واشنطن تطلق سراح سعدون حمادي..
والسامرائي ينجو من محاولة اغتيال
مقتل 3 أميركيين في بغداد وبعقوبة وطفلين عراقيين في انفجار مدرسة
(الأمة) الكويتي يشكل لجنة تحقيق في قضية تزويد الجيش الأميركي بالوقود
بغداد ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:اعلن الجيش
الاميركي مقتل احد جنوده واصابة اربعة اخرين بجروح امس في انفجار
عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية اميركية في بعقوبة على بعد 60
كلم الى الشمال من بغداد.
واوضح الناطق السرجنت روبرت كارجي الذي يعمل في فرقة تتمركز في تكريت
على بعد 180 كلم شمال بغداد ان العبوة انفجرت في الساعة التاسعة
واربعين دقيقة صباحا (العاشرة و40 دقيقة صباحا بتوقيت مسقط) مشيرا
الى ان حياة الجرحى ليست في خطر وان القوات الاميركية القت القبض
على شخصين يشتبه فى ان لهما علاقة بالتفجير.
وقبل ذلك بقليل وقع انفجار مشابه صباح امس في وسط بغداد واسفر عن
مقتل جندي اميركي من الشرطة العسكرية وجرح اخر على ما افاد ناطق
عسكري اميركي.
وبذلك يرتفع الى 261 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في هجمات
استهدفت القوات الاميركية في العراق منذ الاول من مايو الماضي عندما
اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية،
في حين لقي 142 عسكريا مصرعهم في حوادث عارضة استنادا الى الارقام
الرسمية الاميركية.
كما أعلن الجيش الاميركي ان مدنيا اميركيا ينتمي الى (مجموعة دينية)
قتل وجرح ثلاثة اخرون في كمين نصب لسيارة الاجرة التي كانوا يستقلونها
على الطريق بين بابل وبغداد مساء أمس الأول. وقال الجيش في بيان
ان دورية من المظليين الاميركيين عثرت على الضحايا الاربعة بعد الظهر
في مستشفى المحمودية (20 كلم الى جنوب بغداد).
واضاف ان (قوات التحالف عثرت في المستشفى على ثلاثة مدنيين اميركيين
جرحى وعلى قتيل). وقال الاميركيون الجرحى للجنود انهم قدموا الى
العراق (بوصفهم اعضاء في مجموعة دينية) وانهم تعرضوا لاطلاق نار
وهم في طريقهم في سيارة اجرة من بابل الى بغداد، حسب ما جاء في البيان.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال متحدث باسم الجيش انه لا يملك
تفاصيل اضافية حول هذه القضية.
كما اعلن الجيش الاميركي ان طفلين عراقيين قتلا واصيب اربعة اخرون
بجروح بعد ظهر امس اثر انفجار في مدرسة ابتدائية بحي الكاظمية الشيعي
في بغداد، مضيفا ان الانفجار ناجم عن اعتداء. واكد الجنرال الاميركي
مارك كيميت امام صحفيين ان الانفجار ناجم عن هجوم بالقنبلة. وقال
الجنرال الاميركي مساعد قائد العمليات العسكرية لقوات التحالف ان
(عبوة يدوية الصنع انفجرت في مدرسة بوسط بغداد في حي الكاظمية. واضاف
الجنرال كيميت (ان الجيش ارسل فريقا من خبراء نزع الالغام الى الموقع
حيث عثر على قنبلة ثانية وتم تعطيلها).
وكان العميد رعد النعيمي مدير مكتب قائد الشرطة اكد لوكالة فرانس
برس ان (الانفجار وقع في مدرسة اسماء الابتدائية في حي الجوادين
في الكاظمية).
