الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


اقول لكم
هشاشة
أطيـــاف

.. وهل أنت ماهر في التعامل مع المشاكل ؟

أصداف
العراقيون بعيداً عن قضيتين خطيرتين!!
كل يوم
حتى ينجو العراق من (الحرب الأهلية)
رأي
ملفات ساخنة أمام القمة العربية
رأي
الانسحاب من غزة .. الدلالة الأهم والأسئلة التالية
رأي
وجهان لعملة واحدة!
رأي

مفـاهيـم سـياسـية:

رأي
الشرق الأوسط الأميركي يرسم مستقبلاً سعيداً!
رأي
جورج بوش بين الدهاء والسذاجة







اقول لكم
هشاشة

هشاشة العظام مرض يصيب من تجاوزوا منتصف العمر خاصة من النساء ، والعلاج الطبيعي المأمون هوتناول الحليب والمأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، وولدي الاصغر افادني بمعلومة تصحيحية مؤداها ان الهشاشة تصيب الطيور ايضا فلديه زوج بديع يقتنيه من عصافير الكناريا، واوصاه البائع بشراء شيء شبيه بالاحجار الجيرية واصداف البحر، قال بان العصافير سوف تنقر فيها بشكل غريزي حتى تحصل على حاجتها من الكالسيوم، خصوصا عندما تكون الانثى في موسم وضع البيض.. ولا اظن الهشاشة مرتبطة بعظام البشر او الطيور فقط، ان مجتمعاتنا العربية مصابة بفقر شديد في (الكالسيوم) لذلك فهي هشة قابلة للكسر عند اي مواجهة!
ولا اظن ان الرئيس جورج بوش يعاني هشاشة في عظامه ، فهو يشرب حليبا طازجا يوميا من ابقاره في مزرعة تكساس، لكن الهشاشة لصيقة بسياسته الخارجية التي تفتقر الى الكالسيوم وربما المغنسيوم والزنك ايضا.. ولاعلاج لهذه الحالة سوى بتبني مشروع وطني اميركي يدعو الى تقوية دعائم وهياكل السياسة الخارجية بانتهاج مواقف موضوعية صادقة خالية من الكذب والغش ... طبعا مع الاكثار من تناول الحليب!
عصافير ولدي التي تبحث عن الصلابة والقوة بنقر الاصداف ذات النسبة العالية من الكالسيوم، اكثر عقلانية من بعض ساسة عالمنا الذين يعانون هشاشة في النفس والعقل ايضا لاينفع معها تناول الحليب او قضم الاحجار الجيرية...
ورغم الضخامة البرميلية لارييل شارون، فهو من اصحاب الهشاشة الاخلاقية التي جعلته يقتل ويسرق ويدمر واخيرا يتقاضى رشاوى يتم الان استجوابه بشأنها.. هذا العالم المأبون الذي نعيشه يجب ان يلتمس علاجا للهشاشة... ربما بالبشاشة!

شوقي حافظ

أعلى






أطيـــاف
.. وهل أنت ماهر في التعامل مع المشاكل ؟

لعل من أبرز التحديات التي تواجه أي مسئول في موقع عمله ، ظهور ما يمكن وصفه بالمعارضة أو صدور مشكلات من أفراد محددين بموقع العمل . وطبيعي ما لتلك المشكلات أو المعارضات من تأثيرات سلبية في كثير من الأحيان على الأفراد وعلى الأداء ، بل وتعمل تشويشاً على المسئول وتجعله يفقد التركيز في أحيان كثيرة .
إذن التحدي واضح في تلك المشكلات الصادرة من معارضين ، والتعامل مع هذا التحدي يتطلب مهارة وقدرة فائقة في القائد . وأول ما يمكن القيام به هو الدخول في حديث الصراحة وحديث القلب للقلب مع المعارضين ، إذ ربما تكون كلمة أسئ سماعها أو إشارة لم يتم فهمها بصورة سليمة ، هي السبب في ظهور فئة المعارضة ، والحديث الأخوي الصريح يلعب دوراً مهماً في وضع النقاط على الحروف وإعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية في موقع العمل .
من المحاذير التي على القائد الانتباه إليها وهو يعالج المشكلة ، عدم مناقشة معارض أو صاحب مشكلات ومشاغبات أمام الآخرين ، فإنه ربما يرى ويكتشف الخطأ الذي هو عليه ولكن لأن موقف الاعتراف بالخطأ أمام رفاقه المشاغبين الآخرين محرج ، فيمتنع كيلا يظهر أمام رفاقه بمظهر المهزوم ، الأمر الذي يجعل المشكلة تستمر بل وربما تتعمق أكثر بسبب فقدانك لدبلوماسية الحوار واختيار الوقت والظرف المناسبين له .
اهتم أيها المسئول بالجانب النفسي للمعارض ، لأن معظم المشكلات تكمن تقريباً في ضغوطات تجتاح المعارض ، ويجد المعارضة وإحداث المشكلات فرصة للتعبير عما بنفسه بصورة غير مباشرة ، وفرصة للتخفيف عن احتقاناته وضغوطاته النفسية . إن الإشادة ببعض أعماله الجيدة السابقة ، تكفي لإذابة كل جبال المعارضة والخلاف معه ، بل ربما بكلمات الثناء والمدح تلك ، كسبته إلى صفك ، فيتحول إلى معاون ومؤيد كبير شديد أشد من معارضته لك.
يتطلب حل المشكلات إلهاماً وليونة وتلاؤماً مع الواقع ، ونظرة شمولية لا تعرقلها الدقائق ، وثقافة عامة كافية لتفهُّم كل شيء ، وتركيزاً ذهنياً لجميع العلاقات والخيوط القريبة والبعيدة
.

عبدالله العمادي

أعلى






أصداف
العراقيون بعيداً عن قضيتين خطيرتين!!

