لجينة بنت محسن الزعابي في ورقتها بالملتقى الأول لصاحبات الأعمال
بدول مجلس التعاون:
دور منظمات الأعمال والغرف الخليجية في تفعيل المناشط الاقتصادية
للمرأة الخليجية مازال ضئيلا ولا يرقى إلى أهمية الدور الذي ينبغي
ان تلعبه لمواكبة متطلبات التنمية المستدامة
مشاركة المرأة في المجالات الاقتصادية لا يقصد به الخروج إلى سوق
العمل بدون مرتكزات متصلة بثقافات ومرئيات المجتمعات
* المرأة العمانية شاركت في المجالس والمؤسسات الحكومية المختلفة
فهي وزير ووكيل وزارة وسفيرة معتمدة للسلطنة في الخارج وعضوة مجلس
شورى
* نسبة العمانيات من اجمالي العمانيين العاملين تشكل 10.1 بالمائة
وبلغت نسبة غير العاملات حوالي 29 بالمائة وهي نسبة تستدعي المعالجة
قدم على هامش الملتقى الاول لصاحبات الاعمال في دول مجلس التعاون
الخليجي والذي استضافته السلطنة خلال الفترة من 23 الى 24 ديسمبر
الماضي عدد من اوراق العمل حول المرأة وبالاخص صاحبة الاعمال ودورها
في التنمية الاجتماعية والمساهمة في تفعيل الدور الاقتصادي للمرأة
الخليجية وتقييم الاثار الاقتصادية والاجتماعية لدمج المرأة الخليجية
في سوق العمل وواقعها في التنمية الاقتصادية.
حيث قدمت سعادة لجينة بنت محسن حيدر درويش عضو مجلس ادارة غرفة
تجارة وصناعة عمان وعضو مجلس الشورى ورقة عمل حول دور منظمات الاعمال
والغرف التجارية في تفعيل الدور الاقتصادي للمرأة الخليجية والتي
تطرقت من خلالها الى عدد من النقاط من بينها اهمية مساهمة المرأة
في المجالات الاقتصادية والتوجهات العالمية لعمل المرأة كما تطرقت
سعادتها الى دور منظمات الاعمال في تفعيل المناشط الاقتصادية للمرأة
الخليجية ودور الغرفة في تفعيل مناشط صاحبات الاعمال والاهتمام
بالمرأة العمانية على المستوى الرسمي كما تطرقت الى دور المشروعات
والبرامج الاخرى في الارتقاء بمناشط المرأة الاقتصادية وكذلك اهتمام
المرأة العمانية بعملية التعليم والتدريب وآراء صاحبات الاعمال
من خلال تجاربهن فيما يتعلق بزيادة مشاركة المرأة في الاعمال الحرة
والمشروعات واختتمت سعادة لجينة بنت محسن حيدر درويش عضو مجلس
ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان وعضو مجلس الشورى ورقتها ببعض التوصيات
والنتائج التي توصلت اليها.
حيث اكدت سعادتها ان مشاركة المرأة في المجالات الاقتصادية تعتبر
من الامور الهامة وذات المساهمة الفاعلة في المجتمع. وتختلف هذه
المساهمة من مجتمع الى اخر نظرا للظروف الاجتماعية والاقتصادية
والثقافية في تلك الدول. ولا يقصد بمشاركة المرأة الخروج الى سوق
العمل بدون مرتكزات متصلة بثقافات ومرئيات المجتمعات ففي حين نجد
ان خروج المرأة في الدول الغربية بدون قيود وعلى حساب الوضع الاسرى
نجد ان المرأة الآسيوية اقل حضورا في سوق العمل نظرا للثقافة السائدة
التي تغلب جانب الاهتمام بالاسرة والمجتمع الا ما تستدعيه تكاليف
وضغوطات الحياة. بالتالي وفي المجتمعات الاسلامية نجد ان التأثر
واضح بالجانبين اذ تفرض الثقافة الاسلامية على المرأة المحافظة
على دورها القيادي في المجتمع والدور الريادي في بناء الاسرة ولم
يمنعها الدين الاسلامي من البحث عن سبل العيش والمشاركة الفاعلة
بدور متميز في المجتمع واعماله ولكن بالضوابط التي وضع الشارع
الحكيم وحسب ما تقتضيه ظروفها الاجتماعية وبما لا يؤدي الى انعكاسات
سلبية.
التوجهات العالمية لعمل المرأة:
وقالت: يلاحظ انه نظرا لقلة الموارد في الكثير من الدول ونظرا
لزيادة العاملين والضغوطات الاقتصادية والمالية الاخرى تسعى الكثير
من المؤسسات الى التوظيف المؤقت للافراد ففي ألمانيا خلال الستينيات
كان 10% من المشتغلين في وضع عدم الاستقرار ثم ارتفعت الى 25%
في السبعينيات ثم الى 33% في التسعينيات وقد يتراوح إلى 50% في
عام 2001 وبالتالي انخفاض العائد الاجري لهذا العامل ففي كندا
مثلا هناك اعادة لهيكلة سوق العمل باتجاه انماط تشغيل مرنة اذ
تبلغ اعمار الذين يعملون بين 25 ـ 29 ويبلغون 45% من اجمالي المشتغلين
وينطبق عليهم هذا النمط الذي يفتقر الى الديمومة مع تضاؤل فرص
الترقي والحصول على دخل أعلى.
مبينة: ونحن نشهد ان الدول العربية تسعى ايضا الى تقليص العمل
في الحكومة والاتجاه الى فرص لا تتمتع بتلك الميزة الاستقرارية
والتي من بينها الدعوات للعمل في الاعمال الحرة والمؤسسات الصغيرة
فهل نحن ايضا سائرون على نفس النهج العالمي؟ واذا كان هذا الامر
كذلك بالنسبة للذكور فان نسبته بالنسبة للاناث قد تكون اعلى في
بعض الدول واذا كان الامر هكذا فلابد من تجنب السلبيات المتوقعة.
منظمات الاعمال والغرف
دولة الامارات العربية المتحدة
واشارت سعادتها الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر من
الدول الرائدة في المنطقة على المستوى الاقتصادي لما لها من صلات
تجارية على مستوى العالم وتبوأت شهرة واسعة في هذا المجال نظرا
لما تقدمه من تسهيلات وبالتالي لم يقف المسئولون بعيدون عما يمكن
ان تساهم به المرأة في هذا الجانب مع الرجل لما لها من دور ايجابي
في صنع القرار الاقتصادي هذا الذي حدا بالمسئولين لايجاد البرامج
والتسهيلات الخاصة بتنشيط مساهمة المرأة وفي قطاع الاعمال الحرة
والتي منها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والتي تتبنى سياسة
تشجيع صاحبات الاعمال من خلال مبادرات خاصة مثل السماح بانشاء
شركات منزلية وفيها تحقيق الطموح دون الاخلال بالواجبات المنزلية
وبرامج اخرى مثل طموح وانطلاق.
وقد طرح مؤتمر المرأة الاماراتية والنشاط الاقتصادي الحر في نهاية
عام 2000 آفاقا جديدة لانطلاق صاحبات الاعمال الاماراتية تمثلت
في
العديد من التوصيات من اهمها تمويل مشروعات المرأة وتوفير المعلومات
لمساعدتها في اقامة مشروعاتها الاقتصادية واصدار التشريعات المساعدة
على تشجيع الاستثمارات النسائية وتعيين نساء في الادارات العليا
ومواقع القرار وعقد الحلقات التدريبية الخاصة بالمرأة من اجل قيامها
بمشروعاتها الخاصة والقيام بمسح حول الفرص الاستثمارية والتي تتناسب
مع وضع المرأة مع تنظيم المؤتمرات التي يتم من خلالها التعريف
بهذه الفرص مع توضح الاجراءات والوسائل والتشريعات وانشاء صندوق
لتقديم القروض للمرأة بدون فوائد وانشاء جمعية لصاحبات الاعمال.
من بين الامور التي اكدت هذا الدور لصاحبات الاعمال في الامارات
الموافقة على انشاء مجلس لصاحبات الاعمال تدعم بواسطته مشاركة
المرأة من كافة الامارات وتفعيل دورها في الاعمال التجارية والاستثمارية
وفي المجالات الاخرى المختلفة وحيث ان هذا المجلس متواجد في ابوظبي
فان هناك مقترحا لاقامة الشيء المشابه في جميع الامارات بالاضافة
الى اشراك صاحبات الاعمال في مجالس ادارات الغرف بالامارات وفي
مجلس اتحاد الغرف وسوف تعتبر هذه قفزة نوعية في مجال تفعيل دور
المرأة حيث اعربت الكثير من صاحبات الاعمال عن اهمية هذا المجلس
اذ يجب ان يتواكب معه التخطيط المستقبلي وفق احتياجات السوق والتنسيق
بين العضوات وانشاء مركز تدريب بالتعاون مع الجهات ذات الصلة على
امل ان يندمج المجلس مستقبلا في المجالس التابعة لغرف التجارة.
وحيث لا تتواجد احصائيات حول عدد صاحبات الاعمال فانه لابد من
تواجد هذه البيانات لصياغة البرامج المقترحة ويبقى من بين التحديات
الثقة التي يجب ان تناط بها المرأة في هذا الخصوص ورأس المال لتمويل
المشاريع ويعتبر المجلس المذكور الاداة التي من خلالها يتم تشجيع
صاحبات الاعمال على دخول المجالات الاقتصادية والتجارية بالرغم
من قلة النساء في عالم التجارة والمال. كما شملت المشاركة مجالات
مختلفة منها التجارة ومؤسسات الصيانة والمقاولات والعقارات والمضاربة
المالية وتقنية المعلومات كما انه من بين الامور المستجدة على
الساحة في الامارات في عهد مجلس ادارة الغرفة للفترة الحالية ان
يتم ترشيح عدد من النساء في عضوية مجلس ادارة الغرفة في دبي وهي
من الامور التي كان يجب ان تكون متوقعة في الفترة الماضية خصوصا
ما لدبي من ثقل تجاري واقتصادي في منطقة الخليج.
