والسينما) وامين صالح كاتب للقصة القصيرة والرواية والسيناريو ومترجم ومهتم بالسينما بشكل خاص وكتب قصة وسيناريو اول فيلم روائي في البحرين وله العديد من الاعمال التليفزيونية في مجال الدراما والمنوعات كما انه عضو اسرة الادباء والكتاب في البحرين وعضو مسرح ادال بالبحرين وله اصدارات متنوعة وعديدة شملت القصة والرواية والنص والترجمة والنقد كما ترجمت بعض قصصه للغات اجنبية.
فيما يلقي زاهر الغافري ندوة عن الفن التشكيلي والشعر وزاهر الغافري شاعر وكاتب عماني وعضو مؤسس لمعرض الدائرة للفن المعاصر وشارك في العديد من المهرجانات الشعرية والسينمائية والتشكيلية المحلية والعالمية وله اعمال شعرية ونثرية عديدة صدر منها (اظلاف بيضاء) و(الصمت يؤدي للاعتراف) وعزلة تفيض عن الليل وازهار في بئر وترجمت قصائده الى الالمانية والبولندية والسويدية واليابانية ولغات اجنبية اخرى.
المشاركات التشكيلية

ابداعات معرض (الدائرة) للفن المعاصر التشكيلية حملت تواقيع كل من انور سونيا وهو احد المؤسسين للفن العماني وحصل على دبلوم في الفن واكمل تعليمه في المملكة المتحدة يقول انور عن (الدائرة): حين دلفت ولاول مرة الى الدائرة المغلقة للحياة المحاطة بجثث مجهولة وتبوأت مركزها كانت الجثث تحيط بي من كل جانب هناك وجدت نفسي امام نفسي ولأول مرة ولربما لاخر مرة ايضا هناك خرجت من قيود الزمن والمكان ورحلت الى ابرزخ هو اقرب الى النطفة التي شكلت خلقي وكونت لحمي وعظمي لقد عبرت بي تلك الدائرة من الحياة الى الموت ومن الموت الى الحياة ثانية هنالك فقط ادركت انني اللاشيء في هذا العالم وان العالم لا شيء الا هذا المزيج من السحر والفناء والعدم والرحيل وانك عندما تواجه موتك تواجه حقيقة وجودك ربما للمرة الاولى او للمرة الاخيرة ايضا.
ويشارك في المعرض ايضا حسن مير حاصل على درجة الماجستير من كلية سافانا للفنون والتصميم بجورجيا بالولايات المتحدة الاميركية يقول حسن: ثمة فارق كبير يميزنا ويميز افعالنا دوما على اتيان المزيد من الاعمال والافعال المختلفة في الحلم فقط نستمتع بالحرية القصوى في التعامل مع الحياة وحركتها ببراءة طفولية تامة وهناك نتعرف على انفسنا بعمق اكبر اذ نحن في احلامنا خارجين كليا عن ارتباطات الزمان والمكان مواجهون حقائق مطلقة لا نعرف مصدرها وجنونها مدركون اننا ذاهبون الى العدم وقادمون منه وذلك ما يجعلنا في حالات متناقضة بين الجمال والرعب بين الوهم والحقيقة بين الحاضر والماضي نحن في احلامنا مأسورين لتلك الحقيقة المطلقة حقيقة الخوف والرجفة والموت حقيقة المجهول.
وتشارك ايضا الفنانة فخرية اليحيائي حيث تقول عن تجربتها: انطلاقا من الكاميرا اليدوية وبالامكانيات العادية اخذنا في الاعتبار اهمية روح التجريب في الفن التشكيلي فمن خلال اعمالي الحالية فانني اؤكد على محاولة اكتشاف جمال الرؤية من خلال ما يراه كل الناس ولكن التأكيد على الجوانب التي لم تدخل في نطاق تفكيرهم في الاماكن العامة كما هو معروف في تقنيات الصورة الفوتوغرافية التقليدية الاكتشاف مكون من ما يراه كل الناس ولا يفكر فيه كل الناس ومن خلال الفيديو الوثائقي هدفت الى اظهار جماليات الرؤية من خلال السماح لمتلقي العمل الفني ان يرى الموضوع بتفاصيل اكثر او نظرة مايكروسكوبية كما ارى نفسي هذا يتطلب اختبارا حذرا للمناطق المراد رؤيتها كما يتطلب عينا حساسة لرؤية المناطق غير