مقتل جنديين أميركيين وثلاثة عراقيين في هجمات مختلفة واعتقال 55
عراقيا
أنان يستبعد انتخابات في العراق قبل نهاية يونيو والصدر يهدد بـ(انتفاضة
شعبانية) جديدة
الاحتلال يوثق أدلة إدانة صدام بـ (15) مليون دولار والجلبي لايمانع
أن يكون كبش فداء لـ(بوش)
نيويورك ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات: استبعد
الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امس التمكن من اجراء انتخابات
في العراق قبل 30 يونيو إلا انه شدد على ضرورة الابقاء على هذا التاريخ
لنقل السلطات الى العراقيين.واشار انان الى اجماع متنام حول واقع
ان الانتخابات لا يمكن ان تنظم قبل نهاية يونيو وانه لا بد من التقيد
بتاريخ الثلاثين من يونيو لنقل السلطات وان علينا ان نجد آلية لتشكيل
حكومة انتقالية والمساهمة في الاعداد للانتخابات في وقت لاحق.
وادلى انان بهذا التصريح بينما كان موفده الى العراق الاخضر الابراهيمي
يقف الى جانبه في ختام مهمة الى العراق استغرقت اسبوعا.
وابدى سياسيون عراقيون شيعة استجابة حذرة لتوقعات الامين العام للامم
المتحدة كوفي انان حول عدم امكانية اجراء انتخابات عامة في العراق
قبل نهاية يونيو المقبل.
واشار احمد شياع البراك العضو الشيعي في مجلس الحكم الانتقالي الى
ان الاغلبية الشيعية في العراق البالغ عدد افرادها 15 مليون شخص
مستعدة للتوصل الى حل وسط وذلك بعد اجتماع مع الزعيم الشيعي آية
الله علي السيستاني صباح امس في مدينة النجف على بعد 160 كيلومترا
جنوب بغداد.
على صلة بالوضع العراقي هدد عالم الدين الشاب مقتدى الصدر بالتصدي
المسلح للاميركيين ملوحا (بذكرى ثورة العشرين) و(الانتفاضة الشعبانية)
في معرض رده على رفض الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر
ان يكون (الاسلام المصدر الوحيد للتشريع) في ذلك البلد.
وافاد بيان للمركز الاعلامي للصدر: نحذر وننصح الجميع بأن الشعب
العراقي رغم انه يمر بين فترة واخرى في شبه سبات ينتظر ويتربص إلا
ان له القدرة على الانقضاض على اعدائه فما زالت ذكرى ثورة العشرين
ماثلة وما الانتفاضة الشعبانية عنا ببعيدة.
يشار الى (الانتفاضة الشعبانية) اسم اطلق على تحرك الشيعة عام 1991
ضد حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين كونها انطلقت في 15 شعبان.
واضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس منه نسخة: نعتبر التصريحات
تدخلا سافرا ومقيتا في الشأن الوطني ونلفت الى ان وقوع العراق، للاسف،
تحت الاحتلال لا يكفي كمبرر للتدخل في ارادة العراقيين.
وكان بريمر اعلن اثناء زيارته مدينة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد)
الاثنين الماضي انه (لن يقبل بأي دستور يجعل من الاسلام المصدر الرئيسي
للتشريع كما يطالب بعض اعضاء مجلس الحكم).
واوضح انه ورد في مشروع لقانون ادارة الدولة: ان الاسلام دين الدولة
العراقية واحد مصادر القانون. وليس ذلك كما القول بانه المصدر الرئيسي
للتشريع.
وتابع البيان: ان هذه التصريحات تبين العداء الشديد للاسلام ومحاولة
الالتفاف على تطلعات العديد من العراقيين الى دستور يستند الى الاسلام
كمصدر رئيسي في تشريعاته.. مشيرا الى الهوية الاسلامية للشعب العراقي
رغم ان العديد منهم لا يلتزمون في سلوكهم بتعاليم الدين.
واثارت تصريحات بريمر انتقادات عالم دين من الشيعة، وقال صدر الدين
القبانجي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في مدينة
النجف (160 كلم جنوب بغداد): اليوم السلطة ملك للشعب وهذا يعني اننا
غير ملزمين بالمفاهيم المستوردة من الخارج على بعد آلاف الكيلومترات
من هنا.
إلي ذلك قال أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي ان المعلومات
الاستخبارية التي حصل عليها المؤتمر الوطني العراقي من المنشقين
على نظام صدام حسين حققت أغراضها التي تتمثل في إقناع الاميركيين
بالاطاحة بالنظام البعثي حتى وان كان البعض منها غير صحيح.