لم يشترك العراقيون، من كتاب ومفكرين وسياسيين وسواهم في المناقشات الحامية، التي شهدتها الأوساط السياسية والإعلامية مؤخراً، والتي شملت مسألتين مهمتين، هما:
الأولى: قضية الحجاب، والقرار الذي اتخذته الحكومة الفرنسية بمنعه، ضمن ما تقول انه يشمل جميع الرموز الدينية.
الثانية: مسألة التغيير في المناهج التعليمية، هذه القضية، التي أثارت نقاشات واسعة، في الأوساط السياسية والأكاديمية واشترك فيها الكثير من العلماء والمختصين في مختلف المجالات.
يعرف الجميع، حجم الانشغال، الذي فرضته هاتان القضيتان، خلال الشهرين الماضيين، لارتباطهما بمفصل حساس وحيوي في أهم الميادين في حياتنا، ولعلاقة ذلك بالثقافة والتربية، والالتزام بثوابت لا يمكن مناقشتها، وفق طريقة الموافقة المسبقة، على ما يراه الآخر، ويريد فرضه، أياً كانت هويته، ومهما كانت البواطن التي تتحكم في نواياه.
رغم أن كل مسالة من هاتين المسألتين، تحتاج إلى كم هائل من المناقشات، وطرح الأفكار والآراء، والتصدي لمشاريع عديدة، تستهدف ثوابت خاصة في حياتنا وثقافتنا، وبالتالي تريد النبش تحت أسس معروفة في بنيتنا، إلا أن الملاحظ، وبصورة لافته، أن مساهمات ومشاركات النخب العراقية، قد غابت بصورة تامة أو شبه تامة على أبعد تقدير، فمن الذي يقف وراء ذلك، وهل يحتاج هذا الغياب إلى وقفة، بل أكثر من وقفة.
سيقول البعض، ان العراقيين منشغلون الآن، بقضيتهم، التي تتوزع بين ثنايا وأسقف وجدران وخبايا وأخطار الاحتلال، ومستقبل البلاد في ظل الأمواج السياسية المتلاطمة، التي قد تعصف بهذا البلد، ولا أحد يستطيع الجزم، بما يمكن أن تؤول اليه الأمور.
هذا الكلام صحيح ولا أحد يستطيع إنكاره، كما أن أحداً لا يتمكن من القول، أن ثمة أخطاراً تهدد العراق أكبر من هذه المجاهيل والمغاليق التي تحيط وتغلق المشهد السياسي والاجتماعي العراقي.
في هذه الظروف، وبينما يتوزع العراقيون على الكثير من الدول العربية والأجنبية، ورغم ثراء الاختصاصات العراقية وتنوعها، والتي تتوزع بين العقول الفكرية والإدارية والإعلامية والأكاديمية، إضافة إلى الجمهور المشارك بفاعلية والمساهم على نطاق واسع في الرأي العام، والعمل على تحريك مياهه بمختلف الاتجاهات الإيجابية، إلا أن اهتمام جميع هذه الشرائح، وعلى مختلف مشاربها واتجاهاتها، غاب تماماً، عن المشاركة في القضيتين الأساسيتين، مثار حديثنا وهما مسألة ارتداء الحجاب في فرنسا، وموضوع تغيير المناهج، التي تقف خلفها الإدارة الأميركية، ضمن برنامجها الواسع، الذي يهدف إلى إعادة صياغة الحياة العربية والإسلامية وفق رؤاها وبما يخدم استراتيجياتها الحالية والمستقبلية.
ما يستخلص من ذلك، أن أهداف احتلال العراق كثيرة ومتشعبة، ومن بين أغصانها الحارقة، هذه القضية، التي اضطرت العراقيين لوضعها خلف ظهورهم، رغم خطورتها وحساسيتها وآثارها المستقبلية الواضحة.


وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





كل يوم
حتى ينجو العراق من (الحرب الأهلية)

كثرت في الآونة الاخيرة الهجمات المسلحة على مواقع الجيش العراقي ومراكز الشرطة العراقية. وكان نتائجها قتل وجرح العديد من افراد هاتين المؤسستين الجديدتين.
وعلى الرغم مما يقال من ان هؤلاء هم في خدمة قوات الاحتلال الاجنبي، الا ان هذا لا يجعلهم هدفا لهجمات المقاومة، لانها وجدت من اجل مواجهة قوات الاحتلال نفسها. ولان الاحتلال يرتاح كثيرا عندما يجد ان الخسائر التي تقع في صفوف قواته اخذت تتناقص، بينما ترتفع الخسائر في صفوف العراقيين سواء أكانوا من المقاومة ام من قوات الجيش والشرطة الجديدين.
صحيح ان قوات الاحتلال هي التي شكلت قوات الجيش والشرطة الجديدة، ومن عناصر قد تكون موالية لها. او مضطرة للعمل لاسباب معيشية مقدرة ومعروفة. غير ان هذا لا يبرر استهدافها بهذه الصورة المروعة.
وعلى الرغم من اننا نستبعد ان تكون العناصر التي تشن هذه الهجمات هي من المقاومة العراقية المنظمة والمسئولة، الا اننا نود ان نحذر من ان يكون ذلك سببا في استشراء القتل بين العراقيين، وبالتالي يقترب بالعراق مما يسمى بـ(الحرب الاهلية). وقد يكون هذا هو الذي عناه الاخضر الابراهيمي في تحذيره من ان العراق يقترب من (الحرب الاهلية) بعد زيارته العراق مؤخرا على رأس وفد الامم المتحدة.
القادمون من العراق يقولون: ان هذه الاعمال باتت مصدر انزعاج وقلق شديدين لدى الشعب العراقي بمختلف فئاته وتوجهاته. ولا فرق بين سني وشيعي او عربي وكردي او مسلم وغير مسلم، لانها تجعل بأس العراقيين بينهم وحدهم!
والقادمون يرون ان افراد الشرطة والجيش يتولون ـ حتى الآن ـ مسئوليات محدودة تتعلق بالامن الداخلي، وهم يواجهون العصابات المسلحة ممن يتاجرون بالمخدرات او المحظورات، او ممن يعيشون على السلب والنهب وقطع الطرق. وهم يخدمون بعملهم هذا الشعب العراقي، ويحافظون على امنه وحياته ومعيشته، ولهذا فلا يجوز ان يتعرضوا للقتل او الترهيب، او يوضعوا في مستوى جنود الاحتلال. كما انه لا يجوز ان تفرغ (المقاومة) نشاطها لمثل هذه الاعمال السلبية التي لا تخدم العراق ولا قضيته الوطنية، بل تجعل اكبر الخسائر في صفوف الشعب العراقي، وتقللها في صفوف المحتلين والغزاة!!
واذا كانت قوات الاحتلال قد تحدثت عن (اجانب) يأتون من خارج العراق ويقومون بهذه الاعمال، فان مثل هذه التنظيمات او الجماعات تسئ الى المقاومة العراقية الحقيقية التي تقاتل المحتلين.
ولا ندري اذا كانت بعض فصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية والمنتمية الى حزب البعث او القوى الناصرية او الفصائل الاسلامية المقاتلة والمنشقة عن تنظيمات انخرطت في لعبة الحكم، يمكن ان تضع حدا لمثل هذه الهجمات على الشرطة والجيش، مثلما اعلنت منظمة (المجاهدين) في الفلوجة، امس الاول. غير اننا نعتقد ان المقاومة ينبغي ان توجه اسلحتها الى عدوها المشترك الذي هو (الاحتلال) ممثلا بالقوات الاجنبية حتى نتمكن من اجلائه بالقوة او اجباره على الرحيل وترك العراق لابنائه.
ولسنا في معرض الوصاية على احد، فالعراقيون يعرفون طريقهم وواجباتهم ومسئولياتهم جيدا. ولكننا نأسى حين نجد ان السلاح العراقي بات يستخدم ضد ابناء العراق ليبقى اعداؤهم ومحتلوهم في منجاة من العقاب والحساب!