المألوفة للمتلقي او حتى الفنان ذاته ففلسفة الاعمال الفنية المتضمنة في هذا المعرض تأخذني حيث تحركت باتجاه دائري من خلال علاقة الاجزاء بالكل ومرة اخرى من الجزء الى الكل متبنية اسلوب المدرسة الجشتالتية التي تؤكد اهمية الكل في عملية الادراك من خلال الاجزاء فمجموعة الاجزاء ليس دائما يعطى الكل الذي نبحث عنه في الاعمال الفنية فهي سلسلة لا متناهية من الحلول التشكيلية التي تؤكد عدم نهاية الفن الرؤية هنا ليست مجرد رؤية متأملة فيما وراء الرؤية العادية وصولا الى الرؤية الجمالية التي يسعى الفنان الى تأكيدها.
كما يشارك في المعرض ايضا الفنان سليم سخي والفنان ابرهيم بن عبدالله القاسمي والفنان نبيل الرواحي كما تشارك الفنانة البريطانية باتريشا ميلنز المقيمة في السلطنة والفنانة النمساوية سيني كروت والتشكيلي المصري محمود حامد.
ومن خارج السلطنة يشارك في المعرض كل من الفنانة الباكستانية منصورة حسن بفيديو ارت يحمل عنوان (المكبل وغير المكبل) والعمل مصور باستخدام تقنية رقمية من دون مؤثرات موسيقية مصاحبة في الفيديو في جزأين حيث يتحرك المغني ببطء حول شخصية تربطه بمادة حريرية مرئية على نمط مكوب باللغة العربية. الشخصية ذات الصلة تبقى ثابتة وتستلهم اجواء المحنط وعندما ينتهي التحنيط يحتفل المؤدي المبتكر بهذا التكيون ويرقص في طقوس دائرية في الجزء الثاني من المعض تظهر شخصية مقيدة ساكن تتحلل وتتحرر ببطء.. الضحية التي تتحرر تغوص بنفسها حول طقوس التحرر والعمل يتعاطى مع استجابة الفنان للتقلبات العالمية المعقدة التي تواجهنا اليوم.
كما تشارك ايضا الفنانة الفلسطينية حنين تماري حيث تأتي تجربتها الابداعية ايمانا منها بتأثير الانطباع الذي قد يكتنف شخص ما عندما يرى الاول مرة مكانا او بلدا او شخصا وقد بدأت (حنين) هذا مشروعها في عام 1999 لتدوين مشاعرها الكامنة تجاه الامكان والبلاد والناس في اول زيارة اليهم.
كما يشارك في المعرض ايضا النحات العراقي عبدالحيمد الزبيدي والذي يقول: كل شيء يدور في فضاء لا يدور وليس له شكل نحن اسرى الدوائر فضاءاتنا مجهولة لن نغادرها الا بالدوران حولها لاكتشاف الحقيقة وتغيير المفاهيم بالدوران تتولد الرؤية الجديدة النحات يدور حول المنحوتة بين الدورات ليضع تضاريسها وهو يدور مثل دورة القز حلقات حلقات حتى تستحيل المنحوتة شرنقة مجهولة.. الغريب ان المتلقي يدور دورة او دورتين ليشاهد ما نسبته .0100000 من الشكل الحقيقي للمنحوتة حتى ترى الخفافيش واقفة بثبات عليك ان تدور وتخرج من الدائرة مفاهيم معكوسة واخرى حقيقية في مجاهيل الدوران ندور ونحن ندور على دائرة تدور وحتى لا نفقد زمننا الميكانيكي نظل على محيطها كل منا له نقطة وزمن ندور وفي نقطة ما نتوقف لتبدأ دورة الروح الابدية.
ويشارك من الامارات خليل عبدالواحد حيث يقدم فيديو ارت (الصحراء) من خلال تقصيه في مسيرته الابداعية العوالم الماثلة للعيان الا انها متوارية في الوقت ذاته وتنتظر من يكتشفها ويحيلها الى اثر ابداعي يدخل في نسيج البنية الجمالية الخلاقة حيث يركز في تجربته على المشهد البصري على الرمال التي تشكل ذبذبات الصحراء الخفية والظاهرة على حد سواء وبالتالي يتجلى الوجه المتوالي للطبيعة الذي يمارسه الفنان عبر ابداعه المتواصل مما يشير الى رصد للحياة وكشف الحجاب عن حقائقها الاساسية كجزء اساسي من مهمة الفن واشارة دالة على المبدع الحقيقي.


قصة من (الدائرة)
بنـت غـربـى

لا احد بقريتنا، يعرف متى تأسست هذه المقبرة الكبيرة، والتي تقع خارج اسوار النخيل والمنازل، وهي تشكل بلاد الروضة الجميلة، التي انحدرت منها لاحقا قبائل وافخاذ انتشرت بوادي سمد الشأن الواسع، وهو يتجه بهم شمالا الى الصحراء. الا اننا نحفظ جميعا عن آبائنا وامهاتنا قصة تأسيس هذه المقبرة، التي اصبحت اليوم مقبرة مهجورة، لا يدفن بها الموتى، بعد ان اكتظت بهم قرونا وقرون. قيل ان سبية صغيرة بغربى، اي بالمناطق الغربية من السلطنة، اصيبت بمرض قاتل، وكانت قبل دنو الاجل اليها، رأت الارض التي ستدفن بها، تراءت لها في منامها ومع تصاعد مرضها، فرأتها مختلفة كليا عن موطن نشأتها، آن ذاك طلبت من والدها الرحيل بها والبحث عن تلك الارض التي اختارها الله لها كموطن دائم بجسدها الصغير.
ركب بها والدها ناقة، ورحل يجوب بها اطراف الارض، ما ان حلت الناقة بأرض حتى غادرتها، الى ان وصل بهم الترحال الى اطراف بلدة الروضة، وهناك وهم مخيمون تحت سدرة باطرافها استيقظت الطفلة ليلا وابتسمت لأبيها وهي تطلب منه شربة ماء قائلة له: ان هذه السدرة التي ينامان تحتها، هي اياها الشجرة التي تراءت لها في المنام، وان هذه الارض هي اياها ارض مماتها. نامت بعد ذلك ليجدها الاب في الفجر ميتة ولا حراك بها، فدفنها تحت السدرة تلك، ثم ذهب الى البلدة واخبر ساكنيها. اناخ الرحيل بتلك البلدة شهورا بل قيل سنين، حتى اذا ما جاءته الوفاة، اوصى بدفنه قريبا من صغيرته. بعدها درج مواطنو الروضة، على دفن امواتهم بها، حتى امتلأت المقبرة واكتظت، قبل ان يهجرها الناس الى مقابر اخرى. تسمى تلك المقبرة بمقبرة غربى لسببين. لأن الطفلة واباها قيل جاءا من الغرب، او لان الطفلة واباها، وهذا هو الارجح، كانوا غرباء على البلدة فأطلق الناس على قبريهما قبور الغرباء، التي تحورت مع مرور الزمن الى قبور غربى.
سماء عيسى

قصيدة من (الدائرة)
قصـائـد

(الام الثانية)
اتذكر في الصباحات الممهدة
مناحة المنفى وظل الليل
كأنه الساعة
مقطرا في دهاليز الروح
حيث تسكن دمى شجرة الصمت وجذورها السوداء
(زوايا الروح)
احتمي بوقفة العاجز
خبئني في اوصالك المعتمة
انا
تراب
الارض.
(2)
من يصغي لي
تحت الشجرة العالية
في الليلة الطالعة بقمرها المقلوب
اذ يمتصني الفيض
كخزائن المعجزات.

عبدالله البلوشي

أعلى





مساء اليوم.. افتتاح معرض (تجربة لونية) بجامعة السلطان قابوس

تستضيف جامعة السلطان قابوس ممثلة في دائرة النشاط الثقافي بعمادة شئون الطلاب معرض الفنانة التشكيلية السودانية زينب ابو شوك والذي سيفتتح مساء اليوم بمركز خدمات الطلاب ويستمر حتى الخميس المقبل.
المعرض الذي يحمل عنوان (تجربة لونية) يحوي 30 لوحة تجريدية تتنوع بين التكوين والطبيعة والبيئة العمانية وملامح من الطرق الصوفية في السودان ولوحات حول السلام

أعلى





فلسطينيون متعطشون للقراءة يعانون من ندرة الكتب

رام الله ـ (الضفة الغربية) ـ رويترز: يشعر يزن الخليلي بخيبة أمل كلما علم أن الكتاب الذي تمنى قراءته لم يتوفر بعد لدى دور النشر والتوزيع أو في المكتبات الفلسطينية.
يقول الخليلي وهو يتنهد ان هذا هو الحال منذ أعوام ويتهم مسؤولون فلسطينيون اسرائيل بحظر دخول أي كتب عربية وأجنبية عبر الحدود الاردنية الى الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 ويعتقد الخليلي (23 عاما) وهو مهندس معماري وأن ما تفعله اسرائيل هو عقاب جماعي ويحدث فجوة ثقافية عميقة بين الفلسطينيين وباقي شعوب العالم ومضى يقول لرويترز بدون الكتاب أشعر بأني بعيد عن الدنيا.
بالنسبة للخليلي الذي يهوي كتابة الشعر والنثر وقراءة الادب الغربي والعربي وبالنسبة لغيره من عشاق القراءة ومحبي الاطلاع والثقافة فان غياب الاصدارات الجديدة أو منع دخول الكتب بشتى عناوينها واصداراتها يخلق خللا في الميزان الثقافي الفلسطيني ويقول يحيى يخلف وزير الثقافة الفلسطيني ان اسرائيل تمنع منذ ثلاثة أعوام ادخال أي شحنة كتب أيا كان نوعها الى داخل الاراضي الفلسطينية عبر الحدود مع الاردن وترفض اعطاء مبررات لهذا الاجراء وأضاف لرويترز: هذا يلحق ضررا شديدا بالثقافة والمعرفة والتواصل مع العالم وهو مخالف للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان.
وأطلقت وزارة الثقافة الفلسطينية حملة دولية مناهضة لسياسة حظر دخول الكتب وقال يخلف انه وجه رسائل الى اتحاد الناشرين العرب والى منظمة الامم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (يونسكو) من أجل التدخل واقناع اسرائيل بالعدول عن هذا الاجراء وتقول وزارة الشؤون المدنية الاسرائيلية انه ليس لديها علم بهذا الاجراء لكن مسؤولين فلسطينيين ومديري مبيعات في دور النشر قالوا ان هذا الحظر مصدره
الرقابة العسكرية الاسرائيلية لا الحكومة الاسرائيلية لان الاراضي الفلسطينية تقع تحت سيطرة الجيش والقيادة العسكرية.
وقال أمين أبو بكر مدير مبيعات دار الشروق للنشر والتوزيع ان الرقابة العسكرية ترفض ادخال شحنات الكتب ولا تعطي التجار أي مبررات وتابع يقول في احدى المرات حاولنا ادخال الكتب لكن اسرائيل حجزت
الشحنة شهرين مما اضطرنا لدفع أرضية للمعبر الحدودي الاردني بقيمة أربعة الاف دولار ورغم ذلك تم اعادة الشحنة ورفضوا ادخالها ودار الشروق هي احدى دور النشر العربية التي تحقق أكبر مبيعات في الاراضي الفلسطينية حيث إنها تزود الجامعات والمعاهد والمكتبات ويقول أبو بكر انه في بعض الاحيان يتفق مع موزع فلسطيني من مدينة الخليل يتعامل مع تجار اسرائيليين يسهلون له ادخال الكتب عبر ميناء أشدود الاسرائيلي.
لكن مسؤولي المبيعات في دور النشر الفلسطينية يقولون انهم لا يريدون التعامل مع تجار اسرائيليين لاسباب وطنية ولم يتوقف الامر عند حظر كتب أو رواج تجارة الكتب من خلال الاسرائيليين انما طغت ظاهرة النسخ غير المشروع بسبب غياب الكتب أو ارتفاع أسعارها اذا جاءت عن طريق ميناء أشدود ويقول مسؤولو المبيعات في رام الله ان سعر الكتاب الذي يأتي عن طريق اسرائيل يصل الى ما يعادل عشرة دولارات لانه أصلي وغير منسوخ مقابل ما يعادل أربعة دولارات للكتاب المنسوخ.
ويعتقد يخلف أن من مسؤولية الوزارة اتاحة أي فرصة تثقيفية للجمهور وبهذا خرجت الوزارة بفكرة نشر كتب في ملحق لجريدة يومية يصل معدل توزيعها الى 12 ألف نسخة في الضفة والقطاع. وبدأ تنفيذ هذا المشروع اليوم السبت بتوزيع ديوان الشاعر الفلسطيني محمود درويش الجديد (لا تعتذر عما فعلت) وقال يخلف سنحاول ايصال الكتب مجانا الى القارئ الفلسطيني عبر هذا الملحق الخاص.
وقال فلسطينيون ان كتاب درويش الجديد دخل بطرق ملتوية الى الاراضي الفلسطينية عبر المعبر الحدودي الاردني حيث وزعت النسخ بين حقائب أصدقاء للشاعر أو معجبين به ولا تعارض اسرائيل ادخال كتاب غير سياسي مع الافراد لكنها تحظر دخول أي كتاب بأعداد كبيرة وأضاف يخلف أن الجامعات والمعاهد تشكو من نقص الكتب أو المراجع في مكتباتها وهو ما يؤثر على المستوى الاكاديمي العام ويقول الفلسطينيون ان منع دخول الكتب حال دون اقامة معرض الكتاب السنوي في الاراضي الفلسطينية وتعرضت وزارة الثقافة خلال العامين الماضيين لسلسلة اعتداءات من الجيش الاسرائيلي الذي احتل مبناها فترات طويلة أحيانا لانه يطل مباشرة على مبنى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر.