الى ذلك قال شاهد عيان ان القوات الاميركية قتلت امس مزارعا في الفلوجة
(50 كم غرب) بعد ان رفض الاستسلام اثر تطويق منزله الواقع في عامرية
الفلوجة (30 كم جنوب) المدينة. واضاف اسماعيل خلص (40 عاما) ان قوة
قوامها نحو 50 آلية عسكرية ترافقها اربع مروحيات طوقت منزل ابن عمي
محمد سويد العيساوي (70 عاما) الذي يعمل مزارعا في عامرية الفلوجة
فجر امس طالبة منه الخروج). واوضح (لكنه رفض ذلك وقام باطلاق النار
فردت القوات الاميركية بقصف المنزل بواسطة المروحيات الامر الذي
ادى الى مقتله واصابة زوجته خولة صالح (50 عاما) التي نقلت الى مستشفى
الفلوجة).
وقال شاهد اخر هو المزارع سعدون خضير جاسم (50 عاما) ان قوة عسكرية
مماثلة توجهت الى مزرعة اخرى تقع على مسافة 3 كم، يملكها مشعان عبد،
حيث صادرت مبالغ 25 مليون دينار عراقي (حوالى 18 الف دولار وسبعة
الاف دولار). وتابع ان القوات الامركية اعتقلت اولاد مشعان الاربعة.
وقد اعلن الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر امس الأول
ان (ارهابيين اجانب) يقفون وراء الهجمات الاخيرة في الفلوجة غرب
بغداد حيث اسفرت عن سقوط 27 قتيلا في الايام الاخيرة وعشرات الجرحى.
من جهة اخرى أطلقت القوات الاميركية سراح حمادي الذي كان أحد معاوني
الرئيس المخلوع صدام حسين لفترة طويلة وشغل منصب رئيس الوزراء في
اعقاب حرب الخليج الاولى عام 1991 وذلك بعد ان امضى تسعة اشهر قيد
الاعتقال.
وقال حارس خارج منزل حمادي في بغداد ان حمادي الذي عمل مع صدام لما
يقرب من 40 عاما وتقلد عدة مناصب من بينها رئيس البرلمان ووزير الخارجية
ووزير النفط عاد الى منزله يوم السبت وانه كان يبدو منهكا. وقال
غسان نجل حمادي للصحفيين ان والده قد عاني خلال فترة اعتقاله ولكنه
لم تسأ معاملته على ما يبدو ولم يوجه اليه اي نوع من اتهامات رسمية.
وقال غسان : عومل باحترام كبير ولكن الظروف الخاصة بهم جميعا (الاسرى)
كانت سيئة للغاية..خدمات سيئة.. طعام سيء..رعاية طبية سيئة. لكنه
عومل باحترام. ومضى يقول : لم يتهم ابدا باي شيء. كان مجرد مسؤول
سابق بحكومة سابقة.
والقي القبض على حمادي وهو شيعي في مايو الماضي رغم انه لم يكن مدرجا
على قائمة ابرز المطلوبين والتي تضم 55 من كبار المسؤولين في عهد
صدام.
وتخرج حمادي وهو متخصص في الاقتصاد وفي السبعينيات من عمره من الجامعة
الاميركية في بيروت. وشغل حمادي ارفع مناصبه عندما عين رئيسا للوزراء
بعد ثلاثة اسابيع فقط من الهزيمة التي تعرض لها العراق على ايدي
قوات الائتلاف بزعامة اميركا عام 1991 في حرب الخليج. ولكن حمادي
اقصي عن المنصب بعد سنتين بدون تفسير.
الى ذلك نجا وفيق السامرائى الامين العام لحزب حركة الانقاذ العراقية
من محاولة لاغتياله فى مدينة سامراء شمال العاصمة العراقية بغداد
وذلك عندما تم تفجير عبوة ناسفة تم التحكم بها عن بعد اثناء مغادرته
منزله.
وقالت قناة العربية الاخبارية الفضائية أمس ان سيارة السامرائى اصيبت
ببعض الاضرار فيما اصيب عدد من الاطفال وواحد من المارة بجروح نتيجة
هذا الانفجار.
وفى ذات السياق قال السامرائى فى اتصال هاتفى مع قناة العربية انه
فوجىء اثناء استقلاله سيارته بانفجار عبوة ناسفة موجهة عن طريق جهاز
التحكم عن بعد معربا عن اعتقاده بأن من قاموا بهذا العمل هم غرباء
عن المدينة.