محمد ناجي عمايره

أعلى





ملفات ساخنة أمام القمة العربية

تتطلع جماهير وطننا العربي الكبير من المحيط الى الخليج نحو النظام الرسمي العربي للتعبير عن الذات العربية الغائبة، وذلك عندما يجتمع زعماء وقادة الدول العربية في تونس الشهر المقبل في قمتهم القادمة (قمة التحدي واثبات الوجود)، ويأتي هذا الترقب والاهتمام نظرا لما يجتاح المشاعر العربية من أسى جراء ما يحدث على الساحة العربية من احداث مأساوية مؤلمة يقف امامها نظامنا العربي شاهدا مسلوب الارادة في مواجهة الازمة التي يعيشها النظام الدولي المعاصر والتي تتضح اكبر نتائجها على الارض العربية والاسلامية.
تأتي هذه القمة والعالم العربي يعيش أسوأ ايام تاريخه المعاصر على الاطلاق، فالمجازر والانتهاكات الاسرائيلية مازالت مستمرة على الارض الفلسطينية، والقانون الدولي اصبح في حالة يرثى لها من التجاوزات والاختراقات التي اضحت واضحة امام العالم بأسره وتزداد مع مرور الوقت خاصة من قبل الدول القوية التي يقع على عاتقها حماية هذا النظام الذي نشأ في اعقاب الحرب العالمية الثانية وبرعاية هذه الدول المنتصرة في تلك الحرب، والان ترفع هذه الدول بنفسها لواء الحرب والخروج عن اطار الشرعية الدولية متجاهلة وجود ذلك النظام العالمي، وهذه السابقة الخطيرة الفريدة ربما تجر العالم برمته نحو ويلات واهوال قادمة واكثر ما يظهر ذلك في المنطقة العربية والاسلامية، والحالة العراقية خير شاهد على تلك الاختراقات والتجاوزات ليسقط الان ابناء الشعب العراقي الشقيق في وحل انعدام الامن في ظل الاحتلال الانجلواميركي الذي جاء بحجة تحرير هذا القطر العربي من قبضة نظامه المستبد المتعسف وكأن الولايات المتحدة الاميركية قد سخرت نفسها لحماية الشعوب على وجه الارض، ولتظهر الاكاذيب والادعاءات حول اسلحة الدمار الشامل داخل اروقة مجلس الامن وخارجه ليقع هذا القطر العربي الان فريسة في ايدي المحتلين والعابثين، كما لا يخفى ايضا ذلك الاستهداف العالمي المصوب نحو هذه الامة لاقتلاعها من جذورها وضرب جميع مقوماتها الحضارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وصولا الى اسسها القومية وذلك بهدف مسخ هويتها كاملة وازالة جميع روابطها المشتركة، كل تلك الاحداث العاصفة التي تجتاح وطننا العربي في الفترة الاخيرة قد وضعت ترسباتها الثقيلة على كاهل هذه الامة ولذا ينظر ابناء وطننا العربي بآمال معلقة على تلك القمم للوصول الى نتائج طيبة لرص الصفوف استعدادا لتلك المواجهة المفروضة على منطقتنا العربية والاسلامية والمستهدفة لكيانها.
وبداية مع اهم الاجندة العربية والمتعلقة بالقضية الفلسطينية التي عاشت عامها المنصرم في سيناريو درامي غريب بدءا من تعيين ابو مازن على رأس الحكومة الفلسطينية ليعقبه بعد ذلك احمد قريع خلال ايام معدودة الى جانب ظهور المبادرة الاميركية المعروفة بخارطة الطريق ومع الوصول الى ايجاد هدنة بين الطرفين والذي لم تلتزم به اسرائيل من الاساس باغتيال القيادي اسماعيل ابو شنب وغيره من مناضلي الشعب الفلسطيني فور بداية تلك الهدنة لتعلن اسرائيل انه لا يوجد لديها في قاموسها مفهوم الهدنة والسلام، وتتصاعد الانتفاضة الفلسطينية بعد ذلك من جديد دافعة شلالات من الدماء الطاهرة، كل ذلك وجدار الفصل العنصري الاسرائيلي العازل يسير كما هو مرسوم ومخطط له ليلغي امكانية اعلان الدولة الفلسطينية لوجوده داخل حدود 4 يونيو 67 م متجاوزا ما يسمى بالخط الاخضر الفاصل بين فلسطين والكيان الصهيوني وليدفع الى عمليات ترانسفير جديدة لتدفق مزيد من اللاجئين الفلسطينيين، ومزيد من العناء يكابده ابناء الشعب الفلسطيني، والان يعيش الشعب الفلسطيني في ظل ذلك الحصار الذي يفرضه الجدار الفاصل والذي سيتم عرضه على محكمة العدل الدولية يوم الاثنين المقبل 23/2/2004 رغم ان اسرائيل اعلنت انها سوف تقاطع جلسات المحكمة الدولية متجاوزة بذلك وكعادتها القانون الدولي الذي يعيش ايضا في اسوأ فتراته، وبالتالي فأنه يقع على عاتق العرب جميعا التصدي لتلك التوجهات الصهيونية الخطيرة لا ان تترك فلسطين فريسة لقوى الشر الصهيونية المدعومة من قبل قوى الهيمنة الدولية، وبالتالي فلا بد من تنسيق الجهود العربية للحفاظ على ما تبقى من الارض الفلسطينية قبل ابتلاعها ايضا في هذه الغفلة التي يعاني منها العرب الان وهذا الرضوخ الذي سيقضي على العرب جميعا مستقبلا.
وفي الشأن العراقي يحدث الان مخاض عسير حول الانتخابات او نقل السلطة الى العراقيين مما اوجد تنافسا حادا ومواجهة شديدة بين جميع الاطراف والقوى السياسية في العراق بحيث يرى كل طرف ذلك الامر حسب نظرته ومصالحه الخاصة، وتنظر قوات الاحتلال الى نفس الموضوع من زوايا مصالحها هي الاخرى، بينما يعيش الشعب العراقي بين تلك الاطراف المختلفة مدركا انه لا يستطيع ان يقرر مصيره كيفما يشاء لتجتاح اعمال العنف والمقاومة كامل الارض العراقية وليدفع بذلك ابناء الشعب العراقي نتائج تلك الاختلافات وذلك الخلل في انعدام السيادة، وبالتالي فان الدور الان وان جاء متأخرا فأنه بات على النظام الرسمي العربي التدخل لاعادة اشقائنا في العراق الى حظيرة امتنا العربية والاسلامية ولاعادة الامن والاستقرار الى العراق والمساهمة في اعادة اعماره واعادة الحياة الى طبيعتها في بلاد الرافدين الان وبعد استهلاك جميع الاسباب التي جاءت قوى الاحتلال من أجلها.
وختاما: فقد بات على العرب الان اكثر من أي وقت مضى ايجاد مزيد من التضامن والترابط لمواجهة التحديات القادمة والاعاصير العاتية المستهدفة للقضاء على كياننا العربي الاسلامي، وبعدها تأكد ذلك الاستهداف الذي بد واضحا ومبرمجا ومصوبا تجاهنا بقوة، وان لم نتيقن لتلك الاستهدافات وضرورة مواجهتها والتصدي لها الان وقبل اعادة استعمار ارضنا وهويتنا وثرواتنا وقبل الغائنا جميعا من الخارطة البشرية والانسانية فاليقظة والحذر يا عرب لما هو قادم ان اردنا البقاء والحياة الكريمة قبل ان لا ينفع الندم.