أعلى





الفلسطينيون والاسرائيليون في دائرة الضوء بمهرجان برلين السينمائي

برلين ـ د. ب. أ: مع وجود فيلم إسرائيلي تسجيلي عن معاناة اليهود إبان الحكم النازي في ألمانيا وفيلم وثائقي فلسطيني يصور بمأساوية معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة أصبحت أزمة الشرق الاوسط محورا لاهتمام جمهور مهرجان برلين السينمائي في دورته الرابعة والخمسين.
ولم يشارك أي من الفيلمين في المسابقة الرسمية للمهرجان لكنهما نالا اهتماما إعلاميا كبيرا بعد عرضهما في أقسام منتديات المهرجان الدولية التي تقدم أعمال الفنانين الواعدين من مختلف دول العالم وقد يكون الفيلم الاسرائيلي (خارج الغابة) هو الاخير من نوعه لم يستخدم مخرجا الفيلم يارون كافتوري وزوجته ليمور بنهاسوف بن يوسف أي لقطات تسجيلية عن قتل اليهود في ليتوانيا خلال الحرب العالمية الثانية بل صورا لقاءات مع فلاحين مسنين شهدوا تلك الاحداث في ليتوانيا.
والفيلم الذي لاقى اهتماما كبيرا في برلين فهو فيلم (الموت في غزة) الذي بدأ بلقطات وثائقية عن حياة الفلسطينيين في مناطق الحكم الذاتي قبل أن يتحول للحديث عن مخرجه الذي قتلته القوات الاسرائيلية قبل أن ينتهي من إخراج الفيلم.
وكان مخرجا الفيلم جيمس ميللر وسايرا شاه يهدفان إلى إخراج فيلم عن تورط الاطفال في الاراضي الفلسطينية في الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين ولكن في منتصف شهر مايو الماضي وأثناء تصوير الفيلم قتل أحد الجنود الاسرائيليين ميللر في غزة رغم أنه كان يحمل مشعلا وراية بيضاء ويرتدي خوذة كتب عليها حرفي (تي. في) كالتي يضعها مصورو شبكات التليفزيون واستدعى ميشا مانسون سميث وهو صديق لميللر وشاه ساعدهم في إعداد فيلمهما عن أفغانستان (حرب غير مقدسة) إلى غزة لاخراج وإعداد 70 إلى 80 ساعة صورت من الفيلم قبل مقتل ميللر وبدلا من إن يكون الفيلم عن تورط الاطفال في الصراع من خلال ما يعرف بثقافة الشهادة تحول الفيلم إلى الحديث عن صناعه الذين أصبحوا محور الفيلم.
وأصبحت بعض اللقطات التي التقطها مصور محلي في غزة لواقعة قتل ميللر هي الجزء الرئيسي في الفيلم وقال مانسون سميث لم نرد التدخل في التحقيق بشأن ما حدث لجيمس وسببه ولكننا لم نستطع تجاهل أن مخرج الفيلم قتل أثناء إعداده وأضاف في كثير من الاحيان عندما تعد فيلما وثائقيا يوجد مجال متاح لجعل الجانب الدرامي يغلب على الدقة الواقعية إلى حد ما وهذا أمر كنا حريصين ألا يتضمنه الفيلم لان من المهم أن يدرك الناس إن هذا هو ما حدث بالفعل.