هذا وتقدر مصادر غير رسمية في ضوء غياب الاحصائيات الدقيقة نسبة
صاحبات الاعمال والمنتسبات الى غرفة تجارة وصناعة دبي ما قد يتجاوز
5% بالرغم من ان العدد قد يكون اكبر من ذلك نظرا الى ان الكثير
من المنتسبات يقمن بتسجيل انتسابهن من خلال اقاربهن. ولقد تضاعف
عدد صاحبات الاعمال في الامارات خمس مرات خلال العقد الماضي في
مختلف الانشطة التجارية واظهرت ارقام تجارة وصناعة ابوظبي ان هناك
زيادة في عدد صاحبات الاعمال وصل الى أربعة أضعاف وهن المالكات
للاعمال مقارنة بالسابق وان 60% منهن مواطنات اماراتيات علما بأن
مساهمة المرأة في القوى العاملة في الامارات تبلغ 15%.
مملكة البحرين:
وقالت سعادتها: تم افتتاح منتدى البحرين الاول لصاحبات الاعمال
في فبراير 2001. وتعتبر لجنة صاحبات الاعمال البحرينية من اللجان
الجديدة بغرفة تجارة وصناعة البحرين والتي تأسست في عام 2001 بقرار
من مجلس ادارة الغرفة في دورته الخامسة والعشرين ضمت في عضويتها
12 امرأة. تهدف اللجنة الى تطوير عمل صاحبات الاعمال البحرينيات
في المجال التجاري والصناعي من خلال توحيد جهودهن واقامة تعاون
مشترك بينهن على ان يمتد هذا التعاون الى العالم العربي والاجنبي
عن طريق المشاركة في الانشطة والندوات والمؤتمرات المتعلقة بنشاط
صاحبات الاعمال.
ومن خلال الاجتماعات التي عقدتها صاحبات الاعمال خصوصا الذي تم
في مارس من عام 2002 تم رفع العديد من المقترحات المتعلقة بتطوير
مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية من هذه المطالبات الاتي: افراد
باب بمجلة الغرفة يهتم بقضايا صاحبات الاعمال يتناول الباب انشطة
القطاع النسائي واعلانات ترجع ريعها للجنة مع اعطاء مسألة الاشراف
على هذا الباب لمن يتم تعيينها من قبل لجنة صاحبات الاعمال. بالاضافة
الى عقد الاجتماعات الدورية بهدف حل مشاكلهن والمطالبة باشراك
صاحبات الاعمال في الوفود التجارية وتشجيعها للوصول الى مناصب
الادارات العليا في البنوك والشركات المختلفة. كما ان من بين تلك
المقترحات الاستعانة بمكاتب الامم المتحدة وبيوت الخبرة الاخرى
للقيام بدراسات تساهم بتطوير مسيرة صاحبات الاعمال.
ولقد جاء تتويج دور المرأة بفوز احدى صاحبات الاعمال في الدورة
الحالية ولاول مرة بعضوية مجلس ادارة الغرفة والذي يعتبر من الامور
المميزة في مسيرة صاحبات الاعمال البحرينيات. والامل معقود مستقبلا
على المزيد من المساهمة لصاحبات الاعمال في لجان الغرفة اما بالعضوية
او الرئاسة. وتعتبر مشاركة المرأة البحرينية من اكبر المشاركات
في الحياة العامة على المستويين الرسمي والخاص ولها دورها المميز
في الحياة الاقتصادية في مملكة البحرين.
المملكة العربية السعودية:
واضافت: لا توجد مشاركة نسائية في عضوية مجلس ادارات اتحاد الغرف
السعودية بالرغم من تقدم واضح في مساهمة المرأة السعودية في قطاع
صاحبات الاعمال ويتمثل ذلك في مقترح انشاء قسم نسائي بالغرفة في
الرياض يقوم بتقديم الخدمات لقطاع الاعمال للنساء كما ان هناك
العديد من اللقاءات والاجتماعات لصاحبات الاعمال بالغرفة ويتمثل
الامر الاخر بتقديم التدريب لصاحبات الاعمال. وهناك العديد من
الدراسات التي تقوم بتعريف المرأة بالاسس والقواعد القانونية واللوائح
والقرارات وبحث المعوقات التي تواجهها صاحبات الاعمال واقتراح
سبل حلها.
دولة قطر:
وقالت: لقد تمحور دور المرأة القطرية في العديد من المجالات وهو
في تنام مستمر فمن مثال ذلك اعطاء المرأة الحرية في ترشيح نفسها
بالمجلس البلدي والذي يعتبر سابقة في حق اعطاء المرأة الدور الريادي
بعد فترات طويلة من دورها التقليدي الذي كانت تمارسه مع مثيلاتها
النساء الخليجيات. ولا يخفى ان دورها قبل هذه المرحلة وبعدها لم
يكن غائبا بل تبوأت المرأة القطرية مراكز مهمة تمثلت في قيامها
بالاعمال التجارية المختلفة مثل ادارة المدارس الخاصة وروضات الاطفال
والتخصصات الطبية مثل طب الاسنان والادارات المختلفة والامور والتخصصات
الاخرى مثل هندسة الديكور والتصميم بالاضافة الى ادارة محلات الازياء
واداوت التجميل.
يعتبر النشاط الاقتصادي والتجاري من الاشكال الاخرى لهذه الممارسة
فقد اقتحمت مجال المال والاستثمارات وترأست احدى النساء اول شركة
من هذا النوع وجميع موظفيها من النساء تحت مسمى شركة استثمار النساء
وتمكنت من تأسيس وتمويل اعمالها التجارية كما قامت البنوك بايجاد
فروع منفصلة كاملة الاهلية مخصصة للنساء تقوم بالعمل بها مجموعة
من النساء القطريات المتخصصات كما تبوأت مراتب منها رئيسة لبنوك
تجارية نسائية ولقد جاء قرار مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة قطر
في بداية 2000 بالموافقة على انشاء منتدى صاحبات الاعمال القطرية
بعضوية نساء قطريات بارزات في عالم الاعمال بالتالي اصبح المنتدى
احدى لجان الغرفة الرئيسية ويمثل كافة العضوات المنتسبات بالتالي
اصبحت صاحبات الاعمال تشارك في المؤتمرات والوفود التجارية بهدف
تنمية علاقاتها الاقتصادية ولقد اصبح دور المرأة القطرية في محيط
المال والاعمال اكثر تقبلا وبالتالي فان الايام المقبلة كفيلة
بزيادة حجم مشاركة المرأة في عضوية مجلس الادارة ليتم تعزيز هذا
الدور بشكل اكثر فعالية مستقبلا.
دولة الكويت:
تعتبر دولة الكويت الدولة الاولى في منطقة الخليج والتي خاضت تجارب
انتخابات نيابية حرة على المستوى السياسي الا ان ذلك لم يتواكب
في الفترات الماضية باعطاء المرأة حق ترشيح نفسها لكن دورها في
المجتمع والحياة كان ومازال بارزا. حيث ان المشاركة في المشروع
الاقتصادي والتجاري لا يخص جنسا معينا في حد ذاته الا ان تشجيع
النساء في الدخول الى سوق العمل والاستثمار اخذ بعدا جيدا ولا
توجد تجارب واقعية في عضوية مجلس الادارة بغرفة تجارة وصناعة الكويت
وان كان ذلك في الخطة القادمة كما ان هناك بعض العضوات في بعض
اللجان الاقتصادية العاملة بالغرفة منها.
لجنة المالية والاستثمار ولجنة التجارة والنقل
من المقترحات لتفعيل دور المرأة في دولة الكويت:
تمثيل النساء في المؤتمرات والمحافل المحلية الدولية واستقبال
الوفود التجارية وتهيئة المناخ الاقتصادي لممارسة صاحبات الاعمال
ادوارهن في الانشطة الاقتصادية واقامة الندوات لمساعدة صاحبات
الاعمال لطرق باب الاعمال التجارية والاستثمارية وتوفير الدراسات
لتشجيع اقامة المشروعات الصغيرة.
وعن السلطنة تطرقت سعادة لجنية الزعابي الى دورة الغرفة في تفعيل
مناشط صاحبات الاعمال حيث قالت:
كانت ومازالت المرأة تساهم في العديد من مناشط وفعاليات غرفة تجارة
وصناعة عمان نظرا للدور الحيوي والملموس للغرفة ولما للمرأة من
دور على الساحة الاجتماعية الاقتصادية والمشاركة الفاعلة في الكثير
من الفعاليات سواء على المستوى الشخصي او الجماعي من خلال المؤسسات
الخاصة. وحيث ان الغرفة تعتبر المنبر الاقتصادي الذي من خلاله
يمكن توفير الارضية المناسبة لمشاركة فاعلة للمرأة العمانية فقد
اسهمت بشكل جيد في المشاركة في حضور الكثير من الاجتماعات والندوات
والوفود التجارية سواء من خلال تواجدها الشخصي او من خلال تمثيلها
لمؤسسة اقتصادية خاصة. ولقد برزت هذه المشاركة في اعمال الغرفة
من خلال مساهمتها في أعمال اللجان المتخصصة مثل لجنة السياحة ولجنة
المعارض ولجنة التدريب ولجنة المعارض والعلاقات الدولية بالاضافة
الى عضويتها في اللجان الخليجية مثل لجنة الخدمات ولجنة المعارض
الخليجية المشتركة فقد كان منصبها في بعض هذه اللجان حيويا كرئيس
للجنة وبالتالي كانت لها قراراتها البناءة في الارتقاء بأعمال
تلك اللجان. كما ان صاحبات الاعمال العمانيات قد توجت هذه الاعمال
بمساهمتها في تبؤو مكانتها في عضوية مجالس الادارات المختلفة بالغرفة
وكانت لها اسهاماتها الواضحة في طرح الآراء والأهداف والتي تساهم
في تنشيط دور الغرفة والمرأة الاقتصادي على السواء وعلى الصعيدين
المحلي والاجنبي. ففي يونيو من عام 1989 فازت اول امرأة عمانية
في انتخابات حرة مباشرة في عضوية مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة
عمان وبذلك تكون اول خليجية ترشح نفسها لهذا المنصب وتفوز به،
وفي الفترتين المتعاقبتين لم يتم ترشيح او تعيين احد من صاحبات
الاعمال والتي امتدت كل منها اربع سنوات خلال الفترتين والتي امتدت
من (1991 ـ 1998) وفي الدورة الثامنة والتي بدأت في عام 1999 م
الى 2002م تم تعيين احدى صاحبات الاعمال لعضوية مجلس الادارة اعقب
ذلك تعيين امرأتين للفترة 2003 ـ 2006م. كما انها لم تتخلف في
ان تكون جزءا من الوفود التجارية المغادرة نظرا لاهتماماتها في
خدمة مجالها التجاري الشخصي وتكوين العلاقات التجارية ولتمثيل
السلطنة وابراز دور صاحبات الاعمال في هذا الجانب.
كما تطرفت الى الاهتمام الذي تلقاه المرأة العمانية على المستوى
الرسمي وقالت: على صعيد مسيرة المرأة في المجالس والمؤسسات الحكومية
الاخرى فانها شاركت في العديد منها خصوصا مجلس الشورى والذي تم
انشاؤه في عام 1991 بموجب مرسوم سلطاني والذي يتمتع بشخصية اعتبارية
وله الاستقلال المالي والاداري ويعقد دوراته الاعتيادية اربع مرات
في العام ولقد تمثلت الفترة الثانية من مسيرة المجلس 1995 - 1997
بمشاركة المرأة وفوز امراتين وكذلك الامر في الفترة الثالثة والرابعة
بالاضافة الى الفترة الحالية كما انه كان لها حضور في مجالس اخرى
مثل مجلس الدولة والذي ايضا انشئ بمرسوم سلطاني وتم تعيين 5 نساء
وذلك نظرا لاهمية مشاركة المرأة في المجالس التي تقوم بدور اجتماعي
واقتصادي في الدولة كما ان المرأة عينت وكيل للوزارة في عام 1988
بالاضافة الى تعيينها سفيرة معتمدة للسلطنة في الخارج وتوجت مساهمتها
في تعيينها وزيرة للهيئة العامة للصناعات الحرفية.
وبينت دور المشروعات والبرامج الاخرى في الارتقاء بمناشط المرأة
الاقتصادية حيث بادرت السلطنة الى وضع العديد من البرامج والاليات
بهدف تطوير المشروعات الصغيرة وفتح مجالات ارحب للشباب الراغبين
في استغلال الفرص التجارية والاتجاه الى الاعمال الفردية والحرة
ومن هذه الاليات: يعتبر مشروع موارد الرزق من البرامج التي تقوم
عليها وزارة التنمية الاجتماعية اذ يقوم بتقديم منحة بحدود 3000
ريال عماني بهدف تشجيع الاسر المشمولة بنظام الضمان الاجتماعي
من تأسيس مشروع صغير يوفر لهم دخلا مناسبا ولهذا استفادت نسبة
11% من الاناث من هذا المشروع اضافة الى فشل كثير من الدراسات
لهذه المشاريع اذ ان 50% منهم في الفئة العمرية 55 عاما فاكثر
77% منهم بدون تحصيل دراسي ويمكن الاستخلاص الى ان هذا البرنامج
لا يشكل مساهمة مؤثرة للمرأة في الاعمال الحرة لذا لا بد من دراسة
المعوقات للوصول الى تفعيل اكبر لهذا البرنامج.
منذ انشاء بنك التنمية العماني في عام 1997 وهو يقدم الدعم والتمويل
للمشروعات الصغيرة مع فترات سماح وفائدة متدنية على القرض لا تزيد
على 3% ولكن بلغت مساهمة حصول المرأة من اجمالي القروض البالغة
631 حوالي 6% اي حوالي 102 ألف ريال عماني وتشير المعلومات الى
ان مجموعة عدد الفتيات اللاتي حصلن على قروض بنك التنمية حتى نهاية
عام 2000 قد بلغ 164 فتاة بالرغم من ان عدد خريجات دورات الخياطة
بلغ 1963 خريجة.
ويعتمد صندوق تنمية مشروعات الشباب على مبدأ المشاركة بنسبة من
رأس المال لا يتجاوز 50% في نواحي تقديم الخبرات والمساعدات الفنية
والتسويقية والادارية يمكن بعد 5 سنوات للمستثمر شراء حصة الصندوق
لصالحه وقد بلغت مشاركة المرأة حتى العام 2002م حوالي 15% من اجمالي
المشاريع البالغة 20 مشروعا في النواحي الادارية ومجالات صاحبات
الاعمال والاعمال الخاصة وغيرها مثل الخدمات والصناعة ويتوقع ان
ترتفع هذه النسبة الى 19% في الفترة القادمة اذا تم اقرار بعض
المشاريع الاخرى.
جاء برنامج انطلاقة مشاركة من شركة شل العالمية لتوفير دورات وبرامج
للراغبين بشرط التفرغ والحصول على شهادة الثانوية العامة بلغ عدد
المتدربين المتخرجين 393 منهم 170 من الاناث بما يعادل 43% وبالتالي
فان المشاريع التي جرى تأسيسها من قبل الخريجات 23 مشروعا من اجمالي
75 في تخصصات : دور الحضانة والخياطة وصنع الملابس الجاهزة والمكتبات
وصالونات التجميل اما الذين التحقوا بوظائف من الاناث بعد تخرجهم
فقد بلغ 32 من الاجمالي البالغ 84.
يهدف برنامج سند الى تطوير فرص مشاركة الجنسين مع توفر حاضنات
ومكاتب برامج سند في المناطق ولا يخفى مشاركة المرأة في هذا البرنامج
اذ ان الواقع يبين ان هناك العديد من المشاريع التي تم تنفيذها
منها مشاريع في مسقط والداخلية والشرقية والباطنة في مجالات رياض
الاطفال والحضانات والمكتبات والبقالات ومحلات الخياطة وقد بلغت
مشاركة المرأة ومنذ بدأ البرنامج خلال سنة واحدة حوالي 19% من
اجمالي المشاركة لصالح الاناث ويتوقع ان ترتفع هذه النسبة خاصة
بعد البدء في تعمين مهنة الخياطة النسائية.
من المشروعات الطموحة التي سوف تطرح من قبل برنامج سند مشروع ازياء
سند من خلالها يتم تقديم الرعاية والدعم الفني والاداري والمالي
للراغبات في تأسيس محلات ملابس متخصصة بالخياطة والتطريز ليتم
بعد فترة التدريب توفير حاضنات للتدريب على رأس العمل وسوف يتم
التعاون بين القطاعين العام والخاص على ان يعقب ذلك الدعم المالي
اللازم للمشاركات لانشاء محلات خاصة بهن والمتابعة الميدانية لضمان
مستوى الاداء الجيد. وسوف يتم تنفيذ الخطة في مرحلتها الاولى على
ان تشمل 14 ولاية تنتهي بانشاء محلات ازياء سند في عام 2004م المرحلة
الثانية سوف تشمل 17 ولاية تنتهي في عام 2005م المرحلة الثالثة
تشمل 16 ولاية تنتهي في عام 2006م وتبدأ المرحلة الرابعة والاخيرة
لتشمل 12 ولاية وتنتهي في عام 2007م.
وحول اهتمام المرأة العمانية بعملية التعليم والتدريب قالت سعادتها:
لا شك ان التعليم والتدريب بشتى انواعه من اهم الركائز في تطوير
الانسان ولقد كان ومازال التعليم من الركائز التي اثرت بشكل مباشر
على مشاركة المرأة في قطاع العمل وحيث ان معظم تخصصات المرأة تتجه
الى الاختصاصات التعليمية الانسانية مثل كليات التربية ومهن التعليم
وبالتالي يصبح من الاهمية مراجعة طبيعة مشاركة المرأة المطلوبة
فان كان الهدف هو المشاركة في النشاط الاقتصادي والاعمال الحرة
والمؤسسات الصغيرة فان ذلك يعني اعداد نظام تعليمي يتلاءم ومتطلبات
هذا النمط من المشاركات وصولا الى ارضية مشتركة ومتجانسة بين مخرجات
التعليم ومتطلبات سوق العمل.
توضح الاحصائيات ارتفاع نسبة الانفاق على هذا القطاع (التعليم)
الى اجمالي الانفاق من 4% في عام 1980م الى 8.7% عام 2000م ومن
خلال الاحصائيات يظهر ان نسب التحاق الاناث بالتعليم مساوي لما
هو عليه بالنسبة للذكور اذ بلغت نسبة التحاق الاناث بجامعة السلطان
قابوس 48% والمعاهد المصرفية 55.4% ومعاهد العلوم الصحية 52.7%
وبالتالي لابد ان تكون هناك استراتيجية لاستقبال هذه الاعداد المتزايدة
من الاناث في سوق العمل.