خميس بن عبيد القطيطي



أعلى





الانسحاب من غزة .. الدلالة الأهم والأسئلة التالية

اسئلة كثيرة طرحت في الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بخصوص مسألة الانسحاب من قطاع غزة التي اعلن شارون عنها مطلع الشهر الجاري، لكن ما جرى التوافق عليه في سياق القرار بين مختلف الدوائر هي دلالته من حيث كونه، كما هو حال الانسحاب احادي الجانب وقبله بناء الجدار، اعلان هزيمة امام المقاومة جاءت نتاجا لفشل امني وسياسي ذريع سجله شارون خلال اكثر من ثلاث سنوات على حكمه.
عناوين شارون التي جاء بها الى السلطة كانت ثلاثة هي: (اعادة الامن للشارع الاسرائيلي وقمع الانتفاضة خلال 100 يوم، فرض (الحل الانتقالي بعيد المدى) بالقوة على الفلسطينيين، وخلاصته دولة فلسطينية على 42% من الضفة الغربية ومعظم قطاع غزة تستمر لمدة عشر سنوات او اكثر يثبت الفلسطينيون خلالها ايمانهم بالسلام ومكافحتهم للارهاب مع دعم عربي لهذا المسار من خلال تعاون اقليمي على مختلف المستويات، واخيرا جلب مليون مهاجر يهودي من الخارج.
بعد اكثر من ثلاث سنوات لم يحقق شارون شيئا من ذلك، فالمهاجرون لم يأتوا، بل ترك مئات الآلاف إسرائيل بشكل مؤقت وغير مؤقت، فيما تواصلت المقاومة وعجز (البلدوزر) عن سحق ارادة الفلسطينيين وفرض الاستسلام عليهم.
من المهم الاشارة هنا الى بعض ما ذكرته الصحافة الاسرائيلية بشأن خطوة الانسحاب من قطاع غزة، فقد ذكرت معلومات على درجة من الاهمية ان قرار الانسحاب قد املى على شارون من قبل الاجهزة الامنية والقيادات العليا في الجيش. والهدف حسب تلك المصادر هو التصدي لمرحلة الجمود واحداث هزة سياسية في الجانب الفلسطيني والعربي. اما الاهم في تقديرنا فهو ادراك خطورة ما جرى ويجري على مستقبل إسرائيل. ذلك ان حشر المشروع الصهيوني داخل سياج سياسي وامني بعد سنوات من احلام التمدد والهيمنة لا يمكن ان يكون مقبولا بحال من الاحوال.
لقد ادرك شارون وقبله النخبة السياسية والامنية داخل إسرائيل والنخبة اليهودية خارجها ان ما جرى يؤكد عبثية المراهنة على اخضاع الفلسطينيين، وانه لابد من تحرك سياسي، ولا شك ان وثيقة جنيف وقبلها تحذيرات رؤساء الشاباك الاربعة السابقين وموشيه يعلون (رئيس الاركان) وآخرين كثر، انما كانت تعبيرا عن عمق الازمة التي يعيشها الكيان.
نعود الى الاسئلة التي طرحت في الجانبين، فقد تركزت الاسئلة الاسرائيلية على عدد من المحاور (الموقف الاميركي والموقف الفلسطيني ومصير مستوطني غزة والرد على استمرار اطلاق الصواريخ من غزة ومدى سيطرة حماس على القطاع). اما الاسئلة الفلسطينية فقد تركزت حول ماهية الرد المطلوب على الخطوة الاسرائيلية، أكان باعلان الدولة من طرف واحد، ام بفتح افق التفاوض مع شارون على مصير الضفة الغربية ومسار الجدار.
لكن السؤال الاهم فلسطينيا كان ولا يزال مركزا حول كيفية الرد على الخطوة سياسيا، اضافة الى رد قوى المقاومة عليها. والحال ان هذه الاخيرة ليست مرتبكة بحال، فهي مصرة على استمرار المقاومة في كل الاحوال. اما السلطة فان المطلوب منها هو تواصل العمل السياسي ضد الجدار، حتى لو بقي وضع المراوحة الداخلية قائما، اي باستمرار المقاومة من جهة، ومعها رفض الاجراءات الفردية مثل الجدار وتثبيت حدود الانسحاب احادي الجانب.
اسرائيليا، يمكن القول ان تسويق المشروع على واشنطن بعد تعديلات في مسار الجدار يمكن ان ينجح نسبيا، لكن ذلك لن ينسحب على امكانات تسويقه دوليا في ضوء ورطة واشنطن في العراق.
اما الاسئلة الاخرى فستبقى معلقة الى حين حدوثها، فالصواريخ القادمة من غزة سيرد عليها في حينه اذا اطلقت، اما قصة (حماس لاند) فلا افق لها لان الحركة اذكى من ان تتورط في امر كهذا كما يقول سلوكها السياسي منذ اوسلو ولغاية الآن.
المعادلة اذن على الجانبين مازالت تقول ان ثمة عجزا وارتباكا، فلا الاسرائيليون يملكون الاستعداد للعودة الى حدود 67، ولا الفلسطينيون في وارد قبول ما هو ادنى بكثير كما هو مسار الجدار، في ذات الوقت الذي يعجز فيه الطرفان (الفلسطيني والعربي) وكذلك الاسرائيلي على فرض مسار آخر في هذه الآونة. وتبقى المقاومة نقطة ضوء في صالح الطرف الفلسطيني تبشر بأن منحنى الهبوط للمشروع الصهيوني سيتواصل، مقابل اتساع الآفاق للحلم الفلسطيني.

ياسر الزعاترة
كاتب فلسطيني


أعلى





وجهان لعملة واحدة!