أعلى





حبر على ورق
عبقرية الفشل

دون شك ان حياتنا اليومية الممارسة بات ينعدم فيها أو يكاد مبدأ المبادرة الذاتية والطموح نحو رفد الذات من الداخل سواء بتعريضها لمجالات المعرفة المختلفة وتعويدها على تذوق الفنون باختلافها كنتاج لتجارب ثقافية حضارية إنسانية لذوات لا تختلف عنها في شيء سوى إن هذه الذوات تمتعت بشيء من الإعلاء لقيمتها وتحسس وإنصات لأعماقها الداخلية، بالدربة على تذوق الفن كلغة وقيمة إنسانية، والمقدرة من بعد هذا الاعتناق لروح الفن الإنساني ولغته وقيمه، بالبوح والمشافهة بلغة الفن ووسائطه بما يعتمل في أعماقها السحيقة من (شئون وشجون) إذا شئتم، أو الإخلاص في الاهتمام بتنمية ذواتنا بما لها من استعدادات ولمعان عبقرية وإبداعية التي إذا لم ترع وتأخذ بالاهتمام والتطوير من خلال المراس في مبادرات ذاتية من نفس جنسها ذبلت وماتت هذه اللمعات الإبداعية مبكراً على سوقها. وإذا لم نعط بديهية مهمة حقها ونستوعبها في معاش حياتنا كمرتكز ومنطلق للمشاركة الحضارية والثقافية مع بقية الشعوب و الأمم في العالم وهي هذه الحقيقة البديهية المهمة: ان الإبداع الثقافي والفني ضرب من الإنتاج الحضاري الذي يمكن استقباله كنمط استهلاكي بشهية وذائقة الملتقى الجامد، و إذا ما تم ذلك - كما هو حاصل الآن- فإن الخطورة في اعتيادنا بعد ردح من الزمن على هذه الثقافة الاستهلاكية وتقبلنا لها بسلبية من لا يملك أو من لم يعد له إي إسهام في قافلة التبادل الثقافي الحضاري العالمي، تلك القافلة التي ما فتئت منذ فجر التاريخ تقتحم الحواجز اللغوية والطبيعية ناقلة إسهام الشعوب الثقافي والحضاري بين بعضهم البعض بين القارات الخمس في شكل تواصلي مبدع مغذي ومثري للحضارة الإنسانية، ومن يتخلف في الإسهام من الشعوب في هذه القافلة من الطبيعي كان مصيره العزلة التاريخية في الزمن الحضاري والاندثار كشعب له مقومات حضارية وثقافية في صيرورة التاريخ فأما أن تكون النتيجة لهكذا توقف عن الأسهام والإبداع الحضاري هو خضوعه واستتباعه لشعب آخر أو انضوائه كأقلية عرقية مهمولة الذكر في أمة أخرى أو تفرقة بددا هذا الشعب بين هويات ولغات وثقافات ومشارب عديدة، فلا تقوم له قائمة بعد ذلك ولا يكون له ذكر أبداً. من المؤسف أن الوضع والحال الذي أصبحنا عليه يجعلنا لا نضع الثقافة والاهتمام بها في سلم أولوياتنا وكأننا بمكابرة مؤسية نحاول أن نؤكد للعالم بأننا الأمة الوحيدة من أمم وشعوب العالم التي باستطاعتها العيش دون تحمل أعباء الاهتمام والمنافحة عن ثقافة تحمل هاجس أسئلة تطورها وآمال حاضرها ومستقبلها، ففيما فشل الآخرون من أمم وشعوب الأرض أن يريحوا رؤوسهم من وجع هم ثقافي يشغلهم، نجحنا نحن في أن نتخفف من أي التزام أو شاغل ثقافي، يعكر علينا صفو حياتنا هذه التي تمضي بمسار خطي بين بداية ونهاية (بين مهد ولحد)، وتلك والله عبقرية الفشل الذي لم يبزنا في مضماره أحد من الأمم والشعوب إلا تفوقنا عليه.