وشدد الجلبي في تصريحات لصحيفة ديلي تليغراف نشرتها امس على ان النتيجة
النهائية هي ان صدام حسين سقط وذهب وان الاميركيين حاليا في بغداد
وكل ما يقال قبل الوصول لتلك النتيجة أقل أهمية.. موضحا ان ادارة
الرئيس الاميركي جورج بوش تبحث عن كبش فداء وانه لا يمانع في ان
يكون هو هذا الكبش.
من جهة أخرى خصصت سلطة الاحتلال في العراق ما يزيد على 15 مليون
دولار الى مكتب حقوق الانسان والعدالة الانتقالية لغرض توثيق الادلة
لادانة الرئيس السابق صدام حسين.
ونقلت صحيفة (المدى) العراقية عن ياري كريم عضو فريق الطب العدلي
الذي شكل في وزارة حقوق الانسان لاقتفاء اثر الادلة في المقابر الجماعية
قوله: ان توثيق الادلة ضد النظام معقدة وتحتاج الى وقت طويل لانجازها..
مؤكدا ان الكثير من العائلات العراقية ترغب بمعرفة مصير ابنائها
والظروف المحيطة بعملية اغتيالهم من قبل اجهزة النظام البائد.
ميدانيا :اعلن الجيش الاميركي امس عن مقتل جنديين اميركيين وعراقي
قرب الخالدية.
وافاد متحدث عسكري وكالة فرانس برس: ان جنديين قتلا واصيب ثالث بجروح
قرب الخالدية (80 كلم غرب بغداد) في انفجار شحنة ناسفة، مضيفا: ان
عراقيا قتل ايضا في الهجوم.
من جهتهم قال شهود عيان ان مدير مركز شرطة بالقرب من الفلوجة قتل
على يد مسلحين مجهولين صباح امس وذلك بعد أيام من تلقيه تهديدا من
مجهولين طالبوه بالاستقالة.
وأضاف الشهود ان الرائد محمد حديد قتل على يد مجهولين في الساعة
الثامنة والنصف صباح امس أثناء دخوله مركز الشرطة في بداية يوم العمل
في مركز شرطة الجرمة التي تبعد عشرة كيلومترات شمال شرق الفلوجة.
من جهتها اعلنت الشرطة العراقية ان احد عناصر شرطة السير اصيب بجروح
امس في عبوة ناسفة فجرت لدى مرور قافلة عسكرية اميركية في مدينة
بعقوبة على بعد 60 كليومترا شمال شرق بغداد.
من ناحيته قال الجيش الاميركي امس ان مقاومين أطلقوا عشرات القذائف
والصواريخ على سجن أبو غريب في بغداد مساء أمس الاول وان القوات
الاميركية قتلت عراقيا عندما ردت بإطلاق النار.
وقال مسؤول بالجيش الاميركي ان المهاجمين أطلقوا 33 قذيفة مورتر
وخمسة صواريخ على سجن أبو غريب حيث تحتجز القوات الاميركية مئات
العراقيين وذلك حوالي الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت بغداد (1530
بتقويت غرينتش).
وقال المسؤول: قوات التحالف اشتبكت وقتلت معاديا أثناء محاولته الفرار
من الموقع.
وألقى الجنود الاميركيون القبض على 55 آخرين. وأصيب جندي أميركي
بجروح بسيطة.
من جانبه اعلن الحاكم الاميركي المدني على العراق بول بريمر ان قانون
ادارة الدولة الذي يجري العمل على اعداده حاليا سيضمن الحقوق الاساسية
لجميع العراقيين بمعزل عن دينهم او انتمائهم العرقي او جنسهم. وقال
بريمر في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية ان اي حكومة عراقية
ذات صفة تمثيلية وتتمتع بالسيادة يجب ان تستند الى قانون يحمي الحقوق
الاساسية ويضمن استقرار النظام السياسي. واعلن بريمر ان مجلس الحكم
الانتقالي في العراق لن يتبنى قانونا غير ديموقراطي، معربا عن ثقته
في انه سيكون متوافقا مع المبادىء المنصوص عنها في اتفاق 15 نوفمبر
الذي ابرم بين التحالف ومجلس الحكم.
وقال: نعترف جميعا بأن الاسلام هو دين اكثرية الشعب العراقي، لكن
الحرية الدينية يجب ان تتوافر لمجموع الشعب العراقي. واعتقد ان اعضاء
المجلس يتفهمون ما يعني ذلك ويوافقون على هذه المبادىء.
أعلى