وفيما يتعلق بمشاركة النساء في دورات المعاهد الخاصة لعام 2001م
نجد ان حوالي 45% من مجموع البالغين 19276 متدربا ومتدربة كانوا
من الاناث ومن هذه النسبة بلغ عدد المتدربات في مجال الحاسب الالي
35% وفي مجال التدريب التجاري 31.6% في دورات اللغات 29.5% كما
ان عدد الاناث اللاتي التحقن بالكليات الفنية لعام 2000/2001م
من مجموع الطلبة يبلغ 1677 من الاجمالي البالغ 4659 وهي نسبة تمثل
36% من المجموع شملت 24.4% في الدراسات التجارية و25% تكنولوجيا
المعلومات الا انه تبقى فترات هذه الدورات قصيرة وليست عالية المستوى
الامر الذي قد لا يوفر ميزة المنافسة المتوقعة في سوق العمل.
ولقد استحوذت فروع التربية بجامعة السلطان قابوس على نسبة 36.5%
من مجموع الاناث البالغ 3802 للعام 2000/2001 بالاضافة الى 16.3%
لفروع تخصص الاداب كما ان ثاني تمركز يعتبر في تخصص التجارة والاقتصاد
اذ بلغت النسبة 18.6% وهذا يعني اتجاه الاناث الى تخصصات الاقتصاد
والادارة والمالية والتسويق والمعلومات وغيرها.
عند اجراء مقارنة توظيف الرجال الى الاناث في الاعوام ما بين 1980
الى 2000م نجد انه في الوقت الذي تضاعف عدد الرجال العاملين في
القطاع الحكومي الى حوالي 2.2 مرة ارتفع عدد الاناث بمعدل 13.7
مرة اي من 6.3% الى 29.2% مما يدل على ارتفاع اعداد المتعلمات
المتوجهات الى سوق العمل.
كما يلاحظ ان نسبة العاملات في القطاع الخاص من الاناث ارتفعت
من 26% في عام 1993م الى حوالي 34% لعام 1996م.
فيما يتعلق بمعدلات النشاط الاقتصادي للسكان حسب الجنس نلاحظ ان
معدلات التشغيل للعمانيات يقع في الفئة العمرية 20-24 وايضا 25-29
كما ان المؤشرات تدل على حداثة تدفق المرأة للعمل وان العاملات
من حملة شهادات الثانوية وما فوق يقرب 69% بينما تبلغ هذه النسبة
للذكور 23.6%.
يلاحظ من خلال الجدول التالي مجموع العمانيات المشتغلات ممن هن
في سن 15 سنة فاكثر يعمل حوالي 92% منهن بأجر ويتراوح الذين يعملون
في الاعمال الحرة 6.3% لحسابهن الخاص وتبلغ نسبة صاحبات العمل
0.4% والباقي بدون اجر.
لقد اوجد الوضع السابق وتيرة من الثقافة في الاعتماد على الحكومة
في توفير فرص العمل اذ تفيد الدراسات الى ان نسبة عالية من الشباب
لا يلجأون الى المشروع الخاص بسبب اعتقادهم بعدم توفر الخبرة والمال
وبالتالي لابد من ايجاد وسائل خاصة بالدعم والتحضير في ايجاد فرص
تشيغلية بدون تقصير اداري يتضح من خلال البيانات الاحصائية لعام
1999م الى ان السكان العمانيين والذين هم من ذوي النشاط الاقتصادي
بلغ 382 الفا مع ارتفاع في اعداد غير العمانيين من 61.4% عام 1993م
الى 64.3% عام 1999م.
ونتيجة لانخفاض دور المرأة الحالي في النشاط الاقتصادي تشكل نسبة
العمانيات من اجمالي العمانيين العاملين 10.1% وبلغت نسبة غير
العاملات حوالي 29% وهي نسبة عالية يستدعي المعالجة هذا يعني ارتفاع
نسبة غير العاملات من حملة الشهادة دون الجامعية الامر الذي يستدعى
البحث عن الاسباب التي تؤدي الى انتشار هذه الظاهرة.
كما تطرقت الى اراء صاحبات الاعمال من خلال تجاربهن فيما يتعلق
بزيادة مشاركة المرأة في الاعمال الحرة والمشروعات:
حوافز الاستمرار والتطوير:
* الخبرة المسبقة في البيئة المؤسسية والتي وفرت ارضية ادارية
ومالية وتدريبية.
* خوض بعض صاحبات الاعمال لاعمال تجارية كانت عبارة عن اعمال تجارية
بسيطة في البداية وفرت ارضية للبدء في اعمال اكبر.
* الرغبة القوية والحافز لدى المرأة في الاستقلالية.
* العائد المالي والدخل المستقل الذي سوف توفره هذه الاعمال للمرأة.
* الحاجات الملحة لدى بعض النساء بسبب الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية
مثل الطلاق في تغير وضعهم وتحسين مستوى الدخل.
* الرغبة في التحدي وخوض غمار تجارب مختلفة.
* البحث عن التوازن الاجتماعي والتكيف مع الوضع الاقتصادي بين
البيت والعمل.
* رؤية تجارب نساء اخريات استفدن من فرص الاعمال الناجحة.
الصعوبات:
* صعوبات الحصول على قروض تمويلية والخوف من مشاكل وصعوبات عند
ارجاع القروض بسبب فشل المشروع.
* عدم مرونة بعض التراخيص مثل طلب توفير عقد الايجار وزيارة موقع
المشروع.
* كلفة رسوم التسجيل والانتساب والتصاريح.
* صعوبة الحصول على العمال الوافدين نظرا لاهميتها في بدايات تكوين
المشروع.
* عدم تبادل الاراء والدعم بين صاحبات الاعمال.
* واختتمت سعادتها ورقتها بعدد من النتائج والتوصيات حيث قالت:
بناء على ما تقدم نستنتج ان دور منظمات الاعمال والغرف الخليجية
في تفعيل المناشط الاقتصادية للمرأة في دول المجلس مازال ضئيلا
ولا يرقى الى اهمية الدور الاقتصادي الذي ينبغي ان تلعبه المرأة
لمواكبة متطلبات التنمية المستدامة كما انه في نفس الوقت نجد ان
مشاركة المرأة كصاحبة اعمال في مناشط وفعاليات الغرف الخليجية
مازال متواضعا ولا يتعدى ذلك عضويتها في مجالس ادارات الغرف الخليجية
في السلطنة ومملكة البحرين وغرفة تجارة وصناعة دبي عدا ذلك لا
يوجد تمثيل للمرأة في بقية غرف التجارة والصناعة الخليجية لكن
ما قد نعتقده خطوة متطورة نحو مشاركة ايجابية للمرأة على الساحة
الاقتصادية الخاصة، انشاء مجالس لصاحبات الاعمال في كل من البحرين
وقطر وذلك ايضا مقترح في غيرها من دول المجلس.
في هذا الاطار تقترح الدراسة ان تقوم منظمات الاعمال والغرف الخليجية
بدور اكبر في تفعيل النشاط الاقتصادي للمرأة الخليجية لما لهذا
الدور من اهمية ينبغي ازاحة الستار عنها وتفعيلها بالشكل الذي
يؤدي الى استغلال هذا العنصر البشري الهام في قيادة دفة الاقتصاد
الخليجي اسوة برجال الاعمال عليه ينبغي التأكيد على ضرورة قيام
الجهات ذات العلاقة من مؤسسات حكومية وخاصة بتطوير البرامج المتخصصة
لمساعدة صاحبات الاعمال والراغبات في اقامة المشروعات الصغيرة
ومساعدتهن على اكتساب الخبرة لتطوير امكانياتهن وان تكون هذه الجهات
همزة وصل في تسهيل انهاء الاجراءات والحصول على الدعم المالي والقروض
مع تفعيل اساليب تشجيع قطاع صاحبات الاعمال في الاستفادة من المعلومات
المتوفرة والفرص الاستثمارية التي يتم الترويج لها عبر هذه المؤسسات
مع تسهيل كافة الضوابط والاجراءات والقوانين ذات العلاقة بتطوير
الاعمال الحرة كما انه من البديهي ان تطالب المرأة بنفسها ما يوفر
لها المناخ الملائم لذلك والمتمثل في التالي:
*المساعدة على اكتساب الخبرة في المجالات الاقتصادية.
*توفير التدريب والتأهيل اللازمين لتطوير مشاركتها الفعالة.
*توفير البيانات والاحصائيات التجارية والصناعية لكي تتمكن المرأة
من المشاركة الفاعلة في الاعمال التجارية.
*الاهتمام بمساهمتها في اعمال الغرف التجارية بشكل فعال من خلال
اللجان الخاصة والوفود التجارية لتتمكن من الاستفادة من الفرص
المتاحة.
*التأكيد على اهمية مشاركتها الاجتماعات والندوات ذات الصلة بمجالات
تخصصها.
*توطيد الصلات بين صاحبات الاعمال في دول الخليج وبين مجالس صاحبات
الاعمال لتبادل المعلومات.
*انشاء الصناديق التي من شأنها تقديم القروض الى مشاريع صاحبات
الاعمال.
*تحديد الفرص الاستثمارية التي يمكن ان تساهم فيها المرأة.
*القيام بالبحث الميداني للتعرف على احتياجات صاحبات الاعمال ونقل
الصعوبات التي تواجهها الى الجهات المعنية.
*تعميم تجارب صاحبات الاعمال الناجحة ليتم الاستفادة منها من قبل
الناشطات في الاعمال الحرة التجارية.
أعلى
شبح أزمة اقتصادية يخيم على آسيا بسبب انفلونزا الطيور
القاهرة ـ أ ش أ: بات انتشار وباء انفلونزا
الطيورالذى اجتاح غالبية الدول الأسيوية والذى أصبح يشكل خطورة
مباشرة على الانسان وموارده الطبيعية ينذر بشبح أزمة اقتصادية
جديدة فى جنوب آسيا.
ودقت ناقوس الخطر من تفشى هذا الوباء كل من منظمة الصحة العالمية
ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية فاو والمنظمة الدولية لصحة الحيوان
فى بيان مشترك.
وذكر بيان المنظمات الدولية أنه على الرغم من عدم انتشار مرض انفلونزا
الطيور بشكل وبائى بين الانسان إلا أنه أصبح يستدعى الأن تضافر
جهود الدول المانحة لمواجهة هذا التهديد العالمي.
وترى الفاو أن نجاح الحملة مكافحة انفلونزا الطيور على صعيد قارة
آسيا يعتمد على الإعدام الجماعى للطيور التى تظهر عليها أعراض
المرض خلال عمليات الفرز الجارية في المناطق المصابة.
وعبر خبير الصحة الحيوانية بالفاو هانس فاجنر عن قلقه من البطء
فى عمليات الفرز الجارية للتخلص من الطيور المريضة تمهيدا لاحتواء
فيروس اتش1 واتش5 فى الاقليم المتضرر.
وأشار فاجنر الى أن التقديم التعويضات لمربى الطيورالواجب اعدامها
يعد عاملا حاسما فى هذا السياق حتى اللا يترددوا فى التقيد باجراءات
الطوارىء المقترحة لردع المرض الذى تفشى فى 10 بلدان آسيوية حتى
الان.
وأكد هانس فاجنر خبيرالصحة الحيوانية بمنظمة الأغذية والزراعة
الفاو الى ضرورة تقديم المساعدات المالية والمشورة الدولية للبلدان
الفقيرة المتضررة من مرض انفلونزا الطيور.
ودعا فاجنر مربى الدواجن على صعيد القارة الأسيوية الى اعتماد
اجراءات الطوارىء وتطبيقها من أجل القضاء على هذا المرض الذى تسبب
فى وفاة بعض الاشخاص فى تايلاند والفيتنام ونفوق أو ذبح زهاء سبعة
ملايين دجاجة فى بانكوك وأكثر من 25 المليون طير فى فيتنام وقرابة
مليونين فى كوريا الجنوبية و55 الفا فى تايوان و35 ألفا فى اليابان.
وحذر خبيرالصحة الحيوانية بمنظمة الفاو من بقاء الفيروس المسبب
للمرض فى البلدان الأشد فقرا والتى لا تمتلك الموارد الكافية لعمليات
التصدى له مشيرا الى انتشاره أيضا فى أندونيسيا وكمبوديا وباكستان.
وفى الهند قال مسؤول زراعى هندى إن تجار الدجاج كانوا يتوقعون
بيع المزيد منه خلال الاحتفالات بعيد الاضحى المبارك الا ان انتشار
مرض انفلونزا الدجاج فى الدول القريبة من الهند وبخاصة باكستان
حال دون ذلك.
ومن جانبه قدر السكرتير العام باتحاد دواجن دلهى اتش ار ازاد الخسائر
اليومية لتجارالدجاج فى نيودلهى بنحو مليون روبية هندية أي ما
يعادل نحو 22 الف دولار اميركي مشيرا الى انخفاض السعر الكيلوغرام
من الدجاج الى نحو 35 روبية هندية.
وقال انه لم يتم بيع كميات كبيرة من الدجاج خلال الأونة الأخيرة
بسبب المخاوف من مرض انفلونزا الطيور مبينا أن العديد من فنادق
ومطاعم العاصمة أوقفت شراءه.
أعلى
وزراء البيئة العرب يطلبون اعتماد المبادرة العربية للتنمية المستدامة
القاهرة ـ أ ش أ:علمت وكالة أنباء الشرق
الاوسط أن وزراء البيئة العرب سوف يطلبون من مؤتمر القمة العربية
المقبل اعتماد المبادرة العربية للتنمية المستدامة فى الاطارين
الوطنى والاقليمى وذلك ضمن الملف الاقتصادى الذى ستقدمه الامانة
العامة لجامعة الدول العربية الى القمة.
وكان وزراء البيئة العرب قد ناقشوا فى اجتماعهم الاخير المقومات
الرئيسية لتنفيذ هذه المبادرة وأهمية الدعم السياسى لها من القادة
العرب.
تجدر الاشارة الى أن وزراء البيئة العرب كانوا قد أكدوا على أهمية
التنسيق والتعاون بين كل من برنامج الامم المتحدة للبيئة واللجنة
الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا الاسكوا والمنظمات العربية المتخصصة
ومنظمات المجتمع المدنى.
وفى هذا السياق تم الاتفاق على عقد اجتماع فى البحرين قبل نهاية
شهر مارس المقبل لبرنامج الامم المتحدة للبيئة واللجنة الاقتصادية
والاجتماعية لغرب آسيا الاسكوا وجامعة الدول العربية وبعض المنظمات
العربية المتخصصة وذلك لمناقشة بناء القدرات الوطنية فى العراق
وإعادة اعمار وتأهيل البيئة العراقية.
أعلى
العراق يراهن على الغاز في حين يزداد
انتاجه من النفط
بغداد ـ (أف ب): بدأ العراق بوضع خطة لاستثمار
الغاز في وقت يقترب فيه انتاجه النفطي من المستوى الذي كان عليه
قبل الحرب في مارس الماضي، وفقا لما اعلنه مسؤولون في وزارة النفط
العراقية.
وقال مدير هيئة التصنيع الوطني في وزارة النفط محمد العبوش ان
العراق سيكون على استعداد في غضون بضعة اسابيع لتصدير الغاز الى
الكويت عبر انبوب قديم لكنه ينتظر انتهاء الكويت من تصليح منشاتها.
واضاف لوكالة فرانس برس ان الاشغال من الجانب الكويتي اكبر وستستغرق
وقتا اطول موضحا ان انبوب الغاز من الجانب الكويتي اصيب باضرار
جسيمة بسبب الاحتلال العراقي للكويت بين اغسطس 1990 وفبراير 1991.
وقد بدا العمل في هذا الانبوب عام 1986 لكنه توقف خلال الاجتياح
العراقي وكان ينقل الغاز من حقل الرميلة قرب الحدود مع الكويت.
يذكر ان طاقة الانبوب كانت تبلغ في الاساس 4 مليارات متر مكعب
سنويا لكن العبوش توقع ان تكون الصادرات في المرحلة الاولى من
اعادة التصدير متدنية.
وتفتقد الكويت الغنية بالنفط الى الغاز وتنوي استيراده من قطر
التي تملك ثالث اكبر احتياطي في العالم بعد ايران وروسيا.
وقال العبوش ان وزارة النفط بالاضافة الى ذلك لديها خطة لمعالجة
الغاز المصاحب للنفط في حقول غرب القرنة والزبير، جنوب العراق.
وفي وقت ستصبح فيه الكويت من اوائل مستهلكي الغاز العراقي، اعرب
عدد من الخبراء عن اعتقادهم بان العراق يمكن ان يلعب دورا اكثر
اهمية من ذلك. وقال ناجي ابي عاد مدير انيرجي كونسالتنت، ومقرها
بيروت، انه اذا استعيدت وتيرة النمو في تركيا في وقت سريع فان
هذا البلد سيكون بحاجة الى الغاز العراقي.
الى ذلك، هناك خطط لربطها بشبكة الغاز الاوروبي وفي هذا الاطار
يمكن للعراق ان يلعب دورا.
واضاف حينها، سيتمكن العراق من بيع الغاز او السماح لغاز قطر ان
يعبر اراضيه باتجاه تركيا واوروبا.
ويملك العراق احتياطات مؤكدة يبلغ حجمها 3100 مليار متر مكعب من
الغاز، 70% منها مصاحب للنفط. وتوجد غالبية الباقي في خمس حقول
للغاز الطبيعي في كردستان العراق.
وكان تم اختيار شركة غاز فرنسا وايني الايطالية عام 1999 لاستخراج
الغاز من الشمال وتشييد خط انابيب للغاز باتجاه تركيا لكن المشروع
وضع على الرفوف بسبب العقوبات الدولية.
ولم يتخذ مجلس الحكم الانتقالي حتى الان قرارا بشأن مشاريع الطاقة
التي وقعها النظام السابق مع شركات اجنبية روسية وفرنسية وصينية.
من جهة اخرى، تأمل وزارة النفط ان يبلغ مستوى الانتاج النفطي في
نهاية مارس المقبل المستوى الذي كان عليه قبل الحرب اي 8،2 مليون
برميل يوميا ومن ثم اربعة ملايين برميل سنة 2005 وستة ملايين سنة
2010.
ويبلغ حجم الانتاج حاليا 3،2 مليون برميل يوميا يصدر منها 7،1
مليون برميل.
وينتج مليوني برميل من حقول الجنوب حيث تعتبر الاوضاع الامنية
جيدة.
وقال العبوش ان الانتاج اليومي من النفط في حقول الشمال لا يتجاوز
300 الف برميل يوميا بسبب اعمال التخريب.
الا انه اكد تحسن الوضع الامني منذ اسابيع بفضل تعزيز حماية المنشآت
ولكن ليس الى درجة تسمح بالتصدير باتجاه تركيا.
واضاف انه تم اصلاح خط الانابيب الذي ينقل النفط الى مصب جيحان
في تركيا بعد تخريبه في اغسطس الماضي لكن العمل فيه لن يبدأ طالما
لم يتم ضمان الامن.
ويملك العراق احتياطا نفطيا مؤكدا بحجم 5،112 مليار برميل، اي
الثاني في العالم بعد السعودية.
أعلى
دول الاتحاد الأوروبي تضع قيودا على
دخول العمال من الدول المرشحة للانضمام للاتحاد
فيينا ـ كونا: شرعت دول الاتحاد الاوروبي
وبينها النمسا في اتخاذ اجراءات على حدودها لمنع تدفق القوى العاملة
الرخيصة الى اراضيها من الدول الاوروبية المرشحة للانضمام الى
عضوية الاتحاد.
وقالت وكالة الصحافة النمساوية امس انه على الرغم من الانتقادات
التي وجهت لكل من المانيا والنمسا بسبب تمسكهما بوضع فترة انتقالية
للدول العشر المرشحة قبل الدخول كليا الى سوق العمل في الاتحاد
فان هاتين الدولتين ودولا اخرى في الاتحاد منها دول معروفة بانفتاحها
كهولندا والدنمارك مضت في وضع القيود على دخول الباحثين عن العمل
الى اراضيها من دول شرقي اوروبا بشكل خاص قبل ثلاثة اشهر من موعد
الانضمام.
ويبدو ان مخاوف الرأي العام داخل دول الاتحاد الـ 15 من القوى
العاملة الرخيصة القادمة واحتمالات زيادة الجرائم هي التي دفعت
كبار المسؤولين في الاتحاد الى تغيير موقفهم.
وفي هذا الاطار قال رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون ان بلاده
لا يمكن ان تبقى مكتوفة الايدي في الوقت الذي يضع فيه شركاؤها
داخل الاتحاد العراقيل امام الوافدين الجدد من العمال وهى اشارة
واضحة الى ان استوكهولم ستحد من دخول هؤلاء ايضا رغم كونها كانت
من اشد منتقدي المانيا والنمسا عام 2001 عندما كان مسؤولو البلدين
يطالبون بالفترة الانتقالية للدول المرشحة الجديدة بحيث لا يكون
انضمام هولاء للاتحاد يعني دخول مواطنيهم تلقائيا الى سوق العمل
داخل الاتحاد.
كما حددت هولندا عدد المهاجرين الى ارضيها من الدول العشر الجديدة
بـ22 الف شخص فقط في حين تمسكت الدنمارك بالقانون الذي تطبقه بضرورة
الحصول على رخصة عمل بالنسبة للقادمين الاجانب.
غير ان بريطانيا وايرلندا ظلتا الدولتين الوحيدتين داخل الاتحاد
اللتين تركتا سوق العمل فيهما مفتوحا دون قيود بالنسبة للاعضاء
الجدد.
يذكر ان المفوض الاوروبي لشؤون توسيع الاتحاد غونتر فيرهويغين
قلل من مخاوف دول الاتحاد بشأن تدفق اعداد هائلة على اسواق العمل
فيها وتوقع ان يبلغ عدد العاطلين حتى عام 2010 حوالي 4ر1 مليون
شخص من الدول العشر المرشحة للعضوية وهو ما يعادل نسبة 5ر0 بالمائة
من عدد العاطلين في دول الاتحاد.
أعلى
قرى النسيج في ساحل العاج تدفع ثمن الحرب الأهلية
واراهير ـ ساحل العاج ـ رويترز: قبل
اندلاع الحرب الاهلية في ساحل العاج كان قلب قرية واراهير الشمالية
يزدحم بمئات الرجال ينسجون الخيوط القطنية الملونة فيما تقوم النساء
باعمال الحياكة.
غير ان الحرب الاهلية في ساحل العاج الواقع غربي افريقيا ابعد
الحافلات التي كانت تجيء باعداد كبيرة من السائحين الذين يتوافدون
على القرية التي تشهر باعمال النسج وحلت محلها سيارات جيب مليئة
بمتمردين مسلحين يجوبون طرق شمال ساحل العاج القاحل.
ورغم الجهد الذي يبذله علي كوليبالي لغزل الخيوط القطنية السميكة
فانه يدرك انه لن يجني الكثير ويقول ربما احصل على مايكفيني للغد.
ما نكسبه اليوم نأكل به غدا.
وتابع لم يعد لاطفالنا مستقبل. انظر اليهم انهم يعانون من سوء
التغذية. كان لدينا المال من قبل لنشتري اللحم الا ان ذلك لم يعد
ممكنا. كان بوسعنا شراء الارز في الماضي والان نأكل الاذرة.
وسيطر المتمردون على شمالي ساحل العاج اثر اندلاع الحرب الاهلية
في المستعمرة الفرنسية السابقة في سبتمبر 2002. وقتل الاف وشرد
اكثر من مليون في القتال الذي دام شهورا.
واعلن انتهاء الحرب رسميا في يوليو الماضي وانضم المتمردون للحكومة
عملا بمبدأ اقتسام السلطة الا ان ساحل العاج لا تزال مقسمة الى
شمال تقطنه اغلبية مسلمة ويسيطر عليه المتمردون وجنوب تقطنه اغلبية
مسيحية ووثنية يخضع لسيطرة الحكومة.
ويشكو النساجون في واراهير التي لا تبعد كثيرا عن معقل المتمردين
في كورهوجو من ان منتجاتهم من اغطية الموائد واحزمة قطنية ومناشف
وثياب تدر نصف الثمن الني كانوا يحصلون عليه من قبل.
وقال فالي كوليبالي المسؤول عن احدى تعاونيات النسج التي تنتج
ايضا ثيابا خاصة بمنطقة كورهوجو التي تتميز بالوانها الزاهية تنتقل
الحرفة من الاب الى الابن.. لا نتصور ان نمتهن اي عمل اخر.
وتابع كوليبالي نشعر بالفعل ان اطفالنا سيواجهون اوقاتا عصيبة
حتى يواصلوا هذا العمل.وفي كورهوجو القريبة يجلس جان بابتيست باهيبو
امام احد اكبر فنادق المدينة على امل مرور مسؤولين اجانب من الصليب
الاحمر او برنامج الغذاء العالمي.ويقول وهو يعرض بضاعته ستكون
هدية جميلة وتذكارا طيبا من ساحل العاج. وقبل الحرب اعتاد السائحون
زيارة المنطقة والتقاط الصور في القرى التي تشتهر بصناعة النسج
وشراء الاقمشة ذات الاشكال المميزة.ولا يزال الفندق مزدحما اذ
يشغل متمردون معظم غرفه الخمسة والخمسين فيما اغلقت حانته ومطبخه
منذ اكثر من عام. ويعلق باهيبو اماله في كسب قوت يومه على القوات
الفرنسية التي انتشرت في قلب الشمال خلف خط الهدنة الذي يقسم ساحل
العاج الى نصفين.
ومهمة الفرقة الفرنسية التي جاءت ضمن قوات حفظ سلام قوامها اربعة
الاف جندي احياء الحياة الاقتصادية في المنطقة بضمان وجود ممر
امن للمسافرين والسلع التي تنتقل من مالي وبوركينا فاسو الى ابيدجان.
وشجع قادة فرنسيون الجنود على شراء سجائر وفاكهة وتذكارات مصنعة
محليا.
وعلى اقل تقدير فان القوات تمنح الامل بشأن احتمال عودة السلام
والامن اخيرا مما يتيح عودة السائحين.
وقال باهيبو وهو يجمل بضاعته بعد يوم اخر بدون بيع كل مانريده
هو عودة السلم حتى يمكن ان نحيا من جديد. لقد تعبنا كثيرا.
أعلى
تراجع الدولار .. خلافات واحتمال الوصول إلى طريق مسدود في الاجتماع
المقبل لمجموعة السبع
باريس ـ (ا ف ب): يتوقع ان تسيطر التوترات
السياسية والاقتصادية التي سببها تراجع سعر صرف الدولار في الاشهر
الماضية على اجتماع مجموعة السبع (الدول الصناعية السبع الكبرى)
المقرر عقده في فلوريدا الجمعة والسبت المقبلين لكن لا دلائل حتى
الان تشير الى انه سيتم تسويتها.
وشهد سعر الدولار تحسنا طفيفا مقارنة الى ادنى مستوى وصل اليه
مقابل اليورو (1، 2989) مطلع يناير الماضي.
فقد تحسن سعر الدولار نتيجة تصريحات ادلى بها مصرفيون كبار في
منطقة اليورو ومن امكانية زيادة معدل الفوائد التي يفترض ان تلجم
تراجع سعره وتساهم في جعله اكثر جاذبية في نظر المستثمرين.
ويؤكد خبراء الاقتصاد ان النزعة السائدة هي نحو التراجع. كما يبدو
ان الاميركيين راضون عن هذا التطور، ففي حين يقترب استحقاق الانتخابات
الرئاسية في نوفمبر من المستبعد ان يطرأ اي تغيير في سياساتهم
في هذا المضمار.
وقد يتعثر اجتماع حكام المصارف المركزية ووزراء مالية الدول الصناعية
السبع الكبرى في بوكا راتون (فلوريدا) حول تضارب المصالح بين اعضائها
(الولايات المتحدة واليابان والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا
وكندا).
ويقول عدد من خبراء الاقتصاد ان شركاء اميركا التجاريين وافقوا
العام الماضي ضمنا على سياسة تراجع قيمة الدولار التي تنتهجها
واشنطن رغم ان ذلك لا يعود بالفائدة على صادراتهم. وبحسب هذه الفرضية
اعتبروا في حينها انه سيتم التعويض عن هذه العقبة بانتعاش الاقتصاد
العالمي من خلال الولايات المتحدة.
وجددت هذه الموافقة الضمنية في سبتمبر خلال قمة وزراء مالية الدول
الصناعية السبع الكبرى التي عقدت في دبي وصدر في ختامها بيان دعا
الى مزيد من المرونة في سعر صرف العملات.
الا ان الامور اخذت منحى مختلفا منذ التدهور الكبير للدولار خصوصا
عند نهاية العام 2003 ومطلع العام 2004.
ويؤكد المسؤولون عن التخطيط في مصرف اتش.اس.بي.سي ان الاوروبيين
بدأوا يتخوفون من تعاون لا يرون نهاية له. وباتت الولايات المتحدة
تؤيد تراجع الدولار الذي من شأنه تعزيز النمو لديها دون عواقب
خطيرة (لا تضخم ولا ازمة ثقة حيال الدولار).
ويتوقع ان يشكل الاوروبيون خلال قمة بوكا راتون جبهة موحدة اذ
اتفقوا نهاية يناير على نص اعربوا فيه عن قلقهم للتقلبات الكبيرة
في اسعار صرف العملات مؤكدين بذلك استياءهم وقلقهم.
ويعتمد اليابانيون من ناحيتهم سياسة واضحة، فقد ذكر وزير المالية
الياباني ساداكازو تانيغاكي ان على المصرف المركزي الياباني ان
يتدخل لوقف المضاربات بالدولار.
وخصص اليابان مبلغا قيآسيا بقيمة 20050 مليار ين (152 مليار دولار)
في العام 2003 للتدخل في اسواق الصرف اي ثلاثة اضعاف ما كان عليه
الرقم القياسي سابقا.
لكن اليابانيين والاوروبيين سيواجهون صعوبات في اسماع صوتهم لان
القوة الاقتصادية الى جانب الاميركيين الذين سيأخذون عليهم تباطؤ
اقتصاداتهم.
ولزمت الولايات المتحدة الصمت حول مسألة الدولار ويبدو انها ماضية
في سياستها.
وسيكون اجتماع مجموعة السبع قبل كل شيء مناسبة للتأكد من ان العجز
القياسي في ميزانيات هذه الدول لن يكون استثنائيا من الناحية التاريخية.
وقالت الكسندرا استيوت خبيرة الاقتصاد في مصرف بي.ان.بي باريبا
ان تغييرا حقيقيا في سعر صرف الدولار مستحيل دون دعم الاميركيين.
واضافت ان مجموعة السبع ستصدر بيانا مبهما في محاولة لاخفاء الخلافات
لا تكون له آثار اساسية على الاوضاع خلال الاشهر المقبلة.
أعلى
الوطن العربي يعد مستوردا صافيا للعديد من السلع الغذائية
دمشق ـ كونا: تعتبر قيمة الوحدة من السلع
الغذائية احد العوامل التي تؤثر على حجم الصادرات والواردات لتلك
السلع في مختلف دول الوطن العربي التي تعد مستوردا صافيا للعديد
من السلع الغذائية مثل الحبوب والسكر والزيوت النباتية والالبان.
وتقوم العديد من الدول العربية بتصدير منتجات الخضر والفاكهة ويصدر
البعض الاخر محاصيل الحبوب والمنتجات الحيوانية والاسماك.
وتختلف اسعار الصادرات والواردات العربية من مختلف السلع الغذائية
عن الاسعار العالمية لتلك السلع ويرجع ذلك بصفة اساسية الى الاختلاف
في مستوى تكاليف انتاج تلك السلع بين الدول العربية وباقي دول
العالم من ناحية والى ارتباط التبادل التجاري العربي بالعديد من
السلع الغذائية باتفاقيات تجارية سواء فيما بين بعض البلدان العربية
او بينها وبين دول العالم الاخرى.
وقالت مصادر في المنظمة العربية للتنمية الزراعية لوكالة الانباء
الكويتية كونا ان سعر الطن من صادرات الوطن العربي من محاصيل الحبوب
تراوح بين حوالي 190 و194 دولارا اما الاسعار العالمية لبعض محاصيل
تلك المجموعة فقد تراوحت بين نحو 134 و 155 دولارا للطن الواحد
من القمح وبين 134 و 177 دولارا للطن من الارز وبلغ سعر الطن للذرة
الشامية 86 دولارا وحوالي 93 دولارا للذرة الرفيعة وهي تقل جميعها
عن سعر الصادرات العربية من سلع هذه المجموعة.
واضافت ان اسعار الواردات العربية من سلع مجموعة محاصيل الحبوب
فانها تعتبر في مستوى الاسعار العالمية لبعض انواع القمح التي
تراوحت اسعارها العالمية بين حوالي 118 و 155 دولارا للطن وبعض
انواع الارز التي تراوحت اسعارها العالمية بين 134 و177 دولارا
للطن.
وتزيد اسعار الصادرات والواردات العربية من السكر عن متوسط السعر
العالمي للسكر والبالغ 191 دولارا للطن اما اللحوم الحمراء والالبان
فتنخفض اسعار الوحدة من الصادرات والواردات العربية منها عن الاسعار
العالمية والتي تبلغ حوالي 2267 دولارا للطن من لحوم الابقار ونحو
2905 للطن من لحوم الاغنام وحوالي 2007 للطن من الالبان.
وقالت المصادر لكونا انه على مستوى الدول العربية يختلف سعر الوحدة
من الصادرات وسعر الواردات من نفس مجموعات السلع الغذائية اختلافا
كبيرا يرجع بصفة رئيسية لاختلاف انواع السلع المتداولة كما هو
الحال بالنسبة لسلع مجموعات الحبوب والخضر والفاكهة.
واضاف انه في جانب الصادرات العربية من الحبوب تحقق اعلى سعر للوحدة
في السعودية بحوالي 671 دولارا للطن حيث صادرات السعودية من الحبوب
بصفة اساسية في محصول القمح وتحقق ادنى سعر لوحدة الصادرات من
الحبوب في السودان بحوالي 97 دولارا للطن حيث تتمثل صادرات السودان
من الحبوب في محصول الذرة الرفيعة.
وذكرت ان الصادرات من الخضر فقد تحققت اعلى اسعار للطن من صادراتها
في كل من الكويت والامارات والسلطنة وتونس حيث تراوح سعر الطن
من صادرات الخضر في تلك الدول حوالي 1000 دولار ويتراوح سعر الطن
بين 500 و 700 في قطر والمغرب وسوريا بينما يتراوح بين حوالي 250
و280 دولارا في البحرين والاردن والسعودية والسودان وبين حوالي
100 و 160 دولارا في مصر واليمن ولبنان.
وبالنسبة للصادرات العربية من الفاكهة قالت المصادر: ان اسعارها
تباينت بين الدول العربية تبعا لتباين انواعها في تلك الدول حيث
بلغ سعر الطن حوالي 900 دولار في الكويت وحوالي 725 دولارا في
تونس و607 في البحرين و409 في سوريا والسعودية وتراوح بين 200
و360 دولارا في السودان والاردن والامارات.
واضافت: انه في جانب الواردات العربية من سلع الحبوب والخضر والفاكهة
فان الاسعار لاتتباين كثيرا فيما بين الدول العربية فقد بلغ اعلى
سعر للطن من الحبوب نحو 303 دولارات في الصومال وبلغ في البحرين
274 و 258 في الكويت وبلغ ادنى سعر نحو 104 دولارات في ليبيا وبلغ
المتوسط العام للوطن العربي نحو 152 دولارا.
وعن الخضر قالت: ان متوسط سعر الطن من الواردات على مستوى الوطن
العربي بلغ نحو 399 دولارا والفاكهة 452 وان اسعار الصادرات والواردات
من اللحوم الحمراء والاسماك العربية تشير الى تباين واضح فيما
بين الدول العربية.
وعن واردات اللحوم الحمراء قالت المصادر: ان الاسعار بلغت اقصاها
في عمّان بنحو 5333 دولارا للطن وفي تونس 4000 مضيفة ان ذلك يوضح
ان مصادر واردات هاتين الدولتين من هذه المادة هي دول غير عربية
ويتراوح سعر الطن من واردات اللحوم الحمراء في الدول العربية الاخرى
بين حوالي 2377 دولارا وحوالي 2105 في الكويت والسعودية والبحرين
وليبيا والجزائر وبين 1945و 1410 دولارات في لبنان والامارات والاردن
ومصر وقطر وفلسطين وبلغ في المتوسط العربي نحو 1869 للطن.
وعن الاسماك قالت المصادر: ان متوسط سعر الطن من صادراتها العربية
بلغ نحو 1131 دولارا وبلغ السعر بالنسبة للدول المصدرة الرئيسية
اقصاه بنحو 5793 دولارا للطن في تونس و3169 في الصومال و3113 في
الامارات و2074 في اليمن و1652 في البحرين.
وافادت ان سعر الطن من صادرات الاسماك انخفض الى ادناه في الدولتين
المصدرتين الرئيسيتين في الوطن العربي وهما موريتانيا والمغرب
اذ بلغ سعر الطن لصادراتهما من الاسماك حوالي 786 و594 دولارا
على الترتيب وهي تنخفض كثيرا عن المتوسط العربي العام وعن اسعار
الصادرات المذكورة في باقي الدول العربية والتي بلغت اقصاها في
تونس.