أحمد الرحبي

أعلى





مقاربات
ثقافة الحب المفقود

بعيدا عن الخوض في بدعية الاحتفال بيوم الحب او القبول بتخصيص يوم سنوي للاحتفاء بالحب كقيمة انسانية عليا، هل يتوافق ذلك مع ثوابتنا الحضارية وقيمنا التصورية ومسلماتنا الراسخة؟ان الحب بمعناه الانساني الشامل يعد امرا ضروريا لازما من لوازم الحياة البشرية وسيرورته النابضة على وجه البسيطة نادت به الشرائع السماوية والاديان والفلسفات والمصلحون جميعا، اذ يبدو انه ليس ثمة قيمة عليا متفق عليها كالاتفاق على ضرورة وجود الحب في حياتنا.
فيما هو شائع الان ومتداول خلال الاحتفال بيوم (الحب) الذي يصادف يوم امس الموافق الرابع عشر من فبراير من كل عام فقد تعارف الجميع على صيغة ضيقة للحب محدود الاطار والبعد والرؤية وهو الحب بمعناه الرومانسي البسيط الذلا يتخذ من علاقة الذكر بالانثى محورا اساسيا وهو بعبارة اخرى العلاقة العاطفية التي تربط الرجل بالمرأة. وما من شك في ان هذه العلاقة تعد علاقة مقدسة حين كنضبط وفق رؤي الشرع الحنيف وتقوم على هدى المثل العليا الا اننا في حاجة لاعطاء الحب مفهوما حضاريا وانسانيا واقعيا تندرج في مده الارحب علاقات الانسان باخيه الانسان أينما كان سواء في الشرق او الغرب انه ذلك الحب العظيم والبلسم السحري الذي تحتاجه البشرية الان لكي تلتئم وتلتقي القلوب وتتوحد المشاعر بين بني البشر في اقطار العالم جمعاء شرقا وغربا شمالا وجنوبا في ظل محبة ووئام وسلام.
ان الحروب وويلاتها والعداوات والضغائنو والاحقاد التاريخية بين بني الانسان قد شوهت فينا البراءة والجمال وجعلتنا نعيش في واقع مأزوم متوترتسوده البغضاء التي تقتات على الضغائن التاريخية الدفينة والتي تغرس انيابها عميقا في خاصرة الحياة جهة القلب هذه الخاصرة الممزقة التي ما برحت نزف الما وحسرة وشتاتا حيث تفقد الثروات وتضيع الامال وتقتل الاحلام وتتحطم الرؤي الجميلة في الحياة حيث يهيمن القوىعلى الضعيف وتسود المعايير المزدوجة في التعامل مع القضايا العادلة فتضيع حقوق الشعوب وينتصر الظلم والقسوة والبشاعة.
اذن هكذا تتبدى اهمية الحب واشاعته في الوجود ونشره بين الناس وغرسه في القلوب والاذهان وحتى نؤمن به كقناعة انسانية كبرى من خلال نشر ثقافة الحب والخير والسلام الذي تنشده البشرية والذي دعت اليه النبوات والفلسفات وحركات الاصلاح جميعا. ان الاحتفال بالحب لا ينبغي ان يكون فقط بتزيين واجهات المحلات بالزهور والعطور او بالرسائل الهاتفية الكثيرة وليس كذلك بالعبارات الفاترة او تبادل البطاقات الملونة وان كانت هذه المظاهر جميلة ولا نعترض عليها انما نحن في حاجة الى اعطاء الحب مفهومه الحضاري وبعده الثقافي الشامل الذي يرسخه في حياة الفرد والجماعة على السواء. وما من شك في ان هذا المفهوم الواسع للحب ما يزال بعيدا كل البعد عن حياة الناس وادراكهم على السواء فمتى نرى اليوم الذي تسود فيه العالم ثقافة السلام؟!

سميرة الخروصي


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الثاني والعشرون من فبراير بداية العام الهجري 1425

رحلة إلى شواطئ محوت الوردية

عراقيون يناقشون الفيدرالية والانتخابات


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept