70 مليون عربي أميون
حلقة عمل خليجية تدعو دول التعاون لإدراج حقوق الإنسان في المناهج
التعليمية
الدوحة ـ ق .ن. ا: أوصت حلقة العمل الاقليمية
حول حقوق الإنسان في المنهج المدرسي بدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية في ختام أعمالها أمس بفندق رامادا على تشجيع دول المجلس
للتصديق على الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية والعربية ذات
الصلة بالتربية على حقوق الإنسان ودراستها بهدف تحديد الامكانيات
المادية والبشرية اللازمة لتنفيذها ومواءمة تشريعاتها الوطنية مع
احكام هذه الاتفاقيات .
وحثت الحلقة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالسياسات دول المجلس
على وضع استراتيجيات وخطط وطنية في مجال التربية على حقوق الانسان
على ان تتضمن ذوي الاعاقات وتدعيمها بحملات التوعية والتثقيف وفق
مؤشرات محددة وتوفير الدعم اللازم للتنفيذ .. كما حثت هذه الدول
على التوسع في تضمين مبادىء واهداف التربية على حقوق الانسان في
القوانين واللوائح التعليمية بما يتفق مع اهداف التعليم المنصوص
عليها فى اتفاقية حقوق الطفل بشكل عام والتعليق رقم(1) الصادر عن
لجنة حقوق الطفل بشأن المادة (29) بشكل خاص .
وتضمنت التوصيات دعوة دول مجلس التعاون لتطوير مجموعة من المعايير
لقياس وتقويم اداء المؤسسات التربوية في تحقيق أهداف التربية على
حقوق الانسان وحثها أيضا على انشاء وحدات مرجعية تعنى بالتنسيق بين
الاطراف الوطنية المختلفة في مجال تنفيذ السياسات الخاصة بالتربية
على هذه الحقوق وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام
في مجال التربية على حقوق الانسان والتوعية والتثقيف بهذه البرامج
والاستفادة من البرامج والخبرات والوثائق الصادرة عن المنظمات الدولية
والعربية في مجال التربية على حقوق الانسان ودعوة الجامعات ومؤسسات
التعليم العالي لدول مجلس التعاون لتطوير برامج خاصة في هذا المجال
موجهة لكافة التخصصات واعتمادها كمتطلب دراسي جامعي او ادماجها في
مختلف المواد والبرامج العلمية .
وفيما يتعلق بالمناهج والكتب والبيئة المدرسية اوصت الحلقة بدعوة
الجهات المعنية لاعداد وثيقة منهج التربية على حقوق الانسان واعداد
الخرائط المفاهيمية والمصفوفات اللازمة لادماج هذه المفاهيم في المناهج
الدراسية بالاضافة الى اعداد ادلة مرجعية ومواد تعليمية للعاملين
في مجال التربية على حقوق الانسان ودعوة الجهات المعنية الى بناء
قاعدة معلوماتية حول التربية على حقوق الانسان وتوثيقها وفق قنوات
محددة في النظام التربوي ودعوة مكتب التربية العربي لدول الخليج
الى تضمين التربية على حقوق الانسان في برامج الخطة المشتركة لتطوير
المناهج بجانب الدعوة للقيام بدراسة مسحية لكتب ووثائق المناهج في
الدول الاعضاء لتعزيز المفاهيم المتعلقة بهذا الموضوع واعتماد المدخل
الاندماجي لمفاهيم التربية على حقوق الانسان في المناهج الدراسية
وتفعيل الانشطة الصفية واللاصفية بهذا الصدد والعمل على توفير البيئة
المدرسية والمناهج المطورة المناسبة لذوي الاعاقات بما يتوافق مع
المعايير الدولية . وبخصوص تدريب المعلمين والعاملين في التربية
اوصت الحلقة ان يكون التدريب جزءا اساسيا من استراتيجيات التربية
على حقوق الانسان وان يهدف الى تحقيق مبادىء التربية على هذه الحقوق
بالاضافة الى دعم القدرات في مجال تدريب العاملين واعداد مواد تدريبية
متنوعة وتطوير البحث العلمي المتخصص في طرق التدريب وتبادل الخبرات
والمعلومات في مجال التدريب المتخصص في اطار المؤسسات التربوية المعنية
والمراكز والمعاهد والمنظمات المتخصصة في مجال التدريب .
وفى ختام اعمال الحلقة توجه المشاركون بعميق الشكر لدولة قطر على
كرم استضافتها لاعمال الحلقة وبجميع الجهات الداعية والمنظمة .
وفي الجلسة الختامية القى يوسف بن علي الخاطر الامين العام للجنة
الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم كلمة اكد فيها على اهمية
المناقشات التي دارت حول العديد من القضايا الهامة المرتبطة بموضوع
حلقة العمل ونوه بالنتائج التي تمخضت عنها .
من ناحيته القى الدكتور امين مدني الممثل الاقليمي لمكتب المفوض
السامي لحقوق الانسان كلمة اكد فيها على ان حلقة العمل هذه جاءت
مثمرة ومفيدة وجرى خلالها نقاش موضوعي ومكثف وهادف والمشاركة كانت
فاعلة مما ادى الى التوصل للنتائج المرجوة .
كما القى محمود احمد مدير مكتب اليونسكو في الدوحة بالوكالة كلمة
اوضح فيها ان الحلقة عالجت الكثير من المواضيع في نطاق النظام التعليمي
... مشيرا الى التغيرات التي تشهدها المنطقة حيث يجري تشكيل نظم
الديمقراطية كما هو في قطر .. فى حين تشهد حقوق الانسان اهتماما
متزايدا وتنشأ لها لجان وطنية .. كما حدث في قطر وغيرها من دول المنطقة
.
كما القى احد المشاركين كلمة شكر فيها دولة قطر والمنظمين على استضافة
والاعداد لهذه الحلقة الناجحة .
بعد ذلك عقد مؤتمر صحفي تحدث فيه كل من الخاطر والدكتور مدني وجيلان
جويلي بمكتب اليونسكو وباولو فونتاني من مكتب اليونسكو في باريس
اكدوا فيه على الاهمية الكبيرة لحلقة العمل في معالجة موضوع التربية
على حقوق الانسان وادماجها في المنهج الدراسي بدول مجلس التعاون
.. واشاروا الى ان هذه الحلقة تأتي في سياق سلسلة من الحلقات المشابهة
التي تم عقدها من قبل في عدد من المناطق .
واكد الدكتور أمين مدني بهذا الصدد ان انعقاد الحلقة في هذا الوقت
ليس نتيجة لسياسة دولة معينة ولا ضغط من جهة ما وقال : ان موضوع
حقوق الانسان والتربية عليها مطروح منذ وقت مضى .. مضيفا ان الحلقة
لا علاقة لها باي جهة وانما عقدت برغبة حقيقية في اطار جهود تعزيز
حقوق الانسان على المستوى الدولي .
وناقشت الحلقة على مدى خمسة أيام ستة محاور تناولت على التوالي مبادىء
وقضايا واشكاليات التربية على حقوق الانسان في المنهج الدراسي وتجارب
وامثلة من المنطقة العربية على حقوق الانسان والفرص والعقبات ومجالات
التركيز في التربية على حقوق الانسان في المناهج الدراسية وتعليم
حقوق الانسان في المجالات المختلفة والاتفاقيات الدولية والانشطة
ذات الصلة بالتربية على حقوق الانسان .
ونظمت هذه الحلقة اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم
بالتعاون مع مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ومنظمة
الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) وصندوق الامم
المتحدة للطفولة (اليونسيف) وحضرها وشارك فيها حوالي مائة شخصية
ممن يشغلون مواقع مؤثرة في المؤسسات التعليمية بدول مجلس التعاون
وكذلك الشخصيات الرسمية من وكالات الامم المتحدة المتخصصة والمنظمات
الدولية والاقليمية الحكومية وغير الحكومية .
من جهة اخرى يختتم الملتقى العربي للتربية والتعليم اعماله اليوم
الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت بإصدار المقررات الختامية والتوصيات،
بعد ثلاثة ايام من النقاش والحوار المستفيضين حول طاولات مستديرة،
اتسمت مداخلاتها بنوع من الجدية في البحث عن اسس وثوابت تعليمية
يمكن ترجمتها الى وقائع على مستوى القيادات العربية العليا والوزارات
المختصة في الدول العربية.
وكان اليوم الثالث وقبل الاخير من اعمال الملتقى قد كشف عن وجود
70 مليون امي في الوطن العربي، ولفت الى بروز دلائل عن ازدياد في
اقبال اصحاب رؤوس الاموال للاستثمار في مجال التعليم العالي بما
يؤكد تخوف الجميع من المرامي التي يبيتها المستثمرون، وطريقة تعاطيهم
مع الطلاب، واحترامهم لمستوى الشهدات التي تصدرها الوزارات المختصة
في الدول العربية.
والواضح من خلال اوراق العمل والمداخلات ان جودة التعليم العالي
تشكل ازمة حقيقية في ظل كثرة مراجع التقويم والاعتماد ولجوء كل مؤسسة
الى مرجع يوافق امكاناتها.
ولفت المؤتمرون في مجال الحديث عن الامية الى ان محاولات محوها ما
زالت قاصرة على تجارب خجولة لا تفي بالهدف، وشكلت المحاضرات التي
القيت عن السياسات التعليمية في البلاد العربية مفترقاً مهماً طرحت
فيها ضرورة اصلاح التعليم والتربية، ولكن دون الجدية في البحث عن
سبل التنفيذ، الامر الذي وصفه المراقبون بأنه فشل غير منظور لأهداف
الملتقى، يعزى الى عدم جدية منظميه، والمشاركين فيه في الوصول الى
حلول جذرية لمشكلة التعليم والتربية في الوطن العربي ككل.
وبرز في محاضرات يوم امس دراسة قدمها مدير مركز الدراسات في دولة
الامارات العربية المتحدة الدكتور جواد رضا، ركز فيها على عدة نقاط
منها
مبدأ الشك سبيلاً الى اليقين. وفن التساؤل المؤدي الى تحرير المفاهيم
و استحالة الفصل بين (الطريقة) و (الموضوع)، او بين (المادة) و (الفكر)
والتجريب. و الاختلاف في الرأي.
وحماية الحقيقة من مطاطية اللغة. والايمان باهمية (التعددية) الفكرية
بين الناس.
وقال :منحت هذه المفاهيم أهلها درجة عالية من الشجاعة الخلقية من
مواجهة المتطلبات الاخلاقية للمنطق العلمي، فالمذاهب هي نتائج الاراء
والاراء ثمرات العقول والعقول منح الله للعباد، وهذه النتائج مختلفة
بالصفاء والكبر وبإكمال والنقص وبالقلة والكثرة وبالخفاء والوضوح.
أعلى