الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات





رأي الوطن
خطر يستوجب الحذر

التحذير الذى اطلقته حركة حماس أمس من احتمال اندلاع اقتتال داخلى في قطاع غزة حال انسحاب القوات الاسرائيلية الاحتلالية منها لايخلو من علامات الخطر، وليس من المستبعد ان يكون تحقيق هذا التخوف هدفا كامنا وراء عزم حكومة شارون الانسحاب من غزة دون تنسيق مع السلطة وتفكيك المستعمرات فيها. لتتركها حصيدا زلقا وساحا براحا للاقتتال الداخلى بين الفصائل المحتلفة واذا ما تم اخلاء المستعمرات فان النزاع قد يندلع على أثر الخلافات على توزيع الاراضي التى سيتم إخلاؤها في قطاع غزة حيث أبدت اصوات صادرة من حماس تفيد انها قد تعمد الى توزيع تلك الاراضى على أهالى الشهداء والمشردين والاسرى لاسكانهم في مشروعات مستقبلية وهذا الطرح يعتبر طرحا نبيلا في حد ذاته ولكن ينبغى ان يكون التوجه قادما من السلطة الوطنية الفلسطينية صاحبة الحق الشرعي في ادارة شؤون الفلسطينيين الداخلية وليس من خلال فصيل واحد من فصائل المقاومة، فالمعلوم ان قطاع غزة يشكل معقلا لحركتى حماس والجهاد وهما ذواتا صبغة دينية في توجهاتهما، والمعلوم ايضا ان حركة المقاومة الفلسطينية اكتسبت تعاطف العالم من زاوية انسانية عامة تضم كافة الاتجاهات الدينية وغير الدينية، ومن ثم فلابد من سلطة سياسية معترف بها يناط بها عملية السيطرة على القطاع بعد اجلاء المستعمرات اليهودية عنه.
وليس من المستبعد ان تقدم اسرائيل هذا (الطعم) لجر الشعب الفلسطيني الى اتون معركة محلية وتستدعي عودة قوات الاحتلال بسابق عهدها في احتلال القطاع بذريعة الحفاظ على الأمن وبحجة ان الفلسطينيين غير مؤهلين لتحمل المسئولية، ان هدف اشعال الفتنة هو هدف اسرائيل الاسمى ولا ينبغى اغفال هذا الخطر، والذي من شأنه فيما لو وقع ان يحقق لحكومة التطرف الاسرائيلية ما عجزت عن تحقيقه بالقتل والتدمير والتجريف والاعتقال فضلا عن تشويه اركان القضية وعرقلة مسارات التفاوض السلمي.
ربما تكون الصهيونية العالمية قد عمدت الى استخدام رموز الدين اليهودي لاذكاء نوازع التطرف بين المستعمرين ولجلب اليهود من انحا العالم رغم انها الاساس كانت حركة علمانية، وربما تكون قد نجحت في ذلك، ولكنها حازت اكبر معدلات الرفض الدولي والاستنكار والعزل السياسي والاستهجان من المؤسسات غير الرسمية وقطاعات الرأى العام العالمى، لكن صبغ أي حركة كفاح مشروع بصبغة واحدية الجانب يجعل التوجه الايديولوجي عنصر سلب في القضية خاصة وان هناك اصواتا متعالية تربط بين الحركات الدينية او بين الارهاب العالمي الذي تركب اسرائيل موجته لتحقيق أغراضها في تمييع القضية الفلسطينية وتحويلها الى مجرد بلاغيات قولية تزعق بها الحناجر في المنتديات العامة وكفى.
ان الخلافات التي تطل برأسها بين القينة والقينة في صفوف العمل الوطني الفلسطيني وخاصة بين السلطة والفصائل يمكن ان تكون معول الهدم الذي تسعى اسرائيل لاستخدامه بوسائل شتى لشق الصف الفلسطيني، وهذا مايدعو للحذر، فالثقة الزائدة بالنفس لدى فصائل المقاومة وبخاصة لدى حماس والجهاد ينبغى ان تكون محسوبة بدقة، كما ينبغى اولا واخيرا التنسيق مع السلطة قبل اتخاذ أي خطوات منفردة قد تكون عواقبها وخيمة على الشعب الفلسطيني كله وليس على الفصائل وحدها.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept