قبيل استئناف محادثات طه وقرنق الثلاثاء
الخرطوم: التجمع المعارض يبحث عن فرصة المشاركة الأخيرة في نيفاشا
الخرطوم ـ من احمد حنقه: بدأت هيئة قيادة
التجمع السوداني المعارض اجتماعاتها بالعاصمة الاريترية اسمرا بحضور
رئيسها محمد عثمان الميرغني وقائد الحركة الشعبية جون قرنق لبحث
ثلاثة ملفات مهمة ابرزها ايجاد فرصة للتجمع للمشاركة في جولة المفاوضات
الختامية بين نائب الرئيس على عثمان طه وقرنق التى تبدأ يوم الثلاثاء
المقبل بضاحية نيفاشا الكينية.
وحرص الميرغنى وقرنق ـ طبقا لمصادر موثقة ـ على عقد اجتماعات ثنائية
مكثفة قبل واثناء مداولات الهيئة بغية التنسيق بين اتفاق جدة الذى
وقعه الاول مع طه ومسار محادثات السلام.
وقدم قرنق استعراضا لمؤتمر هيئة القيادة عن مجريات المفاوضات والاتفاقيات
التي تم التوصل لها مع الحكومة وما تبقى من مسائل عالقة ورؤية حركته
لها.
واعتبر مراقبون ان حضور الميرغني وقرنق للمؤتمر وما يبذلانه من نشاط
واجتماعات يعكس حرصهما على المحافظة على كيان التجمع الذى عاني من
ضعف كبير في المرحلة الاخيرة بسبب انشغال الميرغني باعادة ترتيب
حزبه والدخول في حوار مباشر مع الحكومة والمفاوضات التي يقودها الثاني
مع طه بالاضافة لخروج حزب الامة منه.
ويأتى هذا الحرص للمحافظة على التجمع كقوة مؤثرة تسند وتدعم موقف
الطرفين خلال مرحلة الحوار مع الحكومة للحصول على اكبر تنازلات ممكنة
وكذلك خلال مرحلة ما بعد توقيع اتفاق السلام والتى يحتاج كل طرف
خلالها للحصول على اكبر دعم شعبي ممكن.
ويعتبر بعض المراقبين ان مجرد اجتماع التجمع بحضور اهم وابرز قياداته
يعد انجازا في ظل ما يعترى التجمع من اشكالات ويواجه عمله من تعقيدات
ويعنى انه نجح في المحافظة على منظومة المعارضة متماسكة على اقل
تقدير.
وتبحث هيئة التجمع في اجتماعها ثلاث قضايا مهمة وهي اتفاق جدة الاطارى
الذى لم تكتمل عملية تأييده من كافة الفصائل المنضوية تحت لواء التجمع
بجانب آلية المشاركة في مفاوضات نيفاشا بجانب قضية دارفور ومعالجاتها
الممكنة في ظل قرارات الرئيس البشير الاخيرة التى اعلن فيها نهاية
الحرب والعفو عن حاملي السلاح.
ويسعى قادة الفصائل الشمالية المعارضة الحصول على تكتلات قوية من
قرنق لاشراك التجمع في التفاوض وابعاده من مقاعد المتفرجين على عملية
التسوية السلمية الجارية في نيفاشا خاصة وان جولة التفاوض ستبحث
قضية هامة بالنسبة للقوى السياسية كافة وهي تقاسم السلطة ويرى بعض
المعارضين ان غيابهم من هذه الجولة يعنى تقاسم كعكة السلطة بين طرفين
وبالتالي ضعف موقفهم في المرحلة الانتقالية وربما يكتفى حليفه قرنق
بالانفراد بالجنوب والاكتفاء بتمثيل رمزي في الحكومة المركزية وبالتالي
يمكن ان تفتح مثل هذه التسوية الباب امام حكومة البشير التى يعارضونها
للاستمرار في فرض هيمنتها وسطوتها على الشمال.
أعلى