عملت حكومات اسرائيل منذ وقت طويل، جاهدة على بناء وتوسيع المستعمرات سواء من حيث توسيع رقعتها او زيادة عدد سكانها. ففي العقد الاول للاحتلال، عملت حكومات حزب العمل بموجب خطة الون ، التي توصي ببناء مستعمرات في مناطق ذات اهمية امنية، والتي فيها كثافة سكانية فلسطينية منخفضة مثل غور الاردن اجزاء من جبال الخليل القدس وضواحيها.
وقد اصبح الترهيب بالخطر الديموغرافي، أداة يستخدمها اليمين واليسار في إسرائيل، على حد السواء وبنفس الطريقة، ولكن لأغراض متناقضة، ففي أي مؤتمر أوحشد سياسي يتبارى الساسة الإسرائيليون في التحذير من الخطر الديمغرافي للسكان الفلسطينيين، وأن الاغلبية اليهودية ستتلاشى من اسرائيل بعد بضع سنوات.
المذعورون اليمينيون من الديموغرافيا في إسرائيل، يخشون من الفلسطينيين حاملي الجنسية الإسرائيلية، بدرجة لا تقل عن خوفهم من الفلسطينيين الآخرين ولعل خطاب بنيامين نتنياهو، وزيرمالية إسرائيل، في مؤتمر هرتسليا، من شأنه أن يوضح كيفية استخدام اليمين للديموغرافيا كوسيلة وأداة طيعة بصورة مدهشة لخدمة أغراضه السياسية، ويدعي كليبرالي ديمقراطي ووطني يهودي صهيوني، بأنه حتى اذا اندمج العرب بصورة مدهشة في المجتمع الإسرائيلي، ووصل عددهم الى 35 - 40 في المائة من سكان الدولة، فان الدولة اليهودية ستتلاشى في هذه الحالة، والحل الوحيد للمشكلة هو ضمان وجود اغلبية يهودية في دولة اسرائيل.
حزب العمل وشينوي وحتى ميرتس الموجودين في الجناح المركزي من الخارطة السياسية في إسرائيل، والذين يعتبرون انفسهم يسارا، ويقفون في مواجهة الوطنية الليبرالية، يلوحون بنفس الأعداد السكانية، حتى يقولوا عكس ما قاله رفاقهم في اليمين على الأقل من الناحية الظاهرية، إلا أنهم يختلفون معهم في طريقة حل هذه المعضلة، فهم يرون أنه يتوجب الانسحاب من المناطق وبناء سور عال على امتداد الخط الاخضر حفاظا على طابع الدولة اليهودي، وعندما تتعلق الديموغرافيا بالفلسطينيين حملة الجنسية الإسرائيلية، يصاب المذعورون في الوسط و اليسار بالإرباك والحيرة، الأمر الذي اوقع بعضهم أسرى للفكرة السخيفة بنقل أجزاء من المثلث، إلى الدولة الفلسطينية، وعندما يسألون ترانسفير ؟ يقولون نحن يساريون كما تعلمون.
خطاب هرتسليا الأخير تميز بحزم واصرار، حيث تحدث شارون عن عزمه باخلاء المواقع الاستعمارية غير القانونية. فهو انتزع بذلك، من مناحيم بيغن خدعة معروفة إذ أضاف لكلمة الاخلاء كلمة نقطة. بيغن كان يقولها بالروسية توتشكا. إلا أنه مرت ايام واسابيع ولم يتم اخلاء موقع واحد. فقد واصل شارون قطع الوعود، التي لا تحصى لحلفائه في البيت الابيض في انه سيخلي الخارجين عن القانون في المناطق من مواقعهم غير المرخصة.
فقد خرج شارون مؤخراً بخطة للانسحاب من طرف واحد من غزة، وهي ايضا خطة ذات طابع امني تكتيكي في الاساس، لكن يعتبرها البعض انها تشكل في بُعد من ابعادها نهاية لايديولوجيا ارض اسرائيل الكاملة، لأنها تضمنت اخلاء للمستوطنات اليهودية هناك، مما جعل البعض وكما في كل مرة يتساءل: ما هي نية شارون؟ هل هو جاد فعلاً هذه المرة? هل يستحق كل معانقات وقبل شيمون بيريز الكلامية الدافئة؟ أم أنه يريد أن يظهر نفسه اخيراً بصورة ديغول الاسرائيلي?
الجميع يعرفون انها ليس مجرد خدعة فقط، بل تتناسب تماماً مع استراتيجية شارون الكبرى، والهدف منها الهاء الناس عن فضائح شارون وعائلته المالية، والتلميح للمدعي العام الجديد، انه إذا أدان شارون، سيكون السبب في القضاء على خطوة تاريخية نحو السلام. وكذا توجيه رسالة الى الرئيس الأميركي جورج بوش، عشية زيارة شارون الى البيت الابيض، بأنه جاهز الآن للقيام بخطوة جدية، وانه ينبغي على بوش ان يمنحه بركته والمزيد من مليارات الدولارات ، لتغطية نفقات نقل المستعمرات ودفع التعويضات للمستعمرين.
شارون جاهز للتضحية باصبع في سبيل انقاذ الجسم بكامله، وهو مستعد للتضحية بقطاع غزة، الذي يضم أكثر من مليون فلسطيني، وبعض المستعمرات المعزولة في الضفة الغربية، وحتى التخلي عن 45 في المائة من الضفة الغربية، من أجل حمل الإدارة الإميركية على الموافقة على ضم الجزء الاكبر من الضفة الغربية، وهو يجسد بذلك فكر معلمه دافيد بن غوريون، الذي تخلى عن 22 في المائة من أراضي فلسطين في سبيل السيطرة على الـ78 في المائة الباقية، بدلاً من الـ55 في المائة التي منحتها الامم المتحدة لإسرائيل. كما أن مناحيم بيغن تخلى عن سيناء بكاملها في سبيل، تحييد مصر، وإخراجها من الحرب والتركيز على الاستيلاء على الضفة الغربية.
شارون سيحاول اقناع الرئيس بوش، بأن إخلاء المستعمرات في قطاع غزة وفي قلب الضفة الغربية، رغم أنه يؤلمه كثيراً إلا أنه اقدم عليه، وهو خطوة كبيرة نحو السلام، وأنه بهدف القيام بخطوة سياسية جريئة كهذه، يحتاج الى دعم اميركي رسمي وعام، ويحاول أن يحصل من الرئيس بوش على وعد بعدم التدخل، عندما يضم الجزء الاكبر من الضفة الغربية. فشارون يرى أن هذه هي المرحلة الحاسمة في نشر الصهيونية كما يفهمها هو، وأن ذلك لن يتحقق إلا من خلال ضم90 في المائة من الاراضي الواقعة بين البحر المتوسط والاردن.

ابراهيم عبد العزيز
كاتب وصحافي فلسطيني
مختص بالشؤون الإسرائيلية

أعلى





مفـاهيـم سـياسـية:
الديـمقراطيـة الموجّهــة

يشوب سجل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط عدد لا بأس به من الاختلالات التي قد لا تتطلب إلى الكثير من التقشير للوقوف عليها. وتتبلور هذه الحال المؤسفة فيما أعلنته الإدارة الأميركية من حملة كبرى لنشر الديمقراطية في دول المنطقة على سبيل إفادة الشعوب وإرشادها نحو هدف استقرار إقليمي حقيقي تتعايش أنظمة المنطقة تحت ظله بسلام ووئام، خاصة مع إسرائيل. ويبدو هذا الهدف مترابطاً على نحو يصعب فصمه مع طرائق ومناهج التنشئة والتربية العربية والإسلامية، ذلك أن الديمقراطية الليبرالية، كأسلوب حياة، إنما تنبع من دواخل الأجيال الناشئة والصاعدة بوصفها، أي الديمقراطية، مجموعة من آليات التفكير والعادات الذهنية والتقاليد الاجتماعية التي يصعب فرضها من الخارج كي تنمو وتزدهر في الداخل، الأمر الذي يفسر مشروع الرئيس الأميركي، جورج بوش، في إحالة العراق إلى أنموذج للديمقراطية، ليس من أجل شعبه فحسب، بل كذلك من أجل الإشعاع على شعوب دول الجوار لتغيير عاداتها وتقاليدها.
بيد أن الخلل الذي شاب هذا المشروع، الجاري تنفيذه اليوم على قدم وساق، يتجسد في استفهام واحد وبسيط، وهو: لماذا لم تطلق الإدارات الأميركية المتعاقبة مشروع دمقرطة إقليمنا قبل هذه المرحلة، وهي تدرك جيداً بأن دول المنطقة وشعوبها كانت تعاني من أنظمة شمولية ودموية وقاسية بقيت رازحة على صدور الديمقراطيين المحليين لعقود طوال دون ملاحظة أو اهتمام من أحد. بل ان السؤال الأخطر هو: لماذا لم تحرك الإدارة الأميركية ساكناً عندما كان العراقيون يساقون إلى محارق الحروب أو إلى المقابر الجماعية أو إلى السجون الرهيبة طوال عقود من الزمن الصعب ؟ ولكن على العكس مما يتوقع المرء، كانت الإدارة الأميركية صديقة صدوقة للأنظمة الشمولية التي كانت تتصرف بمصائر شعوبها وتهدر ثرواتها في مغامرات التحرير القومي التي انتهت إلى تحرير بغداد، بدلاً عن تحرير القدس، وتسليمها إلى القوات المحتلة. لقد دأبت الإدارة الأميركية وبرفقة الحكومة البريطانية على غض النظر عما كان يحدث في العراق وفي دول شرق أوسطية أخرى دون أن تعمد إلى رفع شعار الديمقراطية الذي ترفعه الآن عالياً، مدعوماً بالمليارات من الأموال وبالعشرات من الخبراء والمعاهد والمراكز العلمية والاجتماعية والسياسية.
إن الإجابة على مثل هذه الأسئلة المربكة يمكن أن تكون يسيرة، ذلك أن حقبة الحرب الباردة والتنافس (بين المعسكرين الشرقي الاشتراكي والغربي الرأسمالي) كانت تقدم معطيات واضحة ضد الديمقراطية بالنسبة لأساطين الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية. لقد كان الخوف من المد الشيوعي واليساري في بلدان الشرق الأوسط هاجسياً ومرعباً بالنسبة للمعسكر الغربي. وعليه، كانت الديمقراطية وعملية نشرها في بلدان هذه المنطقة تعني إعطاء الضوء الأخضر للقوى اليسارية التي كانت ناشطة آنذاك للسيطرة على أنظمة الحكم عبر الانتخابات الحرة التي تتيحها الديمقراطية. لهذا السبب، كانت الدعوة إلى الديمقراطية أو الادعاء بأن المرء ديمقراطي إنما هي سُبّة وتهمة في نظر الحكام من أصدقاء أميركا طوال تلك الفترة اللاديمقراطية. لنرتجع إلى العراق، نموذجاً، ففي عام 1963 شهد العراق عملية إبادة مهولة وجماعية للقوى اليسارية ولكن دون ملاحظة الإدارة الأميركية أو الحكومة البريطانية ولا حتى ملاحظة المنظمات الإنسانية المتخصصة العاملة تحت ظلالهما. أما في الفترة بين 1968 و 1990، فقد شهد العراق ذات العملية في الإبادة الجماعية وفي القضاء على القوى المعارضة بأبشع الطرق، وكذلك دون ملاحظة الحكومتين الرشيدتين الراشدتين. فهل كانت بريطانيا وأميركا لا تعلمان بما كان يجري في العراق؛ أم أنهما أطلقتا أيدي النظام السابق على سبيل القيام بالمهمة بالنيابة ؟ لقد عملت الإدارة الأميركية على تشجيع هذه العمليات الرهيبة التي انتهت إلى القضاء على المدّين اليساري والإسلامي في العراق خشية صعود واحد من هذه القوى إلى السلطة عن طريق الديمقراطية كما حدث في تشيللي على أيام سلفادور الليندي. وكان الخوف من اليسار والشيوعية هو سر عدم مطالبة الأنظمة الإقليمية لدينا بانتهاج نهج الديمقراطية الليبرالية الحقة، خاصة وأن صعود مثل هذه القوى كان سيصب تلقائياً في كفة الكتلة الشيوعية آنذاك. وتنطبق ذات الحال على ما حدث إثر خروج القوات العراقية من الكويت، إذ أن أميركا وحلفاءها انسحبوا من العراق على حين غرة مطلقين أيدي النظام السابق على طريق ضرب الرقم القياسي (في سجل غينس ريكورد) في الإبادة الجماعية وفي قياسات المقابر الجماعية شمالاً وجنوباً. لقد كانت إدارة بوش الأب تدرك جيداً بأن الديمقراطية هنا تعني لجم القوة وبأنها يمكن أن تؤدي إلى ظهور نظام عراقي ثيوقراطي موازٍ للنظام الإسلامي في إيران. ولأن أميركا لا تريد للديمقراطية أن تتجاوز حدودها، فإنها وظفت النظام السابق للقيام بـالمهمة بكل كفاءة كيمياوية وصاروخية.
هذه التجارب الديمقراطية الأميركية تعني بأن الإدارة الأميركية كانت تتصرف بشعار الديمقراطية بكل انتهازية ولا ديمقراطية. فإذا ما كانت الديمقراطية تيسر قدوم اليساريين إلى السلطة في بغداد، أو إذا ما كانت تسهل قدوم الإسلاميين إليها، فإنها تكون عدوة الشعوب المحبة للسلام ! أما إذا كانت الديمقراطية تقود هذه الشعوب إلى مقاومة المد الأصولي الإسلامي وإلى تأسيس أنظمة علمانية، فإنها تكون صديقة للشعوب ! لم ألاحظ في سجل السياسة الأميركية أو البريطانية في الشرق الأوسط اهتماماً بالديمقراطية أبداً، إلاّ بعد أحداث 11 سبتمبر التي أطلقت الحملة المضادة للإرهاب، الإرهاب الإسلامي، إذا ما شئنا استعمال المصطلح الأميركي المفضل. فإذا ما كانت الديمقراطية في الستينيات والسبعينيات تعني صعود القوى اليسارية وتقوية المعسكر الاشتراكي في حقبة الحرب الباردة؛ فأنها تعني اليوم (في حقبة مكافحة الإرهاب) غلق المنافذ أمام الحركات الجذرية الإسلامية لأن هذه الديمقراطية ستُري العرب والمسلمين فضائل الانفتاح والعلمنة والتجارة الحرة والتلاقحات الثـقافية، ولأنها ستطلق الأيدي ضد أعداء الديمقراطية الجدد من هؤلاء الذين يرمون إلى تأسيس أنظمة شمولية من نوع جديد.
حتى التجربة العراقية اليوم تؤشر هذا التوظيف الموجّه والمصلحي لشعار الديمقراطية: فقد جاءت القوات الأميركية والبريطانية إلى العراق لتحقق الديمقراطية الانتخابية، بيد أنها اليوم تخشى منها ولا توصي بالانتخابات حذراً من صعود قوى غير مرغوب بها إلى موقع القوة في العراق. وعليه، يريد الأميركيون تأجيل الانتخابات حتى يتسنى لهم تنظيمها بالطريقة الموافقة لرؤيتهم المستقبلية للعراق ولبلدان المنطقة بأسرها. إن الإدارة الأميركية تدرك بكل دقة أن الديمقراطية الانتخابية هي سلاح ذو حدين، الأمر الذي يفسر ما أعلنه الرئيس بوش من أن أميركا لا يمكن أن تسمح لنظام إسلامي بالظهور في العراق. وهذا كله يدل على الاستعمال الموجّه (عن بُعد) للديمقراطية، وهو ذات الاستعمال الذي ابتدعه بعض الزعماء العرب والمسلمين على طريق الترئيس بنسبة 100% أو 99,9%.