ومن الكويت وافق مجلس الامة الكويتي بالاجماع امس على تشكيل لجنة
برلمانية للتحقيق في اتهامات بالفساد في صفقة تزويد الجيش الاميركي
بالعراق بالوقود.
واقر النواب الخمسون في البرلمان تشكيل هذه اللجنة التي تقدم بطلب
تشكيلها 23 نائبا في 11 فبراير الحالي. كما اقر تشكيلها رئيس الوزراء
الكويتي الشيخ صباح الاحمد والصباح اضافة الى ثمانية وزراء حضروا
الجلسة.
وقال رئيس الوزراء الكويتي عقب موافقة البرلمان على تشكيل اللجنة
: نحن سعداء ان يقوم مجلس الامة بالتحقيق في الاتهامات الموجهة لمؤسسة
النفط الكويتية حتى
يعلم الشعب الكويتي الحقيقة كاملة.
ونفى وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد الصباح مجددا امام النواب ان
تكون الكويت متورطة في أي تلاعب محتمل في صفقة تزويد الجيش الاميركي
بالوقود.
وتخضع مجموعة هاليبورتن الاميركية لتحقيق في الولايات المتحدة بعدما
كشف مدقق حسابات في وزارة الدفاع (البنتاغون) ان فرعها (كيلوغ، براون
اند روت) باع الجيش الاميركي في 2003 بعد سقوط نظام صدام حسين كميات
من البنزين اشتراها من الكويت باسعار تفوق تلك المتداولة في السوق.
ويشتبه في ان تكون الشركة الاميركية قد رفعت السعر بما قيمته 61
مليون دولار.
وفي بداية فبراير اتهم عدد كبير من النواب الكويتيين شركة (التنمية)
الكويتية بانها لعبت دور الوسيط بين (كيلوغ، براون اند روت) والشركة
الكويتية للنفط.
وقال النائب عن المعارضة وليد الجري (لا يكفي الاحالة للنيابة بل
يجب ان تكون هناك مساءلة ادارية وسياسية لان سمعة الكويت اهدرت بسبب
رعاية اطراف حكومية لفضيحة هاليبورتن).
ورأى نائب آخر عن المعارضة هو مسلم البراك ان (قضية هاليبورتن تدل
الى اين وصل الفساد في هذا البلد)، مشيرا الى ان (شركة التنمية اخذت
هذه المناقصة بدون وجه حق بمباركة من مسؤولين كبار في قطاع النفط).
كما كلف النواب الكويتيون امس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الامة
بالتحقيق في ما اشيع من ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح كان
نصح الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بغزو الكويت مرة ثانية لوقف
الهجوم الاميركي على العراق.
وصوت 31 نائبا لصالح تكليف لجنة الشؤون الخارجية التحقيق في القضية
التي كان اثارها في اكتوبر الماضي النائب المعارض مسلم البراك. واعترض
الوزراء الثمانية الحاضرون في الجلسة اضافة الى رئيس الوزراء الشيخ
صباح الاحمد الصباح على القرار في حين امتنع رئيس البرلمان جاسم
الخرافي عن التصويت.
وكان البراك قال ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ارسل موفدا
الى الرئيس العراقي السابق صدام حسين في يناير 2003 لينصحه بغزو
العراق ثانية كما فعل سنة 1990 وذلك لوقف الهجوم الاميركي على العراق.
وفي رسالة مؤرخة في 17 يناير دعا رئيس مجلس النواب اليمني عبد الله
الاحمر نظيره الكويتي جاسم الخرافي الى التدخل (شخصيا لوضع حد لمثل
هذه التصرفات التي تسيء للكويت ولمجلس الامة الكويتي قبل ان تسيء
للنواب).
وقال الاحمر ان (مثل هذه الاتهامات التي لا تستند على دليل موضوعي
قد تؤدي الى ردود افعال مماثلة تنعكس سلبا على العلاقات الاخوية
بين بلدينا). وندد وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح مرتين
بتصريحات البراك.
أعلى