وعن هذا التباين قالت المصادر: ان هذا التباين بالنسبة للاسماك
يعود الى اختلاف الانواع المصدرة من الاسماك وبصفة رئيسية الى
انخفاض القيمة المضافة من قبل تلك الدول لاسماكها المصدرة حيث
تقوم الاساطيل الاجنبية باستئجار المصايد السمكية وتقوم بعمليات
الصيد والتجهيز والتسويق مما قد يفقد تلك البلدان فرصة المساهمة
في القيمة المضافة للاسماك ويؤدي الى انخفاض اسعار صادراتها.
وقالت ان اسعار واردات الدول العربية من الاسماك لم تتباين كثيرا
حيث بلغ سعر الطن في المتوسط العام للوطن العربي حوالي 923 دولارا
.
وبالنسبة لحجم التجارة في السلع الغذائية بشكل عام فقد بلغت 24
مليار دولار سنويا تمثل حوالي 73 بالمائة من تجارة السلع الزراعية
العربية ونحو 4ر6 من حجم التجارة الكلية.
وعن اوضاع نظم سلامة الغذاء وحماية المستهلك في الوطن العربي قالت
المصادر: ان قيام اتفاقيات تجارة دولية ادى الى زيادة تنافس الدول
على الاسواق والى سهولة تبادل السلع من كافة دول العالم وتحول
بذلك
المستهلك من محلي الى مستهلك عالمي يحصل على سلعه الغذائية من
اسواق مفتوحة ويختار ما يناسب متطلباته وقدراته الشرائية ولذلك
يتعرض المستهلك للكثير من المخاطر الناتجة عن تعرض المنتجات الغذائية
الى التلوث بانواعه المختلفة وتشمل الحيوي والكيميائي والاشعاعي.
وذكرت انه اضافة الى كل ذلك زادت الدول العربية من اهتماماتها
بحماية المستهلك وهي تسعى الى تطوير النظم والاجهزة المتصلة بذلك.
أعلى
رئيس الوزراء السوري ينتقد السياسات الاقتصادية في سوريا
دمشق ـ (الوطن):
في خطوة لافتة انتقد رئيس الوزراء السوري ناجي عطري السياسات والبرامج
الاقتصادية التي طبقت في سوريا خلال المراحل الماضية لافتا إلى
ان معظم تلك البرامج بقيت مجرد حبر على ورق الأمر الذي ادى إلى
تراكم سلسلة من المشكلات والأزمات.
وكان العطري , الذي شكل وزارته في الشهر التاسع من العام الماضي
, يتحدث في لقاء مفتوح مع هيئة تخطيط الدولة حيث اشار الى ان الجانب
التخطيطي في الخطط الخمسية المتعاقبة ظل غائبا وغير فعال مشددا
على أهمية ان تمارس هيئة تخطيط الدولة دورها التام خلال المرحلة
القادمة‚ وتطرق إلى موضوع النمو السكاني في سوريا موضحا ان احصائيات
المكتب المركزي تشير إلى ان نسبة النمو 7‚2%‚ وهناك من يقول ان
هذه النسبة تصل إلى 3 و 3‚3% أو حتى 4%‚ مؤكدا ان عدم وجود أرقام
دقيقة بهذا الشأن يعني ممارسة الغش أمام القيادة السياسية ‚ وأكد
ان غياب الارقام الدقيقة والحقيقية في المجال الاقتصادي‚ يحدث
الكثير من المشكلات‚ مشيرا إلى ان بعض المصادر تذكر ان موارد سوريا
المائية هي نحو 17 مليار متر مكعب‚ وهي ترتفع وتنخفض تبعا للاحوال
الجوية‚ لافتا إلى ان اعتماد هذا الرقم‚ يشير إلى ان حصة الفرد
من المياه تبلغ ألف متر مكعب سنويا وبالتالي فان قرارات وسياسات
ستبنى على أساس هذا الرقم الذي يفترض فيه ان يكون صحيحا‚ وشكك
في صحة الارقام التي تقول ان سوريا تحتاج إلى 120 مليار ليرة حتى
تتحول إلى الري الحديث في مجال الزراعة‚ الأمر الذي يعني انه يتوجب
على الحكومة رصد 12 مليار ليرة سورية سنويا لهذا الغرض ( الدولار
الاميركي يعادل 52 ليرة تقريبا ) ‚ كما ابدى استغرابه الشديد ان
تقول بعض المصادر‚ ان قيمة مستوردات سوريا من المازوت تصل إلى
460 مليون دولار أميركي‚ معتبرا هذا الرقم هو نوعا من الحساب الوهمي
. ووجه رئيس الوزراء السوري انتقادات إلى وزارة النقل والعقلية
التي تحكمها‚ مشيرا بصورة خاصة إلى عدم ايلاء النقل البري الاهتمام
الكافي بالرغم من وجود 40 ألف سيارة شاحنة وشبكة طرقات بطول 45
ألف كم
وانتقد العطري بشدة مظاهر البذخ التي يلجأ اليها بعض المسؤولين
والمديرين ومنها اقامة مقرات فخمة جدا لهم‚ وذلك على حساب المال
العام‚ مشيرا إلى ان بناء قصر العدل الجديد في دمشق كلف سوريا
نحو مليار و 400 مليون ليرة سورية‚ كما ان احدى الجهات العامة‚
طلبت مبلغ 800 مليون ليرة سورية لبناء مقر لها‚ موضحا انه وبصفته
مهندسا معماريا اطلع على اضبارة هذا المشروع‚ فوجد ان البناء المقترح
يحتاج إلى تكييف مركزي غير موجود في أميركا نظرا لارتفاع قيمته‚
كما ان الزجاج المقترح له سيكون مستوردا ومسحه فقط يحتاج إلى شركة
اجنبية‚ داعيا هيئة تخطيط الدولة إلى ممارسة دورها ومراقبة المشاريع
التي تنفذها الحكومة.
أعلى
قضية ورأي
استقطاب الاستثمار
لقد برزت خلال العام الماضي دلائل متزايدة
على استعداد دول المنطقة لفتح الابواب بصورة اكبر امام الاستثمارات
الاجنبية واتخدت على هذا الصعيد اجراءات عملية بالفعل في عمان
والبحرين والكويت والسعودية. الا ان المطلوب وضع استراتيجية واضحة
لهوية الاستثمارات التي نريد استقطابها وفي أي المجالات ومن اجل
ماذا من الغايات، فليس كل الاستثمارات الاجنبية هي مفيدة ومرغوبة
بل انها قد ينجم عنها عواقب وخيمة اذا ما اطلقت دون توجيه او تقنين.
ان دول المجلس تسعى الى تشجيع قدر اكبر من المشاركة من جانب القطاع
الخاص وعلى تأكيد مبدأ الاعتماد على الذات. فقد قامت المملكة العربية
السعودية بانشاء مجلس اعلى للغاز والبترول يجيئ على رأس مهامه
البحث وفتح هذا القطاع امام مشاركة الشركات الاجنبية بينما قامت
ابوظبي بتحويل دائرة الماء والكهرباء - التي تديرها الدولة - الى
شركة مساهمة تملكها الدولة وانتهجت قطر اساليب مشابهة، بينما اعتمدت
الكويت والبحرين ومسقط مبدأ السماح للاجانب بالاستثمار المباشر
في اسهم الشركات المتداولة بينما سمحت السعودية بذلك من خلال الصناديق
الاستثمارية. كما ان الكويت تعتزم السماح للشركات الاجنبية بالاستثمار
في قطاع النفط.
وتتسم قائمة الهيئات والمشاريع التي يحتمل خصخصتها بالتنوع بالاضافة
الى تطوير عدد من المشاريع التي تشمل محطات الطاقة ومحطات معالجة
مياه الصرف الصحي وعمليات الموانئ ومشاريع الغاز والبيئة التحتية.
ومع ذلك فأن المشروعات المخصخصة او التي تم الترويج لها لا تتسم
بالشمولية والفاعلية المطلوبة. كما أن العديد من القطاعات الاقتصادية
كالتجارة والمقاولات وبورصات الاوراق المالية لا تزال تعاني من
بعض الركود على الرغم من ارتفاع اسعار النفط وهو ما يجسد ظاهرة
الاقتصاد المجزأ حيث ان جزءا هاما من القيمة المضافة المولده من
النفط لا يعاد استثمارها في تحريك الاقتصاد ، فجزء كبير منها يذهب
للنفقات الاستهلاكية وتخفيض العجز اما الجزء المستثمر في مشاريع
انتاجية فان القيمة المضافة المولده للقطاع الخاص لا يقوم هذا
القطاع باعادة استثمارها حيث ان جزءا من ارباحه المحققة تذهب للاستثمار
في الخارج او في هيئة ودائع مجمده مع البنوك.
اما الجزء الذي يذهب الى الرواتب والاجور فان القوى العاملة الاجنبية
تستلم معظمه لتقوم بتحويله الى بلدانها الاصلية. وتقدر تحويلات
العاملة الأجانب في الخليج الى الخارج بنحو عشرين مليار دولار.
وقد اشار وزير المالية في البحرين عبدالله حسن سيف الى انخفاض
مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي الى 8%. كما تقدر
استثمارات القطاع الخاص الخليجي بالخارج نحو 700 مليار دولار.
ولا شك ان التقلبات المستمرة في اسعار النفط علاوة على اتساع رقعة
تأثيرات العولمة قد اسهمتا بتسريع وتيرة الجهود الرامية الى تحسن
الوضع الاقتصادي للمنطقة. ولعل اكثر هذه التغيرات اهمية انما يتمثل
في التوسع بصورة اكبر في تنفيذ برامج الخصخصة والترويج للاستثمارات
الوطنية والاجنبية وفقا لاستراتيجية واضحة لتنويع مصادر الدخل.
حسن العالي
أعلى