أ.د. محمد الدعمي
باحث عراقي


أعلى





الشرق الأوسط الأميركي يرسم مستقبلاً سعيداً!

اعلنت الولايات المتحدة مشروعها (الشرق الاوسط الكبير) ليكون برنامجاً للدول الصناعية الثمانية في رؤيتها وعلاقاتها المستقبلية مع الشرق الاوسط الكبير الذي حددت واشنطن حيزه الجغرافي في امتداده من اقصى شمال افريقيا وصولاً الى عمق آسيا، بحيث يشمل المغرب ثم يمتد شرقاً الى الجزائر ومصر بلاد الشام والعراق متضمناً الخليج وباكستان الى الهند.
واضافة الى الحيز الجغرافي الواسع الذي يحدد مفهوماً للشرق الاوسط اوسع مما كان دارجاً للمفهوم سابقاً، مما يعني توسيع حدود الاهتمام والسيطرة التي تعتزم الولايات المتحدة بمشاركة الدول الصناعية احكام قبضتها عليها باعتبارها بؤرة المصالح الاميركية، ومصالح الدول الصناعية الرئيسية وهي منطقة انتاج النفط والغاز والاسواق الرئيسية في عالم اليوم.
وبفعل الاهمية الخاصة للمنطقة، فان المشروع الاميركي، يحاول رسم صورة لـ(الشرق الاوسط الكبير) تناسب الرؤية الاميركية، وفي هذا يركز المشروع على بعض ملامح المنطقة ومنها المشكلات التي تحيط بهذه البلدان، وبينها ما يسمية المشروع بـ(نقص انتاج الكتب والترجمات) والذي يمثل أكثر بقليل من واحد بالمائة من الانتاج العالمي، ثم يشير إلى وجود مانسبته اربعين بالمائة من الأميين، وأكثر بقليل من واحد ونصف بالمائة فقط يستخدمون الانترنت من سكان المنطقة، فيما لاتتجاوز حصة كل ألف مواطن من الصحف الا قليلاً عن خمسين صحيفة، وتحتكر الدولة الإعلام وتسيطر على الصحف وتوجه سياساتها.
ويضيف المشروع في توصيفه لبعض ملامح بلدان (الشرق الاوسط الكبير)، أن ربع الخريجين من الجامعات، لا يجدون عملاً، مما يدفعهم للهجرة إلى بلدان أخرى، وان السمة العامة للشباب رغبتهم بالسفر إلى الخارج بحثاً عن وظيفة أو لقمة عيش، وان النساء يشاركن بصورة محدودة في الحياة العامة، حيث لايتعدى حضورهن مانسبته ثلاثة ونصف بالمائة في المؤسسات البرلمانية لبلدان، لايتجاوز فيها دخل الفرد في اليوم دولارين، وتعاني من نسبة نمو سكاني وزيادة في تعداد العاطلين عن العمل، بينما الدخل المحلي للعديد من بلدانها (الشرق الأوسط الصغير) أقل من مجموع دورة الإنتاج السنوية لدولة أوروبية واحدة مثل إسبانيا.
وبطبيعة الحال، فان تشخيص مشاكل هذه البلدان، يرسم حدود حل المشاكل، وهو ما يحدده المشروع بالقول، ان الحل يكمن في (التنمية البشرية) عبر زيادة معدل دخل الفرد إلى أربعة دولارات، ومضاعفة نسبة النمو من 3 بالمائة كما هو الحال الآن إلى 6 بالمائة في المستقبل، والطريق الى تحقيق ذلك وفق مايراه المشروع، يتضمن خطوات تشمل الديمقراطية، وتطوير مجتمع المعرفة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وإطلاق الحريات، والتشجيع على الانتخابات الحرة، وانشاء معاهد تدريب خاصة بالنساء للمشاركة في الحياة السياسية، وإصلاح النظام القانوني (المدني، الجنائي، والتشريعي) والدعوة إلى الشفافية ومكافحة الفساد.
ومحتويات المشروع كما هو واضح، لاتتضمن أي جديد، سواء في تشخيصها لواقع بلدان (الشرق الاوسط الكبير) أو (الشرق الاوسط الصغير)، ولاهي تتضمن جديداً في تحديدها الخطوات الممكنة للخروج من اسار الواقع الحالي لهذه البلدان، والامر في الحالتين معروف، بل ومكرور ومجزوء عن تقارير مؤسسات تنموية وبرامج جماعات سياسية وهيئات اجتماعية، انشغلت في العقود الماضية بواقع بلدانها، فجمعت المعطيات حول صورة الواقع، وحددت افق ومضمون الخطوات التي تخرج بهذه البلدان وشعوبها من اسر الواقع المتردي الذي تعيش فيه.
واذا كانت الامور على هذا النحو في محتويات المشروع الاميركي، فان السؤال الطبيعي، يكمن في التساؤل عن هدف المشروع وتوقيته، وفي هذا يمكن القول، ان الهدف يتمثل في اعطاء النزعة الاميركية للسيطرة على المنطقة بثرواتها واسواقها وشعوبها (طابعاً انسانياً) في اهتمامها بمصائر شعوب (الشرق الاوسط الكبير)، مما يخفف من وطأة القوة العسكرية الاميركية التي بذلت في الحرب على افغانستان والعراق، وهو يعطيها في الوقت نفسه فرصة ممارسة الضغوطات على حكومات بلدان المنطقة على نحو ماهو قائم حالياً، والثاني، محاولة ادخال الدول الصناعية الكبرى في لعبة المصالح الاميركية من جهة، وضمان تدخلها الى جانب الولايات المتحدة فيما لو واجهت الاخيرة مشاكل في عموم المنطقة او بعض بلدانها، كما حدث في افغانستان، ويحدث الآن في العراق.
ان وقائع ماجرى في افغانستان ومايحدث في العراق، يكشف بوضوح حقيقة الفعل الاميركي في التعامل مع دول وشعوب المنطقة، وهو يضيف الى الارث الموروث للسياسة الاميركية التي جرى تطبيقها على مدار عقود في هذه المنطقة، تمت خلالها تدخلات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية واسعة، كما منعت انجاز واستكمال اية عمليات تنمية سياسية او اقتصادية او اجتماعية، سواء من خلال سياسة اميركية مباشرة او بواسطة اسرائيل، كان من نتيجتها، ان جعلت هذه المنطقة بقرة حلوبا للمصالح الاميركية، ودفعت شعوب المنطقة للعيش في ظل انظمة دكتاتورية موالية للولايات المتحدة ومتفاهمة معها، عززت الفقر والتخلف في هذه البلدان.

فايز سارة
كاتب سوري

أعلى





جورج بوش بين الدهاء والسذاجة

اتضح الآن انه لم يكن هناك مخزون من أسلحة الدمار الشامل أو أي حاملة للطائرات طويلة المدى، او أي علاقة شريرة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة، وانه لم يكن هناك اى محاولة من قبل العراق للحصول على اليورانيوم من أفريقيا.
وخلاصة القول، لم يشكل العراق أى تهديد قائم وشيك لأمن الولايات المتحدة يجيز لها غزو العراق.
وقد ذكر استطلاع للرأي أجري الاسبوع قبل الماضى في شتى انحاء الولايات المتحدة ان اربعين بالمائة من الاميركيين يعتقدون ان الرئيس الاميركي قد كذب عليهم عن قصد بخصوص هذه المسائل.
فأنا أفضل الاعتقاد بان رئيسنا قد خدع في تبنيه لهذه المغالطات البعيدة عن الصحة وانى لاجزم ان مستشاريه قد خدعوا او كانوا شديدى الحماسة للحرب لدرجة أنهم برروا عقليا عملية تضليل الرئيس.
وقد تصرف بوش بتسرع شديد وكانت معلوماته محدودة للغاية وكانت بصيرته قاصرة فنحن من الممكن ان تغفر للرئيس غفلته بينما لا يمكن ان تغفر له خداعه الصريح، وخصوصا اذا كان الموضوع من الخطورة بمكان كموضوع الحرب.
ولكني لا اتصور ان شخصا ذكيا، مثقفا، عزمه، لا يلين من الممكن له ان يكون جادا بخصوص المسائل التى طرحها رئيسنا بخصوص عجز الميزانية والدين العام.. فبيانات بوش لا تناقض فقط كل مشروع علم الاقتصاد، ولكنها ايضا تتحدى حساب الصف السادس فالكثير منا توقف برهة امام تعهد رئيسنا المبجل ذي الوجه البشوش في بيان له أنه سيخفض نسبة العجز السنوي في الميزانية للنصف خلال خمسة سنوات فقط اذا تبعناه فقط.
وانى لأتساءل مرة أخرى كيف يحدث هذا، ونحن الآن تحت قيادة بوش والعجز في الموازنة يربو على (521) بليون دولار ويأتي بوش ويقول لنا فقط اتبعوني وستنخفض نسبة العجز الى النصف تقريبا مع نهاية السنة المالية لعام 2009 العام الذي يأمل فيه بوش مغادرة البيت الابيض.
واني لينازعني امران بهذا الخصوص.
أولا: تفاهة الهدف والحجم الضئيل للتقدم الذي ستحققه وببساطة فاننا اذا شئنا تقليل العجز السنوي الذي يربو على (500) بليون دولار سنويا للنصف خلال خمس سنوات على فرضية اننا سنسلك طريقا متصلا لتخفيض العجز بمبلغ وقدره (50) بليون دولار سنويا فان هذا سيعني اننا سنستمر في زيادة الدين القومي بمبلغ وقدره (2.25) ترليون دولار سنويا خلال فترة الخمس سنوات.
ويمكننا القول بطريقة اخرى انه في حال تحقيق بوش لتطلعاته المالية المعلنة تماما فلن تجني هذه التطلعات خيرا على دولة تدور في فلك الدين ويؤرقها شبح البطالة. والادعى للاسف هو انه عند مجئ بوش للسلطة، كان شبح البطالة بمنأى عنا وكنا نعايش اول نهضة وفائضا في الموازنة على مر الاجيال.
فلنفترض ان مديرا تنفيذيا لشركة كبرى يفقد خمسمائة مليون دولار في العام الحالي قد طلب من مجلس الادارة ان يوافقوا بدون نقاش على خطة طرحها تعد بتقليل العجز السنوي للشركة بمقدار 250 مليون دولار خلال خمس سنوات من الان فهل لك ان تتخيل كم سيبقى هذا المدير في مركزه حتى ذلك الوقت؟
والشئ الثاني المثير للدهشة فيما يتعلق بخطة بوش للموازنة العامة ان الرئيس وفريق الاقتصاديين حوله كانوا قد أساءوا تقدير الاثار السلبية لعجز الموازنة على سياساته خلال فترة السنوات الثلاث الاخيرة.
وهذه السياسات تشمل أكثر التفاهات التي ارتكبها بوش وهي تخفيض الضرائب لأثرياء اميركا وهو مازاد الطين بلة لوزارة الخزانة الا ميركية وصدق أولا تصدق ان بوش سجاهد الآن لدفع الكونغرس على جعل هذه التخفيضات المؤقتة تخفيضات دائمة.
وحسب تقديرات مكتب اعتماد الموازنة ، فانه في حال اذا ما استمرت السياسة المالية القائمة على ماهي عليه ، فان عجز الموازنة المتوقع في السنوات العشر المقبلة سيبلغ (4ر2) تريليون دولار بزيادة تبلغ تريليون دولار عن نسبة العجز التي كان يتوقعها هؤلاء الاقتصاديون انفسهم منذ خمسة شهور فقط.
وهذا لا يضع في الاعتبار الاموال التي ستصرف على احتلال العراق والتطوير العسكري ناهيك عن ميزانية التعليم غير الممولة والمبالغ التي تصرف على العقاقير الطبية أو تطلعات الهبوط على سطح كوكب المريخ.
ولو استمرينا في سلوك هذا الطريق مع رضوخ (الكونغرس) لتوصيات بوش واذا ما صدقت نبوؤة الخبراء فسوف يدين ابناؤنا على نحو جماعي بمبلغ (10) تريليونات دولار كدين قومي خلال السنوات العشر المقبلة ، مكلفا اياهم مايربو على مبلغ (500) بليون دولار كفائدة سنوية.
وكان بوش قد وصف نفسه ـ في بداية سعيه للرئاسة قائلا : انا (محافظ رحيم) وهذا ما لا يتفق مع سياسته المالية على الاطلاق.
وقد كان ديك تشيني قد فضح هذا المنطق الساخر دون قصد عندما قال : لقد اثبت ريغان ان عجز الميزانية لايهم. كما هو مسجل في الكتاب الصادر حديثا عن فترة عمل باول أو نيل في الادارة الاميركية.
واعتقد أن (تشيني) كان يقصد بقوله هذا ان دونالد ريغان كان قد اختير لفترة رئاسة ثانية على الرغم من تضاعف الدين القومي في عهده.
ويبقى السؤال هل ان العجز في الموازنة والدين لايعني الشعب الأميركي؟
اعتقد ان الاجابة بلا إلا للأميركيين تحت سن الثمانين وأحفادهم الذين يتحملون وبكل سعادة بلايين وان شئت قل تريليونات من الدولارات.

جيم رايت
متحدث رسمي سابق باسم مجلس النواب الأميركي.
خدمة كي آر تي ـ خاص بـ(الوطن)

أعلى




الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الثاني والعشرون من فبراير بداية العام الهجري 1425

رحلة إلى شواطئ محوت الوردية

عراقيون يناقشون الفيدرالية والانتخابات


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept